كاسل تقدّم رقصها النقري كمَن ينظر خلفه ليتطلّع إلى الأمام

أيوديل كاسل في الوسط مع جاريد ألكسندر وإيزياه مونتاك هاريس (نيويورك تايمز)
أيوديل كاسل في الوسط مع جاريد ألكسندر وإيزياه مونتاك هاريس (نيويورك تايمز)
TT

كاسل تقدّم رقصها النقري كمَن ينظر خلفه ليتطلّع إلى الأمام

أيوديل كاسل في الوسط مع جاريد ألكسندر وإيزياه مونتاك هاريس (نيويورك تايمز)
أيوديل كاسل في الوسط مع جاريد ألكسندر وإيزياه مونتاك هاريس (نيويورك تايمز)

تحرص راقصة «النقر» ومصممة الرقصات أيوديل كاسل على تقديم قصة معرفتها للمرة الأولى بالجذور الأفريقية - الأميركية لرقصة «النقر»، وذلك في معظم أعمالها.
ترعرعت على عشق الممثلة والراقصة جنجر روجرز. ومع ذلك، لم تتعرف إلى أسماء لامعة في عالم رقصة «النقر»، مثل جيمي سلايد وبيل روبنسون وغريغوري هاينز والإخوة نيكولاس، إلا خلال سنوات الجامعة بفضل صديق لها.
خلال محادثات جرت بعنوان «قصص الرقص الأسود» (بلاك دانس ستوريز) عام 2020، قالت كاسل «هذا الأمر فتح آفاق العالم بأكمله أمامي؛ لأنني أخيراً أدركت عشقي له رغم أنني لم أعرف الكثير عنه. جذوره تتعلق بعالم أجدادي والإرث الذي أنتمي إليه».
منذ ذلك الوقت، تعهدت كاسل بطرح رقص «النقر»، ونفسها، «بالقدر الأقصى من الصدق»، تكريماً لأجدادها وأسلافها الذين سبقوها إلى هذا الفن.
تفرض القصة نفسها على المتلقي لدى مشاهدة البرنامج السخي والمفعم بالحياة الذي تقدمه كاسل في «مركز مدينة نيويورك»، حيث افتتح عروضه الخميس، في إطار سلسلة ينظّمها المركز بعنوان «الفنانون».
العرض يتألف من فصلين، ويبدأ بخمسة أعمال جديدة قصيرة؛ كل منها بالاستعانة بزوج من مصممي الرقصات تختارهم كاسل. وبعد استراحة، يبدأ عرضها باسم «وير وي دويل 2»، الذي يمثل نسخة موسّعة من عرض سبق وقدّمته خلال مهرجان «فول فور دانس» عام 2021. وعلى مدار ساعات المساء، يتنقل المشاهدون بين صور متنوعة من جماليات الرقص التي بدت متناثرة، وبين شعور واعٍ بالتاريخ، يحضر بقوة ويُوجّه العرض.
أول ما تستمع إليه، صوت مسجل يقول «هذا ليس للمشاهدة، وإنما للإنصات إليه»، ليرتفع الستار على بريناي ألي مع صوت إيقاعات سريعة، بمثابة مقدّمة لعروض الأغاني والكلمات، مع موسيقى حية رائعة (أداء أنيبال سيزار على البيانو، وراؤول رايس على آلة الباس وسنفواب ستوني على الطبل).

كاليب تيتشر وناعومي فوناكي في «ليتل ثنغز» (نيويورك تايمز)

