آثار «كارثية» لحقت بالصحافة في اليمن خلال سنوات الانقلاب

دراسة رصد إغلاق عشرات الوسائل... والميليشيات احتكرت الإعلام للتعبئة

صحافي يمني في صنعاء يحمل كاميرا بعد مروره عبر ماسح أمني (إ.ب.أ)
صحافي يمني في صنعاء يحمل كاميرا بعد مروره عبر ماسح أمني (إ.ب.أ)
TT

آثار «كارثية» لحقت بالصحافة في اليمن خلال سنوات الانقلاب

صحافي يمني في صنعاء يحمل كاميرا بعد مروره عبر ماسح أمني (إ.ب.أ)
صحافي يمني في صنعاء يحمل كاميرا بعد مروره عبر ماسح أمني (إ.ب.أ)

كشفت دراسة مسحية جديدة أُعلن عنها بمناسبة «اليوم العالمي لحرية الصحافة» عن آثار كارثية للانقلاب الحوثي والحرب على حرية الصحافة ووسائل الإعلام باليمن في جوانب كثيرة أبرزها الاستقلالية والتمويل وحقوق الصحافيين.
واستهدفت الدراسة؛ التي نفذتها نقابة الصحافيين اليمنيين بالتعاون مع الاتحاد الدولي للصحافيين، 365 وسيلة إعلام متنوعة بين القنوات التلفزيونية والإذاعات والصحف والمجلات والمواقع الإلكترونية، حيث كشفت الدراسة عن توقف 165 وسيلة إعلامية عن العمل بسبب الحرب وتأثيراتها، في مقابل إنشاء 137 وسيلة إعلامية خلال الحرب.
ومن بين 26 قناة فضائية توقفت 4 قنوات، في حين ما زالت 22 قناة تواصل العمل، بينما تستمر 54 إذاعة محلية في تقديم خدماتها، مع توقف 6 إذاعات من أصل 60 إذاعة، إلا إن الأثر الكارثي ظهر على الصحافة الورقية التي توقفت منها 119 صحيفة، مقابل استمرار 13 صحيفة من أصل 132 كانت تعمل قبل الانقلاب.
وتتوزع الصحف التي لا تزال تواصل الصدور على العاصمة صنعاء التي تصدر فيها 5 صحف، و6 في عدن، وصحيفتان في تعز، ومن بين هذه الصحف 10 نشأت وصدرت خلال فترة الحرب؛ منها 5 في عدن، و4 في صنعاء، وواحدة في تعز.
وتوقف 33 موقعاً إلكترونياً إخبارياً من بين 147، فيما تعرضت غالبيتها للحجب عن متابعيها داخل اليمن من قبل الميليشيات الحوثية التي تسيطر على شبكات الاتصالات.
وكشفت الدراسة عن تأسيس 12 قناة فضائية جديدة تتبع أطراف الصراع خلال فترة الحرب، ومن بين 26 قناة حالياً؛ فإن نصفها تبث من خارج البلاد، وفي موازاة ذلك توجد 42 إذاعة تتبع أطراف الصراع، و18 إذاعة مستقلة منها 7 إذاعات مختصة، مع وجود إذاعتين تتلقيان تمويلاً من منظمات دولية مختصة في دعم الإعلام.
وتأسست خلال فترة الحرب 36 إذاعة محلية؛ منها 19 إذاعة في صنعاء، و5 إذاعات في حضرموت، و4 إذاعات في عدن، و3 في مأرب، و3 في تعز، وإذاعة واحدة في صعدة، وإذاعة واحدة في إب؛ وفقاً للدراسة.
كما كشفت الدراسة عن أنه من بين 365 وسيلة إعلام؛ لا توجد وسيلة واحدة تكشف عن مصادر تمويلها وبياناتها المالية، وأن 111 من هذه الوسائل ربحية، بينما 254 وسيلة غير ربحية، ولا توجد سوى 40 وسيلة إعلام تبرم عقوداً مع الصحافيين، ورغم ذلك؛ فإن العقود لا تضمن كل الحقوق الاقتصادية والمالية والتأمينية، ولا تتناسب مع طبيعة العمل الصحافي ومخاطره خلال الحرب.
- هيمنة وإجبار
