عمليات إجلاء واسعة للرعايا الأجانب من السودان

استُخدمت فيها سبل النقل البحري والجوي والبري

مجموعة من سيارات تابعة لمنظمات دولية في طريقها إلى خارج الخرطوم أمس (أ.ف.ب)
مجموعة من سيارات تابعة لمنظمات دولية في طريقها إلى خارج الخرطوم أمس (أ.ف.ب)
TT

عمليات إجلاء واسعة للرعايا الأجانب من السودان

مجموعة من سيارات تابعة لمنظمات دولية في طريقها إلى خارج الخرطوم أمس (أ.ف.ب)
مجموعة من سيارات تابعة لمنظمات دولية في طريقها إلى خارج الخرطوم أمس (أ.ف.ب)

شهد السودان، أمس، عمليات إجلاء مكثفة لعدد كبير من دبلوماسيي ورعايا دول إقليمية وغير إقليمية، الأمر الذي عده البعض مؤشراً على طول أمد الحرب التي اندلعت في السودان منذ 9 أيام بين الجيش وقوات «الدعم السريع».
وكانت السعودية أول من أجلت رعاياها وبعض رعايا 11 دولة أخرى يوم السبت، عبر البحر الأحمر إلى مدينة جدة، ثم أعلنت الولايات المتحدة أمس (الأحد) أنها علقت العمل في سفارتها بالخرطوم، وأجلت جميع موظفيها وعائلاتهم عبر طائرات حربية، بينها هليكوبتر من طراز «إم إتش - 47 شينوك»، انطلقت من قاعدة أميركية في جيبوتي، وقضت ساعة واحدة على الأرض في السودان للإجلاء. وأعرب الرئيس الأميركي جو بايدن عن شكره كلاً من السعودية وجيبوتي وإثيوبيا لمساعدتهم في هذه العملية.

وشملت عمليات الإجلاء أو الإعداد له، أمس، عدداً كبيراً من الدول، من بينها بريطانيا وكندا والسويد واليابان وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا وهولندا والأردن ولبنان والعراق وتركيا، إلا أن بعض عمليات الإجلاء تواجه مشكلات في ظل استمرار المعارك الضارية، كما استخدمت في عمليات الإجلاء سبل النقل البحري والجوي والبري.
وأعلنت الولايات المتحدة، فجر الأحد، تعليق العمل في سفارتها بالخرطوم، وإجلاء جميع الموظفين الأميركيين وعائلاتهم بأمان، وذلك على خلفية الاشتباكات الدامية بين الجيش السوداني، وقوات «الدعم السريع».
وقال الرئيس الأميركي جو بايدن على «تويتر» إن قوات تابعة لبلاده قامت بعملية إجلاء لمسؤولين حكوميين أميركيين وعائلاتهم من السودان، معلناً تعليق العمل «مؤقتاً» في السفارة بالخرطوم.
وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في بيان: «سنواصل مساعدة الأميركيين في السودان لضمان سلامتهم. سنواصل أيضاً الضغط لتوسيع نطاق وقف إطلاق النار؛ لمنع مزيد من الضرر للدولة السودانية».

مجموعة من سيارات تابعة لمنظمات دولية في طريقها إلى خارج الخرطوم أمس (أ.ف.ب)

