ليستر وليدز للابتعاد عن منطقة الخطر... وترقب لقمة سيتي وآرسنال

توتنهام يقيل مدربه المؤقت ستيليني... وصراع الصدارة وتفادي الهبوط يتواصل

البلجيكي كاستاني يحتفل بهدفه الذي منح ليستر فوزاً ثميناً  على ولفرهامبتون أبعد الفريق مؤقتاً عن الخطر (رويترز)
البلجيكي كاستاني يحتفل بهدفه الذي منح ليستر فوزاً ثميناً على ولفرهامبتون أبعد الفريق مؤقتاً عن الخطر (رويترز)
TT

ليستر وليدز للابتعاد عن منطقة الخطر... وترقب لقمة سيتي وآرسنال

البلجيكي كاستاني يحتفل بهدفه الذي منح ليستر فوزاً ثميناً  على ولفرهامبتون أبعد الفريق مؤقتاً عن الخطر (رويترز)
البلجيكي كاستاني يحتفل بهدفه الذي منح ليستر فوزاً ثميناً على ولفرهامبتون أبعد الفريق مؤقتاً عن الخطر (رويترز)

تتواصل منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز بثلاث مباريات اليوم في افتتاح الجولة الثالثة والثلاثين تبرز منها موقعة ليستر سيتي وليدز المتصارعين للابتعاد عن منطقة الخطر، ويلتقي أستون فيلا الطامح بمركز مؤهل لبطولة أوروبية مع فولهام، وكريستال بالاس في مواجهة ولفرهامبتون، بينما ستتركز الأنظار غداً على قمة مانشستر سيتي ثاني الترتيب وآرسنال المتصدر التي ستحدد بشكل كبير اتجاه اللقب.

غوارديولا وأرتيتا وجهاً لوجه لحسم القمة (غيتي)

تنفس ليستر سيتي الصعداء المرحلة السابقة بانتزاع فوز ثمين على ولفرهامبتون 2 – 1، ليخرج الفريق من منطقة الهبوط متقدماً إلى المركز 17 برصيد 28 نقطة، لكنه يتقدم فقط بفارق الأهداف على إيفرتون الثامن عشر. وكان ليستر قد حصد نقطة واحدة في آخر تسع مباريات، وجاء الفوز أخيراً بعد غياب طويل، ليلتقط فريق المدرب دين سميث أنفاسه، لكنه سيكون على موعد مع تحد آخر أمام ليدز الذي يسبقه بنقطة واحدة ويأمل بدوره في الابتعاد عن خطر الهبوط.
في غياب هدافي ليستر سيتي، هارفي بارنز وجيمس ماديسون، خاف جمهوره من الأسوأ أمام منافسه المتعثر ولفرهامبتون، لكن المدرب الجديد دين سميث قرر اللعب بثلاثة مهاجمين، ونجحت المغامرة بعد البدء بجيمي فاردي وكليتشي إيهيناتشو وباستون داكا، حيث شكل الثلاثي تهديدات مستمرة في الثلث الأخير.
من جانبه، يأمل ليدز وقف نزيف النقاط بعد خسارتين متتاليتين 1 - 6 أمام ليفربول و1 - 2 أمام فولهام، ما أعاد الفريق لدائرة الخطر. وستكون المواجهة مع ليستر بمثابة مباراة من ست نقاط، حيث الفائز بها سيدفع الآخر حتماً لمنطقة الهبوط.
وأعرب خابي غراسيا مدرب ليدز عن قلقه بشأن دفاع فريقه، وقال: يجب على اللاعبين استعادة أفضل مستوياتهم واللعب بتوازن. ورفض المدرب الإسباني تحميل بعض الأخطاء الفردية مسؤولية الخسائر الأخيرة، وقال: «لن أتحدث عن لاعبين بشكل فردي، فكل اللاعبين يبذلون قصارى جهدهم. بالطبع، أحياناً يرتكب البعض أخطاء، لكن علينا عدم تكرارها لأننا في مرحلة لا تتحمل مزيداً من إهدار النقاط».
وبدوره، يتطلع ولفرهامبتون الرابع عشر برصيد 34 نقطة لتصحيح مساره بعد الخسارة الصادمة أمام ليستر، عندما يلتقي كريستال بالاس الثاني عشر (37 نقطة) والمنتفض بقيادة المدرب المخضرم روي هودجسون.
ومنذ أن تسلم هودجسون البالغ عمره 79 عاماً زمام الأمور قبل شهر حقق بالاس 3 انتصارات متتالية قبل تعادل سلبي أخير مع إيفرتون المترنح بالجولة الأخيرة.
ويتطلع أستون فيلا صاحب المركز السادس برصيد 51 نقطة لمواصلة التقدم وتأمين مكان يضمن له التأهل لبطولة أوروبية الموسم المقبل، عندما يلتقي فولهام المنتشي بفوز على ليدز بالجولة السابقة.

