البيت الأبيض يحذّر من «كارثة الديون»

مخاطر الذكاء الصناعي على مائدة الإدارة الأميركية

نواب بالكونغرس في طريقهم لمؤتمر صحافي لمناشدة بايدن التفاوض مع الجمهوريين بشأن سقف الدين (رويترز)
نواب بالكونغرس في طريقهم لمؤتمر صحافي لمناشدة بايدن التفاوض مع الجمهوريين بشأن سقف الدين (رويترز)
TT

البيت الأبيض يحذّر من «كارثة الديون»

نواب بالكونغرس في طريقهم لمؤتمر صحافي لمناشدة بايدن التفاوض مع الجمهوريين بشأن سقف الدين (رويترز)
نواب بالكونغرس في طريقهم لمؤتمر صحافي لمناشدة بايدن التفاوض مع الجمهوريين بشأن سقف الدين (رويترز)

حذّر البيت الأبيض من أنّه في حال لم تتراجع المعارضة الجمهورية عن رفضها رفع سقف الدين العام، فإنّ الولايات المتّحدة ستشهد كارثة اقتصادية إذا ما وقعت في حالة تخلّف عن السداد لفترة طويلة.
وقال المستشارون الاقتصاديون للرئيس جو بايدن في وقت متأخر مساء الأربعاء إنّه في حال تخلّفت أكبر قوة اقتصادية في العالم عن الوفاء بالتزاماتها المالية في مواعيدها المحدّدة، وطال أمد هذا التخلّف عن السداد، فإنّ سوق العمل الأميركي قد تفقد هذا الصيف أكثر من ثمانية ملايين وظيفة.
وأضافوا أنّه إذا تحقّق هذا السيناريو الكارثي، فإنّ الناتج المحلّي الإجمالي سيتقلّص بنسبة 6 في المائة، في حين ستخسر الأسواق المالية من جهتها 45 في المائة خلال الرُبع الثالث من العام.
أمّا إذا شهدت الولايات المتّحدة حالة تخلّف عن السداد لفترة قصيرة، فإنّ المستشارين المنضوين في «مجلس المستشارين الاقتصاديين» بالبيت الأبيض يتوقّعون عندها أن يعاني الاقتصاد الأميركي من ارتفاع في معدّلات البطالة وركود بنسبة أدنى.
ويشكل هذا الموضوع مجازفة كبيرة للولايات المتحدة، إذ لم يسبق للبلاد أن وجدت نفسها أبداً في حالة تخلف عن سداد ديونها. ويرفض الجمهوريون الموافقة على رفع سقف الدين العام الفيدرالي، وهو في العادة إجراء روتيني، ما لم يوافق الديمقراطيون أولاً على تخفيضات كبيرة في النفقات.
وتحذّر الإدارة من أنّ عدم رفع سقف الدين العام سيؤدّي إلى تخلّف الولايات المتحدة عن سداد مستحقّات دينها البالغة قيمته 31.4 تريليون دولار، في سابقة تاريخية من شأنها أن تحدث صدمة في الولايات المتّحدة والعالم على حدّ سواء.
ومن جهة أخرى، دعت الإدارة الأميركية رؤساء كلّ من «غوغل» و«مايكروسوفت» و«أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» إلى اجتماع عقد في البيت الأبيض في وقت متأخر يوم الخميس لبحث المخاطر المتعلّقة بالذكاء الصناعي، في وقت لا يزال فيه تنظيم هذه التكنولوجيا البالغة الأهمية يقع على عاتق الشركات نفسها.
وجاء في نصّ الدعوة التي اطّلعت عليها وكالة الصحافة الفرنسية أنّ «هدفنا هو إجراء مناقشة صريحة حول المخاطر الحالية والقصيرة المدى التي نتوقّعها في تطوّرات الذكاء الصناعي».
كما تريد الإدارة أن يتمّ خلال هذا الاجتماع البحث في «خطوات من شأنها تقليل تلك المخاطر، وطرق أخرى يمكننا من خلالها العمل معاً للتأكّد من استفادة الشعب الأميركي من التقدّم في مجال الذكاء الصناعي وحمايته في الوقت نفسه من المخاطر».
وبحسب الرئاسة الأميركية فإنّ كلاً من ساتيا ناديلا (مايكروسوفت) وسوندار بيتشاي (غوغل) وسام ألتمان (أوبن إيه آي) وداريو أمودي (أنثروبيك) أكّدوا مشاركتهم في الاجتماع. ويشارك في الاجتماع عدد من أركان الإدارة، في مقدّمهم نائبة الرئيس كامالا هاريس.
ويثير الذكاء الصناعي مخاوف كبيرة في شأن استخدامه البيانات الشخصية واستغلالها. وسبق لدول كثيرة أن أبدت رغبتها في وضع قواعد لاستخدام الأدوات المشابهة لـ«تشات جي بي تي».
و«تشات جي بي تي» التي أطلقتها شركة «أوبن إيه آي» في نوفمبر (تشرين الثاني) الفائت، أبهرت المستخدمين بقدرتها على الإجابة بوضوح ودقّة على أسئلة صعبة، لا سيّما كتابة أغان أو شيفرات برمجية، وحتى النجاح في امتحانات.
وبعد فترة قصيرة على إطلاقه، حُظر برنامج «تشات جي بي تي» في مدارس وجامعات عدة حول العالم، بسبب مخاوف تتعلق باستخدامه كأداة للغش في الامتحانات، فيما نصحت مجموعة من الشركات موظفيها بعدم استخدامه.


