مصرع 4 أشخاص تحت عجلات مترو باريس

شهد مترو العاصمة الفرنسية 3 حوادث خلال الأيام الماضية (أ.ف.ب)
شهد مترو العاصمة الفرنسية 3 حوادث خلال الأيام الماضية (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص تحت عجلات مترو باريس

شهد مترو العاصمة الفرنسية 3 حوادث خلال الأيام الماضية (أ.ف.ب)
شهد مترو العاصمة الفرنسية 3 حوادث خلال الأيام الماضية (أ.ف.ب)

لقي رجل وامرأة حتفيهما، في ساعة مبكرة من صباح أمس، في حادث دهس داخل أنفاق المترو في باريس، هو الثالث المميت من نوعه خلال أقل من أسبوعين. وبحسب المعلومات الأولى للمحققين فإن الضحيتين هما من المشردين وكانا في حالة سكر. وقد تم التعرف على هوية المرأة البالغة من العمر 38 عاماً بينما لم تكشف هوية الرجل بعد.
وبحسب كاميرات المراقبة، فإن المرأة قفزت من رصيف المحطة إلى سكة عربات المترو، بعد منتصف الليل وقبل انتهاء الخدمة بنصف ساعة، وبقيت واقفة هناك قبل أن يلحق بها الرجل. وعند وصول القطار لم يتمكن السائق من تفاديهما وتعرضا للدهس في الشريط الضيق بين العربة والرصيف. وقد أعلن طبيب الطوارئ الوفاة في الساعة الواحدة والربع صباحاً. ولدى فحص السائق تبين أنه في حالة ذهول لكنه لم يكن مخموراً ولا واقعاً تحت تأثير مخدر. وتم وقف الحركة على الخط فوراً.
جرى الحادث في محطة «غيتي» القريبة من مونبارناس، أمام أنظار العشرات من الركاب. وكان بين الشهود 38 طالباً ألمانياً في زيارة لباريس مع معلم مدرستهم. وتم توفير الرعاية الطبية لأربعة مراهقين منهم أصيبوا بصدمة نفسية.
يذكر أن هذا هو الحادث الخطير الثالث من نوعه خلال الأيام الماضية. وفقدت الحياة امرأة تبلغ من العمر 45 عاماً، السبت الماضي، في محطة «بيلير» بعد أن علق طرف معطفها بباب عربة المترو عند إغلاقه. وجرى الأمر أمام أنظار زوجها وابنها اللذين لم يتمكنا من تخليصها. وتوفيت الراكبة متأثرة بإصابات وجروح وكسور بعد أن سحبتها العربة لعشرات الأمتار تحت عجلاتها.
وفي منتصف الشهر الحالي توفيت تلميذة تدعى ريّا تبلغ من العمر 14 عاماً بعد سقوطها تحت عجلات القطار السريع في محطة المدينة الجامعية، جنوب باريس.


مقالات ذات صلة

هيدالغو: عرض سان جيرمان لشراء ملعب بارك دو برينس «سخيف»

الرياضة هيدالغو: عرض سان جيرمان لشراء ملعب بارك دو برينس «سخيف»

هيدالغو: عرض سان جيرمان لشراء ملعب بارك دو برينس «سخيف»

اتهمت آن هيدالغو، عمدة العاصمة الفرنسية باريس، نادي باريس سان جيرمان بتقديم عرض وصفته بالسخيف، لشراء ملعب «بارك دو برينس» المملوك للمدينة. وأضافت هيدالغو، أن أبطال الدوري الفرنسي قدموا عرضا بمبلغ 38 مليون يورو (9.‏41 مليون دولار) لشراء الملعب. كما ذكرت تقارير أخرى، أن باريس سان جيرمان مهتم بشراء ملعب «دو فرانس»، حيث أكدت صحيفة «ليكيب» أن النادي سيؤكد اهتمامه بشكل رسمي بالأمر اليوم الخميس. ويسعى باريس لملعب أكبر ليتناسب مع طموحات النادي، في الوقت الذي لا يلبي فيه ملعب «بارك دي برينس»، الذي يتسع لـ48 ألف متفرج، طموحات النادي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
سحر عالم «هاري بوتر» في معرض باريسي

