صيف باريس يتنفس عطر سيدة المسرح سارة برنار

معرض عنها في الذكرى المئوية لرحيلها

لوحة تصور سارة وهي مستلقية على ديوان وثير («القصر الصغير» على «تويتر»)
لوحة تصور سارة وهي مستلقية على ديوان وثير («القصر الصغير» على «تويتر»)
TT

صيف باريس يتنفس عطر سيدة المسرح سارة برنار

لوحة تصور سارة وهي مستلقية على ديوان وثير («القصر الصغير» على «تويتر»)
لوحة تصور سارة وهي مستلقية على ديوان وثير («القصر الصغير» على «تويتر»)

قبل 100 عام، غابت الممثلة الفرنسية الشهيرة سارة برنار. وبهذه المناسبة يقام في صالات القصر الصغير في باريس، غير بعيد عن «الشانزليزيه»، معرض يستعيد كل ما يتعلق بتلك الفنانة التي شابهت سيرتها الأسطورة. صور وتسجيلات وملصقات وأزياء ولوحات وقصائد ومراسلات تحمل كلها عطراً خفياً لزمن كان يُوصف بالجميل، أو ما يسمى «سنوات باريس المجنونة».
لم تكن سارة برنار موهوبة في التمثيل فحسب، بل كانت نحاتة جيدة اعترف النحات الكبير رودان بموهبتها، ومغنية سماها أديب فرنسا الكبير فيكتور هوغو «الصوت الذهبي». وبفضل جولاتها الفنية خارج فرنسا، فإنها كانت أيضاً سفيرة للفنون والأناقة ولأسلوب العيش الفرنسي الذي يعرف كيف يقطف من شجرة الدنيا أطايبها. فقد قامت بخمس جولات فنية حول العالم منذ عام 1880. وقفت على المسارح في الولايات المتحدة الأميركية وأدت دور «غادة الكاميليا» أمام جمهور لا يفقه اللغة الفرنسية، لكنه انفعل بأدائها.

في دور الملكة في مسرحية «دونا ماريا دي نويبورغ» لفيكتور هوغو (أ.ف.ب)   -     صورة من المعرض نشرها «القصر الصغير» على حسابه في «تويتر»

يُعدّ هذا المعرض الحدث الأبرز في صيف العاصمة الفرنسية ومحطة لا بدّ للسائح من التوقف عندها. ففي مطلع القرن الماضي، كان زائرو باريس يحضرون لمشاهدة برج «إيفل» وسارة برنار على المسرح. ويضم المعرض الذي يستمر حتى 27 من أغسطس (آب) 400 قطعة تستعيد كل التفاصيل الشخصية والعمومية لفنانة كانت بحق أول نجمة فرنسية في العصر الحديث.
هام بها السياسيون وتخلّوا عن رصانتهم في صالونها، وجلس الرسامون ساعات وهم يصوّرون ملامحها على القماش، وكتب الشعراء قصائد التغزل بجمالها ونحت النحاتون تماثيل لها رغم أنها كانت نحيفة، بخلاف الذوق السائد الميال للممتلئات. وبفضل موهبتها عشقها العديد من مشاهير زمانها وأطلق عليها الشاعر والفنان جان كوكتو لقب «الوحش المقدس»، وهو مصطلح بات شائعاً في اللغة الفرنسية لتوصيف الشخصيات الاستثنائية.
اشتهرت بقدرتها على الأداء التراجيدي في عصر تحرِّكه المآسي ويعشق الدموع. أحبّت الحيوانات واقتنت أسداً ونمرين صغيرين. وفي المعرض لوحة رائعة لها وهي مستلقية بكامل أبهتها على ديوان وثير، وحولها أذيال ردائها وكلبها المدلل يلبد بجوارها على الأرض.
كتب ناقد أميركي، إنّ سارة برنار اخترعت هوليوود قبل الأوان. فقد كانت فرقتها تجمع 150 فناناً على المسرح مع ديكورات وملابس فخمة وبإخراج باذخ. وبعد مرور 100 عام على رحيلها، لا يزال مسرحها يحمل اسمها حتى اليوم في ساحة «الشاتليه» بوسط باريس.


مقالات ذات صلة

الوسط الفني في مصر يودِّع الممثل والمخرج ياسر صادق

يوميات الشرق الفنان ياسر صادق قدم العديد من الأدوار المهمة (وزارة الثقافة)

الوسط الفني في مصر يودِّع الممثل والمخرج ياسر صادق

ودّع الوسط الفني بمصر، الخميس، الممثل والمخرج المسرحي ياسر صادق، الرئيس الأسبق للمركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق الجسد حاملاً ما لا يمكن تركه خلفه (الشرق الأوسط)

«الأرض الحرام»: الإقامة في منطقة التعليق

«الأرض الحرام» أو «No Man’s Land»، هي مساحة تُفتَح حين تُغلَق المعابر ويتحوَّل الحدّ إلى قَدَر، فيصبح الإنسان مضطرّاً إلى العيش بين أمرين لا يملكهما.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق علي منيمنة وضياء منصور في أحد المشاهد المضحكة (الشرق الأوسط)

«خليني خبّرك ليه؟»... الحب الصادق يُنقذ الزواج بمقالب مضحكة

يحاول صُنَّاع المسرح مؤخراً نقل أعمالهم بقالب ترفيهي يخفِّف من وطأة الحياة اللبنانية المثقلة بالأزمات. فتغدو الضحكة هدفاً أساسياً يساهم في الترويح عن النفس.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق جانب من لقاء لإطلاق مشروع حماية وصون الأراجوز (وزارة الثقافة المصرية)

«اليونسكو» تدشن مشروعاً لحماية وصيانة فن الأراجوز في مصر

أطلقت مصر مشروع «صون التراث وبناء القدرات للتراث الثقافي غير المادي لفن الأراجوز للدمى اليدوية التقليدية في مصر»، بالتعاون مع منظمة اليونسكو.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق أوبرا «توت عنخ آمون» بالتعاون بين مصر وإيطاليا (فيسبوك)

أوبرا «توت عنخ آمون» تنطلق من القاهرة إلى العالم

فكَّر حواس في تقديم أوبرا عن توت عنخ آمون بالتعاون مع موسيقي إيطالي، مستوحاة من شخصيات حقيقية وقصة درامية من وحي أفكاره.

