من المؤسس إلى الحفيد... السعوديون بين بيعتين

في ذكرى مبايعة الأمير محمد بن سلمان و100 عام على بيعة الملك عبد العزيز

الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود يلقي خطاباً سياسياً في الحج عام 1938 وإلى يساره خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان حينما كان طفلاً
الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود يلقي خطاباً سياسياً في الحج عام 1938 وإلى يساره خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان حينما كان طفلاً
TT

من المؤسس إلى الحفيد... السعوديون بين بيعتين

الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود يلقي خطاباً سياسياً في الحج عام 1938 وإلى يساره خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان حينما كان طفلاً
الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود يلقي خطاباً سياسياً في الحج عام 1938 وإلى يساره خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان حينما كان طفلاً

على بعد أمتار من المكان الذي تلقى فيه الملك عبد العزيز البيعة الملكية الأولى قبل مائة عام، بويع الأمير محمد بن سلمان بولاية العهد في قصر الصفا بمكة المكرمة، ففي يوم الأربعاء 26 رمضان 1438هـ الموافق 21 يونيو (حزيران) 2017م أصدر الملك سلمان أمراً ملكياً، بناء على تأييد أعضاء هيئة البيعة بأغلبية 31 من 34 عضواً، باختيار الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد، الذي تلقى مساء اليوم نفسه البيعة من الأمراء والعلماء وكبار المسؤولين والقادة العسكريين والمواطنين.

وهنا مقارنة ومقاربة بين بيعة ولي العهد، التي تمر ذكراها السادسة هذه الأيام وبين بيعة الملك عبد العزيز قبل قرن من الزمان.
فبعد أن وحّد الملك عبد العزيز تحت رايته أقاليم متعددة من الجزيرة العربية، وأتم ضم الحجاز بايعه الأعيان وعلماء البلد الحرام وجموع الأهالي ملكاً على الحجاز، وكان ذلك بعد صلاة الجمعة من يوم 23 جمادى الآخرة 1344هـ الموافق 8 يناير (كانون الثاني) 1926م.
تلك البيعة التي تمر ذكراها المئوية هذا العام، كانت لحظة تاريخية فارقة، وأقيمت مراسمها داخل المسجد الحرام وتحديداً عند باب الصفا، أحد أكبر الأبواب في الجهة الجنوبية من الحرم ويؤدي إلى شارع الصفا ثم إلى جبل الصفا حيث بداية السعي. يومها كان المسعى سوقاً ترابية خارج المسجد الحرام، مما يبين حجم الاهتمام الذي أولاه الملك عبد العزيز ومن بعده أبناؤه الملوك لخدمة وعمارة الحرمين الشريفين، لكن تلك قصة أخرى.
كانت تلك المناسبة التاريخية هي المرة الأولى التي يحمل فيها أحد حكام الدولة السعودية في أي من أطوارها الثلاثة لقب «ملك».

الأمير محمد بن سلمان خلال تلقيه البيعة لولاية العهد في قصر الصفاء بمكة المكرمة (واس)

والبيعة مبدأ إسلامي تميزت به الحضارة الإسلامية، وتعتبر عهداً وعقداً بين الراعي والرعية، كما أنها أحد الأسس الدستورية للدولة السعودية منذ تأسيسها الأول قبل 300 عام، كما أكدت عليها نصوص النظام الأساسي للحكم ثم نظام هيئة البيعة. وقد أرسى الملك عبد العزيز دعائم حكمه على مبادئ الشريعة الإسلامية، وأسس دولته على قواعد ثابتة من الحكم الرشيد، وقدم نموذجاً وحدوياً فريداً، جغرافياً وسياسياً وثقافياً واجتماعياً، وكانت هذه الدولة هي الوريث الحقيقي للحضارة العربية الإسلامية، يصف ذلك المؤرخ السعودي الأستاذ محمد حسين زيدان: «لئن قالوا الإسلام فنحن على السنام ولئن قالوا العروبة فنحن على الذروة».