وأعلن السفير الروسي في الخرطوم، أندري تشيرنوفول، أن 140 شخصاً أكدوا للسفارة الروسية الرغبة في مغادرة السودان عن طريق سفارة روسيا، مشيراً إلى أن القائمة تتزايد بسبب طلبات مواطني دول رابطة الدول المستقلة وعدد من الدول الأخرى. وقال السفير الروسي لوكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء: «القائمة التي نأخذها في الاعتبار من المواطنين والدبلوماسيين الروس، وهي نحو 300 شخص». وأوضح أنه حتى الآن، أعرب نحو 140 شخصاً من غير الروس عن رغبتهم في الجلاء، مشيراً إلى أنهم لا يؤثرون على المواطنين الروس الراغبين في المغادرة. وأعلنت عدة دول عن إجلاء أو عزمها إجلاء رعاياها من السودان، بسبب الصراع الدائر بين الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع».
وقد قال رئيس وزراء بريطانيا: «القوات المسلحة أتمت عملية إجلاء معقدة وسريعة للدبلوماسيين البريطانيين وعائلاتهم من السودان». كما أعطى البرلمان السويدي للحكومة، الموافقة اللازمة من أجل إرسال قوة مسلحة لإجلاء المواطنين من السودان، حيث يدور هناك قتال منذ أسبوع. ووافق البرلمان السويدي (الريكسداج) على اقتراح بالسماح للحكومة بتوفير وحدة يصل قوامها إلى 400 جندي، من أجل المهمة. وسوف يُسمح للقوة بإجلاء المواطنين السويديين والأجانب من السودان، حسبما ورد في اقتراح لجنة الشؤون الخارجية.
وأعلنت وزارة الدفاع اليابانية، أمس الأحد، أن ثلاث طائرات تابعة لقوات الدفاع الذاتي، وصلت إلى جيبوتي، استعداداً لإجلاء المواطنين اليابانيين من السودان، حيث تتصاعد الاشتباكات العسكرية. وستتمركز الطائرات الثلاث، ومن بينها طائرة نقل «سي - 130»، و«سي – 2»، في جيبوتي، وهي دولة تقع في القرن الأفريقي على مسافة نحو 1200 كيلومتر جنوب شرقي العاصمة السودانية الخرطوم، في الوقت الذي تقوم فيه وزارة الدفاع اليابانية وقوات الدفاع الذاتي بتقييم الوضع في السودان لتحديد توقيت العملية، حسب وكالة «كيودو» اليابانية للأنباء.
وبدأت فرنسا «عملية إجلاء سريع» لمواطنيها ولطاقمها الدبلوماسي من السودان، حيث دخلت المعارك العنيفة أسبوعها الثاني، على ما أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الأحد. ولفتت الخارجية الفرنسية إلى أن العملية ستشمل أيضاً مواطنين أوروبيين وآخرين من «دول شريكة حليفة»، دون أن تقدّم تفاصيل إضافية. وقال مصدر دبلوماسي إن كلّاً من قوات الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع» «قدّمت ضمانات أمنية» تسمح بإجراء هذه العملية.
وستحاول إيطاليا إجلاء رعاياها من السودان، حسبما أعلنت وزارة الخارجية في وقت تتواصل فيه المعارك بين الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع» منذ أكثر من أسبوع. وأكدت ماريا تريبودي وكيلة وزارة الخارجية الإيطالية في حديث مع قناة «تي جي كوم 24» أن «الحكومة تضع خطة لاستعادة وضمان سلامة مواطنينا الموجودين حالياً في السودان».
وذكرت وزيرة خارجية بلجيكا، حجة لحبيب، في تغريدة لها على موقع «تويتر» أن بلادها تعمل مع فرنسا وهولندا لإجلاء الرعايا البلجيكيين، وغيرهم من الأشخاص المؤهلين من السودان، وسط استمرار القتال. وقال أيضاً وزير الخارجية الهولندي، فوبكه هوكسترا، إن بلاده تقوم حالياً بنقل رعاياها من السودان، في ظل أعمال القتال المستمرة هناك.
كما أعلنت كندا، أمس الأحد، تعليق أنشطتها الدبلوماسية مؤقتاً في السودان قائلة إن الدبلوماسيين الكنديين سيعملون مؤقتاً من مكان آمن خارج البلاد.
وأقلعت، أمس الأحد، أربع طائرات من سلاح الجو الملكي الأردني متجهة إلى جمهورية السودان «لإجلاء 260 شخصاً من الجالية الأردنية»، بالتنسيق مع وزارة الخارجية وشؤون المغتربين. وقالت قناة «المملكة» إن جهود القوات المسلحة الأردنية بالتشارك مع وزارة الخارجية مستمرة بتقديم «كل أشكال الإسناد والدعم، لإنجاح عمليات إجلاء المواطنين الأردنيين من جمهورية السودان».
كما بدأت تركيا إجلاء رعاياها المقيمين في السودان بعد عودة الاشتباكات بين قوات الجيش وقوات «الدعم السريع» وسط العاصمة الخرطوم، رغم الهدنة الإنسانية المعلنة بين الطرفين لمدة 3 أيام بمناسبة عيد الفطر.
وتجري عملية الإجلاء براً عبر «دولة ثالثة»، حسبما ذكرت السلطات التركية. وحددت السفارة التركية في الخرطوم 3 نقاط للتجمع للراغبين في المغادرة، وطالبت المواطنين الأتراك بمتابعة مجموعة جرى إنشاؤها على تطبيق «واتساب»، وكذلك حسابات وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بالسفارة.
ووجهت السفارة -حسبما ذكرت وسائل الإعلام التركية الأحد- المواطنين إلى الحرص على ارتداء ملابس وأحذية مريحة تناسب الرحلة التي تستغرق ما بين 22 و24 ساعة، وحمل جوازات سفرهم ووثائق الهوية الخاصة بهم، وألا يزيد وزن حقائب اليد التي يصطحبونها معهم على 8 كيلوغرامات بما في ذلك الماء والطعام.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
شمال افريقيا مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

