بايدن يعلن عن جهود ردع نووي جديدة لسيول في مواجهة بيونغ يانغ

في أول «زيارة دولة» يقوم بها رئيس كوريا الجنوبية إلى الولايات المتحدة

الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول يضع إكليل ورد على ضريح الجندي المجهول في مقبرة أرلينغتون الوطنية قرب واشنطن أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول يضع إكليل ورد على ضريح الجندي المجهول في مقبرة أرلينغتون الوطنية قرب واشنطن أمس (إ.ب.أ)
TT

بايدن يعلن عن جهود ردع نووي جديدة لسيول في مواجهة بيونغ يانغ

الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول يضع إكليل ورد على ضريح الجندي المجهول في مقبرة أرلينغتون الوطنية قرب واشنطن أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول يضع إكليل ورد على ضريح الجندي المجهول في مقبرة أرلينغتون الوطنية قرب واشنطن أمس (إ.ب.أ)

من المقرر أن يعلن الرئيس الأميركي جو بايدن عن جهود ردع نووية جديدة لكوريا الجنوبية؛ للتأكيد على استعداد واشنطن لمساندة سيول في ردع أي هجوم من كوريا الشمالية ضد جارتها الجنوبية. وسيعلن بايدن عن مبادرات للأمن السيبراني واستثمارات اقتصادية كبيرة كجزء من الاحتفال بالذكرى السبعين للتحالف بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، وزيارة الدولة التي يقوم بها الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول إلى الولايات المتحدة.
وقال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان للصحافيين، إن جهود الردع الجديدة التي سيتم الإعلان عنها بالتفاصيل بعد اجتماعات القائدين، سترسل رسالة واضحة إلى بيونغ يانغ بشأن خطابها العدواني المتزايد. وقال: «إن هذه الجهود ترسل إشارة واضحة، وتثبت صدقية الولايات المتحدة حينما يتعلق الأمر بالتزامات الردع الموسعة لكوريا الجنوبية والشعب الكوري».
ووصف البيت الأبيض التحالف مع كوريا الجنوبية الذي بدأ في أعقاب الحرب العالمية الثانية، بأنه بالغ الأهمية لتعزيز السلام والاستقرار والازدهار للبلدين ولمنطقة المحيطين الهندي والهادئ وحول العالم.
وبدأ الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول، يوم الاثنين، «زيارة دولة» إلى الولايات المتحدة تستمر 6 أيام. وقام يوم الثلاثاء بجولة في مركز «جودارد لرحلات الفضاء» مع نائبة الرئيس كامالا هاريس، وزار مساء الثلاثاء النصب التذكاري للحرب الكورية مع بايدن. وسيعقد الزعيمان محادثات رسمية ومؤتمراً صحافياً مشتركاً يوم الأربعاء قبل المشاركة في مأدبة العشاء الرسمي التي يقيمها بايدن والسيدة الأولى جيل بايدن للرئيس الكوري الجنوبي وزوجته؛ للاحتفال بالذكرى السبعين لتأسيس التحالف بين البلدين.
ويلقي الرئيس يون خطاباً في جلسة مشتركة للكونغرس يوم الخميس، ما يجعله أول رئيس كوري جنوبي يلقي مثل هذا الخطاب منذ أكثر من 10 سنوات. ويعقد يون اجتماعات مع عدد من كبار المشرّعين الأميركيين، ويشارك في فعاليات مختلفة لإلقاء كلمة في جامعة «هارفارد».

- توقيت حساس
ويحتفل البلَدان بالذكرى السبعين لبدء التحالف وتوقيع معاهدة الدفاع المشترك عام 1952، في أعقاب الحرب الكورية التي استمرت من 1950 إلى 1953، وانتهت باتفاق وقف إطلاق النار لكن دون معاهدة سلام رسمية. ومن المقرر أن يبدأ البلدان تدريبات عسكرية الشهر المقبل؛ احتفالاً بالذكرى السبعين للعلاقات، حيث تتطلع كوريا الجنوبية إلى تعزيز العلاقات مع أكبر حليف لها؛ لمواجهة تهديد كوريا الشمالية وطموحات الصين.
وتأتي زيارة رئيس كوريا الجنوبية في أعقاب أكبر تدريبات عسكرية مشتركة للدفاع الصاروخي، شملت تدريبات بحرية وجوية، وشاركت فيها حاملات طائرات أميركية وقاذفات «بي 52» ذات القدرات النووية.
وتأتي الزيارة رفيعة المستوى أيضاً في توقيت حساس بعد تسرب وثائق سرية من «البنتاغون» تشير بالتفصيل إلى ضغوط أميركية مارستها الولايات المتحدة على كوريا الجنوبية لتزويد أوكرانيا بالأسلحة وقذائف المدفعية التي تخزنها سيول في ترسانتها العسكرية منذ نهاية الحرب الكورية عام 1953. ومنذ بداية الحرب الروسية- الأوكرانية، امتنعت سيول عن إرسال دعم عسكري لأوكرانيا؛ خوفاً من تحركات انتقامية روسية، واكتفت بإرسال مساعدات إنسانية. ويبدو أن كلا الطرفين قرر التغاضي عن هذا الأمر والتركيز على التعاون المستقبلي.

