«باكو رابان» تتحدى نفسها بإطلاق عطر «إنفكتوس».. بعد نجاح «وان مليون» الساحق

رئيسها التنفيذي فنسنت ثيلوي يقول إن صناعته استغرقت نحو 5500 محاولة وسنتين ونصف السنة من التطوير

القارورة من تصميم «سيدريك راجو» (Ragot Cédric) الذي يعد من أهم الأسماء في عالم التصميم الصناعي ويعمل في العديد من المجالات كأدوات المائدة والأثاث والمعدات الرياضية والأجهزة المنزلية. كما صمم عددا من القطع التي نالت جوائز عديدة، بما فيها إناء «فاست» (Fast) مع «روزنتال» (Rosenthal) الذي نال جائزة أفضل تصميم (Good Design Award) عام 2007
القارورة من تصميم «سيدريك راجو» (Ragot Cédric) الذي يعد من أهم الأسماء في عالم التصميم الصناعي ويعمل في العديد من المجالات كأدوات المائدة والأثاث والمعدات الرياضية والأجهزة المنزلية. كما صمم عددا من القطع التي نالت جوائز عديدة، بما فيها إناء «فاست» (Fast) مع «روزنتال» (Rosenthal) الذي نال جائزة أفضل تصميم (Good Design Award) عام 2007
TT

«باكو رابان» تتحدى نفسها بإطلاق عطر «إنفكتوس».. بعد نجاح «وان مليون» الساحق

القارورة من تصميم «سيدريك راجو» (Ragot Cédric) الذي يعد من أهم الأسماء في عالم التصميم الصناعي ويعمل في العديد من المجالات كأدوات المائدة والأثاث والمعدات الرياضية والأجهزة المنزلية. كما صمم عددا من القطع التي نالت جوائز عديدة، بما فيها إناء «فاست» (Fast) مع «روزنتال» (Rosenthal) الذي نال جائزة أفضل تصميم (Good Design Award) عام 2007
القارورة من تصميم «سيدريك راجو» (Ragot Cédric) الذي يعد من أهم الأسماء في عالم التصميم الصناعي ويعمل في العديد من المجالات كأدوات المائدة والأثاث والمعدات الرياضية والأجهزة المنزلية. كما صمم عددا من القطع التي نالت جوائز عديدة، بما فيها إناء «فاست» (Fast) مع «روزنتال» (Rosenthal) الذي نال جائزة أفضل تصميم (Good Design Award) عام 2007