بعد 3 أيام عصيبة قضتها المسنة السودانية زينب عمر، بمعبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان، وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على غر

شمال افريقيا الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

أعلنت الأمم المتحدة، الخميس، أنها تحتاج إلى 445 مليون دولار لمساعدة 860 ألف شخص توقعت أن يفروا بحلول أكتوبر (تشرين الأول) المقبل من القتال الدامي في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع. وأطلقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين هذا النداء لجمع الأموال من الدول المانحة، مضيفة أن مصر وجنوب السودان سيسجّلان أكبر عدد من الوافدين. وستتطلب الاستجابة للأزمة السودانية 445 مليون دولار حتى أكتوبر؛ لمواجهة ارتفاع عدد الفارين من السودان، بحسب المفوضية. وحتى قبل هذه الأزمة، كانت معظم العمليات الإنسانية في البلدان المجاورة للسودان، التي تستضيف حالياً الأشخاص الفارين من البلاد، تعاني نقصاً في التمو

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

وجّه الصراع المحتدم الذي يعصف بالسودان ضربة قاصمة للمركز الرئيسي لاقتصاد البلاد في العاصمة الخرطوم. كما عطّل طرق التجارة الداخلية، مما يهدد الواردات ويتسبب في أزمة سيولة. وفي أنحاء مساحات مترامية من العاصمة، تعرضت مصانع كبرى ومصارف ومتاجر وأسواق للنهب أو التخريب أو لحقت بها أضرار بالغة وتعطلت إمدادات الكهرباء والمياه، وتحدث سكان عن ارتفاع حاد في الأسعار ونقص في السلع الأساسية. حتى قبل اندلاع القتال بين طرفي الصراع في 15 أبريل، عانى الاقتصاد السوداني من ركود عميق بسبب أزمة تعود للسنوات الأخيرة من حكم الرئيس السابق عمر البشير واضطرابات تلت الإطاحة به في عام 2019.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الرئيس الموريتاني يبحث مع وفد مغربي تطوير «شراكة متكاملة»

الرئيس الموريتاني مستقبلاً الوفد المغربي بالقصر الرئاسي في نواكشوط (الرئاسة الموريتانية)
الرئيس الموريتاني مستقبلاً الوفد المغربي بالقصر الرئاسي في نواكشوط (الرئاسة الموريتانية)
TT

الرئيس الموريتاني يبحث مع وفد مغربي تطوير «شراكة متكاملة»

