رئيس «القوات»: التمديد للمجالس البلدية «مخالف للدستور»

جعجع اتهم «الوطني الحر» و«الممانعة» بـ«عملية غش موصوفة»

سمير جعجع (رويترز)
سمير جعجع (رويترز)
TT

رئيس «القوات»: التمديد للمجالس البلدية «مخالف للدستور»

سمير جعجع (رويترز)
سمير جعجع (رويترز)

جدّد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع معارضته لتأجيل الانتخابات البلدية، واصفاً القانون الذي يفترض أن يصدر عن البرلمان لجهة التمديد للمجالس البلدية والاختيارية بغير الدستوري، في وقت أعلن فيه كل من «التيار الوطني الحر» و«اللقاء الديمقراطي» عن نيتهما حضور الجلسة.
وفيما بات معروفاً أن كتلة «القوات» وحزب «الكتائب اللبنانية»، إضافة إلى عدد من النواب المعارضين والمستقلين لن يشاركوا في الجلسة التشريعية يوم الثلاثاء المقبل، شنّ جعجع يوم أمس، هجوماً على «التيار» وفريق «الممانعة» («حزب الله» وحلفاؤه)، وتحدث في بيان له، عن «مصيبة جديدة للشعب اللبناني من قبل الكتل النيابية التي تتهيأ لتعطيل الانتخابات البلدية من خلال التمديد للمجالس الحالية في الجلسة التشريعية يوم الثلاثاء». وقال إن «الكتل النيابية التي تعتزم تطيير الانتخابات البلدية، والمقصود كتل محور الممانعة و(التيار الوطني الحر)، تتذرّع بعدم جهوزية وزارة الداخلية لإجراء هذا الاستحقاق من جهة، وبعدم تأمين الاعتمادات اللازمة لإنجازه من جهة أخرى، ولكنّ هاتين الذريعتين ساقطتان بشكل مدوٍ، إذ إن وزير الداخلية أكد مراراً قدرة الوزارة وجهوزيتها على إجراء الانتخابات في موعدها في حال تأمين النفقات اللازمة، التي هي أقل من 10 ملايين دولار».
ولفت البيان إلى أن «ثمة إشارة إلى أن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي دعا إلى جلسة للحكومة وعلى جدول أعمالها تأمين نفقات الانتخابات البلدية، ولكن مكتب مجلس النواب وكتل الممانعة وكتلة (التيار الوطني الحر) استبقوا اجتماع الحكومة المزمع انعقاده بعد ظهر الثلاثاء، واتفقوا على جلسة لمجلس النواب قبل ظهر اليوم المذكور، بهدف قطع الطريق أمام الحكومة لتأمين النفقات اللازمة لإجراء هذه الانتخابات».
وأكد أنه «لا بد من تأكيد المؤكد أن ما جرى ويجري على صعيد الانتخابات البلدية هو عملية غش موصوفة قامت بها الكتل المذكورة بغية تعطيل الانتخابات البلدية والاختيارية، ولو أن هذه الكتل تتمتع بالحد الأدنى من المسؤوليّة لكانت اتفقت مع رئيس البرلمان نبيه بري على تحديد موعد لجلسة نيابية بعد يوم الثلاثاء». وجدد جعجع التذكير بأن «البرلمان بوضعه الحالي هو هيئة انتخابية لا تشريعية، وبالتّالي فإن التمديد للمجالس البلدية غير دستوري انطلاقاً من قرار المجلس الدستوري عام 1997».
واستغرب موقف كتلة «التيار الوطني الحر» التي رفضت عقد أي اجتماع للحكومة في وقت سابق، ولو لبحث قضايا طارئة وملحة ومستعجلة، وأضاف: «نراها اليوم تقبل باجتماع للمجلس النيابي في قضية لا طارئة ولا مستعجلة وتحت ذريعة غير موجودة، وهي كيفية تمويل الانتخابات البلدية، علماً بأن هذا الأمر بيد الحكومة التي ستعقد جلسة لهذا الخصوص».
