بايدن يأمر بنشر «قدرات في المنطقة» بعد أحداث العنف في السودان

مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جيك سوليفان خلال إفادة صحافية (أ.ب)
مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جيك سوليفان خلال إفادة صحافية (أ.ب)
TT

بايدن يأمر بنشر «قدرات في المنطقة» بعد أحداث العنف في السودان

مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جيك سوليفان خلال إفادة صحافية (أ.ب)
مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جيك سوليفان خلال إفادة صحافية (أ.ب)

شدد مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، جيك سوليفان، على أن بلاده لا تخطط لإرسال قوات حفظ سلام أو جنود أميركيين إلى السودان، لكنه لفت إلى أن الرئيس الأميركي جو بايدن أمر بنشر «قدرات في المنطقة» بعد أحداث العنف.
وقال سوليفان، وفقاً لما نقلته وكالة «رويترز»، إن بلاده ترى احتمالات لاستمرار الصراع في السودان، لكنها ترى أيضاً إمكانية لوقف إطلاق النار، مطالباً طرفي النزاع، أي قائد قوات «الدعم السريع» محمد حمدان دقلو المعروف باسم «حميدتي» وقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، بـ«الامتثال لوقف إطلاق النار الحالي».
ولفت سوليفان إلى أن الولايات المتحدة تتخذ خطوات لضمان أمن السفارة الأميركية في السودان، منبهاً إلى وصول بعض المواطنين الأميركيين إلى بورتسودان تمهيداً لإجلائهم، وإلى أن الولايات المتحدة تسهل سفرهم، وتنشط في تسهيل مغادرة المواطنين الراغبين في الخروج من السودان.
وكشف أن الولايات المتحدة وضعت أدوات استخبارات وأدوات مراقبة واستطلاع على طريق الإخلاء البري، للمساعدة في تسهيل السفر الآمن براً من الخرطوم إلى ميناء بورتسودان، إلا أنه شدد على أن بلاده ليست لديها أي قوات على الأرض.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
شمال افريقيا مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

بعد 3 أيام عصيبة قضتها المسنة السودانية زينب عمر، بمعبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان، وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على غر

شمال افريقيا الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

أعلنت الأمم المتحدة، الخميس، أنها تحتاج إلى 445 مليون دولار لمساعدة 860 ألف شخص توقعت أن يفروا بحلول أكتوبر (تشرين الأول) المقبل من القتال الدامي في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع. وأطلقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين هذا النداء لجمع الأموال من الدول المانحة، مضيفة أن مصر وجنوب السودان سيسجّلان أكبر عدد من الوافدين. وستتطلب الاستجابة للأزمة السودانية 445 مليون دولار حتى أكتوبر؛ لمواجهة ارتفاع عدد الفارين من السودان، بحسب المفوضية. وحتى قبل هذه الأزمة، كانت معظم العمليات الإنسانية في البلدان المجاورة للسودان، التي تستضيف حالياً الأشخاص الفارين من البلاد، تعاني نقصاً في التمو

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

وجّه الصراع المحتدم الذي يعصف بالسودان ضربة قاصمة للمركز الرئيسي لاقتصاد البلاد في العاصمة الخرطوم. كما عطّل طرق التجارة الداخلية، مما يهدد الواردات ويتسبب في أزمة سيولة. وفي أنحاء مساحات مترامية من العاصمة، تعرضت مصانع كبرى ومصارف ومتاجر وأسواق للنهب أو التخريب أو لحقت بها أضرار بالغة وتعطلت إمدادات الكهرباء والمياه، وتحدث سكان عن ارتفاع حاد في الأسعار ونقص في السلع الأساسية. حتى قبل اندلاع القتال بين طرفي الصراع في 15 أبريل، عانى الاقتصاد السوداني من ركود عميق بسبب أزمة تعود للسنوات الأخيرة من حكم الرئيس السابق عمر البشير واضطرابات تلت الإطاحة به في عام 2019.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

البيت الابيض للأميركيين: ترمب لا يزال رئيسكم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

البيت الابيض للأميركيين: ترمب لا يزال رئيسكم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

نشر البيت الأبيض اليوم الأربعاء صورة للرئيس الأميركي دونالد ترمب على صفحته عبر موقع «إكس» تقول «ترمب لا يزال رئيسكم».