- أجندة النقاشات
تشمل أجندة النقاشات بين بايدن ويون مجموعة من القضايا المهمة للتحالف بين البلدين، من بينها التحدي الصيني والتهديدات النووية من كوريا الشمالية، إضافة إلى قضايا تجارية واقتصادية تتعلق بتأثير قانون خفض التضخم الأميركي، وقانوني أشباه المواصلات وصناعة الرقائق التي تؤثر سلباً على الشركات الصناعية في كوريا الجنوبية.
وتأتي قضية تهديدات كوريا الشمالية النووية، والعلاقات مع الصين واليابان، والحرب في أوكرانيا، إضافة إلى القضايا التجارية والتعاون العسكري، في صدارة النقاشات بين الرئيسين. ويسعى يون إلى الحصول على التزام أميركي بردع أي عمل نووي من قبل كوريا الشمالية في أعقاب التجارب الصاروخية الباليستية المتكررة لبيونغ يانغ واختبار صاروخ باليستي عابر للقارات.
وقد وصل مستوى التوتر في شبه الجزيرة الكورية إلى أعلى مستوياته على الإطلاق، مع قيام كوريا الشمالية ببناء مزيد من الأسلحة النووية التكتيكية والاستراتيجية ومجموعة من الصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة الدمار الشامل.
ومنذ مجيئه إلى السلطة بعد انتخابه العام الماضي، قدم الرئيس يون عدة مبادرات سلام، وأخرى جريئة لمساعدة كوريا الشمالية اقتصادياً. إلا أن بيونغ يانغ رفضت كل المبادرات واستمرت في اتهام الجارة الجنوبية والولايات المتحدة بالاستعداد لتدريبات عسكرية من أجل الهجوم على الأراضي الكورية الشمالية.
وتتشارك كل من واشنطن وسيول في الاهتمام بدفع الجهود لنزع السلاح النووي لكوريا الشمالية، وتطبيع العلاقات بين الكوريتين، وتحسين سجل حقوق الإنسان في كوريا الشمالية.

- الصين
وينظر كل من بايدن ويون إلى الصين باعتبارها الدولة التي تتحدى الهيمنة العسكرية والاقتصادية للولايات المتحدة. وترى إدارة بايدن أن الاتفاقات الأمنية الأميركية مع دول في المنطقة مثل كوريا الجنوبية واليابان مهمة للغاية في مواجهة الطموحات الصينية.
من جانب آخر، تتمتع الصين بنفوذ كبير على كوريا الشمالية، بالنظر إلى العلاقة المتحالفة بينهما، واعتماد كوريا الشمالية على النفط الخام والمنتجات النفطية والتجارة مع الصين.
ويقول المبعوث الخاص السابق للمفاوضات مع كوريا الشمالية السفير جوزف ديتراني، إن البقاء الاقتصادي لكوريا الشمالية يعتمد على الصين.
وقامت الصين بدور المضيف للمحادثات السداسية مع كوريا الشمالية في الفترة من 2003- 2009، ولذا تأمل إدارة بايدن في إقناع الصين باستخدام نفوذها الكبير مع كوريا الشمالية لحمل بيونغ يانغ على العودة إلى المفاوضات مع الولايات المتحدة، والامتناع عن إجراء تجارب نووية إضافية وإطلاق صواريخ.
ويوضح السفير ديتراني أن الصين تعد أيضاً أكبر شريك تجاري لكوريا الجنوبية، وبالتالي يعد التواصل بين الصين وكوريا الجنوبية مهماً، على أساس علاقة المنفعة المتبادلة، وعلاقتهما التجارية والاقتصادية واهتمامهما بالتطورات النووية مع كوريا الشمالية، بما يمكن أن يدفع الصين إلى المساهمة لعقد حوار بين الكوريتين كبادرة حسن نية تجاه البلدين.

- اليابان
وسعى بايدن إلى مساعدة الخصمين التاريخيين (كوريا الجنوبية واليابان) على تحسين علاقتهما المشحونة، وعقد اجتماعات ثلاثية مع يون ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، على هامش قمة شرق آسيا في كمبوديا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وفي قمة «الناتو» في مدريد في يونيو (حزيران) الماضي، والتي ركزت على تهديدات كوريا الشمالية.
وفي شهر مارس (آذار) الماضي، قام الرئيس الكوري الجنوبي بزيارة طوكيو وعقد قمة مع رئيس الوزراء الياباني كيشيدا، وهي أول قمة بين البلدين منذ أكثر من 10 سنوات، وأشادت بها إدارة بايدن.
وساهمت مبادرات يون في وضع بلاده على خريطة القوى المحورية بعد أن تمت دعوتها إلى قمة مجموعة السبع التي تقام الشهر المقبل، وهناك مساعٍ لضمها إلى المجموعة لتصبح مجموعة الثماني الصناعية.
ويقول الخبراء إن نهضة كوريا الجنوبية تثير الإعجاب، فهي دولة دمرتها الحرب الكورية التي انتهت بهدنة في 27 يوليو (تموز) 1953، واستطاعت النهوض وتأسيس ديمقراطية ليبرالية ديناميكية، لتصبح في المرتبة العاشرة في أكبر ناتج قومي إجمالي، ورائدة في صناعة الهواتف المحمولة وأشباه المواصلات والسيارات، والمواد الكيميائية، والموسيقى والسينما.


