خالد يوسف: «سره الباتع» تعرض لحملة ممنهجة

المخرج المصري قال لـ «الشرق الأوسط» إن الرقابة لم تحذف أي مشهد من المسلسل

المخرج خالد يوسف مع بعض أبطاله خلال التصوير (حساب يوسف على «فيسبوك»)
المخرج خالد يوسف مع بعض أبطاله خلال التصوير (حساب يوسف على «فيسبوك»)
TT

خالد يوسف: «سره الباتع» تعرض لحملة ممنهجة

المخرج خالد يوسف مع بعض أبطاله خلال التصوير (حساب يوسف على «فيسبوك»)
المخرج خالد يوسف مع بعض أبطاله خلال التصوير (حساب يوسف على «فيسبوك»)

قال المخرج المصري خالد يوسف، في حواره مع «الشرق الأوسط»، إن «مسلسل (سره الباتع) الذي قدمه في موسم رمضان الماضي تعرض لحملة هجوم ممنهجة قبل وأثناء عرضه»، مشيراً إلى أنه «يحترم الآراء الناضجة والواعية التي تختلف مع المسلسل، وأنه لا يوجد عمل يتفق عليه الجميع، وأن (سره الباتع) سيبقي شاهداً على إنجازه الذي يعتز به».

حسين فهمي وخالد بوسف في كواليس تصوير «سره الباتع»

وقدم خالد يوسف رؤية لقصة الأديب يوسف إدريس «سره الباتع» يربط فيها بين زمنين مختلفين؛ زمن الحملة الفرنسية على مصر (1798 - 1801) وحكم «الإخوان المسلمين» قبل ثورة 30 يونيو (حزيران) 2013، ويرصد التشابه بينهما في سعيهما لتغيير هوية مصر، موضحاً هذا المفهوم، قائلاً: «هوية أي شعب تتلخص في ملامح شخصيته، وصفاته الأصيلة كثقافته وعاداته وتقاليده، والمقارنة بين الاحتلال الفرنسي و(الإخواني) تم لأن كلاً منهما حدد توجهه منذ اللحظة الأولى باللعب في هوية المصريين، ففكرة (فرنسة مصر) أو (أخونتها) هي التي استوقفتني، كما استوقفني أن هذين الاحتلالين لم يستمرا طويلاً (3 أعوام للحملة وعام لـ«الإخوان»)، بينما كل المستعمرين الآخرين الذين جاءوا إلى مصر كان هدفهم نهب ثرواتها واستغلال موقعها الجغرافي».
ورغم الانتقادات، حظي المسلسل بإشادات من شخصيات فنية وأدبية مرموقة، من بينها المطربة الكبيرة نجاة والكاتب والشاعر فاروق جويدة والمؤلف السينمائي بشير الديك.