وأرفق البيت الأبيض الصورة بتعليق: «شكراً لاهتمامكم بهذا الأمر».

يأتي ذلك بعدما انتزع الديمقراطيون السيطرة على الكونغرس الأميركي في انتخابات التجديد النصفي، في هزيمة قاسية للجمهوريين من شأنها أن تضع عراقيل شتى أمام دونالد ترمب في آخر سنتين من ولايته الرئاسية.

فبفوزهم بالغالبية في مجلسَي النواب والشيوخ، أصبحت للديمقراطيين اليد الطولى في تعطيل أجندة ترمب التشريعية ورفض تعييناته في الحكومة أو في القضاء.

وتعكس النتائج غضباً شعبياً عارماً من تكلفة المعيشة والرسوم الجمركية والحرب على إيران التي جعلت أسعار المشتقات النفطية تحلّق، لتتراجع بفعل كل ذلك معدّلات تأييد الرئيس إلى أدنى مستوياتها.

وقالت كاثي جاكواي التي كانت تحتفل في تكساس بفوز الديمقراطي جايمس تالاريكو بعضوية مجلس الشيوخ: «أشعر أنني سأبكي الآن. هذا رائع. يمكننا استرجاع بلدنا».

واعتمد ترمب بعد بدء ظهور النتائج لهجة تصالحية. وقال لصحيفة «نيويورك تايمز»: «أنا مستعد تماماً لتقبّل تلك النتائج. سنعمل مع الديمقراطيين، ونتطلع كما تعلمون للتعاون معهم. سنتوصل على الأرجح إلى تفاهمات».

وقال عن الديمقراطيين لقناة «فوكس نيوز» إنهم أبلوا «بلاء حسناً». وأشار إلى أن النتيجة سببها «جزئياً» الحرب مع إيران.


غضب وصمت وعزلة... كواليس ليلة ترمب بعد هزيمة الجمهوريين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

غضب وصمت وعزلة... كواليس ليلة ترمب بعد هزيمة الجمهوريين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

انعزل الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقر إقامته الخاص داخل البيت الأبيض، مع توالي نتائج انتخابات التجديد النصفي في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، التي شكّلت حكماً قاسياً ومهيناً على أداء إدارته خلال العامين الماضيين في السلطة، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وتمكّن الديمقراطيون من إحكام سيطرتهم على مجلسَي الشيوخ والنواب، بعدما أدار الناخبون في عدد من المعاقل المحافظة ظهورهم للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب. ووصل هذا التحول إلى ولاية تكساس، التي تحولت إلى اللون الأزرق، رمز الحزب الديمقراطي، بعد عقود من الهيمنة الجمهورية.

ونُقل عن مصدر مقرّب من الرئيس أن ترمب التزم الصمت بحلول الساعة الحادية عشرة ليلاً، بعدما انتابته حالة من الغضب الشديد إزاء «الموجة الزرقاء» التي اجتاحت معاقل الجمهوريين.

وقال المصدر واصفاً حالته: «إنه يتابع قناة (فوكس نيوز) من دون أن ينبس ببنت شفة، وقد أصابه الشلل من فرط الصمت».

وفي الوقت نفسه، لجأ ترمب إلى وسائل التواصل الاجتماعي لتوجيه اللوم إلى الشبكة الإخبارية، متهماً إياها بمنح خصومه مساحة واسعة للظهور على الهواء.

وكان رد فعل ترمب الأول على النتائج تحميل المرشحين الجمهوريين أنفسهم مسؤولية الهزيمة، قبل أن ينشر صورة لقبعة حمراء تشبه القبعات التي تحمل شعار حملته الانتخابية «اجعلوا أميركا عظيمة مجدداً» (MAGA)، كُتبت عليها كلمة «VETO»، التي تعني «النقض» أو «الفيتو».