سحر عالم «هاري بوتر» في معرض باريسي

افتُتِح في باريس معرض عالم «هاري بوتر» السحري وقصة ولادة الرواية الشهيرة والأفلام التي اقتُبست منها مدى الأعوام الخمسة والعشرين الأخيرة، والذي يستمر حتى أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، حسب وكالة «الصحافة الفرنسية». ويسجل الزوار دخولهم بسوار في مركز المعارض في بورت دو فيرساي، ويختارون المنزل الذي يودون العيش فيه للحظات، سواء غريفيندور (بيت هاري بوتر ورون وهرمايوني)، وهو المفضل لدى المعجبين، أو سليذرين أو رايفنكلو أو هافلباف، ثم يشرعون في انتقاء عصاهم السحرية والحيوان الذي يحميهم، أو ما يعرف بـ«باترونوس»، ليصبحوا تلامذة في مدرسة «هوغوورتس» للسحرة. وبواسطة العبارة السحرية «الوهومورا»، تفتح أولى القا

«الشرق الأوسط» (باريس)
الرياضة ثروة المغربي أشرف حكيمي تحت سيطرة والدته... والإسبانية عبوك مصدومة

ثروة المغربي أشرف حكيمي تحت سيطرة والدته... والإسبانية عبوك مصدومة

فوجئت الممثلة الإسبانية هبة عبوك أن زوجها السابق أشرف حكيمي لاعب فريق باريس سان جيرمان والمنتخب المغربي لا يملك ثروة كبيرة بعد أن انفصل الثنائي عن بعضهما بسبب قضية اغتصاب اتُّهم فيها اللاعب، وطالبت زوجته السابقة بنصف ثروته وأملاكه بعد الطلاق. وقالت «ماركا» الإسبانية إن ثروة ظهير باريس سان جيرمان الفرنسي بلغت 24 مليون دولار، إلا أن ثمانين بالمائة منها تسيطر عليه والدته؛ إذ كان يودع الأموال التي يتقاضاها في حساب والدته البنكي. ووجّه مكتب المدعي العام في نانتير (الضاحية الغربية للعاصمة باريس) تهمة الاغتصاب إلى حكيمي بعد اتهامات من امرأة تبلغ من العمر 24 عاماً بتعرضها للاغتصاب في منزل اللاعب في بو

«الشرق الأوسط» (باريس)
الرياضة مبابي: أرغب في الفوز بدوري أبطال أوروبا مع سان جيرمان

مبابي: أرغب في الفوز بدوري أبطال أوروبا مع سان جيرمان

قضى كيليان مبابي، نجم فريق باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم، سريعاً على التكهنات التي من المتوقع أن تثار في الفترة المقبلة بشأن مستقبله مع فريق العاصمة الفرنسية. وشدد مبابي على أنه لا يزال يرغب في التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا مع سان جيرمان. وكان مبابي، الذي تم تنصيبه مؤخراً قائداً لمنتخب فرنسا، مدد عقده مع سان جيرمان في مايو (أيار) الماضي، ليظل مع حامل لقب الدوري الفرنسي حتى نهاية موسم 2024 - 2025 وجاء تمديد مبابي لعقده مع سان جيرمان ليشكل ضربة موجعة لفريق ريال مدريد الإسباني، الذي كان على مشارف التعاقد مع اللاعب المتوج بلقب هداف بطولة كأس العالم في قطر العام الماضي، التي شهدت تسجيله 3 أه

«الشرق الأوسط» (باريس)
برج «إيفل» ثانٍ في باريس حقيقة أم «كذبة أبريل»؟

برج «إيفل» ثانٍ في باريس حقيقة أم «كذبة أبريل»؟

أقيمت في ساحة «شان دو مارس» المجاورة لبرج «إيفل» في باريس نسخة مطابقة للمعلَم الشهير في العاصمة الفرنسية، أصغر بعشر مرات من الأساسي؛ لكن هذه الخطوة لم تلقَ استحسان بعض الزوار والسكان، حسب وكالة «الصحافة الفرنسية». وقال مبتكر النسخة التي سمّيَت «إيفيلا»، فيليب ميندرون، إن «فكرة بناء برج (إيفل) بمقياس 1/ 10» خطرت بباله «قبل 7 سنوات».

