«المالية السعودية» تصدر سندات «تنمية حكومية» بـ5.3 مليار دولار

مطالب بإشراك الشركات والأفراد لشراء طروحات سد العجز الحكومي

سجلت الأصول الاحتياطية لـ«مؤسسة النقد» تراجعا قوامه 28.5 مليار ريال (7.6 مليار دولار) في يونيو (حزيران) مقابل مايو (أيار)  من هذا العام ({الشرق الأوسط})
سجلت الأصول الاحتياطية لـ«مؤسسة النقد» تراجعا قوامه 28.5 مليار ريال (7.6 مليار دولار) في يونيو (حزيران) مقابل مايو (أيار) من هذا العام ({الشرق الأوسط})
TT

«المالية السعودية» تصدر سندات «تنمية حكومية» بـ5.3 مليار دولار

سجلت الأصول الاحتياطية لـ«مؤسسة النقد» تراجعا قوامه 28.5 مليار ريال (7.6 مليار دولار) في يونيو (حزيران) مقابل مايو (أيار)  من هذا العام ({الشرق الأوسط})
سجلت الأصول الاحتياطية لـ«مؤسسة النقد» تراجعا قوامه 28.5 مليار ريال (7.6 مليار دولار) في يونيو (حزيران) مقابل مايو (أيار) من هذا العام ({الشرق الأوسط})

وسط تسجيل الاحتياطي العام في السعودية لتراجع مستمر منذ بداية العام الجاري والتوجه لسياسة طرح السندات الحكومية، دعت مصادر مالية السعودية إلى توسيع دائرة مشتري السندات الحكومية، في خطوة تدفع إلى زيادة عدد المستفيدين من طرح السندات الحكومية لتشمل القطاع الخاص من الشركات وحتى المستثمرين الأفراد.
وتأتي هذه المطالب على وقع الإعلان عن تخصيص سندات بقيمة 20 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، لتخوض غمار مرحلة ثانية بعد أن باعت سندات الشهر الماضي (للمرة الأولى منذ عام 2007) لمؤسسات حكومية عامة في الوقت الذي تخطط لإصدار سندات بآجال وأحجام مختلفة خلال الفترة المقبلة سيجري تحديدها وفقا للمتطلبات.
وأفصحت وزارة المالية عن تخصيص سندات وصفتها بـ«سندات تنمية حكومية» لعدد من المؤسسات العامة والبنوك التجارية المحلية، حيث تراوحت آجال السندات بين 5 و17 سنة، حيث بلغ معدل عائد خمس سنوات 1.92 في المائة، وعائد سند السبع سنوات 2.34 في المائة، وعائد المدة لعشر سنوات 2.65 في المائة.
وبحسب رصد لـ«الشرق الأوسط» سجلت الأصول الاحتياطية لـ«مؤسسة النقد» تراجعا قوامه 28.5 مليار ريال (7.6 مليار دولار) في يونيو (حزيران) مقابل مايو (أيار) من هذا العام، ليصبح إجمالي حجم التراجع خلال الأشهر الستة الأولى 233.9 مليار ريال، وهو ما يعني متوسط سحب شهري يقدر بنحو 46.8 مليار ريال (12.5 مليار دولار). كما سجلت احتياطي الدولة انخفاضا منذ بداية العام قوامه 170.5 مليار ريال (45.4 مليار دولار).
وكان الدكتور فهد المبارك أفصح الشهر الماضي عن توجه الدولة للاقتراض عبر السندات في الأشهر المقبلة، مبررا ذلك بسد العجز المتوقع أن يتجاوز بحسب التقديرات الأولية 145 مليار ريال وسط تزايد الإنفاق الحكومي واستمرار هبوط أسعار النفط.
وبناء على التحول الجديد في السياسة السعودية، فإن الاقتراض عبر إصدار السندات والسحب من الاحتياطيات المالية سيمثلان أبرز الحلول لمواجهة عجز الموازنة لتلبية احتياجات الإنفاق الحكومي، وفقا لمحافظ «مؤسسة النقد».
وتدعم هذه السياسة ضآلة حجم الدين العام الذي يبلغ 44 مليار ريال حتى نهاية عام 2014 تمثل فقط 1.6 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، في وقت من المتوقع أن تبلغ النفقات العامة 860 مليار ريال في عام 2015 وأن تبلغ الإيرادات 715 مليار ريال وهو ما يسجل عجزا في الموازنة (للمرة الأولى منذ الأزمة المالية العالمية في 2008)، قدرته عند 145 مليار ريال. وفي نهاية يونيو (حزيران) الماضي كانت البنوك التجارية تملك ودائع بقيمة 1.65 تريليون ريال مقابل 1.33 تريليون ريال من القروض للقطاع الخاص.
ورغم عدم وجود صندوق سيادي في السعودية، وفقا للمتعارف عليه عالميا، فإن بند الاحتياطيات في «مؤسسة النقد» هو ما يصنف بالصندوق السيادي حيث تتولى «مؤسسة النقد» إدارة استثمارات السعودية من إيرادات النفط في الأسواق الخارجية وتركز على الأصول منخفضة المخاطر.
وأمام ذلك، حملت مطالب خبراء في الصناعة المالية فتح فرص الاستثمار في السندات أمام الشركات والأفراد، متزامنة مع التطورات الجديدة التي تسمح للبنوك التجارية بالشراء، بعد إخطار «مؤسسة النقد» البنوك منذ أسبوعين بخططها.
وتشير البيانات التي أصدرتها «مؤسسة النقد» البنك - أخيرا - إلى أن السعودية لن تواجه أزمة مالية في المستقبل المنظور إذ إن صافي الأصول الأجنبية للبنك المركزي (أفضل مؤشر لقوة الوضع المالي لاضطلاعه بدور صندوق الثروة السيادية) هبط 59.8 مليار دولار من نهاية 2014 إلى 664.5 مليار في يونيو. ويرشح تواصل الوضع الحالي المتعلق ببحث الحكومة على الاقتراض، الدكتور يوسف الزامل أكاديمي مختص في علوم الاقتصاد والمستشار الاقتصادي، إذ لفت إلى أن العوامل الأساسية لا تزال قائمة حيث انخفاض أسعار النفط وتراجع المبيعات من ناحية، بجانب ضغط المشروعات الاستثنائية العملاقة على صعيد البنى التحتية التي تصرف عليها الدولة برخاء، مشيرا إلى أن العامل الثالث في هذا السياق هو الإنفاق العسكري بضغط الظروف الأمنية والدفاعية الحالية.
من ناحيته، طالب الدكتور عبد الوهاب أبو داهش وهو الخبير المصرفي والمستشار الاقتصادي السعودي، بتوسيع دائرة الاستفادة من طروحات السندات الحكومية لسد العجز، وذلك عبر إدخال شرائح جديدة في مقدمتها شركات القطاع الخاص وحتى الأفراد الراغبون في الاستثمار، مشيرا إلى ضرورة أن تصل فائدة الاستثمار عبر أدوات الدين إلى تلك الشرائح. وأضاف أبو داهش في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن هناك أفرادا وشركات لديها سيولة عالية وترغب في الاستثمار من خلال الإقراض والسندات، لافتا إلى أنه من المواتي في هذه المرحلة من وضع احتياط الدولة لسد العجز، أن تطرح سندات حكومية وفق هيكلة مناسبة لاستثمار شرائح جديدة بخلاف صناديق الدولة والبنوك التجارية.
ويميل أبو داهش إلى أن تتجه الدولة عوضا عن السحب من مدخرات الاحتياطي العام، إلى الاقتراض من البنوك وأن تشمل الشركات والأفراد لا سيما أنها ذات عائد جيد ومقنع استثماريا عطفا على مقومات الوضع الاقتصادي القوي للسعودية بجانب التصنيف الائتماني المتين.
ولفت أبو داهش إلى أنه رغم تراجع إجمالي الاحتياطيات إلا أن «مؤسسة النقد» تتحرك من ناحية أخرى لتقوية الريال والدفاع عنه من خلال بند «النقد الأجنبي واستثمارات في الخارج» التي ارتفعت خلال يونيو (حزيران) المنصرم، مرجحا أن تكون مكونات هذا البند عائدة لصناديق الدولة وودائع مؤسسات الحكومة، حيث تهدف من تقوية هذا البند إلى تعزيز المركز المالي وتقوية الريال وإعطاء صورة لمتانة الاقتصاد السعودي.
من ناحيته، ذهب حسن الجابري الرئيس التنفيذي لشركة سيدكو كابيتال إلى التأكيد على أن عوامل المتانة الاقتصادية السعودية ظاهرة بدلالة التصنيفات العالمية بالإضافة إلى تضاؤل حجم الدين العام للناتج المحلي الإجمالي، كما تعزز من الدعوة لتنمية فرص الاستثمار في السوق المالية بين أوساط المستثمرين بفئاتهم كافة، بينهم الشركات وحتى الأفراد.
وأبان الجابري في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن حجم السيولة مرتفع بدلالة الودائع في البنوك المحلية، بالإضافة إلى وجود سيولة تتطلع لفرص الاستثمار، مستشهدا في هذا السياق بشركات التأمين التي لديها احتياطيات ضخمة لن تجد أفضل من السندات للاستثمار فيها.



مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.