صندوق الثروة النرويجي يحقق 84 مليار دولار في 3 أشهر

الدولار يرتفع والذهب يتراجع وسط ترقب لمسار الفائدة الأميركية

سماسرة يتابعون تحركات الأسهم ويتلقون أوامر البيع والشراء في بورصة نيويورك (رويترز)
سماسرة يتابعون تحركات الأسهم ويتلقون أوامر البيع والشراء في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

صندوق الثروة النرويجي يحقق 84 مليار دولار في 3 أشهر

سماسرة يتابعون تحركات الأسهم ويتلقون أوامر البيع والشراء في بورصة نيويورك (رويترز)
سماسرة يتابعون تحركات الأسهم ويتلقون أوامر البيع والشراء في بورصة نيويورك (رويترز)

سجّل صندوق الثروة السيادي النرويجي الذي يعد الأكبر في العالم مكاسب قدرها 84 مليار دولار في الربع الأول من العام، بفضل تحسن سوق الأسهم بعد خسائر كبيرة العام الماضي، وفق ما أعلن البنك المركزي الجمعة.
ويعوّض الأداء القوي الذي يعادل عائدات نسبتها 5,9 في المائة حوالي نصف خسارة الصندوق الهائلة التي سجّلت العام الماضي وبلغت 165,4 مليار دولار، في ظل الاضطرابات التي أثارها اندلاع حرب أوكرانيا.
وكانت قيمة الصندوق الذي يعد من بين أكبر المستثمرين في العالم تبلغ 1,34 تريليون دولار أواخر مارس (آذار)، أي ما يعادل 245 ألف دولار تقريبا لكل فرد من سكان النرويج البالغ عددهم 5,5 مليون.
وقال نائب مدير الصندوق تروند غراند في بيان إن «استثمارات الأسهم كانت المساهمة الأكثر إيجابية لعائدات الفصل».
وأضاف أن «الارتفاع في سوق الأسهم كان مدفوعا إلى حد كبير بقطاع التكنولوجيا والسلع الاستهلاكية الكمالية».
ويهدف الصندوق الذي تغذي عائداته شركات النفط والغاز النرويجية إلى تمويل عمليات الإنفاق المستقبلية في الدولة التي يعرف نظام الرعاية الاجتماعية لديها بسخائه.
وبحسب تصنيف «معهد صندوق الثروة السيادي»، يحتل الصندوق النرويجي المرتبة الأولى عالميا، متفوقا على مؤسسة الاستثمار الصينية وصناديق أبوظبي والكويت وسنغافورة.
وحققت الأسهم التي شكّلت 70 في المائة من محفظة الصندوق النرويجي أواخر مارس مكاسب بنسبة 7,4 في المائة في الربع الأول من العام.
ويملك الصندوق حصصا في أكثر من 9200 شركة حول العالم تمثّل 1,5 في المائة من إجمالي القيمة السوقية.
وحققت استثمارات السندات التي تمثّل 27,3 في المائة من الأصول مكاسب نسبتها 2,7 في المائة خلال الفترة ذاتها.
وتراجعت الحيازات العقارية وتلك في مشاريع طاقة متجددة غير مدرجة في البورصة، اللتان تمثّلان 2,4 و0,1 في المائة على التوالي، بنسبتي 1 في المائة و3,9 في المائة. في غضون ذلك، اتجه الدولار خلال تعاملات أمس الجمعة، لتحقيق أول مكاسب أسبوعية له منذ ما يقرب من شهرين، إذ زادت رهانات المستثمرين على أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيرفع أسعار الفائدة في مايو (أيار)، بينما تلقى اليورو بعض الدعم من الانتعاش المفاجئ لاقتصاد منطقة اليورو في أبريل (نيسان). وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية أخرى، بنسبة 0.2 في المائة خلال تعاملات أمس، واتجه صوب تحقيق مكاسب أسبوعية بنسبة 0.4 في المائة، وهي الأولى له منذ أواخر فبراير (شباط).
وتسارعت وتيرة الانتعاش في منطقة اليورو بشكل غير متوقع هذا الشهر بفضل طفرة في الطلب على قطاع الخدمات عوضت التراجع المتزايد في الصناعات التحويلية. وأظهرت مسوح أولية نفس الزخم في ألمانيا وفرنسا، أكبر اقتصادين في منطقة اليورو.
وتراجع اليورو 0.1 في المائة إلى 1.0959 مقابل الدولار، لكنه تعافى من أدنى مستوى سجله خلال الجلسة عند 1.0938 مقابل الدولار. وارتفع 0.3 في المائة إلى 88.84 بنس مقابل الجنيه الإسترليني.
لكن الحديث عن هيمنة الدولار هو الذي كان سائدا خلال الأسبوع. وحرص مسؤولو مجلس الاحتياطي الاتحادي على التأكيد أن التضخم لا يزال مرتفعا بشكل غير مريح ويجب الاستمرار في رفع أسعار الفائدة.
وتظهر أسواق المال أن المتعاملين يعتقدون أن البنك المركزي الأميركي سيرفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة أساس الشهر المقبل، ما يدعم الدولار من الناحية النظرية، لكن هذا سيتبعه سريعا سلسلة من الخفض في أسعار الفائدة مع تباطؤ الاقتصاد. في الأثناء، تراجعت أسعار الذهب أمس وسط ارتفاع الدولار، وهبط سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.4 في المائة إلى 1996.92 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 06:12 بتوقيت غرينتش، بعد ارتفاعه واحدا في المائة يوم الخميس. وانخفض المعدن الأصفر بنحو 0.3 في المائة من بداية الأسبوع.


