الحوثيون يعاودون تجنيد اللاجئين الأفارقة إجبارياً

عائلات تشكو ترويع الميليشيات وأخرى تستجيب للمغريات المالية

عناصر أمنية في أحد شوارع صنعاء (إ.ب.أ)
عناصر أمنية في أحد شوارع صنعاء (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يعاودون تجنيد اللاجئين الأفارقة إجبارياً

عناصر أمنية في أحد شوارع صنعاء (إ.ب.أ)
عناصر أمنية في أحد شوارع صنعاء (إ.ب.أ)

عاودت ميليشيات الحوثي من جديد تدعيم صفوفها بمقاتلين أفارقة من خلال تجنيدهم تحت الضغط والإجبار، والزج بهم للقتال في صفوفها على مختلف الجبهات، خصوصاً بعد الخسائر البشرية الكبيرة التي تكبّدتها في مختلف ميادين المواجهات.
مصادر خاصة أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن الميليشيات دشنت على مدى الأسبوعين الماضيين حملات تجنيد جديدة إجبارية لشباب وأطفال أفارقة في العاصمة صنعاء ومناطق أخرى خاضعة لسيطرتها تحت شعار: «انفروا خفاقاً وثقالاً»، بعد أن أثبتت فشلها الذريع في إقناع القبائل اليمنية بمتابعة انخراط أبنائها في القتال معها.
وأشارت المصادر إلى مواصلة الميليشيات رفد جبهاتها بمقاتلين أفارقة جدد مقابل إغراءات مالية تصل إلى ما بين 80 و100 دولار لكل مقاتل أفريقي ينخرط في القتال بصفوفها.
وعينت الميليشيات الحوثية مؤخراً، بحسب المصادر، مشرفين على عمليات التجنيد ممن لديهم خبرات باللاجئين الأفارقة، بهدف إتمام مهمة الحشد والتعبئة للاجئين وفرز وتصنيف المجندين وفق خبراتهم في حمل السلاح، ونقلتهم إلى الجبهات.
ووفق المصادر نفسها، شملت حملات التجنيد أفارقة من مختلف الأعمار من الموجودين بصفتهم لاجئين في عدد من أحياء صنعاء ومناطق أخرى خاضعة لسيطرة الميليشيات.
وأكد شهود عيان بصنعاء لـ«الشرق الأوسط» أن الميليشيات بدأت في حشد مئات المرتزقة الأفارقة، لإشراكهم في القتال مع قواتها. وأشار الشهود إلى أن معظم العناصر الذين حشدهم المتمردون ينتمون إلى الجنسيتين «الإثيوبية» و«الصومالية».
ووفقاً للشهود، تقوم الميليشيات الإيرانية بعد تسجيلهم بإجراء دورات تدريبية للمجندين الأفارقة الجدد، وعددهم يتجاوز الـ76 مجنداً، إلى جانب مجندين آخرين في أماكن سرية وغير مكشوفة.
وأشار الشهود، الذين تحتفظ «الشرق الأوسط» بأسمائهم حرصاً على سلامتهم، إلى اتخاذ بعض منازل قيادات ميليشياوية أماكن يتلقى فيها المجندون دورات ودروس شحن طائفي.
بدورها؛ شكت عائلات من جنسيات صومالية وإثيوبية في حي «الصافية» وأحياء أخرى بصنعاء من تعرضهم مؤخراً لعمليات ترويع وابتزاز من قبل الميليشيات، لإجبارهم على تجنيد أبنائهم للقتال معها. وأكد أفراد من تلك العائلات لـ«الشرق الأوسط» تعرضهم لظروف معيشية صعبة وقاسية في صنعاء منذ الانقلاب الحوثي على الشرعية واجتياح صنعاء ومدن يمنية أخرى.
وفي محصلة ما أوردوه، ورغم الظروف التي يعانونها؛ «تريد الجماعات الحوثية أن تضم أولادنا للقتال في حروبها... يعني هربنا من حرب ومواجهات في بلدنا إلى حرب أخرى ومواجهات في اليمن».
وتتحدث العائلات عن استمرار مداهمات ميليشيا الحوثي منذ مطلع شهر رمضان المبارك حاراتها ومساكنها بهدف إخافتهم والضغط عليهم للرضوخ لتجنيد أبنائهم.
