تصدير أول شحنة أمونيا قليلة الانبعاثات لتوليد الطاقة من السعودية إلى اليابان

ضمن مساعي «أرامكو» و«سابك» لإنشاء شبكة إمدادات عالمية من هذا الوقود

الأمونيا قليلة الانبعاثات المعتمدة تم نقلها إلى مصفاة سوديغوارا التابعة لشركة «فوجي أويل» لاستخدامها في توليد الكهرباء (الشرق الأوسط)
الأمونيا قليلة الانبعاثات المعتمدة تم نقلها إلى مصفاة سوديغوارا التابعة لشركة «فوجي أويل» لاستخدامها في توليد الكهرباء (الشرق الأوسط)
TT

تصدير أول شحنة أمونيا قليلة الانبعاثات لتوليد الطاقة من السعودية إلى اليابان

الأمونيا قليلة الانبعاثات المعتمدة تم نقلها إلى مصفاة سوديغوارا التابعة لشركة «فوجي أويل» لاستخدامها في توليد الكهرباء (الشرق الأوسط)
الأمونيا قليلة الانبعاثات المعتمدة تم نقلها إلى مصفاة سوديغوارا التابعة لشركة «فوجي أويل» لاستخدامها في توليد الكهرباء (الشرق الأوسط)

أعلن بيان مشترك، صدر اليوم (الخميس)، عن وصول أول شحنة من الأمونيا قليلة الانبعاثات من السعودية إلى اليابان، وهي الشحنة الحاصلة على شهادة معتمدة من جهة محايدة لاستخدامها وقوداً لتوليد الكهرباء؛ ما يُعد علامة فارقة في مسيرة تطوير حلول الطاقة منخفضة الانبعاثات الكربونية.
وتأتي هذه الشحنة ثمرة تعاونٍ فعّال بين جهات عدة في سلسلة القيمة للأمونيا قليلة الانبعاثات، فقد أنتجت شركة سابك للمغذيات الزراعية الأمونيا باستخدام (اللقيم) المنتَج من «أرامكو السعودية»، وجرى بيعها لشركة «فوجي أويل» (إف أو سي) اليابانية عن طريق شركة «أرامكو للتجارة». وتولّت شركة «ميتسوي أو إس كي لاينز» (إم أو إل) مسؤولية نقل السائل إلى اليابان، ثم تم نقل الأمونيا قليلة الانبعاثات إلى مصفاة سوديغوارا، حيث يتم استخدامها في توليد الكهرباء عن طريق الحرق المشترك، بدعم فني من شركة «جابان أويل إنجنيرنغ كو» («جي أو إي»).
وتُصنَف الأمونيا على أنها قليلة الانبعاثات لأن كمية ثاني أكسيد الكربون المنبعثة أثناء إنتاجها سبق احتجازها واستخدامها في تطبيقات التكرير والمعالجة.
وأعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية عن خطط لزيادة استخدام الأمونيا كوقود لتوليد الكهرباء وأنظمة دفع السفن، وذلك ضمن الجهود المبذولة لتحقيق أهداف البلاد الرامية إلى إزالة الكربون بحلول عام 2050. وتُعدّ شحنة الأمونيا قليلة الانبعاثات التي وصلت إلى اليابان جزءاً من جهود كبيرة تبذلها «أرامكو السعودية» وشركة «سابك للمغذيات الزراعية» لإنشاء شبكة إمدادات عالمية من هذا الوقود منخفض الانبعاثات الكربونية، كما تطلع استعداد الشركتين إلى توريد الأمونيا قليلة الانبعاثات لتلبية احتياجات الطلب المبكر للعملاء الآخرين.
وقال النائب الأعلى للرئيس للكيميائيات في «أرامكو السعودية»، أوليفييه ثوريل «تُعدّ هذه الشحنة مثالاً بارزاً آخر يسلط الضوء على إمكانات الهيدروجين قليل الانبعاثات والأمونيا المصنوعة من اللقيم في (أرامكو السعودية)، والتي تملك القدرة على لعب دور مهم في مستقبل منخفض الانبعاثات الكربونية. ولا تُعد الأمونيا قليلة الانبعاثات وسيلة لنقل الهيدروجين قليل الانبعاثات فحسب، بل إنها مصدر طاقة مهم بحد ذاته يمكن أن يساعد في إزالة الكربون من القطاعات الرئيسة - بما في ذلك توليد الطاقة لكل من المرافق والصناعات. ومن خلال إرسال هذه الشحنة من الأمونيا قليلة الانبعاثات المعتمدة إلى اليابان، فإننا نساعد في رسم مسار لتطوير هذه السلعة الحيوية».
ومن جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة «سابك للمغذيات الزراعية»، عبد الرحمن شمس الدين «هدفنا هو الاستفادة من هذ الإنجاز المهم لتنمية وتوسيع نطاق إسهاماتنا الإيجابية للوصول إلى الحياد الكربوني. لم تكتف (سابك للمغذيات الزراعية) بإعلان التزامها بتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2050، بل أعلنت تعاونها مع عملائها لدعمهم في تحقيق أهدافهم في هذا الإطار. ويبحث العملاء في قطاعات الطاقة والأسمدة والكيميائيات عن موردي الهيدروجين منخفض الكربون والأمونيا منخفضة الكربون. ويمكننا تحقيق تطلعاتهم بالاستفادة من نقاط القوة التي تتمتع بها الشركة منذ فترة طويلة في جميع مراحل سلسلة القيمة».
وفي السياق نفسه، قال الرئيس والمدير الممثل لشركة «إف أو سي»، شيجيتو ياماموتو «نظراً لطموحات اليابان بتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050، فمن المتوقع أن تكون الأمونيا قليلة الانبعاثات وقوداً من الجيل التالي يمكن أن يسهم في تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة من أعمالنا، كنا نعمل على إطلاق غاز الأمونيا من مصفاة سوديغورا، ونخطط لاستخدام الأمونيا قليلة الانبعاثات المستوردة كوقود هذه المرة بالتعاون مع شركائنا، في المرجل نفسه. وسنواصل هذه الجهود للمساهمة في بناء سلسلة توريد الأمونيا».
ومن جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو للتجارة»، محمد الملحم «يجسد هذا الإنجاز ثمرة التعاون الوثيق بين الشركات داخل (أرامكو السعودية) و(سابك) و(أرامكو للتجارة) وشركائنا اليابانيين، ويمثّل بالفعل دفعة كبيرة لجهود الاستدامة».
وعلى الصعيد نفسه، قال نائب الرئيس التنفيذي والمدير الممثل لشركة «إم أو إل»، توشياكي تاناكا «من المتوقع أن يزداد الطلب على الأمونيا كمصدر للطاقة النظيفة من الجيل التالي. وتهدف اليابان للوصول لمجتمع خالٍ من الكربون بحلول عام 2050. ويسعدنا جداً أن نستورد الأمونيا قليلة الانبعاثات المعتمدة بشكل مستقل من السعودية. نحن نعمل للوصول إلى سجل حافل من الخدمات الآمنة والموثوقة من خلال وسائط النقل المتعددة وفقاً لاحتياجات عملائنا، ومن خلال الدمج بين معرفتنا المتراكمة والمشاركة الاستباقية في مجموعة واسعة من سلاسل القيمة نطمح للمساهمة في الوصول إلى مجتمعات خالية من الكربون».



اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.