ماكرون يواجه موجة غضب شعبي

عشية انقضاء عام على فترته الرئاسية الثانية

ماكرون لدى زيارته مدرسة في جنوب فرنسا 20 أبريل الماضي (إ.ب.أ)
ماكرون لدى زيارته مدرسة في جنوب فرنسا 20 أبريل الماضي (إ.ب.أ)
TT

ماكرون يواجه موجة غضب شعبي

ماكرون لدى زيارته مدرسة في جنوب فرنسا 20 أبريل الماضي (إ.ب.أ)
ماكرون لدى زيارته مدرسة في جنوب فرنسا 20 أبريل الماضي (إ.ب.أ)

يواجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون موجة غضب شعبي مستمرة بعد إقرار قانون إصلاح نظام التقاعد. وأطلقت الشرطة الفرنسية الغاز المسيل للدموع، على حشد من المتظاهرين الغاضبين في قرية بجنوب فرنسا، أمس، عشية انقضاء عام على فترته الرئاسية الثانية.
وبعد أن تحدّث مطوّلاً مع المعلّمين وأولياء الأمور والطلاب في إحدى الكليات في غانج، أعلن الرئيس الفرنسي عن «زيادة غير مشروطة» في الراتب الصافي من 100 إلى 230 يورو شهرياً للمعلمين «على جميع المستويات المهنية»، واعتباراً من بدء العام الدراسي في سبتمبر (أيلول).
وتفادى ماكرون لقاء مئات المتظاهرين الغاضبين الذين تجمعوا في وسط المدينة، وأبقتهم قوات الأمن على مسافة بعيدة. وعلى الرّغم من صدور القانون الذي يرفع سن التقاعد القانونية من 62 إلى 64 عاماً بعد مصادقة المجلس الدستوري عليه، فلا تزال حركة الاحتجاج مستمرة. وهتف المتظاهرون أمس: «نحن هنا»، و«ماكرون استقِل»، وألقى بعضهم البيض والبطاطس على الشرطة، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
«دبلوماسية ماكرون» تواجه إخفاقات في الخارج وانتقادات في الداخل


مقالات ذات صلة

فرنسا: صدامات بين الشرطة ومتظاهرين في عيد العمال

العالم فرنسا: صدامات بين الشرطة ومتظاهرين في عيد العمال

فرنسا: صدامات بين الشرطة ومتظاهرين في عيد العمال

نزل مئات الآلاف إلى شوارع فرنسا، اليوم (الاثنين)، بمناسبة عيد العمّال للاحتجاج على إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس إيمانويل ماكرون، في مظاهرات تخلّلتها في باريس خصوصاً صدامات بين الشرطة ومتظاهرين. وتوقّعت السلطات الفرنسية نزول ما بين ألف وألفين من الأشخاص الذين يشكّلون «خطراً»، وفقاً لمصادر في الشرطة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم فرنسا: ماكرون يتطلّع إلى انطلاقة جديدة لعهده

فرنسا: ماكرون يتطلّع إلى انطلاقة جديدة لعهده

بإعلانه فترة من مائة يوم لانطلاقة جديدة بعد تعثّر، يقرّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالمأزق السياسي الذي وصل إليه بعد مرور عام على إعادة انتخابه. في 24 أبريل (نيسان) 2022 أعيد انتخاب الرئيس البالغ من العمر 44 عاماً، وهزم بذلك مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن في الدورة الثانية، تماماً كما حدث قبل خمس سنوات. وهذا يعد إنجازاً في ظل الجمهورية الخامسة خارج فترة التعايش، من جانب الشخص الذي أحدث مفاجأة في 2017 من خلال تموضعه في الوسط لتفكيك الانقسامات السياسية القديمة. لكن انطلاقة هذه الولاية الثانية، التي ستكون الأخيرة حسب الدستور، فقدت زخمها على الفور.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم شعبية ماكرون تقترب من أدنى مستوياتها

شعبية ماكرون تقترب من أدنى مستوياتها

أظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه اليوم (السبت)، أن أكثر من 70 في المائة من الفرنسيين غير راضين عن أداء الرئيس إيمانويل ماكرون الذي تقترب شعبيته من أدنى مستوياتها، في تراجع يعود بشكل رئيسي إلى إصلاح نظام التقاعد المثير للجدل. وبحسب الاستطلاع الذي أجراه «معهد دراسات الرأي والتسويق» (إيفوب) لحساب صحيفة «لو جورنال دو ديمانش»، أبدى نحو 26 في المائة فقط من المشاركين رضاهم عن أداء الرئيس، بتراجع نقطتين مقارنة باستطلاع مماثل في مارس (آذار).

