لبنان: باسيل يدعو المسيحيين للاتفاق على رئيس كي لا يُفرض عليهم

عون وباسيل (الثاني والثالث من اليسار) يشاركان في قداس الأحد بجزين أمس (تويتر)
عون وباسيل (الثاني والثالث من اليسار) يشاركان في قداس الأحد بجزين أمس (تويتر)
TT

لبنان: باسيل يدعو المسيحيين للاتفاق على رئيس كي لا يُفرض عليهم

عون وباسيل (الثاني والثالث من اليسار) يشاركان في قداس الأحد بجزين أمس (تويتر)
عون وباسيل (الثاني والثالث من اليسار) يشاركان في قداس الأحد بجزين أمس (تويتر)

قال الرئيس اللبناني السابق ميشال عون إن لبنان تعرَّض للضغوط لدخول النازحين، واصفاً ما يحصل في هذه القضية بأنه «المؤامرة»، متّهماً أغلب الدول الأوروبية بأنها تريد أن تفرض النازحين على لبنان.
وأتى كلام عون، في لقاء شعبي له ولرئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، في جزين، جنوب لبنان، حيث كان لافتاً اقتصارُ كلمته على قضية النازحين، في حين شملت كلمة باسيل مختلف القضايا؛ وعلى رأسها انتخابات رئاسة الجمهورية، والمشكلات داخل «التيار»، حيث بعث رسائل عالية السقف، بالقول: «من يعتقد نفسه أكبر من التيار فليخرج منه لنرى حجمه»، داعياً المسيحيين للاتفاق على رئيس؛ «حتى لا نبرر للداخل ولا للخارج، أن يَفرض علينا رئيساً».
وقال عون، في كلمة ألقاها، بعد كلمة صهره رئيس «التيار»: «نحن نعلم من سبب دخول النازحين السوريين لبنان، وكانت هناك دول خلف ذلك الأمر، وضغطت علينا للإتيان بهم»، مذكِّراً بأنه نبَّه «الحكومات المتتالية إلى خطورة نتائج النزوح، لكنها لم تكن على قدر كاف من الوعي لاتخاذ الإجراءات أو المواقف السياسية أو الإنسانية اللازمة». وأضاف: «أدركنا، في الفترة الأخيرة، أن اللعبة كبيرة، وهي مؤامرة على لبنان، وطرحت سؤالاً في السابق على إحدى السفيرات، بأنكم طلبتم منا أن نكون حراساً للشواطئ، حتى لا يخرج السوريون ليلجأوا إلى أوروبا، لكن لماذا تعملون لتثبيتهم عندنا؟! لا تقبلون أن يصلوا إليكم، لكنكم تفرضون علينا أن يبقوا عندنا، لماذا لا تساعدونهم كي يذهبوا إلى سوريا؟!».
ولفت عون إلى أنه لن يخجل من أن يقول إن «أغلب الدول الأوروبية لا تريد النازحين، وتريد أن تفرضهم علينا وأن يبقوا عندنا»، موضحاً أن «النازح السوري أتى إلى لبنان وارتاح هنا، وهو نازح أمني لا سياسي، لكن الدول تفرض علينا أن نفكر بأن النازح السياسي هو مثل النازح الأمني، وهذه كذبة فيها وقاحة».
من جهته، تحدّث باسيل عن الانتخابات الرئاسية، قائلاً: «نريد رئيس جمهورية يمثل الشراكة الفعلية بالحكم، رئيساً قوياً بشخصه، لكن الأهم أن يكون قوياً بدعم الناس له والكتل النيابية الممثلة للناس. وإذا لم يكن هذا الشخص متوفراً بتمثيله الذاتي، فيمكن الاستعاضة عنه بشرعية نيابية داعمة له». من هنا اعتبر أنه من مسؤولية المسيحيين الاتفاق على شخص «حتى لا نبرر، لا للداخل ولا للخارج، أن يفرض علينا رئيساً، بعيداً عن كل الحجج والأكاذيب والأنانيات».
وأكد أن «التيار» وافق على أكثر من مرشح، لكنه لا يعلن أو يتبنى أسماء؛ «لأننا جِدّيون بالوصول لتفاهم، ولسنا داخلين بلعبة حرق الأسماء والتسلية بها». ودعا إلى «الاتفاق مسيحياً على اسم بالدرجة الأولى، ووطنياً بالدرجة الثانية، لنقول: لا تفرضوا علينا خياراً غير خيارنا».
وتوجّه باسيل إلى «من يهددنا أن يمر قطار التسوية من دوننا»، بالقول: «نحن لا نخاف من أن نكون خارجها؛ لأنها ستكون عرجاء وستسقط».
