الجيشان الأميركي والإسرائيلي يبحثان «التحديات الإقليمية» مع التركيز على إيران

مصادر في تل أبيب تحدثت عن عمليات حربية مشتركة في باب المندب

صورة وزعها الجيش الإسرائيلي من جولة كوريلا وهاليفي في مقر وحدة الكوماندوس البحري أول من أمس
صورة وزعها الجيش الإسرائيلي من جولة كوريلا وهاليفي في مقر وحدة الكوماندوس البحري أول من أمس
TT

الجيشان الأميركي والإسرائيلي يبحثان «التحديات الإقليمية» مع التركيز على إيران

صورة وزعها الجيش الإسرائيلي من جولة كوريلا وهاليفي في مقر وحدة الكوماندوس البحري أول من أمس
صورة وزعها الجيش الإسرائيلي من جولة كوريلا وهاليفي في مقر وحدة الكوماندوس البحري أول من أمس

بحث قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي، أريك كوريلا، مع كبار المسؤولين العسكريين الإسرائيليين، التحديات الإقليمية مع التركيز على إيران؛ إذ عبر وزير الدفاع الإسرائيلي، يواف غالانت، عن مخاوف بلاده من طموحات طهران لامتلاك قدرات عسكرية نووية.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، إن زيارة كوريلا تأتي استمراراً مباشراً للنشاط الميداني والمناورات التي أجريت أخيراً بين الجيشين؛ إذ أقيم خلال الشهر الماضي نشاط بحري مشترك للجيشين، نفذت خلاله قوة مشتركة لسلاح البحرية الإسرائيلي والأميركي نشاطاً ميدانياً وراء منطقة مضيق باب المندب، لكن مصادر أمنية في تل أبيب تحدثت عن قيام الكوماندوس البحري الأميركي والإسرائيلي بعمليات حربية مشتركة الشهر الماضي، عند منطقة قريبة من باب المندب، تقع في المنطقة الواقعة ما بين المحيط الهندي والبحر الأحمر. ولم تفصح هذه المصادر عن طبيعة هذه العمليات، لكنها أكدت أن قادة الكوماندوس الأميركي «أسود البحار» والإسرائيلي «الدورية 13»، اجتمعا في مقر «الدورية 13»، في ميناء عسكري إسرائيلي لتلخيص العمليات.
وقالت المصادر إن قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي (سينتكوم)، الجنرال مايكل كوريلا، ومضيفه الإسرائيلي رئيس هيئة أركان الجيش، الجنرال هرتسي هاليفي، حضرا قسماً من هذه التلخيصات، وهو الأمر الذي أثار تقديرات تقول إن العمليات التي نفذت كانت ذات طابع استراتيجي مهم، وإن الكوماندوس في الطرفين وضعا خطة لمواصلة العمليات المشتركة وإجراء تدريبات دورية لتبادل الخبرات.

نشاط بحري مشترك بين البحرية الأميركية والإسرائيلية في باب المندب الشهر الماضي (الجيش الإسرائيلي)

