رفع التصنيف الائتماني للبنوك السعودية

خبراء لـ«الشرق الأوسط»: ملاءة مالية تتصدى لصدمات إفلاس المؤسسات الدولية

البنوك السعودية تتمتع بملاءة مالية ساهمت في رفع موقفها الائتماني (واس)
البنوك السعودية تتمتع بملاءة مالية ساهمت في رفع موقفها الائتماني (واس)
TT

رفع التصنيف الائتماني للبنوك السعودية

البنوك السعودية تتمتع بملاءة مالية ساهمت في رفع موقفها الائتماني (واس)
البنوك السعودية تتمتع بملاءة مالية ساهمت في رفع موقفها الائتماني (واس)

في الوقت الذي رفعت فيه وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف 8 بنوك سعودية إلى A بعد قيامها مؤخراً برفع التصنيف السيادي للمملكة، قال خبراء لـ«الشرق الأوسط»، إن فائض الحساب الجاري للاقتصاد السعودي خلال الفترة الماضية والتي تخطى في الناتج المحلي الإجمالي تريليون دولار، إلى جانب الاحتياطي الأجنبي الذي لا يزال مستقراً عند 459 مليار دولار انعكس إيجاباً على المصارف المحلية؛ مما ساهم بدوره في متانة الاقتصاد والاستقرار المالي، مؤكدين أن وكالات التصنيف الدولية تنظر إلى المملكة كمستقبل اقتصادي مشرق بعد أن أصبح ثابتاً ومستداماً.
وبيّن الخبراء، أن البنوك السعودية أثبتت قوتها ومتانتها نظراً لقوة الاقتصاد السعودي المتين، في ظل ما تعانيه المصارف الدولية الكبرى والتي أعلنت إفلاسها مؤخراً بما فيها «سيليكون فالي» الأميركي و«كريدي سويس» السويسري.
وشمل التصنيف الصادر من وكالة «فيتش» الدولية 8 بنوك محلية، وهي: الرياض، و«ساب الأول»، والسعودي الفرنسي، والعربي الوطني، ومصرف الإنماء، وكذلك البنك السعودي للاستثمار، والجزيرة، وبنك الخليج الدولي.
وقامت الوكالة برفع تصنيفات الدعم الحكومي لمؤسسة الراجحي المصرفية والاستثمار والبنك الأهلي السعودي من BBB إلى A.
وبحسب «فيتش»، فإن رفع تصنيفها للبنوك يأتي بعد زيادة تصنيف السعودية مؤخراً، ويعكس وجهة نظرها بشأن زيادة احتمالية الدعم الذي يمكن أن تحصل عليه البنوك من الجهات المسؤولة في المملكة.
وبيّنت الوكالة، أن رفع التصنيف إلى وجود احتمالية عالية لاستمرارية دعم البنوك من قِبل السلطات الحكومية في البلاد، وقدرتها الكبيرة على تقديم الدعم للنظام المصرفي، بما يسهم في الحفاظ على الاستقرار في النظام المالي.
وأبان فضل البوعينين، عضو مجلس الشورى السعودي، لـ«الشرق الأوسط»، أن رفع تصنيف وكالة «فيتش» لـ8 بنوك محلية يعكس قوة ومتانة الاقتصاد الذي لا يزال يحظى بتصنيفات ائتمانية عالية ومستقرة من قِبل وكالات التصنيف الدولية، وقوة ومتانة القطاع المصرفي وملاءته المالية.
ووفقاً للبوعينين، فإن فائض الحساب الجاري للاقتصاد السعودي الذي تجاوز التريليون دولار تمكن من إنعاش جميع القطاعات الاقتصادية المحلية، بما فيها القطاع الخاص، وتحديداً المؤسسات المالية التي تعيش في مرحلة تطورية على الرغم مما تعاني منه المصارف العالمية الكبرى والتي أعلن بعضها إفلاسه مؤخراً بسبب الأزمة الاقتصادية الدولية.
من جهته، أفاد أحمد الشهري، المحلل الاقتصادي، لـ«الشرق الأوسط»، بأنه يعزى رفع التصنيف إلى فائض الحساب الجاري للاقتصاد السعودي خلال الفترة الماضية والتي تخطى في الناتج المحلي الإجمالي تريليون دولار، كما أن الاحتياطي الأجنبي لا يزال مستقراً عند 459 مليار دولار.
وتابع أحمد الشهري، أن فائض الحساب الجاري والاحتياطي الأجنبي ساهما بدورهما في متانة الاقتصاد والاستقرار المالي، وفي الوقت نفسه هناك عوامل أخرى مساندة مثل تحسن نمو القطاع الخاص وارتفاع النفقات من الحكومة على اقتصادها الداخلي، بالإضافة إلى أن البنوك تعدّ من أهم عناصر خطة تطوير القطاع المالي.
وفي مطلع أبريل (نيسان) الحالي، رفعت وكالة «فيتش» تصنيفها الائتماني للسعودية إلى A مع نظرة مستقبلية مستقرة انعكاسا لقوة ميزانياتها المالية والخارجية، وصافي الأصول الأجنبية السيادية الكبيرة، فضلاً عن الثقة في قدرة الاقتصاد السعودي على التكيف مع الأحداث العالمية.
واستندت حينها الوكالة إلى جوانب داعمة عدة برفع التصنيف الائتماني للمملكة، تتركز في القوة المالية والأصول السيادية المنعكسة في إجمالي احتياطاتها الأجنبية مقارنة بمتوسط AA، وكذلك نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي الأقل من نصف متوسط A.
وافترضت الوكالة استمرار المملكة بالإصلاحات المالية والاقتصادية والحوكمة، مشيرة إلى قوة الاحتياطيات الخارجية للبلاد التي تتمتع بإحدى أعلى نسب تغطية بين الجهات السيادية المصنفة من «فيتش».
وأشارت إلى أن القرارات الاستراتيجية للحكومة توازن بين تمكين مشاريع «رؤية 2030» والاستجابة لارتفاع التضخم بحصافة مالية.


مقالات ذات صلة

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» على مبنى مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (أ.ف.ب)

«أرامكو» تحقق 104.7 مليار دولار صافي دخل معدل في 2025

أعلنت شركة «أرامكو السعودية»، عملاق الطاقة العالمي، عن نتائجها المالية والتشغيلية للسنة المالية 2025، محققة أداءً قوياً يعكس كفاءة نموذج أعمالها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.