يؤكد شريف، وهو اسم مستعار لصحافي يمني، أنه اضطر إلى مداهنة الحوثيين بعد أن فقد كثير من الصحافيين العاملين في المؤسسات العامة وظائفهم، حيث رفضوا العمل ضمن الأجندة التي فرضها الانقلابيون الحوثيون على سياسة هذه المؤسسات، الذين أجبروا كل من يعمل فيها على إثبات ولائه أو الطرد من العمل؛ إن لم يصل الأمر إلى اختطافه واتهامه بالتخابر.
يتابع الصحافي؛ الذي تتحفظ «الشرق الأوسط» على نشر بياناته: «بعد انقطاع رواتبنا في سبتمبر (أيلول) 2016؛ توقفت عند الكتابة؛ لكني لم أنقطع عن الدوام على أمل عودة الرواتب، إلا إن طول أمد انقطاعها أجبرني على الاستجابة لطلبات القادة الحوثيين المسيطرين على المؤسسة والكتابة مقابل حافز مقابل كل مادة على حدة».
ويشير إلى أن كثيراً من زملائه فضلوا التوقف عن الحضور والدوام في المؤسسة التي يعمل فيها أو في المؤسسات الأخرى، فيما وجد بعضهم أعمالاً ومصادر دخل أخرى، أغلبها ليس في العمل الصحافي، في حين ارتهن غالبيتهم للبطالة، أو اعتمدوا على المساعدات الإغاثية التي تقدمها جهات دولية، أو مساعدة وسائل إعلام خارجية سراً.
يذكر صحافي آخر أنه وغالبية الصحافيين الذين لا يزالون يقيمون في العاصمة صنعاء توجهوا إلى العمل في مهن أخرى، وأن منهم من احترف البيع والشراء؛ سواء لدى محال تجارية، والعمل باعة جوالين، ومنهم من تمكن من فتح مشروعه الخاص، ومن تبقى منهم يعملون في حذر بالغ وسرية مطلقة مراسلين لوسائل إعلام خارج مناطق سيطرة الميليشيات الحوثية.
وطبقاً لرواية الصحافي الذي تتحفظ «الشرق الأوسط» على بياناته؛ فإن الميليشيات وصل بها التضييق على الحريات إلى منع جميع الموظفين والعاملين في المؤسسات الرسمية التي تسيطر عليها من الإدلاء بأي تصريحات أو معلومات لأي وسيلة إعلامية، بما في ذلك وسائل الإعلام الرسمية والحوثية، كما منعت التصوير في الأماكن العامة، خصوصاً تصوير المباني الحكومية.
ويروي حادثة وقعت له عندما كان يصور مؤسسة حكومية من أجل مادة صحافية يعدّها لإحدى وسائل الإعلام الخارجية، ليجري إيقافه وتفتيشه من قبل أفراد الميليشيات الذين يحرسون المبنى، وإجباره على حذف الصور، وكتابة تعهد بعدم تكرار ما قام به.
ويضيف: «من حسن حظي أني لم أكن أحمل أي أوراق أو وثائق تشير إلى مهنتي بصفتي صحافياً، وإلا فإنه كان سيجري احتجازي واقتيادي إلى أحد السجون وتوجيه تهمة خطيرة لي، كما يحدث مع كثير من الزملاء».
وسبق لنقابة الصحافيين اليمنيين أن كشفت عن مقتل 49 صحافياً خلال فترة الانقلاب والحرب، إضافة إلى اختطاف وتعذيب وإخفاء آخرين. وفي منتصف أبريل (نيسان) الماضي أطلقت الميليشيات الحوثية 4 صحافيين ضمن صفقة تبادل الأسرى مع الحكومة اليمنية، بعد 8 أعوام من الاختطاف ومواجهة أحكام بالإعدام صدرت بحقهم من محكمة تديرها الميليشيات.
كما سبق أن وضعت منظمة «مراسلون بلا حدود» اليمن في المرتبة الـ169 على «مؤشر حرية الصحافة» العالمي، نظراً إلى الانتهاكات والأوضاع المأساوية والخطرة على حرية الصحافة وحياة الصحافيين.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».