محمد الكفراوي (القاهرة )

ترمب غير راضٍ ومغادرة الرعايا ترجح التصعيد

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)
TT

ترمب غير راضٍ ومغادرة الرعايا ترجح التصعيد

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه «غير راضٍ» عن مسار المحادثات مع طهران، مؤكداً أنه يريد صفقة كاملة تمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، وإلا فستكون هناك «خيارات أخرى». وفي مؤشر على تصعيد محتمل، سمحت واشنطن بمغادرة موظفيها غير الأساسيين من إسرائيل. كما قلّصت دول أخرى بعثاتها، وحثّت رعاياها على المغادرة، إذ دعت الصين مواطنيها إلى مغادرة إيران «في أسرع وقت ممكن».

وسحبت بريطانيا طاقمها من طهران مؤقتاً، فيما نصحت فرنسا وإيطاليا رعاياهما بعدم السفر إلى إسرائيل والقدس والضفة الغربية.

وشدد ترمب، قبيل مغادرته البيت الأبيض إلى تكساس، على أن إيران «لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً». وقال إن اللجوء إلى القوة «غير مرغوب به»، لكنه قد يصبح ضرورياً.

من جانبه، دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، واشنطن، إلى «تجنب أي خطوات غير محسوبة والمطالب المفرطة» في المفاوضات، مؤكداً أن طهران تتمسك بتخصيب اليورانيوم، وترفض أي شروط تتجاوز إطار الملف النووي.


باكستان وأفغانستان تتبادلان القصف... ودعوات للتهدئة

باكستانيون يتابعون في الصحف أخبار الاشتباكات مع أفغانستان في بيشاور أمس (أ.ب)
باكستانيون يتابعون في الصحف أخبار الاشتباكات مع أفغانستان في بيشاور أمس (أ.ب)
TT

باكستان وأفغانستان تتبادلان القصف... ودعوات للتهدئة

باكستانيون يتابعون في الصحف أخبار الاشتباكات مع أفغانستان في بيشاور أمس (أ.ب)
باكستانيون يتابعون في الصحف أخبار الاشتباكات مع أفغانستان في بيشاور أمس (أ.ب)

بعد أشهر من التدهور في العلاقات بين باكستان وأفغانستان، تبادل البلدان القصف أمس، ما أثار دعوات دولية للتهدئة.

وقصفت إسلام آباد كابل ومُدناً أفغانية كبرى، معلنة «الحرب المفتوحة» على سلطات «طالبان»، رداً على هجوم أفغاني عبر الحدود. وتتهم إسلام آباد كابل بإيواء جماعات مسلحة تُنفّذ هجمات في باكستان انطلاقاً من أفغانستان، وهو ما تنفيه حكومة «طالبان». وتبنّت حركة «طالبان» الباكستانية معظم هذه الهجمات.

وكتب وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف، على «إكس»: «لقد نفد صبرنا. الآن أصبحت حرباً مفتوحة بيننا وبينكم». فيما أكّد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، عبر حساب حكومته على «إكس»، أن «قواتنا لديها كل القدرة الضرورية لسحق أي طموح عدوانيّ».

في المقابل، ردّ الناطق باسم سلطات «طالبان» ذبيح الله مجاهد بالقول إن حكومته ترغب في حلّ النزاع بواسطة «الحوار».

ودعت عدّة دول أمس كابل وإسلام آباد إلى خفض التصعيد. وتلقّى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً من نظيره الباكستاني إسحاق دار لبحث سبل خفض حدة التوتر في المنطقة، بما يحفظ للمنطقة أمنها واستقرارها.


«الإطار» يترقب رد أميركا بشأن المالكي


المالكي التقى براك في بغداد أمس (وكالة الأنباء العراقية)
المالكي التقى براك في بغداد أمس (وكالة الأنباء العراقية)
TT

«الإطار» يترقب رد أميركا بشأن المالكي


المالكي التقى براك في بغداد أمس (وكالة الأنباء العراقية)
المالكي التقى براك في بغداد أمس (وكالة الأنباء العراقية)

بعد لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد، أمس، ينتظر نوري المالكي الرد الأميركي بشأن ترشيحه لرئاسة الوزراء من قبل الكتلة الشيعية الأكبر «الإطار التنسيقي».

وعارضت واشنطن ترشيح المالكي، بل هدد الرئيس دونالد ترمب في تغريدة بقطع أي مساعدة عن العراق في حال عودة رئيس ائتلاف «دولة القانون» إلى رئاسة الحكومة للمرة الثالثة.

وأكدت أوساط المالكي أن جهوداً بذلت من قبل أطراف مختلفة، بمن فيها كردية وسنية، فضلاً عن «دولة القانون»، من أجل تغيير الصورة النمطية المأخوذة عن المالكي خلال ولايتيه الأولى والثانية (2006 - 2014).

وقال عقيل الفتلاوي الناطق باسم «دولة القانون»، إن «الموقف الأميركي شهد تطوراً كبيراً بشأن معالجة التغريدة التي نشرها الرئيس دونالد ترمب مؤخراً»، مضيفاً أن التغريدة «لا تمثل موقفاً رسمياً للولايات المتحدة».