مصر تدرس السماح لمواطنيها باستيراد الذهب دون جمارك

عملاء يختارون الأساور الذهبية في متجر مجوهرات «Caibai» في بكين، الصين - 6 أغسطس 2019 - (رويترز)
عملاء يختارون الأساور الذهبية في متجر مجوهرات «Caibai» في بكين، الصين - 6 أغسطس 2019 - (رويترز)
TT

مصر تدرس السماح لمواطنيها باستيراد الذهب دون جمارك

عملاء يختارون الأساور الذهبية في متجر مجوهرات «Caibai» في بكين، الصين - 6 أغسطس 2019 - (رويترز)
عملاء يختارون الأساور الذهبية في متجر مجوهرات «Caibai» في بكين، الصين - 6 أغسطس 2019 - (رويترز)

أعلنت الحكومة المصرية (السبت)، أنها بصدد دراسة مقترح من شأنه السماح للمصريين بالخارج باستيراد كميات من الذهب دون رسوم جمركية.
وقال وزير التموين والتجارة الداخلية المصري، علي المصيلحي، إن «الوزارة بصدد تقديم مقترح لمجلس الوزراء من شأنه ضبط سوق الذهب، يتضمن السماح للمصريين القادمين من الخارج بإدخال كمية، لم يُحددها، من الذهب دون تكاليف جمركية».
وأشار المصيلحي، خلال مؤتمر صحافي، إلى أنه ستتم دراسة آليات تنفيذ المقترح من خلال اتحاد الغرف الصناعية.
وأرجع وزير التموين المصري أسباب ارتفاع سعر الذهب في مصر إلى قانون العرض والطلب، وقال إن «كمية الذهب المتوفرة في مصر حالياً محدودة مقارنة بالمطلوب»، لافتاً إلى أن «سعر الذهب محلياً يتأثر بأسعاره العالمية وكذلك الدولار».
تأتي الخطوة فيما تشهد أسعار الذهب قفزات متتالية في السوق، إذ ارتفع سعر غرام الذهب عيار 24 ليسجل 3 آلاف و62 جنيهاً مصرياً خلال آخر 48 ساعة، بزيادة تُقدر بـ300 جنيه في غضون ساعات، ما عدّه مراقبون القفزة «الأولى» من نوعها، غير أنه مع بداية تعاملات أمس (الجمعة)، عاود الذهب الانخفاض بمقدار 100 جنيه للغرام، فيما خسر الجنيه الذهب نحو 720 جنيهاً من قيمته في تعاملات (السبت).
وتصاعدت اضطرابات سوق الذهب منذ عدة أشهر، بالتوازي مع انخفاض قيمة العملة المحلية على خلفية تحرير سعر صرف الجنيه الذي بدأ في مارس (آذار) 2022 على نحو تدريجي، حتى فقد قرابة نصف قيمته تقريباً منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.
واعتبر خبراء أن ارتفاع سعر الذهب خلال الفترة الماضية «رد فعل متوقع نتيجة لإقبال المصريين على الشراء بدافع التحوط من التقلبات الاقتصادية»، غير أن القفزة الأخيرة كانت الأكثر جدلاً، لا سيما ما استتبعها من انخفاض سريع خلال ساعات، ما أثار تخوفات بشأن المرحلة المقبلة.
كان رئيس الشعبة العامة للذهب والمصوغات بالاتحاد العام للغرف التجارية بمصر، هاني ميلاد، قد تقدم بمقترح يسمح للعائدين من الخارج من المصريين بإدخال كميات من الذهب وفقاً لمعايير وآليات كحل سريع لضبط السوق.
وأوضح ميلاد في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أنه في الوقت الحالي «يُسمح للمسافرين بالدخول، وبحوزتهم 10 آلاف دولار، فضلاً عن كمية من الذهب للاستخدام الشخصي»، مقترحاً أن يتم السماح بإدخال غرامات من الذهب بدلاً من الدولارات، بهدف تحقيق مخزون قيمة للدولة من جانب، فضلاً عن تحقيق وفرة في المعروض، ومن ثم تلبية حاجة المستهلك وخفض السعر لاحقاً، من جانب آخر، على حد قوله.
وأرجع ميلاد السبب الرئيسي وراء اضطراب سوق الذهب إلى النمط الشرائي الذي يتبعه المواطن المصري حالياً، موضحاً أن «السلوك الشرائي الحالي بهدف الادخار، من ثم الإقبال أكثر على السبائك والجنيهات الذهبية وليس المشغولات، هذا النمط قد يتسبب في ركود المشغولات وارتفاع الأسعار دون تحقيق مكاسب فعلية للتجار».
وقال رئيس الشعبة العامة للذهب والمصوغات بالاتحاد العام للغرف التجارية بمصر، إنه «يحق للمواطن أن يدخر أمواله فيما يروق له، غير أن هذا النمط الشرائي يتطلب تحقيق وفرة في المعدن الأصفر على الجانب الآخر حتى لا تتصاعد الأزمة».


مقالات ذات صلة

التضخم في مصر يتسارع إلى 13.4 % عشية الحرب على إيران

الاقتصاد رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)

التضخم في مصر يتسارع إلى 13.4 % عشية الحرب على إيران

ارتفع معدل التضخم السنوي للمستهلكين في المدن المصرية، إلى ‌13.4 في المائة ‌في فبراير ‌(شباط)، من ‌11.9 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد من المخطط ربط الاكتشاف الجديد على الإنتاج بحلول عام 2029 (وزارة البترول المصرية)

مصر: نجاح حفر أول بئر استكشافية للغاز في 2026 لشركة «شل»

أعلنت وزارة البترول المصرية، نجاح حفر أول بئر استكشافية للغاز لشركة «شل» في 2026، بالبحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تراجع العملة المصرية يلقي بظلاله على عودة شبح ارتفاع التضخم من جديد (رويترز)

الجنيه المصري يواصل رحلة الهبوط لمستويات قياسية

واصل الجنيه المصري تراجعه خلال تعاملات اليوم الاثنين ليسجل مستوى متدنياً جديداً عند 52.55 أمام الدولار وهو الأقل على الإطلاق جراء تداعيات حرب إيران

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد مواطن داخل أحد مكاتب الصرافة في القاهرة يستبدل الجنيه بالدولار (رويترز)

الجنيه المصري يواصل تراجعه أمام الدولار جرّاء حرب إيران

انخفضت قيمة الجنيه المصري إلى مستوى قياسي جديد؛ حيث تجاوز سعر الصرف في تعاملات الأحد 52 جنيهاً مقابل الدولار، في ظل التداعيات الاقتصادية لحرب إيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

مصر: ارتفاع احتياطات النقد الأجنبي إلى 52.746 مليار دولار في فبراير

قال البنك المركزي المصري، اليوم الأربعاء، إن صافي احتياطات مصر من العملات الأجنبية ارتفع إلى 52.746 مليار دولار في فبراير، من 52.594 مليار دولار خلال يناير.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.