سحر عالم «هاري بوتر» في معرض باريسي

امرأة تزور معرض «هاري بوتر» في باريس (أ.ف.ب)
امرأة تزور معرض «هاري بوتر» في باريس (أ.ف.ب)
TT

سحر عالم «هاري بوتر» في معرض باريسي

امرأة تزور معرض «هاري بوتر» في باريس (أ.ف.ب)
امرأة تزور معرض «هاري بوتر» في باريس (أ.ف.ب)

افتُتِح في باريس معرض عالم «هاري بوتر» السحري وقصة ولادة الرواية الشهيرة والأفلام التي اقتُبست منها مدى الأعوام الخمسة والعشرين الأخيرة، والذي يستمر حتى أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، حسب وكالة «الصحافة الفرنسية».
ويسجل الزوار دخولهم بسوار في مركز المعارض في بورت دو فيرساي، ويختارون المنزل الذي يودون العيش فيه للحظات، سواء غريفيندور (بيت هاري بوتر ورون وهرمايوني)، وهو المفضل لدى المعجبين، أو سليذرين أو رايفنكلو أو هافلباف، ثم يشرعون في انتقاء عصاهم السحرية والحيوان الذي يحميهم، أو ما يعرف بـ«باترونوس»، ليصبحوا تلامذة في مدرسة «هوغوورتس» للسحرة.
وبواسطة العبارة السحرية «الوهومورا»، تفتح أولى القاعات الخمس والعشرين للمعرض البالغة مساحته الإجمالية أربعة آلاف متر مربع، وبينها تلك التي تمثّل الصفوف الدراسية ومنزل العملاق هاغريد ووزارة السحر وغرفة هاري الصغيرة تحت درج منزل خالته وزوجها، وسواها من المعالم.
ويشرح الرئيس التنفيذي لشركة «إيماجين إكزيبيشنز» التي تقيم المعرض، توم زيلر، أنه «مزيج من الإكسسوارات والأزياء الأصلية من كل أفلام (هاري بوتر)» الأساسية، بالإضافة إلى «فانتاستيك بيستس» و«ذي كيرسد تشايلد» المشتقين من السلسلة الأصلية، وكلها تُعرض «في بيئة غامرة جداً».
وتتبدل الموسيقى بحسب الموقع والإضاءة، ففي صف علم النبات تفوح رائحة أزهار ويُسمع صوت نباتات صارخة، وفي هاغريد تتصاعد رائحة الحطب من المدفأة. ويتيح السوار للزوار المشاركة في ألعاب ومسابقات يربحون فيها نقاطاً لمنزلهم.
ومن الممكن أيضاً «الانتقال» باستخدام حذاء سحري والتدرّب على ممارسة رياضة «كويدتش» المفضّلة لدى السحرة، ولكن من دون ركوب مكنسة طائرة. ويتعرف الزائر أيضاً على صناعة الملابس وديكورات الأفلام.
وتشكّل إقامة المعرض في فرنسا محطة ضمن جولة عالمية شملت الولايات المتحدة والنمسا. وبيع «أكثر من 175 ألف تذكرة» عشية الافتتاح، من بينها «20 ألف تذكرة في اليوم الأول من البيع»، بحسب توم زيلر.
ويتراوح سعر بطاقة الدخول بين 19 يورو للصغار دون الخامسة عشرة و25 يورو لمن هم فوق هذه السن. ومن المستبعد أن تؤثر على نجاح المعرض المواقف المثيرة للجدل لمؤلفة روايات «هاري بوتر» جاي كاي رولينغ في شأن المتحولين جنسياً.
وتروي سلسلة كتب «هاري بوتر» التي بدأت رولينغ إصدارها عام 1997 وتضم سبعة أجزاء اقتبست سينمائياً، قصة صراع الساحر الشاب هاري بوتر مع اللورد فولدمورت، الساحر الشرير الذي يبحث عن الخلود.


مقالات ذات صلة

مصرع 4 أشخاص تحت عجلات مترو باريس

مصرع 4 أشخاص تحت عجلات مترو باريس

مصرع 4 أشخاص تحت عجلات مترو باريس

لقي رجل وامرأة حتفيهما، في ساعة مبكرة من صباح أمس، في حادث دهس داخل أنفاق المترو في باريس، هو الثالث المميت من نوعه خلال أقل من أسبوعين. وبحسب المعلومات الأولى للمحققين فإن الضحيتين هما من المشردين وكانا في حالة سكر. وقد تم التعرف على هوية المرأة البالغة من العمر 38 عاماً بينما لم تكشف هوية الرجل بعد. وبحسب كاميرات المراقبة، فإن المرأة قفزت من رصيف المحطة إلى سكة عربات المترو، بعد منتصف الليل وقبل انتهاء الخدمة بنصف ساعة، وبقيت واقفة هناك قبل أن يلحق بها الرجل. وعند وصول القطار لم يتمكن السائق من تفاديهما وتعرضا للدهس في الشريط الضيق بين العربة والرصيف.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الرياضة هيدالغو: عرض سان جيرمان لشراء ملعب بارك دو برينس «سخيف»

