السعودية لقيادة تقنيات الألعاب والرياضات الإلكترونية في المنطقة بـ37 مليار دولار

صناعات المحتوى الرقمي أحد أهم محركات الأسواق العالمية وساحات الاستحواذ والاستثمار

جانب من "ديوانية سوق ومستقبل تقنيات الألعاب والرياضات الالكترونية" التي نظمتها الغرفة
جانب من "ديوانية سوق ومستقبل تقنيات الألعاب والرياضات الالكترونية" التي نظمتها الغرفة
TT

السعودية لقيادة تقنيات الألعاب والرياضات الإلكترونية في المنطقة بـ37 مليار دولار

جانب من "ديوانية سوق ومستقبل تقنيات الألعاب والرياضات الالكترونية" التي نظمتها الغرفة
جانب من "ديوانية سوق ومستقبل تقنيات الألعاب والرياضات الالكترونية" التي نظمتها الغرفة

بينما تسارع السعودية الخطى لتعظيم الذكاء الاصطناعي في قطاع الترفيه والرياضة الإلكترونية، سلطت الغرفة التجارية الصناعية بالرياض الضوء على مقومات المملكة، لقيادة تقنيات الألعاب والرياضات الإلكترونية في المنطقة، بحجم يتجاوز 142 مليار ريال (37 مليار دولار)، مستكشفة الفرص المستقبلية للقطاع.
واستعرضت الغرفة، سبل المساهمة في تحقيق أهداف رؤية 2030، في ظل تخصيص 70 مليار ريال (18.6 مليار دولار) للاستحواذ على العديد من الحصص الإقليمية في شركات الألعاب، و 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار) للاستحواذ على ناشر ألعاب عالمي، واستثمار 20 مليار ريال (5.3 مليارات دولار) في شركاء الصناعة.
ويأتي ذلك، استناداً للاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية، التي أطلقها الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، في خطوة جديدة نحو الريادة، وجعل المملكة مركزاً عالمياً في هذا القطاع بحلول عام 2030.
وركزت الغرفة في "ديوانية سوق ومستقبل تقنيات الألعاب والرياضات الالكترونية" ضمن سلسلة اللقاءات الرمضانية، التي نظمتها ممثلة في لجنة تقنية المعلومات والاتصالات على اختيار الألعاب والرياضات الالكترونية لتكون جزء رئيسي من الرؤية والسوق الترفيهي الأكبر في العالم.
وتناول ضيف الديوانية الدكتور عبد اللطيف العبد اللطيف، الرئيس التنفيذي لهيئة الإعلام المرئي والمسموع، بجانب عدد من مختلف الجهات الحكومية والخاصة، وعدد من المهتمين والمختصين بقطاع رواد الألعاب والرياضات الإلكترونية، سبل تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية من خلال مجالات التشريع والالتزام والتمكين.
وشدد على دور الهيئة في تطوير هذه الصناعة في المملكة وتمكين كافة المستثمرين الراغبين في الاستثمار، ما يدعم الاقتصاد الوطني من خلال هذه الصناعة، من خلال الأدوار التي تهتم بها الهيئة في مجالات التشريع والالتزام، مؤكداً حرص الهيئة على دعم القطاع وتذليل أي عقبات تواجه المستثمرين فيه.
من جهته، أوضح المهندس منصور العبيد، رئيس لجنة تقنية المعلومات والاتصالات ورئيس فريق الألعاب والرياضات الإلكترونية بالغرفة، أن اللقاء استهدف نمو القطاع، وتعزيز دوره في دعم الاقتصاد الوطني، ودعم جهود توطين وتطوير هذه الصناعة؛ مواكبة لمسارات "رؤية 2030" الهادفة إلى ترسيخ مكانة المملكة كمركز تقني مهم في هذا الجانب.
وقدر حجم السوق بنحو 235 مليار دولار في 2022، متفوقاً على إيرادات صناعة السينما والموسيقي بفارق كبير، حيث ان صناعات المحتوي الرقمي تعد من أهم المحركات للأسواق العالمية وساحة ضخمة للاستحواذ والاستثمار، في الظل التوجه للاشتراكات الرقمية والسحابية التي تضمن عائدات مستمرة للمستثمرين.
ونوه اللقاء بأن السباق محموماً بين الشركات العالمية للاستثمار في القطاع، موضحاً أن من أكبر هذه الاستثمارات هو استحواذ عملاقة البرمجيات الأميركية مايكروسوفت على مواطنتها اكتيفجن بليزارد مقابل 69 مليار دولار.
ولفت إلى أن مجموعة سافي التابعة لصندوق الاستثمارات العامة كانت قد أعلنت استحواذها في السابع من أبريل (نسيان) الجاري على شركة اسكوبلي الأميركية مقابل 4.9 مليارات دولار، وهي الشركة المالكة للعبة استمبلي جايز التي يلعبها 20 مليون شخص يومياً، وحققت إيرادات تجاوزت مليار دولار بحلول العام 2019.
وبلغ الاستثمار في شركة نينتندو اليابانية 8.26 في المائة من القيمة الإجمالية، وهي الشركة التي حققت أرباحاً وصلت إلى 8.4 مليارات دولار في 2022، وقبلها 9 مليارات دولار في 2021، كما استثمر الصندوق أكثر من 3 مليارات دولار توزعت على كبرى الشركات الأميركية، وأكثر من واحد مليار دولار في الشركات اليابانية.
من جهته، أوضح محمد البسيمي المشرف على الفريق، النمو السريع لسوق ألعاب الفيديو بالمملكة، والاهتمام الحكومي الكبير به، مشيداً في هذا الجانب بالمشاركة الكبيرة للقطاع الخاص في فعاليات اللقاء، ما يؤكد الرغبة في الاستثمار بهذا القطاع الواعد، متطرقاً إلى عدة قضايا تستهدف النهوض به.