كما أرسى الملك المؤسس بثاقب رؤيته نهجاً دستورياً فيما يتعلق بتوارث العرش، أثبت صلابته في «تثبيت دعائم الملك وتشييد أركانه وإدامة تسلسله»، وحافظ أبناء عبد العزيز من بعده على هذا النموذج الفريد للدولة، فقدموا النسخة المعاصرة للتراث السياسي العربي والإسلامي ورسخوا تقاليد الحكم العريقة، وطوروا ممارساته السياسية، وأدواته الدستورية، ونجحوا في مزج معادلة التطور والأصالة، وظلت سلاسة انتقال الحكم في المملكة على مدى المائة عام الماضية، دون حدوث أي فراغ دستوري أو إعلان لحالة الطوارئ؛ بل وبتفاعل شعبي قل نظيره؛ حالة لافتة ومفاجئة لكثير من المراقبين والمحللين السياسيين.
وحيث نعيش هذا العام الذكرى الثامنة لبيعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أحد العلامات الفارقة في تاريخ الدولة والرقم المهم في معادلاتها السياسية وقراراتها التاريخية، فستسطر صفحات التاريخ أن سلمان بن عبد العزيز هو من قاد البلاد في هذه المرحلة السياسية بالغة الدقة ونقل الحكم إلى جيل أحفاد عبد العزيز ضمن رؤيته الشاملة لمستقبل المملكة العربية السعودية، كما أعاد هيكلة الدولة وجدد شبابها، مع المحافظة على النهج الذي قامت عليه البلاد.

الأمير محمد بن سلمان خلال تلقيه البيعة لولاية العهد من الأمراء والعلماء والمواطنين في قصر الصفاء بمكة المكرمة في 26 رمضان 1438 للهجرة (واس)

وكما كانت بيعة الملك المؤسس لحظة تاريخية فارقة ليست سعودياً فحسب؛ بل وإقليمياً وعالمياً، جاءت بيعة الأمير محمد بن سلمان بولاية العهد لحظة تحول كبرى في تاريخ المملكة العربية السعودية وعشنا معها تحولات سياسية واقتصادية وثقافية واجتماعية كبيرة، وتسريع في وتيرة الإصلاحات على الصعد كافة، كما كان لها أثرها وتأثيرها على المشهدين الإقليمي والدولي، وحملت تغييراً جذرياً يُمكّن السعودية من تبوء مكانتها الحضارية، وإعادة تمركز المملكة لتكون رقماً مهماً في توازن القوى العالمية، وأنموذجاً في رسم الاستراتيجيات لصناعة المستقبل، كل هذا في غضون أعوام قليلة.

إن القارئ لتاريخ الملك عبد العزيز يتبين له مدى عظمة شخصيته وسمو عبقريته وبعد نظره وثاقب رؤيته، وغيرها من الصفات التي جعلته أحد عظماء التاريخ، وقد ورّث أبناؤه العديد من تلك الصفات، وكانت مدرسة الملك سلمان التي هي امتداد لمدرسة الملك عبد العزيز وانعكاس لشخصيته، المدرسة الأهم التي تخرج فيها الأمير محمد واستلهم شخصية جده عبد العزيز وتعلم في جنباتها فنون الحكم ومهارات السياسة وعشق التاريخ، ومن هنا كان للأمير فلسفته الخاصة في الحكم، ورؤيته المتفردة في السياسة، وقراءته المختلفة للتاريخ.
ويمكن أن نستعرض بعض الأمثلة التي تبين أوجه التشابه في عدد من الجوانب بين محمد بن سلمان وجده عبد العزيز بن عبد الرحمن، ففي الجانب التطبيقي كما أدرك الملك المؤسس خطورة التطرف وحاربه منذ البدايات فعل الأمير، وبدعم وتوجيه من الملك سلمان، الشيء نفسه وبذات الحزم. وفيما يتعلق بالتحولات الاجتماعية، كان الملك عبد العزيز يعاني من انغلاق عدد من فئات المجتمع وعدم انفتاحهم على العالم ومقاومة التغيير لكل جديد ومن ذلك المخترعات الحديثة في ذلك الزمن مثل السيارات والطائرات والأجهزة اللاسلكية وذلك لعدم معرفتهم بها، يقول المؤرخ الألماني داكوبرت فون ميكوش: «نجح ابن سعود أيما نجاح في إيجاد الحلول لكل مشكلة والتوفيق بلباقة بين المتناقضات، هادفاً إلى إيجاد طريق وسط بين الرجعية المتعصبة والتقدمية العصرية، بحيث تفيد بلاده من جميع المستحدثات العصرية دون مساس بالدين أو التقاليد أو العادات الموروثة»، ويتفق الأستاذ خير الدين الزركلي مع هذا الرأي بتأكيده أن الملك عبد العزيز كان يسعى إلى التقدم والانفتاح على المستحدثات العصرية التي كانت تستحدث وتخترع آنذاك، ما لم يكن ذلك مخالفاً لتعاليم الدين أو الأعراف والتقاليد.