تولّى تصميم الرقصات ألي وجيرسون لانزا بالتعاون مع سيرا إل. وارد، ليخرج عرض «هوفرز ديلايت» بصورة مَن ينظر إلى الخلف ليتطلّع نحو الأمام.
في هذا الصدد، تقول ألي «الذكريات تصوغ مَن نكون»، مشيرة إلى ذكريات مع أسرتها وراقص «النقر» الشهير بيب لورانس، الذي نسمع صوته في وقت مبكر من العرض.
وتظهر وارد حافية القدمين في ملابس بيضاء، ويهتزّ جسدها في حركات تشبه طقوس المعمودية، وتردّد رجفات جسدها صدى وقع قدمي لانزا.
أما بقية الأعمال القصيرة، فتبدو منبثقة من هذه القطعة الأولى، وتطرح نسخاً متميزة ومختلفة لما يمكن أن تكون عليه رقصة النقر. من بين العروض، «ليتل ثنغز» لكاليب تيتشر وناعومي فوناكي، حيث يعزف تيتشر على بيانو، فتتحرّك على وقع أنغامه فوناكي وجاريد ألكسندر وأماندا كاسترو، بخطوات واضحة وقصيرة، مع اصطفاف الثلاثة بدقة في خط واحد.
أما عرض «إنترليسد» لألكسندر وتوموي كار، راقصة النمط الحر، فيخلط بين أنماط مختلفة من الحركات في مزيج قوي من النقر.
في «إل كامينو» لكاسترو وكاسل، تبدو كاسترو فاتنة وهي ترقص حافية القدمين وترتدي تنورة بيضاء ضخمة، وتظهر كأنها عين عاصفة يتجمّع حولها ثلاثة من راقصي «النقر». في نهاية الجزء الأول، يأتي عرض «ذي مان آي لوف» لداريو ناتاريلي وميشيل دورانس، حيث ينطلق ناتاريلي منفرداً على أنغام ألحان غيرشوين الكلاسيكية (التي يؤدّيها بصورة حيّة عازف التشيلو ديريك لوي)، ويبدو جسده معبّراً عن الموسيقى بقدر تعبير قدميه.
عبر هذه القطع، تظهر كاسل بصورة عابرة مرات عدة، منها مشهد مع شريكتها المُخرجة توريا بيرد، داخل عرض «ليتل ثنغز». ومع أنّ حضورها أكبر في الجزء الثاني، فإنها تُشعل المسرح بحالة من النشاط مع أول ظهور لها، وتبدو عازمة على التشارك في بؤرة الضوء مع المتعاونين معها حالياً وسابقيها في رقص النقر.

كاسل وأماندا كاسترو وفوناكي في «إل كامينو» (نيويورك تايمز)

رفعُ الستار عن عرض «وير وي دويل 2»، لا يشمل رفعه عن كاسل، إنما عن هانك سميث، أكبر الأعضاء سناً، والذي يظل حضوره محورياً في العرض بأكمله. وعلى شاشة كبيرة أمامه، يجري عرض مونتاج لصور توجز لحظات الفرح والألم في تاريخ الرقص بـ«النقر»، إلى وصلة الرقص تختزل أفريقيا وهوليوود والعبودية. تتصاعد سلسلة من الأصوات، منها صوت جيمس بالدوين وهو يقول «كم من الوقت تحتاج كي تتقدم؟».
وبدعم موسيقي من جانب كريستال موني هول، يستمر العمل في إثارة روح المقاومة والصخب عبر أرجاء المكان. وتستدعي هول، بالدوين من جديد عندما تغني «متى؟ وإلى متى؟»؛ أما الصوت الوحيد الآخر فهو نقر قدمي كاسل، فيما يبدو أنه تعبير خارجي لمشاعر عميقة.
عرض «وير وي دويل 2» المميز بكثير من المرح والتألق، يبرز نقاط قوة الراقصين الثمانية الآخرين المشاركين فيه، لتخرج من المسرح حاملاً وهجه في قلبك وملامحك.
* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

يوميات الشرق رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

إنه «فضلو» في «بياع الخواتم»، و«أبو الأناشيد الوطنية» في مشواره الفني، وأحد عباقرة لبنان الموسيقيين، الذي رحل أول من أمس (الأربعاء) عن عمر ناهز 84 عاماً. فبعد تعرضه لأزمة صحية نقل على إثرها إلى المستشفى، ودّع الموسيقي إيلي شويري الحياة. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أكدت ابنته كارول أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تعلم به عائلته. وتتابع: «كنت في المستشفى معه عندما وافاه الأجل. وتوجهت إلى منزلي في ساعة متأخرة لأبدأ بالتدابير اللازمة ومراسم وداعه.

يوميات الشرق ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما طريقة موحّدة لتأليف موسيقاه، تقتضي البحث في تفاصيل الموضوعات للخروج بـ«ثيمات» موسيقية مميزة. وهو يعتزّ بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، حيث عُزفت مقطوعاته في حفل الافتتاح في القاهرة أخيراً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

زائرون يشاهدون عرضاً في معرض «أحلام الطبيعة - المناظر الطبيعية التوليدية»، بمتحف «كونستبلاست للفنون»، في دوسلدورف، بألمانيا. وكان الفنان التركي رفيق أنادول قد استخدم إطار التعلم الآلي للسماح للذكاء الصناعي باستخدام 1.3 مليون صورة للحدائق والعجائب الطبيعية لإنشاء مناظر طبيعية جديدة. (أ ب)

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق «نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

«نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

ستُطرح رواية غير منشورة للكاتب غابرييل غارسيا ماركيز في الأسواق عام 2024 لمناسبة الذكرى العاشرة لوفاة الروائي الكولومبي الحائز جائزة نوبل للآداب عام 1982، على ما أعلنت دار النشر «راندوم هاوس» أمس (الجمعة). وأشارت الدار في بيان، إلى أنّ الكتاب الجديد لمؤلف «مائة عام من العزلة» و«الحب في زمن الكوليرا» سيكون مُتاحاً «عام 2024 في أسواق مختلف البلدان الناطقة بالإسبانية باستثناء المكسيك» و«سيشكل نشره بالتأكيد الحدث الأدبي الأهم لسنة 2024».

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)

ساعة نجاة من «تيتانيك» تعود بعد قرن

زمن متجمّد في عقارب ساعة (هانسونز للمزادات)
زمن متجمّد في عقارب ساعة (هانسونز للمزادات)
TT

ساعة نجاة من «تيتانيك» تعود بعد قرن

زمن متجمّد في عقارب ساعة (هانسونز للمزادات)
زمن متجمّد في عقارب ساعة (هانسونز للمزادات)

تُعرَض ساعة جيب ذهبية تعود إلى أحد أبطال كارثة سفينة «تيتانيك» للبيع بنحو 100 ألف جنيه إسترليني في مزاد علني، وفق ما نقلت «بي بي سي» عن القائمين على بيعها.

ومن المقرَّر عرض الساعة في مزاد «بنسهورست» في وقت لاحق من الشهر. وكانت قد مُنحت لمهندس سفينة بخارية يُنسب إليه الإسهام في إنقاذ أكثر من 700 راكب من ركاب السفينة المنكوبة في أبريل (نيسان) 1912.

وأدى جون ريتشاردسون دوراً محورياً في جهود سفينة «آر إم إس كارباثيا» لإنقاذ الناجين داخل قوارب النجاة من «تيتانيك»، بعد ساعات من غرقها في شمال المحيط الأطلسي، ممّا أسفر عن مقتل نحو 1500 شخص.

من جهته، وصف مدير «دار مزادات هانسونز»، جاستن ماثيوز، لحظة رؤيته الساعة، قائلاً إن قشعريرة سرت في جسده عند إمساكه بها للمرة الأولى، مضيفاً: «ينتاب المرء شعور بالرهبة عند معرفة صلة هذه الساعة بأحد أشهر الأحداث وأشدّها مأساوية في القرن العشرين».

«تيتانيك»... سفينة لا تزال تُبحر في الذاكرة (غيتي)

وأضاف أنّ وصول السفينة إلى موقع الحادث بهذه السرعة يعود إلى الجهود المضنية التي بذلها ريتشاردسون وزملاؤه في الطابق السفلي، حيث واجهوا حرارة شديدة للحفاظ على تشغيل غلايات سفينة «كارباثيا» العاملة بالفحم بكفاءة.

وأوضح: «حوّلوها من سفينة ركاب عابرة للمحيط الأطلسي إلى سفينة إنقاذ فائقة السرعة في ظروف طارئة»، مشيراً إلى أنّ مهاراتهم وقدرتهم على التحمُّل أسهمت مباشرة في إنقاذ الأرواح.

وكان ريتشاردسون، المولود في اسكوتلندا، ويبلغ حينها 26 عاماً، واحداً من عدد من المهندسين الذين كُرّموا بساعة من الذهب عيار 18 قيراطاً من «صندوق مهندسي كارباثيا» في ليفربول، خلال احتفال أُقيم بعد أشهر من الحادث، تقديراً لدورهم الذي عُدّ مغفلاً إلى حدّ كبير.

وظلَّت الساعة في حوزة عائلة ريتشاردسون لنحو قرن، قبل أن تُعرض للبيع للمرة الأولى عام 2003، كما عُرضت للجمهور في متحف ساوثهامبتون البحري عام 1992، بمناسبة الذكرى الثمانين لغرق «تيتانيك».

يُذكر أنّ ساعة الجيب التي تلقاها قبطان «كارباثيا»، آرثر روسترون، من أرملة أحد الضحايا، بِيعت في مزاد عام 2024 بسعر قياسي بلغ 1.56 مليون جنيه إسترليني.


اختراق لمنصة «بوكينغ دوت كوم» يكشف عن بيانات بعض العملاء

تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)
تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)
TT

اختراق لمنصة «بوكينغ دوت كوم» يكشف عن بيانات بعض العملاء

تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)
تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)

تعرضت منصة الحجز الفندقي «بوكينغ دوت كوم» لعملية اختراق بيانات؛ إذ تمكّنت «جهات غير مصرح لها» من الوصول إلى تفاصيل بعض العملاء.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أعلنت المنصة أنها «لاحظت نشاطاً مشبوهاً مكّن جهات خارجية غير مصرح لها من الوصول إلى معلومات حجز بعض ضيوفنا».

وأضافت: «فور اكتشافنا للنشاط المشبوه، اتخذنا إجراءات لاحتواء المشكلة. فقد قمنا بتحديث الرقم السري لهذه الحجوزات وإبلاغ الضيوف المتأثرين».

وتتمتع «بوكينغ دوت كوم»، التي يقع مقرها في أمستردام، بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم.

ورفضت المنصة الإفصاح عن عدد المتضررين من الاختراق. وصرح متحدث باسم الشركة بأنه «لم يتم الوصول إلى أي معلومات مالية».

ورغم ذلك، أشارت «بوكينغ دوت كوم» إلى أن القراصنة ربما تمكنوا من الوصول إلى «بعض تفاصيل الحجز» المرتبطة بالحجوزات السابقة للعملاء، مثل الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وأرقام الهواتف والعناوين.

وتُعدّ هذه الواقعة أحدث حلقة في سلسلة من محاولات الجرائم الإلكترونية التي استهدفت منصة «بوكينغ دوت كوم»؛ إذ أشار تقرير حديث إلى تزايد عمليات الاحتيال التي تشمل طلب تفاصيل الدفع من العملاء قبل رحلاتهم، قبل سرقة أموال باهظة منهم.

وفي عام 2018 تعرّضت المنصة لعملية تصيد إلكتروني، مما أدى إلى تسريب بيانات حجز أكثر من 4 آلاف عميل.

وتواجه صناعة السفر بوجه عام تحديات متزايدة في مواجهة عمليات الاحتيال الإلكترونية؛ فقد تزايدت الدعوات لمكافحة انتشار الإعلانات المزيفة على منصات الحجز.


اعتراض من أسرة نجيب محفوظ يُعقّد مشروع عمرو سعد لإعادة «اللص والكلاب»

شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)
شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)
TT

اعتراض من أسرة نجيب محفوظ يُعقّد مشروع عمرو سعد لإعادة «اللص والكلاب»

شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)
شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)

اعترضت أم كلثوم، ابنة الأديب المصري الراحل نجيب محفوظ، على إعلان الفنان عمرو سعد عزمه إعادة تقديم رواية «اللص والكلاب» سينمائياً، بعد تصريحات له عن شرائه حقوق العمل، وتجسيد شخصية «سعيد مهران».

وأوضحت لـ«الشرق الأوسط»، أنّ ما أعلنه سعد بشأن شراء الحقوق «غير صحيح»، مشيرة إلى أنّ حقوق الرواية مُنحت للكاتبة مريم نعوم، والعقد لا يزال سارياً ولم ينتهِ بعد، مما تسبَّب، وفق قولها، في «بلبلة».