«الشرق الأوسط» (باريس)

Maresca Defends VAR Officials After Man City Benefit from Error

Football - Premier League - Manchester United v Manchester City - Old Trafford, Manchester, Britain - September 13, 2026 Manchester City manager Enzo Maresca celebrates with Enzo Fernandez after the match. (Reuters)
Football - Premier League - Manchester United v Manchester City - Old Trafford, Manchester, Britain - September 13, 2026 Manchester City manager Enzo Maresca celebrates with Enzo Fernandez after the match. (Reuters)
TT

Maresca Defends VAR Officials After Man City Benefit from Error

Football - Premier League - Manchester United v Manchester City - Old Trafford, Manchester, Britain - September 13, 2026 Manchester City manager Enzo Maresca celebrates with Enzo Fernandez after the match. (Reuters)
Football - Premier League - Manchester United v Manchester City - Old Trafford, Manchester, Britain - September 13, 2026 Manchester City manager Enzo Maresca celebrates with Enzo Fernandez after the match. (Reuters)

Manchester City boss Enzo Maresca on Wednesday expressed sympathy for VAR officials after his team benefited from a clear error in their 1-0 win against Manchester United.

Erling Haaland scored a controversial winner in the 60th minute at Old Trafford on Sunday to make it four wins out of four for City in the Premier League.

Haaland was initially flagged offside, but VAR ruled he was being played onside by United defender Patrick Dorgu, neglecting to take account of the position of Enzo Fernandez, who was clearly offside and was interfering with play.

Refereeing body Pro Ref acknowledged an "error of judgment", saying that the video assistant referee should have recommended an on-field review.

But Maresca spoke up for the officials ahead of Thursday's League Cup third round match against Championship side Norwich.

"Sometimes they go for you, the decisions, sometimes they go against you," he said. "But also it's not easy, I think, for the VAR, for the people that are in front of the screen, and in 10 seconds, 20 seconds they have to make a decision.

"It's not easy for them. Sometimes they make some mistakes. I make mistakes, players make mistakes, I think it's part of our job."

Maresca said he was unhappy with the intense focus on the offside goal following an impressive win for his team, who were reduced to 10 men when Phil Foden was sent off in the first half.

The Italian, who replaced Pep Guardiola as manager in June, reminded reporters of a controversial incident when he was Guardiola's assistant in the 2022/23 season.

Bruno Fernandes's goal was given despite the presence of Marcus Rashford in an offside position in a 2-1 win for United at Old Trafford.

Maresca said he was still waiting for officials to say sorry.

"Three years ago, when I was here, it happened exactly the same against Man United," said the former Chelsea boss.

"We lost the derby there. The goal was not a regular goal, if you remember. To be honest, no one apologized. We are still waiting for the apology for that goal.

"Sometimes it happens for you, sometimes it happens against you. It's football."

Maresca brushed aside a question on whether he was pleased there would be no VAR in place in the early rounds of the League Cup, bringing the focus back to Sunday's win.

"I'm pleased with the unbelievable performance from the players on Sunday," he said. "I'm very pleased with that. Talking about one moment after that game, when we played for 70-75 minutes with 10 players, I think it's quite poor. I think the performance was unbelievable."


فانس يحث الجمهوريين على استخدام عبد الرحمن السيد كـ«مثال سلبي» في حملاتهم الانتخابية

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ب)
TT

فانس يحث الجمهوريين على استخدام عبد الرحمن السيد كـ«مثال سلبي» في حملاتهم الانتخابية

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ب)

حثَّ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أعضاء مجلس النواب الجمهوريين على استخدام المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، عبد الرحمن السيد، كأداة في حملاتهم الانتخابية و«مثال للمقارنة السلبية»، خصوصاً إذا كانوا يواجهون منافسين ديمقراطيين «ليسوا مجانين للغاية» ولا يوفرون لهم مادة كافية للهجوم.

جاء ذلك خلال اجتماع مغلق للحزب، عُقد يوم الثلاثاء، قبل نحو 49 يوماً من انتخابات التجديد النصفي.

