تمارا حاوي لـ«الشرق الأوسط»: لدي عين تلتقط الصح والخطأ بدقة

تقف وراء نجاح أدوار والدتها رندة كعدي

مع والدتها رندة كعدي أثناء تحضير إحدى الشخصيات (تمارا حاوي)
مع والدتها رندة كعدي أثناء تحضير إحدى الشخصيات (تمارا حاوي)
TT

تمارا حاوي لـ«الشرق الأوسط»: لدي عين تلتقط الصح والخطأ بدقة

مع والدتها رندة كعدي أثناء تحضير إحدى الشخصيات (تمارا حاوي)
مع والدتها رندة كعدي أثناء تحضير إحدى الشخصيات (تمارا حاوي)

«هذا الشبل من ذاك الأسد»، قول ينطبق على تمارا حاوي ابنة الممثلة رندة كعدي. فهي من يقف وراءها لتجسيد كل شخصية تلعبها بإتقان ودقة. هي ممثلة ومدربة تمثيل، تبحث عن التفاصيل الدقيقة، وترسم خلفية للدور ومن ثم تزيد من بريقه بإكسسوارات وأدوات اللعبة. أخيراً، ذاع صيت تمارا بعد أن نجحت بإلباس والدتها شخصيات مختلفة. فكانت من رسم لها خطوط «أم الديب» في مسلسل «2020» و«حنان» في «للموت»، وأبهرت المشاهد في «راحوا» عندما قدمت رندة كعدي الشريرة ضمن شخصية «سمية».
القصة بين الأم وابنتها، بدأت بعيد عمل مسرحي، فتمارا التي درست التمثيل في الجامعة، لم تتوانَ عن التعاون معها في مسرحية ضمن شهادة الماستر «إعداد ممثل» التي تحضّر لها. «لقد وثقت بي منذ اللحظة الأولى، وكانت المسرحية أولى تجاربنا معاً، فتناغمنا بسرعة وجمعتنا المدرسة الواقعية التي تتقنها، مع أساليب مدارس مختلفة تعلمتها».
عندما تتحدث تمارا عن رندة الممثلة تلمس إعجابها الكبير بها. فهي تصفها بعين المدرب الذي اكتشف جوهرة تمثيل قولبتها بطريقة علمية حديثة. فمهنة «مدرب التمثيل» (acting coach) لم تكن رائجة في لبنان من قبل. وكانت كعدي طيلة مشوارها التمثيلي وعمره نحو 40 عاماً، تتكل على موهبتها وما تعلمته في كلية الفنون في الجامعة اللبنانية. «شعرت بأنه آن الوقت كي نتعاون معاً في أعمال الدراما. ومنذ 5 سنوات حتى اليوم نقوم بذلك على أكمل وجه».
برأي تمارا، أن والدتها لا تملك «إيغو» (أنانية) الفنان عامة. وتضيف: «يلقبونها بـ(القديرة) ولكنني أراها ممثلة من رأسها حتى أخمص قدميها. فهي تصغي للآخر وتستمع للنصيحة وتقتنع وتنفذ. ومن الجميل أن يحضر هذا التعاون بين المدرب والممثل. فتبادل الآراء لهو أمر يثري الدور سيما أنني أملك عيناً ثاقبة تراقب أدق التفاصيل، تلتقط بسرعة الصح من الخطأ. ورندة في المقابل تثق بقدرتي هذه وتتحمس للدور إلى أقصى حد».
تخبر تمارا «الشرق الأوسط» عن كواليس شخصيات مشهورة لعبتها رندة كعدي. كيف بنت لها وكيف تخيلتها وعملت على تنفيذها. «في شخصية حنان التي لعبتها في مسلسل (للموت) وفي الجزء الثاني من العمل قررت كسر العقلانية عندها. يومها تطلب أحد المشاهد أن تشعر بالنشوة إثر تناولها نوع مخدرات بالغلط. وكان المطلوب منها في النص أن تخرج عن طورها. ورأيت أن تتخلى عن هدوئها وعقلانيتها فتصبح تصرفاتها أكثر جنوناً. وبدل أن ترقص على أنغام أغنية عربية كانت معدة لها، اخترت أخرى أجنبية (I feel good) الصاخبة. وبالفعل كسرنا هذه النمطية بشخصية حنان. ورحنا في الحقيقة نقفز ونرقص أثناء التدريب، فوُلد مشهد أثّر في المشاهد».
تطل رندة كعدي في فيلم «هردبشت» ضمن شخصية «أم حسين»، فتتحدث بلكنة تتمحور بين منطقتي الضاحية والجنوب. فكانت بمثابة أول امتحان يواجههما في هذه الشخصية. «عرفت بسرعة إلى من ألجأ كي تتقن رندة كعدي لهجة تتحدث بها لأول مرة. جلسنا لساعات طويلة مع والدة مخرج الفيلم محمد الدايخ كونها ابنة الجنوب ومن سكان الضاحية».

