«البنتاغون» ينشر قنابل خارقة للتحصينات ردعاً لإيران

طهران تستخدم التكنولوجيا الغربية في مسيّراتها

طائرات الدعم الاستطلاعية من طراز «إيه-10 ثاندر بولت الثانية» تصل إلى مطار الظفرة الإماراتي (الجوية الاميركية)
طائرات الدعم الاستطلاعية من طراز «إيه-10 ثاندر بولت الثانية» تصل إلى مطار الظفرة الإماراتي (الجوية الاميركية)
TT

«البنتاغون» ينشر قنابل خارقة للتحصينات ردعاً لإيران

طائرات الدعم الاستطلاعية من طراز «إيه-10 ثاندر بولت الثانية» تصل إلى مطار الظفرة الإماراتي (الجوية الاميركية)
طائرات الدعم الاستطلاعية من طراز «إيه-10 ثاندر بولت الثانية» تصل إلى مطار الظفرة الإماراتي (الجوية الاميركية)

كشف مسؤولون أميركيون أن وزارة الدفاع (البنتاغون) نقلت للمرة الأولى قنابل «خارقة للتحصينات» موجهة بدقة وتزن كل منها 250 رطلاً لوضعها على طائرات هجومية أُرسلت حديثاً إلى الشرق الأوسط، في خطوة هي الأحدث من نوعها لردع إيران. فيما أكد بحث جديد أن طهران لا تزال تعتمد على التكنولوجيا الغربية لتطوير أسلحة قوية، مثل المسيّرات التي تستخدمها روسيا ضد المدن في أوكرانيا.
ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين في واشنطن أن الجيش الأميركي أرسل أخيراً سرب طائرات من طراز «إيه 10 وارتهوغز» يمكنها حمل القنابل الموجهة بدقة. وجرى تجديد هذه الطائرات حديثاً لتمكينها من حمل ما يصل إلى 16 قنبلة صاعقة للتحصينات، تُعرف رسمياً باسم «جي بي يو 39 بي».
وأوضح المسؤولون أن القرار بوضع أسلحة أكثر قوة على طائرات «إيه 10 وارتهوغز» اتخذ لمنح الطيارين فرصة أكبر للنجاح في تدمير مخازن الذخيرة والأهداف الثابتة الأخرى في العراق وسوريا، حيث استهدفت القوات الأميركية مراراً من مقاتلين مدعومين من إيران.
وتصل هذه القنابل إلى المنطقة في وقت تصاعدت فيه التوترات مع إيران، التي احتجز «حرسها الثوري»، الخميس، ناقلة نفط في خليج عمان أثناء نقلها النفط الخام من الكويت إلى الولايات المتحدة.
وأفاد قائد القوات الجوية في القيادة المركزية الأميركية اللفتنانت جنرال أليكسوس غرينكويتش، الذي يشرف على العمليات العسكرية في سماء سوريا و20 دولة أخرى في الشرق الأوسط وجنوب شرقي آسيا، بأن «طائرات (إيه 10 إس) فعالة للغاية في بعض الأمور التي نحتاج إلى القيام بها». وأوضح أن السرب الجديد يمثل زيادة بنسبة 50 في المائة في عدد الطائرات الهجومية في المنطقة.
وأرسلت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) سرب «وارتهوغز»، المؤلف عادة من 12 طائرة، إلى الشرق الأوسط، الشهر الماضي، بعدما نفذت القوات المدعومة من إيران سلسلة هجمات على القواعد الأميركية في سوريا، بما فيها ضربة بمسيّرة انتحارية قتلت متعاقداً أميركياً. ورد الرئيس جو بايدن على الهجمات بإصدار أوامر بشن غارات جوية على المسلحين المدعومين من إيران هناك.
ونقلت هذه الطائرات في إطار جهد أوسع لتعزيز الوجود العسكري الأميركي وسط مخاوف متزايدة من الهجمات التي تشنها إيران وحلفاؤها في كل أنحاء المنطقة.
وتمنح هذه الطائرات قوة نيران أكثر من مقاتلات «إف 15»، كما تمثل تقدماً في جهود الجيش لإثبات قيمة أسطول «وارتهوغز» المتقادم الذي يريد مسؤولو البنتاغون إحالته إلى التقاعد.
وكان الجيش الأميركي أعلن وصول غواصة تعمل بصواريخ موجهة الشهر الماضي إلى الشرق الأوسط، في عرض عام للقوة. وأفاد مسؤولون أميركيون آنذاك بأن لديهم معلومات استخبارية تفيد بأن إيران تستعد لشن هجوم بمسيرة على سفينة تجارية في المنطقة.
وأوضحوا أن هذه المخاوف تراجعت بعد وصول حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس فلوريدا»، التي يمكنها حمل 150 صاروخاً من طراز «توماهوك»، إلى البحر الأحمر.
في غضون ذلك، كشف منظمة «أبحاث تسليح النزاعات»، وهي منظمة تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها، أن الطائرات المسيرة الإيرانية من «شاهد 136» التي باعتها إيران لروسيا تعمل بمحرك يعتمد على تكنولوجيا ألمانية، وهي تقنية «حصلت عليها إيران بشكل غير مشروع منذ نحو 20 عاماً».
وتؤكد هذه النتائج، التي جرى التوصل إليها من خلال الفحص التفصيلي لمكونات جلبت من أوكرانيا، قدرة إيران على محاكاة التكنولوجيا العسكرية التي حصلت عليها «بشكل غير شرعي وبراعة»، وفقاً لشبكة «سي إن إن» الأميركية للتلفزيون، التي نقلت عن مسؤولين غربيين أنهم «يشعرون بالقلق من احتمال مشاركة روسيا في الأسلحة والمعدات الغربية الصنع التي استردت في ساحة المعركة الأوكرانية مع الإيرانيين»، علماً بأنه «حتى الآن، لا يوجد دليل قاطع على حدوث ذلك».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس
TT

