هل يقترب مانشستر سيتي من رحلته نحو الكمال الكروي؟

الفريق يوشك على الفوز بالثلاثية التاريخية... ويصبح أفضل فريق إنجليزي عبر كل العصور!

رودري لعب دوراً حاسماً في تأهل فريقه سيتي إلى ما قبل نهائي دوري الأبطال على حساب بايرن (رويترز)
رودري لعب دوراً حاسماً في تأهل فريقه سيتي إلى ما قبل نهائي دوري الأبطال على حساب بايرن (رويترز)
TT

هل يقترب مانشستر سيتي من رحلته نحو الكمال الكروي؟

رودري لعب دوراً حاسماً في تأهل فريقه سيتي إلى ما قبل نهائي دوري الأبطال على حساب بايرن (رويترز)
رودري لعب دوراً حاسماً في تأهل فريقه سيتي إلى ما قبل نهائي دوري الأبطال على حساب بايرن (رويترز)

لم يفز مانشستر سيتي بأي بطولة حتى الآن هذا الموسم، لكن يمكنه الفوز بكل شيء تقريباً في نهاية المطاف، من خلال الفوز بثلاثية غير مسبوقة تتمثل في دوري أبطال أوروبا، وكأس الاتحاد الإنجليزي، والدوري الإنجليزي الممتاز. في الحقيقة، يبدو هذا الأمر قريباً الآن من أي وقت مضى. وبعدما ضرب مانشستر سيتي موعداً مع ريال مدريد في الدور قبل النهائي من دوري أبطال أوروبا، عقب تعادله مع مستضيفه بايرن ميونخ 1 - 1، في إياب دور الثمانية من البطولة، مستفيداً من فوزه ذهاباً 3 - صفر، أصبح المتبقي لمانشستر سيتي 14 مباراة حداً أقصى هذا الموسم، بواقع ثماني مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز، ومباراتين في كأس الاتحاد الإنجليزي، ومباراتين في دوري أبطال أوروبا. وتبدأ هذه المباريات اليوم أمام شيفيلد يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي. وأصبحت معظم الترشيحات تصب في صالح مانشستر سيتي للفوز بهذه البطولات الثلاث.
لقد تكرر هذا الأمر من قبل بالطبع، فخلال فصل الربيع الماضي كان ليفربول قاب قوسين أو أدنى من الحصول على الرباعية التاريخية، في إنجاز كان سيصبح الأفضل في تاريخ كرة القدم الإنجليزية على الإطلاق لو حدث، لكن ليفربول خسر المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا لصالح ريال مدريد، وخسر لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في الجولة الأخيرة لصالح مانشستر سيتي. لكن الفارق هذه المرة هو أن مانشستر سيتي وصل بالمستويات التي يقدمها إلى آفاق غير مسبوقة في اللحظة المناسبة تماماً. ومن الملاحظ أن الفرق التي فاز عليها مانشستر سيتي جميعها على المستوى المحلي هي الفرق نفسها التي اعتاد الفوز عليها خلال السنوات العشر الماضية... فمن هي الفرق الإنجليزية التي تستطيع منافسة مانشستر سيتي؟
لقد خسر برايتون 11 من آخر 12 مباراة لعبها ضد مانشستر سيتي. وخسر شيفيلد يونايتد المباريات الأربع الأخيرة التي لعبها أمام مانشستر سيتي، وخسر برينتفورد اثنتين من آخر ثلاث مباريات، وخسر مانشستر يونايتد ثلاث مرات في آخر أربع مباريات، وخسر نيوكاسل سبع مباريات من مبارياته الثماني الماضية أمام مانشستر سيتي، وخسر فولهام كل المباريات الـ13، ولم يفز وستهام بأي مباراة أمام مانشستر سيتي في 17 محاولة سابقة، وخسر ليدز يونايتد المباريات الثلاث الأخيرة، بما في ذلك الخسارة بسباعية نظيفة وبرباعية نظيفة، وفاز مانشستر سيتي على إيفرتون 10 مرات في آخر 12 مباراة ولم يخسر أي مباراة.
يُعد آرسنال هو المنافس الأبرز لمانشستر سيتي هذا الموسم، حيث يتصدر جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز وكان يمكن أن يكون في طريقه للفوز باللقب لولا خسارته أربع نقاط في مباراتيه الأخيرتين بتعادله مع ليفربول ووستهام، ولكن أصبح لمانشستر سيتي رأي آخر. لكن مانشستر سيتي فاز أيضاً على آرسنال 15 مرة في آخر 16 مواجهة بينهما، بما في ذلك الفوز بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد في مباراة الدور الأول هذا الموسم على ملعب الإمارات.
وفي دوري أبطال أوروبا، فإن العائق الوحيد للوصول إلى الكأس ذات الأذنين أصبح يتمثل في ريال مدريد وقطبي ميلانو، (ميلان وغريمه إنتر). لم يتمكن مانشستر سيتي من الفوز على ريال مدريد العام الماضي، لكنه الآن يمتلك المهاجم النرويجي العملاق إيرلينغ هالاند الذي يواصل هز شباك الخصوم على نحو متواصل. فهل سيكون من الغريب حقاً أن تقوم آلة غوارديولا الهجومية بسحق المنافسين جميعهم، وتحقيق كل البطولات التي ينافس عليها الفريق هذا الموسم؟
عند هذه النقطة هناك سؤالان يجب طرحهما: أولاً، ما مدى قوة الفريق الحالي لمانشستر سيتي، وما مكانة هذا الفريق بين أفضل الفرق عبر كل العصور في حال نجاحه في الفوز ببعض من البطولات التي ينافس عليها؟ وثانياً، ما الذي يعنيه هذا بالنسبة للآخرين، في ضوء الدعم الهائل الذي يحصل عليه هذا النادي من مالكيه؟