شاركت حاوي في أفلام سينمائية ودراما ومسرحيات (تمارا حاوي)

كانت الحاجة «أم محمد» تقرأ لرندة دورها وتعيده على مسمعها. فتضبط لها مخارج الحروف باللهجة المطلوبة. «وخلال تعلمها اللهجة كنت أرسم لها خطوط شخصية (أم حسين) في ذهني».
بالفعل برعت رندة بهذا الدور الذي لم يسبق أن قدمت شبيهاً له من قبل. فولادة شخصية «أم حسين» نبعت من رحم واقع تولت إدارته تمارا مع والدة المخرج وجدّته معاً.
تؤكد حاوي أن أي دور تمثيلي يجب البدء بالتحضير له من خطوط الشخصية التي يصورها. «يجب الاطلاع على جوهر الشخصية ومن ثم وضع الإكسسوارات التي تصقله. فلكل شخصية أسلوبها وتصرفاتها، أما الأدوات التي تكملها فتأتي تباعاً».
وبحسب تمارا، فإنها بصفتها مدربة تمثيل تعمل على كل تفصيل صغير بالشخصية. «أقلب طبقاته وأبنيها بتأنٍ وأحياناً أرسم لها تاريخاً معيناً لا يتوفر في النص. فهو يسهل مهمة الممثل كي يعرف كيف يتعامل مع الدور بواقعية فيبرر سمات الشخصية».
قد تكون نسيت تمارا نفسها وموهبتها وهي تغرق في اكتشاف موهبة والدتها. فقلبت بذلك القاعدة العامة في العلاقة بين الأهل والبنين. وباتت هي الأم الداعمة لابنتها بصورة تلقائية. فأين هي من التمثيل؟ ترد لـ«الشرق الأوسط»: «أحاول أن أختبر نفسي أكثر فأكثر في مجالات عدة قبل خوض تجارب درامية تلفزيونية. عملت في السينما ضمن أفلام لطلاب جامعيين، شاركت أعمالهم في مهرجانات عالمية. ومن بينها (حمرا لا بدارو) الذي شارك في مهرجانات لوس أنجليس وقريباً يقدم في مهرجان (كان) السينمائي. كما عملت في فيلم طويل من إخراج أشرف مطاوع عنوانه المبدئي (قبل ما يوصلوا). وكانت تجربة رائعة إذ عزلت نفسي في منطقة الشوف، حيث دار التصوير لشهرين متتاليين، فعشت شخصية رنا التي أجسدها بعمق، وأنتظر بفارغ الصبر خروج الفيلم إلى النور».
شاركت تمارا في مسلسل «لا حكم عليه» وعملت في مجال المسرح، حيث الفضاء الأوسع للممثل كما تقول. «التلفزيون من شأنه أن يحد من موهبته ويضيّق عليه لأن مساحته أصغر. وفي أواخر هذا العام أحضّر لعملين مسرحيين سأتحدث عنهما في الوقت المناسب».
من أصعب الشخصيات التي حضرتها لوالدتها كانت «سمية» في مسلسل «راحوا». «يومها تشاورت مع المخرج واقترحت تغيير شكلها الخارجي تماماً بما يتطابق مع قساوة الشخصية التي تلعبها. فجاءت عكس ما سبق وقدمته بشخصيتي (أم الديب) في (2020) و(حنان) في (للموت)».
وعن الدور الذي تطمح لرؤية رندة كعدي تجسده أمام الكاميرا أو على المسرح تقول: «قلة من الناس على علم بموهبة رندة كعدي في الرقص الشرقي. وأطمح لرؤيتها تجسد شخصية راقصة شرقية، كصاحبة فندق يعمل معها فريق من الصبايا لأنها ستبرع بها من دون شك. فهي تملك الإحساس والليونة ولغة الجسد المطلوبة في هذا الفن. وفي السهرات العائلية عندما تقدم وصلة راقصة، أحدث نفسي بأنه لا بد من فرصة تسهم في الكشف عن موهبتها هذه».
ينقسم تفكير تمارا حاوي إلى جزأين عندما تتابع عملاً ما لوالدتها رندة. «مرات أتفاجأ بأدائها تماماً كأي مشاهد عادي رغم أنني أقف وراء أصغر تفاصيل شخصياتها الفنية. ولكن وبما أنني أملك هذه العين المراقبة لا يمكنني أن أغض النظر وأتابع بحماس. فحس المراقبة موجود عندي يسكنني ولا يفارقني. فهو معي دائماً حتى عندما أسير على الطريق بين الناس أو عندما أقوم بأي عمل يومي. هنا ينقسم عقلي إلى جزأين متراوحاً بين المدربة والمشاهدة. وأفرح عندما تتلقى رندة اتصالات التهنئة على دور أجادته وأبدعت فيه».
ولتمارا رأيها الخاص في حقن البوتوكس والفيلر وعمليات التجميل. «لست ضدها أبداً في حال كانت تريح صاحبها وتزيده ثقة بالنفس. ولكني لا أحب المبالغة خصوصاً عند الممثل، لأنها تفقده تعابير وملامح مطلوبة منه. فإظهار الإحساس عند الممثل من خلال هذه التعابير أمر ضروري. وبرأيي هناك نجوم عدة اشتهروا بفضل بصمة تركوها عند الناس تأتي من أنف أو شفاه وعيون لم تخضع لمبضع جراح التجميل، فانعكست جمالاً على صاحبها رغم تصنيفهم (مش حلوين)».