ووفقاً لتسجيل للاجتماع حصلت عليه شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد قال فانس: «إذا كنت واحداً من قلة من الجمهوريين الذين يخوضون سباقاً انتخابياً ضد ديمقراطي (ليس مجنوناً للغاية)، فما عليك سوى الحديث عن عبد السيد، فلديه من المواد ما يكفي للبلاد كلها».

كما انتقد المرشح الديمقراطي عن ولاية تكساس جيمس تالاريكو، قائلاً: «لقد قال الكثير من الأشياء الغريبة. ولنكون صادقين، هذا ينطبق على العديد من هؤلاء المرشحين».

وكان فانس قد هاجم عبد السيد مراراً، بل ووصفه بأنه «شرير»، وذلك خلال زيارة له إلى ميشيغان الشهر الماضي، في حين رد المرشح الديمقراطي على تلك التصريحات معتبراً أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب والجمهوريين هم من يمارسون الشر.

كما انتقد فانس تالاريكو باستفاضة خلال كلمته في مؤتمر انتخابات التجديد النصفي الأسبوع الماضي.

وفي حديثه عن الأوضاع الاقتصادية، أقر فانس بأن الناخبين الأميركيين يشعرون بالإحباط، ودعا الجمهوريين إلى مصارحتهم بهذه المشكلات، بدلاً من التظاهر بأن كل شيء يسير على ما يرام.

وقال: «الناس ليسوا أغبياء»، مضيفاً أن عليهم توضيح ما فعلته الإدارة خلال الأشهر الـ18 الماضية لتحسين أوضاعهم.

وفي الوقت نفسه، حمّل فانس الديمقراطيين مسؤولية المشكلات الاقتصادية التي ورثتها إدارة ترمب، قائلاً: «إن الشعب الأميركي يدرك أنكم، أو أننا جميعاً، ورثنا وضعاً كارثياً ومقززاً للغاية، لكننا قمنا بتنظيفه وتحسين الأوضاع بشكل كبير».

وتأتي تصريحات فانس في وقت يواجه فيه ترمب تراجعاً في تقييمات الناخبين لأدائه الاقتصادي، إذ أظهر استطلاع أجرته «سي إن إن» في يوليو (تموز) أن 65 في المائة من الأميركيين يرون أن سياسات ترمب جعلت الأوضاع الاقتصادية أسوأ، بينما قال 73 في المائة إن الرئيس لم يولِ اهتماماً كافياً لأهم مشكلات البلاد.

كما حث فانس الجمهوريين في الدوائر الانتخابية المضمونة على مساعدة مرشحي الحزب الآخرين في جمع الأموال، معلناً هدفاً يتمثل في جمع 10 مليارات دولار للمرشحين الجمهوريين خلال الأسابيع الأخيرة من الحملة.

وقال محفّزاً المشرّعين: «إن هذا الهدف قابل للتحقيق، لكن عليكم أن تدركوا أن هذه الأموال تتيح لنا التصدي لوسائل الإعلام اليسارية المتطرفة».


وزير الداخلية اليمني لـ«الشرق الأوسط»: إيران تسعى إلى «عسكرة باب المندب» عبر الحوثيين

حذر وزير الداخلية اليمني من أن إيران تسعى إلى «عسكرة باب المندب» عبر الحوثيين (تركي العقيلي)
حذر وزير الداخلية اليمني من أن إيران تسعى إلى «عسكرة باب المندب» عبر الحوثيين (تركي العقيلي)
TT

وزير الداخلية اليمني لـ«الشرق الأوسط»: إيران تسعى إلى «عسكرة باب المندب» عبر الحوثيين

حذر وزير الداخلية اليمني من أن إيران تسعى إلى «عسكرة باب المندب» عبر الحوثيين (تركي العقيلي)
حذر وزير الداخلية اليمني من أن إيران تسعى إلى «عسكرة باب المندب» عبر الحوثيين (تركي العقيلي)

حذّر وزير الداخلية اليمني اللواء الركن إبراهيم حيدان من مساعٍ إيرانية لتحويل مضيق باب المندب والجزر والسواحل المحيطة به إلى منطقة نفوذ عسكري طويلة الأمد، عبر نقل خبرة «عسكرة الممرات البحرية» التي طورتها طهران في مضيق هرمز إلى البحر الأحمر، كاشفاً عن عمل خبراء في «الحرس الثوري» الإيراني على تطوير قدرات الحوثيين وبناء تحصينات وغرف عمليات ومنشآت مرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيّرة والقوارب الموجهة.