وبحسب عضو في المجلس المحلي بأمانة العاصمة، فقد كثفت قيادات حوثية من الصفين الثاني والثالث من زياراتهم حديثاً أحياء في صنعاء يقطنها لاجئون من جنسيات أفريقية، في محاولة جديدة منها لإقناعهم بشكل أو بآخر بالمشاركة فيما سموه «الحشد البشري والتعبئة العامة للجبهات»، مقابل مبالغ مالية ومساعدات غذائية ستمنحها الميليشيات لكل أسرة وافقت على رفد الجبهات بالمقاتلين.
وأكد عضو المجلس المحلي، الذي فضل عدم الكشف عن هويته لـ«الشرق الأوسط» أن اللاجئين الذين يقطنون أحياء متفرقة بصنعاء، يتعرضون في هذه الأثناء لحملات تجنيد واسعة من قبل الميليشيات التي تعمد إلى ترويعهم من أجل الزج بهم إلى القتال.
وأوضح أن الميليشيات لم تقف عند الزيارات واقتحام المنازل فحسب؛ بل عمدت أيضاً إلى ملاحقة الشباب والأطفال الأفارقة الذين تركوا منازلهم هرباً منهم، وجرى خطف بعضهم من أماكن أعمالهم ببعض شوارع وأسواق صنعاء واقتيادهم إلى جهات غير معروفة.
وأشار المسؤول المحلي إلى وجود حالة خوف وهلع شديدة في أوساط الجالية الأفريقية التي يتعرض أبناؤها للاعتداءات والإهانات المباشرة من قبل الميليشيات في حال رفضهم الانصياع لطلباتها.
وازداد عدد اللاجئين الأفارقة في الأراضي اليمنية خلال العامين الماضيين، رغم الحرب والانقلاب اللذين يعاني منهما اليمنيون منذ نحو 4 أعوام.
وقدرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين عدد اللاجئين الأفارقة الموجودين في اليمن بأكثر من 171 ألف لاجئ، معظمهم صوماليون وإثيوبيون. وأشارت المفوضية إلى أنه عدد يفوق تعداد من كانوا موجودين من قبل.
وتتداول تقارير منظمات محلية يمنية أعداداً مهولة لتدفق اللاجئين الأفارقة إلى اليمن. وأكدت ارتفاع عدد اللاجئين وطالبي اللجوء من دول القرن الأفريقي إلى أكثر مليون لاجئ، وهو العدد الذي تقول المفوضية في اليمن إنه يشكل حالياً موضع اهتمام من قبلها.
وخلال سنوات أربع ماضية فقط، وصل عدد اللاجئين إلى اليمن من دول القرن الأفريقي، وفق المفوضية، إلى قرابة ربع مليون شخص، بواقع 65 ألف لاجئ عام 2013، و91 ألفاً و500 لاجئ عام 2014، و82 ألفاً و446 لاجئ عام 2015، و255 ألفاً عام 2017، معظمهم من دولتي إثيوبيا والصومال.
وتعدّ منظمات محلية مهتمة بشؤون اللاجئين أن اليمن منذ مطلع التسعينات أصبح ملاذاً آمناً للاجئين من دول شرق أفريقيا والقرن الأفريقي. في حين يعدّ عدد كبير من اللاجئين اليمن بلاد الأحلام، ويلجأون إليه إما للعمل بحرية، أو للحصول على اللجوء والدعم والمعونات الخارجية. ورأت أن هناك عدداً أكبر من الصوماليين غير المسجلين لدى الحكومة اليمنية والمنظمات الدولية والذين تعج بهم مختلف المدن اليمنية.
ويأتي لجوء الميليشيا الحوثية لتجنيد اللاجئين الأفارقة الشباب والأطفال في الوقت الذي فشلت فيه مؤخراً، بحسب مراقبين، في إقناع اليمنيين بلانخراط في صفوفها والقتال على جبهاتها.