مقالات ذات صلة

موسم دراما رمضان بمصر... إعلانات مبكرة وتصوير في اللحظات الأخيرة

يوميات الشرق محمد رمضان يقدم مسلسل «عشماوي» في موسم دراما رمضان المقبل (حسابه على «فيسبوك»)

موسم دراما رمضان بمصر... إعلانات مبكرة وتصوير في اللحظات الأخيرة

مع تبقي أقل من 126 يوماً على بداية شهر رمضان الذي يعد الموسم الأهم في الدراما المصرية، لم تدخل أي من الأعمال المرشحة للعرض خلاله بلاتوهات التصوير.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق ركز المسلسل على تناول جوانب في شخصية الرئيس العراقي الراحل صدام حسين - (واتش إت)

مخرج «الهدف»: تحمستُ للمسلسل لأن تداعيات حرب العراق ما زالت حاضرة

قال المخرج الأميركي ليزلي غرايف، إن اختياره تقديم مسلسل «الهدف» انطلق من اهتمامه بالتاريخ.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق ميشيل ميلاد في أحد مَشاهد مسلسل «القصة الكاملة» (الشركة المنتجة)

ميشيل ميلاد يخرج من عباءة الكوميديا: «معتصم» اختبر قدراتي

ارتبط ميشيل ميلاد بالفنّ منذ طفولته، من خلال الراديو، إذ كان يستمع إلى البرنامج الثقافي الذي يعرض المسرحيات العالمية.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق هشام عاشور (حسابه على «إنستغرام»)

هشام عاشور: «الهدف» يناقش سقوط صدام حسين من زوايا متعددة

قال الممثل المصري هشام عاشور إن شخصية «غالب» التي يجسدها في مسلسل «الهدف» (High Value Target) تمثل نقطة تحول مهمة في مسيرته الفنية.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق خلال تكريمه مع الفنانين في مهرجان «أولادنا» (إدارة المهرجان)

خالد زكي لـ«الشرق الأوسط»: بعض المؤلفين وراء تهميش كِبار الممثلين

قال الفنان المصري خالد زكي إن تكريمه بمهرجان «أولادنا» جاء مختلفاً كونه يهتم بفنون «ذوي القدرات الخاصة، ويحمل رسالة نبيلة لدمجهم في المجتمع».

انتصار دردير (القاهرة )

إنجي جمّال: رحلتي في عالم الكليبات رائعة ولم أندم على أي تجربة

تعود إنجي جمّال إلى تصوير الكليبات الغنائية بعد غياب أربع سنوات (إنجي جمّال)
تعود إنجي جمّال إلى تصوير الكليبات الغنائية بعد غياب أربع سنوات (إنجي جمّال)
TT

إنجي جمّال: رحلتي في عالم الكليبات رائعة ولم أندم على أي تجربة

تعود إنجي جمّال إلى تصوير الكليبات الغنائية بعد غياب أربع سنوات (إنجي جمّال)
تعود إنجي جمّال إلى تصوير الكليبات الغنائية بعد غياب أربع سنوات (إنجي جمّال)

في غالبية الأعمال الغنائية المصوّرة التي تُوقّع إخراجها إنجي جمّال، يشعر المشاهد بطاقة إيجابية، فتأخذه إلى عالم سينمائي بسيط في فكرته وعميق في طرحه. وهذا ما قامت به أخيراً في أغنيتي «بحبك» للثنائي هيفاء وهبي وسان ليفانت، و«اشهدي يا دني» لنانسي عجرم.

وفي العملين، ضخّت إنجي جمّال جرعات من الفرح والزهو، وأزاحت عن مشاهديهما ثقل الحياة ومشاغلها. قدّمت صورة حيوية بحركة كاميرا متقنة اختصرت المسافات بين المشاهد ونجوم الكليب، وفتحت شهيته على موضوعات الحب والارتباط، لا سيما أن فكرتي العملين تدوران حولهما.