حذر وزير الداخلية اليمني من أن إيران تسعى إلى «عسكرة باب المندب» عبر الحوثيين (تركي العقيلي)

وقال حيدان في حوار مع «الشرق الأوسط»، إن الخطر لا يقتصر على التهديدات القائمة حالياً، بل يمتد إلى «ما يجري العمل على تأسيسه للمستقبل»، محذراً من أن استمرار سيطرة الحوثيين على المناطق الاستراتيجية قد يمنح إيران ورقة ضغط مؤثرة على أحد أهم الممرات البحرية الدولية، ويفتح المجال أمام ربط الساحة اليمنية بالقرن الأفريقي عبر شبكات التهريب والجماعات المسلحة.

تأتي هذه التصريحات عقب خسارة القوات الحكومية مواقع واسعة في الساحل الغربي لمصلحة جماعة الحوثيين، التي تمكنت خلال هجوم استمر بين 3 و11 سبتمبر (أيلول) من السيطرة على حيس والخوخة والمخا ومينائها، وصولاً إلى باب المندب وجزيرة ميون وبقية الجزر اليمنية جنوب البحر الأحمر.

وكشف الوزير عن رفع مستوى الجاهزية الأمنية في عدن ولحج والمناطق الواقعة خلف خطوط المواجهة عقب التطورات العسكرية في المخا والساحل الغربي، مؤكداً وجود تنسيق بين وزارتي الدفاع والداخلية عبر غرفة عمليات مشتركة، لمنع تسلل العناصر والخلايا واستغلال موجات النزوح لتنفيذ اختراقات أمنية.

«عسكرة» باب المندب

وضع وزير الداخلية اليمني التطورات الأخيرة ضمن سياق أوسع، مبيناً أن اليمن «جزء من منظومة أمن إقليمي ودولي»، وأن ما يحدث فيه ينعكس سريعاً على العالم في ظل وجود مضيق باب المندب.

دمار هائل في ميناء المخا بفعل استهدافه من قبل الحوثيين قبل السيطرة عليه (غيتي)

وأوضح أن الأخطر، من وجهة نظره، يتمثل في العمل على بناء بنية عسكرية مستقبلية في المنطقة، قائلاً إن خبراء مرتبطين بـ«الحرس الثوري» يقدمون للحوثيين الخبرة والتوجيه في إدارة العمليات وتطوير القدرات العسكرية.

وأضاف اللواء حيدان أن تلك الجهود تشمل بناء «قدرات وتحصينات وقواعد وغرف عمليات وكهوف تستخدم لتصنيع الطائرات المسيّرة والقوارب الموجهة وتطوير الصواريخ»، في جغرافيا باب المندب والجزر والسواحل والمرتفعات المحيطة به.

ورأى الوزير أن الهدف يتمثل في تمكين إيران من «نقل خبرة عسكرة الممرات البحرية» التي استخدمتها في مضيق هرمز إلى باب المندب، بما قد يحوّل المضيق من ممر دولي مفتوح إلى ورقة نفوذ وضغط يمكن استخدامها مستقبلاً.

وحذّر من التعامل مع رسائل التطمين الإيرانية - الحوثية بشأن أمن الملاحة باعتبارها ضمانات كافية، معتبراً أنها تمنح الحوثيين مزيداً من الوقت لتطوير منظوماتهم العسكرية والتحصينية في المنطقة.

ميون... جزيرة لارك الإيرانية!

وذهب الوزير إلى التحذير من سيناريو أكثر تحديداً يتعلق بجزر البحر الأحمر، وقال إن منح الحوثيين مزيداً من الوقت قد يتيح لهم إنشاء قواعد ومخابئ وكهوف محصنة، إلى جانب منظومة متقدمة للرصد والتتبع والتشويش.