وقال هاليفي: «نحن نتابع المتغيرات في المنطقة مع التأكيد على تصاعد العدوان والإرهاب الإيراني، في هذه الفترة الحساسة بالتحديد»، حسبما أفاد متحدث باسم الجيش الإسرائيلي. وأضاف هاليفي خلال زيارة كوريلا: «في هذه الفترة الحساسة بالتحديد، تكمن أهمية بالغة في العلاقة الوثيقة بين الجيشين»، في إشارة إلى الجيشين الإسرائيلي والأميركي.
يأتي هذا التطور بعد أيام من إعلان قيادي في الجيش الإسرائيلي أن قواته تستعد لسيناريو تدهور الأوضاع الأمنية البحرية، في ظل الوجود الإيراني في البحر الأحمر. ووفقاً للتقييمات الاستخباراتية الإسرائيلية، يتمثل أحد المخاطر في السفن المدنية الإيرانية التي جرى تحويلها إلى مهام عسكرية، وتعمل في البحر الأحمر، وهي مزودة بصواريخ «أرض – بحر»، وصواريخ «أرض – جو»، وطائرات مسيّرة.
وكان الجنرال كوريلا، قد وصل إلى إسرائيل (الخميس) في خامس زيارة له، منذ توليه منصبه في شهر أبريل (نيسان) من السنة الماضية 2022، وكانت آخر زيارة له في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وقد أجرى لقاءات مع قادة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية والجيش، ورافقه هاليفي في جولة على اثنتين من القواعد العسكرية.
وقال كوريلا إن التحدي المركزي الذي يواجهه، كقائد «سنتكوم»، هو نفي الاعتقاد بأن الولايات المتحدة تغادر الشرق الأوسط وتهدئة حلفاء أميركا بشأن التزام إدارة جو بايدن تجاه أمن حليفاتها، مؤكداً أنها تسعى إلى تعزيز التعاون بين هؤلاء الحلفاء لمواجهة الهجمات التي تشنها إيران ومنظمات موالية لها بصواريخ وطائرات مسيّرة، والتي أصبحت التهديد المركزي على الولايات المتحدة وإسرائيل ودول عربية.
واستضاف وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، الجنرال كوريلا، في مقر الوزارة في تل أبيب، حيث ناقش الطرفان تطوير التحديات الإقليمية، مع التركيز على «أنشطة إيران الخبيثة في منطقة الشرق الأوسط». وجاء في بيان رسمي أن «ذلك يشمل العدوان الإيراني على الساحة البحرية وتسليم الأسلحة لمنظمات ووكلاء إرهابيين في سوريا ولبنان والعراق واليمن والمنطقة».
وحسب بيان إسرائيلي، فقد شارك غالانت الضيف في مخاوفه بشأن تقدم إيران في برنامجها النووي وأنها تهدف إلى تحقيق قدرات عسكرية نووية. وأكد غالانت أن إسرائيل تنظر بجدية إلى التقدم الإيراني.
واتفق الجانبان على «تعميق التعاون وتبادل المعلومات الاستخباراتية بين الجيشين والمؤسسات الدفاعية لكل منهما».
ونقل عن الضيف الأميركي قوله إنه «كما هو الحال مع كل زيارة للجيش الإسرائيلي، تأثرت كثيراً بالاستعداد الذي رأيته هنا. علاقتنا العسكرية مع إسرائيل متينة».
- الأسلحة الأميركية في إسرائيل
وبحسب صحيفة «يسرائيل هيوم» المقربة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، فإن المسؤولين الإسرائيليين أعربوا عن قلقهم من تقليص الأسلحة والذخيرة في مخازن الطوارئ التي تقيمها الولايات المتحدة في إسرائيل، وذلك نتيجة لإرسال كميات كبيرة منها إلى أوكرانيا، ومن غير المعروف متى سيستأنف المخزون.
وقالت الصحيفة إنه «بشكل رسمي يدور الحديث عن مخازن سلاح للجيش الأميركي مخصص لاستخدامه، بل معترف بها كمجالات ذات حصانة دبلوماسية أميركية. ومع ذلك، كان تفاهم صامت بين الدولتين على مدى السنين بأن تخزين السلاح في إسرائيل يستهدف مساعدتها إذا ما علقت في حالة طوارئ، مثل الهجمة متعددة الجبهات من الدول العربية في حرب 1973».
وحسب عدة مصادر، فإن جزءاً من محتويات المخازن أخرج من البلاد في غضون الأشهر الأخيرة عبر ميناء «أسدود». واستمر إخراج الذخيرة الذي بدأ منذ بداية ولاية حكومة نفتالي بنيت حتى الأسابيع الأخيرة.
وقالت مصادر إسرائيلية وأجنبية لـ«يسرائيل هيوم»، إن خلفية الخطوة الأميركية هي النقص في ذخيرة الاحتياط في الغرب كله على خلفية استمرار الحرب في أوكرانيا. وأشار مصدر أمني للصحيفة إلى أن هذا قرار من البيت الأبيض لنقل المقدرات من إسرائيل إلى جبهة أخرى، «ومع ذلك، فإنه على خلفية التوتر الأمني العالي في الأسابيع الأخيرة، يتلقى إخراج الذخيرة الأميركية من إسرائيل معنى آخر».
وقال وزير إسرائيلي سابق، مطلع على التفاصيل، للصحيفة: «في هذه المرحلة ليس معروفاً متى سيتجدد المخزون. والأمر يتعلق بوتيرة إنتاج الذخيرة في الولايات المتحدة، ولهذا فإن هذه مسيرة ستستغرق وقتاً. ولا يدور الحديث فقط عن القدرة الأميركية، بل أيضاً عن تغيير أولوياتها في الساحة الدولية؛ إذ إن إدارة بايدن توجه ليس فقط القدرات، بل أيضاً الاهتمام من الشرق الأوسط إلى الصين وأوكرانيا».
وأضاف مسؤولون سابقون في جهاز الأمن للصحيفة، أن «لأولويات بايدن الجديدة في الشرق الأوسط - مثل الكتف الباردة التي أدارها أخيراً لنتنياهو حين أعلن أن الأخير لن يدعى قريباً لزيارة في البيت الأبيض - توجد آثار مباشرة على إسرائيل ودول المنطقة».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

نيوزيلندا تعلن إغلاق سفارتها في إيران وإجلاء دبلوماسييها

سيارات تعبر على طول أحد شوارع طهران 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)
سيارات تعبر على طول أحد شوارع طهران 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)
TT

نيوزيلندا تعلن إغلاق سفارتها في إيران وإجلاء دبلوماسييها

سيارات تعبر على طول أحد شوارع طهران 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)
سيارات تعبر على طول أحد شوارع طهران 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)

أعلنت نيوزيلندا يوم الجمعة إغلاق سفارتها في طهران مؤقتاً، وإجلاء دبلوماسييها بسبب تدهور الوضع الأمني ​​في إيران.

وصرَّح متحدث باسم وزارة الخارجية، بأن الطاقم الدبلوماسي غادر إيران بسلام على متن رحلات تجارية خلال الليل. ونُقلت عمليات سفارة طهران إلى أنقرة في تركيا نظراً لتدهور الوضع الأمني ​​في إيران، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف المتحدث: «نواصل نصيحتنا بعدم السفر إلى إيران. على جميع النيوزيلنديين الموجودين حالياً في البلاد المغادرة فوراً».