مع الممثل أحمد عبد العزيز

ويرى يوسف أنه «برغم أن المصريين لم يكن في بالهم تحليل واضح لفكرة الهوية، لكن يبدو أن لديهم قرون استشعار لهذه المسألة، هذا ما شعرت به من قراءاتي للتاريخ، وهو ما يفسر لماذا ثاروا على الحملة الفرنسية وعلى حكم (الإخوان) بهذه السرعة».
ورغم قيامه بكتابة أفلامه أو المشاركة مع كتاب آخرين، كذلك مع أفلام أستاذه المخرج الراحل يوسف شاهين، فقد كان تصديه لكتابة هذا المسلسل تجربة مختلفة، حسبما يقول: «كل أفلامي أتدخل بالكتابة فيها، لكن كتابة (سره الباتع) كان بمثابة معركة انتحارية، هذا ما جعلني أقول إنني لن أقدم أعمالاً درامية في هذه الظروف، فخلال ستة أشهر كان عليّ أن أنجز ثلاثين حلقة وكأنهما مسلسلان عصري وتاريخي، بكل ما يضمه من مشاهد المجاميع والمعارك والمواجهات».
وقدم المخرج عبر المسلسل مشاهد مهمة ضمت آلاف المجاميع، وقد اكتسب خبرة إدارة المجاميع خلال عمله مع المخرج يوسف شاهين: «رأيي أنه في تاريخ الدراما والفن السينمائي المصري، لم ينفذ حركة مجاميع مثل التي قدمتها في (سره الباتع) سوى الأستاذ يوسف شاهين في فيلم (الناصر صلاح الدين)».
وواجه المسلسل انتقادات عدة، بعضها يرتبط بالملابس وشكل جنود الحملة الفرنسية، فيما أشار البعض إلى مباشرة الحوار، وهو ما يفنده يوسف قائلاً: «كل ما قيل فتاوى لناس ليست لديهم أي فكرة عن تلك الفترة الزمنية، قالوا لم تكن هناك سيارة يجرها حصان، دون أي سند، فقد كانت هناك سيارات يقودها الحمار (الكارو)، وقالوا لم تكن هناك سفرة، لكن السفرة كانت موجودة عند قدماء المصريين منذ 7 آلاف سنة، أما الملابس والديكورات أتحدى أي مدقق يرصد خطأ في ملابس الفلاحين أو الفرنسيين أو المماليك، فكل الملابس تم تنفيذها حسب المراجع التاريخية، وفقاً لصور حياة المصريين التي وردت في كتاب (وصف مصر)».
وحول ملامح جنود الحملة الفرنسية التي استعان فيها بمجاميع مصرية يؤكد: «هذه الحملة بدأت مع عرض (التريلر)، وهناك من فتش فيها من بين ألفي كومبارس بقصد تشويه العمل، نحن لدينا في مصر 150 كومبارساً أجنبياً، وليس من المنطقي أن أقوم باستيراد المجاميع من الخارج، لكن الأدوار الثانوية استعنت فيها بممثلين أجانب».

في المسلسل مشاهد مهمة ضمت آلاف المجاميع

«المباشرة» كانت أحد الانتقادات التي وجهت للمسلسل، وهو ما يرد عليه خالد يوسف: «قالوا ذلك على فيلمي (حين ميسرة) و(دكان شحاتة)، وقبل ذلك عن (هي فوضى)، وبقيت هذه الأفلام في وجدان الناس، من ينتقد حر، وأنا أؤمن بأن النقد هو الضلع الثالث للإبداع، وقد نشرت على حسابي بـ(فيسبوك) مقالاً للناقد محمود عبد الشكور الذي كتب رأيه بمنهج علمي، فقد شاهد العمل وقام بتحليله ولم يعجبه، لذا أحترم رأيه، لكنني أرفض من يهاجمونه من دون مشاهدة، أرفض حالة التربص بعملي واسمي، كما أن (التريللر) أثار فزع بعض المنافسين فشاركوا في الحملة».
لم يهتز خالد يوسف للحظة واحدة رغم كل الهجوم والانتقادات، على حد تعبيره، موضحاً: «أنا أثق فيما أقدمه، هذا المسلسل سيبقي ولن يتذكر أحد الحملات التي طالته»، كما لا يعتقد يوسف أن عرض المسلسل في شهر رمضان ظلم عمله: «العمل الجيد يفرض نفسه في أي موسم، والمسلسل تمت مشاهدته على نطاق واسع، لكن هذه الحملة نجحت في إخافة الناس من أن تكتب منشورات تشيد بالعمل على مواقع (السوشيال ميديا) حتى لا تطالهم الشتائم»، حسب وصفه.
وينفي يوسف تعرض الجهات الرقابية للعمل: «لم تعترض على أي مشهد ولا جملة حوار ولم تحذف كلمة واحدة».
وبشأن إدارته فريقاً ضخماً من الممثلين والفنيين والمجاميع، يقول: «بالنسبة لي لم تكن صعبة لأنني معتاد على ذلك، فتهيئة الجو النفسي للتصوير وتنظيم العمل يجعلان المنظومة كلها تسير بشكل سليم».
خالد يوسف الذي عمل مخرجاً منفذاً لأفلام أستاذه المخرج الراحل يوسف شاهين منذ فيلم «المصير»، ثم مشاركاً له في الإخراج في «هي فوضي»، أخرج 10 أفلام مهمة حملت اسمه، يستعد للعودة للسينما بفيلم «الأندلس» أحد مشروعاته المؤجلة: «أتطلع لأبدأ به وهو عمل كبير يستلزم تحضيرات عديدة».
واختتم يوسف حواره بالإعراب عن إعجابه بما حققته صناعة السينما السعودية خلال الآونة الأخيرة قائلاً: «لقد حققت قفزة حقيقية سعدنا بها، ونتمني ظهور أجيال جديدة من الكتاب والمخرجين والمصورين السعوديين، ومن المهم إقامة أكاديمية للفنون، وأعتقد أنه في غضون سنوات قليلة ستحقق السعودية صناعة سينمائية قوية».



حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
TT

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)

يُعدّ الإقبال الكبير على حقن إنقاص الوزن «ويغوفي» و«مونجارو» من أبرز الظواهر الطبية في عصرنا؛ إذ تشير التقديرات إلى أنّ نحو 1.6 مليون شخص في بريطانيا استخدموها العام الماضي، وهي نسبة كبيرة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، يمكن لهذه الأدوية بالفعل أن تكون «تحوّلية»، فخسارة ما بين 13 و19 كيلوغراماً من الوزن خلال بضعة أشهر تُعدّ هدفاً مرغوباً لدى كثيرين، ويعتبر البعض أنها تستحق تحمّل الآثار الجانبية الهضمية الشائعة المرتبطة بها، مثل آلام المعدة والغثيان والإمساك والإسهال.

غير أنّ شيوع هذه الآثار الجانبية قد يكون مضلِّلاً؛ إذ قد يخفي ثلاث حالات قد تكون خطيرة. ففي مقال حديث، يصف الطبيب في إدنبرة حسن جعفربوي حالتَي «مريضين كانا يتمتعان بصحة جيدة سابقاً» عانيا أثناء استخدام «مونجارو» من آلام شديدة في المعدة ونزف شرجي. وأظهر تنظير القولون وجود اضطرابات تدلّ على ضعف تدفّق الدم إلى بطانة القولون (التهاب القولون الإقفاري). وتبيّن أنّ «مونجارو» هو السبب المؤكّد؛ إذ اختفت الأعراض سريعاً بعد إيقاف الدواء.

كذلك حذّر أطباء أورام في كلية الطب بجامعة هارفارد من تشابه هذه الآثار مع العلامات المبكرة لسرطان الأمعاء. وكتبوا: «صادفنا عدة مرضى نُسبت أعراضهم الهضمية إلى حقن إنقاص الوزن لعدة أشهر قبل أن يتبيّن السبب الحقيقي»، مضيفين أنّ «هناك حاجة إلى إرشادات أوضح حول متى ينبغي أن تدفع هذه الأعراض إلى إجراء فحوص إضافية».

أما الحالة الثالثة، التي سلّطت وكالة تنظيم الأدوية الضوء عليها قبل أسبوعين، فهي التهاب البنكرياس الحادّ، الذي يتميّز بغثيان مستمر وآلام شديدة في البطن تمتد إلى الظهر. وأشارت الوكالة إلى أنّ «الخطر منخفض»، لكن تسجيل أكثر من ألف حالة يعني أنّه ليس منخفضاً إلى هذا الحد، مؤكدةً أهمية أن يكون المرضى على دراية بالأعراض المرتبطة به، وأن يظلّوا متيقّظين لها.