وأشار إلى احتمال أن تتحول جزيرة ميون، الواقعة في قلب باب المندب، إلى موقع يؤدي وظيفة عسكرية مشابهة لجزيرة لارك الإيرانية في مضيق هرمز، لافتاً إلى أن جزيرتي زقر وحنيش، إلى جانب المرتفعات والسواحل الممتدة على البحر الأحمر، يمكن أن تدخل ضمن «منظومة عسكرية متكاملة» إذا تمكن الحوثيون من تثبيت وجودهم في المضيق.

منطقة عمليات في طريق تعز ـ المخا حددتها القوات المسلحة اليمنية (سبأ)

من البحر الأحمر إلى القرن الأفريقي

ولم يحصر اللواء إبراهيم حيدان المخاطر في باب المندب، إذ حذّر من أن السيطرة الحوثية على المضيق تفتح، بحسب تقديره، مجالاً أوسع أمام «الحرس الثوري» لربط الساحة اليمنية بالبحر الأحمر والقرن الأفريقي.

وأوضح أن شبكات التهريب والممرات البحرية يمكن استخدامها لنقل الأسلحة والمعدات والخبرات وتطوير القدرات العسكرية واللوجيستية للحوثيين، إلى جانب توسيع قنوات التواصل مع جماعات مسلحة وتنظيمات إرهابية تنشط في القرن الأفريقي، مشيراً على وجه الخصوص إلى حركة «الشباب» الصومالية.

وحذّر وزير الداخلية من احتمال تكامل قدرات هذه الجماعات مع القدرات الحوثية وشبكات «الحرس الثوري»، بما قد يحول باب المندب إلى «نقطة ارتكاز لنفوذ إيراني متعدد الأدوات والساحات»، ويمنح طهران ورقة استراتيجية يمكن توظيفها عند حدوث أي تصعيد إقليمي.

خفر السواحل يحتاج إلى دعم عاجل

وفي مواجهة هذه التحديات، أكد الوزير استمرار القوات الحكومية في مواجهة الحوثيين والعمل على استعادة المناطق وتأمينها، مشدداً بصورة خاصة على أهمية مكافحة التهريب، الذي وصفه بأنه أحد الشرايين الرئيسية لتمويل الحوثيين وإمدادهم.

قال اللواء حيدان إن قوات خفر السواحل اليمنية تحتاج إلى دعم نوعي وعاجل (تركي العقيلي)

وقال إن قوات خفر السواحل اليمنية تؤدي مهامها رغم محدودية إمكاناتها، لكنها تحتاج إلى «دعم نوعي وعاجل» من الدول الشقيقة والصديقة، يتضمن وسائل المراقبة والاستطلاع البحري وأنظمة التتبع والرصد والزوارق والمعدات الحديثة، إضافة إلى تعزيز القدرات الاستخباراتية اللازمة لكشف شبكات التهريب وتتبع مساراتها وضبط شحناتها.

وشدد حيدان على أن مسؤولية حماية باب المندب ومكافحة التهريب لم تعد شأناً يمنياً محلياً فقط، قائلاً إن «أمن الملاحة وخطوط التجارة الدولية يبدأ من سيادة الدولة على أرضها ومياهها»، وإن مواجهة التهديدات تتطلب دعماً إقليمياً ودولياً للدولة اليمنية وتعزيز قدراتها.

تحصين عدن ولحج

وعلى صعيد التداعيات الداخلية للتطورات العسكرية الأخيرة، كشف الوزير عن تعزيز الانتشار الأمني على مداخل محافظة لحج والعاصمة المؤقتة عدن والمناطق المحاذية، بالتزامن مع حركة النزوح التي أعقبت التطورات في الساحل الغربي.

وأوضح أن وزارة الداخلية تعاملت مع التطورات باعتبارها تتجاوز نطاق الجبهات العسكرية، ولذلك عملت بالتوازي على حماية المدنيين النازحين ورفع مستوى الجاهزية الأمنية وفق خطط معدة مسبقاً لسيناريوهات مختلفة.

وقال إن الإجراءات المتخذة تهدف إلى تحقيق التوازن بين حماية النازحين ومنع الحوثيين من استغلال حركتهم «لأغراض أمنية أو لتنفيذ عمليات تسلل واختراق».

وأضاف أن السلطات رفعت مستوى التنسيق وتبادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية والوحدات العسكرية، إلى جانب تكثيف العمل الاستخباراتي الاستباقي لمنع إدخال عناصر أو تنفيذ أعمال تخريبية تستهدف المناطق المحررة.