تصف نانسي عجرم بالفراشة التي تنثر الإيجابية حولها (إنجي جمّال)

ففي كليب هيفاء وسان ليفانت، نتابع قصة حب يتخللها حفل زفاف، فيما تدور قصة «اشهدي يا دني» حول طلب زواج حبيب من حبيبته. فهل قصدت مصالحة الفنانتين مع موضوع الزواج؟ ترد إنجي جمّال في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «لا أبداً، لم تولد الفكرتان على هذا النحو. فعندما استمعت إلى أغنية هيفاء، راودتنا عدة أفكار، وعندما ناقشناها مع سان ليفانت، اقترح أن ترتكز على حفل زفاف. فوافقت هيفاء، لا سيما أن الفكرة رومانسية وفيها الكثير من الحلم. أما نانسي فكانت معجبة بفكرة طلب يد الحبيب لحبيبته، وما نسمّيه الـ(بروبوزيل) اليوم. فحققناها في (اشهدي يا دني) ضمن أجواء فرحة وشبابية. ففي الأغنية الأولى ليس هناك من رسالة مباشرة حول الزواج، فيما الثانية ترتكز عليه باعتباره عنصراً أساسياً».

وتشير إنجي إلى أن العملين حملا لها تجربة جديدة. وبعد غيابها عن تصوير الكليبات الغنائية لأربع سنوات، رغبت في العودة بموضوعات تحمل طاقة إيجابية. وتقول: «الناس مرهقة وتحتاج إلى من يواسيها بضحكة وابتسامة بعيداً عن همومها ومشاكلها. ولذلك تعاملت مع الموضوعين بجدية وخفة في آن. فتحفيز الآخر على رسم ابتسامة على ثغره ليس أمراً سطحياً. وأحياناً توفّر الأغنية للمخرج مساحة لتوسيع الفكرة وقولبتها بأسلوبه. كما أن الكلمة واللحن يشكلان عنصرين أساسيين في تجديد الأفكار وتطويرها. فوضعت لمستي الخاصة في العملين، وتحركت كاميرتي انطلاقاً من الأغنية ككل ومقاييسها الفنية».

خلال تصوير كليب أغنية «بحبك» لهيفاء وهبي وسان ليفانت (إنجي جمّال)

ولا تنكر إنجي جمّال تأثرها بسان ليفانت، كونه يمثل نبضاً شبابياً في عالم الأغنية. وتقول: «شعرت بأن هذا الشاب أيقظ عندي ناحية فنية مختلفة، وغيّرني بشكل مختلف عن كل الفنانين الذين سبق أن تعاونت معهم. فهو يملك لغة فنية جديدة ويجذب فئة عمرية خاصة. فمارست عزلة مع نفسي كي أستطيع مواكبته، وغيّرت الفكرة وطوّرت أسلوبها لتشبه ليفانت وتفكيره. وبما أن هيفاء وهبي ليست بعيدة عن هذه الأجواء وتمثل نموذجاً شهيراً في عالم الـ(ترند)، سرت في الموضوع. وهو ما خوّلني اختيار فريق عمل مختلف أيضاً. فالموضوع ليس لغة سينمائية أو مخاطبة جمهور عادي، وكان المطلوب تغيير تفاصيل كثيرة تصبّ في هذا الاتجاه».

وتؤكد أن سان ليفانت ولّد عندها تحدياً مهنياً مختلفاً، وأن على المخرج مواكبة كل جديد كي يستمر. وتقول: «يجب أن تتخيلي نفسك مكان هذا الفنان، وترضي وتتقبلي اكتساب المختلف. وبرأيي، من يرفض التغيير يفتقد الخلفية الثقافية المطلوبة. فالمغرور وحده من يعتقد أنه ملمّ بكل شيء ويرفض أن يتعلم من الآخر».

كما تعترف بأن الذكاء الاصطناعي أثار فضولها لمواكبته كي تحافظ على استمراريتها. وتقول: «خلال رحلتي المهنية، شهدت تطورات كثيرة، وكنت في كل مرة أجتهد كي أكمل مسيرتي على أفضل نحو. وهو ما يحصل معي اليوم في موضوع الذكاء الاصطناعي».

وعن الدروس التي تعلّمتها من تجاربها المهنية، تقول: «عالم الكليبات الغنائية أخذني في رحلة رائعة لا أندم على أي تجربة خضتها من خلاله. وأنا فخورة وممتنة لكل عمل أنجزته. فهذا المضمار زوّدني بفرص كبيرة وعرّفني بأشخاص وثقوا بي، وإلا لما وصلت إلى هنا. فكل من مشى معي في هذا الطريق أحمل له الفضل. وأشبّه مشواري بقطار سار أحياناً بإيقاع سريع، وفي أحيان أخرى كان أكثر بطئاً. ولكن الأهم أنني وصلت مع الناس الذين استقلوا القطار معي إلى بر الأمان».

وتشير إلى أنه عادة ما يعرض عليها الفنان أكثر من أغنية، فتختار الأحب إلى قلبها لتصويرها. فهل يكون ذلك بمثابة مهمة صعبة؟ ترد: «لقد صاروا يدركون جيداً اليوم ذوقي في الأغنية التي تعجبني. فجميع الأغاني التي يعرضونها علي يحبّها الفنان ويكون معجباً بها، فيشاركني الخيار».

