هل يقترب مانشستر سيتي من رحلته نحو الكمال الكروي؟

الفريق يوشك على الفوز بالثلاثية التاريخية... ويصبح أفضل فريق إنجليزي عبر كل العصور!

رودري لعب دوراً حاسماً في تأهل فريقه سيتي إلى ما قبل نهائي دوري الأبطال على حساب بايرن (رويترز)
رودري لعب دوراً حاسماً في تأهل فريقه سيتي إلى ما قبل نهائي دوري الأبطال على حساب بايرن (رويترز)
TT

هل يقترب مانشستر سيتي من رحلته نحو الكمال الكروي؟

رودري لعب دوراً حاسماً في تأهل فريقه سيتي إلى ما قبل نهائي دوري الأبطال على حساب بايرن (رويترز)
رودري لعب دوراً حاسماً في تأهل فريقه سيتي إلى ما قبل نهائي دوري الأبطال على حساب بايرن (رويترز)

لم يفز مانشستر سيتي بأي بطولة حتى الآن هذا الموسم، لكن يمكنه الفوز بكل شيء تقريباً في نهاية المطاف، من خلال الفوز بثلاثية غير مسبوقة تتمثل في دوري أبطال أوروبا، وكأس الاتحاد الإنجليزي، والدوري الإنجليزي الممتاز. في الحقيقة، يبدو هذا الأمر قريباً الآن من أي وقت مضى. وبعدما ضرب مانشستر سيتي موعداً مع ريال مدريد في الدور قبل النهائي من دوري أبطال أوروبا، عقب تعادله مع مستضيفه بايرن ميونخ 1 - 1، في إياب دور الثمانية من البطولة، مستفيداً من فوزه ذهاباً 3 - صفر، أصبح المتبقي لمانشستر سيتي 14 مباراة حداً أقصى هذا الموسم، بواقع ثماني مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز، ومباراتين في كأس الاتحاد الإنجليزي، ومباراتين في دوري أبطال أوروبا. وتبدأ هذه المباريات اليوم أمام شيفيلد يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي. وأصبحت معظم الترشيحات تصب في صالح مانشستر سيتي للفوز بهذه البطولات الثلاث.
لقد تكرر هذا الأمر من قبل بالطبع، فخلال فصل الربيع الماضي كان ليفربول قاب قوسين أو أدنى من الحصول على الرباعية التاريخية، في إنجاز كان سيصبح الأفضل في تاريخ كرة القدم الإنجليزية على الإطلاق لو حدث، لكن ليفربول خسر المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا لصالح ريال مدريد، وخسر لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في الجولة الأخيرة لصالح مانشستر سيتي. لكن الفارق هذه المرة هو أن مانشستر سيتي وصل بالمستويات التي يقدمها إلى آفاق غير مسبوقة في اللحظة المناسبة تماماً. ومن الملاحظ أن الفرق التي فاز عليها مانشستر سيتي جميعها على المستوى المحلي هي الفرق نفسها التي اعتاد الفوز عليها خلال السنوات العشر الماضية... فمن هي الفرق الإنجليزية التي تستطيع منافسة مانشستر سيتي؟
لقد خسر برايتون 11 من آخر 12 مباراة لعبها ضد مانشستر سيتي. وخسر شيفيلد يونايتد المباريات الأربع الأخيرة التي لعبها أمام مانشستر سيتي، وخسر برينتفورد اثنتين من آخر ثلاث مباريات، وخسر مانشستر يونايتد ثلاث مرات في آخر أربع مباريات، وخسر نيوكاسل سبع مباريات من مبارياته الثماني الماضية أمام مانشستر سيتي، وخسر فولهام كل المباريات الـ13، ولم يفز وستهام بأي مباراة أمام مانشستر سيتي في 17 محاولة سابقة، وخسر ليدز يونايتد المباريات الثلاث الأخيرة، بما في ذلك الخسارة بسباعية نظيفة وبرباعية نظيفة، وفاز مانشستر سيتي على إيفرتون 10 مرات في آخر 12 مباراة ولم يخسر أي مباراة.