لقد أدرك الأمير محمد، وبدعم من خادم الحرمين الشريفين، أهمية التحول الاجتماعي بالنسبة للمملكة العربية السعودية، وفي هذا الوقت تحديداً ووضعه ضمن أولويات التغيير والتطوير التي ارتكزت عليها رؤية المملكة العربية السعودية 2030. وكان المجتمع الحيوي الذي يستند إلى قيم الإسلام المعتدل والانتماء للوطن والاعتزاز بالثقافة الإسلامية والتراث السعودي أحد محاور الرؤية. وقد يكمن الفرق بين الزمنين في أن المجتمع أصبح أكثر قبولاً لهذه التحولات والانفتاح على الأنماط الحياتية الجديدة.
وفي الجانب الأمني، أولى الملك عبد العزيز الأمن بمفهومه الشامل جل اهتمامه، وأكد حرصه على استتباب الأمن في أرجاء البلاد، ولخص رؤيته الأمنية في بيان عام: «إن البلاد لا يصلحها غير الأمن والسكون، لذلك أطلب من الجميع أن يخلدوا للراحة والطمأنينة، إنني أحذر الجميع من نزعات الشياطين والاسترسال وراء الأهواء التي ينتج عنها إفساد الأمن في هذه الديار المقدسة، فإنني لا أراعي في هذا الباب صغيراً ولا كبيراً».