الرئيس الموريتاني مستقبلاً الوفد المغربي بالقصر الرئاسي في نواكشوط (الرئاسة الموريتانية)
الرئيس الموريتاني مستقبلاً الوفد المغربي بالقصر الرئاسي في نواكشوط (الرئاسة الموريتانية)

زار وفد حكومي مغربي العاصمة الموريتانية نواكشوط، والتقى أمس الأربعاء بالرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، وعدد من الوزراء، والمسؤولين، وذلك من أجل «تعزيز التعاون»، خاصة في مجال الاقتصاد، والاستثمار، والبحث عن «شراكة متكاملة».

وتشير إحصائيات عام 2025 إلى أن المغرب هو أكبر شريك اقتصادي لموريتانيا في أفريقيا، حيث تمثل واردات موريتانيا من المغرب 35 في المائة من وارداتها الأفريقية، فيما سبق أن قفز حجم التبادل التجاري بين البلدين عام 2023 ليصل إلى أكثر من 300 مليون دولار، بزيادة وصلت إلى 58 في المائة.

وتعتمد موريتانيا على المغرب في المنتجات الزراعية والفلاحية بشكل أساسي، وهي تشكل المعبر البري الوحيد للبضائع المغربية المتوجهة نحو الأسواق الأفريقية، كما أن موريتانيا تصدر نحو السوق المغربية منتجات الصيد، والأسماك.

الوفد المغربي خلال زيارته إلى نواكشوط (الرئاسة الموريتانية)

ويسعى البلدان لتعزيز التبادل التجاري، وزيادة مستوى التعاون الاقتصادي، وفق ما أعلن رئيس الوفد الحكومي المغربي الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المغربية المكلف الاستثمار، كريم زيدان، خلال تصريح أمس عقب لقاء مع الرئيس الموريتاني في القصر الرئاسي بنواكشوط.

وقال زيدان إن المباحثات التي أجراها مع ولد الغزواني تناولت آفاق تطوير العلاقات الثنائية، وسبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات، وأضاف أنه نقل إلى الرئيس الموريتاني تحيات العاهل المغربي الملك محمد السادس، و«حرصه على تعزيز علاقات الأخوة والتعاون التي تجمع البلدين».

وأوضح زيدان أن اللقاء كان «مناسبة للتأكيد على عمق الروابط التاريخية والإنسانية بين موريتانيا والمغرب»، مشيراً إلى أن هنالك «إرادة مشتركة لدى قائدي البلدين من أجل إضفاء ديناميكية جديدة على التعاون الثنائي، والارتقاء به إلى مستوى شراكة متكاملة». وخلص إلى تأكيد أنه استمع إلى رؤية الرئيس الموريتاني بشأن «مستقبل العلاقات الثنائية وآفاق تطويرها»، وأعرب عن ثقته في أن المرحلة المقبلة ستشهد «زخماً أكبر في العلاقات بين البلدين»، على حد تعبيره.

من جهة أخرى، أجرى الوفد المغربي لقاءات عمل مع عدد من المسؤولين الحكوميين، والفاعلين الاقتصاديين الموريتانيين، وفي مقدمتهم وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية الموريتاني، عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، ومدير وكالة ترقية الاستثمارات، التاه أحمد مولود، وفاعلين في الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين.

وبحسب ما نشرت الوكالة الموريتانية للأنباء (رسمية)، فإن اللقاءات جمعت المسؤولين الموريتانيين والمغاربة، وحضرها السفير المغربي بنواكشوط حميد شبار، وتناولت رغبة البلدين في «إحداث نقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية الثنائية».

جانب من مباحثات البلدين (الرئاسة الموريتانية)

وأضاف نفس المصدر أن مسؤولي البلدين شددا على ضرورة أن «يتم على النحو الأمثل استثمار المزايا الاقتصادية للبلدين»، وعبر الوفد المغربي عن استعداد الرباط «لتقاسم تجربتها والخبرة التي راكمتها، لا سيما في مجال الاستثمار، مع الفاعلين في موريتانيا».