وفي وصف للأجواء التي خيّمت على البيت الأبيض مع ظهور النتائج، قال مسؤول رفيع المستوى: «الوضع في مقر الإقامة كئيب للغاية»، بينما كان كبار مستشاري الرئيس وحلفاؤه يتجمعون في «القاعة الشرقية» لمتابعة نتائج الانتخابات.

وأضاف المسؤول، في تعبير عن حالة الإحباط التي سادت المكان: «إنه مشهد قاتم».

وانتزع الديمقراطيون السيطرة على الكونغرس الأميركي في انتخابات التجديد النصفي، في هزيمة قاسية للجمهوريين من شأنها أن تضع عراقيل شتى أمام ترمب في آخر سنتين من ولايته الرئاسية.

واعتمد ترمب بعد بدء ظهور النتائج لهجة تصالحية. وقال لصحيفة «نيويورك تايمز»: «أنا مستعد تماماً لتقبّل تلك النتائج. سنعمل مع الديمقراطيين، ونتطلع كما تعلمون للتعاون معهم. سنتوصل على الأرجح إلى تفاهمات».

وقال عن الديمقراطيين لقناة «فوكس نيوز» إنهم أبلوا «بلاء حسناً».


من «الموجة الزرقاء» إلى خسائر مرشحي ترمب... 6 خلاصات من انتخابات التجديد النصفي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصل لإلقاء كلمة في تجمع انتخابي خاص بانتخابات التجديد النصفي بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصل لإلقاء كلمة في تجمع انتخابي خاص بانتخابات التجديد النصفي بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

من «الموجة الزرقاء» إلى خسائر مرشحي ترمب... 6 خلاصات من انتخابات التجديد النصفي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصل لإلقاء كلمة في تجمع انتخابي خاص بانتخابات التجديد النصفي بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصل لإلقاء كلمة في تجمع انتخابي خاص بانتخابات التجديد النصفي بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)

حقق الديمقراطيون فوزاً ساحقاً في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، بعدما انتزعوا مقاعد ظلت لفترة طويلة تحت سيطرة الجمهوريين، وحصلوا على الأغلبية في مجلسَي الكونغرس، في وقت عبّر فيه الناخبون عن رفضهم لسياسات الرئيس دونالد ترمب عبر صناديق الاقتراع، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وفي نتائج غير متوقعة، تمكّن الديمقراطيون من هزيمة مرشحين جمهوريين يشغلون مناصب حالياً في سباقات مجلس الشيوخ بولايات تُعد تاريخياً من المعاقل المحافظة، وهي أيوا وكانساس وكارولاينا الشمالية وكارولاينا الجنوبية وتكساس.

ورغم أن استطلاعات الرأي أشارت إلى تقدم الديمقراطيين في السباقات الانتخابية المتقاربة، فإنها لم تتوقع الحجم الكبير لهذا الفوز. وقد عكست النتائج استياء الناخبين من أداء ترمب الرئاسي، ولا سيما فيما يتعلق بارتفاع تكاليف المعيشة.

وعلى الرغم من دعواته المتكررة للناخبين إلى التصويت كما لو أن اسمه لا يزال مدرجاً على بطاقات الاقتراع، رفض ترمب عدّ النتائج بمثابة رد فعل على رئاسته، مؤكداً أنه كان سيحقق فوزاً «بفارق كبير» لو كان مرشحاً في الانتخابات.

عداء يركض أمام مبنى الكابيتول الأميركي عند شروق الشمس بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في واشنطن (رويترز)

وفيما يلي أبرز النقاط المستخلصة من نتائج الانتخابات:

1. «موجة زرقاء» تمنح الديمقراطيين السيطرة على الكونغرس

نجح الديمقراطيون في تحقيق «الموجة الزرقاء» التي كانوا يأملون بها، بعدما انتزعوا سبعة مقاعد في مجلس الشيوخ وأكثر من عشرين مقعداً في مجلس النواب، إلى جانب زيادة عدد حكام الولايات المنتمين إلى الحزب الديمقراطي.

