تنافس الحوثيين على ابتزاز التجار من أسباب «مذبحة الجوعى» في صنعاء

خوف الشركات من البطش يدفعها للاحتماء بأحد أجنحة الميليشيات

صورة  بثها إعلام الحوثيين من موقع حادثة التدافع في صنعاء (أ.ف.ب)
صورة بثها إعلام الحوثيين من موقع حادثة التدافع في صنعاء (أ.ف.ب)
TT

تنافس الحوثيين على ابتزاز التجار من أسباب «مذبحة الجوعى» في صنعاء

صورة  بثها إعلام الحوثيين من موقع حادثة التدافع في صنعاء (أ.ف.ب)
صورة بثها إعلام الحوثيين من موقع حادثة التدافع في صنعاء (أ.ف.ب)

في حين اتخذ الانقلابيون الحوثيون من «مذبحة الجوعى» التي أودت بأكثر من 200 شخص من الفقراء ما بين قتيل وجريح، مبرراً لحملة تشهير بإحدى المجموعات التجارية وتحميلها المسؤولية؛ كشفت مصادر تجارية عن أن تنافس الأجنحة الحوثية له دور في وقوع المذبحة، إلى جانب رغبة المجموعة التجارية نفسها في تحدي ممارسات الانقلابيين.
ووقعت «مذبحة الجوعى» قبل يومين من عيد الفطر في مدرسة وسط العاصمة صنعاء، خلال تنظيم مجموعة الكبوس التجارية فعالية لتوزيع مساعدات مالية للفقراء تقدر بـ5 آلاف ريال (الدولار يساوي 560 ريالا). وأكّد شهود عيان أن لجوء عناصر حوثية إلى إطلاق النار لتفريق تجمع الفقراء، ومنع المجموعة التجارية من تقديم المساعدات؛ تسبب في حدوث المأساة.
وتفيد مصادر تجارية في العاصمة صنعاء بأن المجموعات التجارية اليمنية تحاول الاستفادة من تنافس الأجنحة الحوثية لاستمرار أنشطتها التجارية ومواجهة ممارسات الابتزاز، وفي مقابل ما يجري ضدها من حملات دعاية؛ فإن هناك حملات أخرى من أجنحة حوثية أخرى تساندها.
المصادر أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن مجموعة الكبوس التجارية أرادت مؤخرا إيصال رسالة تحدٍ إلى أجنحة في الميليشيات الحوثية من خلال جمع الفقراء وتقديم المساعدات لهم علنا، في حين أن غالبية البيوت والمجموعات التجارية تقدم مساعدات مالية للفقراء خفية عن الميليشيات.
وطبقاً للمصادر؛ فإن مجموعة الكبوس التجارية تواجه ممارسات الابتزاز الحوثية، مستعينة بعدد من قيادات الأجنحة الحوثية لحمايتها من مساعي الأجنحة الأخرى لتأميم ومصادرة أنشطتها وممتلكاتها.
وبينت المصادر أن غالبية الشركات والمجموعات التجارية الكبرى والعريقة؛ اتبعت هذه الطريقة في التعامل مع حملات الابتزاز الحوثية، ولجأت إلى التقرب من الأجنحة الحوثية الأكثر واقعية وعقلانية للحصول على دعمها وحمايتها، ومن تلك الأجنحة، العائلات الحوثية التي تنتمي إلى محافظة صنعاء أو كانت تقيم في العاصمة ولديها علاقات ونفوذ خلال فترة حكم الرئيس الأسبق علي عبد الله صالح.
ووفقا للمصادر؛ لدى هذه العائلات رؤى وأفكار مختلفة عن أساليب وممارسات العائلات الحوثية القادمة من صعدة، التي تسعى إلى الاستئثار بكل شيء، ومن ذلك احتكار الأنشطة التجارية والاقتصادية لصالحها، بعكس الأولى التي تسعى إلى تطويع تلك الأنشطة لصالح الميليشيات دون الاستحواذ عليها، والسماح لها بالاحتفاظ بهويتها وخبراتها.