يُعد آرسنال هو المنافس الأبرز لمانشستر سيتي هذا الموسم، حيث يتصدر جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز وكان يمكن أن يكون في طريقه للفوز باللقب لولا خسارته أربع نقاط في مباراتيه الأخيرتين بتعادله مع ليفربول ووستهام، ولكن أصبح لمانشستر سيتي رأي آخر. لكن مانشستر سيتي فاز أيضاً على آرسنال 15 مرة في آخر 16 مواجهة بينهما، بما في ذلك الفوز بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد في مباراة الدور الأول هذا الموسم على ملعب الإمارات.
وفي دوري أبطال أوروبا، فإن العائق الوحيد للوصول إلى الكأس ذات الأذنين أصبح يتمثل في ريال مدريد وقطبي ميلانو، (ميلان وغريمه إنتر). لم يتمكن مانشستر سيتي من الفوز على ريال مدريد العام الماضي، لكنه الآن يمتلك المهاجم النرويجي العملاق إيرلينغ هالاند الذي يواصل هز شباك الخصوم على نحو متواصل. فهل سيكون من الغريب حقاً أن تقوم آلة غوارديولا الهجومية بسحق المنافسين جميعهم، وتحقيق كل البطولات التي ينافس عليها الفريق هذا الموسم؟
عند هذه النقطة هناك سؤالان يجب طرحهما: أولاً، ما مدى قوة الفريق الحالي لمانشستر سيتي، وما مكانة هذا الفريق بين أفضل الفرق عبر كل العصور في حال نجاحه في الفوز ببعض من البطولات التي ينافس عليها؟ وثانياً، ما الذي يعنيه هذا بالنسبة للآخرين، في ضوء الدعم الهائل الذي يحصل عليه هذا النادي من مالكيه؟
من السهل للغاية الإجابة عن أول هذين الأسئلة، المتعلق بمدى قوة مانشستر سيتي، فهذا النادي قوي للغاية في حقيقة الأمر، ومن الواضح للجميع أن هذا هو أفضل فريق في العالم في الوقت الحالي، بل وربما أفضل فريق في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز على الإطلاق.
من المؤكد أن هناك مَن يختلف مع هذه الرؤية؛ لأن الرياضة تتطور وتتغير باستمرار. لقد كان فريق مانشستر يونايتد بقيادة ديفيد بيكهام وسكولز وكين أكثر شراسة، ويضم كوكبة من اللاعبين المحليين والصاعدين من أكاديمية الناشئين بالنادي، في الوقت الذي كان يُنظر فيه إلى التعاقد مع دوايت يورك مقابل 13 مليون جنيه إسترليني على أنه أمر مثير للقلق في سوق انتقالات اللاعبين! لكن مانشستر يونايتد في تلك الفترة كان يلعب بطريقة مختلفة، وبشكل مباشر بعض الشيء، ويعتمد على طريقة 4 – 4 - 2. ولا يجب أن ننسى أيضاً فريق «آرسنال الذي لا يقهر» الذي فاز بلقب الدوري دون أن يتلقى أي خسارة، وهو الفريق الذي كان يقدم كرة قدم ممتعة وغير مسبوقة في ذلك الوقت. وهناك أيضاً فريق تشيلسي في الولاية الأولى للمدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو، الذي كان يقدم كرة قدم تتسم بالشراسة والقوة البدنية الهائلة. لكن كرة القدم تطورت بشكل سريع للغاية خلال السنوات الأخيرة، وأصبح مانشستر سيتي هو المعيار الأساسي لقوة أي فريق، لأنه أصبح قادراً على الفوز على أي فريق.