مقالات ذات صلة

موسكو تعلن طرد 10 دبلوماسيين نرويجيين رداً على طرد أوسلو 15 دبلوماسياً روسياً

العالم موسكو تعلن طرد 10 دبلوماسيين نرويجيين رداً على طرد أوسلو 15 دبلوماسياً روسياً

موسكو تعلن طرد 10 دبلوماسيين نرويجيين رداً على طرد أوسلو 15 دبلوماسياً روسياً

أعلنت روسيا اليوم (الأربعاء)، طرد عشرة دبلوماسيين نرويجيين رداً على طرد أوسلو 15 موظفاً في السفارة الروسية لديها اتهمتهم بالتجسس في منتصف أبريل (نيسان)، وسط تدهور العلاقات الدبلوماسية لموسكو منذ بدء الغزو لأوكرانيا. ووفق وكالة الصحافة الفرنسية، قالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إنها استدعت السفير النرويجي لديها روبرت كفيلي وأبلغته بعمليات الطرد هذه «في إطار إجراءات انتقامية»، معبّرة عن «احتجاجها الشديد» على طرد النرويج الدبلوماسيين الروس.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شمال افريقيا جولة المشاورات السياسية المصرية - النرويجية الأولى تتطرق إلى الطاقة

جولة المشاورات السياسية المصرية - النرويجية الأولى تتطرق إلى الطاقة

تطرقت جولة المشاورات السياسية الأولى بين مصر والنرويج إلى موضوع الطاقة، وناقش مسؤولون من البلدين تعزيز التعاون والعلاقات الثنائية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق الأميرة مارثا لويز وخطيبها دوريك فيريت (أ.ف.ب)

أميرة نرويجية تتخلى عن واجباتها الملكية بعد ارتباطها بـ«معلّم روحيّ»

كشف القصر الملكي في النرويج عن أن الأميرة مارثا لويز تخلَّت عن واجباتها الملكية للتركيز على عملها في الطب البديل مع خطيبها، الذي يصف نفسه بـ«المعلم الروحي»، أو «الشامان». تسببت علاقة الأميرة البالغة من العمر 51 عاماً مع دوريك فيريت، في إحداث ضجة واسعة في النرويج بعد أن ذكر «الشامان من الجيل السادس» في كتابه «سبيريت هاكينغ» أن السرطان يعد اختياراً، وفقاً لصحيفة «الغارديان». كما أنه يبيع ميدالية على موقعه على الإنترنت بعنوان «Spirit Optimizer»، والتي يزعم أنها ساعدته في التغلب على «كورونا». أظهر استطلاع للرأي في سبتمبر (أيلول) أن 17% من النرويجيين لديهم الآن آراء سلبية عن العائلة المالكة، وكلهم

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
العالم رئيس الوزراء النرويجي جوناس غارستوره (د.ب.أ)