منذ فترة واسم «باكو رابان» يقفز إلى الواجهة بقفزات واثقة. الفضل يعود إلى عروض الدار المثيرة وأيضا شراء المجموعة المالكة لها، حصة «هيرميس» في دار «جون بول غوتييه» وغيرها من الأنشطة التجارية والفنية المتنوعة. بيد أن أكثر ما خلف صدى مدويا في السنوات الأخيرة هو عطرها: «1 مليون» (1 Million) الذي حقق أعلى المبيعات في العالم، ولا يزال لحد الآن يحتل المرتبة الأولى في سوق العطور الرجالية. والحقيقة أنه منذ تسلم فنسنت ثيلوي، مقاليد «باكو رابان» كنائب الرئيس التنفيذي، وخطواتها تتسارع إلى الأمام، نظرا لرؤيته الواضحة وقدرته على التركيز على الهدف، علما بأنه كرر كلمة رؤية عدة مرات خلال مقابلتنا القصيرة. في عام 2009، توسعت مسؤوليات فنسنت ثيلوي، البالغ من العمر 49 عاما، في الدار لتشمل، إلى جانب العطور، الإشراف على جانب الموضة ومشاريع أخرى تخص ماركات جديدة، وما جعله في موقع قوة وتقدير، نجاحه في تطوير قسم العطور، التي أصبحت تحتل في عهده المرتبة السادسة في العالم بعد أن كانت قبله في المرتبة الـ23. كما أن الدار شهدت في هذا العهد، إطلاق عطور ناجحة مثل «بلاك إكس إس» في عام 2005، ثم «بلاك إكس إس فور هور» في عام 2007، إلى أن كانت الخبطة في عام 2008 مع عطر «1 مليون» الذي أتبعه بعطر «لايدي مليون» في عام 2010. في نفس العام، أطلق مجموعة من حقائب اليد وقدمت الدار عروض أزياء تذكرنا بمجدها في الستينات، بخطوطها الأنثوية ونظرتها المستقبلية التي لعبت فيها المعادن جزءا مهما.
يشرق وجه فنسنت بابتسامة واسعة عندما أشير إلى النجاح الساحق الذي تحققه عطور «باكو رابان» في السنوات الأخيرة، مؤكدا أن المبيعات بالفعل تضاعفت، ومضيفا: «نحن الآن نحتفل بفصل جديد، وأنا فخور بأنه كان لي دور في إحياء دار (باكو رابان) وفي بعض نجاحاتها، لكن يجب أن نتذكر أنني مجرد فرد واحد ضمن فريق من المبدعين. صحيح أن الدار حققت نجاحات كبيرة في العشر سنوات الأخيرة، لكن علي أن أبقى متواضعا وواقعيا لأننا لا نعرف ما يخبؤه لنا المستقبل».
لا ينكر فنسنت أهمية الأزياء ودورها في تسليط الضوء على الدار، فهي كما يقول: «مفتاح أساسي، لهذا عدنا إليها، لكن برؤية مستقبلية بعيدة المدى. فقد كنا دار أزياء قوية في الستينات، مما جعل اسم (باكو رابان) على كل لسان، وساعد على بيع العطور فيما بعد. مع الوقت اكتشفنا أنه لا بد من تقوية الجانبين بشكل متواز لبناء الماركة. وأريد أن أشير هنا إلى أنه ليس مهما أن نتخصص في العطور أو في الموضة، المهم هو إتقان الجانبين، وهذا يعني الانتباه إلى أدق التفاصيل فيما يخص العطر والتشجيع على تطوير الموضة والإبداع فيها. المشكلة حاليا، أن العالم مشبع بكل منهما إلى حد التخمة، وهذا ما يستدعي التفكير الدائم في الجديد وإلا بقينا محلنا سر، وفي أسوأ الحالات، تراجعنا إلى الوراء». ويعترف فنسنت بأنه من الصعب أن يكون للعطور وجود قوي من دون أزياء: «فهذه الأخيرة هي التي تعطي الضوء الأخضر لكل المنتجات الأخرى تقريبا، بمعنى أنها التي تلهم وتوضح الرؤية، لا سيما إذا كانت قوية ومصممة بحرفية. صحيح أن الموضة وقتية، تتغير كل ستة أشهر، إلا أن أثرها يبقى ساريا بطريقة غير ملموسة من خلال منتجات أخرى. فعندما نعمل على أي عطر، مثلا، لا بد أن نستلهم منها بعض العناصر، لا سيما عندما نرغب في التعبير عن جينات الدار الوراثية ورموزها».
كان واضحا أنه كلما حاد الحديث إلى الموضة، عمد فنسنت إلى إعادة دفته إلى العطر. وهو أمر طبيعي بحكم أن مناسبة اللقاء، كانت إطلاق «باكو رابان» عطرها الرجالي الجديد «إينفكتوس» (Invictus)، الذي تأمل أن يحقق نفس النجاح الذي يحققه «1 مليون». معنى «إينفكتوس» في اللغة اللاتينية (الانتصار)، كأن الدار تتبرك بهذا المعنى وتريد أن تخرج منه منتصرة على نفسها. لكن فنسنت يقول إن اختيار الاسم له دلالات كثيرة أخرى، «فعندما تكون منتصرا تشعر بالسعادة، وهذا ما أردناه. فنحن لم نرد أن نركز على العطر من زاوية رياضية فقط، لأن (باكو رابان) تهتم دائما بالجانب الفانتازي. لهذا، رأينا أنه عندما تكون منتصرا، فإنك تكون رقم واحد الذي يثير إعجاب الكل، نساء ورجالا، وهذا ما يعنيه اسم العطر باللغة اللاتينية. وأريد أن أشير هنا إلى أنه كان لا بد من اختيار رياضي حقيقي ليمثل هذا العطر. لم يكن مهما أن يكون لاعب كرة قدم أو رغبي أو سلة أو غيرها، المهم أن يكون قادرا على تجسيد مفهوم الفوز والانتصار بطريقة صادقة ومعبرة، ولأن نك يونغكويست جرب طعم الانتصار عدة مرات، وجدنا أنه الأفضل، لأنه أعطى الفيلم مصداقية لم يستطع أي من العارضين التعبير عنها».
لكن تبقى المشكلة التي تواجهها عدة شركات وبيوت أزياء عندما تطرح عطرا «يكسر» الدنيا ويحقق أعلى المبيعات، مثل «1 مليون»، أن الخوف من الفشل يزيد، كذلك حجم التحديات والمسؤولية، لتبدأ في طرح عدة أسئلة على نفسها: هل يمكن تحقيق نفس النجاح في العطر التالي؟ وهل يمكن تحمل الفشل في حال لم يتحقق ذلك؟ وما تبعات هذا الفشل على الدار؟ هذه وغيرها من الأسئلة تجعل الكثير من الشركات، وبيوت الأزياء المنتجة للعطور، تفضل العيش على مجد عطر ناجح، تعود إليه بين الفينة والأخرى لتطويره وتسويقه من جديد بإجراء إضافات طفيفة عليه تضمن نجاحه. دار «باكو رابان» في المقابل اختارت العكس، وسلكت طريقا جديدا بكل معنى الكلمة. فقد قررت أن الحل للخروج من مأزق النجاح الواحد، هو ابتكار عطر مختلف تماما عن عطر «1 مليون» شكلا ومضمونا. وبالفعل، بينما غلبت على هذا الأخير نغمات من العنبر الدافئة والتفاح، فإن «إنفيكتوس» (Invictus) الجديد، تغلب عليه خلاصات الفواكه الحمضية والمعادن والباتشولي والأخشاب. ولترجمة روح الانتصار، تم تصميم القارورة على شكل كأس بطولة، حملها لاعب الرغبي الأسترالي نيك يونغكويست، في الحملة الإعلانية دلالة على الانتصار والفوز. ولا بد من التنويه هنا إلى أن الحملة صورت كأنها ملحمة بطولية على خلفية مدرجات أولمبية قديمة وأزياء تستحضر شخصيات من الأساطير اليونانية، تحكي قصة بطل يعيش لحظة المجد ويصل إلى الملعب لتسلم كأس البطولة وسط صخب وحماسة الجمهور.
لا ينكر فنسنت أن «1 مليون» خلق تحديا كبيرا، فهو العطر رقم 1 في العالم أجمع، ومن الصعب أن يكون هناك عطران في المرتبة الأولى. وأضاف: «من الاستسهال أو السذاجة القول إني أريد أن أكون رقم واحد في العالم، لأني لا أعرف إلى أي مدى يمكن أن نصل بهذا العطر. فلحد الآن، تلقينا الكثير من ردود الفعل الإيجابية، وأملنا أن يكون (إنفكتوس) ضمن أحسن خمسة عطور في العالم».
نفس الشيء أكدته فيرونيك نيبرغ، مبدعة هذا العطر باعترافها: «التحدي الكبير بالنسبة لي كان عدم الفشل، وعدم الانهزام، بل ابتكار منتج يدخل السعادة على النفس وعلى كل من يشمه. كانت العملية بمثابة سباق مع الوقت ومنافسة شرسة بالنسبة لي ولفريقي المكون من 3 عطارين آخرين. فكون هذا العطر يأتي بعد (1 مليون) والنجاح الساحق الذي حققه، ألزمنا بأن نجتهد لابتكار عطر بنفس المستوى إن لم يكن أفضل. من هذا المنطلق، لم يكن من الممكن ترك أي شيء للصدف، وكان من الضروري أن يكون لكل مكون نختاره وظيفة أساسية، مهما كان بسيطا». وتتابع: «بحكم دراستي وتخصصي في الفيزياء العضوية، أميل إلى الأشياء غير المعقدة، وعدم استعمال مكونات كثيرة من دون فائدة أو دور مؤثر. عملنا على هذا العطر لمدة عامين ونصف، وجربنا 5.500 خلطة، للوصول إلى عطر يعبر عن الإثارة والانتعاش في الوقت ذاته».