لقد استغرق الأمر بعض الوقت هذا الموسم حتى يصل مانشستر سيتي إلى قمة مستواه، وحتى يتعود اللاعبون على طريقة اللعب الجديدة بعد ضم هالاند. لقد عودنا غوارديولا دائماً على أن الفرق التي يتولى تدريبها يتطور مستواها بمرور الوقت، وهو الأمر الذي حدث من قبل مع بايرن ميونيخ. وبعد ضم هالاند، أصبح مانشستر سيتي لا يعتمد على الاستحواذ على الكرة بالشكل نفسه الذي كان يعتمد عليه في الماضي، وتطور مستوى الفريق كثيراً من حيث تقارب الخطوط، وأصبح الفريق أكثر صلابة دفاعية. ربما كانت مشكلة مانشستر سيتي في السابق تتمثل في أنه كان يعتمد على مهاجم وهمي، وعلى الاستحواذ المستمر على الكرة، وكان غوارديولا يطالب لاعبيه بالقيام بكثير من المهام والواجبات بشكل مبالغ فيه.
لقد كانت مشكلة مانشستر سيتي الحقيقية تتمثل في أنه لا يفكر إلا في الهجوم، لكنه الآن أصبح يضم خمسة لاعبين رائعين في مركز قلب الدفاع، وأصبح قوياً للغاية من الناحية الدفاعية أيضاً. وفي تطور غريب، أصبح مانشستر سيتي يعتمد على مهاجم صريح، وهو الأمر الذي جعله أكثر شراسة أيضاً من الناحية الهجومية وجعل من الصعب للغاية على الفرق المنافسة التغلب عليه، وأصبح الفريق يخرج في معظم مبارياته بشباك نظيفة. لقد كان مانشستر سيتي في السابق قادراً على هز شباك المنافسين لكنه كان يستقبل أهدافاً سهلة وساذجة أيضاً، لكنه الآن يسجل كثيراً من الأهداف ولا تهتز شباكه إلا نادراً.
لكن كيف تتأثر كرة القدم بوصول مانشستر سيتي إلى هذا المستوى الاستثنائي، في ظل وجود مالك يدعمه بقوة ويجعله على وشك أن يصل إلى مرحلة الكمال على مستوى كرة القدم للأندية؟ وقبل أن نحكم على الأمور ونقول إنها سيئة أو جيدة أو مفيدة أو غير مفيدة، فمن الضروري على الأقل الاعتراف بأن هذا النموذج جديد في عالم كرة القدم. فخلال مباراة الذهاب بين مانشستر سيتي وبايرن ميونيخ على ملعب الاتحاد، كان هناك شعور غير متوقع بالتناقض الواضح بين كرة القدم الممتعة التي يتم تقديمها والطبيعة «الباردة» أساساً لهذه التجربة، حيث كانت الضوضاء الوحيدة لفترة طويلة من فترات المباراة تتمثل في أصوات جماهير بايرن ميونيخ الحزينة في مواجهة أصوات جماهير مانشستر سيتي وهي تتغنى باسم مالك النادي! يعد هذا، بغض النظر عن انتمائك، وضعاً غريباً بكل تأكيد!
لكن هذا ليس نوعاً من النجاح الرياضي، بقدر ما هو طريقة ما لتحقيق الفوز نتيجة الدعم الهائل وغير المشروط من مالك النادي، والكفاءة الإدارية الشديدة، والابتعاد عن الإخفاقات البشرية المعتادة، والرغبة في المجد، في ظل وجود مدير فني استثنائي يمتلك خبرات هائلة من خلال تدريب أندية عملاقة مثل برشلونة وبايرن ميونيخ. ومع اقتراب مانشستر سيتي من الفوز بالثلاثية التاريخية، فإنه يقترب من الكمال الكروي، ومن أن يصبح أفضل فريق في كرة القدم الإنجليزية عبر كل العصور!