النرويج ترفع درجة تأهبها العسكري

قال رئيس وزراء النرويج جوناس غارستوره، اليوم (الاثنين)، إن بلاده سترفع حالة تأهب جيشها بدءاً من غد (الثلاثاء)، وستعزز الإجراءات الأمنية في مواجهة الحرب في أوكرانيا. وأكد في مؤتمر صحافي عقده في أوسلو: «هذا أخطر وضع أمني منذ عقود». وأوضح: «لا توجد مؤشرات على أن روسيا توسّع حربها إلى دول أخرى، لكنّ التوترات المتزايدة تجعلنا أكثر عُرضة للتهديدات والعمليات الاستخباراتية وحملات التأثير». ونشرت النرويج جيشها لأول مرة لحماية المنصات البحرية والمنشآت البرية بعد حدوث تسريب في خط أنابيب «نورد ستريم» في 26 سبتمبر (أيلول) الماضي، وتلقت دعماً من القوات البحرية البريطانية والفرنسية والألمانية.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
العالم المشتبه به أوقف لدى توجّهه إلى عمله في جامعة ترومسو بالنرويج (رويترز)

انتحل صفة باحث برازيلي... النرويج توقف روسياً يشتبه بأنه «جاسوس»

أعلن جهاز مكافحة التجسس النرويجي، أمس الثلاثاء، أنه أوقف شخصاً يشتبه بأنه عميل روسي غير قانوني، كان، وفقاً للجهاز، ينتحل صفة باحث برازيلي، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وأفاد التلفزيون الرسمي النرويجي «إن.آر.كي»، الذي كشف القضية، بأن المشتبه به أُوقف، صباح الاثنين، لدى توجّهه إلى عمله في جامعة ترومسو (شمال). وقالت مساعِدة قائد جهاز مكافحة التجسس النرويجي هيدفيغ مو، خلال مقابلة أجرتها معها «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن الموقوف «يجب أن يُطرد لأنه يشكل تهديداً للمصالح الأساسية للأمة». وتابعت: «باعتقادنا، إنه باحث يتواجد في النرويج بهويّة برازيلية مزيَّفة.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)

الزيوت الغذائية عالقة بين ضعف الطلب والرهانات على الديزل الحيوي

فني يعمل في مختبر على وقود الديزل الحيوي في جاكرتا بإندونيسيا (رويترز)
فني يعمل في مختبر على وقود الديزل الحيوي في جاكرتا بإندونيسيا (رويترز)
TT

الزيوت الغذائية عالقة بين ضعف الطلب والرهانات على الديزل الحيوي

فني يعمل في مختبر على وقود الديزل الحيوي في جاكرتا بإندونيسيا (رويترز)
فني يعمل في مختبر على وقود الديزل الحيوي في جاكرتا بإندونيسيا (رويترز)

قال دوراب ميستري، محلل شؤون الزيوت الغذائية، إن أسواق الزيوت القابلة للأكل عالمياً تشهد تقلبات غير متوقَّعة، إذ يدفع تعطل إمدادات الطاقة بفعل الحرب في الشرق الأوسط إلى تنامي الآمال في ارتفاع الطلب على الديزل الحيوي، في حين يلقي تراجع مشتريات كبار المستوردين بظلاله على توقعات الأسعار.

وأوضح ميستري، مدير شركة السلع الاستهلاكية الهندية «جودريج إنترناشونال»، وفقاً لـ«رويترز»: «سلوكيات السوق في أوقات الحرب تختلف دائماً، وتحدث كثير من التطورات بشكل غير متوقَّع».

وقفزت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في نحو أربع سنوات، الأسبوع الماضي، بعدما ردّت إيران على الهجمات الأميركية والإسرائيلية المشتركة بالتهديد بإطلاق النار على السفن التي تمر عبر مضيق هرمز. وجعل هذا الارتفاع استخدام الزيوت النباتية لإنتاج الوقود الحيوي خياراً أكثر جاذبية.

وقال ميستري: «حالياً يظل الطلب على الزيوت الصالحة للأكل ضعيف بسبب ارتفاع الأسعار. وتضع السوق آمالاً كبيرة على الديزل الحيوي. ويبقى أن نرى أي عامل سيطغى في النهاية».

وقفز سعر زيت النخيل الماليزي 14 في المائة، منذ بداية الشهر الحالي، ليتجاوز 4600 رينجيت للطن، مما يجعل هذا الزيت الاستوائي أغلى من زيت الصويا المنافس، باستثناء الوضع في آسيا، حيث تحافظ تكاليف الشحن المنخفضة على تنافسيته لدى المشترين.


«نيكي» يتراجع لليوم الرابع متأثراً بضغوط التكنولوجيا وأسعار النفط

رجل بدراجة نارية أمام لوحة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ب)
رجل بدراجة نارية أمام لوحة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ب)
TT

«نيكي» يتراجع لليوم الرابع متأثراً بضغوط التكنولوجيا وأسعار النفط

رجل بدراجة نارية أمام لوحة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ب)
رجل بدراجة نارية أمام لوحة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ب)

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم بعد مكاسبه المبكرة ليغلق على انخفاض يوم الثلاثاء، متأثراً بخسائر أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية وارتفاع أسعار النفط.

وانخفض مؤشر «نيكي» القياسي بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 53799.39 نقطة، مواصلاً تراجعه لليوم الرابع على التوالي. وفي المقابل، ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.45 في المائة إلى 3627.07 نقطة.

وارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة تصل إلى 1.2 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مدفوعاً بانخفاض أسعار النفط خلال الليلة السابقة، مما أدى إلى انتعاش معنويات المستثمرين التي تضررت بشدة جراء الحرب الإيرانية المستمرة. إلا أن أسعار النفط الخام عادت إلى الارتفاع في التداولات الآسيوية، في حين ظلت أسهم شركات التكنولوجيا ضعيفة عقب عرض قدمته شركة «إنفيديا»، الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي.

وقال كبير الاستراتيجيين في شركة «إيواي كوزمو» للأوراق المالية، كازواكي شيمادا: «باع المستثمرون أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية لعدم وجود مفاجأة إيجابية كبيرة في تصريحات (إنفيديا) خلال الليلة السابقة. ويتحرك مؤشر (نيكي) عكسياً مع أسعار النفط هذه الأيام». وأنهت «إنفيديا» تداولاتها على ارتفاع بنسبة 1.6 في المائة بعد أن أعلن الرئيس التنفيذي، جنسن هوانغ، مكونات جديدة في المؤتمر السنوي للمطورين.

وانخفض سهم شركة «أدفانتست»، المصنّعة لمعدات اختبار الرقائق والموردة لشركة «إنفيديا»، بنسبة 2.5 في المائة، مما شكّل أكبر ضغط على مؤشر «نيكي». وتراجعت أسهم مجموعة «سوفت بنك»، المستثمرة في قطاع التكنولوجيا، بنسبة 1.8 في المائة.

وشهد مؤشر «نيكي» ارتفاعاً في أسهم 166 شركة مقابل انخفاض أسهم 56 شركة. وكانت شركة «كاواساكي كيسن» للشحن هي الرابحة بنسبة 6.3 في المائة، تليها شركة «دايتشي سانكيو» للأدوية التي ارتفعت أسهمها بنسبة 5.9 في المائة.

أما أكبر الخاسرين فكانوا من موردي قطاع التكنولوجيا، ومنهم شركة «فوروكاوا إلكتريك» التي انخفضت أسهمها بنسبة 6.7 في المائة، تليها شركة «سوميتومو إلكتريك إندستريز» التي انخفضت أسهمها بنسبة 6.2 في المائة، ثم شركة «ليزرتك» التي تراجعت أسهمها بنسبة 5.2 في المائة.

زيادة الطلب

وفي سوق السندات، ارتفعت أسعار السندات الحكومية اليابانية يوم الثلاثاء، مدفوعةً بارتفاع العائدات مؤخراً، مما أدى إلى زيادة الطلب في مزاد سندات لأجل 20 عاماً. وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساسية إلى 2.260 في المائة، في حين انخفض عائد السندات لأجل 20 عاماً بمقدار نقطة أساسية واحدة إلى 3.135 في المائة. وتتحرك العائدات عكسياً مع أسعار السندات.

وقد ارتفعت عوائد السندات في جميع أنحاء العالم مع تصاعد الحرب في إيران، مما أثار مخاوف من تباطؤ اقتصادي وحاجة البنوك المركزية إلى كبح التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار النفط. وارتفع عائد السندات لأجل 20 عاماً لفترة وجيزة إلى أعلى مستوى له في خمسة أسابيع، قبل أن تُصدر وزارة المالية سندات بقيمة 800 مليار ين (5.03 مليار دولار).

