وافقت الإكوادور أمس بالسماح للمدعي العام السويدي لاستجواب مؤسس «ويكيليكس» جوليان أسانج اللاجئ في سفارتها في لندن، بعد الشكاوى الموجهة له بالاغتصاب والاعتداء الجنسي، بينما يشتبه البعض بأن عاصمة الإكوادور كيتو تتعمد التباطؤ قبل سقوط بعض التهم بالتقادم.
واعتبارا من منتصف الأسبوع المقبل ستسقط بعض الوقائع وخاصة فيما يتعلق بالاعتداءات الجنسية بالتقادم، بينما لم تعقد جلسة الاستماع لأسانج بسبب مسائل إجرائية بين السويد والإكوادور.
ووفقا للقانون السويدي، فإن السويديتين اللتين اتهمتا أسانج باعتداءات جنسية في 2010 فإن تلك الجريمة تسقط بالتقادم بعد خمس سنوات، ولكن لا يمكن مقاضاة، أسانج من دون تحقيق رسمي معه، وكانت النيابة السويدية تأمل في إجراء جلسة الاستماع هذه لمؤسس موقع «ويكيليكس» الذي كشف مئات آلاف الوثائق السرية الأميركية، في يونيو (حزيران) الماضي.
وصرح المتحدث باسم النيابة العامة السويدية كاران روزاندير لـ«الشرق الأوسط» أنهم بانتظار موافقة السفارة الإكوادورية لمقابلة أسانج في سفارتهم في لندن، وأنها مجرد مسألة وقت وأضاف روزاندير: «سيجري المدعي حوارا رسميا مع أسانج بغض النظر عن العواقب».
وانتقد كلاوس بورغستروم محامي إحدى المدعيتين ضد أسانج موقف الإكوادور من تلك القضية وقال: «لا يمكننا القول: إنها ساعدت للسماح للسويد بالاستماع إلى أسانج».
وتتهم المرأة الثانية أسانج باغتصابها وهي جريمة تسقط بعد عشر سنوات، وهو الأمر الذي يعني أن الإجراء لن ينتهي تماما في أغسطس (آب) الحالي ضد أسانج، ومع ذلك ينفي أسانج الذي أصدرت السويد بحقه مذكرة توقيف أوروبية، التهم الموجهة إليه مؤكدا أن الفتاتين كانتا موافقتين على إقامة علاقات جنسية. وهو يرفض التوجه إلى السويد خشية تسليمه للولايات المتحدة حيث يخشى أن يحكم عليه بالإعدام بسبب نشر موقعه وثائق سرية.
وللخروج من المأزق أعلنت النيابة السويدية في مارس (آذار) الماضي أنها وافقت على استجواب أسانج البالغ من العمر 44 عاما في لندن حيث يقيم في سفارة الإكوادور منذ يونيو 2012، وتم توجيه طلب رسمي إلى كيتو في يونيو الماضي بعد أن قالت المدعية المكلفة الملف بأنها تأمل في لقاء أسانج «في يونيو أو يوليو (تموز) الماضي في موعد يناسب الجميع»، لكن لم يحصل أي شيء منذ ذلك الحين.
وقال بير صمويلسن المحامي السويدي لأسانج: «جاءنا الطلب متأخرا جدا وتقوم الإكوادور بمعالجته وستقبله بعد أن تتمم إجراءاتها الروتينية»، وأضاف أن موكله «لا يفكر في مسألة التقادم. إنه بريء ويريد أن يتم الاستماع إلى إفادته في أسرع وقت ممكن».
وتابع المحامي نفسه أنه ليس هناك أي نية سيئة من ناحية العاصمة الإكوادورية، وأضاف: «من الخطأ القول: إن الإكوادور تسعى إلى إبطاء الملف. حتى الرئيس قال: إنه يريد أن يكون هناك جلسة استماع».
وردا على سؤال لصحيفة «الغارديان» البريطانية انتقد وزير خارجية الإكوادور ريكاردو باتينو موقف السويد، وقال للصحيفة البريطانية في يوليو الماضي: «لا أرى أنه من المقبول... أن يتوقعوا أن يكون دور الإكوادور مقتصرا على فتح أبواب سفارتها».
وقالت سيسيليا ريدسيليوس المسؤولة المكلفة المفاوضات في وزارة العدل السويدية بأن «مباحثات جارية بين السويد والإكوادور التي لم تعط بعد موافقتها لتتم جلسة الاستماع».
وتعتبر استوكهولم أن المشكلة تكمن في عدم مصادقة كيتو على المعاهدة الدولية في مجال التعاون القضائي وتطالب باتفاق ثنائي مسبقا، ودستوريا مثل هذا الاتفاق يستلزم تصويت البرلمان السويدي ما يتطلب وقتا.
ولجأ أسانج إلى السفارة في يونيو 2012 لتجنب تسليمه إلى السويد حيث تطلب السلطات هناك استجوابه بشأن مزاعم تتعلق باعتداء جنسي واغتصاب امرأتين في عام 2010.
10:43 دقيقه
المدعي العام السويدي يسابق الزمن قبل سقوط التهم ضد أسانج
https://aawsat.com/home/article/428411/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D8%B9%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%AF%D9%8A-%D9%8A%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%85%D9%86-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%B3%D9%82%D9%88%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%87%D9%85-%D8%B6%D8%AF-%D8%A3%D8%B3%D8%A7%D9%86%D8%AC
المدعي العام السويدي يسابق الزمن قبل سقوط التهم ضد أسانج
الإكوادور توافق على جلسة الاستماع بسفارتها في لندن
- لندن: مينا الدروبي
- لندن: مينا الدروبي
المدعي العام السويدي يسابق الزمن قبل سقوط التهم ضد أسانج
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