وعن الفنانات اللواتي تعاملت معهن، تصف سميرة سعيد بـ«الديفا المتواضعة»، وترى في إليسا الفنانة الصادقة والجريئة. أما هيفاء وهبي، فتراها تتمتع بجمال تسكنه الحكمة من دروس الحياة. فيما تعتبر نانسي عجرم فنانة ملتزمة تشبه الفراشة التي تنثر حولها الإيجابية. وتتابع: «إنها شغوفة إلى حد كبير بعملها، وتتمتع بخفة الفراشات التي تطير حول الناس موزعة الفرح».

وكانت أن قد اختارت البترون مسقط رأسها لتصوير «اشهدي يا دني». «لقد وجدتها موقع تصوير رائعاً للأغنية تشبه بأجوائها فيلم (ماماميا) الشهير». وعن فكرة إطلالة جيجي لامارا في الكليب وهو مدير أعمال نانسي ترد: «جيجي أعجب بموسيقى الأغنية وتحمّس للرقص على إيقاعها. فالفكرة تعود له وسعدت كونها تمثّل إطلالته الأولى في عمل لنانسي».

ومن ناحية ثانية، تتطلع إنجي جمّال اليوم نحو السينما، وتستعد لمشروع لا يزال في بداياته. وتوضح: «منذ نحو ثلاث سنوات، تعرفت إلى سالي حافظ، الفتاة التي اقتحمت أحد المصارف لاستعادة مالها من أجل علاج شقيقتها المريضة. أعجبت بقصتها، لا سيما أنني أحببت دائماً المرأة الصلبة والقوية. واليوم أحاول جدياً تجسيد قصتها في فيلم سينمائي أو مسلسل درامي، لا أعلم. كما أتطلع إلى تنفيذ فيلم آخر، ولكنني ما زلت في بداية التفاوض عنه». وتختم: «هذا المجال يواجه تحديات كثيرة، إن من ناحية التمويل وإن من ناحية العاملين فيه، ومعظمهم هاجروا من لبنان. ولكن لدينا القدرة دائماً على إنجاز أفلام على المستوى المطلوب».


فرح الموجي: أركز دائماً على غناء كلمات لها معنى وقيمة

تتطلع لتقديم أغنيات خاصة بها إلى جانب أغاني التراث التي تقدمها بحفلات دار الأوبرا المصرية (الشرق الأوسط)
تتطلع لتقديم أغنيات خاصة بها إلى جانب أغاني التراث التي تقدمها بحفلات دار الأوبرا المصرية (الشرق الأوسط)
TT

فرح الموجي: أركز دائماً على غناء كلمات لها معنى وقيمة

تتطلع لتقديم أغنيات خاصة بها إلى جانب أغاني التراث التي تقدمها بحفلات دار الأوبرا المصرية (الشرق الأوسط)
تتطلع لتقديم أغنيات خاصة بها إلى جانب أغاني التراث التي تقدمها بحفلات دار الأوبرا المصرية (الشرق الأوسط)

لا ينسى الجمهور فرح الموجي، طفلة «ذا فويس كيدز» التي لفتت الأنظار إليها عندما قدمت أداءً مميزاً لأغنية «من حبي فيك يا جاري» من ألحان الموسيقار الراحل محمد الموجي وغناء حورية حسن، وقد نالت فرح تصفيق وإعجاب الجمهور وثناء المدربين كاظم الساهر ونانسي عجرم وتامر حسني.

بعد مرور 10 سنوات على هذا الظهور استطاعت فرح الموجي شق طريقها بنجاح كمطربة نشأت منذ طفولتها بالأوبرا، فتعلمت أصول الغناء ضمن فريق «أطفال الأوبرا» مع المايسترو سليم سحاب، كما منحها اسم الموجي مسؤولية كبيرة، فالموسيقار المصري الكبير الراحل هو عم والدها المايسترو الدكتور محمد الموجي رئيس فرقة التراث بالأوبرا المصرية، ورغم حضورها بالغناء في فرق الأوبرا، فقد بدأت في طرح أغنيات جديدة خاصة بها تخاطب بها جيلها، فقدمت أغنيتين «مالي عيني» و«أول يوم في بيتنا»، وهما من ألحان زوجها المطرب الشاب أحمد جمال.

فرح الموجي على ملصق أغنيتها «مالي عيني» (الشرق الأوسط)

تستعيد فرح لحظة وقوفها على مسرح «ذا فويس كيدز»، قائلة: «كان عمري وقتها 12 عاماً فمنذ صغري وأنا أرى نفسي مطربة وكان شغفي كله مرتبطاً بالغناء، وقد غنيت في البرنامج أغنية (من حبي فيك يا جاري) رغم أنها لم تكن متداولة وقتها، لكن والدي قال لي إنها أغنية تبدو سهلة لكنها صعبة في تفاصيلها وليس أي صوت قادر على أدائها، فمطربتها حورية حسن تقول (عُرب)، وأكد لي أبي أنني أؤدي العُرب بأسلوب قريب منها، وبعدما غنيتها بالبرنامج وجدت صدىً كبيراً من المدربين والجمهور، كما أن مطربات كثيرات صرن يقدمنها، وكلما جاءتني فرصة لأغني من ألحان الموجي أختارها، فهي أغنية قريبة لقلبي ولها ذكريات من طفولتي، وأشعر أن صوتي ينتمي للمطربات الكبار نجاة وصباح وفايزة أحمد وأن أغنياتهن تناسبني.