 غراسيا مدرب ليدز في موقف حرج (أ.ف.ب)

وبعد سلسلة من خمسة انتصارات متتالية، سقط فيلا في فخ التعادل 1 - 1 أمام برنتفورد بالمرحلة الماضية، لكن الفريق يقدم عروضاً رائعة تحت قيادة المدرب الإسباني أوناي إيمري الذي تولى المهمة قبل نهاية العام الماضي بدلاً من ستيفن جيرارد حيث كان فيلا يكافح لتفادي مواقع الخطر. ورغم توقف سلسلة الانتصارات، فإن فيلا هز الشباك في 19 مباراة بالدوري لعبها تحت قيادة إيمري، وهو السجل الأطول لأي فريق بالمسابقة مع مدرب جديد.
وتتركز الأنظار على مباراة القمة غداً بين مانشستر سيتي وضيفه آرسنال لحسم الصدارة التي ستعطي مؤشراً عن هوية بطل الدوري هذا الموسم.
ويمكن لسيتي (حامل اللقب) إزاحة آرسنال من الصدارة حال فوزه غداً ومباراته الأخرى المؤجلة والتقدم خطوة كبيرة نحو التتويج بلقبه الخامس في ست سنوات.
وعلى مدار أشهر كان من المتوقع أن تكون هذه المباراة مؤثرة في صراع اللقب، والآن بات ضرورياً على آرسنال الفوز وإلا سيكون مهدداً بفقدان صدارة المسابقة في الأمتار الحاسمة.
ومع نجاح سيتي، الذي يتطلع لحصد ثلاثية من الألقاب، في تحقيق انتصارات متتالية كما اعتاد في نهاية كل موسم، تعاني تشكيلة آرسنال الشابة من التوتر والتراجع الحاد. وكان بوسع آرسنال أن يدخل المباراة متقدماً بأكثر من عشر نقاط لكن بعد التفريط في تقدمه 2 - صفر والتعادل 2 - 2 في مباراتين متتاليتين أمام ليفربول ووستهام يونايتد، تعرض الفريق لضربة جديدة بالتعادل 3 - 3 مع ساوثهامبتون متذيل الترتيب الجمعة في لقاء نجا فيه من الخسارة.
وبعد تلك المباراة التي احتاج فيها آرسنال إلى هدفين في اللحظات الأخيرة من مارتن أوديغارد وبوكايو ساكا للخروج بنقطة واحدة، تساقط اللاعبون أرضاً وتساءل المشجعون عما إذا كان حلم التتويج باللقب لأول مرة منذ 2004 أصبح من الصعب تحقيقه.
ولا يزال آرسنال يتقدم بخمس نقاط قبل آخر ست جولات، لكن سيتي يملك مباراتين مؤجلتين ويبدو من الصعب إيقافه، حيث حصد 25 نقطة من آخر 27 نقطة متاحة. ووفقاً لمواقع الترشيحات، فإن فرصة آرسنال في حصد اللقب تراجعت لتصبح 21 في المائة مقابل 79 لسيتي.
واعتادت كرة القدم أن تقدم المفاجآت، ورغم ذلك فإن مركز آرسنال الحالي كان من الصعب تخيله في بداية الموسم. ورغم أن المدرب ميكل أرتيتا كان يفضل بكل تأكيد أن يذهب إلى استاد الاتحاد في موقف أفضل، فإنه على الأقل يعرف تماماً وكذلك تشكيلته ما ينبغي تحقيقه غداً وهو الانتصار. وقال أرتيتا: «لا يمكنني الانتظار، فأنت تريد خوض مثل هذه المباريات. عندما يكون الأمر بيديك فيجب عليك الذهاب والفوز».
لكن سجل آرسنال أمام سيتي ليس جيداً، حيث خسر في آخر سبع مباريات أمام منافسه الشمالي في كل المسابقات ولم يحقق أي انتصار في ملعب الاتحاد بالدوري منذ 2015.
وطالب أرتيتا لاعبيه بالتحلي بهدوء الأعصاب قبل زيارته المصيرية إلى ملعب الاتحاد بعدما ظهر صاحب الصدارة كما لو كان يدمر نفسه أمام ساوثهامبتون الذي يصارع من أجل البقاء. ويتمنى أرتيتا أن يتعافى لاعب الوسط المخضرم غرانيت تشاكا من المرض قبل التوجه لمواجهة سيتي، إذ يحتاج إلى صلابة دفاعية للتمسك بأمل الفوز باللقب.