لا توجد بالطبع طريقة سهلة للتأكّد مما إذا كانت هذه الأعراض الهضمية ناجمة عن سببٍ آخر أكثر خطورة، لكنّها عموماً تميل إلى التراجع مع مرور الوقت، فإذا لم يحدث ذلك، أو تغيّرت طبيعتها أو ازدادت سوءاً؛ فمن الحكمة طلبُ عنايةٍ طبية عاجلة.

تعافٍ «معجِز»... أم تشخيص خاطئ؟

القصص العرضية عن تعافٍ يبدو معجزاً من مرضٍ قاتل، رغم ما تبعثه من أمل تكون في الغالب نتيجة تشخيصٍ خاطئ. فقد حدث ذلك لمُسنّة تدهورت حالتها الذهنية سريعاً، وتبيّن بعد الفحوص أنّ السبب عدة نقائل دماغية صغيرة. وقيل حينها إنّه «لا شيء يمكن فعله»، فاستُدعي الأقارب والأصدقاء من أماكن بعيدة لتوديعها، لكنها استعادت عافيتها تدريجياً خلال الأشهر التالية. والخلاصة أنّ «الأورام» الدماغية كانت على الأرجح جلطاتٍ صغيرة أو احتشاءات قد تتحسّن مع الوقت.

وقد يفسّر هذا أيضاً ما يُنسب إلى بعض «العلاجات البديلة» الغريبة للسرطان مثل زعانف القرش أو الحقن الشرجية بالقهوة. وكذلك حال طبيب أسرة اتّبع حميةً ماكروبيوتيكية بعد إبلاغه بإصابته بورمٍ غير قابل للشفاء في البنكرياس. فبعد شهرين من نظامٍ صارم قائم على البقول والعدس والخضراوات غير المطهية (ومع كثيرٍ من الغازات)، خفّت آلام بطنه وبدأ يزداد وزناً. وأظهر فحصٌ لاحق أنّ «السرطان» تقلّص فعلاً، غير أنّ التدقيق رجّح أنّه كان على الأرجح كيساً حميداً ناجماً عن التهابٍ مزمن.

ومع ذلك، وفي حالات نادرة جداً - بنحو حالة واحدة من كل مائة ألف - قد تتراجع بعض السرطانات تلقائياً. ومن ذلك حالة امرأة في الثالثة والعشرين أُصيبت بورم ميلانومي خبيث سريع الانتشار، ورفضت إنهاء حملها عندما اكتُشف المرض. وقد أنجبت طفلاً سليماً، ثم رُزقت بطفلين آخرين، قبل أن تفارق الحياة بعد نحو عشر سنوات من تشخيصها الأول.


مصر: اكتشاف مقابر صخرية في أسوان تعود إلى الدولة القديمة

مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)
مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر: اكتشاف مقابر صخرية في أسوان تعود إلى الدولة القديمة

مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)
مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، الأحد، اكتشاف مجموعة من المقابر الصخرية التي تعود إلى عصر الدولة القديمة (2181-2686 قبل الميلاد)، خلال موسم حفائر البعثة الأثرية المصرية للمجلس الأعلى للآثار بمنطقة «قبة الهواء» في محافظة أسوان (جنوب مصر).

أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، في بيانٍ صحافي، أهمية هذا الكشف، مشيراً إلى أنه يعزز قيمة موقع قبة الهواء ويسهم في فهم طبيعة المكان.

وأضاف أن المقابر المكتشفة تعود إلى عصر الدولة القديمة، وقد أُعيد استخدامها خلال عصر الانتقال الأول والدولة الوسطى، مما يدل على الأهمية المستمرة للموقع عبر العصور المختلفة.

ووصف عالم الآثار المصري، الدكتور حسين عبد البصير، الكشف بأنه إضافة علمية مهمة إلى سجل الاكتشافات الأثرية في جنوب مصر. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن هذا الاكتشاف يؤكد من جديد أن المنطقة لم تكن مجرد جبانة محلية، بل شكَّلت فضاءً جنائزياً رئيسياً ارتبط بالنخبة الإدارية والحكام المحليين عبر عصور متعددة.