كيف تنسّقين تنورة «الميدي» لإطلالة أنيقة؟

بعض تصميماتها تحتاج إلى دراية أكبر (هوكرتي)
بعض تصميماتها تحتاج إلى دراية أكبر (هوكرتي)
TT

كيف تنسّقين تنورة «الميدي» لإطلالة أنيقة؟

بعض تصميماتها تحتاج إلى دراية أكبر (هوكرتي)
بعض تصميماتها تحتاج إلى دراية أكبر (هوكرتي)

هناك تصميمات تنتشر انتشار النار في الهشيم، في وقت معيَّن، بعضها يبقى مع المرأة طول العُمر، دون أن يُؤثِر الزمن على جماله، وبعضها الآخر تُقبِل عليه، وبعد سنوات عندما تتطلع إلى صورها فيه تنتابها نوبة من الضحك، أو الخجل كيف كانت تلك الثقة ممكنة. من بين هذه التصميمات تبرز التنورة «الميدي» الصامدة منذ منتصف القرن الماضي إلى اليوم، أبدعها الراحل كريستيان ديور في الخمسينات من القرن الماضي متميِزة باستدارتها الفخمة وأنوثتها الرومانسية، ثم قدَّمها أوسي كلارك في السبعينات من القرن نفسه، مُفعمة بروح شبابية تتراقص على العملية والتمرُّد. الاثنان أيقونتان لا غبار عليهما.

لكن من هذين التصميمين، وُلدت تنورة هجينة، تنسدل من الخصر وتتسع قليلاً، مع طيات قليلة، قد يكون المراد منها إضفاء العملية عليها، إلا أنها لا تخدم كل مقاسات ومقاييس الجسم، إذ يمكنها أن تجعل حتى المرأة الأكثر رشاقة وشباباً تبدو أكبر سناً، أو على الأصح «دقّة قديمة». هذا التصميم خاصة ليس سهلاً ويحتاج إلى كثير من الذوق والتفكير لكي ترتقي به إلى مظهر أنيق.