مقالات ذات صلة

البنوك السعودية تحقق أرباحاً فصلية غير مسبوقة بـ6.4 مليار دولار مدعومة بـ«رؤية 2030»

خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)

البنوك السعودية تحقق أرباحاً فصلية غير مسبوقة بـ6.4 مليار دولار مدعومة بـ«رؤية 2030»

حقَّق القطاع المصرفي السعودي أرباحاً قياسية بلغت 6.4 مليار دولار بالرُّبع الأول من 2026 بنمو 7.6%، مدعوماً بزخم «رؤية 2030» جديدة تماماً.

محمد المطيري (الرياض )
الاقتصاد أحد مشاريع الشركة الوطنية للإسكان في السعودية (واس)

إصلاحات تنظيمية وتمويلية تقفز بتملُّك المنازل في السعودية إلى 66 % خلال عقد

أسهمت جهود الحكومة السعودية مستندةً إلى برنامج الإسكان، أحد برامج «رؤية 2030»، في تسريع وتيرة التملك، بعدما اختُصرت فترات الانتظار لإجراءات ميسّرة.

بندر مسلم (الرياض)
خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

نجحت السعودية خلال السنوات الأخيرة في إعادة تشكيل قاعدتها الاقتصادية، منتقلةً من نموذج يعتمد بشكل رئيسي على النفط، إلى اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)

«بترورابغ» تكسر حاجز الخسائر المتراكمة... وتقفز بأرباحها إلى 391 مليون دولار

أعلنت شركة «رابغ للتكرير والبتروكيماويات (بترورابغ)» تحولاً استراتيجياً في مركزها المالي.

الاقتصاد «رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

«رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

انطلقت السعودية في مسار التحوُّل الرقمي والاقتصاد المعرفي، مستندةً إلى بنية تحتية رقمية مُتقدِّمة وبناء معرفي تراكم عبر سنوات طويلة، ما عزز قدرتها على المنافسة.

عبير حمدي (الرياض)

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

صرح رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الأحد، بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط الخام باتجاه موانئ جيهان التركي وبانياس السوري والعقبة الأردني، وتوفير المرونة لتغذية مصافي الوسط والشمال ورفع قدراتها الإنتاجية في مختلف الظروف.

وأكد السوداني، خلال اجتماع كبار مساعديه في وزارتي النفط والصناعة لمتابعة مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات»، أن المشروع حين جرى طرحه مثل «استشرافاً استباقياً للظروف الحالية الإقليمية وتداركاً لاحتمالية تعرقل مسارات التصدير الحالية، فضلاً عن أهميته في استدامة ثروة العراق النفطية والحفاظ على مصادر الطاقة وزخم عجلة التنمية الاقتصادية الوطنية».

ووجه السوداني بتشكيل «هيئة خاصة لتنفيذ المشروع برئاسة وكيل وزارة النفط وعضوية مستشاري رئيس الوزراء المختصين والمديرين العامين المعنيين في وزارتي النفط، والصناعة والمعادن».

وحسب بيان للحكومة العراقية، قدم وزيرا النفط والصناعة والمعادن شرحاً مفصلاً عن المشروع والتحديات التي واجهته خلال المرحلة الماضية، وآليات المعالجة وتسريع وتيرة العمل، فضلا عن عرض لإجراءات متابعة عقدي التنفيذ، الأول الموقع في 11 أغسطس (آب) 2024 بين شركة نفط البصرة وشركة المشاريع النفطية في وزارة النفط، والثاني الموقع في السابع من يناير (كانون الثاني) 2025 بين شركة المشاريع النفطية والشركة العامة للحديد والصلب في وزارة الصناعة والمعادن.

كما شهد الاجتماع بحث التفاصيل الفنية للمشروع الاستراتيجي المهم، حيث جرى إقرار تمويل المشروع بتخصيص مبلغ مليار و500 مليون دولار خلال العام الحالي تمول بموجب الاتفاق العراقي الصيني، علماً أن التكلفة الإجمالية التخمينية للمشروع تصل إلى خمسة مليارات دولار.

يشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز، ولو بشكل جزئي، أدى إلى تعطل تدفقات النفط من منطقة الخليج، ما انعكس بشكل مباشر على صادرات دول المنطقة والعراق الذي يعتمد بصورة كبيرة على الموانئ الجنوبية المرتبطة بهذا الممر الحيوي.


بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
TT

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل (نيسان) الحالي. فبينما بدأت الأسواق المالية في تسعير زيادتين محتملتين لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، يواجه محافظ البنك، أندرو بايلي، معضلة الموازنة بين كبح توقعات التضخم التي أججتها حرب الشرق الأوسط، وبين تجنب الانجرار وراء اندفاع الأسواق الذي قد لا يعكس الحقائق الاقتصادية على الأرض.

الأسواق ترفع سقف توقعاتها

عادت الأسواق المالية لترفع سقف توقعاتها، حيث تُسعّر حالياً زيادتين لأسعار الفائدة في المملكة المتحدة هذا العام. ورغم أن المحافظ بايلي كان قد صرّح سابقاً بأن المستثمرين «يسبقون أنفسهم»، فإن البنك يبدو متردداً في توجيه رسالة صد قوية ضد هذه التوقعات في الوقت الراهن. ويعود هذا التردد إلى حالة «عدم اليقين المطلق» التي تفرضها الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، حيث يدرك صانعو السياسة أن طول أمد الاضطرابات في سلاسل التوريد سيؤدي حتماً إلى تداعيات تضخمية غير متوقعة.

معضلة الغاز والنفط

على عكس الأزمات السابقة، يراقب بنك إنجلترا أسعار الغاز الطبيعي باهتمام يفوق مراقبته لأسعار النفط؛ إذ يمثل الغاز نقطة الضعف الأكبر للاقتصاد البريطاني كونه المحرك الرئيسي لفواتير التدفئة والكهرباء. ورغم بقاء أسعار الغاز في مستويات مريحة وقريبة من مستويات ما قبل الحرب، فإن القلق يتركز حول السلوك السعري للشركات. فبينما ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، لا تزال توقعات نمو الأجور، المحرك الحقيقي للتضخم المستدام، مستقرة، مما يمنح البنك فرصة لالتقاط الأنفاس قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية.

انقسام مرتقب

من المتوقع أن يشهد اجتماع الخميس المقبل عودة الانقسامات التقليدية داخل لجنة السياسة النقدية. وبعد حالة الوحدة النادرة في الاجتماعات السابقة، يرجح المحللون تصويتاً بنسبة 8 إلى 1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة. ومن المتوقع أن يخرج كبير الاقتصاديين، هيو بيل، عن الإجماع ليصوت لصالح رفع الفائدة، في حين قد تنضم إليه أصوات متشددة أخرى مثل ميغان غرين أو كاثرين مان في المطالبة بلهجة أكثر صرامة للحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً مع ترقب بيانات التضخم لشهر أبريل التي ستصدر في مايو (أيار) المقبل.

شبح «داونينغ ستريت»

لا تقتصر تحديات البنك على الأرقام الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي المتقلب في وستمينستر. ومع تزايد الحديث عن احتمالات تغيير القيادة في الحكومة البريطانية، تخشى الأسواق من أي تدخلات مالية مفاجئة أو تغيير في قواعد الاقتراض قد تضطر البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية بشكل قسري. ويمثل التحذير المبطن الذي وجهه البنك للمشرعين في مارس (آذار) الماضي إشارة واضحة بأن أي توسع مالي غير مدروس سيقابله رفع في تكاليف الإقراض.

في نهاية المطاف، يبدو أن بنك إنجلترا سيفضل الإبقاء على خياراته مفتوحة في اجتماع الأسبوع المقبل. سيعمل البنك على تجنب القيام بأي خطوة تزيد من رهان الأسواق على رفع الفائدة، وفي الوقت ذاته، لن يحاول بجدية إقناع الأسواق بخفض تلك الرهانات، بانتظار اتضاح الرؤية الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم ضجيج التوقعات، تظل الرؤية التحليلية الأرجح هي بقاء الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 3.75 في المائة طوال عام 2026، ما لم تحدث قفزات مفاجئة وغير منضبطة في أسعار الطاقة.


السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11122 نقطة، بسيولة بلغت نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار). وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليبلغ 69.1 ريال، في حين قفز سهم «سابك» بنسبة 2 في المائة إلى 58.4 ريال. وتصدّر سهم «بترو رابغ» قائمة أكثر الأسهم ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة عند 12.65 ريال، في أعقاب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026. في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.16 ريال. كما تراجعت أسهم كل من «نادك» و«البنك الأول» بنسبة 4 في المائة لكل منهما، وسهم «المملكة» بنسبة 3 في المائة. وتصدّر سهم «بان» قائمة أكثر الشركات تراجعاً بنسبة 8 في المائة.