وبعد وقت قصير من إغلاق مراكز الاقتراع، حقق الديمقراطيون سلسلة من الانتصارات في سباقات مجلس الشيوخ التي حظيت بمتابعة واسعة. وقبل منتصف الليل، أعلنت وكالة «أسوشييتد برس» حصول الحزب الديمقراطي على الأغلبية في مجلس الشيوخ، قبل أن يحسم سيطرته على مجلس النواب بعد أقل من ساعتين.

وبفضل سيطرتهم على مجلسَي الكونغرس، أصبح الديمقراطيون يمتلكون الصلاحيات اللازمة للتصدي لأجندة ترمب السياسية والتشريعية.

وجاءت نتائج مساء الثلاثاء واسعة النطاق، إذ تحولت ولايات ودوائر انتخابية كانت قد صوّتت لصالح ترمب قبل عامين إلى دعم منافسي حلفائه الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي.

ووجد المرشحون الجمهوريون الذين يشغلون مناصب في معاقل تُعد مضمونة تقليدياً للحزب، مثل ولاية فلوريدا، أنفسهم أمام منافسات محتدمة مع مرشحين ديمقراطيين.

2. ترمب يتراجع عن دعوات التصويت وكأنه مرشح

في أعقاب الخسائر الكبيرة التي مُني بها الجمهوريون، شدّد ترمب على أنه «لم يكن مدرجاً على بطاقات الاقتراع»، زاعماً أنه «كان سيفوز باكتساح» لو خاض الانتخابات بنفسه، في موقف يتناقض مع دعواته السابقة للناخبين إلى التصويت كما لو كان مرشحاً بالفعل.

فعلى مدى أسابيع، حثّ ترمب أنصاره على المشاركة في الانتخابات والتصويت وكأن اسمه مدرج على بطاقات الاقتراع، في محاولة لحشد الدعم لمرشحي الحزب الجمهوري. لكنه قلّل، مساء الثلاثاء، من أهمية المخاوف التي عدّت نتائج انتخابات التجديد النصفي انعكاساً لموقف الناخبين من رئاسته.

وقال ترمب: «لم أكن مدرجاً على بطاقات الاقتراع، ولو كنت كذلك، لفزنا باكتساح! شكراً لاهتمامكم بهذا الأمر».

وفي تصريح لصحيفة «نيويورك تايمز»، كرر موقفه قائلاً: «لم أكن ضمن قائمة المرشحين، وبسبب ذلك، لم نتمكن من دفع عدد كافٍ من الناس للخروج والتصويت».

3. الديمقراطيون يحققون نتائج تفوق توقعات استطلاعات الرأي

قبل إجراء الانتخابات، رجّحت استطلاعات الرأي فوز الديمقراطيين بالأغلبية في مجلس النواب، مع احتمال سيطرتهم أيضاً على مجلس الشيوخ، بعدما أظهرت تقدماً طفيفاً لمرشحي الحزب الديمقراطي على منافسيهم الجمهوريين في عدد من السباقات التنافسية على مقاعد مجلس الشيوخ.

ومع ذلك، اتسمت التوقعات التي سبقت الانتخابات بالحذر بشأن فرص المرشحين الديمقراطيين، ويرجع ذلك جزئياً إلى إخفاق استطلاعات الرأي في التنبؤ بنتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2024.

وحذر خبراء استطلاعات الرأي في صحيفة «واشنطن بوست» من احتمال أن تكون بعض التوقعات مضللة، نظراً إلى أن الناخبين الديمقراطيين كانوا أكثر ميلاً للمشاركة في استطلاعات الرأي مقارنة بالناخبين الجمهوريين.