مقالات ذات صلة

كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

العالم كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

حذرت كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون من أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لتعزيز الردع النووي ضد بيونغ يانغ لن يؤدي إلا إلى «خطر أكثر فداحة»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. كانت واشنطن وسيول حذرتا الأربعاء كوريا الشمالية من أن أي هجوم نووي تطلقه «سيفضي إلى نهاية» نظامها. وردت الشقيقة الشديدة النفوذ للزعيم الكوري الشمالي على هذا التهديد، قائلة إن كوريا الشمالية مقتنعة بضرورة «أن تحسن بشكل أكبر» برنامج الردع النووي الخاص بها، وفقا لتصريحات نقلتها «وكالة الأنباء الكورية الشمالية» اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
بكين تَحمل بشدة على «إعلان واشنطن»

بكين تَحمل بشدة على «إعلان واشنطن»

اتّهمت بكين واشنطن بتقويض السلام وزيادة التوتر في شبه الجزيرة الكورية، غداة إعلان الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره الكوري الجنوبي يون سوك يول، أن أي هجوم نووي تطلقه كوريا الشمالية «سيفضي إلى نهاية نظامها». وحملت الصين بشدة على الموقف الأميركي - الكوري الجنوبي المشترك، الذي عبّر عنه «إعلان واشنطن»، مشيرة إلى أنه «إثارة متعمدة للتوترات والمواجهة والتهديدات».

«الشرق الأوسط» (لندن)
واشنطن وسيول تنسقان ضد تهديدات بيونغ يانغ

واشنطن وسيول تنسقان ضد تهديدات بيونغ يانغ

اتفق الرئيسان الأميركي جو بايدن والكوري الجنوبي يون سوك يول على توثيق التنسيق العسكري لردع تهديدات بيونغ يانغ، بعد سلسلة تجارب صاروخية باليستية أطلقتها كوريا الشمالية في الأسابيع الماضية. وانتهز الحليفان أول زيارة رسمية لرئيس كوري جنوبي إلى واشنطن منذ أكثر من عقد، للتأكيد على قوة الشراكة العسكرية والسياسية والأمنية بين واشنطن وسيول. وأعلنت الولايات المتحدة في هذا الصدد «توقّف» غواصة نووية أميركية في كوريا الجنوبية، بهدف تعزيز قدرات الردع في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بكين تحذر واشنطن وسيول من «إثارة مواجهة» مع بيونغ يانغ

بكين تحذر واشنطن وسيول من «إثارة مواجهة» مع بيونغ يانغ

حذّرت بكين، الخميس، كلاً من واشنطن وسيول من «إثارة مواجهة» مع كوريا الشمالية، بعدما قال الرئيس الأميركي جو بايدن، ونظيره الكوري الجنوبي يون سوك يول، إن أي هجوم نووي تطلقه كوريا الشمالية «سيفضي إلى نهاية» نظامها. في غضون ذلك، قال سوك يول، في خطاب للكونغرس، أمس، إن بلاده سترد بحزم على الاستفزازات الكورية الشمالية، لكنها ستبقي الباب مفتوحاً للحوار حول نزع سلاحها النووي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم واشنطن وسيول تعززان التعاون العسكري لردع التصعيد الكوري الشمالي

واشنطن وسيول تعززان التعاون العسكري لردع التصعيد الكوري الشمالي

اتفق الرئيسان الأميركي جو بايدن والكوري الجنوبي يون سوك يول على توثيق التعاون المعني بردع التصعيد النووي من جانب كوريا الشمالية، وسط القلق المتزايد المتعلق بتنامي ترسانتها من الصواريخ والقذائف. وانتهز الحليفان أول زيارة رسمية لرئيس كوري جنوبي إلى واشنطن منذ أكثر من عقد لإرسال تحذير إلى زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون. وأعلنت الولايات المتحدة في هذا الصدد «توقّف» غواصة نووية أميركية في كوريا الجنوبية، بهدف تعزيز قدرات الردع في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر، تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب الذي يقدم الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة كضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيسي للنفط الإيراني، «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهاً إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة» وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب وتعسفية وتمييزية للغاية وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».