غرفة عمليات مشتركة

وكشف اللواء حيدان عن تنسيق بين وزارتي الدفاع والداخلية عبر «غرفة العمليات المشتركة»، موضحاً أن عملها يشمل توحيد تقدير الموقف وتحديد المسؤوليات وتسريع الاستجابة للتطورات الميدانية.

وأضاف أن الأجهزة الأمنية والعسكرية عززت قنوات الاتصال وتبادل المعلومات، مع التركيز على خطوط التماس والطرق والمناطق التي قد تستخدم للتسلل أو نقل العناصر والخلايا أو تمرير الأسلحة والعبوات المتفجرة.

وفي الوقت نفسه، أكد أن التعامل مع النازحين ينطلق من كون النزوح «قضية إنسانية بالدرجة الأولى»، لكنه يحتاج كذلك إلى إدارة أمنية دقيقة تمنع استغلاله غطاءً لإدخال عناصر أو خلايا إلى المناطق المحررة.

مقار جديدة افتتحها الحوثيون لمؤسسات الجباية التابعة لهم في مديريتي حيس والمخا (إكس)

خلايا نائمة وتهريب

وفي رده على سؤال عن طبيعة التهديدات التي تواجهها الأجهزة الأمنية حالياً، أشار الوزير إلى محاولات الاختراق والتسلل، وإمكان استغلال حركة النزوح لإخفاء عناصر أو تمرير معلومات ووسائل تستخدم في عمليات تخريبية، فضلاً عن مخاطر الخلايا النائمة وشبكات التهريب والجريمة المنظمة.

وأوضح اللواء إبراهيم حيدان أن الإجراءات الأمنية المشددة التي شهدتها عدن ولحج جاءت في جانب كبير منها «وقائية واستباقية»، وتهدف إلى منع تحويل الضغط العسكري على الجبهات إلى اضطرابات أمنية داخل المدن، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الجانب الإنساني في التعامل مع النازحين.

المخا «اختبار عملي»

ووصف الوزير أحداث المخا بأنها شكلت «اختباراً عملياً ومباشراً» لمدى جاهزية المؤسسة الأمنية والخطط التي أعدتها وزارة الداخلية للتعامل مع التطورات العسكرية.

قادة حوثيون في ميناء المخا بعد السيطرة عليه (إعلام حوثي)

وأوضح أن الخطط أخذت منذ البداية في الحسبان سيناريوهات التقدم والتراجع وتغير خطوط المواجهة واتساع حركة النزوح وارتفاع الضغط على المحافظات الواقعة خلف الجبهات.

وأكد حيدان أن حماية الجبهة الداخلية ليست مهمة مرتبطة بتطور عسكري طارئ، وإنما «جزء أصيل ودائم» من عمل وزارة الداخلية، مشيراً إلى إعادة توزيع الموارد والانتشار الأمني وفق تطورات الميدان، وتعزيز تدفق المعلومات بين الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية والقوات العسكرية.

«تخادم» مع جماعات إرهابية

وفي موازاة الخطر الحوثي، حذّر الوزير من إمكان استغلال التنظيمات الإرهابية وشبكات التهريب والجريمة المنظمة لاتساع الحرب وتغير خطوط المواجهة وإعادة انتشار القوات لخلق فراغات أمنية.

وتحدث اللواء حيدان عن وجود «تخادم» بين الحوثيين وتلك الشبكات والجماعات، وقال إن الأمر لا يرتبط بالتطورات الأخيرة فقط، بل يعود إلى مراحل سابقة من الصراع، مشيراً إلى صلات بحركة «الشباب» في الصومال.

وأكد أن الأجهزة الأمنية لا تتعامل مع التهديد الحوثي والإرهاب والجريمة المنظمة والتهريب بوصفها ملفات منفصلة، بل باعتبارها «منظومة أمنية واحدة»، وهو ما يستدعي، بحسب الوزير، رفع الجاهزية وتعزيز الانتشار في المناطق الحساسة وتشديد الرقابة على المنافذ والطرق ومسارات التهريب، لمنع تحول التطورات العسكرية إلى أزمة أمنية أوسع.