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس

شرع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تعزيز حضور القوات الأميركية في الخليج، وذلك عبر إرسال مزيد من القطع البحرية والجنود.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين مقربين من البيت الأبيض قولهم إن «البنتاغون» يدرس إرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى الخليج للانضمام إلى نحو 5 آلاف من مشاة البحرية (المارينز)، ونحو ألفَي مظليّ من «الفرقة 82» المحمولة جواً، الذين سبق أن صدرت أوامر بنشرهم.

كما وصلت «الوحدة الاستكشافية 31 للمارينز» إلى الشرق الأوسط على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي»، حاملةً نحو 3500 بحّار وجندي، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم). ولا يقتصر التعزيز العسكري على القوات البرمائية؛ إذ تتجه حاملة طائرات أميركية ثالثة، هي «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»، نحو الشرق الأوسط بعد مغادرتها نورفولك في ولاية فيرجينيا، لتنضم إلى حاملتين أخريين تعملان بالفعل في المنطقة.

ويرى عسكريون أن هذا الحجم من قوات «المارينز» والجنود لا يكفي لشن غزو شامل لإيران، لكنه قد يتيح تنفيذ عمليات محدودة ذات أهمية استراتيجية، مثل استهداف جزر قريبة من مضيق هرمز. وبعد شهر كامل من بدء الحرب، دفعت إيران بورقتها الحوثية إلى خضم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ إذ أعلنت الجماعة، أمس، إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، في حين أعلنت الأخيرة اعتراض صاروخ ومسيّرة جاءا من اليمن، من دون التسبب في أي أضرار.


اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
TT

اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)

تشهد العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم، اجتماعاً يضم وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا؛ بهدف إجراء محادثات معمّقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر والتصعيد في المنطقة.

ميدانياً، اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمَّرت 5 مسيّرات وصاروخاً باليستياً أُطلق باتجاه منطقة الرياض، بحسب المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وتعرَّض مطار الكويت الدولي لهجمات عدة بمسيّرات، أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية. في حين أعلنت الإمارات إصابة 6 أشخاص في حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وأُصيب عامل بهجوم بمسيّرتين على ميناء صلالة العماني نجمت عنه أضرار محدودة بإحدى ‌الرافعات، بينما سيطرت قوات الدفاع المدني بالبحرين على حريق اندلع في إحدى المنشآت.


إيران تهدد بضرب الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
TT

إيران تهدد بضرب الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)

هدد «الحرس الثوري» الإيراني، فجر اليوم (الأحد)، باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفاد بأن ضربات أميركية وإسرائيلية دمّرت جامعتين في إيران.

وقال ا«الحرس الثوري» في بيان نشرته وسائل إعلام إيرانية «إذا أرادت الحكومة الأميركية أن لا تتعرض هذه الجامعات في المنطقة لردود انتقامية، عليها إدانة قصف الجامعات في بيان رسمي قبل الاثنين 30 مارس (آذار) ظهراً».

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

توجد فروع لجامعات أميركية عديدة في دول الخليج مثل جامعة تكساس إيه آند إم في قطر، وجامعة نيويورك في الإمارات العربية المتحدة.

وليل الجمعة السبت سُمع دوي انفجارات في طهران طالت جامعة العلوم والتكنولوجيا في شمال شرق المدينة، وأدت إلى إلحاق أضرار بالمباني من دون وقوع إصابات، بحسب ما أفادت تقارير إعلامية.