روسيا والهند على طريق اتفاق تجارة حرة

نيودلهي تدعو للتمرد على «التصنيفات الغربية»... وموسكو توسع تحالفاتها اللاتينية

وزير التجارة والصناعة الروسي (يمين) ووزير الشؤون الخارجية الهندي في حوار استثماري بالعاصمة نيودلهي أمس (إ.ب.أ)
وزير التجارة والصناعة الروسي (يمين) ووزير الشؤون الخارجية الهندي في حوار استثماري بالعاصمة نيودلهي أمس (إ.ب.أ)
TT

روسيا والهند على طريق اتفاق تجارة حرة

وزير التجارة والصناعة الروسي (يمين) ووزير الشؤون الخارجية الهندي في حوار استثماري بالعاصمة نيودلهي أمس (إ.ب.أ)
وزير التجارة والصناعة الروسي (يمين) ووزير الشؤون الخارجية الهندي في حوار استثماري بالعاصمة نيودلهي أمس (إ.ب.أ)

قال وزيران، هندي وروسي، يوم الاثنين، إن الهند وروسيا تبحثان اتفاقاً للتجارة الحرة، في خطوة من شأنها تعزيز العلاقات التجارية الثنائية التي ازدهرت منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.
وصرح وزير الشؤون الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار، في حدث بنيودلهي، بأن حكومته تدرس «اتفاقاً مسبقاً» بشأن معاهدة للتجارة، والتي قال وزير التجارة والصناعة الروسي دنيس مانتوروف إنها ستضمن الاستثمار الثنائي.
ولم تنتقد الهند صراحة الغزو الروسي لأوكرانيا، والذي تصفه موسكو بأنه «عملية عسكرية خاصة». ودعت الهند إلى حل سلمي للنزاع عن طريق الحوار. وتجاوزت روسيا -وهي مورِّد تقليدي لمعدات الدفاع- العراق الشهر الماضي، لتصبح أكبر مورد للنفط الخام للهند.
وارتفع إجمالي واردات الهند من روسيا إلى نحو أربعة أمثال، ليبلغ 46.33 مليار دولار في العام المنتهي في 31 مارس (آذار). وقال مانتوروف إن موسكو تطمح إلى زيادة الواردات من الآلات من الهند لتحسين التوازن التجاري.
تأتي تلك الأنباء بينما قال مستشار اقتصادي هندي بارز، إن الهند بحاجة إلى مقاومة الجهود التي تبذلها بعض وكالات التصنيف الائتماني الغربية لفرض المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة على الأسواق الناشئة، حتى مع التزام حكومة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بالتخلص من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، بحلول عام 2070. وقال سانجيف سانيال، عضو المجلس الاستشاري الاقتصادي لرئيس الوزراء، في مقابلة: «المسألة لا تتعلق بالحاجة إلى بعض المعايير بقدر ما تتعلق بمن سيراقب هذه الأهداف»، حسب وكالة «بلومبرغ».
وأضاف سانيال: «تعاني وكالات التصنيف الائتماني الحالية بالفعل من تحيزات وإخفاقات خطيرة. إن السماح بظهور مجموعة جديدة من الوكالات الغربية حصراً لمراقبة الأهداف البيئية والاجتماعية والحوكمة يمثل مشكلة». وتدعم الهند القضايا المهمة للاقتصادات الناشئة؛ حيث تستضيف مجموعة العشرين هذا العام.
وفي الاجتماع الأول لوزراء المالية ورؤساء البنوك المركزية في فبراير (شباط) الماضي، تناولت نيودلهي قضية تخفيف ديون الدول الفقيرة، والإصلاحات في المؤسسات المتعددة الأطراف، وتمويل المناخ. وقال سانيال إن الدولة الواقعة في جنوب آسيا بحاجة إلى مراجعة المنهجيات التي تستخدمها مراكز الأبحاث الدولية ووكالات التصنيف الائتماني العالمية.
وبالتزامن مع دعوات التحرر الهندية، تكثف روسيا حراكها من أجل عقد شراكات أكثر اتساعاً. وكان من المقرر أن يبدأ وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، جولة في أميركا اللاتينية يوم الاثنين، بزيارة إلى البرازيل.
وأفادت وكالة أنباء «تاس» الروسية بأن لافروف سيلتقي مع مسؤولين بارزين، وسيجري محادثات مع وزير خارجية البرازيل ماورو فييرا، في إطار برنامج الزيارة. كما سيزور وزير الخارجية الروسي فنزويلا ونيكاراغوا وكوبا، في أثناء جولته المقررة خلال الفترة من 17 إلى 21 من أبريل (نيسان).
وكان لافروف قد ذكر في مقال لوسائل إعلام برازيلية وكوبية، نشرته وزارة الخارجية في موسكو الخميس الماضي، إنه يعتزم زيارة البرازيل وفنزويلا ونيكاراغوا وكوبا، مضيفاً أن بلاده تدعو إلى تعزيز التعاون بين موسكو وأميركا اللاتينية «على أساس الدعم المتبادل والتضامن، ومراعاة مصالح كل منهما للآخر».
وأشار لافروف إلى ارتفاع الصادرات الروسية من القمح إلى المنطقة العام الماضي، بنسبة 48.8 في المائة، كما زادت شحنات الأسمدة والمنتجات البترولية. وتحرص روسيا على تشكيل تحالفات في أجزاء أخرى من العالم، في مواجهة العزلة والعقوبات التي فرضها الغرب في أعقاب حرب أوكرانيا. ولطالما يشير لافروف نفسه -فيما يتعلق باتصالات روسيا في القارة الأفريقية، وفي آسيا والهند- إلى أن البلاد لا يزال لديها كثير من الأصدقاء، بغض النظر عن الصراع مع أوكرانيا. وتهدف هذه الرحلة إلى تأكيد ذلك.


مقالات ذات صلة

إسبانيا تحقق في احتمال دخول نفط روسي إليها عبر دول أخرى

الاقتصاد إسبانيا تحقق في احتمال دخول نفط روسي إليها عبر دول أخرى

إسبانيا تحقق في احتمال دخول نفط روسي إليها عبر دول أخرى

أعلنت الحكومة الإسبانية أمس (الجمعة) فتح تحقيق في احتمال دخول شحنات من النفط الروسي إلى أراضيها عبر دول ثالثة ودعت إلى بذل جهود أوروبية مشتركة لـ«تعزيز إمكانية تتبع» واردات المحروقات. وقالت وزيرة الانتقال البيئي الإسبانية تيريزا ريبيرا في رسالة: «في مواجهة أي شكوك، من الضروري التحقق» مما إذا كانت «المنتجات المستوردة تأتي من المكان المشار إليه أو من بلد آخر وما إذا كانت هناك أي مخالفة». وأوضحت الوزيرة الإسبانية أن «هذه المخاوف» هي التي دفعت إسبانيا إلى «التحقيق» في إمكانية وصول نفط روسي إلى أراضيها، مذكرة بأن واردات المحروقات «مرفقة نظريا بوثائق تثبت مصدرها».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الاقتصاد موسكو تسيطر على شركتي طاقة أوروبيتين وتهدد بالمزيد

موسكو تسيطر على شركتي طاقة أوروبيتين وتهدد بالمزيد

سيطرت موسكو على أصول شركتين للطاقة، ألمانية وفنلندية، ردا على المعاملة بالمثل لشركات روسية موجودة في أوروبا، وهددت بتوسيع قائمة الشركات الأجنبية المستهدفة بمصادرة «مؤقتة» لأصولها داخل البلاد. وقال الكرملين، أمس الأربعاء، إن تحرك موسكو للسيطرة المؤقتة على أصول مجموعة «فورتوم» الفنلندية للطاقة و«يونيبر» الألمانية التي كانت تابعة لها، جاء ردا على ما وصفه بالاستيلاء غير القانوني على أصول روسية في الخارج. تمتلك «يونيبر»، الشركة الأم، حصة 83.7 في المائة في شركة «يونيبرو»، الفرع الروسي، التي زودت ألمانيا لسنوات بشحنات الغاز الطبيعي. ودخلت الشركة في ضائقة شديدة العام الماضي بسبب قطع إمدادات الغاز الرو

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم الكرملين يهدّد بمصادرة أصول مزيد من الشركات الأجنبية في روسيا