من السهل للغاية الإجابة عن أول هذين الأسئلة، المتعلق بمدى قوة مانشستر سيتي، فهذا النادي قوي للغاية في حقيقة الأمر، ومن الواضح للجميع أن هذا هو أفضل فريق في العالم في الوقت الحالي، بل وربما أفضل فريق في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز على الإطلاق.
من المؤكد أن هناك مَن يختلف مع هذه الرؤية؛ لأن الرياضة تتطور وتتغير باستمرار. لقد كان فريق مانشستر يونايتد بقيادة ديفيد بيكهام وسكولز وكين أكثر شراسة، ويضم كوكبة من اللاعبين المحليين والصاعدين من أكاديمية الناشئين بالنادي، في الوقت الذي كان يُنظر فيه إلى التعاقد مع دوايت يورك مقابل 13 مليون جنيه إسترليني على أنه أمر مثير للقلق في سوق انتقالات اللاعبين! لكن مانشستر يونايتد في تلك الفترة كان يلعب بطريقة مختلفة، وبشكل مباشر بعض الشيء، ويعتمد على طريقة 4 – 4 - 2. ولا يجب أن ننسى أيضاً فريق «آرسنال الذي لا يقهر» الذي فاز بلقب الدوري دون أن يتلقى أي خسارة، وهو الفريق الذي كان يقدم كرة قدم ممتعة وغير مسبوقة في ذلك الوقت. وهناك أيضاً فريق تشيلسي في الولاية الأولى للمدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو، الذي كان يقدم كرة قدم تتسم بالشراسة والقوة البدنية الهائلة. لكن كرة القدم تطورت بشكل سريع للغاية خلال السنوات الأخيرة، وأصبح مانشستر سيتي هو المعيار الأساسي لقوة أي فريق، لأنه أصبح قادراً على الفوز على أي فريق.
لقد استغرق الأمر بعض الوقت هذا الموسم حتى يصل مانشستر سيتي إلى قمة مستواه، وحتى يتعود اللاعبون على طريقة اللعب الجديدة بعد ضم هالاند. لقد عودنا غوارديولا دائماً على أن الفرق التي يتولى تدريبها يتطور مستواها بمرور الوقت، وهو الأمر الذي حدث من قبل مع بايرن ميونيخ. وبعد ضم هالاند، أصبح مانشستر سيتي لا يعتمد على الاستحواذ على الكرة بالشكل نفسه الذي كان يعتمد عليه في الماضي، وتطور مستوى الفريق كثيراً من حيث تقارب الخطوط، وأصبح الفريق أكثر صلابة دفاعية. ربما كانت مشكلة مانشستر سيتي في السابق تتمثل في أنه كان يعتمد على مهاجم وهمي، وعلى الاستحواذ المستمر على الكرة، وكان غوارديولا يطالب لاعبيه بالقيام بكثير من المهام والواجبات بشكل مبالغ فيه.
لقد كانت مشكلة مانشستر سيتي الحقيقية تتمثل في أنه لا يفكر إلا في الهجوم، لكنه الآن أصبح يضم خمسة لاعبين رائعين في مركز قلب الدفاع، وأصبح قوياً للغاية من الناحية الدفاعية أيضاً. وفي تطور غريب، أصبح مانشستر سيتي يعتمد على مهاجم صريح، وهو الأمر الذي جعله أكثر شراسة أيضاً من الناحية الهجومية وجعل من الصعب للغاية على الفرق المنافسة التغلب عليه، وأصبح الفريق يخرج في معظم مبارياته بشباك نظيفة. لقد كان مانشستر سيتي في السابق قادراً على هز شباك المنافسين لكنه كان يستقبل أهدافاً سهلة وساذجة أيضاً، لكنه الآن يسجل كثيراً من الأهداف ولا تهتز شباكه إلا نادراً.
لكن كيف تتأثر كرة القدم بوصول مانشستر سيتي إلى هذا المستوى الاستثنائي، في ظل وجود مالك يدعمه بقوة ويجعله على وشك أن يصل إلى مرحلة الكمال على مستوى كرة القدم للأندية؟ وقبل أن نحكم على الأمور ونقول إنها سيئة أو جيدة أو مفيدة أو غير مفيدة، فمن الضروري على الأقل الاعتراف بأن هذا النموذج جديد في عالم كرة القدم. فخلال مباراة الذهاب بين مانشستر سيتي وبايرن ميونيخ على ملعب الاتحاد، كان هناك شعور غير متوقع بالتناقض الواضح بين كرة القدم الممتعة التي يتم تقديمها والطبيعة «الباردة» أساساً لهذه التجربة، حيث كانت الضوضاء الوحيدة لفترة طويلة من فترات المباراة تتمثل في أصوات جماهير بايرن ميونيخ الحزينة في مواجهة أصوات جماهير مانشستر سيتي وهي تتغنى باسم مالك النادي! يعد هذا، بغض النظر عن انتمائك، وضعاً غريباً بكل تأكيد!
لكن هذا ليس نوعاً من النجاح الرياضي، بقدر ما هو طريقة ما لتحقيق الفوز نتيجة الدعم الهائل وغير المشروط من مالك النادي، والكفاءة الإدارية الشديدة، والابتعاد عن الإخفاقات البشرية المعتادة، والرغبة في المجد، في ظل وجود مدير فني استثنائي يمتلك خبرات هائلة من خلال تدريب أندية عملاقة مثل برشلونة وبايرن ميونيخ. ومع اقتراب مانشستر سيتي من الفوز بالثلاثية التاريخية، فإنه يقترب من الكمال الكروي، ومن أن يصبح أفضل فريق في كرة القدم الإنجليزية عبر كل العصور!


مقالات ذات صلة


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث