«مجموعة السبع» للإبقاء على سقف النفط الروسي

انخفاض صادرات السعودية من الخام في فبراير

خزانات نفطية في إحدى المنشآت التابعة لـ«أرامكو» شمال مدينة جدة (أ.ب)
خزانات نفطية في إحدى المنشآت التابعة لـ«أرامكو» شمال مدينة جدة (أ.ب)
TT

«مجموعة السبع» للإبقاء على سقف النفط الروسي

خزانات نفطية في إحدى المنشآت التابعة لـ«أرامكو» شمال مدينة جدة (أ.ب)
خزانات نفطية في إحدى المنشآت التابعة لـ«أرامكو» شمال مدينة جدة (أ.ب)

قال مسؤول في مجموعة السبع إنها ستبقي على سعر برميل النفط الروسي المنقول بحرا عند 60 دولارا للبرميل، على الرغم من ارتفاع أسعار الخام عالميا، ودعوات بعض الدول لخفض السقف السعري للحد من إيرادات موسكو.
وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن مجموعة السبع وأستراليا اتخذتا قرارا بالإبقاء على السقف السعري خلال الأسابيع القليلة الماضية بعد مراجعة لسعر 60 دولارا، الذي تم تحديده في ديسمبر (كانون الأول)، بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل حربها في أوكرانيا.
يأتي ذلك بعد ارتفاع شهدته أسعار النفط على مدى أربعة أسابيع بدعم من خفض الإنتاج الذي أعلنته مجموعة «أوبك بلس»، التي تضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء بقيادة روسيا، فضلا عن تعافي الاستهلاك الصيني.
وحامت العقود الآجلة لخامي برنت وغرب تكساس الوسيط فوق 80 دولارا للبرميل يوم الاثنين. وقال المسؤول إن الخام الروسي يباع بخصم يبلغ نحو 30 دولارا أقل من سعر برنت. وأضاف أن مسؤولي مجموعة السبع خلصوا إلى أن السقف السعري يعمل على الحد من الإيرادات الروسية مع الحفاظ على استقرار سوق الطاقة، لكنهم قالوا إنهم سيواصلون التنسيق لضمان المراقبة والتنفيذ بفاعلية.
ويحظر السقف السعري على الشركات في مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي توفير خدمات النقل والتأمين والتمويل للنفط والمنتجات النفطية الروسية إذا تم بيعها بما يزيد على الحد الأقصى. كما فرضت الولايات المتحدة وبريطانيا قيودا على واردات النفط الروسية.
وأشار المسؤول إلى أن تقريرا صدر في الآونة الأخيرة عن وكالة الطاقة الدولية خلص إلى أن نظام العقوبات الذي تبنته مجموعة السبع فعال فيما يتعلق «بعدم تقييد إمدادات الخام والمنتجات النفطية العالمية، مع تقليص قدرة روسيا على تحقيق عوائد من التصدير في الوقت نفسه».
وقالت وكالة الطاقة الدولية يوم الجمعة إن عوائد النفط الروسية ارتفعت في مارس (آذار) بمليار دولار على أساس شهري إلى 12.7 مليار دولار، لكنها لا تزال أقل بنسبة 43 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وقال المسؤول في مجموعة السبع إن صادرات الخام الروسية مستقرة فوق ثلاثة ملايين برميل يوميا.
وبالتزامن، قال النائب الأول لوزير الطاقة الروسي بافيل سوروكين، في مقابلة أجراها مع مجلة «نفتيغازوفايا فيرتكال» للصناعة، إن إنتاج النفط الروسي سيظل مستقرا حتى عام 2025، مستشهدا بالتوقعات الحالية.
وأفادت وكالة «بلومبرغ» الاثنين، بأن إنتاج روسيا من النفط في العام الماضي بلغ نحو 535 مليون طن متري (10.74 مليون برميل في اليوم)، بالمقارنة مع التقدير الأولي البالغ 515 مليون طن متري. ويمثل النفط الذي يصعب استعادته أكثر من 40 في المائة من إنتاج الدولة و60 في المائة من الاحتياطي، ومن المتوقع أن تزداد كميته.
وتتوقع روسيا أن يرتفع استهلاك الغاز المحلي ليصل إلى 529 مليار متر مكعب بحلول عام 2025، في ظل توسع شبكة الغاز.
وفي سياق منفصل، تراجعت صادرات النفط الخام السعودية أكثر من اثنين في المائة في فبراير (شباط) الماضي وفقا لبيانات نشرتها مبادرة البيانات المشتركة (جودي) يوم الاثنين، وانخفضت إلى 7.46 مليون برميل يوميا، مقارنة مع 7.66 مليون برميل يوميا في يناير (كانون الثاني). كما تراجع إنتاج النفط الخام بشكل طفيف إلى 10.45 مليون برميل يوميا في فبراير.
وفي وقت سابق هذا الشهر، قالت وزارة الطاقة السعودية إن المملكة ستخفض طواعية إنتاجها النفطي بمقدار 500 ألف برميل يوميا اعتبارا من مايو (أيار) وحتى نهاية العام. وقالت عدة مصادر مطلعة إنه على الرغم من خفض الإنتاج، تعتزم شركة النفط السعودية العملاقة (أرامكو) توريد كامل الكميات المتعاقد عليها للتحميل في مايو إلى كثير من المشترين في شمال آسيا. وانخفض إنتاج مصافي النفط السعودية المحلية 0.134 مليون برميل يوميا إلى 2.443 مليون برميل يوميا في فبراير، بينما زاد حرق الخام المباشر 17 ألف برميل يوميا إلى 329 ألف برميل يوميا.
وأرقام الصادرات الشهرية تقدمها السعودية ودول أعضاء أخرى في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إلى مبادرة البيانات المشتركة (جودي) التي تنشرها على موقعها الإلكتروني.
وقالت وكالة الطاقة الدولية يوم الجمعة إنها تتوقع ارتفاع الطلب في 2023 إلى مستوى قياسي يبلغ 101.9 مليون برميل يوميا، بزيادة مليوني برميل يوميا عن العام الماضي وعلى نفس قدر توقعاتها الشهر الماضي.
وتوقعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن تأتي نسبة أكبر من الزيادة في إنتاج النفط في العامين الحالي والمقبل من الدول غير الأعضاء في «أوبك»، وذلك على عكس العامين الماضيين.


مقالات ذات صلة

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

العالم طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

كشفت السلطات المحلية اليوم الثلاثاء أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
يوميات الشرق الشتاء في فنلندا يستمر ما بين مائة ومائتي يوم (رويترز)

حيث لا يذوب الجليد: ما أكثر دول العالم برودة؟

تشهد ولايات عدة في شمال شرقي الولايات المتحدة حالياً عاصفة ثلجية قوية، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات لأكثر من 40 مليون نسمة، بسبب سوء الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

إدارة ترمب ستلغي الأساس القانوني للتشريعات الأميركية المتصلة بالمناخ

من المقرر أن يلغي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، نصاً يُشكّل الأساس القانوني للتشريعات التي تُكافح انبعاث غازات الدفيئة في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
بيئة سائح يشرب الماء خلال زيارته لمعبد البارثينون في ظل موجة حرّ تضرب أثينا في اليونان يوم 27 يونيو 2025 (رويترز)

2025... ثالث أكثر السنوات حراً على الإطلاق عرفها العالم

أعلن مرصد «كوبرنيكوس» الأوروبي ومعهد «بيركلي إيرث» الأميركي، الأربعاء، أن 2025 كان ثالث أحرّ الأعوام المسجلة على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (باريس)

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.


«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
TT

«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أفيليس» لتمويل وتأجير الطائرات تحقيق إيرادات بلغت 664 مليون دولار في 2025، بزيادة قدرها 19 في المائة مقارنة بالعام السابق، مشيرة إلى أن الإيرادات مدفوعة بنمو منضبط في محفظة الأصول وأداء قوي في إعادة تسويق الطائرات، في ظل استمرار الطلب العالمي على الطائرات الحديثة الموفرة للوقود.

ووفق النتائج المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، تضاعفت الأرباح قبل الضرائب لتصل إلى 122 مليون دولار، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في الأداء التشغيلي وتعزيزاً لكفاءة إدارة الأصول.

وارتفعت محفظة «أفيليس»، وهي إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، ومقرها السعودية، إلى 202 طائرة مملوكة ومدارة، مؤجرة لأكثر من 50 شركة طيران في أكثر من 30 دولة، في حين استقرت القيمة الإجمالية للأصول عند 9.3 مليار دولار، مع الحفاظ على معدل استخدام كامل للأسطول بنسبة 100 في المائة.

وشهد العام الماضي إبرام صفقات شراء جديدة مع «إيرباص» لطائرات من عائلة «A320neo» و«A350F»، ومع «بوينغ» لطائرات حديثة، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز محفظة الأصول المستقبلية بطائرات ذات كفاءة تشغيلية عالية واستهلاك أقل للوقود، دعماً للنمو المستقبلي وتلبية للطلب المتزايد، وبما يتماشى مع طموحات السعودية لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً في قطاع الطيران.

ووفقاً لبيان الشركة فإنها عززت مكانتها الائتمانية بحصولها على تصنيف «Baa2» من «موديز» و«BBB» من «فيتش»، ما يعكس متانتها المالية وانضباطها في إدارة الرافعة المالية، كما أصدرت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سندات غير مضمونة ذات أولوية بقيمة 850 مليون دولار، بموجب اللائحتين «144A» و«Reg S»، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر التمويل وتعزيز المرونة المالية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، إدوارد أوبيرن، إن 2025 شكّلت «مرحلة مفصلية» في مسيرة «أفيليس»، مضيفاً أن النتائج القوية تعكس جودة المحفظة الاستثمارية ومتانة الشراكات مع شركات الطيران، إضافة إلى التركيز على توظيف رأس المال في أصول حديثة عالية الكفاءة.

وأكد أن الشركة في موقع استراتيجي يتيح لها مواصلة التوسع وتحقيق قيمة مستدامة طويلة الأجل، بما يسهم في دعم مستهدفات المملكة في قطاع الطيران.

وعلى الصعيد المحلي، واصلت «أفيليس» لعب دور محوري في دعم منظومة الطيران في السعودية؛ إذ أسهمت في إطلاق وتوسيع عمليات الناقل الوطني الجديد «طيران الرياض» عبر إتمام صفقة بيع وإعادة تأجير لطائرة «بوينغ 787»، لتكون أول طائرة تنضم إلى أسطوله.

كما أبرمت الشركة شراكة استراتيجية مع «حصانة الاستثمارية» تتيح للمستثمرين المحليين والدوليين الدخول في فئة أصول تمويل الطائرات، والاستفادة من خبرات «أفيليس» التشغيلية والفنية. ووافقت «حصانة» بموجب الاتفاق على الاستحواذ على محفظة أولية تضم 10 طائرات حديثة، في خطوة تعزز نمو الشراكة وتوسع قاعدة المستثمرين في هذا القطاع.