وكان أحد أعظم إنجازات الملك المؤسس توطيد الأمن واستتبابه وبسرعة لافتة، بعد أن كان مفقوداً في أنحاء الجزيرة العربية، وحافظ أبناؤه الملوك من بعده على ذلك الإنجاز وعزز كل منهم الأمن ووطد الاستقرار بما يواكب تطورات كل عهد من العهود. يقول أمير البيان شكيب أرسلان: «لو لم يكن من مآثر الحكم السعودي سوى هذه الأمنة الشاملة الوارفة الظلال، لكان ذلك كافياً في استجلاب القلوب واستنطاق الألسن في الثناء عليه».
وبالنظر لتغيرات العصر ومستجداته وتطورات مفاهيم وجوانب الأمن الوطني، وبروز الفضاء الإلكتروني كأحد ساحات الصراع بين الدول، واختراق ذلك الفضاء من قبل المنظمات والجهات المعادية للمملكة العربية السعودية؛ نلاحظ أن الأمن السيبراني الوطني وجد الرعاية والاهتمام من خادم الحرمين الشريفين والإشراف والمتابعة من ولي العهد وتم إنشاء الهيئة الوطنية للأمن السيبراني لحماية المصالح الحيوية الوطنية والبنى التحتية الحساسة والأنظمة التقنية والتشغيلية، إضافة إلى جهود المملكة في محاربة الإرهاب الإلكتروني وحماية المجتمع من الاختراقات الفكرية ومحاولات توجيه الجماهير نحو نشر الفوضى وزعزعة الاستقرار. كما تم في هذا الجانب إنشاء عدد من الهيئات والمؤسسات الحكومية المعنية بإدارة البيانات والذكاء الصناعي وأمن المعلومات، كما تم إصدار نظام الجرائم المعلوماتية وتطبيقه بكل حزم، كل ذلك أدى إلى مواجهة الحملات المنظمة والاستهداف الممنهج لخلخلة المجتمع وزعزعة الأمن الوطني السعودي وتجفيف كثير من مصادر الإرهاب ومنابعه. إنه «الأمن الممتد»، الذي استتب على الأرض في عهد الملك عبد العزيز وتوطد فيما تلاه من العهود، وأشرف على استتبابه في الفضاء حفيده محمد بن سلمان.
وقد تكون الصورة أوضح عندما نقارن الاهتمام، الذي أولاه الملك عبد العزيز للجوانب النظامية والقانونية وتشكيل عدد من اللجان المتخصصة التي أوكل لها إعداد وسن عشرات الأنظمة والقوانين وشملت معظم الجوانب في حياة السعوديين، وشكلت ثورة قانونية وطفرة تنظيمية وقتذاك، واهتمامه بشكل خاص بالأنظمة العدلية وإصدار عديد منها مثل: نظام تشكيلات القضاة ونظام تشكيل المحاكم ونظام سير المحاكمات الشرعية ونظام تركيز مسؤوليات القضاء ونظام المرافعات الشرعية ونظام العقوبات ونظام صلاحيات المحاكم ونظام التفتيش القضائي ونظام كتاب العدل وغيرها، ونقارنها بالاهتمام الذي يوليه ولي العهد، وبتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين، بتطوير الأنظمة في المملكة العربية السعودية، وتشكيل لجنة خاصة لإعداد التشريعات القضائية هدفها رفع كفاءة العمل القضائي من خلال تطوير الأنظمة القضائية لمواكبة التطورات المعاصرة، نجد أننا أمام صورة أخرى من صور التشابه.
لكن القصة الأبرز، التي يمكن أن تكون أوضح مثال لما أعنيه من تشابه؛ بل وحتى تطابق، والتي قد تفاجئ كثيرين تتعلق بمكافحة الفساد! فبعد صدور أمر الملك سلمان بتشكيل لجنة عليا برئاسة ولي العهد لحصر قضايا الفساد والتحقيق فيها واتخاذ ما يلزم من إجراءات مع المتورطين، «ولها تقرير ما تراه محققاً للمصلحة العامة خاصة مع الذين أبدوا تجاوبهم معها»، كما جاء في نص الفقرة الثالثة من البند ثانياً من الأمر الملكي، أعلن النائب العام أنه تمت تسويات مع عدد من المتورطين في قضايا الفساد بلغت قيمتها نحو 400 مليار ريال (أكثر من 100 مليار دولار). قد لا يعلم كثيرون أن هذا الإجراء سبق وأن اتخذه الملك عبد العزيز بحق متورطين في قضايا فساد قبل نحو 80 عاماً وهنا ما رواه المستشار فؤاد حمزة عن تلك الحادثة:
«وجدت في الرياض (في عام 1363هـ الموافق 1944م)، أن الملك اكتشف تلاعباً من قبل المنفذين للعمل باسم الحكومة، فطلبهما إلى الرياض وطرحهما في سجن المصمك، والسجن في القسم الأشد ضيقاً منه المسمى (دباب مشاري)، وبعد أن مكثا في السجن مدة ستة أشهر عفا جلالته عنهما، ولكن على شرط إرجاع ما أخذاه، ووفى بأمره، وبلغ ما أمكن إثباته أنهما أخذا مقدار 90 ألف ريال، وأمر بتقسيط ذلك عليهما رأفة بحالهما».
وبالتأكيد هناك الكثير من أوجه التشابه الأخرى، التي لا يتسع المقال لحصرها، لكن يبقى الملمح الأهم هو تلك (الرؤية الممتدة) من عهد المؤسس إلى الآن بأن إنسان هذه الأرض قادر على صنع الفرق، وكما آمن السعوديون الأوائل بمشروع الملك المؤسس الوحدوي ورؤيته لبناء الدولة وغرس فيهم عبد العزيز روح الانتماء ومشاعر الولاء، أطلق محمد بن سلمان بن عبد العزيز قدرات الإنسان السعودي وأذكى شعور الحماسة في داخله، وزاد من حس المواطنة ومشاعر الولاء وروح الانتماء.
وحينما نقرأ وصف مؤرخ القومية العربية الأستاذ جورج أنطونيوس للتغير والتحول، الذي حدث في حياة إنسان الجزيرة العربية بعد حكم الملك عبد العزيز نلاحظ حجم التشابه بين الزمنين: «وكان التغير الذي حدث يعني شيئاً أكثر من تغيير في نظام الحكم، إذ حقق تحولاً أساسياً في حياة عرب الجزيرة العربية من ناحية مظاهرها العامة والخاصة على السواء.
وجلب نظاماً من الحكم وفكرة عن الواجبات المدنية أبطلت في خلال بضع سنين ما درج الناس عليه قروناً، وأعاد للأخلاق الإسلامية والتقاليد العربية سيادتها في توجيه الشؤون العامة وفي قواعد السلوك الجماعي والفردي، ولعله أعمق تغير، وربما كان أيضاً أنفع تغير أعقب الدعوة الإسلامية في الجزيرة العربية».
الأكيد أن الاستثمار في الإنسان هو أعظم استثمار قامت به المملكة العربية السعودية طوال تاريخها، ويطول التفصيل هنا، لكنها الروح السعودية التي تفاعلت مع حركة التاريخ فصنعت (الزمن السعودي) بمنطق تاريخه وحيوية أدائه ومدارج رؤيته، فحيا الله هذه الذكرى الوطنية التي يستحضر السعوديون معها التاريخ ويقرأون في ثناياها المستقبل.
* كاتب وباحث سعودي