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم ماكرون يوسّع مروحة اتصالاته لاستئناف مفاوضات السلام بين روسيا وأوكرانيا

ماكرون يوسّع مروحة اتصالاته لاستئناف مفاوضات السلام بين روسيا وأوكرانيا

رغم انشغال الرئيس الفرنسي بالوضع الداخلي، واستعادة التواصل مع مواطنيه بعد «معركة» إصلاح قانون التقاعد الذي أنزل ملايين الفرنسيين إلى الشوارع احتجاجاً منذ منتصف شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، فإنه ما زال يطمح لأن يلعب دوراً ما في إيجاد مَخرج من الحرب الدائرة في أوكرانيا منذ 14 شهراً. ولهذا الغرض، يواصل إيمانويل ماكرون شخصياً أو عبر الخلية الدبلوماسية في قصر الإليزيه إجراء مروحة واسعة من الاتصالات كان آخرها أول من أمس مع الرئيس الأميركي جو بايدن.

ميشال أبونجم (باريس)
العالم «دبلوماسية ماكرون» تواجه إخفاقات في الخارج وانتقادات في الداخل

«دبلوماسية ماكرون» تواجه إخفاقات في الخارج وانتقادات في الداخل

في موضوع مفصل نشرته صحيفة «لو موند» المستقلة بتاريخ 18 الجاري، جاء أن عدداً من الدبلوماسيين الفرنسيين ذوي الباع الطويل، يأخذون على الرئيس إيمانويل ماكرون تعبيره عن مواقف «غير مفهومة» وأنه «يضعهم أمام الأمر الواقع» دون تشاور مسبق. وحسب الموضوع المشار إليه، فإن ماكرون الذي أُعيد انتخابه في 24 أبريل (نيسان) من العام الماضي لولاية جديدة من خمس سنوات، يعدّ سياسة بلاده الخارجية «حكراً عليه» وأنه «غير عابئ» لكون هذه الممارسة من شأنها «التسبب بعلاقات متوترة مع ممتهني الدبلوماسية».

ميشال أبونجم (باريس)

علماء يكشفون عن كيفية تحوّل القطن من نبات بري إلى محصول عالمي

قطن ينتظر قطفه في حقل بفلورنس بولاية ألاباما الأميركية (رويترز - أرشيفية)
قطن ينتظر قطفه في حقل بفلورنس بولاية ألاباما الأميركية (رويترز - أرشيفية)
TT

علماء يكشفون عن كيفية تحوّل القطن من نبات بري إلى محصول عالمي

قطن ينتظر قطفه في حقل بفلورنس بولاية ألاباما الأميركية (رويترز - أرشيفية)
قطن ينتظر قطفه في حقل بفلورنس بولاية ألاباما الأميركية (رويترز - أرشيفية)

القطن هو المحصول غير الغذائي الأكثر ربحية في العالم وأكثر الألياف الطبيعية استخداماً، إذ يعرف بملمسه المريح ومتانته، واستخدم منذ العصور القديمة في صناعة الأقمشة وغيرها من المنتجات.

تزرع 4 أنواع من القطن للاستخدام التجاري، لكن نوعاً واحداً هو السائد، إذ يمثل نحو 90 في المائة من الإنتاج العالمي.

وكشف العلماء مؤخراً، بفضل تحليلات وراثية دقيقة، كيف جرى تحويل قطن المرتفعات، المسمى «جوسيبيوم هيرسوتوم»، إلى محصول تجاري واسع الانتشار. وخلصوا إلى أن هذا التحول بدأ في المكسيك في الجزء الشمالي الغربي من شبه جزيرة يوكاتان. وكانت المنطقة في ذلك الوقت مأهولة بمزارعين من العصر الحجري، قبل وقت طويل من ازدهار حضارة المايا هناك، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

وقال جوناثان ويندل، أستاذ علم النباتات وعلم الأحياء التطوري بجامعة ولاية أيوا، إن هذه العملية حدثت منذ ما لا يقل عن 4000 عام، وربما منذ ما يصل إلى 7000 عام.

حدّد الباحثون مكان حدوث هذا التطويع من خلال مقارنة التركيب الجيني للقطن المزروع بأنواع برية، عُثر عليها في يوكاتان وفلوريدا وعدد من جزر الكاريبي، من بينها بويرتوريكو وغوادلوب، ليتبيّن أن أقربها تطابقاً هو القطن البري في يوكاتان.

بكرات من خيوط القطن في مزاد بمدينة سان فرانسيسكو الأميركية 15 مايو 2026 (أ.ب)

وقال ويندل، الباحث الرئيسي المشارك في الدراسة التي نشرت، الاثنين، في دورية «وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم»: «نباتات القطن البري هي شجيرات خشبية متعددة الفروع أو أشجار صغيرة معمرة ذات أزهار قليلة نسبياً وأزهار وثمار وبذور أصغر حجماً من تلك المزروعة حالياً».

وأضاف أن اهتمام بعض الجماعات البشرية بهذه النباتات البرية كان الشرارة الأولى لمسار طويل من التطوير الزراعي، انتهى بعد آلاف السنين إلى ظهور الشكل المعاصر للمحصول.

وقالت كورين غروفر، عالمة الوراثة وعلم الأحياء التطوري بجامعة ولاية أيوا والباحثة الرئيسية المشاركة في الدراسة: «رأى المزارعون الأوائل في هذا النبات البري... إمكانات واعدة لإنتاج مواد ناعمة. وتمكن النساجون الأوائل من عزل أليافه يدوياً واستخدامها في نسج الأقمشة وصناعة شباك الصيد والحبال وغيرها من المنتجات».

انتقل قطن المرتفعات إلى بقية العالم في أعقاب الغزوات الإسبانية للأميركتين في القرن السادس عشر. وتُعدّ الصين والهند والولايات المتحدة والبرازيل الآن من أكبر منتجي القطن في العالم.

وقالت غروفر: «تشير الأبحاث إلى أن عملية التطويع، أي تحويل هذه الألياف القصيرة الخشنة البنية إلى النسيج الناعم الأبيض عالي الجودة الذي نعرفه اليوم، تتضمن على الأرجح كثيراً من الجينات التي تعمل في تناغم معقد».

وخلصت الدراسة إلى أن نبات القطن في شكله الحالي يتمتع بتنوع جيني أقل بكثير، أي تنوع الخصائص الجينية داخل النوع الواحد، مقارنة بنظيره البري. ويمكن أن يحد انخفاض التنوع الجيني من قدرة النبات على التكيف مع التغيرات البيئية مثل التعرض للأمراض.

القطن جاهز للحصاد وهو يغطي حقلاً في مينتورن بولاية كارولاينا الجنوبية الأميركية (رويترز - أرشيفية)

وقالت غروفر: «نعلم أن التطويع غالباً ما يؤدي إلى فقدان التنوع الجيني، إذ كان المزارعون الأوائل ينتقون السمات الأكثر نفعاً، ما أدى تدريجياً إلى تراجع التنوع الجيني قبل أن تتفاقم هذه العملية مع تطور أساليب تحسين المحاصيل وتزايد ضغوط الانتقاء».

وأضافت أن الدراسة تتيح فهماً أوسع لما يعنيه هذا التحول على مستوى الجينوم العالمي للقطن، مقارنة بما لا يزال قائماً في الأنواع البرية. وأوضحت أن هذا المخزون الوراثي البري يظل بالغ الأهمية، لأن بعض الصفات التي فُقدت دون قصد مثل مقاومة آفات معينة قد تكون ذات قيمة كبيرة عند إدماجها في الأصناف المزروعة الحديثة.

جرى تحويل نوع آخر من القطن هو جوسيبيوم باربادينس، أو القطن طويل التيلة، إلى محصول زراعي في الأميركتين، خاصة بيرو أو الإكوادور في نفس الفترة الزمنية تقريباً، الذي تم فيها تطويع قطن المرتفعات. ويشكل هذا النوع حالياً نحو 5 في المائة من إنتاج القطن العالمي.

أما بقية الإنتاج فهو من نوعين آخرين جرى تحويلهما إلى محاصيل زراعية، هما جوسيبيوم أربوريوم القادم من شبه القارة الهندية، وجوسيبيوم هيرباسيوم الذي تعود أصوله إلى أفريقيا جنوب الصحراء وشبه الجزيرة العربية.

ويتفوق القطن كثيراً على محاصيل الألياف الأخرى مثل الكتان والقنب من حيث حجم الإنتاج.

وذكرت غروفر: «الطلب على القطن، رغم تباينه من سنة إلى أخرى، لا يزال مرتفعاً ويبدو أنه في اتجاه تصاعدي بشكل عام».

أدّى اختراع محلج القطن، وهو آلة فصلت آلياً البذور عن ألياف القطن، في الولايات المتحدة أواخر القرن الثامن عشر، إلى طفرة كبيرة في سرعة المعالجة، ما حوّل زراعة القطن إلى نشاط شديد الربحية. وأسهم ذلك في توسع العبودية في ولايات الجنوب الأميركي، مع تصاعد الطلب على الأيدي العاملة لزراعة هذا المحصول المربح وحصاده.


برشم يتوج بذهبية الوثب العالي في بطولة آسيا

القطري معتز عيسى برشم يتألق في الصين (رويترز)
القطري معتز عيسى برشم يتألق في الصين (رويترز)
TT

برشم يتوج بذهبية الوثب العالي في بطولة آسيا

القطري معتز عيسى برشم يتألق في الصين (رويترز)
القطري معتز عيسى برشم يتألق في الصين (رويترز)

توّج اللاعب القطري معتز عيسى برشم بالميدالية الذهبية لمسابقة الوثب العالي ضمن منافسات بطولة آسيا الأولى لتخصصات القفز والوثب العالي، المقامة بمدينة شونغشينغ الصينية، بعدما حل في المركز الأول عقب تسجيله ارتفاعاً بلغ 23.‏2 متر.

ونجح البطل الأولمبي والعالمي في حسم الصدارة متفوقاً على نخبة من أبرز واثبي القارة الآسيوية، ليواصل حضوره القوي على الساحة القارية والدولية ويضيف لقباً جديداً إلى سجله الحافل بالإنجازات.

وشهدت البطولة، التي ينظمها الاتحاد الآسيوي لألعاب القوى، مشاركة واسعة من أبطال آسيا وسط منافسة قوية في مسابقات القفز والوثب، إلى جانب حضور جماهيري وتغطية إعلامية كبيرة.

وتأتي ذهبية برشم امتداداً لمسيرته المميزة في مسابقات الوثب العالي، بعدما سبق له التتويج بأربع ميداليات أولمبية، أبرزها ذهبية دورة ألعاب طوكيو 2020، إلى جانب فضيتي لندن 2012 وريو دي جانيرو 2016 وبرونزية باريس 2024، فضلاً عن إحرازه لقب بطولة العالم لألعاب القوى ثلاث مرات متتالية.

ويعد برشم أحد أبرز الرياضيين في تاريخ ألعاب القوى القطرية والعالمية، بعدما حافظ لسنوات على حضوره بين كبار أبطال الوثب العالي على مستوى العالم.


جينتر قائد فرايبورغ يتسلح «بنصيحة ابنته» في نهائي الدوري الأوروبي

كريستيان جينتر قائد فريق فرايبورغ الألماني (رويترز)
كريستيان جينتر قائد فريق فرايبورغ الألماني (رويترز)
TT

جينتر قائد فرايبورغ يتسلح «بنصيحة ابنته» في نهائي الدوري الأوروبي

كريستيان جينتر قائد فريق فرايبورغ الألماني (رويترز)
كريستيان جينتر قائد فريق فرايبورغ الألماني (رويترز)

تلقى كريستيان جينتر، قائد فريق فرايبورغ الألماني، تعليمات واضحة من ابنته قبل سفره إلى إسطنبول لخوض مواجهة أستون فيلا الإنجليزي في نهائي الدوري الأوروبي لكرة القدم، الأربعاء.

قال جينتر في مؤتمر صحافي الثلاثاء: «لقد صاحت ابنتي خلفي في حديقة المنزل، وهي تقول لي (سجّل هدفاً)».

وأشار اللاعب البالغ من العمر 33 عاماً إلى أن ابنته تدرك أنه لم يسبق له أن توّج بلقب كبير في مسيرته مع كرة القدم.

وأضاف: «لقد طالبتني بشكل صريح بالفوز باللقب، وأتمنى أن نتعامل بجدية مع هذه الرغبة»، مشيراً إلى أن زوجته ستتابع المباراة من مدرجات الملعب.

من جانبه، قال يوليان شوستر مدرب فرايبورغ إن عائلته سبقته إلى تركيا قبل أهم مباراة في تاريخ النادي الألماني.

وقال شوستر: «أسرتي مهتمة كثيراً بكرة القدم في منزلنا، والأسابيع الأخيرة كانت عاطفية وحماسية للغاية».

وتابع: «سأكون سعيداً بوجودهم في المدرجات، إنها خطوة تعني لي الكثير عندما أشاهد الصور ومقاطع الفيديو، وما يفعلونه على متن الطائرة».

ويتجاهل مدرب فرايبورغ ما يتردد بشأن أن أستون فيلا هو المرشح الأقوى والأقرب للفوز بلقب البطولة.

وختم يوليان شوستر: «علينا إنجاز الخطوة الأخيرة، الأمر متروك لنا غداً»، علماً بأن الفائز بلقب الدوري الأوروبي سيتأهل لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.