أميرة وايلز مع ميلانيا ترمب وتنورة من تصميم «رالف لورين» (رويترز)

أحد الأمثلة لهذه التنورة تلك التي ظهرت بها أميرة وايلز، كاثرين ميدلتون، خلال مرافقتها ميلانيا ترمب، زوجة الرئيس الأميركي دونالد، في زيارتهما الرسمية لبريطانيا، العام الماضي. كانت من التويد بلون بُني مع خصر مزوّد بأزرار عند الحزام، مع طيات ناعمة تنسدل من الأمام. ورغم أن هذه الإطلالة لا تُعدّ من أفضل ما ظهرت به حتى الآن، فإن تنسيق الألوان المدروس ولفتتها الدبلوماسية جنّباها أي انتقادات. فالبوت البُني والسترة ذات اللون الأخضر الزيتوني، وكذلك الإيشارب الحريري، أضفت عليها طابعاً ريفياً إنجليزياً متناغماً مع المناسبة الرسمية. أما اللمسة الدبلوماسية، والتي تمثلت في أن التنورة من تصميم دار «رالف لورين» الأميركية، فأسهمت في تقبُّلها.

يُعد هذا الطول حالياً ماركة مسجلة لأميرات أوروبا وأميرة وايلز لأناقته الراقية وكلاسيكيته المعاصرة (رويترز)

باستثناء هذه الإطلالة، لا يمكن اتهام أميرة وايلز بأنها لا تعرف التعامل مع التنورة، «الميدي» تحديداً. بالعكس تماماً، أثبتت أنها ورقتها الرابحة منذ عام 2010. تلعب عليها دائماً بأسلوب يعكس دورها كزوجة ولي العهد البريطاني، وفي الوقت نفسه يُبرز قوامها الرشيق، فقد تعلّمت أن هذا الطول، مستقيماً كان أم مستديراً، منسدلاً ببساطة أم ببليسيهات، يتمتع بحشمة معاصرة، لا تحميها فحسب من انتقادات «شرطة الموضة» المتحفزين، بل أيضاً من أي مطبات هوائية مِن شأنها أن تطير بالتنورة فتفضح المستور. ففي بداياتها، تعرضت لمواقف حرجة بسبب تنورات قصيرة بأقمشة خفيفة.

طول التنورة... ترمومتر اقتصادي

بعيداً عن سيدات المجتمع والنجمات، ما تؤكده الموضة أن التنورة عموماً ليست مجرد قطعة أزياء ترتفع وتنخفض على مستوى الركبة وفق المزاج، بل هي مرآة للمجتمع و«ترمومتر» للتذبذبات الاقتصادية. هذا ما وضّحه الاقتصادي جورج تايلور منذ قرن تماماً عندما وضع، في عام 1926، نظرية تُعرف بـ«مؤشر طول التنورة»، ربط فيها طول الفساتين بالأداء الاقتصادي العالمي: عندما ينتعش ترتفع بجُرأة إلى أعلى الركبة، وعندما يصاب بالركود والانكماش تنخفض لتغطي نصف الساق.

تنورة لمصمم «ديور» جوناثان أندرسون استوحاها من التنورة المستديرة التي تشتهر بها الدار (ديور)

التنورة القصيرة «الميني، مثلاً ظهرت في العشرينات وانتشرت أكثر في الستينات من القرن الماضي، وهما حقبتان شهدتا طفرة اقتصادية. في الأربعينات، أدت الحرب العالمية الثانية إلى تطويلها لتغطي الركبة حتى تكتسب عملية كانت المرأة تحتاج إليها بعد دخولها مجالات عمل ذكورية. ربما تكون نهاية الحرب العالمية الثانية حقبة استثنائية كسَر فيها كريستيان ديور قواعد اللعب عندما قرر أن ينتقم للمرأة ويعيد لها أنوثتها، من خلال تنورات مستديرة بخصور ضيقة وأمتار سخية من الأقمشة المترفة. أصبحت هذه التنورة معياراً للأناقة الراقية، لكنها بقيت محصورة بالمناسبات المهمة. في أواخر الستينات، أخرجها المصمم أوسي كلارك من هذه الخانة بتقديمه نسخة مرنة وعصرية مناسبة للحياة اليومية.

الموضة المعاصرة

بيوت أزياء مهمة مثل «شانيل» وغيرها طرحتها بخامات مختلفة ما جعلها أكثر جاذبية (لاكوست، شانيل، رالف لورين)

في عروض الأزياء لخريف وشتاء 2025، تصدَّر التصميم المستقيم المشهد، ونجح تجارياً، مما شجَّع على التوسع لأشكالٍ أكثر جرأة من باب التنويع. وربّما هذا ما أسهم في ظهور التنورة الهجينة في عروض كل من «شانيل» و«ديور» و«أكني استوديو» و«بوتيغا فينيتا» و«عز الدين علايا»، أسماء أكسبتها مصداقية، وفتحت عيون المحلات الشعبية مثل «مانغو» و«زارا» و«إتش أند إم» عليها، التي التقطت إشاراتها وطرحت فساتين ومعاطف وتنورات بطول «الميدي»، تخاطب شرائح واسعة بأسعار معقولة. لم تكتفِ بتصميماتها، واستعانت بمؤثرات السوشيال ميديا للترويج لها باستعراض طرق مُثيرة لتنسيقها مع باقي القطع والاكسسوارات، على صفحاتهن.