مقالات ذات صلة

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ)

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

خادم الحرمين وولي العهد يعزّيان قيادة الكويت بوفاة سلمان الصباح

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، برقيتي عزاء للشيخ مشعل الأحمد أمير دولة الكويت في وفاة الشيخ سلمان الصباح.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

السعودية تُجدِّد دعمها جهود ترسيخ التنمية والازدهار إقليمياً ودولياً

ناقش مجلس الوزراء السعودي مجمل الأوضاع ومجرياتها في المنطقة والعالم، مُجدِّداً مواقف المملكة الثابتة بشأنها، والدعم المستمر لجهود تحقيق الأمن والسلم.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس عبد الفتاح السيسي في جدة (واس) p-circle 00:38

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات أحداث المنطقة، والجهود المبذولة تجاهها، خصوصاً المتعلقة بالأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (جدة) «الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج ولي العهد السعودي يزور مسجد قباء في المدينة المنورة

ولي العهد السعودي يزور مسجد قباء في المدينة المنورة

زار الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مسجد قباء في المدينة المنورة، وأدى ركعتي تحية المسجد.

«الشرق الأوسط» (المدينة المنورة)

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ)
رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ)
TT

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ)
رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ)

نوَّه الدكتور شائع الزنداني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية اليمني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، والمخصص لتغطية رواتب موظفي الدولة والمساهمة في سد عجز الموازنة، يعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين، ويجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

وأعلن «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، الخميس، دعماً جديداً للموازنة اليمنية يُقدّر بنحو 347 مليون دولار أميركي (1.3 مليار ريال سعودي)، وذلك لتغطية النفقات التشغيلية، ودفع الرواتب، واستجابة للاحتياجات العاجلة لحكومة اليمن، وحرصاً من المملكة على تحقيق الاستقرار والنماء للشعب اليمني.

وقال الزنداني، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، إن هذا الدعم من شأنه تعزيز أداء الحكومة اليمنية من الداخل، بما يمكّنها من مواصلة الإصلاحات الاقتصادية، والوفاء بالتزاماتها المتعلقة بصرف الرواتب، وتقديم الخدمات الأساسية، وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.

وأبان رئيس الوزراء اليمني أن هذا الدعم السخي، إلى جانب ما سبقه من إسناد مماثل، يؤكد ثبات موقف المملكة الداعم لليمن، ويسهم في تعزيز قدرة الدولة على الإيفاء بالتزاماتها تجاه موظفيها، بما يخفف من وطأة المعاناة الإنسانية، ويدعم الاستقرار الاقتصادي.

العليمي عدَّ الدعم السخي رسالة ثقة مهمة بمسار التعافي وقدرة الحكومة الجديدة على النهوض بمؤسساتها الوطنية (الرئاسة اليمنية)

واعتبر الزنداني أن هذا الإسناد الأخوي يأتي تجسيداً لرؤية القيادة السعودية، وحرصها الدائم على دعم أمن واستقرار بلاده، باعتبارها عمقاً استراتيجياً ومن أهم ركائز أمن المنطقة، منوِّهاً للدور الذي يضطلع به الأمير خالد بن سلمان، إلى جانب جهود البرنامج في دعم مسار الاستقرار والتنمية في اليمن.

كان الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، أوضح في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن هذا الدعم الاقتصادي جاء «إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي؛ استجابةً للاحتياج العاجل لدعم الحكومة اليمنية في دفع المرتبات».

من جانبه، أكد الدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن «هذا الدعم السخي يمثل رسالة ثقة مهمة بمسار التعافي، وبقدرة الحكومة الجديدة على النهوض بمؤسساتها الوطنية، وترسيخ الأمن والاستقرار، والعمل الوثيق مع فريق الأشقاء المخلص بقيادة الأمير خالد بن سلمان، من أجل إحداث التحول المنشود على مختلف المستويات»، مضيفاً: «كما يؤكد هذا الموقف الأخوي أن شراكتنا مع المملكة ليست حالة ظرفية، بل تعد خياراً استراتيجياً لمستقبل أكثر إشراقاً».