وفي بيان لها؛ دعت مجموعة الكبوس التجارية، جميع رجال الأعمال إلى التآزر ضد ما وصفته بـ«المؤامرات التي تستهدف وحدة صف التجار والنشاط الاقتصادي في اليمن»، داعية وسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى الحرص على الصدق والشفافية في نقل الأحداث والأخبار، وتجنب نشر الشائعات والأخبار غير المؤكدة، والتأكد من المصادر الموثوقة قبل نشر أي معلومة.
وذكر رئيس المجموعة في البيان أن حسابات مزيفة باسمه على مواقع التواصل، تنشر معلومات وآراء حول واقعة التدافع، دون أن يعطي مزيدا من التفاصيل؛ في تلميح منه إلى أن ما تنشره تلك الحسابات تهدف إلى توريطه في صدام مع الانقلابيين الحوثيين؛ حيث إن ما تنشره تلك الحسابات يتهم الانقلابيين بالتورط في الواقعة، والسعي إلى نهب المساعدات.
من جانبها، حذرت الغرفة التجارية الصناعية في العاصمة صنعاء، من محاولات النيل من سمعة المجموعة التجارية وتأليب الرأي العام ضدها، مشيرة إلى الحسابات المزيفة باسم رئيس المجموعة التي تعمل للنيل من سمعة المجموعة وتأليب الرأي العام واختلاق أزمات، حسب ما جاء في بيان للغرفة.
وطالبت الغرفة في بيانها جميع رجال الأعمال بالتآزر ضد المؤامرات التي ادعت أنها تستهدف وحدة صف التجار والنشاط الاقتصادي.
وتتوقع مصادر في العاصمة صنعاء أن تواجه مجموعة الكبوس التجارية معارك قضائية جديدة، وذلك بعد أن أعلن الانقلابيون تحرك النيابة التابعة لها فوراً للتحقيق حول القضية، في حين ذكرت وسائل إعلام الميليشيات الحوثية أن القيادي مهدي المشاط رئيس ما يعرف بـ«المجلس السياسي الأعلى» وجه بتشكيل لجنة من أجهزة جماعته للتحقيق في الحادثة.
ومنذ ما يقارب العامين، تنظر المحكمة التجارية الخاضعة للميليشيات الحوثية في دعوى ضد مجموعة الكبوس التجارية وشركات تجارية أخرى؛ تقدمت بها «هيئة الزكاة» وهي كيان حوثي مستحدث يرأسه القيادي الحوثي شمسان أبو نشطان؛ بغرض انتزاع جميع أنواع الزكاة والمساعدات والصدقات التي تقدمها المجموعة والشركات، واحتكارها من طرف الهيئة.
وسبق لميليشيا الحوثي اقتحام مقرات مجموعة الكبوس التجارية في صنعاء وعدد من فروعها وقامت بإغلاقها بذرائع مختلفة.
واتهم المركز الأميركي للعدالة الميليشيات الحوثية باحتكار الأعمال الخيرية لصالح الكيانات التي تنشئها لتبرير نهب المساعدات وتوجيهها، وإلزام التجار ورجال الأعمال بتوريد المساعدات التي يقدمونها إلى تلك الكيانات.
وأوضح المركز الذي يعمل من الولايات المتحدة الأميركية أنه حصل على شهادات من رجال أعمال يمنيين حول إجبارهم من قبل الميليشيات على دفع الأموال المخصصة للأعمال الخيرية إلى قياداتها وكياناتها.
ووفقا لأحد أولئك التجار؛ فإن الميليشيات، وبعد أن علمت أنه أنفق مبالغ أخرى للمحتاجين ضمن بيئته بعد دفعه المبالغ الكبيرة التي أجبرته عليها؛ عادت لمعاقبته بإجباره على دفع أموال إضافية لها باسم «غرامة إخفاء ما عليه من زكاة».
ومن الكيانات التي أنشأتها الميليشيات للسيطرة على المساعدات والأعمال الخيرية؛ الهيئة العامة للزكاة، والمجلس الأعلى لتنسيق الشؤون الإنسانية، إضافة إلى المؤسسات الأخرى المعنية برعاية أسر قتلى وجرحى الميليشيات في المعارك.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».