وأعلن أمس، «التيار» على لسان النائب سيمون أبي رميا، توجه التكتل للمشاركة بالجلسة. وقال في حديث له: «من يطيّر الانتخابات البلدية هو السلطة التنفيذية، التي لم تقم بواجباتها لتأمين الظروف لنجاح هذه العملية».
وأضاف: «نعيش الانهيار على كل المستويات، ومن ضمنها إضرابات الإدارات العامة ودوائر النفوس، المحتسبات المالية والأساتذة في إضراب أيضاً، وبالتالي لن يشاركوا في الأقلام وحتى البعض لم يتلقَّ مستحقاته من الانتخابات النيابية الأخيرة».
ورأى أبي رميا أن «إسناد مسؤولية التأجيل لخلاف سياسيّ أو اتفاق سياسيّ، أو إلقاء المسؤولية على المجلس النيابي، تهرّب من المسؤولية من قبل الحكومة، وكل كلام آخر ينافي الواقع والحقيقة».
وعن مشاركة «التيار الوطني الحر» في الجلسة التشريعية، أوضح: «قلنا إننا لن نشارك إلا في حالات الضرورة، ففي 31 مايو (أيار) لن تعود هناك مجالس بلدية ولا مخاتير، وهذا يعد أمراً أكثر من ضروري وطارئ، لذلك سنشارك في الجلسة كي نبقي المؤسسات قائمة قانونياً، ولاستكمال عملها كمرافق عامة».
وعن خوف «التيار» من الخسارة في الانتخابات البلدية، نفى أبي رميا قائلاً: «هذه كذبة كبيرة أن يحكى عن معارك سياسية في البلديات، فنحن نعلم أن 90 في المائة من بلديات لبنان قائمة على توازنات وتحالفات عائلية لسوء الحظ، وبالتالي لا علاقة للسياسة بهذه الانتخابات».
من جهته، أوضح النائب في الحزب «التقدمي الاشتراكي» هادي أبو الحسن، موقف كتلة «اللقاء الديمقراطي» من جلسة الثلاثاء، وقال في حديث لجريدة «الأنباء» الإلكترونية التابعة لـ«الاشتراكي»: «إن اللقاء كان واضحاً من الأساس، وطالب بكل صدق بضرورة إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية»، لافتاً إلى أن «المسألة ليست مسألة تقنيات لوجيستية ولا تمويل بقدر ما هي مسألة قرار سياسي مبني على عدم القناعة بإجراء الانتخابات، وما يحصل اليوم خطأ فادح وتجاوز للأصول الدستورية».
لكن رغم ذلك قال: «مع وصولنا إلى الوقت الداهم الذي لم يعد يسمح بإجراء الانتخابات في موعدها، فإن اللقاء الديمقراطي أمام خيارين: إما أن يكون شعبوياً، وهذا ما سيتسبب بتعطيل مصالح المواطنين على مستوى البلديات والمخاتير، وستكون له تداعيات سلبية على الجميع، وإما سنضطر إلى أن نذهب قسراً إلى تجنب الفراغ من أجل تحمل المسؤولية».
من هنا قال: «بكل جرأة سيشارك اللقاء في الجلسة، إلا أنه سيحاول ألا يكون التمديد لفترة طويلة، خصوصاً أن الحكومة تضع على جدول أعمالها المرتقب مسألة التمويل والزيادة للقطاع العام، وأن إصرار اللقاء الديمقراطي في مطالبته بإجراء الانتخابات كان منطلقه احترام الاستحقاقات الدستورية ومبدأ تداول السلطات وتحقيق الإنماء».
وعن تلويح بعض القوى بلجوئها إلى الطعن بالتمديد، قال أبو الحسن: «ماذا نكون فعلنا عندها؟ نكون دخلنا في الفراغ وهذا الأمر خطير، ولهذا السبب نحن موقفنا واضح».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