كيف تختارينها؟

أصبحت متوفرة بشتى الألوان والأشكال لهذا الصيف (موقع زارا)

ورغم أن الألوان الكلاسيكية والأحادية مضمونة أكثر، فلا تترددي في تجربة ألوان زاهية بنقشات صارخة على شرط تنسيقها مع قطعة علوية بلون أحادي؛ حتى لا يحصل أي تضارب بينهما. ويفضل أيضاً أن تكون القطعة العلوية محددة لإبراز نحول الخصر والتنورة. في الصيف ومع ارتفاع درجات الحرارة، يمكن الاستعاضة عن القميص ببلوزة قصيرة عند الخصر أو فوقه بقليل.

اختيار الخامات لا يقل أهمية عن التصميم نفسه. فالأقمشة الخفيفة مثل الحرير أو الموسلين تمنحها انسيابية وتضفي نعومة على صاحبتها، بينما تضيف الأقمشة الثقيلة مثل التويد طابعاً أكثر رسمية.

كما يلعب الحذاء دوراً حاسماً في إنجاح هذه الإطلالة أو العكس. فبينما يمنحها الكعب العالي أناقة أنثوية، والحذاء الرياضي أو الصندل دون كعب شبابية، يُفضل تجنب الحذاء الرياضي السميك، ولا سيما إذا كُنت ناعمة.

التوازن ثم التوازن

بعد ظهورها على منصات عروض الأزياء التقطت محلات شعبية إشاراتها وطرحتها بألوان وأشكال متنوعة (موقع زارا)

في النهاية، ورغم أهمية التصميم والخامة والألوان والاكسسوارات، يبقى العامل الأهم في منح هذه القطعة جاذبيتها وأناقتها، هو أنت، وذلك بأن تأخذي في الحسبان النسبة والتناسب. فبعض النساء يفضّلنها أطول ببعض السنتيمترات عن نصف الساق أو أقصر بقليل، وهذا يعتمد على طول وحجم الجسم. فسنتيمترات قليلة جداً، زائدة كانت أم ناقصة، يمكن أن تُغير الإطلالة تماماً: ترتقي بها أو تُفسدها.


حقائب اليد هذا الموسم... تصاميم تجمع بين الإبداع والهوية

تأتي حقيبة «مانتا» من دار «ماكوين» بتصميم مستوحى من شكل سمكة المانتا (ماكوين)
تأتي حقيبة «مانتا» من دار «ماكوين» بتصميم مستوحى من شكل سمكة المانتا (ماكوين)
TT

حقائب اليد هذا الموسم... تصاميم تجمع بين الإبداع والهوية

تأتي حقيبة «مانتا» من دار «ماكوين» بتصميم مستوحى من شكل سمكة المانتا (ماكوين)
تأتي حقيبة «مانتا» من دار «ماكوين» بتصميم مستوحى من شكل سمكة المانتا (ماكوين)

عندما أعلنت دار «مالبوري» مؤخراً تعيين الاسكوتلندي كريستوفر كاين، مديراً إبداعياً لها، ركَزت في بيانها وتصريحات مسؤوليها على دوره في إعادة إحياء خط الأزياء الجاهزة المتوقف منذ عام 2017. غير أن ما يُدركه المتابعون والعارفون لخبايا صناعة الموضة، أن التحدي الحقيقي الذي سيواجهه المصمم، لا يكمن فقط في إبداعه أزياء مفعمة بالأناقة والجمال، بل في ابتكار حقيبة يد قادرة على تحقيق النجاح التجاري. فهذا الإكسسوار هو الترمومتر الذي يرفع من أسهم أي مصمم في السوق أو يؤثر على سمعته بالقدر نفسه. وهو أيضاً الورقة التي تراهن عليها بيوت الأزياء لزيادة الأرباح.

حقيبة «مانتا» بتصميم هندسي مستوحى من شكل سمكة المانتا تحصل على أول حملة مصورة في مشهد مائي مثير (ماكوين)

ولعل ما نشهده اليوم من سباق محموم بين بيوت الأزياء لإعادة طرح تصاميم مستلهمة من أرشيفها، يؤكد هذه الحقيقة، وكأنها بها تحاول استعادة «سحر» نجاحات سابقة، يعينها على مواجهة التراجع الذي تعيشه. فالأزمات الاقتصادية المتتالية زادت حجم الضغوط، كما جعلت المستهلك أكثر انتقائية وتطلباً، ولم تعد الخامات المترفة وحدها تكفيه، ولا التصاميم الموسمية قادرة على إقناعه.

عناصر أخرى أصبحت ضرورية، مثل كيفية تقديم هذه الحقائب للسوق، سواء من خلال التصوير والترويج والقصص السردية. دار «ماكوين» مثلاً، كشفت مؤخراً عن حقيبتها «مانتا» مُطلقة، ولأول مرة، حملة مصورة مُخصَّصة لها. صوَّرتها عدسة البريطاني تيم ووكر، في مشهد مائي حالم يستلهم قوة الطبيعة وجمالها. وتجدر الإشارة إلى أن التصميم نفسه ليس جديداً بالكامل، فهو استعادة لتصميم «دي مانتا» الذي قُدِّم ضمن مجموعة أزياء ربيع وصيف 2010 أطلقت عليها الدار تحت عنوان «Plato’s Atlantis».

«أختين» والتفصيل الخاص

هذا التحول والاهتمام بأدق التفاصيل يتجلّى بوضوح في كيفية تقديم معظم حقائب هذا الموسم. انتبه الكل إلى أنها لم تعد مجرد إكسسوار مكمل للإطلالة بقدر ما أصبحت قطعاً تُعبِّر عن شخصية صاحبتها وذوقها الخاص، وبالتالي يُفضَّل أن تحمل في طيَّاتها قصة عندما تُروى، تزيد جاذبيتها.

توفر «أختين» كل ما تحتاج إليه المرأة لتصميم حقيبة مُطرَزة ببصماتها الخاصة (أختين)

ما قدّمته علامة «أختين» المصرية، بإدارة الشقيقتين آية وموناز عبد الرؤوف، مؤخراً، خير دليل على هذا التحول. فقد أدخلتا المرأة عالمهما بإطلاق خدمة تفصيل في الإمارات والسعودية تتيح لها تصميم حقيبتها وفق رؤيتها وذوقها الخاص. تُوفِران لها الأقمشة المطرزة يدوياً، والزخارف وكل التفاصيل من أحجار كريستال وغيرها، لتختار منها ما يروق لها ويُعبِّر عنها. بعد انتهائها من وضع لمساتها عليها، تضع الأحرف الأولى من اسمها داخل الحقيبة، وهكذا تتحول التجربة من مجرد احتفاء بالحرفية ومفهوم «صُنع باليد» إلى قطعة تحمل طابعاً شخصياً خاصاً، يبقى معها طول العمر، تُورِّثه للبنات وتحكيه للحفيدات.

موسكينو... بين الدعابة والفن

حقائب مستوحاة من الـ«بوب آرت» (موسكينو)

على طرف آخر من الإبداع الفني، تقف دار «موسكينو» وفية لأسلوبها المفعم بروح الدعابة. قدّمت خلال عرضها الأخير حقائب تنبض بروح الـ«بوب آرت» تمزج الجريء بالفني المبتكر في تودّد صريح لامرأة لا تكتفي بالتميز فحسب، بل تسعى للفت الأنظار بخفة الظل. فقد استلهمت الدار أشكالها من عناصر يومية غير متوقعة، مثل قطع حلوى وحصالات نقود وهواتف كلاسيكية من الخمسينات وغيرها من الأشكال التي من شأنها أن تخلق نقاشات فنية وفكرية حول مفهوم الحقيبة في عصرنا الحالي.

«كارولينا هيريرا»... الكلاسيكية الأنثوية

حقيبة «ميمي» مستوحاة من علبة أحمر شفاه (كارولينا هيريرا)

حقائب دار «كارولينا هيريرا» في المقابل تعيدنا إلى الكلاسيكي المعاصر. استوحت تصاميمها من فن العمارة في سبعينات وثمانينات القرن الماضي، مع تركيز واضح على نقاء الخطوط الهندسية وعلى بُعدها النحتي، كما تَصوَّره مديرها الإبداعي ويس غوردن.

غير أن تفاصيلها المستوحاة من عالم الأزياء هي ما يمنحها فرادتها: نقشة «البولكا» تتحول إلى أقفال، والشرابات تعيد تشكيل الأحزمة فيما تضيف السلاسل الذهبية لمسة بريق. لم يكتف المصمم بهذا، بل جعل كل حقيبة تحمل اسم امرأة تركت بصمتها في الدار أو حياة كارولينا هيريرا، المؤسسة. حقيبة «ميمي بوكس» مثلاً تستحضر ذكرى والدة زوجها، التي كانت لا تستغني عن صندوق صغير خاص بأحمر الشفاه تحمله معها أينما كانت.

تستمدّ حقيبة «كونسويلو فان» شكلها من مراوح يدوية قابلة للطي اعتادت كونسويلو كريسبي وهي صديقة مقرَبة لكارولينا حملها (كارولينا هيريرا)

وتستمر هذه اللغة الشعرية في حقائب أخرى مثل «فيغا» المستوحاة من انعكاسات ضوء القمر على نوافير مزرعة «هاسيندا» التابعة لعائلة هيريرا. تأتي بشكل هلال يعكس ملمسها الضوء. هناك أيضاً حقائب «بيا» و«كونسيلو» وغيرها من التصاميم التي تُوازن بين الفن والوظيفة.