ويؤكد مراقبون أن جماعة الحوثي تعاني في الوقت الحاضر من أزمة حادة، تتمثل في نقص عدد المقاتلين المنضوين بصفوفها نتيجة اشتداد المعارك وإحراز قوات الشرعية تقدمات كبيرة بمختلف الجبهات، الأمر الذي دفع بالميليشيات إلى الاستعانة بأعداد كبيرة من اللاجئين الأفارقة لإجبارهم على القتال معها.
ويتخذ معظم المهاجرين الأفارقة من خط «المخا - البرح» منفذاً للعبور إلى المناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة الحوثية في محافظة إب؛ ومنها إلى ذمار والبيضاء وصنعاء، أو إلى صعدة وحجة، مشياً على الأقدام.
وأكدت مصادر مقربة من جماعة الحوثي لـ«الشرق الأوسط» أن العاصمة صنعاء شكلت النصيب الأوفر فيما يتعلق بتجنيد شريحة الشباب والأطفال الأفارقة، تلتها محافظة الحديدة بالمرتبة الثانية، ثم محافظتا تعز وإب، والبيضاء في المرتبة الأخيرة.
ووفقاً للمصادر ذاتها، فإن الحوثيين استطاعوا تحت قوة الضغط والترهيب والإغراء بالمال والمساعدات الغذائية أن يكسبوا كثيراً من المقاتلين الأفارقة بمن فيهم «صغار السن» في صنعاء، ودفعهم بشكل إجباري نحو التجنيد والقتال في الصفوف الأمامية معهم.
وزجت الميليشيات بالطفل الصومالي «علاء عطا الله» المكنى «أبو جهاد» في الخطوط الأمامية للقتال بصفوفها في جبهة تعز، وعاد علاء أواخر العام الماضي أشلاء مقطعة مصحوبة بموكب احتفالي مغطى بالألوان الخضراء وسط طلقات ابتهاجية حوثية، كما يفيد والده لـ«الشرق الأوسط» وعيناه تذرف دموع الحزن والحسرة والندامة.
من جهته، يكشف مسؤول بوزارة الصحة (الخاضعة لسيطرة الانقلابيين) عن أن هيئات «مستشفى الثورة العام» و«الجمهوري» و«العسكري» بصنعاء استقبلت منذ مطلع العام الحالي وحتى نهاية أبريل (نيسان) الماضي أكثر من 22 جثة لمجندين أفارقة بينهم أطفال، في حين استقبلت العام الماضي أكثر من 98 جثة لمجندين أفارقة من مختلف الأعمار لقوا حتفهم أثناء قتالهم بصفوف الجماعة بجبهات مختلفة كالحديدة وتعز والبيضاء ونهم وحجة... غيرها.
ولم يقف الحد عند استغلال الميليشيات الحوثية فاقة وظروف اللاجئين الأفارقة وإجبارهم بقوة السلاح وبالمال والمساعدات على الانخراط في صفوفها، بل سعت دولة عربية هي الأخرى، (بحسب مركز عربي للدراسات والبحوث)، إلى لعب الدور ذاته من خلال استغلالها فقر وعوز سكان دول أفريقية بعضها مجاور لليمن، في تقديم الدعم المادي لهم مقابل تجنيدهم وإرسالهم للقتال بصفوف الميليشيات الحوثية ضد التحالف بقيادة السعودية والإمارات لإعادة الشرعية في اليمن.
وكشف مركز «المزماة العربي للدراسات والبحوث»، في تقرير صادر عنه، عن قيام أذرع تابعة لدولة «قطر» في الصومال، وتشاد، وإريتريا، ومالي، وإثيوبيا، ونيجيريا، بتشكيل شبكات سرية مهمتها استقطاب الشباب والجماعات شديدة الفقر والحاجة في تلك الدول، لتجنيدها وتدريبها عسكرياً وإرسالها بعد مدها بكل الإمكانات للقتال مع جماعة الحوثي الانقلابية في اليمن.
وعدّ المركز تلك الأعمال مشاركة قطرية فعلية للميليشيات في «مسلسلها الإجرامي المستمر بقتل الشعب اليمني، وخيانة كبرى لليمنيين أولاً؛ وللأمة العربية والإسلامية بالدرجة الثانية»، وعدتها «انتهاكاً صارخا لكل الأعراف والمعاهدات والقوانين الدولية واتفاقيات حقوق الإنسان».