يؤكد الدعم الاقتصادي الجديد ثبات موقف المملكة الداعم لليمن (البرنامج السعودي)

ووفقاً للبرنامج، يهدف هذا الدعم إلى إرساء مقومات الاستقرار الاقتصادي والمالي في اليمن، وتقليل عجز الموازنة، وانتظام التدفقات المالية الحكومية، وصرف الرواتب، فضلاً عن تحسين إدارة السياسة المالية، بما يؤدي لوضع الاقتصاد الوطني في مسار أكثر استدامة، ودفع مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ومن المنتظر أن ينعكس الدعم الاقتصادي الجديد إيجاباً على تعزيز القوة الشرائية، وانتظام الدخل للأسر، وتحسين مستوى المعيشة، وكذلك تنشيط الأسواق التجارية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي، ودعم التعافي المستدام في اليمن.

وتعد السعودية أكبر داعم تاريخي لليمن إنسانياً وتنموياً واقتصادياً، وتجاوز حجم الدعم الاقتصادي والتنموي المقدم منها للفترة بين 2012 وحتى 2026، بحسب البرنامج السعودي، 12.6 مليار دولار. وشكّلت التدخلات التنموية والاقتصادية إحدى الدعائم الرئيسة نحو التعافي الاقتصادي على المستويين الكلي والجزئي في اليمن.

وحققت التدخلات التنموية عبر البرنامج الذي تأسس في 2018 بأمرٍ خادم الحرمين الشريفين، وبتمكين من ولي العهد، أثراً إيجابياً في ترسيخ أسس التنمية المستدامة، والحد من الآثار الإنسانية والاقتصادية، وتحقيق تنمية شاملة تعود بالنفع على الأجيال الحاضرة، والمستقبلية.

وبحسب الإحصاءات، قدّم البرنامج مصفوفة مشاريع ومبادرات تنموية في ثمانية قطاعات حيوية وأساسية، بلغت 268 مشروعاً ومبادرة تنموية، وبتكلفة إجماليّة تجاوزت مليار دولار، وأسهمت في رفع كفاءة البنية التحتية، والخدمات الأساسية، وتحسين مستوى المعيشة، وتعزيز الأمن الغذائي، وبناء قدرات الكوادر اليمنية، وتوفير فرص العمل، بما يسهم في دفع جهود إرساء سلام مستدام يحقق تنمية مستدامة وشاملة لليمن.


خادم الحرمين وولي العهد يعزّيان قيادة الكويت بوفاة سلمان الصباح

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

خادم الحرمين وولي العهد يعزّيان قيادة الكويت بوفاة سلمان الصباح

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقيتيْ عزاء ومواساة، للشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، في وفاة الشيخ سلمان حمود السلمان الحمود الصباح.

وجاء في برقية الملك سلمان: «علمنا بنبأ وفاة الشيخ سلمان حمود السلمان الحمود الصباح، رحمه الله، وإننا إذ نبعث لسموّكم ولأسرة الفقيد بالغ التعازي، وصادق المواساة، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يحفظكم من كل سوء، إنا لله وإنا إليه راجعون».

كما بعث ولي العهد السعودي برقية مماثلة للشيخ صباح خالد الحمد المبارك الصباح، ولي العهد الكويتي. وكتب الأمير محمد بن سلمان في البرقيتين: «تلقيت نبأ وفاة الشيخ سلمان حمود السلمان الحمود الصباح، رحمه الله، وأبعث لسموِّكم ولأسرة الفقيد أحرّ التعازي، وأصدق المواساة، سائلاً المولى العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يحفظكم من كل سوء، إنه سميع مجيب».


السعودية تعزز جاهزية عمرة رمضان برقابة لحظية وتوظيف للذكاء الاصطناعي

طوعت وزارة الحج في السعودية التقنية لراحة الزوار والمعتمرين (واس)
طوعت وزارة الحج في السعودية التقنية لراحة الزوار والمعتمرين (واس)
TT

السعودية تعزز جاهزية عمرة رمضان برقابة لحظية وتوظيف للذكاء الاصطناعي

طوعت وزارة الحج في السعودية التقنية لراحة الزوار والمعتمرين (واس)
طوعت وزارة الحج في السعودية التقنية لراحة الزوار والمعتمرين (واس)

عززت وزارة الحج والعمرة في السعودية خططها وبرامجها لـ«موسم عمرة رمضان»، من خلال المراقبة اللحظية للطاقة الاستيعابية في مرافق السكن، والتنبؤ اللحظي بأعداد المعتمرين في مختلف المنافذ، وكذلك استشراف فترات الذروة، وذلك بالتوازي مع توظيف نماذج الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات والتنبؤ بأعداد المعتمرين.