الكرملين يهدّد بمصادرة أصول مزيد من الشركات الأجنبية في روسيا

حذّر الكرملين اليوم (الأربعاء)، من أن روسيا قد توسّع قائمة الشركات الأجنبية المستهدفة بمصادرة مؤقتة لأصولها في روسيا، غداة توقيع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمرسوم وافق فيه على الاستيلاء على مجموعتَي «فورتوم» و«يونيبر». وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، قال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين: «إذا لزم الأمر، قد توسّع قائمة الشركات. الهدف من المرسوم هو إنشاء صندوق تعويضات للتطبيق المحتمل لإجراءات انتقامية ضد المصادرة غير القانونية للأصول الروسية في الخارج».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد دراسة تُظهر خروقات واسعة لسقف أسعار النفط الروسي في آسيا

دراسة تُظهر خروقات واسعة لسقف أسعار النفط الروسي في آسيا

قال فريق من الباحثين إنه من المرجح أن سقف أسعار النفط المحدد من جانب مجموعة السبع شهد خروقات واسعة في آسيا في النصف الأول من العام، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية. وقام فريق الباحثين بتحليل بيانات رسمية بشأن التجارة الخارجية الروسية إلى جانب معلومات خاصة بعمليات الشحن، حسبما نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، اليوم (الأربعاء). وفي ديسمبر (كانون الأول)، فرضت مجموعة الدول الصناعية السبع حداً أقصى على أسعار النفط الروسي يبلغ 60 دولاراً للبرميل، مما منع الشركات في تلك الدول من تقديم مجموعة واسعة من الخدمات لا سيما التأمين والشحن، في حال شراء الشحنات بأسعار فوق ذلك المستوى. ووفقاً لدراسة التجارة وب

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد موسكو تضع يدها على الأصول الروسية لشركتَي طاقة أجنبيتين

موسكو تضع يدها على الأصول الروسية لشركتَي طاقة أجنبيتين

وقّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوماً يضع الشركات الروسية التابعة لاثنين من مورّدي الطاقة الأجانب («يونيبر» الألمانية، و«فورتوم أويج» الفنلندية) تحت سيطرة الدولة، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وقال المرسوم الذي نُشر أمس (الثلاثاء)، إن هذه الخطوة رد فعل ضروري على التهديد بتأميم الأصول الروسية في الخارج. وهدد المرسوم بأنه في حالة مصادرة أصول الدولة الروسية أو الشركات الروسية أو الأفراد في الخارج، ستتولى موسكو السيطرة على الشركات الناشئة من الدولة الأجنبية المقابلة. وتمتلك «يونيبر» حصة 83.73 في المائة في شركة «يونيبرو» الروسية الفرعية، التي زوّدت ألمانيا لسنوات بشحنات الغاز الطبيعي. ودخلت ا

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ترمب: أميركا تلقت أكثر من 80 مليون برميل من النفط الفنزويلي

بئر نفط تابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
بئر نفط تابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
TT

ترمب: أميركا تلقت أكثر من 80 مليون برميل من النفط الفنزويلي

بئر نفط تابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
بئر نفط تابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة تلقت أكثر من 80 مليون برميل من النفط من فنزويلا منذ إطاحة واشنطن برئيسها نيكولاس مادورو.

وقال ترمب في أول خطاب له عن حالة الاتحاد منذ توليه ولايته الرئاسية الثانية، الأربعاء: «تلقينا للتو من صديقتنا وشريكتنا الجديدة فنزويلا، أكثر من 80 مليون برميل من النفط»، مضيفاً: «ارتفع إنتاج النفط الأميركي بأكثر من 600 ألف برميل يومياً».

وكان ترمب قد أمر باعتقال مادورو في يناير (كانون الثاني) بتهم تهريب المخدرات وجرائم أخرى، ومنذ ذلك الحين خفف العقوبات النفطية المفروضة على كاراكاس في محاولة لزيادة الإنتاج.

وذكر ترمب، أن إدارته أبلغت كبرى ​شركات التكنولوجيا بضرورة بناء محطات طاقة خاصة بها لتشغيل مراكز البيانات التابعة لها، وهو إجراء يهدف إلى حماية المستهلكين من ارتفاع فواتير الكهرباء.

وأدلى بهذا التعليق وسط معارضة محلية كبيرة لمشاريع مراكز البيانات المستهلكة للطاقة في ‌أنحاء البلاد، ‌مع إلقاء اللوم ​عليها في ‌ارتفاع ⁠تكاليف ​الكهرباء.

ولم يحدد أسماء ‌الشركات المعنية ولم يقدم تفاصيل عن كيفية تنفيذ الخطة أو ⁠تطبيقها. ⁠لكنّ مصدريْن مطلعيْن على الخطة قالا إنه من المتوقع أن يستضيف البيت الأبيض شركات في أوائل مارس (آذار) لإضفاء الطابع الرسمي على هذه الجهود؛ حسبما ذكرت «رويترز».