وصنف المركز تلك التصرفات بـ«الأعمال الإجرامية»، وقال إنها تدخل في نطاق المتاجرة بالبشر واستغلال فقر الناس وحاجتهم ودفعهم إلى محارق الموت.
وأعلنت الحكومة اليمنية في وقت سابق عن وجود أدلة جديدة لديها تثبت تورط الحوثيين في «تجنيد لاجئين أفارقة»، وذكرت أنها تجهز ملفاً متكاملاً يثبت تورط الميليشيا الانقلابية المرتبطة بالنظام الإيراني في تجنيد أجانب لقتال القوات الشرعية.
وقال الجيش الوطني إنه قتل وضبط خلال فترات سابقة أعداداً كبيرة من الأفارقة الذين يقاتلون في صفوف الميليشيات بعدد من جبهات القتال.
وكشف العميد ركن عبده مجلي، المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، في تصريحات صحافية سابقة، عن أن ميليشيا الحوثي أدخلت خلال الأيام الماضية العشرات من المقاتلين الأجانب من القارة الأفريقية إلى مدينة الحديدة من الجهة الشمالية للمدينة. وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي بهدف تكثيف الميليشيا تعزيزاتها العسكرية والقيام بأعمال قتالية داخل المدينة.
وبالتوازي؛ أكدت تقارير يمنية ضبط الجيش اليمني لاجئين إثيوبيين يحملون هويات عسكرية. وكشفت التحقيقات عن قيام جهات تابعة للميليشيات باستقدام أعداد كبيرة من القوات المدربة، وإدخالها الأراضي اليمنية بحجة بحثهم عن الرزق والعمل. وتطرقت التقارير إلى وجود دور فاعل لإيران ودول عربية أخرى في تمويل المرتزقة الأفارقة.
وفيما يتعلق بالأجانب القابعين في سجون مصلحة الجوازات والهجرة والجنسية في صنعاء، كشف مصدر مسؤول في المصلحة (الخاضعة لسيطرة الميليشيات) لـ«الشرق الأوسط» عن وجود أكثر من 1800 معتقل بسجون المصلحة من جنسيات عربية مختلفة.
وقال إن معظم السجناء من الجنسيات الصومالية والإثيوبية والسورية والعراقية، فيما يعود البقية إلى السودانية والمصرية واللبنانية والأردنية. وأشار المصدر إلى أن السجناء مخالفون لنظام الإقامة ودخلوا اليمن بطرق غير شرعية، ولفت إلى أن غالبيتهم ممن تم ترحيلهم أو فروا إلى اليمن من دول مجاورة.
وأضاف: «بدلاً من أن تقوم الميليشيات بالتنسيق مع سفارات بلدانهم أو مكاتب الأمم المتحدة لترحيلهم، نقلت منتصف العام الماضي نحو 600 سجين منهم (أغلبهم من الجنسيات الأفريقية) إلى أماكن مجهولة، وسط تأكيدات باستخدامهم في المواجهات المسلحة على أكثر من جبهة».
وبحسب المسؤول الحكومي: «تلجأ الميليشيات بين الحين والآخر لتنفيذ دورات ودروس طائفية لسجناء المصلحة، في محاولة منها لإغوائهم بأنهم هم المنقذون الوحيدون للأمة العربية والإسلامية من كل المخاطر المحدقة بها، وتغري بعض المعتقلين بالذهاب إلى جبهات القتال ومن ثم العودة مقابل منحهم فرص العودة إلى بلدانهم».
وفي خضم ذلك، تبدي منظمات دولية بصنعاء تخوفها من إرسال الميليشيات الحوثية معتقلين أجانب للقتال في صفوفها على بعض الجبهات. وتسعى تلك المنظمات في الوقت الحالي لتقصي ذلك الأمر، خصوصاً بعد تلقيها بلاغات عدة تفيد بأن الجماعة الحوثية قادت أعداداً من المهاجرين الأفارقة إلى معسكراتها لتدريبهم والزج بهم في مناطق الصراع.