وبلغت نسبة العرض إلى التغطية في المزاد، وهي مؤشر على الطلب، 3.25، وهي أعلى نسبة منذ ديسمبر (كانون الأول) 2025. وبلغت نسبة العرض إلى التغطية في المزاد 0.009، وهي قريبة من أدنى مستوى مسجل، ما يُعد مؤشراً إيجابياً آخر على إقبال المشترين.

ويتوقع محلل السوق في «ميزوهو» للأوراق المالية، جين تانيغوتشي، أن تُعزز خطة وزارة المالية لخفض إصدار سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل في السنة المالية المقبلة الطلب على مبيعات الدين. وقال تانيغوتشي، في مذكرة قبل مزاد الثلاثاء: «من شأن هذه التغييرات أن تُسهم بشكل كبير في تضييق الفجوة بين العرض والطلب في قطاع السندات طويلة الأجل للغاية، مما قد يُؤكد نية وزارة المالية الاستمرار في تقصير متوسط آجال استحقاق إصداراتها الجديدة».

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي «بنك اليابان» سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في اجتماعه المقرر يوم الخميس. ومع ذلك، فإن ارتفاع تكاليف الطاقة المستوردة وضعف الين يُعززان الحاجة إلى تسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة.

وفي حديثه أمام البرلمان، قال محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، إن التضخم الأساسي يتسارع نحو هدف البنك البالغ 2 في المائة. وأكد مجدداً استعداد البنك المركزي للتدخل في سوق سندات الحكومة اليابانية إذا لزم الأمر.

وانخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.545 في المائة. كما انخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.785 في المائة.

أما عائد السندات لأجل عامَين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها «بنك اليابان»، فقد استقر عند 1.275 في المائة. في حين انخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 1.680 في المائة.


سلاسل الإمداد في مهب الريح: «حرب هرمز» التهديد الأكبر منذ الجائحة

سفينة الحاويات «سورس بليسنغ» التي أصيبت بمقذوفات أصابتها بالقرب من مضيق هرمز راسية في هامبورغ (رويترز)
سفينة الحاويات «سورس بليسنغ» التي أصيبت بمقذوفات أصابتها بالقرب من مضيق هرمز راسية في هامبورغ (رويترز)
TT

سلاسل الإمداد في مهب الريح: «حرب هرمز» التهديد الأكبر منذ الجائحة

سفينة الحاويات «سورس بليسنغ» التي أصيبت بمقذوفات أصابتها بالقرب من مضيق هرمز راسية في هامبورغ (رويترز)
سفينة الحاويات «سورس بليسنغ» التي أصيبت بمقذوفات أصابتها بالقرب من مضيق هرمز راسية في هامبورغ (رويترز)

لم تعد تداعيات الحرب الإيرانية تقتصر على أسواق الطاقة فحسب، بل امتدت لتضرب عصب التجارة العالمية (سلاسل الإمداد) في مقتل. فما يحدث اليوم في مضيق هرمز يتجاوز كونه صراعاً إقليمياً، ليصبح، وفقاً لخبراء ومحللين، التهديد الأكثر خطورة واستدامة لحركة الشحن الدولية منذ أزمة جائحة كوفيد - 19. وبينما ترتفع أسعار النفط، تبرز أزمة أخرى صامتة في بطون الحاويات العالقة، تهدد برفع أسعار كل شيء، من رغيف الخبز إلى رقائق الذكاء الاصطناعي.

أرقام تتحدث

تشير البيانات الصادرة عن «دوري» (Drewry) و«إم دي إس ترانسمودال» إلى واقع قاتم؛ حيث ارتفع مؤشر أسعار شحن الحاويات العالمي بنسبة 8 في المائة خلال أسبوع واحد، وبإجمالي 12 في المائة منذ اندلاع الصراع.

وفي الصين، سجل مؤشر «شنغهاي» للشحن قفزات تاريخية، حيث ارتفعت تكلفة المسار بين شنغهاي والمواني الشرق أوسطية بنسبة تتجاوز 70 في المائة، بينما ارتفعت تكلفة الشحن إلى مواني سانتوس في البرازيل بنسبة 60 في المائة نتيجة إعادة تخصيص السفن لمسارات أوروبا الطارئة.