وأضاف أن المقابر الصخرية المكتشفة، التي يعود تاريخها الأصلي إلى عصر الدولة القديمة، تعكس ازدهار أسوان آنذاك بوصفها بوابة مصر الجنوبية ومركزاً استراتيجياً للتجارة والتواصل مع أفريقيا. كما أشار إلى أن إعادة استخدام هذه المقابر خلال عصر الانتقال الأول والدولة الوسطى يعكس استمرارية القداسة والأهمية الرمزية للموقع، رغم التحولات السياسية والاجتماعية العميقة.

الاكتشاف يعود إلى الدولة القديمة (وزارة السياحة والآثار)

وتُعد جبانة «قبة الهواء» أحد المزارات الأثرية المهمة في أسوان. وفي منتصف عام 2022، بدأت وزارة السياحة والآثار مشروعاً لترميم مقابر جديدة في «قبة الهواء» وفتحها للزيارة للمرة الأولى منذ اكتشافها. وتُظهر النقوش على جدران بعض مقابر الجبانة الدور الذي اضطلع به كبار الموظفين والنبلاء في تلك الفترة، من حملات استكشافية وتجارية وعسكرية، وفقاً لموقع وزارة السياحة والآثار.

ومن جانبه، قال رئيس قطاع الآثار المصرية في المجلس الأعلى للآثار، محمد عبد البديع، إن البعثة عثرت على غرفتي دفن تضمان نحو 160 إناءً فخارياً متنوع الأحجام والأشكال، تعود إلى عصر الدولة القديمة، مشيراً إلى أن أغلبها في حالة جيدة من الحفظ وتحمل كتابات باللغة الهيراطيقية. وأوضح أن الدراسات الأولية تشير إلى أنها كانت تُستخدم لتخزين السوائل والحبوب.

قلائد وتمائم من عصور مختلفة وجدت في قبة الهواء (وزارة السياحة والآثار)

وفي الفناء الخارجي للمقابر، عثرت البعثة على مجموعة من الحُلي شملت مرايا من البرونز، ومكاحل من الألبستر، وعقوداً من الخرز بألوان وأشكال متنوعة، إضافة إلى تمائم مختلفة تعود إلى عصر الدولة الوسطى.

وتعمل البعثة الأثرية حالياً على توثيق وتسجيل ما اكتُشف، كما تواصل أعمالها في موقع «قبة الهواء»، أملاً في الكشف عن المزيد من المقابر واللقى الأثرية. ويضم الموقع مجموعة من المقابر التي تعود إلى حقب زمنية مختلفة، تمتد من بداية عصر الدولة القديمة حتى العصرين اليوناني والروماني.

أوانٍ فخارية وجدت عليها كتابات هيراطيقية (وزارة السياحة والآثار)

وأوضح عبد البصير أن هذا الكشف يفتح آفاقاً واسعة للدراسة، لا سيما فيما يتعلق بالاقتصاد المحلي وأنماط التخزين والإمداد الجنائزي، مشيراً إلى أن الكتابات الهيراطيقية قد تزوّد الباحثين بأسماء أشخاص أو إشارات إدارية ودينية، ما يعمّق فهم البنية الاجتماعية في أسوان خلال عصر الدولة القديمة. وأضاف أن الكشف يؤكد أن أسوان لم تكن هامشاً جغرافياً، بل مركزاً حضارياً نابضاً بالحياة، تتقاطع فيه الطرق التجارية والثقافية، وتتشكّل فيه هوية مصر الجنوبية عبر العصور.

وكانت وزارة السياحة والآثار المصرية قد أعلنت، في منتصف العام الماضي، اكتشاف 3 مقابر أثرية منحوتة في الصخر بجبانة «قبة الهواء»، ووصفت الكشف بأنه إضافة علمية مهمة، كونه يُلقي الضوء على فترة انتقالية حرجة بين نهاية الدولة القديمة وبداية عصر الانتقال الأول.