مقالات ذات صلة

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

العالم العربي وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتحدث في خطاب للشعب بمناسبة ذكرى ثورة 26 سبتمبر (سبأ)

العليمي يدعو الشعب اليمني إلى التعبئة العامة والنفير لمواجهة الحوثيين

دعا رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، أبناء الشعب إلى التعبئة العامة والنفير الوطني والالتفاف حول القوات المسلحة والأمن، والالتحاق بصفوفها.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي العقوبات الأميركية تضرب شبكات إيران المغذية للحوثيين (إ.ب.أ)

دبلوماسي أميركي: العقوبات تضرب شبكات إيران المغذية للحوثيين

تعمل الولايات المتحدة مع السعودية ودول أخرى على تعزيز التعاون الإقليمي والدولي؛ لوقف التدفقات غير المشروعة لمكونات الأسلحة وأنظمة التوجيه المتطورة للحوثيين...

عبد الهادي حبتور (الرياض)
تحليل إخباري بكين أمام وضع صعب لضمان تنفيذ طهران تعهداتها في الاتفاق مع السعودية وفقاً للمحللين (واس) p-circle

تحليل إخباري «باب المندب» يختبر حدود المصالحة السعودية - الإيرانية

يرى محللون أن التحرك الإيراني عبر الحوثيين قرب مضيق باب المندب «يمثل اختباراً جدياً للاتفاق السعودي-الإيراني؛ لكونه يخالف نصوصه وروحه التي قامت على بناء الثقة».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قالت الأمم المتحدة إن الأحداث الأخيرة أدت إلى نزوح أكثر من 100 ألف شخص منذ مطلع الشهر (أ.ب) p-circle

خاص الأمم المتحدة: الوضع في اليمن سريع التغير... وقيود تعرقل الوصول إلى الساحل الغربي

قالت الأمم المتحدة إن وتيرة النزوح في اليمن تصاعدت بشكل ملحوظ منذ بداية الشهر الحالي، كاشفةً عن نزوح أكثر من 100 ألف شخص، توجّه معظمهم إلى محافظتي تعز ولحج.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

السودان ينفي التدخل في شؤون إثيوبيا... ومُسيرة تستهدف مبنى تلفزيون تيغراي

المبنى الذي يضم قناة «تيغراي تي في» وقد بدت عليه أضرار ناجمة عن ضربة بطائرة مُسيرة في ميكيلي (أ.ف.ب)
المبنى الذي يضم قناة «تيغراي تي في» وقد بدت عليه أضرار ناجمة عن ضربة بطائرة مُسيرة في ميكيلي (أ.ف.ب)
TT

السودان ينفي التدخل في شؤون إثيوبيا... ومُسيرة تستهدف مبنى تلفزيون تيغراي

المبنى الذي يضم قناة «تيغراي تي في» وقد بدت عليه أضرار ناجمة عن ضربة بطائرة مُسيرة في ميكيلي (أ.ف.ب)
المبنى الذي يضم قناة «تيغراي تي في» وقد بدت عليه أضرار ناجمة عن ضربة بطائرة مُسيرة في ميكيلي (أ.ف.ب)

اتهم قائد الجيش الإثيوبي المشير برهانو جولا، أمس الأحد، إريتريا والسودان بدعم متمرّدي تيغراي؛ الإقليم الشمالي في إثيوبيا الذي أعلنت سلطاته أنها تخوض «حرباً شاملة» ضد الحكومة الفيدرالية.