مقالات ذات صلة

بعد تبرئة باول... لجنة «الشيوخ» للتصويت على ترشيح وارش لرئاسة «الفيدرالي»

الاقتصاد وارش يدلي بشهادته خلال جلسة استماع ترشيحه لعضوية ورئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ب)

بعد تبرئة باول... لجنة «الشيوخ» للتصويت على ترشيح وارش لرئاسة «الفيدرالي»

تحركت لجنة في مجلس الشيوخ للمضي قدماً في ترشيح كيفين وارش لرئاسة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، وحددت موعداً للتصويت يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس الماضي (رويترز)

تحليل إخباري «الفيدرالي» في «اجتماع الوداع»: بين نيران «هرمز» وصراع الاستقلالية

يتجه مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» نحو عقد اجتماع تاريخي يوم الأربعاء المقبل، في لحظة توصف بأنها «منعطف السيادة والرحيل».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد باول يعقد مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في ديسمبر (رويترز)

انتصار قضائي لباول ينهي «معركة المباني» ويمهد الطريق لوارش لرئاسة «الفيدرالي»

أنهت وزارة العدل الأميركية تحقيقاتها مع رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11122 نقطة، بسيولة بلغت نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار). وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليبلغ 69.1 ريال، في حين قفز سهم «سابك» بنسبة 2 في المائة إلى 58.4 ريال. وتصدّر سهم «بترو رابغ» قائمة أكثر الأسهم ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة عند 12.65 ريال، في أعقاب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026. في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.16 ريال. كما تراجعت أسهم كل من «نادك» و«البنك الأول» بنسبة 4 في المائة لكل منهما، وسهم «المملكة» بنسبة 3 في المائة. وتصدّر سهم «بان» قائمة أكثر الشركات تراجعاً بنسبة 8 في المائة.


تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
TT

تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)

سجلت صادرات باكستان إلى الأسواق الرئيسية في غرب وشمال أوروبا نمواً ضعيفاً خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام المالي الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك رغم استمرار تمتعها بوضع «نظام الأفضليات المعمم المعزز»؛ مما أثار مخاوف بشأن ضعف الطلب على السلع الباكستانية.

وجاء هذا التطور في سياق تحولات ببيئة التجارة العالمية، حيث تُحدث الحرب بين الولايات المتحدة وإيران موجات صدمة عبر منطقة الشرق الأوسط، محدثة اضطرابات في سلاسل نقل السلع العالمية؛ مما أسهم في تسريع وتيرة تراجع الصادرات إلى الأسواق الأوروبية، وفقاً لما ذكرته صحيفة «دون» الباكستانية.