مقالات ذات صلة


مونديال 2026: كرواتيا تنعش آمالها بفوز صعب على بنما 1-0 وتقصيها من المنافسة

TT

مونديال 2026: كرواتيا تنعش آمالها بفوز صعب على بنما 1-0 وتقصيها من المنافسة


أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟
TT

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

لم تعد ملاعب نهائيات كأس العالم 2026 الحالية مجرد مضمار لتنافس الأعلام والرايات، بل تحولت إلى «بورصة عالمية» مفتوحة تشتعل فيها الأرقام الفلكية، وتتسابق عبرها كبرى الأندية الأوروبية لاقتناص الصفوة.

وفي وقت تدور فيه عجلة الإثارة المونديالية فوق ملاعب الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يفرض نجوم الكرة العربية أنفسهم كأرقام حاسمة لا غنى عنها في معادلات المال والاستثمار الرياضي.

من القفزات التاريخية في الميركاتو الألماني والإنجليزي، إلى النضوج التكتيكي المبكر لجيل الشباب، وصعود أسهم المحترفين العرب في الدوريات الخمسة الكبرى، تتجلى لغة المال بوضوح لتعكس ثورة كروية عربية تقودها أقدام ذهبية لم تعد تكتفي بمقارعة الكبار، بل باتت تصوغ ملامح المستقبل الكروي العالمي بالمسطرة والأرقام.

أشرف حكيمي (80 مليون يورو) - الملك المتوج على عرش البورصة العربية

أشرف حكيمي قائد المغرب (أ.ب)

يتربع الظهير الأيمن المغربي الطائر ونجم باريس سان جيرمان الفرنسي، أشرف حكيمي، على صدارة اللاعبين العرب الأغلى قيمة سوقية في المونديال الحالي، بقيمة ثابتة بلغت ثمانين مليون يورو.

ولد حكيمي في العاصمة الإسبانية مدريد عام 1998 وتدرج في أكاديمية ريال مدريد العريقة، قبل أن يخوض رحلة أوروبية مذهلة تنقل خلالها بين بوروسيا دورتموند الألماني وإنتر ميلان الإيطالي وصولاً إلى حديقة الأمراء في باريس.

يقود حكيمي الجيل التاريخي لأسود الأطلس بخبرة تراكمية هائلة، مستنداً إلى إنجاز المربع الذهبي في مونديال قطر 2022، وحصده لألقاب الدوري في ثلاث دوريات أوروبية كبرى مختلفة، مما يجعله الاسم الدفاعي الأكثر رعباً وقيمة في القارة الأفريقية والعالم العربي.

إسماعيل صيباري (55 مليون يورو) - الفارس البافاري الجديد وصاحب القفزة التاريخية

إسماعيل الصيباري لاعب منتخب المغرب (د.ب.أ)

يحتل لاعب الوسط الهجومي المتوهج إسماعيل صيباري المركز الثاني في قائمة صفوة المال والأرقام برصيد خمسة وخمسين مليون يورو، عقب الطفرة التسويقية الهائلة التي صاحبت توقيعه الرسمي لنادي بايرن ميونيخ الألماني قادماً من بي إس في آيندهوفن الهولندي.

ولد صيباري في إسبانيا عام 2001 ونشأ في بلجيكا، لكنه اختار تمثيل وطنه الأم المغرب ليقود المنتخب الأولمبي للتتويج بكأس أفريقيا تحت 23 عاماً.

يتميز صيباري ببنيته الجسدية القوية وقدرته الفائقة على الاختراق من العمق، وتضاعفت أسهمه العالمية بصورة جنونية بعد أن فرض نفسه كأحد أهم مفاتيح اللعب التكتيكية في تشكيلة أسود الأطلس المونديالية الحالية بتوقيعه لهدف أمام البرازيل واسكوتلندا.

عمر مرموش (50 مليون يورو) - السهم المصري المنطلق في سماء مانشستر سيتي

المصري عمر مرموش (أ.ف.ب)

يتشارك النجم المصري عمر مرموش المركز الثالث عربياً بقيمة سوقية بلغت خمسين مليون يورو، وهو التقييم الذي انفجر صعوداً بالتزامن مع خطوة انتقاله التاريخية لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي، وبدء حقبة تكتيكية جديدة داخل قلعة «الاتحاد».

بدأ مرموش مسيرته في نادي وادي دجلة المصري قبل أن يشد الرحال إلى ألمانيا، حيث تذوق طعم النجومية الحقيقية مع آينتراخت فرانكفورت وصار الهداف الأول للفريق.

يمتاز المهاجم والجناح المصري السريع بجرأته العالية في المواجهات المباشرة وإتقانه الشديد للركلات الحرة، ليتحول في المونديال الحالي إلى القائد الفني الفعلي لخط هجوم الفراعنة والوريث الشرعي للنجومية المصرية على الساحة العالمية.

أيوب بوعدي (50 مليون يورو) - بروفسور الرياضيات الواعد في الملاعب الفرنسية

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

يتقاسم الجوهرة المغربية الشابة أيوب بوعدي المركز الثالث مع مرموش بذات القيمة التسويقية البالغة خمسين مليون يورو، رغم أنه لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره.

ترعرع بوعدي المولود عام 2007 في بلدة سونليس الفرنسية، ونجح في كتابة التاريخ كأصغر لاعب يشارك في مسابقة أوروبية مع ناديه ليل الفرنسي.

يجمع بوعدي بين النبوغ الأكاديمي المبهر في دراسة علوم الرياضيات والعبقرية التكتيكية داخل المستطيل الأخضر، حيث لفت حسه العالي في ضبط إيقاع اللعب بدقة تمرير بلغت (90 في المائة) أمام عمالقة البرازيل، أنظار كبار أندية القارة العجوز، وعلى رأسهم ريال مدريد الإسباني.

إبراهيم مازة (45 مليون يورو) - مهندس العمليات ومستقبل الكرة الجزائرية

إبراهيم مازا لاعب منتخب الجزائر (أ.ف.ب)

يقود النجم الجزائري الشاب صانع ألعاب نادي باير ليفركوزن الألماني إبراهيم مازة طموح محاربي الصحراء في بورصة المونديال، محتلاً المركز الخامس بقيمة سوقية بلغت خمسة وأربعين مليون يورو.

ولد مازة في العاصمة الألمانية برلين عام 2005 لأب جزائري وأم فيتنامية، وتدرج في صفوف نادي هيرتا برلين قبل أن يخطفه بطل الدوري الألماني ليفركوزن.

يمتلك مازة مهارات فردية استثنائية ورؤية ثاقبة في صناعة اللعب، ويمثل اختياره لتمثيل المنتخب الجزائري الأول ضربة قوية ومكسباً استراتيجياً طويل الأمد لخط وسط محاربي الصحراء في المحافل الدولية.

ريان آيت نوري (40 مليون يورو) - الجناح النفاث على رادار مانشستر سيتي

ميسي في صراع على الكرة مع آيت نوري لاعب الجزائر (أ.ب)

يأتي الظهير الأيسر العصري للمنتخب الجزائري ريان آيت نوري في المرتبة السادسة بقيمة سوقية ثابتة تبلغ أربعين مليون يورو.

ولد آيت نوري في فرنسا عام 2001 وتدرج في صفوف نادي أنجيه، قبل أن يصنع ربيع نجوميته في الدوري الإنجليزي الممتاز مع نادي وولفرهامبتون، وهو التوهج الذي قاده رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي.

يمثل آيت نوري الرئة الهجومية والدفاعية الشابة لمحاربي الصحراء في المونديال الحالي، حيث يتميز بقدرته الفائقة على المراوغة في المساحات الضيقة وتقديم العرضيات المتقنة، مما يجعله أحد أفضل الأظهرة اليسارية في القارة الأفريقية والعالم.

إبراهيم دياز (35 مليون يورو) - العقل المدبر لهجوم ريال مدريد والأسود

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

يتشارك صانع الألعاب الماهر إبراهيم دياز المركز السابع بقيمة سوقية تصل إلى خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد دياز في مدينة مالقا الإسبانية عام 1999 وحظي بمسيرة استثنائية تنقل خلالها بين عمالقة القارة مثل مانشستر سيتي وميلان الإيطالي قبل أن يصبح قطعة رئيسية في تشكيلة ريال مدريد الإسباني. يحمل دياز الرقم (10) في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية، ويمنح هجوم المغرب مرونة تكتيكية فائقة بفضل قدرته على اللعب بالقدمين بنفس الكفاءة، وإتقانه للتحول السريع من الدفاع للهجوم برؤية هندسية مميزة تصنع الفارق في اللحظات الحاسمة من مباريات كأس العالم.