وتوسعت وزارة الحج في مبادرات «نسك عناية» التطوعية والإرشادية بأكثر من 30 مركزاً و500 متطوع، وذلك ضمن منظومة تنسيق شاملة مدعومة بجولات رقابية تجاوزت 225 ألف زيارة ميدانية.

الدكتور غسان النويمي متحدث وزارة الحج والعمرة في السعودية (الشرق الأوسط)

وأوضح الدكتور غسان النويمي، المتحدث الرسمي لوزارة الحج والعمرة، لـ«الشرق الأوسط»، أن الوزارة تتعامل مع رحلة المعتمر على أنها مسار متكامل عبر تفعيل قنوات موحدة لاستقبال الاستفسارات والشكاوى والبلاغات، ضمن آليات تصعيد ومعالجة واضحة ترتبط بمؤشرات أداء دقيقة تقيس زمن الاستجابة وجودة الحلول المقدمة، بما يعزز الكفاءة ويرفع مستوى الرضا.

وأشار إلى أن هذه المنظومة تغطي مختلف مراحل الرحلة لما قبل الوصول وبعد أداء المناسك، مع توجيه المستفيدين إلى المنصات الرسمية المعتمدة لضمان دقة المعلومات وسرعة الإنجاز، لافتاً إلى أن الاستعدادات شملت العمل على رفع مستوى قدرات شركات العمرة في بناء برامج وباقات احترافية تلبي احتياجات المعتمرين، مع إتاحة قنوات رقمية جديدة تمكن المعتمرين من تصفح وتصميم باقات الخدمات وشرائها عبر منصة «نسك عمرة» ومنصات شركات السفر العالمية والمحلية، والحصول مباشرة على تأشيرة العمرة دون الحاجة إلى وسطاء، ما أسهم في تيسير إجراءات الوصول إلى السعودية وزيادة أعداد المعتمرين.

يشهد المسجد الحرام في مكة المكرمة هذه الأيام كثافة بشرية كبيرة لأداء العمرة (واس)

المراقبة اللحظية

على الصعيد التشغيلي، قال الدكتور النويمي إن الوزارة نفذت المراقبة اللحظية لأعداد المعتمرين في مرافق السكن ورصد توزيعهم على المساكن والفنادق وفق طاقتها الاستيعابية بما يحقق توازن نسب الإشغال ويحافظ على جودة الخدمات، مشيراً إلى اعتماد تقارير تنبؤية تستند إلى تحليل مؤشرات مواسم سابقة لاستشراف فترات الكثافة العالية واتخاذ إجراءات وقائية وتصحيحية مبكرة.

وأضاف أن مراكز «نسك عناية» أطلقت مبادرات نوعية بالشراكة مع الهيئة العامة للعناية بالحرمين الشريفين والقطاع غير الربحي شملت مراكز عناية بساحات الحرمين، ومبادرات التطوع الصحي، وخدمات الإرشاد بمحطات الحافلات والمسارات المؤدية إلى المسجد الحرام، إضافة إلى أدلة إرشادية تسهّل إجراءات التصاريح وتعزز وضوح المسارات التنظيمية، عبر أكثر من 30 مركزاً وبمشاركة أكثر من 500 متطوع، بما يعكس نموذجاً مؤسسياً قائماً على تكامل الأدوار وتوحيد الجهود.

وعلى مستوى الجاهزية البشرية قال متحدث وزارة الحج إن مركز ترخيص وتدريب العاملين نفذ برامج تدريبية متخصصة في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، ركزت على تطوير مهارات خدمة العملاء وقيادة تجربة العميل، كما يأتي برنامج فريق السعادة وإدارة الانطباعات لتعزيز البعد الإنساني في التجربة من خلال متابعة الحالات بعد معالجتها وتنفيذ جولات ميدانية والتدخل السريع للحالات العاجلة وفق الأولويات المعتمدة.

يبدأ التنظيم من البوابات الخارجية لضمان سلامة المعتمرين (واس)

العشر الأواخر

تحرص وزارة الحج على إدارة «موسم رمضان» ضمن منظومة تكاملية تشمل الجهات ذات العلاقة بما يضمن جاهزية شاملة واستباقية، ويجري التنسيق في ذلك عبر مركز الرصد والتحكم مع الجهات المعنية، بما ينعكس إيجاباً على راحة ضيوف الرحمن، وهناك خطط تشغيلية سنوية بالتعاون مع هذه الجهات تبنى على قراءة استباقية لمؤشرات الأداء والكثافات المتوقعة.

وشدد النويمي على تكثيف الجاهزية خلال العشر الأواخر من رمضان باعتبارها ذروة الموسم، إذ يجري رفع الطاقة التشغيلية عبر القنوات والكوادر العاملة وتحديث الرسائل الإرشادية لتوجيه المستفيدين نحو المسارات الأسرع مع التأكيد على الالتزام بالحجوزات والتصاريح ومواعيد الدخول والخروج عبر القنوات الرسمية بما يحافظ على انسيابية الأداء رغم ارتفاع معدلات الطلب.

جودة الخدمات

أكد متحدث وزارة الحج والعمرة السعودي أن الوزارة حريصة على تعزيز الامتثال ورفع جودة الخدمات، كاشفاً عن أن الفرق الميدانية نفذت جولات لمتابعة جاهزية شركات العمرة ودعم التزامها بالأنظمة والتعليمات، بإجمالي تجاوز 225 ألف زيارة حتى الآن، بالتوازي مع تعزيز أدوات الرقابة الرقمية والميدانية لرصد الملاحظات ومعالجتها بشكلٍ لحظي.

احترافية عالية في التعامل مع الحشود بالمسجد الحرام (واس)

أنظمة تشغيل

وعن التقنيات الحديثة قال النويمي إن الوزارة تعمل على استحداث أنظمة تشغيل متقدمة تتيح الوصول إلى البيانات بصورة أكثر كفاءة وتعزز جودة تقديم الخدمة، إذ تعتمد على منصات رقمية متكاملة لإدارة الشكاوى والبلاغات، مرتبطة بلوحات متابعة لحظية تمكن من رصد البلاغات ومتابعة معالجتها بشكل فوري.

ومن أهم المنصات والتطبيقات الرقمية التي تعتمد عليها الوزارة في موسم العمرة تطبيق «نسك»، والذي يقدم أكثر من 100 خدمة رقمية للمعتمر والزائر، ويستفيد من خدماته أكثر من 40 مليون مستخدم، إضافة إلى منصة «نسك عمرة» التي تهدف لتسهيل إجراءات قدوم المسلمين من جميع أنحاء العالم، وتمكنهم من حجز تأشيرات العمرة، والزيارة، والسكن، والنقل مباشرة، ودون وسيط.

ومن خلال مركز الرصد والتحكم توظف الوزارة مؤشرات رقمية وتقنيات تحليل البيانات لمتابعة الأداء التشغيلي بصورة آنية ومن أبرزها مؤشر استباقي للتنبؤ بأعداد المعتمرين المتوقع وصولهم خلال الأيام السبعة المقبلة، بما يدعم اتخاذ القرار المبكر ويعزز جاهزية المنظومة التشغيلية.

الذكاء الاصطناعي

تعتمد وزارة الحج على تقنيات تحليل البيانات لدراسة أنماط الشكاوى والبلاغات وتحديد التحديات الأكثر تكراراً بقوة في عمل الوزارة، وهذا يدعم إعادة توزيع الموارد واتخاذ قرارات استباقية، في حين يقوم مركز تحليل البيانات وذكاء الأعمال بدور محوري متقدم يشمل نماذج الذكاء الاصطناعي للتنبؤ اللحظي بأعداد المعتمرين عبر مختلف المنافذ استناداً إلى بيانات تاريخية وأنماط تشغيلية متعددة وتنفيذ تحليلات نصية لمنصات التواصل الاجتماعي لرصد التفاعل العام وتقييم الخدمات بما يعزز القدرة على الاستجابة المبكرة وتحسين جودة التجربة بصورة مستمرة، وفقاً لما ذكره المتحدث الرسمي.

رفع الوعي

أطلقت الوزارة حملة «جاي للعمرة» بهدف تعزيز وعي ضيوف الرحمن بالخدمات والإرشادات والسلوكيات التي تسهم في تيسير أداء العمرة ورفع جودة التجربة، ومن ذلك التوعية المكانية المخصصة في أكثر من 18 نقطة اتصال بالمعتمرين تشمل المنافذ والمطارات، ومحطات النقل، والحرمين الشريفين، ومرافق السكن والمواقع الإثرائية، عبر استخدام الشاشات التوعوية واللوحات الإرشادية على الطرق، والرسائل النصية، مع النشر الرقمي والإعلامي بأكثر من 9 لغات ما يعزز من اتساع نطاق الوصول، وتُنفذ الحملة بالشراكة بين أكثر من 24 جهة من مختلف القطاعات ذات العلاقة بمنظومة الحج والعمرة.