وقال كريم زيدان إن زيارته إلى نواكشوط تدخل في إطار ما سماه «الدينامية المتجددة»، التي يقودها العاهل المغربي من أجل «تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين المملكة والبلدان الشقيقة، وخاصة الجمهورية الإسلامية الموريتانية».

وشدد الوزير المغربي على أهمية «تعزيز التعاون مع المؤسسات الموريتانية المعنية بالاستثمار»، وقال إن المغرب مستعد لتقديم دعم تقني لهذه المؤسسات، خاصة في مجالات تشجيع الاستثمار، وتحسين مناخ الأعمال، وتقييم السياسات العمومية.

وفي هذا السياق عقد الوفد المغربي لقاء مع المدير العام لوكالة ترقية الاستثمار في موريتانيا، التاه أحمد مولود، من أجل وضع أسس تعاون في مجال الاستثمار، عبر تبادل خبرات المؤسسات النظيرة، وتقريب المنظومتين الاقتصاديتين، وتحديد فرص مشتركة بعدد من القطاعات ذات الاهتمام المشترك.

وقال مولود خلال اللقاء إن «الوكالة حريصة على تعزيز تعاونها مع المؤسسات المغربية والشركاء والنظراء في مجال ترقية الاستثمارات، بما يسهم في تيسير المشاريع، وتطوير شراكات اقتصادية ذات منفعة متبادلة».

وكان الوفد المغربي بعضوية المدير العام للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، علي الصديقي، إضافة إلى مدير التعاون الدولي والشراكات والاتصال عبد المجيد نادري، وفي ختام اللقاءات الرسمية، زار الوفد عدداً من المنشآت الاقتصادية الموريتانية، ومنها ميناء نواكشوط المستقل.


المغرب وفرنسا يتفقان على تعزيز مكافحة «تمويل الإرهاب»

وزير خارجية المغرب خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو في الرباط (إ.ب.أ)
وزير خارجية المغرب خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو في الرباط (إ.ب.أ)
TT

المغرب وفرنسا يتفقان على تعزيز مكافحة «تمويل الإرهاب»

وزير خارجية المغرب خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو في الرباط (إ.ب.أ)
وزير خارجية المغرب خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو في الرباط (إ.ب.أ)

أعلنت فرنسا والمغرب، الأربعاء، توقيع اتفاق «لتعزيز مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب»، وذلك على هامش مؤتمر احتضنته في باريس، شارك فيه أكثر من 70 وفداً.

ووفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد أوضح بيان مشترك أن الاتفاق المبرم بين الاستخبارات المالية في البلدين يهدف إلى «تسهيل تبادل المعلومات» بشأن «المعاملات المالية المشبوهة» بين جهاز «تراكفين» من الجانب الفرنسي، و«الهيئة الوطنية للمعلومات المالية» من الجانب المغربي. ومن شأن هذا الاتفاق أن «يفتح الطريق أمام تبادل أعلى انتظاماً للخبرات التشغيلية»، وفق النص.

والتقى وزير الاقتصاد والمال الفرنسي، رولان ليسكور، نظيرته المغربية، نادية فتاح العلوي، على هامش «المؤتمر الخامس - لا أموال للإرهاب» الذي عقد في باريس. ولفت المشاركون من أكثر من 70 دولة ومنظمة في بيان إلى «مخاطر استغلال الابتكارات المالية لتمويل الإرهاب، خصوصاً الأصول المشفرة». وأضاف النص أن هذا الخطر يتطلب «وضع أطر تنظيمية تستند إلى توصيات (مجموعة العمل المالي - فاتف)، المسؤولة عن مكافحة تمويل الإرهاب»، مبرزاً أن الهدف هو «منع الإرهابيين من استغلال المستويات المختلفة من المتطلبات، التي قد توجد بين ولاية قضائية وأخرى». وأكد المشاركون في البيان الختامي رغبتهم في أن «يتمكن المحققون من الوصول بشكل منهجي إلى كل المعلومات المتعلقة بالأصول المشفرة، التي يحتاجون إليها في عملهم لمكافحة الإرهاب».