وكانت الأزمة قد بدأت مع إعلان عمرو سعد رغبته في تقديم الرواية بتقنيات معاصرة، مؤكداً عدم تخوّفه من خوض التجربة، نظراً إلى انتماء العمل إلى أدب نجيب محفوظ.

في المقابل، أكدت الكاتبة مريم نعوم، صاحبة حقوق الرواية، أنها لا تنوي بيعها، وأنها تعمل حالياً على المشروع، مشدِّدة على عدم وجود خلاف مع عمرو سعد، مع نيّتها التواصل معه لتوضيح الأمر.

عمرو سعد يرغب في تقديم الرواية بتقنيات معاصرة (فيسبوك)

وتدور أحداث فيلم «اللص والكلاب»، الذي أُنتج في ستينات القرن الماضي، حول «سعيد مهران»، اللص الذي يخرج من السجن ليجد حياته قد تغيّرت، فيسعى إلى الانتقام، قبل أن تنتهي رحلته بمصير مأساوي. الفيلم مأخوذ عن رواية لنجيب محفوظ، ومن إخراج كمال الشيخ، وبطولة شكري سرحان، وكمال الشناوي، وشادية.

ومن أبرز الأعمال السينمائية المأخوذة عن روايات نجيب محفوظ: «بداية ونهاية»، و«الثلاثية» بأجزائها «بين القصرين»، و«قصر الشوق»، و«السكرية»، بالإضافة إلى «زقاق المدق»، و«ثرثرة فوق النيل»، و«القاهرة 30»، و«الكرنك»، و«ميرامار»، و«الحب فوق هضبة الهرم»، و«خان الخليلي». كما قُدِّمت أعمال درامية، من بينها «حديث الصباح والمساء»، و«أفراح القبة»، و«الحرافيش».

من جانبه، قال الناقد الفني طارق الشناوي لـ«الشرق الأوسط»، إنه «لا توجد مشكلة مبدئياً في إعادة تقديم أي عمل»، لكنه طرح تساؤلاً حول «ما الجديد الذي سيحمله؟».

وأضاف أنّ الرواية قُدِّمت مرة أخرى في ثمانينات القرن الماضي، لكن التجربة لم تُحقّق النجاح، مشيراً إلى أن ذلك لا يعني بالضرورة تكرار النتيجة مستقبلاً.

أم كلثوم نجيب محفوظ تسجِّل موقفاً ضدّ بيع المشروع (الشرق الأوسط)

وأوضح أنّ «اللص والكلاب» من الأعمال التي ارتبط بها الجمهور، ممّا يجعل إعادة تقديمها تحدّياً، مؤكداً في الوقت عينه أنه «لا يمكن منع أي مبدع من خوض التجربة، ولا الحُكم مُسبقاً عليها».

وعلى مدار مسيرته، قدَّم عمرو سعد أعمالاً عدة، من بينها أفلام «خيانة مشروعة»، و«حين ميسرة»، و«دكان شحاتة»، إلى جانب مسلسلات «مملكة الجبل»، و«شارع عبد العزيز»، و«يونس ولد فضة»، و«ملوك الجدعنة»، و«توبة»، و«سيد الناس»، وأخيراً «إفراج».

وفي سياق متصل، أوضحت أم كلثوم نجيب محفوظ أنها لا تتحمَّس حالياً لتقديم عمل يتناول السيرة الذاتية لوالدها، مشيرة إلى أنّ حقوق رواية «أولاد حارتنا» بحوزة المنتج اللبناني صادق الصبّاح.

وأكدت أن بعض الأعمال المأخوذة عن أدب نجيب محفوظ لم تكن على المستوى المطلوب، مشيرة إلى أنّ «الأعمال القديمة كانت أفضل»، مع إشادتها بمسلسلَي «حديث الصباح والمساء» و«الثلاثية»، بالإضافة إلى عمل «الحرافيش» من بطولة نور الشريف، واصفة تلك الأعمال بأنها من الأقرب إلى قلبها.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended