المنامة تستضيف مؤتمرًا دوليًا لتحسين صورة المنطقة لدى المستثمرين الأجانب

بمشاركة 500 رجل أعمال في أكتوبر المقبل

المنامة تستضيف مؤتمرًا دوليًا لتحسين صورة المنطقة لدى المستثمرين الأجانب
TT

المنامة تستضيف مؤتمرًا دوليًا لتحسين صورة المنطقة لدى المستثمرين الأجانب

المنامة تستضيف مؤتمرًا دوليًا لتحسين صورة المنطقة لدى المستثمرين الأجانب

تنظم البحرين تحت رعاية الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، مؤتمر القمة العالمية السنوية الأولى لأصحاب الأعمال، بالتعاون مع المنظمة الدولية لأصحاب العمل، لتحسن صورة المنطقة لدى المستثمرين بسبب ما خلفه الربيع العربي والأحداث الدامية التي تشهدها بعض دول المنطقة، التي كان لها انعكاس سلبي على تدفق الاستثمارات.
وأعلنت غرفة تجارة وصناعة البحرين، أمس، عن إقامة المؤتمر في الفترة بين 6 و7 أكتوبر 2015، ويتوقع مشاركة نحو 500 شخصية عالمية من أعضاء المنظمات الدولية ورجال الأعمال والمستثمرين.
وأكد عثمان محمد شريف الريس النائب الأول لرئيس الغرفة تجارة وصناعة البحرين لـ«الشرق الأوسط» أن فكرة المؤتمر جاءت على خلفية ما تشهده المنطقة العربية من أحداث بدأت بالربيع العربي وتحولت حتى أصبحت عامل طرد للاستثمارات والمستثمرين.
وأضاف الريس أن هناك عامل خوف لدى المستثمرين من عدم استقرار المنطقة مما حجّم حصتها من تدفق الاستثمارات، مشيرا إلى أن ذلك قد يؤدي إلى هروب الاستثمارات من المنطقة، حيث إن المستثمرين الجدد قد يجدون المنطقة غير آمنة.
ولفت الريس إلى أنه من واجب المستثمرين الخليجيين والعرب إقامة مثل هذه الفعالية الدولية المهمة التي تجمع المستثمرين والمنظمات الدولية وتعطيهم صورة واقعية عن الاستقرار الذي تنعم به دول الخليج، مما سيكون له دور في تحسن صورة المنطقة وفتح المجال أمام تدفق الاستثمارات وتوليد فرص العمل وتحقيق مستويات أعلى من النمو الاقتصادي.
وتابع الريس أن المؤتمر سيكون فرصة مهمة للوقوف على الوضع في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث إن 90 في المائة من المشاركين يزورون المنطقة للمرة الأولى، لذا سيكون هناك تنسيق مع اتحاد الغرف في دول مجلس التعاون لزيارة المشاركين في المؤتمر إلى دول الخليج للتعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة.
وشدد الريس على أهمية الفعالية التي تقام للمرة الأولى في المنطقة، حيث أشار إلى العمل والتنسيق مع اتحاد الغرف الخليجية واتحاد الغرف العربية واتحاد الغرف العربية الأجنبية لتحقيق أكبر فائدة من حضور المشاركين والمنظمات الدولية لأن المنطقة كما يقول تمر بظروف سياسية لها انعكاساتها السلبية على الاقتصاد.
وكانت غرفة التجارة والصناعة البحرينية، قد عقدت أمس مؤتمرا صحافيا، أكد فيه القائمون على المؤتمر أن أحد أبرز أهدافه هو الترويج للبحرين في الخارج، لما يتميز به الاقتصاد البحريني من مقومات أساسية وبيئة مثلى للاستثمار ومكانة البحرين في المنطقة باعتبارها عامل جذب للفعاليات الاقتصادية والتجارية، وما تقدمه من حوافز وتسهيلات للمستثمر الأجنبي.
وأشار القائمون على الفعالية إلى أن الاقتصاد البحريني سريع النمو والأكثر انفتاحا وحرية بين دول المنطقة، وأن المؤتمر يعد فرصة جيدة لتبادل الخبرات بما يسهم في النهوض بالقطاع الخاص وتحسين بيئة الأعمال، كما أن الفعالية المزمع تنظيمها ستسهم في تشجيع تدفق الاستثمارات إقليميًا وعالميًا مما يؤدي إلى خلق فرص عمل جديدة، كما سيبرز المؤتمر ما حققته البحرين من منجزات حضارية.
وتسعى غرفة تجارة وصناعة البحرين عبر تنظيم هذه الفعالية المهمة إلى أن يكون لها دور أكبر في استقطاب الاستثمارات الصناعية والتجارية بهدف تنويع الاقتصاد الوطني وتوسيع العلاقات التجارية والاقتصادية مع مختلف دول العالم.
يشار إلى أن المؤتمر سيشارك فيه عدد من المتحدثين؛ منهم غاي رايدر مدير عام منظمة العمل الدولية، والسفير ويليام لايسي سوينغ مدير عام المنظمة الدولية للهجرة، وستيفان كابفيرير نائب الأمين المالي لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ويونوف فريدريك آغا نائب المدير العام لمنظمة التجارة العالمية، وسيناقش المؤتمر عددا من المحاور تتضمن تسهيل انتقال العمال عبر الحدود، وحماية حقوق الإنسان وحق العمل، وتشجيع الاندماج والتنوع، وتعزيز دور القطاع المالي، وتنمية الأعمال وتوظيف الشباب وتمكين المرأة وغيرها، وسيختتم المؤتمر فعالياته بالتوقيع على بيان البحرين.



صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.


«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
TT

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال (نحو 556.3 مليون دولار)، مقارنةً بنحو 2.13 مليار ريال للفترة المماثلة من العام السابق، بنسبة انخفاض طفيفة بلغت 2.3 في المائة. وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على النمو في حجم الإقراض والودائع، رغم التحديات الناتجة عن تراجع أسعار الفائدة وزيادة التحوط المالي لمواجهة التوترات الجيوسياسية.

الأداء التشغيلي

رغم التحديات الاقتصادية، نجح البنك في توسيع ميزانيته العمومية بشكل ملحوظ، حيث جاءت الأرقام كالتالي:

  • الموجودات: ارتفع إجمالي الموجودات بنسبة 7.7 في المائة لتصل إلى 459.7 مليار ريال (122.6 مليار دولار).
  • محفظة القروض والسلف: سجلت نمواً قوياً بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 306.9 مليار ريال (81.8 مليار دولار)، مدفوعةً بزيادة الإقراض للأفراد والبنوك.
  • ودائع العملاء: قفزت الودائع بنسبة 14.1 في المائة لتصل إلى 331.4 مليار ريال (88.4 مليار دولار)، مما يعكس ثقة المودعين العالية في البنك.

دخل العمولات والفائدة

أوضح البنك أن إجمالي دخل العمولات الخاصة من التمويل والاستثمارات نما بنحو 3 في المائة ليصل إلى 5.48 مليار ريال (1.46 مليار دولار). ومع ذلك، انخفض صافي دخل العمولات بنسبة ضئيلة، نتيجة تراجع متوسط العائد على محفظة القروض ذات العائد المتغير بسبب انخفاض أسعار الفائدة، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الودائع لأجل.

المخصصات والضغوط الجيوسياسية

انتهج البنك سياسة احترازية تجاه المخاطر؛ حيث رفع صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 16.9 في المائة ليصل إلى 166 مليون ريال (44.3 مليون دولار). وعزا البنك هذه الزيادة إلى ارتفاع مستويات «عدم اليقين» المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، مما استوجب رفع التقديرات النموذجية للخسائر الائتمانية والتعرضات خارج الميزانية.

تحسن مقارنةً بالربع السابق

وعلى صعيد المقارنة مع الربع الأخير من العام الماضي (الربع الرابع 2025)، فقد سجل صافي الربح ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة. ويعود هذا النمو المتسلسل بشكل رئيسي إلى:

  • انخفاض مصاريف التشغيل: نتيجة تراجع الرواتب والمصاريف الإدارية.
  • أرباح الشركات الزميلة: ارتفاع حصة البنك من أرباح الشركات الزميلة نتيجة انخفاض تكاليفها التشغيلية.
  • عكس المخصصات: انخفاض مخصص خسائر الائتمان مقارنةً بالربع السابق بنسبة 37 في المائة نتيجة تحسن صافي التحصيلات بعد الشطب.

مؤشرات الملاءة وربحية السهم

بلغت ربحية السهم للربع الأول من عام 2026 نحو 0.94 ريال (0.25 دولار)، في حين سجل إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 11.1 في المائة ليصل إلى 81 مليار ريال (21.6 مليار دولار)، مما يعزز القاعدة الرأسمالية للبنك وقدرته على مواصلة التوسع في تمويل المشاريع الكبرى ضمن «رؤية 2030».