وفي الحفل الذي شاركت به أخيراً بالأوبرا المصرية تحت عنوان «روائع الموسيقار محمد الموجي» قدمت فرح أغنية «اوعى تكون ناوي تلعب بيا» لصباح، و«هو الحب لعبة» لعزيزة جلال، وتقول إن «اختيار الأغنيات يكون بالمشاركة مع المايسترو قائد الحفل لاختيار الأغنيات التي تناسب كل صوت»، لافتة إلى أنها «تشعر بمسؤولية أكبر حين تغني من ألحان جدها محمد الموجي فيكون الأمر أصعب من غناء أي مطرب آخر، رغم انتمائها لجيل مختلف لديه أدواته المختلفة»، حسبما تقول.

وبدأت فرح الغناء منذ طفولتها، عندما اكتشف والداها موهبتها: «والدتي الدكتورة لمياء عبد السلام كانت تقوم بتدريس آلة العود بمعهد الموسيقى العربية، ووالدي يُدَرس الكمان بالمعهد نفسه، وقد لمسا بي موهبة لافتة، وأنني أُغني بأسلوب صحيح منذ كان عمري خمس سنوات وأن هذا الاكتشاف المبكر وضعني على أول الطريق، فتدربت مع المايسترو سليم سحاب بـ(كورال أطفال الأوبرا)».

تقول إن بينها وبين زوجها الفنان أحمد جمال تعاوناً على مستوى الحياة والفن (الشرق الأوسط)

وفي مطلع هذا العام أطلقت فرح أغنيتها الأولى «مالي عيني» مؤكدة أنها تتطلع لتقديم أغنيات خاصة بها إلى جانب أغاني التراث التي تقدمها بحفلات الأوبرا، وتقول عن هذه الخطوة: «منذ سنوات وأنا أفكر في ذلك، فرغم أن الأوبرا مكان مهم جداً وأنا محظوظة بالغناء فيها وهي تعطي للمطرب امتيازاً للغناء، لكنني أتطلع لتقديم أغنيات خاصة بي تليق بشخصيتي كمطربة، وهو طموح يتطلع كل مطرب إليه، لكن المشكلة تكمن في أن موضوع الإنتاج بات أصعب راهناً».

لا تنفي فرح شعورها بالقلق مع طرح أولى أغنياتها: «كنت أشعر بقلق وتوتر لكنني وجدت تفاعلاً كبيراً مع الأغنية على (تيك توك)، ومواقع (السوشيال ميديا) وأعطتني دافعاً لتقديم أغنيتي الثانية (أول يوم في بيتنا) والأغنيتان للشاعر مصطفى ناصر».

كما وضع ألحانهما زوجها المطرب أحمد جمال وتقول عن ذلك: «بيني وبين أحمد تعاون على مستوى الحياة والفن، فهو يساندني ويقف إلى جانبي، وله دور مهم في اختياراتي لأنه يريدني أن أكون في مكانة جيدة، وأن أحافظ على الشكل المناسب في اختيار أغاني تواكب العصر وتكون في الوقت نفسه لها معنى وقيمة وتتناسب مع صوتي وشخصيتي الفنية، ومع ذلك سأقدم أعمالاً لملحنين آخرين».

وتطمح فرح في أن «تكون مطربة عصرية تحافظ على الشكل الكلاسيكي وتغني كلاماً له معنى وقيمة، لذا فإن اختيار الكلمات يأخذ منها وقتاً أكبر».

وشاركت فرح في حفل بالأوبرا المصرية عن «شارات المسلسلات» وكانت قد خاضت تجربة مماثلة حين غنت شارة مسلسل «تيته زوزو»، من بطولة الفنانة إسعاد يونس، وقدمت أغنية «العيلة أمان»، وترى أن غناء الشارات يُسهم في انتشار صوت المطرب، لأن «التيتر» قد يُسمع أكثر من الأغنية العادية مع تكرار عرض المسلسل.

وتؤكد فرح أن التمثيل أحد طموحاتها وفكرة مطروحة لديها، لكنها ترى ضرورة التركيز في الفترة الحالية على الغناء، وتقول إن شادية وصباح من أكثر المطربات نجاحاً في التمثيل، كما أن تامر حسني أكثر المطربين الحاليين نجاحاً في الجمع بين الغناء والتمثيل.