ورفضت القوات المسلّحة السودانية اتهامات جولا، ووصفتها بأنها «لا أساس لها من الصحة». وقالت القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية، في بيان، مساء الأحد، إن لديها «معلومات ووقائع» بشأن استمرار ما وصفته بدعم وإسناد «قوات الدعم السريع» من الأراضي الإثيوبية، مشيرة إلى التدريب والإمداد واستخدام الأراضي الإثيوبية في أنشطة عسكرية؛ بينها تشغيل طائرات مُسيرة استراتيجية وانتحارية.

https://www.facebook.com/sudanese.armed.forces/videos/في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةB3في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة87-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةADفي المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةADفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة82في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةA9-في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة82في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAA-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB3في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةADفي المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB3في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA3في المائةD8في المائةADفي المائةD8في المائةAF-في المائةD9في المائةA2في المائةD9في المائةA7-في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةA8/1792025802120885/?locale=ar_AR

وأكد الجيش السوداني التزامه بالقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، مشدداً على أنه لا يتدخل في الشؤون الداخلية للدول، لكنه، في الوقت نفسه، «لن يسمح بالمساس بسيادته أو أمنه الوطني».

ودعا الجيش السوداني الجانب الإثيوبي إلى تحري الدقة والمسؤولية، والاحتكام إلى الحوار والقنوات الرسمية، بما يحفظ أمن واستقرار البلدين والمنطقة، مؤكداً أن القوات المسلحة السودانية ستظل يقِظة في حماية حدود الوطن وسيادته، وقادرة على التصدي لكل ما يهدد أمنه واستقراره.

ويحيي تجدُّد الأعمال العدائية، منذ أشهر بين الحكومة الفيدرالية و«جبهة تحرير شعب تيغراي»، المخاوف من اندلاع حرب جديدة في إثيوبيا، بعد أقل من أربع سنوات على توقيع اتفاق سلام أنهى الحرب التي احتدمت بين عاميْ 2020 و2022 وأسفرت عن مقتل 600 ألف شخص على الأقلّ، وفق تقديرات الاتحاد الأفريقي.

وسيطر متمرّدو الجبهة، الأربعاء، على مطار عاصمة الإقليم، ميكيلي، ومطارين آخرين، وتوغّلوا في إقليميْ عفر وأمهرة المجاوريْن، بعدما أعلنوا أنهم يخوضون «حرباً دفاعية» ضدّ حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مصدر إنساني إن مُقاتلي «جبهة تحرير شعب تيغراي» سيطروا، أمس الأحد، على بلدة إريبتي في إقليم عفر، قرب الحدود مع الإقليم، مضيفاً أنهم يتقدّمون حالياً نحو بلدة أفديرا الواقعة على بُعد نحو 100 كيلومتر إلى الشرق.

وقدّر المصدر عدد النازحين في إقليم عفر بنحو 150 ألف شخص، مؤكداً صعوبة تحديد رقم دقيق. ويهدف الهجوم على عفر إلى قطع خطوط الإمداد الآتية من جيبوتي، التي تُشكّل مصدر غالبية الواردات الدولية إلى إثيوبيا، ومن بينها شحنات الوقود.

من جهته، صرّح برهانو جولا، عبر قناة الجيش على «يوتيوب»، قائلاً: «(إنّنا) نقاتل قوات منظمة ومتحالفة لخدمة مصالح قوى خارجية»، مضيفاً: «لا تستطيع شابيّا (إريتريا) ولا جبهة تحرير شعب تيغراي تحقيق أيّ شيء بمفردهما، حتى لو تحالفتا، ما لم تتلقّيا دعماً وإسناداً وإمدادات من السودان ومصر وقوى خارجية أخرى».

ونفت مصر التدخل في اضطرابات إثيوبيا، وقال مصدر مصري مطلع، لـ«الشرق الأوسط»، إن ما تُلمِّح إليه إثيوبيا «ادعاءات لا تستحق الرد، والقاهرة غير معنية بهذه المهاترات». ودعا السلطات الإثيوبية إلى «معالجة أزماتها ومشكلاتها الداخلية بنفسها، بدلاً من محاولة تعليق فشلها الداخلي على الخارج».

استهداف التلفزيون العام

أعلنت سبع مجموعات معارِضة للحكومة الفيدرالية من أقاليم عدة؛ من بينها «جبهة تحرير شعب تيغراي» وميليشيات «فانو» الأمهرية و«جيش تحرير أورومو»، تشكيل تحالف من أجل «إطاحة» حكومة أديس أبابا.

وتوعّد هذا التحالف بأنه سيردّ بـ«هجمات مضادة واسعة النطاق» على هجمات القوات الفيدرالية.

وأُصيب مبنى تلفزيون تيغراي في العاصمة ميكيلي بمُسيّرة، صباح الأحد، وفق ما أفاد «وكالة الصحافة الفرنسية» مراسلون في القناة الناطقة باسم سلطات تيغراي.

وقال أحد المراسلين: «سمعنا انفجاراً قويّاً ناجماً عن غارة بمسيّرة في مكان آخر وغادرنا المبنى. وبُعَيد مغادرتنا، أُصيب مبنى التلفزيون». وأوقفت القناة، التي تُوظّف أكثر من 400 صحافي، بثّها المباشر، وفق مراسل آخر، في حين أظهرت صورٌ التقطها مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» واجهة المبنى متضرّرة.

كانت السلطات الفيدرالية الإثيوبية قد أعلنت، الاثنين الماضي، تعليقَ عمل «تيغراي تي في» ومنع وسائل الإعلام من نقل أخبارها، في حين لم يصدر أيّ تعليق عن إدارة القناة.

حصار ومخاوف من تجدّد الحرب

ومنذ الجمعة الماضي، تشهد مناطق في شمال إثيوبيا انقطاعاً في شبكتَي الهاتف والإنترنت، ما صعّب متابعة التطورات الميدانية.

وذكرت منظمة «نت بلوكس»، عبر منصة «إكس»، أن «بيانات الشبكة تشير إلى انقطاع في خدمة الإنترنت على مستوى إقليمي في شمال إثيوبيا، يتزامن مع تقارير تفيد بحدوث انقطاع في الاتصالات بإقليم تيغراي».

ويخشى سكان الإقليم تكرار سيناريو انقطاع الاتصالات والحصار الذي فرضته الحكومة الفيدرالية على تيغراي، خلال الحرب الأخيرة، حين قطعت الكهرباء والخِدمات المصرفية، وتوقفت معظم المساعدات الإنسانية عن الوصول إلى الإقليم.

وعلى الرغم من أن الحكومة الإثيوبية تتمتّع بتفوق عسكري واضح، فضلاً عن دعم دول خارجية، لكن النزاع قد يستدرج إريتريا المجاورة إلى ساحة المواجهة إلى جانب المتمردين، في ظل مخاوفها من سعي إثيوبيا، الدولة الحبيسة، إلى الحصول بالقوّة على مَنفذ مباشر إلى البحر الأحمر.

وسبق لـ«جبهة تحرير شعب تيغراي» أن تولت السلطة في عام 1991 وحكمت إثيوبيا ثلاثة عقود قبل أن يهمشها آبي أحمد عندما تولّى رئاسة الوزراء في 2018، مما أسهم في اندلاع الحرب الأهلية.

ورغم أن اتفاق بريتوريا للسلام أنهى تلك الحرب وأرسى هدوءاً حذراً، لكن الاشتباكات تجددت في أواخر عام 2025. وشنّت الحكومة الاتحادية، منذ ذلك الحين، غارات على تيغراي وحشدت قواتها على حدود الإقليم.

واتهمت منظمات حقوقية جبهة تحرير شعب تيغراي بإطلاق حملات تجنيد قسري، خلال العام الحالي، استعداداً لاستئناف القتال.


ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.