37 قتيلاً في اشتباكات بين «داعش» وجماعة منافسة في ليبيا

37 قتيلاً في اشتباكات بين «داعش» وجماعة منافسة في ليبيا
TT

37 قتيلاً في اشتباكات بين «داعش» وجماعة منافسة في ليبيا

37 قتيلاً في اشتباكات بين «داعش» وجماعة منافسة في ليبيا

قال سكان إن نحو 37 شخصًا قتلوا في اشتباكات بين مقاتلي تنظيم داعش وجماعة إسلامية أخرى، تتحدى سيطرة التنظيم على مدينة سرت في وسط ليبيا.
وتجسد الاشتباكات في المدينة - وهي مسقط رأس معمر القذافي - الفوضى التي تشهدها البلاد، حيث تتنافس حكومتان وجماعات معارضة سابقة وجماعات إسلامية، على السيطرة على مقاليد الحكم، مما يضطر العائلات للفرار بحثًا عن قدر من الأمان.
وأفاد السكان بأنّ الاشتباكات استمرت حتى وقت مبكر اليوم (الجمعة)، لكنّها توقفت حين استعاد تنظيم داعش منطقة حاول سلفيون وسكان مسلحون السيطرة عليها.
وتشهد المدينة معارك عنيفة منذ أربعة أيام، وقال مصدر لوكالة الصحافة الفرنسية: «سرت تعيش حربًا حقيقية منذ الثلاثاء. المعارك العنيفة التي يخوضها مسلحون من المدينة في مواجهة تنظيم داعش لم تتوقف قط، وسط قصف متبادل وغارات جوية». وأضاف المسؤول رافضا الكشف عن اسمه: «هناك عشرات القتلى والجرحى، ولم نستطع حتى الآن إحصاء الضحايا من الشباب الذي يقاتلون تنظيم داعش، أو قتلى وجرحى التنظيم، بسبب شدة المعارك».



اتهامات لقيادات حوثية بنهب مساعدات في صنعاء وإب

الجماعة الحوثية تخصص الأموال للموالين لها (إعلام حوثي)
الجماعة الحوثية تخصص الأموال للموالين لها (إعلام حوثي)
TT

اتهامات لقيادات حوثية بنهب مساعدات في صنعاء وإب

الجماعة الحوثية تخصص الأموال للموالين لها (إعلام حوثي)
الجماعة الحوثية تخصص الأموال للموالين لها (إعلام حوثي)

اتهم سكان ومصادر محلية يمنية الحوثيين بحرمان آلاف الفقراء والنازحين في محافظتَي ريف صنعاء وإب من الحصول على مساعدات مالية زهيدة كانت ما تسمى «هيئة الزكاة» الحوثية أعلنت تخصيصها لهم قبل أكثر من شهرين، قبل أن تضع صعوبات وعراقيل عدة حالت دون تسلُّمها.

جاء ذلك في وقت أفادت فيه المصادر بتنامي حجم الفساد والعبث الذي تمارسه الجماعة في أروقة ما تُسمى «هيئة الزكاة» في العاصمة المختطفة صنعاء، وبقية المحافظات تحت سيطرتها.

مبنى فرع هيئة الزكاة الحوثية في محافظة إب اليمنية (الشرق الأوسط)

وشكا السكان في مديريتَي بني مطر، والحيمتين بمحافظة ريف صنعاء، وفي مديريات الرضمة، وفرع العدين، ومذيخرة التابعة لمحافظة إب من قيام قيادات انقلابية، تدير مكاتب وفروع ما تسمى «هيئة الزكاة»، بنهب مبالغ مالية كانت مرصودة للفقراء والنازحين.

وكانت «هيئة الزكاة الحوثية» أبلغت في أواخر شهر رمضان الماضي، أكثر من 35 ألف فقير ومحتاج ونازح في مناطق تتبع ريف صنعاء وإب، بالتوجه إلى مكاتب البريد لتسلُّم المساعدات، غير أن مُعظمهم صُدموا عند الحضور بإبلاغهم بعدم وجود أي اعتماد لمبالغ مالية تخصهم.

ويقول محمود ع. وهو أحد النازحين من الحديدة إلى فرع العدين لـ«الشرق الأوسط»، إنه ظل لأسابيع يتردد على مكتب البريد في مركز المديرية أملاً في الحصول على المساعدات التي أعلنت عنها الهيئة الحوثية، لكن دون جدوى.

ويشير محمود إلى فقراء ونازحين كُثر بمنطقته ومناطق أخرى أنفقوا مبالغ مالية تحصّلوا عليها دَيناً جراء تنقلاتهم من قراهم إلى مراكز المديريات، لكنهم لم يتسلموا شيئاً من المساعدات.

ويؤكد عاملون إغاثيون يمنيون أن نسبة 95 في المائة من الفقراء والنازحين المقيدة أسماؤهم بكشوف «هيئة الزكاة الحوثية» بقرى ومديريات في محافظتَي صنعاء وإب لم يتسلموا المساعدات المالية المخصصة لهم حتى اللحظة.

نازحون يمنيون يتلقون مساعدات غذائية في مخيم بمحافظة الحديدة (أ.ف.ب)

وأفادت المصادر باستمرار توافد الفقراء والمحتاجين والنازحين، نظراً لأوضاعهم المعيشية المتدهورة، على مكاتب البريد في تلك المناطق، غير أن أتباع الجماعة يقابلونهم في كل مرة باختلاق مزيد من الحجج وإطلاق الوعود الكاذبة.

يأتي ذلك في وقت تتوقع فيه منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) أن تتواصل أزمة انعدام الأمن الغذائي في التدهور في اليمن حتى الرُّبع الثالث من العام الحالي، مدفوعة بعوامل رئيسية عدة منها نقص التمويل، وتصعيد الجماعة الحوثية في البحر الأحمر وخليج عدن، وارتفاع أسعار السلع، وانخفاض العملة.

اتهامات فساد

تواصلاً للاتهامات الموجهة لقيادات انقلابية تتولى مهام إدارة شؤون فرع هيئة الزكاة في إب بارتكاب سلسلة من المخالفات المالية والإدارية وجرائم فساد كبرى، كشف ناشط حقوقي عن تنامي العبث الذي تمارسه الجماعة وقادتها بأموال الزكاة.

ويقول الناشط الموالي للجماعة إسماعيل الجرموزي، إن القيادي ماجد التينة، الذي يدير شؤون مكتب هيئة الزكاة في إب، وظّف أكثر من 70 شخصاً من أقاربه واختلس 25 مليار ريال يمني (الدولار يعادل نحو 530 ريالاً في مناطق سيطرة الجماعة) من هيئة الأوقاف وأضعافها من هيئة الزكاة، دون محاسبة.

يمنية تجلس بجانب مساعدتها الغذائية وسط انعدام الأمن الغذائي في صنعاء (إ.ب.أ)

وعلى صعيد استمرار الانقلابيين الحوثيين في الإغداق على أتباعهم بتوزيع الأموال ومختلف المساعدات خصصوا أخيراً أكثر من 23 ملياراً و600 مليون ريال يمني لتوزيعها على الموالين لها.

ويأتي الإهدار الحوثي لأموال الزكاة متزامناً مع اتهامات وجهها عاملون إغاثيون في صنعاء لقادة الجماعة بسرقة المساعدات المقدمة من المنظمات وفاعلي الخير للفقراء والنازحين بمناطق سيطرتها، يرافقها شنّ عشرات الفرق الميدانية حملات تستهدف ملاك شركات القطاع الخاص والعقارات من أجل جباية مزيد من الأموال.