«ديور كرنشي»... العملية الأنيقة

حقيبة كرنشي الجديدة من تصميم جوناثان أندرسون (ديور)

من جهتها، قدمت دار «ديور» حقيبة «ديور كرنشي»، موضحة أن مديرها الإبداعي الجديد جوناثان أندرسون أعاد فيها تفسير نمط «كاناج» الأيقوني بأسلوب معاصر. أكثر ما يُميزها تفاصيل ثلاثية الأبعاد، وجلد مُجعّد يضفي عليها عمقاً بصرياً وملمساً غنياً، إضافة إلى كثافة «الكرانش» ومرونة الجلد، تتمتع الحقيبة بالعملية بفضل حجمها ومقابضها التي تتيح حملها بطرق متعددة تلائم إيقاع الحياة اليومية.


جياني فيرساتشي... رحلة في إرثه الجريء والمُبتكر

جانب من المعرض الاستعادي (فيرساتشي)
جانب من المعرض الاستعادي (فيرساتشي)
TT

جياني فيرساتشي... رحلة في إرثه الجريء والمُبتكر

جانب من المعرض الاستعادي (فيرساتشي)
جانب من المعرض الاستعادي (فيرساتشي)

في عالم الموضة اليوم، يمدّ الحاضر يده للأمس. من أزياء وإكسسوارات مستلهمة من التسعينيات والخمسينيات وغيرها من الحقب السابقة، إلى تنظيم معارض تُسلِط الأضواء على مُصممين غيَّبهم الموت ولم تُغيِّب ما خلَّفوه من إبداع. هذه المعارض باتت تفتح أبوابها لذكراهم بشكل منتظم، بهدف عرض أعمالهم من جهة، ومنح الأجيال الجديدة فرصة لاكتشاف إرثهم وكيف لا يزال يُؤثر على خياراتهم لحد الآن من جهة أخرى.

أسس لمدرسة كل ما فيها مبالغ في زخرفاته وألوانه (فيرساتشي)

فمنذ أسابيع احتضن متحف «فيكتوريا آند ألبرت» معرضاً شاملاً عن إلسا سكياباريللي، وفي متحف «مو مو» ببلجيكا انطلق أول معرض يُكرم أعمال مصمَمي «إنتوورب الستة». وفي متحف مايول بباريس، سيجد عشاق تاريخ الموضة في الأسبوع الأول من شهر يونيو (حزيران) المقبل، فرصة للتعرف على جياني فيرساتشي. وربَما يكون هذا الحدث الأكثر جذباً لما تتمتع به الدار من قاعدة جماهيرية واسعة، ولتزامنه مع مرحلة مهمة في تاريخها، بعد تنحِي شقيقته دوناتيلا فيرساتشي عن منصبها كمدير إبداعي في مارس (آذار) الماضي، مسلِمة المشعل لداريو فيتالي لفترة وجيزة، إذ لم تمر سوى ثمانية أشهر حتى غادرها، في وقت استعداد الدار للانضمام إلى مجموعة «برادا» في صفقة قدِرت بـ1.25 مليار يورو.

في فبراير (شباط) أُعلن عن تعيين بيتر مولير مديراً إبداعياً جديداً ليتولى مهامه ابتداءً من شهر يوليو (تموز) المقبل. بالنسبة لعشاق مدرسة جياني فيرساتشي، يمثِل هذا التحول نهاية مرحلة مهمة بدأت في عام 1987 مع مصمم شاب جريء في رؤيته، كما في حياته وأسلوبه. روَّضت أخته بعضاً من جموحه «الغرائزي» بعد وفاته، لكن في كتب الموضة، سيبقى اسمه مرتبطاً بالإثارة في التصميم كما في التسويق.

لم يكن يعترف بالحلول الوسطى في الألوان أو النقشات أو التصاميم المثيرة (فيرساتشي)

ومع ذلك لا تُلغي هذه التحوُّلات تاريخ جياني الغني. فقد أسَّس مدرسة خاصة به، ربما لا تروق للجميع لأن الخيط بين ما كان يراه إثارة أنثوية، وما كان آخرون يرونه ميلاً إلى الابتذال كان رفيعاً. لكنها في المقابل حققت نجاحات تجارية، بل وفنية أيضاً، إذا أخذنا بعين الاعتبار نقوشاته المستقاة من فنون كلاسيكية، واستقطابه شخصيات بارزة، مثل الأميرة ديانا وليز هيرلي وغيرهما. والأهم أن بصمته لا تزال حاضرة حتى اليوم.