هيدالغو: عرض سان جيرمان لشراء ملعب بارك دو برينس «سخيف»

اتهمت آن هيدالغو، عمدة العاصمة الفرنسية باريس، نادي باريس سان جيرمان بتقديم عرض وصفته بالسخيف، لشراء ملعب «بارك دو برينس» المملوك للمدينة. وأضافت هيدالغو، أن أبطال الدوري الفرنسي قدموا عرضا بمبلغ 38 مليون يورو (9.‏41 مليون دولار) لشراء الملعب. كما ذكرت تقارير أخرى، أن باريس سان جيرمان مهتم بشراء ملعب «دو فرانس»، حيث أكدت صحيفة «ليكيب» أن النادي سيؤكد اهتمامه بشكل رسمي بالأمر اليوم الخميس. ويسعى باريس لملعب أكبر ليتناسب مع طموحات النادي، في الوقت الذي لا يلبي فيه ملعب «بارك دي برينس»، الذي يتسع لـ48 ألف متفرج، طموحات النادي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الرياضة ثروة المغربي أشرف حكيمي تحت سيطرة والدته... والإسبانية عبوك مصدومة

ثروة المغربي أشرف حكيمي تحت سيطرة والدته... والإسبانية عبوك مصدومة

فوجئت الممثلة الإسبانية هبة عبوك أن زوجها السابق أشرف حكيمي لاعب فريق باريس سان جيرمان والمنتخب المغربي لا يملك ثروة كبيرة بعد أن انفصل الثنائي عن بعضهما بسبب قضية اغتصاب اتُّهم فيها اللاعب، وطالبت زوجته السابقة بنصف ثروته وأملاكه بعد الطلاق. وقالت «ماركا» الإسبانية إن ثروة ظهير باريس سان جيرمان الفرنسي بلغت 24 مليون دولار، إلا أن ثمانين بالمائة منها تسيطر عليه والدته؛ إذ كان يودع الأموال التي يتقاضاها في حساب والدته البنكي. ووجّه مكتب المدعي العام في نانتير (الضاحية الغربية للعاصمة باريس) تهمة الاغتصاب إلى حكيمي بعد اتهامات من امرأة تبلغ من العمر 24 عاماً بتعرضها للاغتصاب في منزل اللاعب في بو

«الشرق الأوسط» (باريس)
الرياضة مبابي: أرغب في الفوز بدوري أبطال أوروبا مع سان جيرمان

مبابي: أرغب في الفوز بدوري أبطال أوروبا مع سان جيرمان

قضى كيليان مبابي، نجم فريق باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم، سريعاً على التكهنات التي من المتوقع أن تثار في الفترة المقبلة بشأن مستقبله مع فريق العاصمة الفرنسية. وشدد مبابي على أنه لا يزال يرغب في التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا مع سان جيرمان. وكان مبابي، الذي تم تنصيبه مؤخراً قائداً لمنتخب فرنسا، مدد عقده مع سان جيرمان في مايو (أيار) الماضي، ليظل مع حامل لقب الدوري الفرنسي حتى نهاية موسم 2024 - 2025 وجاء تمديد مبابي لعقده مع سان جيرمان ليشكل ضربة موجعة لفريق ريال مدريد الإسباني، الذي كان على مشارف التعاقد مع اللاعب المتوج بلقب هداف بطولة كأس العالم في قطر العام الماضي، التي شهدت تسجيله 3 أه

«الشرق الأوسط» (باريس)
برج «إيفل» ثانٍ في باريس حقيقة أم «كذبة أبريل»؟

برج «إيفل» ثانٍ في باريس حقيقة أم «كذبة أبريل»؟

أقيمت في ساحة «شان دو مارس» المجاورة لبرج «إيفل» في باريس نسخة مطابقة للمعلَم الشهير في العاصمة الفرنسية، أصغر بعشر مرات من الأساسي؛ لكن هذه الخطوة لم تلقَ استحسان بعض الزوار والسكان، حسب وكالة «الصحافة الفرنسية». وقال مبتكر النسخة التي سمّيَت «إيفيلا»، فيليب ميندرون، إن «فكرة بناء برج (إيفل) بمقياس 1/ 10» خطرت بباله «قبل 7 سنوات».