جنوب لبنان بين «مضيق علي الطاهر» ومضيق هرمز

عمارة حوّلها القصف الإسرائيلي إلى ركام (الشرق الأوسط)
عمارة حوّلها القصف الإسرائيلي إلى ركام (الشرق الأوسط)
TT

جنوب لبنان بين «مضيق علي الطاهر» ومضيق هرمز

عمارة حوّلها القصف الإسرائيلي إلى ركام (الشرق الأوسط)
عمارة حوّلها القصف الإسرائيلي إلى ركام (الشرق الأوسط)

في الطريق إلى صور، ومنها إلى النبطية، في جنوب لبنان، تطالعك صور تحكي القصة. صور حسن نصر الله ورفاقه. وصور الخميني وخامنئي الأب ومعه خامنئي الابن وصور قاسم سليماني. بالإضافة إلى صور نبيه بري الذي مررنا قرب معقله في المصيلح.

خلال جولة لـ«الشرق الأوسط» على قرى وبلدات في جنوب لبنان، يمكن للزائر أن يسمع كيف أن مصير هذه المنطقة بات معلّقاً اليوم على ما يحصل في «مضيق علي الطاهر»، التلة الاستراتيجية قرب مدينة النبطية، ومضيق هرمز في الخليج. في أنفاق تلة علي الطاهر يتحصن، على ما يُعتقد، مقاتلو «حزب الله»، لكن إسرائيل تقف على مشارفها وتهدد بالاستيلاء عليها، وهو أمر يمكن أن يفجر من جديد مواجهة تنخرط فيها إيران، حليفة الحزب اللبناني. والحقيقة أن المتابع لا يحتاج إلى من يذكّره بالخيط الإيراني الذي يربط جنوب لبنان بالأزمة الكبرى في الإقليم. الأمر يتعدى ورود لبنان في البند الأول من مذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية ومن باب وقف النار. الخيط الإيراني ليس وليد مذكرة التفاهم. إنه أعمق وأقدم. الدمار مخيف في قرى الجنوب. هذه الحجارة الصغيرة كانت جدراناً. كانت سقوفاً أوهمت ساكنيها أنها ستردّ عنهم حرّ الصيف وبرد الشتاء وغدر الرياح. سقوف تحتضن الأم تحتها أطفالها. وتطبخ لهم ما يردّ الجوع. ومنها كانوا يذهبون إلى مدارسهم ويكبرون تحت نظر آبائهم وابتسامات الأجداد والصور المعلّقة على الحيطان. كانت كذلك قبل هبوب الإعصار ولم تعد.


خطط ما بعد الحرب في غزة تصطدم بتحديات الواقع

عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» برفح جنوب غزة في فبراير 2025 (رويترز)
عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» برفح جنوب غزة في فبراير 2025 (رويترز)
TT

خطط ما بعد الحرب في غزة تصطدم بتحديات الواقع

عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» برفح جنوب غزة في فبراير 2025 (رويترز)
عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» برفح جنوب غزة في فبراير 2025 (رويترز)

بعد مرور تسعة أشهر على سريان الهدنة في غزة، وعلى الرغم من خطر تجدّد القتال، تمضي الجهات المعنية في خططها لمرحلة ما بعد الحرب في القطاع الفلسطيني المدمّر جراء عامين من القتال.

وبدأت خطط الإدارة والأمن والإغاثة الإنسانية تتشكّل، ولكنها تبقى نظرية إلى حد كبير مع تعثّر الوصول إلى اتفاق سياسي، وضمانات أمنية موثوق بها، وتمويل مستدام.

في ما يلي بعض التحديات الرئيسية التي تواجه الجهات المعنية المحلية والدولية، في سعيها لإعادة بناء القطاع المدمّر الذي يضم أكثر من مليونَي فلسطيني.

يشكّل الأمن عنصراً حاسماً في أي سيناريو يعالج مرحلة ما بعد الحرب التي اندلعت في غزة بعد هجوم حركة «حماس» على الدولة العبرية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وتطالب إسرائيل بنزع سلاح الحركة، الأمر الذي ترفضه الأخيرة ما لم يتم التوصل لحل شامل وإنشاء سلطة فلسطينية في غزة، وما لم يبدأ الجيش الإسرائيلي بالانسحاب.

مع ذلك، قال مسؤول في «مجلس السلام» الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعدما اضطلع بدور الوساطة في اتفاق وقف إطلاق النار بين «حماس» وإسرائيل في أكتوبر الماضي، إنّ نزع السلاح لم يعد شرطاً أساسياً لتحقيق التقدم على أرض الواقع.

وبينما أشار إلى أنّ المجلس يعمل على إنشاء «منطقة إنسانية» تجريبية، أوضح أنّ «المخطط بأكمله يستند إلى السيناريو الأكثر تشاؤماً»، وهو رفض «حماس» نزع سلاحها.

وأضاف المسؤول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لم نحرز تقدماً خلال المفاوضات، ولكننا نمضي قدماً على أي حال».

وأشار في هذا السياق إلى أنّ أربع دول (المغرب، وكوسوفو، وألبانيا، وكازاخستان) ملتزمة التزاماً جاداً حالياً في أحد المشاريع المخطط لها، والمتمثل في إنشاء قوة استقرار دولية (ISF)، وهي هيئة تعمل تحت مظلة «مجلس السلام»، للحفاظ على النظام في القطاع.

عناصر من شرطة «حماس» في أحد شوارع مدينة غزة (أرشيفية - رويترز)

وباتت إحدى القواعد اللوجستية على الجانب الإسرائيلي بالقرب من معبر كرم أبو سالم بين غزة وإسرائيل «على وشك الانتهاء»، وستكون قادرة على استيعاب نحو 500 عسكري قبل نشرهم المحتمل. لكن لا تزال هناك حاجة لتحديد أساليب تدخُّل هذه القوة على الأرض.

بموازاة ذلك، تتواصل الاستعدادات لإنشاء قوة شرطة فلسطينية؛ إذ تم تسجيل نحو 20 ألف طلب انضمام، وفقاً للمصدر ذاته. ولكن مصدراً دبلوماسياً قال إنّ الدورات التدريبية لم تبدأ بعد، في حين ترفض إسرائيل قوائم المجنّدين الحالية، معتبرة أنّ قوة قوامها 5 آلاف شرطي ستكون كبيرة جداً.