ولم يتوقف الأمر عند رسوم الحاويات، بل طال «وقود السفن» الذي يشكل 40 في المائة من تكاليف التشغيل، حيث قفز سعره في ميناء روتردام من 724 دولاراً للمتر المكلف إلى 1072 دولاراً في غضون أيام، بزيادة تقارب 50 في المائة.

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول (د.ب.أ)

جغرافيا الخطر

اتسع نطاق التهديد الميداني بشكل غير متوقع؛ فبعد أن كان التركيز منصباً على مضيق هرمز الذي يحتجز حالياً نحو 400 ناقلة نفط و130 سفينة حاويات، تعرض ميناء صلالة في سلطنة عمان -الذي كان يُعتبر ملاذاً آمناً- لهجوم استهدف صهاريج الوقود، ومتسبباً باهتزاز الثقة في قطاع الملاحة.

وعلى وقع تصريحات المسؤولين الإيرانيين بإبقاء المضيق مغلقاً، سجلت التقارير استهداف أو تضرر ما لا يقل عن 19 سفينة تجارية في الخليج منذ بدء النزاع، كانت إحداها سفينة تابعة لشركة «هاباغ لوييد» تعرضت لحريق بسيط قرب ميناء جبل علي.

الالتفاف حول أفريقيا

وقد أجبرت المخاطر الأمنية عمالقة الشحن مثل «ميرسك» و«هاباغ لوييد» على تعليق مساراتها عبر قناة السويس والبحر الأحمر، واللجوء إلى الطريق الأطول حول رأس الرجاء الصالح بجنوب أفريقيا. هذا المسار يضيف ما بين 10 إلى 15 يوماً لكل رحلة، مما يعني استنزافاً أكبر للوقود، وحاجة الشركات لإضافة سفينتين، أو ثلاث لكل خط ملاحي للحفاظ على وتيرة الرحلات الأسبوعية، وهو ما يضع ضغطاً هائلاً على الأساطيل المتاحة عالمياً.

منظر جوي لجزيرة قشم المفصولة عن البر الإيراني الرئيس بمضيق كلارنس (رويترز)

من الأسمدة إلى رقائق أشباه الموصلات

تتغلغل الأزمة في صناعات حساسة لا يتوقعها المستهلك العادي:

  • الأمن الغذائي: يصدر الشرق الأوسط 40 في المائة من صادرات أسمدة اليوريا عالمياً. أي تعطل في هذا الشريان يعني ارتفاع تكاليف الزراعة عالمياً، وبالتالي قفزة في أسعار الغذاء.
  • التكنولوجيا الفائقة: برزت مخاوف حادة بشأن إمدادات الهيليوم الذي يعد عنصراً حيوياً في صناعة أشباه الموصلات، والرقائق الإلكترونية، مما قد يبطئ من وتيرة الثورة التقنية الحالية.
  • السلع الاستهلاكية: من الأثاث المنزلي إلى الأجهزة الإلكترونية، بدأ الموردون في فرض «رسوم طوارئ» لتغطية تكاليف التأمين والوقود، وهي تكاليف ستجد طريقها حتماً إلى فاتورة المستهلك النهائي.

آلاف البحارة في طي المجهول

خلف الأرقام والرسوم البيانية تبرز مأساة إنسانية لآلاف البحارة العالقين على متن السفن. وبحسب شركة «هاباغ لوييد»، يواجه البحارة حالة من عدم اليقين المطلق، مع استحالة إجراء عمليات «تبديل الأطقم» بسبب إغلاق الممرات والمواني، مما يضعهم تحت ضغوط نفسية ومهنية هائلة في بيئة عمل محفوفة بالمخاطر العسكرية.

تختصر المحللة والاقتصادية في استشارية الشحن والخدمات اللوجستية العالمية في «إم دي إس ترانسمودال»، أنطونيلا تيودورو، المشهد بقولها لشبكة «ماركت ووتش»: «التجارة مثل الماء، ستجد دائماً طريقاً للعبور، ولكن هذا الطريق سيكون مكلفاً للغاية هذه المرة».