وعلاوة على ذلك، فقد مُنحت الهند، وهي من أبرز منافسي باكستان في قطاع المنسوجات، تسهيلات تفضيلية لدخول أسواق «الاتحاد الأوروبي»، في وقت سابق من هذا العام.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، حذر سفير «الاتحاد الأوروبي» لدى باكستان، ريمونداس كاروبليس، باكستان أيضاً بأن الاستفادة من «نظام الأفضليات المعمم المعزز» - الذي يتيح دخول معظم الأسواق الأوروبية دون رسوم جمركية - ليس حقاً مضموناً أو تلقائياً، في إشارة إلى توجه أكبر التزاماً بالشروط من جانب «بروكسل» يربط استمرار هذا الامتياز بمدى إحراز إسلام آباد تقدماً في ملف حقوق الإنسان.

وأظهرت البيانات الرسمية، التي جمعها «البنك المركزي» الباكستاني أن صادرات باكستان إلى الدول الأوروبية سجلت نمواً ضعيفاً بنسبة 0.94 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 6.86 مليار دولار خلال الأشهر الـ9 الأولى؛ من يوليو (تموز) إلى مارس (آذار)، من السنة المالية 2025 - 2026، مقارنة بـ6.79 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.


ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
TT

ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)

تم إرساء عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر في منطقة الدرعية بقيمة 490 مليون دولار (1.84 مليار ريال)، في خطوة تعكس تسارع وتيرة المشروعات الثقافية الكبرى في المملكة، ضمن جهود تطوير البنية التحتية وتعزيز مكانة السعودية كوجهة ثقافية عالمية.

وفاز بالعقد تحالف يضم شركة حسن علام للإنشاءات - السعودية، التابعة لمجموعة حسن علام القابضة، وشركة البواني المحدودة، لتنفيذ أحد أبرز المشروعات الثقافية التي تأتي ضمن خطة تطوير الدرعية، الهادفة إلى تحويل المنطقة إلى مركز عالمي يجمع بين الأصالة التاريخية والتجربة الثقافية المعاصرة.

وجرى الإعلان عن المشروع خلال حفل توقيع حضره الرئيس التنفيذي لمجموعة «شركة الدرعية» جيري إنزيريلو، إلى جانب الرئيس التنفيذي لمجموعة «حسن علام» القابضة المهندس حسن علام، والرئيس التنفيذي لشركة «البواني» القابضة، المهندس فخر الشواف، حيث تم استعراض نطاق الأعمال وأهمية المشروع في إطار التحول الثقافي الذي تشهده المملكة.

جيري إنزيريلو الرئيس التنفيذي لمجموعة الدرعية إلى جانب حسن علام وفخر الشواف ممثلي الشركات الفائزة بالعقد (الشرق الأوسط)

ويمتد المشروع على مساحة بناء تبلغ نحو 77.4 ألف متر مربع، ويضم معارض دائمة وأخرى دولية متناوبة، إلى جانب مساحات مخصصة للتعلم المجتمعي، بما يوفر بيئة تفاعلية تدعم الفنانين والباحثين وتعزز مشاركة الجمهور.

وقال المهندس حسن علام إن المشروع يمثل محطة جديدة في مسيرة المجموعة داخل السوق السعودية، مؤكداً التزام الشركة بتنفيذ مشروعات ثقافية بمعايير عالمية، تجمع بين الحفاظ على الإرث التاريخي ومواكبة الطموحات المستقبلية، مشيراً إلى أن المملكة تمثل سوقاً محوريةً للمجموعة منذ أكثر من خمسة عقود.

من جانبه، أوضح المهندس فخر الشواف أن المشروع يعكس تكامل الخبرات بين الشركتين في تنفيذ المشروعات الكبرى، لافتاً إلى أن المتحف يشكل إضافة نوعية تعزز الهوية الثقافية للمملكة وترسخ حضورها على الساحة العالمية.

رسم تخيلي لأجزاء من المتحف (الشرق الأوسط)

ويُتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز البنية التحتية الثقافية، من خلال تقديم نموذج يجمع بين متطلبات العرض المتحفي الحديث والحفاظ على الهوية العمرانية للدرعية، بما يدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تنويع الاقتصاد وتطوير قطاع الثقافة.