باريس: عاصمة الـ«هوت كوتور»

ويأتي اهتمام باريس به من خلال هذا المعرض اعترافاً بمكانته وإرثه، وبأنه لم يُنكر يوماً أهميتها كمنصة وعاصمة عالمية للموضة. هذا بالرغم من اعتزازه بـ«إيطاليته» ومساهمته في نهاية السبعينيات في منح ميلانو الزخم الذي كانت تحتاجه لتتحوّل إلى مركز قوة، إلى جانب أبناء جيله من المصممين الذين نجحوا في فرضها على الإعلام والمشاهير وعشاق الأزياء الجاهزة.

جياني فيرساتشي في مكتبه (فيرساتشي)

في المقابل، كان يُدرك أنه، عندما يتعلق الأمر بالـ«هوت كوتور» فلا أحد يضاهي باريس مكانة وأهمية. لذلك أطلق خطه «أتيلييه فيرساتشي» في عام 1989، لتُصبح عروضه في فندق الريتز الأيقوني مسرحاً لها. في هذا المكان، قدَّم عروضاً باذخة، وفيه أيضا ظهر للمرة الأخيرة محاطاً بالعارضات السوبر، قبل وفاته المأساوية في ميامي عام 1997.

المعرض وهو بعنوان «جياني فيرساتشي: استعراض شامل» يضم نحو 450 قطعة استثنائية، تشمل الأزياء والإكسسوارات والرسومات والصور إلى جانب مقابلات نادرة مصوَّرة مع المصمم الراحل.

يبدأ المسار من نشأته في كالابريا وتأثره بالمذهب الكاثوليكي، مروراً باهتمامه بالنحت اليوناني، والأوبرا الإيطالية وعصر الباروك بكل ما يحمله من فخامة وبذخ. كما يستعرض السياق الاجتماعي لعصره، بما في ذلك دوره في صعود ظاهرة العارضات السوبر، وتأثيرات فن البوب، من خلال تعاونه مع أسماء مثل مادونا، وبرينس وجورج مايكل، إلى جانب دخول بعض أعماله في حوارات بصرية مع بوتشيلي، وكانوفا، وبيكاسو وأندي وورهول.

قطعة يظهر فيها تأثير أندي وورهول عليه (فيرساتشي)

ويستحضر المعرض كيف نجح جياني في تجسيد كل هذه التأثيرات في أعمال خلّدتها عدسات مصوري موضة كبار، مثل ريتشارد أفيدون، إرفينغ بن، وهيلمون نيوتن، وباتريك دمارشلييه وماريو تيتستينو، ممَن ساهموا في ترسيخ صورة مثيرة وجريئة لعلامة «فيرساتشي» في عهده، وفي وقت ظهرت فيه مدرسة مضادة بألوانها الهادئة وتصاميمها الكلاسيكية المعاصرة يقودها ابن بلده وابن جيله جيورجيو أرماني.

تأثيره على الموضة:

كانت الإثارة الحسية واحدة من السمات التي اشتهر بها (فيرساتشي)

لم يقتصر تأثير جياني فرساتشي على الموضة من خلال الألوان الصارخة والنقشات المتضاربة المستوحاة من الأساطير القديمة وفنون البوب الحديثة، بل امتد أيضاً إلى علاقاته الشخصية مع مشاهير ظلوا أوفياء له حتى بعد رحيله. الأميرة الراحلة ديانا مثلاً كانت من المقربات له وحضرت جنازته في سابقة من نوعها. كما لا يمكن إغفال علاقته بالعارضة والممثلة إليزابيث هيرلي، التي ساهمت الدار في شهرتها من خلال «ذلك» الفستان الأسود الشهير، المُثبَّت بدبابيس ذهبية ضخمة، والذي دخل تاريخ الموضة. كما ارتبط اسمه بعارضات بارزات مثل كارلا بروني، وناعومي كامبل، وسيندي كروفورد، وكارين مولدر، وليندا إيفانجيلستا وكريستي تورلينغتون. صورتهن الجماعية في أحد عروضه، كانت ثورية بكل المقاييس، سرعان ما تحوّلت إلى صورة أيقونية ساهمت في ارتقائهن من مجرد عارضات أزياء إلى مصاف النجمات.

من المعروضات التي سيحتضنها متحف مايول الباريسي (فرساتشي)

في امتداد لهذه الروح الاستعراضية التي ميَّزت عروضه، يأتي تصميم المعرض في متحف مايول مستنداً إلى مفهوم المدرج، حيث يمتد عبر معظم فضاءاته ليُحوِل تجربة المشاهدة إلى رحلة حيَّة في عالم جياني فيرساتشي، من بداياته إلى إرثه الخالد في الموضة والثقافة العالمية. بعد نجاحه في لندن وبرلين ومالقة، سيفتح المعرض أبوابه في باريس من الخامس من شهر يونيو إلى شهر سبتمبر (أيلول) المقبل في لحظة رمزية تواكب عشية الذكرى الثلاثين لوفاته وما كان سيكون احتفالاً بعيد ميلاده الثمانين.