وتدعم إدارة ترمب الجهود الرامية إلى تطوير الذكاء الاصطناعي في منافسة مع الصين، لكن تأثيرات الانتشار السريع لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي على أسعار الطاقة تسببت في شكاوى متعددة من المواطنين.


تباين بورصات الخليج مع اقتراب محادثات أميركا وإيران

رجلان يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)
رجلان يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)
TT

تباين بورصات الخليج مع اقتراب محادثات أميركا وإيران

رجلان يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)
رجلان يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)

تباين أداء بورصات الخليج في التعاملات المبكرة، الأربعاء، في وقت يترقب فيه المتعاملون الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين واشنطن وطهران المقرر عقدها الخميس.

في السعودية، انخفض المؤشر الرئيسي للسوق 0.3 في المائة. وتصدرت الأسهم المالية الخسائر واسعة النطاق. إذ انخفض سهم «مصرف الراجحي»، أكبر بنك إسلامي في العالم، وسهم «البنك الأهلي السعودي»، أكبر بنك في البلاد من حيث الأصول، 0.7 في المائة لكل منهما. وتراجع سهم شركة «أرامكو السعودية» 0.1 في المائة.

وفي دبي، ارتفع المؤشر الرئيسي 0.3 في المائة، بدعم من انتعاش أسهم البنوك. وزاد سهم «بنك الإمارات دبي الوطني» 1.3 في المائة، متعافياً من أكبر انخفاض يومي فيما يقرب من ثلاثة أشهر في الجلسة السابقة، وارتفع سهم شركة «الإمارات لأنظمة التبريد المركزي (إمباور)» 1.2 في المائة.

وزاد المؤشر الرئيسي بأبوظبي 0.1 في المائة. وقفز سهم شركة «عنان للاستثمار القابضة» بأكثر من 8 في المائة، وارتفع سهم «مجموعة الإمارات للاتصالات» 0.5 في المائة بعد الإعلان عن توزيع أرباح عن النصف الثاني من عام 2025 وتعيين رئيس تنفيذي جديد للمجموعة.

وتراجع المؤشر الرئيسي لبورصة قطر 0.1 في المائة، متأثراً بضعف أسهم البنوك. وانخفض سهم شركة الاتصالات «أريدُ» 1.2 في المائة، في حين تراجع سهم «بنك قطر الإسلامي الدولي» 1 في المائة تقريباً.


«نيكي» يحقق إغلاقاً قياسياً مع أرباح التكنولوجيا وترشيحات «بنك اليابان»

مارة يسيرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مارة يسيرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يحقق إغلاقاً قياسياً مع أرباح التكنولوجيا وترشيحات «بنك اليابان»

مارة يسيرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مارة يسيرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم إلى مستوى قياسي جديد يوم الأربعاء، مدفوعاً بارتفاع أسهم شركات التكنولوجيا وتراجع التوقعات برفع وشيك لسعر الفائدة بعد ترشيحات جديدة لعضوية مجلس إدارة البنك المركزي.

وارتفع مؤشر «نيكي» القياسي بنسبة 2.2 في المائة ليغلق عند 58583.12 نقطة، بعد أن سجل ارتفاعاً بنسبة 2.7 في المائة، وارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.7 في المائة ليغلق عند 3843.16 نقطة.

ورشّحت الحكومة اليابانية، يوم الأربعاء، اثنين من الأكاديميين اللذَيْن يُنظر إليهما في الأسواق على أنهما من أشدّ المؤيدين للتحفيز الاقتصادي، للانضمام إلى مجلس إدارة «بنك اليابان» المكوّن من تسعة أعضاء، في خطوة يُنظر إليها على أنها تعكس توجهات السياسة النقدية لحكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.

وقال كبير محللي السوق في شركة «ماتسوي» للأوراق المالية، تومويتشيرو كوبوتا: «يرى البعض في السوق أن المعينين في مجلس الإدارة يميلان إلى سياسة نقدية توسعية، ومن المرجح أن يؤدي ذلك، على المدى القصير، إلى إضعاف الين ورفع أسعار الأسهم».

وأسهمت أسهم شركات أشباه الموصلات بشكل كبير في رفع مؤشر «نيكي»، حيث ارتفع سهم شركة «أدفانتيست»، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، بنسبة 7.5 في المائة، ليرفع المؤشر بأكثر من 520 نقطة، في حين أسهم ارتفاع سهم شركة «طوكيو إلكترون»، المتخصصة في تصنيع معدات صناعة الرقائق، بنسبة 4.2 في المائة، في رفع المؤشر بأكثر من 180 نقطة.

وارتفعت أسهم شركة خدمات تكنولوجيا المعلومات «إن إي سي» بنسبة 2.4 في المائة، بعد انخفاضها بنسبة 6.2 في المائة في اليوم السابق، مع انحسار مخاوف المستثمرين بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي.

وقفزت أسهم معهد «نومورا» للأبحاث بنسبة تصل إلى 9 في المائة قبل أن تتراجع، ثم استقرت عند مستوى مرتفع بنسبة 6.7 في المائة بعد إعلان الشركة الاستشارية توفير خدمات دعم لإطلاق برنامج «كلود» من شركة «أنثروبيك»، ومواصلة التعاون مع مختبر الذكاء الاصطناعي.

ويوم الأربعاء، سجل مؤشر «نيكي» ارتفاع أسهم 142 شركة مقابل انخفاض أسهم 80 شركة.

وكانت شركة «نيبون ستيل» الأكثر انخفاضاً بنسبة 5.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة اليابانية لصناعة الصلب، يوم الثلاثاء، زيادة طرح سنداتها القابلة للتحويل إلى 3.9 مليار دولار، وهو الأكبر في تاريخ الشركات اليابانية.

خوف في سوق السندات

وفي المقابل، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية طويلة الأجل بأسرع وتيرة لها في شهر يوم الأربعاء، بعد أن أثار ترشيح أكاديميين يُنظر إليهما على أنهما يميلان إلى سياسة نقدية توسعية لمجلس إدارة البنك المركزي مخاوف بشأن الوضع المالي للبلاد.

وارتفع عائد السندات لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، بمقدار 10 نقاط أساسية ليصل إلى 3.615 في المائة، وهو أكبر ارتفاع منذ 20 يناير (كانون الثاني)، عقب دعوة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إلى انتخابات مبكرة وتأييدها لتخفيضات ضريبة المبيعات على المواد الغذائية. وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 9 نقاط أساسية ليصل إلى 3.365 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وفي المقابل، انخفض عائد السندات لأجل عامَين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها «بنك اليابان»، بمقدار 2.5 نقطة أساسية ليصل إلى 1.215 في المائة. كما انخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساسية ليصل إلى 1.580 في المائة. ورشحت الحكومة اليابانية يوم الأربعاء كلاً من تويتشيرو أسادا، الأستاذ الفخري بجامعة تشو، وأيانو ساتو، الأستاذة بجامعة أوياما جاكوين، وكلاهما يُعدّ من أبرز الداعمين للتحفيز الاقتصادي، لشغل المناصب الشاغرة القادمة في مجلس السياسة النقدية لـ«بنك اليابان».

وقال استراتيجي الدخل الثابت في شركة «ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي» للأوراق المالية، كازويا فوجيوارا: «مع تراجع التوقعات برفع (بنك اليابان) أسعار الفائدة مبكراً، يتزايد الضغط على عوائد السندات متوسطة الأجل، في حين قد تؤدي المخاوف من تأخر (بنك اليابان) في اتخاذ الإجراءات اللازمة إلى زيادة الضغط على عوائد السندات طويلة الأجل».

وقد يؤثر تعيين الأكاديميين على المناقشات المتعلقة بوتيرة وتوقيت رفع أسعار الفائدة مستقبلاً، وذلك من خلال تغيير تركيبة مجلس الإدارة المكون من تسعة أعضاء، الذي يميل بشكل متزايد نحو رفع أسعار الفائدة بشكل تدريجي. وبدأت عوائد السندات قصيرة الأجل بالانخفاض يوم الثلاثاء بعد أن أفادت وسائل الإعلام المحلية بأن تاكايتشي أعربت عن تحفظاتها بشأن رفع أسعار الفائدة بشكل إضافي خلال اجتماعها مع محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، الأسبوع الماضي.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.5 نقطة أساس، ليصل إلى 2.135 في المائة، وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 7.5 نقطة أساس، ليصل إلى 2.955 في المائة.