ولا تزال الاحتياجات الإنسانية هائلة.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أنّ إعادة الإعمار ستستغرق سنوات عدة، وتتطلّب عشرات المليارات من الدولارات، في حين أن مواد البناء ومعدّات إزالة الأنقاض غير كافية، وفقاً لمنظمات دولية عاملة على الأرض.

وعلى الرغم من التعهّدات الكبيرة بالتبرّعات، فإنّ جزءاً كبيراً من التمويل المتوقع لم يتم صرفه بعدُ، وفقاً لـ«مجلس السلام».

وقال المسؤول في المجلس إنّ «التمويل الذي لدينا يلبي حاجاتنا الفورية»، مضيفاً أنّه إذا تمّ التخطيط لإنشاء «مناطق إنسانية» أخرى، فـ«سنحتاج إلى مزيد من التمويل».

وكان هذا المسؤول قال في وقت سابق هذا الأسبوع، إنّ المجلس يخطط حالياً لإنشاء «منطقة إنسانية تجريبية» في رفح بجنوب القطاع، تهدف لاستيعاب عشرات آلاف المدنيين الذين سيخضعون لإجراءات تدقيق أمني.

وأعلنت حركة «حماس» حلّ لجنة العمل الحكومي التي تدير قطاع غزّة منذ عام 2007 حين سيطرت بالقوة على القطاع بعد مواجهات عسكرية مع حركة «فتح».

ومع صدور قرار حل الحكومة، نُقلت هذه المسؤوليات إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG)، وهي هيئة تضم كفاءات من المستقلين الفلسطينيين شكّلها «مجلس السلام»، ومن المفترض أن تتولى إدارة القطاع خلال المرحلة الانتقالية.

وقال مسؤول في الحركة الفلسطينية إنّ مسؤولين في وزارات غزة بدأوا بالفعل في تنسيق عملية النقل مع اللجنة.

عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)

ولكن اللجنة الوطنية لإدارة غزة التي تقيم بشكل مؤقت في القاهرة، لم تتمكن بعدُ من الدخول إلى القطاع. وتقول مصادر فلسطينية ودبلوماسية إن إسرائيل تمنع أعضاءها من الدخول.

وبينما تُقدَّم هذه الهيئة على أنها مؤقتة، يصرّ العديد من المسؤولين الأوروبيين والعرب على الحاجة إلى إطار سياسي أوسع يشمل المؤسسات الفلسطينية القائمة.

واجتمع ممثلون أوروبيون مع اللجنة الوطنية لإدارة غزة، لمناقشة استئناف الخدمات العامة وإعادة الإعمار. وهم يفضّلون أن يتم ذلك بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية.

إلى ذلك، يشير مراقبون إلى مخاطر إنشاء إدارة تتكفل بتسيير الخدمات العامة دون أن تكون لها سلطة على الأجهزة الأمنية أو سيطرة على الحدود، الأمر الذي قد يضعف موقفها في مواجهة «حماس» إذا ما احتفظت بسلاحها.


مصدر: لبنان سيشارك في المحادثات المقررة مع إسرائيل في روما

جانب من إحدى جلسات المفاوضات بين إسرائيل ولبنان برعاية أميركية في مقر وزارة الخارجية الأميركية (أرشيفية - أ.ف.ب)
جانب من إحدى جلسات المفاوضات بين إسرائيل ولبنان برعاية أميركية في مقر وزارة الخارجية الأميركية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مصدر: لبنان سيشارك في المحادثات المقررة مع إسرائيل في روما

جانب من إحدى جلسات المفاوضات بين إسرائيل ولبنان برعاية أميركية في مقر وزارة الخارجية الأميركية (أرشيفية - أ.ف.ب)
جانب من إحدى جلسات المفاوضات بين إسرائيل ولبنان برعاية أميركية في مقر وزارة الخارجية الأميركية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفاد مصدر رسمي لبناني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، السبت، بأن لبنان سيشارك في المحادثات المقررة الأسبوع المقبل مع إسرائيل في روما، في وقت يجري فيه وفد عسكري أميركي محادثات في لبنان لبحث وضع آليات تنفيذ انسحاب إسرائيلي من منطقة «تجريبية» في جنوب البلاد.

وقال المصدر إن «لبنان سيشارك»، بعدما كان مصدر دبلوماسي مواكب للمفاوضات أفاد، الأربعاء، بأن لبنان يشترط على إسرائيل الانسحاب من منطقتين تجريبيتين في جنوب البلاد، للقبول بالمشاركة في جولة تفاوض جديدة.