في سياق قريب، قال وزيرا خارجية المغرب وفرنسا إن البلدين يستعدان لتوقيع معاهدة لتعزيز العلاقات خلال الزيارة الرسمية المرتقبة من الملك محمد السادس إلى باريس.

وذكر وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، لصحافيين بعد محادثات مع نظيره الفرنسي، جان نويل بارو، أن ‌المعاهدة ستكون ‌الأولى من نوعها التي يبرمها ​المغرب ‌مع ⁠دولة ​أوروبية.

ولم يذكر ⁠الوزيران موعد زيارة العاهل المغربي.

وقال بوريطة إن الشراكة المغربية - الفرنسية تعيش «أقوى مراحلها في جميع المجالات»، مشيراً إلى صناعة الدفاع ⁠والأمن والتعاون في مجال الطيران.

من جهته، قال بارو: «ستكون هذه ‌أول معاهدة ‌من نوعها مع دولة غير أوروبية»، ​مضيفاً أن الهدف ‌يتمثل في إرساء أسس لعلاقات طويلة ‌الأمد بين البلدين.

ولم يكشف أي من الجانبين عن تفاصيل المعاهدة أو مضمونها.

وأضاف بارو موضحاً أن المغرب هو الشريك الاقتصادي الأول لفرنسا في أفريقيا، وأنه بوابة لوجستية ومالية تربط باريس بأجزاء من القارة، مضيفاً أن التعاون بين البلدين في أفريقيا أمر «طبيعي».

وفي غرب أفريقيا ومنطقة الساحل؛ حيث قلصت ​فرنسا وجودها، وسع المغرب ​نفوذه، عبر مجالات عدة؛ منها التجارة، وقطاعات: الأسمدة، والبنوك، والاتصالات، والبناء.


البرهان يمنح السفير السعودي وسام النيلين من الطبقة الأولى

قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان يمنح السفير السعودي علي جعفر وسام النيلين من الطبقة الأولى (إعلام مجلس السيادة)
قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان يمنح السفير السعودي علي جعفر وسام النيلين من الطبقة الأولى (إعلام مجلس السيادة)
TT

البرهان يمنح السفير السعودي وسام النيلين من الطبقة الأولى

قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان يمنح السفير السعودي علي جعفر وسام النيلين من الطبقة الأولى (إعلام مجلس السيادة)
قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان يمنح السفير السعودي علي جعفر وسام النيلين من الطبقة الأولى (إعلام مجلس السيادة)

منح رئيس «مجلس السيادة» وقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، السفير السعودي لدى بلاده علي جعفر، وسام النيلين من الطبقة الأولى بمناسبة انتهاء فترة عمله.

وأورد إعلام «مجلس السيادة» الانتقالي، الأربعاء، أن البرهان التقى السفير السعودي بمكتبه بحضور وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي، السفير معاوية خالد.

واستعرض اللقاء مسار العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين، والتأكيد على دفعها نحو آفاق من التعاون المشترك.

وبحسب إعلام «مجلس السيادة»، منح البرهان السفير وسام النيلين من الطبقة الأولى «تقديراً لدوره المتعاظم في توطيد روابط الأخوة وتمتين العلاقات الثنائية الراسخة».

وأعرب البرهان عن «عميق تقدير السودان لمواقف القيادة السعودية الداعمة للمؤسسات الوطنية السودانية في مختلف المحافل الإقليمية والدولية».

من جانبه، أعرب السفير السعودي عن اعتزازه بهذا التكريم، معبّراً عن شكره «لحكومة وشعب السودان على ما وجده من تعاون وتسهيلات خلال فترة عمله».