ومن جانبه، أكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، في البيان، أن هذه الاكتشافات الأثرية تسهم في تعزيز جاذبية منتج السياحة الثقافية لدى محبي الحضارة المصرية القديمة حول العالم، بما يعزز مكانة مصر على خريطة السياحة الثقافية الدولية.

وتعتمد مصر على قطاع السياحة بوصفه أحد ركائز الدخل القومي، وتسعى إلى اجتذاب 30 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2031.


بونو: الهلال أفضل نادٍ بالعالم

الدولي المغربي ياسين بونو (نادي الهلال)
الدولي المغربي ياسين بونو (نادي الهلال)
TT

بونو: الهلال أفضل نادٍ بالعالم

الدولي المغربي ياسين بونو (نادي الهلال)
الدولي المغربي ياسين بونو (نادي الهلال)

كشف الدولي المغربي ياسين بونو أنه كان قريباً جداً من الانتقال إلى بايرن ميونيخ صيف 2023، قبل أن تؤدي مماطلة النادي البافاري إلى تغيير مسار الصفقة، ليختار في النهاية الانضمام إلى الهلال.

وفي حديثه عبر قناة «إيزيكويل» على «يوتيوب»، قال بونو: «كنت قريباً من اللعب لبايرن ميونيخ عندما كنت في طريقي لمغادرة إشبيلية. اعتقدت حقاً أن الأمر سيتم، لكنهم تأخروا كثيراً، وكان علي أن أتخذ قراراً».

كانت صفقة رحيله عن إشبيلية في أغسطس (آب) 2023 تتويجاً لأربع سنوات لامعة في إسبانيا، تُوّج خلالها بلقب الدوري الأوروبي أكثر من مرة ورسّخ مكانته بين نخبة حراس المرمى عالمياً.

ورغم أن الانتقال إلى ألمانيا بدا وشيكاً، فإن عرض الهلال - الذي قُدّر بنحو 20 مليون يورو - جاء حاسماً وسريعاً، وهو ما لعب دوراً مفصلياً في القرار.

وأضاف بونو: «ثم جاء عرض الهلال. بصراحة لا أندم على قبوله، فهم يعتنون بي جيداً هنا».

منذ وصوله إلى الرياض، أصبح بونو حجر أساس في مشروع الهلال، بعقد يمتد حتى 2028، ومساهمات مؤثرة محلياً وقارياً. كما يعكس انتقاله الطفرة المتصاعدة في الدوري السعودي، الذي نجح في استقطاب نجوم عالميين والاستثمار في البنية التحتية والتنافسية.

وعلى الصعيد الدولي، يظل بونو ركيزة أساسية مع المنتخب المغربي، بعدما قاد «أسود الأطلس» إلى نهائي كأس أمم أفريقيا، مع حفاظه على سمعته كونه أحد أبرز حراس القارة.

قصة بونو تكشف كيف يمكن لتأجيل في اللحظة الحاسمة أن يعيد رسم المسار المهني. وبينما انتظر خطوة من ميونيخ لم تأتِ في الوقت المناسب، وجد في الرياض الاستقرار الذي بحث عنه، دون أن يتنازل عن مكانته في القمة.

وسأله المحاور عن أفضل 3 أندية على مستوى العالم، من خارج أوروبا.

وأجاب بونو بلا تردد: «الهلال السعودي، والوداد البيضاوي المغربي، وريفر بليت الأرجنتيني».

وكان ياسين بونو قد تدرج في صفوف الوداد، ولعب معه حتى عام 2012، قبل الرحيل صوب أوروبا.

وحول المفاضلة بين المصري عصام الحضري، والبلجيكي تيبو كورتوا، فضل بونو، اختيار حارس ريال مدريد، على حساب أسطورة الفراعنة.