«الشرق الأوسط» (باريس)

رئاسية كولومبيا: «النمر» المؤيد لترمب يواجه «الفيلسوف» اليساري

مرشحا كولومبيا للرئاسة اليساري إيفان سيبيدا (يسار) خلال مؤتمر صحافي ببوغوتا يوم 1 يونيو 2026 واليميني أبيلاردو دي لا إسبرييّا خلال تجمع انتخابي في بوغوتا بتاريخ 6 مايو 2026 (أ.ف.ب)
مرشحا كولومبيا للرئاسة اليساري إيفان سيبيدا (يسار) خلال مؤتمر صحافي ببوغوتا يوم 1 يونيو 2026 واليميني أبيلاردو دي لا إسبرييّا خلال تجمع انتخابي في بوغوتا بتاريخ 6 مايو 2026 (أ.ف.ب)
TT

رئاسية كولومبيا: «النمر» المؤيد لترمب يواجه «الفيلسوف» اليساري

مرشحا كولومبيا للرئاسة اليساري إيفان سيبيدا (يسار) خلال مؤتمر صحافي ببوغوتا يوم 1 يونيو 2026 واليميني أبيلاردو دي لا إسبرييّا خلال تجمع انتخابي في بوغوتا بتاريخ 6 مايو 2026 (أ.ف.ب)
مرشحا كولومبيا للرئاسة اليساري إيفان سيبيدا (يسار) خلال مؤتمر صحافي ببوغوتا يوم 1 يونيو 2026 واليميني أبيلاردو دي لا إسبرييّا خلال تجمع انتخابي في بوغوتا بتاريخ 6 مايو 2026 (أ.ف.ب)

في ظلّ تصاعد وتيرة أعمال العنف في كولومبيا، تُقام اليوم (الأحد) الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي ستحسم ما إذا كان البلد سينعطف إلى اليمين مع محامٍ مناهض للنظام ينادي بنهج أكثر تشدّداً، أم سيبقى على مساره الحالي مع حليف لأوّل حكومة يسارية في بوغوتا.

ويأتي المليونير أبيلاردو دي لا إسبرييّا (47 عاماً) المدعوم من الرئيس الأميركي دونالد ترمب من خارج أوساط السياسة، ولا خبرة سابقة له في هذا المجال. وقد حقَّق صعوداً لافتاً بفضل خطابه المندِّد بالعصابات المسلّحة وباليسار الذي تولَّى الحكم للمرّة الأولى في كولومبيا مع الرئيس المنتهية ولايته غوستافو بيترو.

أما خصمه، السيناتور إيفان سيبيدا (63 عاماً)، فهو يستفيد من شعبية حليفه بيترو، لا سيّما في أوساط الطبقة الفقيرة التي تحسَّنت أحوالها بفضل انحسار الفقر وارتفاع الرواتب وتراجع البطالة في البلد الذي يُعدُّ من الأكثر انعداماً للمساواة في العالم، وفق ما أفادت تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان سيبيدا، الفيلسوف والمدافع عن حقوق الإنسان، في صدارة استطلاعات الرأي في الدورة الأولى، لكن خصمه اليميني حقَّق نتيجةً أفضل منه.

تجمّع أنصار المرشح الرئاسي الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبرييّا المنتمي لحركة «المدافعون عن الوطن» في ساحة السلام بجوار «كوبو دي كريستال» (أ.ف.ب)

ودُعي نحو 41 مليون كولومبي للتصويت في الجولة الثانية اعتباراً من الساعة 8.00 وحتى الساعة 16.00 (من 13.00 إلى 21.00 بتوقيت غرينتش).

بعد 10 سنوات من توقيع اتفاق السلام مع القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) في 2016، تشهد كولومبيا تصاعداً لأعمال العنف التي تخلّلتها عمليات اغتيال لقادة محليين ومرشّح للانتخابات الرئاسية، ومقتل مدنيين في اعتداءات.

ولا يخفي هرميس أورتيغا، المرشد السياحي الريفي في أدغال بوتومايو (جنوبي غرب)، قلقه من تدهور الوضع الأمني، مؤكداً أنَّ «لا أحد من المرشَّحَين في وسعه حلِّ مشكلة العنف».

ناشط في مجال حقوق الحيوان يعرض ملصقاً للمرشح الرئاسي الكولومبي إيفان سيبيدا من حزب «باكتو هيستوريكو» (أ.ف.ب)

نهج متشدد... أم سياسة سلام شامل؟

يندِّد أبيلاردو دي لا إسبرييّا الذي يلقّب نفسه بـ«النمر» بسياسة غوستافو بيترو الذي يحظر عليه الدستور الترشّح لولاية ثانية، وينادي بنهج أكثر تشدّداً للتصدّي للجريمة المنظّمة في أكبر دولة منتجة للكوكايين في العالم.