وقلص سيتي الفارق مع آرسنال على القمة كما بلغ قبل نهائي دوري أبطال أوروبا ووصل السبت إلى نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي على حساب شيفيلد يونايتد. ويخوض فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا مباريات متتالية لكنه يملك من الكفاءة والبدائل في التشكيلة ما يجعله مرشحاً بقوة ليصبح النادي الإنجليزي الثاني الذي ينال ثلاثية الدوري وكأس الاتحاد ودوري الأبطال، بعد الجار مانشستر يونايتد عام 1999.
ونجح سيتي في إجراء ستة تغييرات على التشكيلة الأساسية أمام شيفيلد، واستبدل هدافه النرويجي إرلينغ هالاند بشكل مبكر إلى جانب الجناح جاك غريليش مع بدء التفكير في المواجهة المرتقبة أمام آرسنال.
وقال غوارديولا: «مباراتنا أمام آرسنال ستكون بمثابة النهائي... منافسنا أظهر أنه الأفضل في إنجلترا حتى الآن ويتقدم علينا بخمس نقاط. هذه مباراة حاسمة ومهمة لنا... نعرف أن الفوز سيجعلنا نقطع خطوة لفرض سيطرتنا التامة».
وطالب غوارديولا من جماهير سيتي الزحف لدعم الفريق بقوة في مواجهة آرسنال، وأوضح: «أتمنى أن يمتلئ استاد الاتحاد تماماً قبل ثلاث ساعات من المباراة، الدوري الممتاز عبارة عن 11 شهراً من العمل المتواصل. نريد استغلال هذه الفرصة. لا يمكن أن نفعل ذلك وحدنا».
وسبق لغوارديولا انتقاد مشجعي سيتي بسبب ضعف الحماس للفريق، وقال عقب تحقيق انتفاضة والفوز 4 - 2 على توتنهام في يناير (كانون الثاني) الماضي: «الجماهير كانت صامتة لمدة 45 دقيقة!».
ويلعب غداً الأربعاء أيضاً ليفربول مع وستهام، ونوتنغهام فورست ضد برايتون، وتشيلسي مع برنتفورد، على أن تختتم المرحلة الخميس بمواجهة توتنهام مع ضيفه مانشستر يونايتد، ونيوكاسل مع إيفرتون، وساوثهامبتون ضد بورنموث.وكان توتنهام قد أعلن إقالة مدربه المؤقت كريستيان ستيليني بعد 24 ساعة من الهزيمة المهينة أمام مضيفه نيوكاسل يونايتد 1-6 ، وتراجع آمال الفريق في بلوغ النسخة المقبلة من دوري أبطال أوروبا. وقلصت الهزيمة أمام نيوكاسل فرصة توتنهام في إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى وضمان التأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، حيث تجمد رصيد الفريق عند 53 نقطة في المركز الخامس بفارق ست نقاط خلف يونايتد الرابع الذي لعب مباراتين اقل.
وتولى ستيليني تدريب توتنهام في أعقاب إقالة المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي الشهر الماضي، بعد أن عمل مساعدا له. وقرر توتنهام تعيين ريان ميسون في منصب المدير الفني حتى نهاية الموسم.
وقال دانييل ليفي رئيس مجلس إدارة توتنهام: «كان الأداء ضد نيوكاسل غير مقبول على الإطلاق، كان من المدمر رؤية الأمر ، يمكننا النظر في العديد من الأسباب لحدوث ذلك ، وبينما يجب أن أتحمل أنا ومجلس الإدارة والمدربين واللاعبين المسؤولية الجماعية ، فإن الجزء الأكبر يقع على عاتقي في النهاية».
وأضاف: « سيترك كريستيان دوره الحالي مع طاقمه التدريبي ، لقد حاول مساعدتنا في مرحلة صعبة، ونتمنى له ولطاقمه التوفيق».


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.