بلال الخنوس (35 مليون يورو) - جوهرة المستقبل في الملاعب الألمانية

بلال الخنوس لاعب متخب المغرب (أ.ب)

يتقاسم الموهوب المغربي الشاب بلال الخنوس المرتبة السابعة مع مواطنه دياز بذات القيمة التسويقية البالغة خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد الخنوس في بلجيكا عام 2004 ونشأ في أكاديمية جينك العريقة، قبل أن ينطلق في تجربته الحالية مع نادي شتوتغارت الألماني ليصبح أحد أبرز صناع اللعب الواعدين في البوندسليغا.

دخل الخنوس التاريخ كأصغر لاعب عربي يشارك في المونديال السابق بعمر 18 عاماً، ويعود في نسخة 2026 الحالية كإحدى الركائز الأساسية التي تمنح وسط ميدان المغرب التوازن التام والقدرة على التحكم في ريتم المباريات الكبرى بدقة متناهية.

أمين غويري (28 مليون يورو) - القناص الجزائري المتوهج في ملاعب فرنسا

النجم الجزائري أمين غويري (أ.ف.ب)

يحتل المهاجم والهداف الجزائري المتميز أمين غويري المرتبة التاسعة بقيمة سوقية تبلغ (28) مليون يورو.

ولد غويري في فرنسا عام 2000 وتخرج في الأكاديمية الشهيرة لنادي أولمبيك ليون، قبل أن يصنع ربيع تألقه التهديفي الحالي في الدوري الفرنسي برفقة نادي رين. تميز غويري بحسه التهديفي العالي وقدرته على اللعب مهاجماً صريحاً أو جناحاً هجومياً، ويقود في المونديال الحالي الخط الأمامي لمحاربي الصحراء بخبرة تكتيكية ناضجة، تجعله إحدى أهم الأوراق الرابحة التي يعول عليها الجمهور الجزائري لفك شفرات الدفاعات المونديالية.

نصير مزراوي (18 مليون يورو) - الصخرة المغربية متعددة الأدوار في مانشستر

النجم المغربي نصير مزراوي (رويترز)

يأتي المدافع والظهير العصري نصير مزراوي في المرتبة العاشرة بقيمة سوقية مستقرة عند (18) مليون يورو.

ولد مزراوي في هولندا عام 1997 وتأسس في مدرسة أياكس أمستردام العريقة، وخاض تجربة حافلة مع بايرن ميونيخ الألماني، قبل أن ينتقل رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر يونايتد الإنجليزي.

يمثل مزراوي «الجوكر» التكتيكي الأبرز في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية؛ إذ يمتلك ميزة استثنائية باللعب بكفاءة عالية كظهير أيمن أو أيسر، أو حتى في خط الوسط المدافع، مما يمنح الجهاز الفني للمغرب مرونة تكتيكية فائقة في المباريات الحساسة.

حنبعل المجبري (15 مليون يورو) - محرك الوسط وعنفوان الكرة التونسية

حنبعل المجبري أحد نجوم منتخب تونس (رويترز)

يغلق النجم التونسي الشاب حنبعل المجبري قائمة الصفوة بوقوف قيمته التسويقية الحالية عند عتبة (15) مليون يورو.

ولد المجبري في فرنسا عام 2003 وجذب الأنظار مبكراً بفضل موهبته الفذة مما دفع مانشستر يونايتد لضمه، قبل أن يستقر حالياً في صفوف نادي بيرنلي الإنجليزي ويخوض تجارب إعارة أكسبته القوة والصلابة.

يمثل حنبعل القلب النابض لخط وسط نسور قرطاج في نسخة 2026 الحالية، حيث يتميز بروح قتالية عالية في افتكاك الكرات، وبراعة كبيرة في بناء الهجمات تحت الضغط، ليقود جيل المستقبل للكرة التونسية على الساحة العالمية.


بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
TT

بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

لم يعد غريباً أن تنتج ملاعب كرة القدم مواهب استثنائية، لكن أن يظهر لاعب يجمع بين عبقرية الأرقام الأكاديمية وسحر التمريرات المونديالية، فهذا هو الإعجاز الذي يجسده النجم المغربي الشاب أيوب بوعدي.

في وقت يخطف فيه الأنظار في بطولة كأس العالم 2026 الحالية

برفقة أسود الأطلس، تحول ابن الثامنة عشرة عاماً إلى حديث النخب الرياضية والعلمية على حد سواء، بعد أن أثبت أن الذكاء الحسابي يمكنه تفكيك أعقد الخطوط الدفاعية لأعتى منتخبات العالم.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

العبقرية الأكاديمية: متفوق الرياضيات وبطل قصر الإليزيه

نشأ أيوب بوعدي في بيئة تقدس العلم والرياضة، حيث قفز في مراحل دراسته الابتدائية وتخرج مبكراً حاملاً شهادة البكالوريا العلمية بتفوق باهر. وإلى جانب تفوقه في ملاعب فرنسا رفقة نادي ليل، يتابع النجم الشاب دراسته الجامعية الحالية في تخصص علوم الرياضيات، مؤكداً أن حل المعادلات يمنحه قدرة استثنائية على كشف المساحات وتوقع تحركات الخصوم قبل ثلاثة خطوط من حدوثها.

هذه الشخصية الكاريزمية واللسان الفصيح قاداه عام 2023 لانتزاع جائزة مسابقة الخطابة والفروسية اللغوية المخصصة لطلبة أكاديميات كرة القدم في فرنسا، ليتم استقباله وتكريمه بشكل رسمي في قصر الإليزيه الرئاسي بحضور السيدة الأولى بريجيت ماكرون، في مشهد أكد نضوجه الفكري المبكر.

الصدمة المونديالية: السيطرة على نجوم السامبا بالمسطرة والقلم

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

جاءت النسخة الحالية من مونديال 2026 لتشهد العرض العالمي الأول للمهندس المغربي الصغير، حيث شارك أساسياً في المباراة الافتتاحية التاريخية لأسود الأطلس أمام البرازيل والتي انتهت بالتعادل الإيجابي (1-1).

خاض بوعدي المباراة كاملة (90 دقيقة) دون رهبة أمام أسماء رنانة مثل فينيسيوس وكاسيميرو وباكيتا، وحقق أرقاماً مذهلة بلغت 128 تمريرة إجمالية بنسبة دقة تمرير خرافية وصلت إلى 90 في المائة، ليكون أكثر لاعب مغربي لمساً للكرة في اللقاء.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

تلا ذلك تألق حاسم في الفوز على اسكوتلندا (1-0)، حيث بات المايسترو الذي يدير بقعة العمليات بالمسطرة والبيكار التكتيكي.

رادار مدريد: جوني كالافات يراقب هندسة ليل والمنتخب المغربي

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

هذا التوهج الأكاديمي والرياضي لم يمر مرور الكرام على قناصي المواهب في القارة العجوز حيث وجه نادي ريال مدريد الإسباني أنظاره بقوة نحو الجوهرة المغربية. وأكدت التقارير الرياضية الحالية أن رئيس كشافة النادي الملكي (جوني كالافات) كان موجوداً شخصياً في مدرجات ملعب نيو جيرسي بالولايات المتحدة لمراقبة بوعدي من كثب في مباراة البرازيل.

ويسعى الميرنغي لضم اللاعب الذي تقدر قيمته السوقية الحالية في بورصة ليل الفرنسي بنحو 70 مليون يورو، في ظل الصراع الساخن المتوقع مع عمالقة الدوري الإنجليزي للحصول على توقيع عبقري الأرقام الجديد.

اقرأ أيضاً