رفع المرشح الرئاسي الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبرييّا من حركة «المدافعون عن الوطن» قبضته لدى مغادرته اجتماعاً خارج مبنى «كوبو دي كريستال» في بارانكيا يوم 20 يونيو عشية جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية (أ.ف.ب)

وهو يؤكد أنَّه يعتزم الدفاع «عن كولومبيا سواء بالمنطق أو بالقوّة»، خلافاً لغوستافو بيترو الذي يسعى لتحقيق السلام من خلال التفاوض مع المجموعات المسلّحة، من غير أن يحقِّق نتائج تذكر.

أما إيفان سيبيدا، ابن السياسي الشيوعي مانويل سيبيدا الذي قتلته الشرطة بدعم من عناصر مسلّحين، فهو من كبار المدافعين عن ضحايا النزاع المسلّح في كولومبيا الذي يعود إلى 60 عاماً.

وكان أحد مهندسي استراتيجية «السلام الشامل» التي اعتمدتها حكومة بيترو، لكنه أعرب عن استعداده لإدخال تعديلات عليها، في مقابلة أجرتها معه «وكالة الصحافة الفرنسية».

استقطاب

وذاع صيت إسبرييّا، مرشّح اليمين المتشدّد المعجب بالرؤساء السلفادوري نجيب أبو كيلة، والأرجنتيني خافيير ميلاي، والأميركي دونالد ترمب، والذي انتُقد لإدلائه بتصريحات تنطوي على ازدراء للنساء والمثليين، من خلال دفاعه عن تجّار مخدرات وقادة عصابات مسلّحة.

وهو تعهّد ضمن وعود حملته الانتخابية، بإقامة سجون ضخمة لا يقدَّم للمعتقلين فيها سوى «المياه والخبز»، وبقصف معسكرات تجّار المخدّرات بمساعدة الولايات المتحدة وإسرائيل، وبإلغاء المحكمة المنبثقة من اتفاق السلام مع «فارك». كما ينوي إلغاء 40 في المائة من الوظائف الحكومية، وخفض الضرائب، وتطوير تقنية التصديع الهيدرولي.

شخص يراقب أفراداً من الجيش الكولومبي خلال دورية في كالي (إ.ب.أ)

وأوضحت لويزا لوزانو، الخبيرة في جامعة لا سابانا، أنَّ رجل الأعمال يجذب «ناخبين مستائين جدّاً من انعدام الأمن ويطالبون بحلول جذرية»، وهو يجسِّد في الوقت نفسه نموذج «رائد الأعمال العصامي».

والمرشّحان على طرفَي نقيض سواء من حيث الأسلوب أو من حيث البرنامج، على صورة الاستقطاب الشديد الذي يسود الناخبين.

من جانبه، تعهّد إيفان سيبيدا بتكثيف الإصلاحات الاجتماعية التي باشرتها الحكومة الحالية «لمصلحة كولومبيا والفقراء أوّلاً»، كما ردَّد في خطاباته.

وتُشكِّل العلاقات مع واشنطن، الحليف التقليدي لبوغوتا، نقطة اختلاف بارزة أخرى في الحملة الانتخابية.

وفي وقت أخذت دول عدّة في أميركا اللاتينية منعطفاً يمينياً، حذَّر سيبيدا من أن بلده لن يتحوّل إلى «مستعمرة» للولايات المتحدة.


المسحل: يمكننا تحقيق مفاجأة أخرى كما فعلنا أمام الأرجنتين 2022

ياسر المسحل إلى جانب الفيصل وحارس «الأخضر» محمد العويس (وزارة الرياضة السعودية)
ياسر المسحل إلى جانب الفيصل وحارس «الأخضر» محمد العويس (وزارة الرياضة السعودية)
TT

المسحل: يمكننا تحقيق مفاجأة أخرى كما فعلنا أمام الأرجنتين 2022

ياسر المسحل إلى جانب الفيصل وحارس «الأخضر» محمد العويس (وزارة الرياضة السعودية)
ياسر المسحل إلى جانب الفيصل وحارس «الأخضر» محمد العويس (وزارة الرياضة السعودية)

قبل ساعات من مواجهة السعودية وإسبانيا في كأس العالم 2026، أكد رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم ياسر المسحل أن منتخب بلاده لا يخشى مواجهة أحد، مشدداً على أن المشاركة في المونديال تعني مواجهة أفضل المنتخبات في العالم وليس البحث عن مباريات سهلة.

وفي مقابلة مع صحيفة «ماركا» الإسبانية، قال المسحل: «بالطبع، إسبانيا واحدة من القوى الكبرى في كرة القدم، ولديها هوية خاصة بها، ولاعبون استثنائيون، وأسلوب يحظى بالاحترام في جميع أنحاء العالم. لكن بالنسبة للسعودية، فهذا هو بالضبط السبب الذي يجعلنا نأتي إلى كأس العالم. نحن لا نأتي بحثاً عن مباريات سهلة. نحن نأتي لمواجهة الأفضل. نشعر باحترام كبير لإسبانيا، لكن الاحترام لا يعني الخوف. التوقعات أعلى اليوم لأن كرة القدم السعودية أصبحت أقوى من أي وقت مضى. يضم هذا المنتخب الخبرة والشباب، ولاعبين تنافسوا على أعلى مستوى في آسيا، ولاعبين يواجهون نجوماً دوليين كل أسبوع في الدوري السعودي. مهمتنا أن نكون منضبطين وشجعاناً وأن نلعب كفريق، وأن نُظهر للجماهير الإسبانية أن كرة القدم السعودية تتطور بطموح حقيقي».

وأضاف: «في كرة القدم، كل شيء ممكن. لهذا السبب كأس العالم مميزة جداً. سيبقى الفوز على الأرجنتين دائماً جزءاً من تاريخ كرة القدم السعودية. لقد منح لاعبينا وجماهيرنا وبلدنا لحظة لا تُنسى. لكن لا ينبغي أن نبقى أسرى لتلك الذكرى فقط. ما يهم هو ما جاء بعد ذلك. منذ ذلك الحين، واصلت كرة القدم السعودية النمو. مستوى الدوري السعودي للمحترفين أصبح أعلى. لاعبونا يتدربون ويتنافسون كل أسبوع مع لاعبين يشاركون في كأس العالم هذه، ولاعبي دوري أبطال أوروبا، وبعض أفضل لاعبي كرة القدم في العالم. وهذا يرفع المستوى يوماً بعد يوم».

ياسر المسحل والفيصل مع لاعبي «الأخضر» (وزارة الرياضة السعودية)

وتابع: «وفي الوقت نفسه، أصبح النظام أكثر قوة. من المتوقع أن يصل عدد اللاعبين الشباب المسجلين إلى 50 ألف لاعب في عام 2026، مقارنة بـ18 ألفاً في عام 2023. كما يجري توسيع قاعدة الفئات السنية من 10 إلى 13 فئة عمرية، مع إضافة فئات تحت 9 سنوات وتحت 7 سنوات وحتى تحت 5 سنوات. كما ارتفع عدد المدربين من نحو 700 إلى أكثر من 6000 مدرب. لذلك نعم، من الممكن أن تكون هناك مفاجأة أخرى. لكن طموحنا يتجاوز مجرد مفاجأة واحدة. نريد أن يرى الناس أمة كروية تتحسن عاماً بعد عام».

كما تحدث المسحل عن العلاقة مع الكرة الإسبانية قائلاً: «علاقتنا مع كرة القدم الإسبانية قوية وتواصل النمو. لقد كانت كأس السوبر الإسبانية عاملاً أساسياً في هذا الترابط، حيث قمنا بتنظيمها بنجاح لعدة سنوات. وقد عمّق ذلك العلاقة بين كرة القدم السعودية والإسبانية بطريقة عملية جداً: اتحاد مع اتحاد، ونادٍ مع نادٍ، ومشجع مع مشجع».

وأضاف: «نشعر باحترام كبير للاتحاد الإسباني ولنظام كرة القدم الإسباني بشكل عام. لقد وضعت إسبانيا معايير كرة القدم الحديثة من خلال أسلوبها ومدربيها وتطوير اللاعبين وثقافتها الكروية. وبالنسبة للسعودية، فإن هذه العلاقات مهمة. نحن نواصل تطوير أسلوبنا الخاص وطرق لعبنا، لكننا نريد أيضاً أن نتعلم من الدول الكبرى في كرة القدم، وأن نبني روابط فنية أقوى، وأن نخلق المزيد من الفرص للاعبين والمدربين والأندية السعودية للتواصل مع أفضل البيئات الكروية في العالم. لذلك، فإسبانيا ليست مجرد منافس. إسبانيا مرجع وشريك كروي قيّم».

وحول كأسَي العالم 2030 و2034، قال المسحل: «نحن نؤمن بأن بطولات كأس العالم لا ينبغي أن تكون أحداثاً منفصلة. فكل بطولة تُعلّم البطولة التي تليها، ونحن جميعاً نسير في الطريق نفسه، خصوصاً أن هذه هي أول بطولة تضم 48 منتخباً. إنها تجربة تعليمية كبيرة للجميع، بما في ذلك الفيفا».

وأضاف: «ستقام كأس العالم 2030 بشكل رئيسي في المغرب وإسبانيا والبرتغال، مع استضافة الأرجنتين وأوروغواي وباراغواي للمباريات التذكارية الخاصة بالمئوية. ستكون بطولة خاصة جداً تجمع ثقافات كروية عظيمة من مناطق مختلفة».

ياسر المسحل والفيصل مع مدرب المنتخب السعودي جورجيوس دونيس (وزارة الرياضة السعودية)

وتابع: «وفي عام 2034، ستتشرف السعودية باستضافة أول كأس عالم يضم 48 منتخباً في دولة واحدة، مع ألا تتجاوز مدة الرحلة الجوية بين المدن المستضيفة ساعتين كحد أقصى. بالنسبة لنا، الفلسفة بسيطة: المشاركة والمساهمة. نحن نتابع من كثب كأس العالم 2026. سنتعلم من نسخة 2030. وسنواصل العمل مع الفيفا والاتحادات القارية والجهات الفاعلة الرئيسية في كرة القدم لتقديم أفضل تجربة ممكنة في 2034».

وأردف: «لدى السعودية الوقت، لكننا لا نبدأ من الصفر. لقد نظمنا أكثر من 150 حدثاً رياضياً دولياً، ونحن نستعد لكأس آسيا 2027 التابعة للاتحاد الآسيوي، كما أن بنيتنا التحتية وبرامج تطوير كرة القدم تتطور بسرعة. طموحنا هو الترحيب بالعالم، والاحتفاء بكرة القدم، وترك إرث يدوم للمملكة بأكملها».

وعن طموحات المنتخب السعودي في البطولة الحالية، قال: «نعتقد أننا نمتلك الجودة والخبرة والطموح اللازمين لتجاوز دور المجموعات. يجب أن يكون هذا هو الهدف. لكننا ندرك حجم التحدي. فإسبانيا وأوروغواي والرأس الأخضر تطرح تحديات مختلفة. إسبانيا واحدة من أقوى المنتخبات في العالم، ومنتخب الرأس الأخضر يستحق كل الاحترام».

وختم: «لذلك نعم، نريد التأهل من المجموعة والوصول إلى أبعد مدى ممكن. لكن الأداء مهم أيضاً. وبشكل عام، فإن كرة القدم السعودية تسير في الاتجاه الصحيح. لدينا أندية أقوى، ودوري أقوى، وبرامج أفضل لتطوير الشباب، وخبرة دولية أكبر داخل المنتخب. وعلى مستوى الاحتراف، يمثل 48 لاعباً في كأس العالم هذه أندية من الدوري السعودي للمحترفين، إلى جانب لاعبين اثنين من دوري (يلو). وهذا يقول شيئاً عن قوة وأهمية كرة القدم السعودية اليوم. كما أن لاعبينا يتعلمون من هذه البيئة، من خلال التدريب والتنافس ضد لاعبين على أعلى مستوى كل أسبوع. النجاح يعني النتائج بالطبع. لكنه يعني أيضاً إثبات أن كرة القدم السعودية لها مكان على الساحة العالمية، وأننا نسير في الطريق الصحيح، وأن أفضل سنوات كرة القدم السعودية لم تأتِ بعد».


التضخم الأميركي تحت المجهر وطيف الفائدة يعود لتهديد السندات والعملات

عرض منتجات زراعية للبيع في متجر بأوستن في تكساس (أ.ف.ب)
عرض منتجات زراعية للبيع في متجر بأوستن في تكساس (أ.ف.ب)
TT

التضخم الأميركي تحت المجهر وطيف الفائدة يعود لتهديد السندات والعملات

عرض منتجات زراعية للبيع في متجر بأوستن في تكساس (أ.ف.ب)
عرض منتجات زراعية للبيع في متجر بأوستن في تكساس (أ.ف.ب)

تترقب أسواق الصرف العالمية وسندات الدخل الثابت أسبوعاً حاسماً، حيث تتجه الأنظار نحو سلسلة من البيانات الاقتصادية الحيوية والمؤشرات الأولية التي ستحدد مسار السياسات النقدية للبنوك المركزية الكبرى. ورغم أن الانخفاض الأخير في أسعار النفط أسهم في تخفيف حدة المخاوف التضخمية عالمياً، فإن المؤشرات القوية التي يظهرها الاقتصاد الأميركي أعادت إلى الواجهة احتمالات رفع أسعار الفائدة، ما يضع المستثمرين في حالة ترقب شديد ومراقبة دقيقة للأحداث في الولايات المتحدة، وأوروبا، وآسيا، وأستراليا.

النبض الأميركي

تتجه أنظار المستثمرين يوم الخميس نحو صدور بيانات مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي (PCE) لشهر مايو (أيار) في الولايات المتحدة، وهو المقياس المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي لتتبع التضخم، حيث يمثل هذا البيان المحرك الأساسي للأسواق في أسبوع يوصف بالهادئ نسبياً على صعيد البيانات الأخرى. وتكتسب هذه الأرقام أهمية مضاعفة كونها تأتي بعد اجتماع «الفيدرالي» في يونيو (حزيران)، الذي ثبّت فيه أسعار الفائدة تماشياً مع التوقعات، لكن توقعاته المصاحبة أشارت إلى إمكانية رفع الفائدة مرة واحدة قبل نهاية العام الحالي. وجاء هذا التوجه مدعوماً بتأكيدات رئيس «الفيدرالي» الجديد، كيفين وارش، الذي شدد على التزام صانعي السياسة الصارم بإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة.

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش يعقد مؤتمراً صحافياً بعد قرار لجنة السياسة النقدية (أ.ف.ب)

وفي الوقت الذي أسهم فيه هبوط أسعار النفط، الناتج عن اتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، في خفض توقعات الفائدة لمعظم دول العالم، يرى الخبراء أن هذا الوضع لا ينطبق على «الفيدرالي» الأميركي، حيث أشار فولكمار باور، المحلل في «كوميرز بنك»، إلى أن الاستثمارات الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي تستمر في دفع عجلة النمو الاقتصادي بالولايات المتحدة. ومن جانبه، أوضح مارك دودينغ، رئيس استثمارات الدخل الثابت في «بلوباي»، أن بقاء أرقام التضخم الأساسي مرتفعة قد يعزز بقوة من توقعات رفع الفائدة، معتبراً أن شهر سبتمبر (أيلول) يمثل خط الأساس المعقول لهذا الإجراء، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال».

وإلى جانب بيانات التضخم، تترقب الأسواق يوم الثلاثاء صدور القراءات الأولية لـ«مؤشر مديري المشتريات» لشهر يونيو، التي إن أظهرت مستويات نشاط قوية في قطاعي التصنيع والخدمات، فستزيد من احتمالات رفع الفائدة في الأشهر المقبلة. كما تشهد الأيام المقبلة الإعلان عن التقديرات النهائية للناتج المحلي الإجمالي الأميركي للربع الأول، وطلبات السلع المعمرة لشهر مايو، وطلبات الإعانة الأسبوعية يوم الخميس، بالإضافة إلى مبيعات المنازل الجديدة يوم الأربعاء، والتقرير النهائي لثقة المستهلك بجامعة ميشيغان يوم الجمعة. وبموازاة ذلك، ستقوم وزارة الخزانة الأميركية بمبيعات سندات ضخمة، تشمل طرح سندات لأجل عامين بقيمة 69 مليار دولار يوم الثلاثاء، وسندات لأجل 5 سنوات بقيمة 70 مليار دولار يوم الأربعاء، وسندات لأجل 7 سنوات بقيمة 44 مليار دولار، يوم الخميس.

عمال خلال فترة الغداء بالحي المالي في لندن (إ.ب.أ)

منطقة اليورو والجنيه الاسترليني

وفي القارة الأوروبية، يترقب المتعاملون يوم الثلاثاء صدور القراءات الأولية لمؤشرات مديري المشتريات لشهر يونيو في فرنسا، وألمانيا، ومنطقة اليورو كلها، إلى جانب مسوح الأعمال الفرنسية.

وتتوقع لوتي غوسلينغ، المحللة في «إنفيستيك»، حدوث بعض الارتداد الإيجابي والتراجع في التدهور الأخير للمؤشر المركب بفضل التفاعل الإيجابي للأسواق مع أنباء مذكرة التفاهم والهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تعدّ هذه المؤشرات أولى مسوح الثقة بعد الاتفاق. ويتبع ذلك صدور مؤشر «إيفو» لمناخ الأعمال في ألمانيا يوم الأربعاء، ومؤشر «جي إف كي» لمناخ المستهلك لشهر يوليو (تموز)، وثقة المستهلك الفرنسي ليوم الخميس، وصولاً إلى مؤشرات ثقة المستهلكين والأعمال في إيطاليا يوم الجمعة، فضلاً عن بيانات الطلبات الصناعية في إسبانيا وإيطاليا. وعلى صعيد السندات، تعتزم ألمانيا وهولندا وإيطاليا تنظيم مزادات لبيع السندات، مع ترقب نشر المراجعات التمويلية ربع السنوية لوكالة التمويل الألمانية وفنلندا.

يجلس الناس بجوار بنك إنجلترا ويستمتعون بأشعة الشمس الدافئة في الحي المالي بمدينة لندن (إ.ب.أ)

أما في المملكة المتحدة، فستصدر يوم الثلاثاء القراءات الأولية لمؤشرات مديري المشتريات لقطاعي التصنيع والخدمات لشهر يونيو، في أسبوع يتسم بالهدوء الاقتصادي، بينما يستوعب المستثمرون قرار بنك إنجلترا الأخير بالإبقاء على الفائدة عند 3.75 في المائة. ورغم إبداء صانعي السياسة تحفظاً حيال رفع الفائدة وتوقيع بعض المحللين لجوء البنك إلى خفضها قريباً نتيجة هشاشة الاقتصاد البريطاني، فإن ليلى أكونير، استراتيجية الأسواق العالمية في «إيتورو»، أكدت أنه لا يمكن استبعاد خيار رفع الفائدة في ظل بقاء مخاطر التضخم، حيث تسعر الأسواق حالياً رفعاً بربع نقطة مئوية في ديسمبر (كانون الأول). وإلى جانب ذلك، يتابع المستثمرون تداعيات فوز آندي بورهام في الانتخابات الفرعية، وهو ما يمهد الطريق لتحدي رئيس الوزراء كير ستارمير؛ إذ ينظر المستثمرون بحذر إلى بورهام بسبب مخاوف من زيادة حادة في الدين الحكومي وتعهدات الإنفاق والتأميم، التي ترى كاثلين بروكس، مديرة الأبحاث في «إكس تي بي»، أنها قد تهدد بإطلاق موجة تضخمية جديدة.

العلم الياباني يرفرف على مبنى المقر الرئيسي لبنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)

التوجه الحمائمي في الصين والمناورة اليابانية

وبالانتقال إلى آسيا، تتجه الأنظار في اليابان نحو التصريحات المرتقبة لمحافظ بنك اليابان، كازو أويدا، يوم الأربعاء، خلال حدث في طوكيو، التي سيلقيها نيابة عنه نائبه، وسط تكهنات حثيثة برفع إضافي للفائدة قبل نهاية العام. كما يصدر البنك في اليوم ذاته ملخص الآراء لاجتماعه الأخير الذي رفع فيه الفائدة إلى أعلى مستوى في 31 عاماً عند «1 في المائة» لمواجهة التضخم، يليه حديث لعضو مجلس السياسة المتشدد، ناوكي تامورا، يوم الخميس.

ويرى جاستن هينغ، استراتيجي أسعار الفائدة في «إتش إس بي سي»، أن تركيز البنك يظل منصباً على مخاطر الجانب الصعودي للأسعار بدلاً من مخاوف النمو لتجنب التخلف عن المنحنى، ما يفتح المجال لارتفاع عوائد السندات قصيرة الأجل، تزامناً مع ترقب بيانات التضخم في طوكيو، يوم الجمعة. ولدعم السوق، يعتزم بنك اليابان تنفيذ مشتريات صريحة للسندات الحكومية لـ4 قطاعات يوم الجمعة، بينما ستطرح وزارة الخزانة مزادات لبيع سندات لأجل 5 سنوات و20 سنة بقيمة إجمالية تقارب 3.2 تريليون ين.

وفي الصين، يقتصر الأسبوع على بيانات محدودة تشمل إعلان أسعار الفائدة ومستويات الأرباح الصناعية، وسط توقعات واسعة بأن يبقي بنك الشعب الصيني على أسعار الفائدة الرئيسية للقروض دون تغيير، حيث يستقر سعر الفائدة لعام واحد عند 3.0 في المائة ولـ5 سنوات عند 3.5 في المائة منذ مايو من العام الماضي. ويشير الفريق الاقتصادي لـ«دي بي إس» إلى أن قوة الصادرات واستقرار النشاط الصناعي يدعمان زخم النمو ويقللان من الحاجة إلى تيسير نقدي واسع، خاصة أن ارتفاع أسعار الطاقة والسلع يحدّ من مساحة خفض الفائدة، ما يدفع صانعي السياسة للحفاظ على موقف حذر والاعتماد على الدعم المالي المستهدف. وفي بقية المنطقة، تترقب الأسواق بيانات التضخم الأسترالية لاستشراف مسار بنكها الاحتياطي، في حين تشير التوقعات إلى إبقاء بنك تايلاند على أسعار الفائدة دون تغيير.