فايا يونان لـ«الشرق الأوسط»: ألبومي الجديد «فصول» يحكي مراحل من حياتي

تنوي إصدار أغان جديدة من ألبومها قبل نهاية العام الحالي (فايا يونان)
تنوي إصدار أغان جديدة من ألبومها قبل نهاية العام الحالي (فايا يونان)
TT

فايا يونان لـ«الشرق الأوسط»: ألبومي الجديد «فصول» يحكي مراحل من حياتي

تنوي إصدار أغان جديدة من ألبومها قبل نهاية العام الحالي (فايا يونان)
تنوي إصدار أغان جديدة من ألبومها قبل نهاية العام الحالي (فايا يونان)

تغرّد فايا يونان خارج السرب بأسلوب يميّزها عن غيرها، من خلال دفء الإحساس، والصوت الحنون، والكلام المثقل بالمشاعر. أما إطلالاتها في كليباتها المصوّرة، فتعبّر عن لغة إيجابية تتمتع بها قلباً وقالباً. فيتابعها المشاهد بحواسه مجتمعة، مستمتعاً بصوت وأداءٍ يخرجان عن المألوف.

أخيراً، أطلقت فايا «روحي وروحك» باعتبارها أول أغنية ترى النور من ألبومها الجديد «فصول». ويتضمن العمل 11 أغنية تروي من خلالها محطات من حياتها. وتعلّق: «لقد كتبته ولحّنته بنفسي، ومررت عبره على مراحل كثيرة عشتها. كل أغنية تختلف عن الأخرى بموضوعها وكيفية تناولها. يمكن وصف الألبوم بالرومانسي، فهو يتضمن تجارب خضتها، بينها ما هو عاطفي وأخرى ارتبطت بالحب والخذلان والحيرة والشوق. (كتاب حياتي) قد يكون عنواناً آخر يصلح لهذا الألبوم، فهو بمثابة حلم يراودني منذ زمن».

مع خطيبها الذي وقّع إخراج أغنية «روحي وروحك» (فايا يونان)

تقول إنها سبق وأصدرت أغاني بالعامية والفصحى، وتعاونت مع شعراء مخضرمين، إلا أن شعوراً بأن هناك كلمات لا تزال تسكنها وتريد أن ترى النور كان يلازمها دائماً. فأحياناً، كما تقول، تحضّنا تجاربنا على الكتابة. وكانت قد لحّنت أكثر من أغنية، بينها «يا قاتلي» و«ليته يعلم» وغيرهما. وتتابع: «الكلمة عندما تصدر من أعماق صاحبها تملك جانباً خاصاً به. وربما لم أكن جاهزة من قبل للقيام بهذه الخطوة. اليوم صرت في حالة نضج أكبر، وقادرة على صناعة ألبوم الحلم. في الغرب قد يصفقون لفكرة مماثلة يتبنّاها الفنان، وفي بلادنا قد يشعر البعض بغرابتها، لا أدري. ولكني تمسّكت بحلمي وحققته».

وعما إذا كانت ترى أن الساحة فرغت اليوم من الأصالة، تردّ: «لا، لم أقدم على هذه الخطوة من هذا الباب، بل من رغبة شخصية أردت مشاركتها مع الناس».

وتتحدّث فايا عن أغنية «روحي وروحك»، التي كتبتها بعد نحو شهر من لقائها شريك العمر، خطيبها اليوم. حينها شعرت بأنها تعرفه منذ زمن طويل. وتقول: «لا أدري، ربما لأننا نأتي من الجذور والثقافة العربية نفسيهما، ومن قرى وبلدات تشبه بعضها، إن في العراق أو في سوريا. خطرت على بالي الفكرة وكتبتها بأسلوب بسيط، ولكنه مشبّع بأفكار عميقة».

وتروي ممازحة موقفاً لوالدتها في هذا السياق، فتقول: «أذكر جيداً عتب أمي عليّ، لأنني كتبت لحبيبي قصيدة، ولم أفكّر يوماً في أن أؤلف قصيدة للأمّ. لكن الأم بحر واسع من الحب والعاطفة، ومهما حاولنا التعبير عن هذا الحب، يبقى ما نقوله ناقصاً أمام ما تمنحه لنا».

في «روحي وروحك»، تتوجه فايا إلى حبيبها بأسئلة وجدانية وكلمات عشق تلامس الروح، فتقول في مطلعها: «حاسس قلبي إنّه بيعرفك من سنين... عيونك عم تحكيلي قصة تقلي نحنا مين... طب نحنا مين؟ يمكن من شي ألف سنة... بأقدم أرض بهالدني... روحي وروحك كانو دايماً، يا حبيبي، معلّقين».

فايا يونان كتبت ولحّنت أغنيات ألبومها الجديد محققة حُلمها (فايا يونان)

وتتابع الأغنية: «شي عم حسّه ما بيحمل أبداً شرح وتحليل... بسرعة صرت إنت الأساسي والباقي تفصيل». فتترجم مشاعرها تجاهه بعفوية. وحقق كليب الأغنية نسبة مشاهدة عالية، لا سيما أن خطيبها هو من تولّى تصويره وإخراجه.

كتبت فايا أغاني ألبومها الجديد «فصول» على مراحل. وتقول: «بعضها كتبته في جلسة واحدة، وأخرى منذ سنوات طويلة. وجميعها تحكي خلاصة تجارب مررت بها. وهناك واحدة كتبتها لنفسي. وعندما يتحدث الشخص مع ذاته يبلغ ذروة الصدق. ولكنها تميل أكثر إلى التذكير بلحظات معينة كنت بحاجة إلى أن أسمعها مكتوبة بصيغة الآخر، وتحمل طاقة إيجابية كبيرة».

وتقول فايا في سياق حديثها إنها طرحت، أثناء كتابتها أغاني ألبومها الجديد، أسئلة كثيرة على نفسها. وتوضح: «منذ سنوات قليلة، لم أكن أملك كل هذه الثقة بنفسي. فعمّرت شخصيتي الفنية بتأنٍّ، وكنت ممتنة لذلك. أما اليوم فأشعر بأنني ملكت كماً من الخبرة، ولدي رؤية وصوت وآلات ونوتات تسمح لي بقيادة هذا العمل. فالأمر لا يقتصر على الغناء فقط، بل يعمل على إيصال أفكاري إلى الآخر. وهو أمر لم تكن لدي القدرة على القيام به من قبل. كان عندي صوت داخلي يلاحقني، ولكني لم أكن أسمعه. واليوم صرت جاهزة لترجمة هذا الصوت».

وعما إذا كان الحب الذي تشاركه اليوم مع خطيبها يقف وراء تمتعها بثقة أكبر وروح التحدي، تردّ: «لا، ليس الحب، بل تراكم تجارب مررت بها. فقبل أن ألتقي بخطيبي كانت فكرة هذا الألبوم تراودني. والفرق أنني بعد الحب توجهت إليه بأغنيتين، ولكن الأغاني الباقية كتبتها من قبل. كنت في فترة سابقة أعمل على التعافي كي أصل إلى شاطئ الحب الشافي. وهي مرحلة توصلنا أيضاً إلى النضج في خياراتنا».

مع بداية العام المقبل، تطلق فايا الأغنية الثانية من ألبومها «مش كفاية»، لتليها إصدارات أخرى على التوالي. وعن أهمية الحب في حياتها، تقول: «أنا مدمنة على الرومانسية، ولدي لغة حب خاصة بي، لأني أغوص في الحالة بعمق. كما أن الفنان بشكل عام يتمتع بإحساس مرهف، فيرتقي بهذا الشعور إلى الذروة. ولكن لدي توافق تام بين عقلي وقلبي، مما يولّد التوازن في الحب».

في الماضي القريب، كان لدى فايا مشروع ديو غنائي مع المغني التونسي بالتي (Balti)، لكنه تأخر بسبب الحروب التي شهدتها المنطقة. وفكرة الديو ليست بعيدة عن مشاريعها المستقبلية، لكنها تنتظر الوقت المناسب للقيام بها.

وتتحدث فايا عن حفليها الأخيرين في الرياض وجدة، وتقول: «إنها ليست المرة الأولى التي أطلّ فيها على الجمهور السعودي الرائع. فهو يتفاعل بشكل ملحوظ مع الفنان، وفي السنوات الأخيرة تقرّبنا كثيراً من بعضنا البعض. فهو يرافقني بحماسه حتى في الأغاني الهادئة، وبعد كل حفل يغرقني بتعليقات إيجابية جميلة. وفي حفل جدة قدمت الجديد بخلطة موسيقية تجمع بين الجاز والموسيقى الشرقية. وقدمت أغاني يسمعونها للمرة الأولى، فكانت تجربة رائعة قبل صدور كامل أغاني ألبومي الجديد».

وعن مدى اختلافها في أسلوبها الغنائي عما يدور على الساحة اليوم، تقول: «أشعر بأنها تتسع للجميع، ولكني لا أنظر إليها من باب ما يتطلّبه السوق. أحبّ المختلف لأن هناك أصواتاً كثيرة غيري، فأميّز نفسي من خلال خلطة فنية جديدة. الأمر ليس سهلاً أبداً، ولكن تكمن متعة الفنان عندما يلاقي التقدير من الناس».

وتتابع: «الترندات لا تهمني، ولا الغناء من باب موضوعات فضائية وغريبة. أحاول إيجاد توازن فني يستطيع الوصول إلى الجميع، رغم إدراكي بأنه ليس السائد على الساحة».

وتؤكد أن بعض أغاني ألبومها «فصول» سترى النور قبل نهاية هذا العام. وتشير إلى أنها عندما قرأت مذكراتها مؤخراً، اكتشفت حبّها القديم للكتابة أولاً وللغناء ثانياً. وتقول: «أنا وعالم الكتابة والأدب أصدقاء مقرّبون. وعندما أكتب أشعر بالسعادة لشغفي الكبير بها، وكذلك الأمر عندما أغني، أكون في قمة الفرح».