وفيما بدا أنه ردّ على رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية، و«حزب الله» الذي لوّح قياديوه بالفوضى إذا لم يجرِ انتخاب مرشحهم «الجدي»، على حد وصفهم؛ أي فرنجية، قال باسيل: «لا أحد يهددنا بمعادلة (أنا أو الفوضى)، ويعتقد أنه يقدر على أن يفرضها، لا أحد يعِظنا عن التعلّم من الماضي؛ لأن هو من عليه أن يتعلّم ولا يتصرّف بدونيّة، ويقبل بأية تسوية؛ فقط لأنها تأتيه ولو على حساب بيئته ومجتمعه ووطنه».
وتابع: «لا يفكّر أحد بحلف ثلاثي جديد طابعه مذهبي/ طائفي، ولا أحد يفكّر بتحالف رباعي جديد؛ لأن نهايته مثل الذي قبله. ولا أحد يراهن على تسويات خارجية؛ إذ مهما كانت قوّتها، لا تستمرّ فاعليّتها إذا لم تكن محصَّنة ومغطاة بتوافق داخلي، ومن جرّب الإقصاء ويودّ أن يرجع ليجرِّبه، فنهايته وخيمة». وأضاف: «نكرّر أننا مع التحالفات الوطنية، ولسنا مع الأحلاف المذهبية، يمكن أن نمرّ فيها أحياناً لتأكيد توجّهنا الوطني والعبور إليه من منطلق قوة لا ضعف. نحن مع دولة مدنية عصرية، ولسنا مع دويلات طائفية».
وتطرَّق باسيل إلى الخلافات الداخلية في «التيار»، وتحديداً تلك المتعلقة بالنائب السابق زياد أسود، المتحدر من جزين، والتي انتهت باتخاذ قرار بفصله بعد الانتخابات النيابية الأخيرة، وبعث هنا رسائل إلى من خرجوا وإلى المعارضين داخل «التيار»، وقال: «جزين بكت، ونحن بكينا معها بنتيجة الانتخابات الأخيرة، خسرنا، وخسرت؛ لأنه لم تؤمَّن بالتحالفات اللازمة، إضافة إلى خطاب البعض وطريقة تعاطيه، متّهماً الذين ضحُّوا لأجلهم بإلحاق الأذى بالتيار كثيراً على مدى سنين، إلى أن اتخذ التيار قراراً بوقف نزيفه بجزين؛ لأن خسارة صغيرة أمام التيار الكبير تتعوض بانطلاقة جديدة للتيار بجزين عنوانها: الانفتاح بعضنا على بعض، وعلى الآخرين، وإعادة وصل ما انقطع مع كل مكونات صيدا وجزين».
وفي ظل المعلومات، التي تشير إلى تمييز داخل «التيار» لصالح المتموّلين المسحوبين عليه، ردّ باسيل قائلاً: «التياريون جميعهم متساوون، لا أحد محسوب على أحد أو يخص أحداً، لا أحد أكبر من التيار، لا بماله ولا بسلطته ولا بشخصه. في التيار لا توجد أفضليات بين متمولين ومناضلين». وأكد أنه «لا جماعات ولا مجموعات في التيار، لا في جزين، ولا خارجها؛ والذي يريد أن يكون أو يبقى في التيار، عليه أن يكون تحت سقف نظامه ومبادئه - والذي يعتقد نفسه أكبر من التيار، يخرج منه لنرى حجمه».
وتحدّث باسيل أيضاً عن قضية النزوح السوري، مقارناً بينها وبين القضية الفلسطينية، لافتاً إلى أهداف المشروع الإسرائيلي، المتعلقة بتهجير الفلسطينيين، وزرع الانقسامات والتشرذم بلبنان، وضرب النسيج الوطني والاجتماعي، وصولاً للفرز والتقسيم، ومذكِّراً بمقدمة الدستور التي أكدت «منع التوطين».
من هنا اعتبر أن هذا المشروع نفسه يتكرر مع النزوح السوري بمخاطره على لبنان وعلى سوريا، معبراً، في الوقت عينه، عن خشيته «من التحريض المذهبي والعنصري والفئوي الحاصل والمبرمج حالياً بلبنان ضد النازحين، وندعو للاستفادة من الحوار والتفاهم السوري - السعودي - الإيراني؛ لتأمين عودة لائقة للنازح السوري من خلال إعادة إعمار سوريا ولبنان؛ وليس من خلال خلق فتنة جديدة بين اللبنانيين والسوريين نتيجتها خدمة المشروع التقسيمي».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

قُتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل، الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان، كما أعلن الدفاع المدني اللبناني.

وأورد الدفاع المدني، في بيان: «تمكّنت فرق البحث والإنقاذ في المديرية العامة للدفاع المدني من انتشال جثمان الشهيدة الصحافية آمال خليل، التي استشهدت جرّاء غارة معادية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري»، وذلك بعد عمليات بحث استغرقت ساعات.

ونعت جريدة «الأخبار» اللبنانية التي تعمل بها خليل الصحافية، وقالت: «استشهدت مراسلة الأخبار في جنوب لبنان الزميلة آمال خليل بعد ملاحقة طائرات جيش العدو لها، واستهدافها بعدد من الغارات التي أصابت سيارتها أولاً، ثم البيت الذي لجأت إليه، في استهداف واضح للصحافة والصحافيين في لبنان».


مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت الوزارة إن عودة عاطف عواودة (25 عاماً) قُتل بنيران مستوطنين، في بلدة دير دبوان الواقعة في وسط الضفة الغربية إلى الشرق من رام الله.

وأفاد «الهلال الأحمر الفلسطيني» في وقت سابق بأنه تم نقل شخص إلى المستشفى بعد إصابته برصاص حي في ظهره، خلال هجوم شنه مستوطنون في دير دبوان.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي، رداً على سؤال من «وكالة الصحافة الفرنسية» إنه بصدد مراجعة التقارير.

وأفاد المكتب الإعلامي لحكومة السلطة الفلسطينية عبر منصة «إكس» بأن القوات الإسرائيلية اعتقلت أشخاصاً من دير دبوان، ونشر لقطات تظهر عشرات الرجال يسيرون في صف واحد على طول طريق.

وقالت السلطة الفلسطينية إن إطلاق نار من قبل مستوطنين إسرائيليين الثلاثاء أسفر عن مقتل أوس حمدي النعسان (14 عاماً)، وجهاد مرزوق أبو نعيم (32 عاماً)، في بلدة المغير الواقعة أيضا في وسط الضفة الغربية.

وهؤلاء أحدث ضحايا العنف المتصاعد للمستوطنين الإسرائيليين، في جميع أنحاء الضفة الغربية منذ بداية حرب الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الثلاثاء أنه يحقق في الحادثة التي وقعت في المغير.

وأشار إلى إن قواته انتشرت في المنطقة «عقب بلاغ عن رشق حجارة باتجاه مركبة إسرائيلية تقل مدنيين، بينهم جندي احتياط، نزل من المركبة وأطلق النار على مشتبه بهم»، مشيراً إلى أن القوات «عملت على تفريق مواجهات عنيفة».