4. هزائم لمرشحين اختارهم ترمب ودعمهم شخصياً

في مؤشر آخر على تراجع التأييد لترمب بين الناخبين، خسر عدد من المرشحين الذين اختارهم الرئيس الأميركي شخصياً لخوض سباقات انتخابية رئيسية، أمام منافسيهم من الحزب الديمقراطي.

وتاريخياً، اعتاد المرشحون المدعومون من ترمب تحقيق نتائج قوية في الانتخابات التمهيدية والعامة، إلا أن هؤلاء المرشحين أخفقوا هذه المرة في إقناع الناخبين بمنحهم أصواتهم.

ففي سباق مجلس الشيوخ بولاية تكساس، خسر كين باكستون رغم حصوله على دعم ترمب خلال انتخابات تمهيدية شهدت منافسة شديدة.

وفي ولاية كارولاينا الجنوبية، أخفقت دارلين غراهام في التغلب على منافستها الديمقراطية آني أندروز، على الرغم من أن ترمب كان قد دفع بغراهام للترشح لشغل المقعد الذي كان يشغله شقيقها الراحل، وكثّف جهوده الانتخابية لدعم حملتها.

أما في ولاية كارولاينا الشمالية، فقد اختار ترمب مايكل واتلي لمواجهة المرشح الديمقراطي روي كوبر في سباق مجلس الشيوخ، لكن واتلي لم يتمكن من تحقيق الفوز.

5. ترمب يهنئ الديمقراطيين ويقرّ بتأثير إيران وأسعار الوقود

خلال مساء الثلاثاء، أدلى ترمب بتصريحات لعدد من وسائل الإعلام الأميركية، اتسمت بلهجة تصالحية، أقرّ فيها بأن الديمقراطيين أدّوا «عملاً جيداً».

وأكد استعداده لقبول نتائج الانتخابات وتطلعه إلى العمل مع الحزب المعارض، رغم احتفاظه، بصفته رئيساً للولايات المتحدة، بصلاحية استخدام حق النقض (الفيتو) ضد التشريعات التي قد يطرحها الديمقراطيون.

وفي الوقت نفسه، سعى ترمب إلى النأي بنفسه عن بعض المرشحين الجمهوريين الذين خاضوا الانتخابات، قائلاً: «في بعض الحالات، لم يحب الناخبون هؤلاء المرشحين، وفي حالات أخرى لم يكن هؤلاء المرشحون من أصدقائي».

كما أقرّ بأن التوترات المرتبطة بإيران، التي انعكست على أسعار السلع الاستهلاكية في الولايات المتحدة، أثّرت في نتائج التصويت.

وعدّ ترمب أن ارتفاع أسعار الوقود حال دون إدراك الناخبين مدى جودة أداء الاقتصاد خلال رئاسته «بالقدر الذي كان ينبغي عليهم إدراكه»، مضيفاً: «إيران هي السبب وراء ارتفاع أسعار البنزين».

6. عبد الرحمن السيد يصبح أول مسلم يُنتخب لعضوية «الشيوخ»

حقق عبد الرحمن السيد فوزاً في انتخابات مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ميشيغان، ليصبح أول مسلم يُنتخب لعضوية المجلس، وذلك بعد منافسة كانت من بين أكثر السباقات الانتخابية تقارباً. وأسهم فوزه في إبقاء المقعد تحت سيطرة الحزب الديمقراطي.

عبد الرحمن السيد المرشح الديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ الأميركي (رويترز)

وتمكن عبد الرحمن من هزيمة منافسه الجمهوري مايك روجرز، الذي حظي بدعم مفاجئ من هالي ستيفنز، المنافسة السابقة لعبد الرحمن السيد في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، بعدما غيّرت موقفها في اللحظات الأخيرة وأعلنت دعمها لروجرز.

وكان هذا السباق من بين أكثر المنافسات حدة خلال انتخابات التجديد النصفي، إذ استحضر ترمب أحداث 11 سبتمبر (أيلول)، ووصف عبد الرحمن السيد بأنه «جهادي»، من دون تقديم أي دليل يدعم هذا الاتهام، مما أثار موجة واسعة من الانتقادات.