وأوضحت وزارة الخارجية أن قدرتها على تقديم المساعدة القنصلية للنيوزيلنديين في إيران «محدودة للغاية».

وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى أن صعوبات التواصل الشديدة تعيق تواصل النيوزيلنديين مع عائلاتهم وأصدقائهم في إيران، ناصحاً إياهم بالتواصل مع أقاربهم متى أمكنهم ذلك.


احتجاجات إيران تتراجع... وترمب يراقب

سيارات تسير في طهران تحت لافتة كتب عليها «هذا ليس احتجاجاً» الخميس (أ.ف.ب)
سيارات تسير في طهران تحت لافتة كتب عليها «هذا ليس احتجاجاً» الخميس (أ.ف.ب)
TT

احتجاجات إيران تتراجع... وترمب يراقب

سيارات تسير في طهران تحت لافتة كتب عليها «هذا ليس احتجاجاً» الخميس (أ.ف.ب)
سيارات تسير في طهران تحت لافتة كتب عليها «هذا ليس احتجاجاً» الخميس (أ.ف.ب)

تراجعت الاحتجاجات الشعبية في إيران، أمس، بينما تواصل الولايات المتحدة مراقبة التطورات من دون الإعلان عن خطوات حاسمة، بالتوازي مع تصاعد الضغوط السياسية، وفرض عقوبات جديدة.

وخفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب من نبرته الحادة تجاه إيران، وعبّر عن أمله في استمرار امتناع طهران عن تنفيذ أحكام الإعدام بحق المحتجين، مشيراً إلى معلومات تفيد بتراجع حدة القتل. وقال ترمب إن إدارته تتابع الوضع «من كثب»، مع إبقاء جميع الخيارات مطروحة.

جاء ذلك، بعدما حاول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خفض حدة التوتر، ونفى في مقابلة مفاجئة مع قناة «فوكس نيوز» «أي خطة للإعدام شنقاً»، ودعا إلى تغليب الدبلوماسية.

وتراجعت وتيرة الاحتجاجات في طهران، ومدن أخرى. وأفاد أشخاص من داخل إيران بأن انقطاع الإنترنت، وتشديد الإجراءات الأمنية أسهما في خفض زخم التحركات، مقابل تصاعد الاعتقالات.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات جديدة استهدفت أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، وقادة في «الحرس الثوري»، على خلفية اتهامهم بالضلوع في قمع الاحتجاجات.


سويسرا تعرض الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران

لاريجاني يلتقي مستشار الأمن القومي ونائب وزير الخارجية السويسري غابرييل لوشينغر بطهران في أغسطس الماضي (جماران)
لاريجاني يلتقي مستشار الأمن القومي ونائب وزير الخارجية السويسري غابرييل لوشينغر بطهران في أغسطس الماضي (جماران)
TT

سويسرا تعرض الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران

لاريجاني يلتقي مستشار الأمن القومي ونائب وزير الخارجية السويسري غابرييل لوشينغر بطهران في أغسطس الماضي (جماران)
لاريجاني يلتقي مستشار الأمن القومي ونائب وزير الخارجية السويسري غابرييل لوشينغر بطهران في أغسطس الماضي (جماران)

عرضت سويسرا القيام بدور وساطة دبلوماسية بين واشنطن وطهران، في وقت يتصاعد فيه التوتر على خلفية الاحتجاجات في إيران وتلويح أميركي بخيارات تصعيدية.

وأفادت وزارة الخارجية السويسرية، اليوم (الخميس)، بأن مدير إدارة الأمن الدولي ونائب وزير الخارجية، غابرييل لوشينغر، أجرى اتصالاً هاتفياً مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني.

وأوضحت الوزارة أن لوشينغر عرض، خلال المحادثة، أن تتولى سويسرا دور الوساطة للمساعدة في تهدئة الوضع الراهن.

ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر منذ اندلاع الاحتجاجات الواسعة في إيران قبل أكثر من أسبوعين، إذ لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراراً بإمكانية التدخل عسكرياً.

وفي وقت سابق، قال مكتب لاريجاني، في بيان، إن الاتصال تناول العلاقات الثنائية وآخر التطورات الإقليمية، مشدداً على الدور البنّاء لسويسرا وسجلها الإيجابي في تسوية الأزمات بالطرق السلمية، لكنه قال إن بلاده «لن تكون غير فعّالة إزاء الخطاب التهديدي الأميركي».

وأضاف البيان الإيراني أن مستشار الأمن القومي السويسري أعلن استعداد بلاده الكامل للاضطلاع بدور بناء يسهم في خفض التوتر في الظروف الراهنة.

وتمثل سويسرا المصالح الأميركية في طهران، في ظل غياب تمثيل دبلوماسي مباشر لواشنطن هناك منذ عام 1980، عقب قطع العلاقات بين البلدين بعد أحداث عام 1979.