بحسب إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» المستندة إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1065 فلسطينياً في الضفة الغربية منذ بداية حرب غزة.

وتفيد المعطيات الإسرائيلية الرسمية بمقتل ما لا يقل عن 46 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات نفذها فلسطينيون أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية في الفترة نفسها.


ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
TT

ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)

تشهد واشنطن، الخميس، جولة ثانية من المحادثات رفيعة المستوى بين لبنان وإسرائيل، من المقرر أن يشارك فيها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ومستشاره مايكل نيدهام، والسفيران الأميركيان: في لبنان ميشال عيسى، وإسرائيل مايك هاكابي، وفقاً لما كشف عنه مسؤول أميركي لـ«الشرق الأوسط»، في ظل ضغوط متزايدة لوقف «إبادة» القرى اللبنانية وبدء عملية نزع سلاح «حزب الله».

وفيما تسعى السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض إلى المطالبة بتمديد وقف إطلاق النار لما لا يقل عن شهر للسماح بانطلاق المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، تردد في واشنطن أن ضغوطاً تمارس على إدارة الرئيس دونالد ترمب لوقف سياسة «إبادة» القرى والبلدات اللبنانية التي تمارسها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بغطاء إزالة البنية التحتية العسكرية التي أقامها «حزب الله».

ويتوقع أن تطالب حمادة معوض السفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر بـ«وقف عمليات التدمير المنهجية» التي تنفذها القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية المحتلة.

مسجد مدمر نتيجة القصف الإسرائيلي على بلدة كفرصير في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وتيسر وزارة الخارجية الأميركية «المحادثات المباشرة» بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي. ويؤكد حضور الوزير روبيو والسفيرين هاكابي وعيسى للجلسة اهتمام الرئيس دونالد ترمب برعايته الشخصية لأي اتفاق يمكن أن يتوصل إليه الطرفان. ولم يتضح الأربعاء ما إذا كان المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، سيشارك في الجلسة الثانية على غرار ما فعل في الأولى التي عقدت في 14 أبريل (نيسان) الماضي.

مفاوضات في واشنطن؟

ويرتقب أن تدعو ندى حمادة معوض في الجولة الثانية إلى إجراء المفاوضات في واشنطن العاصمة، نظراً إلى الدور الذي تضطلع به الولايات المتحدة في هذه العملية. وبعد الاجتماع الأول، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الجانبين اتفقا على بدء مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يتفق عليهما الطرفان.

وكان ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية قال إن «الولايات المتحدة ترحب بالانخراط المثمر الذي بدأ في 14 أبريل»، مضيفاً: «سنواصل تيسير النقاشات المباشرة بحسن نية بين الحكومتين» اللبنانية والإسرائيلية. وقال المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، الذي طلب عدم نشر اسمه، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الزخم خلف هذه المحادثات التاريخية، التي جرى تمكينها بقيادة الرئيس ترمب، يتزايد». وأوضح أنه «خلال وجوده في واشنطن، سيجري السفير هاكابي مشاورات معتادة مع قيادة وزارة الخارجية والشركاء عبر الوكالات الأخرى، بما في ذلك حول مسائل إقليمية» لم يحدد طبيعتها.

وكان الرئيس ترمب قد أعلن وقفاً لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام، عقب اتصالين منفصلين أجراهما مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وكانت هذه المكالمة الأولى من ترمب مع الرئيس عون منذ توليه منصبه.

خلال تشييع عناصر من «حزب الله» قتلوا في مواجهات بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

ويسعى المسؤولون الأميركيون إلى البناء على المحادثات المباشرة التي أجريت بين لبنان وإسرائيل هذا الأسبوع، علماً أن لبنان وإسرائيل لا يزالان في حالة حرب منذ عام 1948.