وصول وفد إيراني إلى الرياض لإعادة فتح الممثليات الدبلوماسية

وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني في بكين (واس)
وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني في بكين (واس)
TT

وصول وفد إيراني إلى الرياض لإعادة فتح الممثليات الدبلوماسية

وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني في بكين (واس)
وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني في بكين (واس)

أعلنت وكالة «تسنيم» الإيرانية، اليوم (الأربعاء)، وصول وفد إيراني إلى العاصمة السعودية الرياض لبحث إعادة فتح الممثليات الدبلوماسية الإيرانية.
وقالت الوكالة: «وصل الوفد الإيراني إلى الرياض لزيارة وإعادة فتح السفارة والقنصلية تماشياً مع الاتفاق الأخير بين البلدين».
وبموازاة ذلك كان الفريق الفني السعودي، برئاسة ناصر بن عوض آل غنوم، تفقّد صباح الأحد، مقر السفارة السعودية في طهران، في ثاني أيام زيارته للعاصمة الإيرانية، حيث أجرى مشاورات بشأن آليات إعادة افتتاح ممثليات السعودية في إيران.
وصل الفريق السعودي، بعد 3 أيام من أول لقاء جمع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ونظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان، في بكين، وتوقيع مذكرة تفاهم لاستئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، بعد نحو شهر من الاتفاق الثلاثي بين السعودية وإيران والصين على إعادة العلاقات الدبلوماسية بين الرياض وطهران.
ذكرت وكالة «إيسنا» الحكومية أن الفريق السعودي توجَّه، صباح الأحد، لتفقُّد مقر السفارة، غداة اجتماعه برئيس المراسم في وزارة الخارجية الإيرانية مهدي هنر دوست.
وأكدت السعودية وإيران في بيان مشترك، عقب لقاء بين وزيري خارجية البلدين في الصين: «أهمية متابعة تنفيذ اتفاق بكين وتفعيله، بما يعزز الثقة المتبادلة ويوسع نطاق التعاون، ويسهم في تحقق الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة».
وأكد الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، ونظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان، في بكين، أهمية متابعة تنفيذ اتفاق استئناف العلاقات وتفعيله، بما يعزز الثقة المتبادلة، ويوسع نطاق التعاون، ويحقق الأمن والاستقرار الإقليمي.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني يصل إلى سوريا اليوم في زيارة «استراتيجية» ذات طابع «اقتصادي»

الرئيس الإيراني يصل إلى سوريا اليوم في زيارة «استراتيجية» ذات طابع «اقتصادي»

يصل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي اليوم (الأربعاء)، إلى دمشق في زيارة رسمية هي الأولى لمسؤول إيراني في هذا المنصب إلى الدولة الحليفة التي قدّمت طهران لحكومتها دعماً كبيراً على مستويات عدة منذ اندلاع النزاع في عام 2011. في محيط السفارة الإيرانية بمنطقة المزّة وسط دمشق، التحضيرات للزيارة ظاهرة للعيان منذ أيام، إذ أُزيلت حواجز حديدية وإسمنتية ضخمة كانت قد أُقيمت حول السفارة منذ سنوات النزاع الأولى. وذكرت وسائل إعلام إيرانية وسورية أن الزيارة ستستغرق يومين، وسيرافق رئيسي «وفد وزاري سياسي واقتصادي رفيع». وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن رئيسي سيلتقي نظيره السوري بشار الأسد «ويُجري معه

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

قال الاتحاد الأوروبي إنه «يدين بشدة» قرار القضاء الإيراني فرض عقوبة الإعدام بحق المواطن الألماني - الإيراني السجين جمشيد شارمهد، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وأيدت المحكمة العليا الإيرانية يوم الأربعاء حكم الإعدام الصادر بحق شارمهد.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
المشرق العربي إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

قال مستشار الأمن الوطني الإسرائيلي تساحي هنجبي أمس (الجمعة) إن «حزب الله» اللبناني كان وراء هجوم نادر بقنبلة مزروعة على جانب طريق الشهر الماضي، مما أدى إلى إصابة قائد سيارة في شمال إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات الأمن قتلت رجلا كان يحمل حزاما ناسفا بعد أن عبر على ما يبدو من لبنان إلى إسرائيل وفجر قنبلة في 13 مارس (آذار) بالقرب من مفترق مجيدو في شمال إسرائيل. وأوضح مسؤولون في ذلك الوقت أنه يجري التحقيق في احتمال تورط «حزب الله» المدعوم من إيران في الانفجار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية 24 هندياً على متن ناقلة نفط احتجزتها إيران في خليج عمان

24 هندياً على متن ناقلة نفط احتجزتها إيران في خليج عمان

أعلنت الشركة المشغلة لناقلة نفط كانت متّجهة نحو الولايات المتحدة، واحتجزتها إيران في خليج عمان أن السفينة كانت تقل 24 هندياً هم أفراد الطاقم، وأضافت اليوم (الجمعة) أنها تعمل على تأمين الإفراج عنهم. وأوضحت شركة «أدفانتج تانكرز» لوكالة «الصحافة الفرنسية»، أن حالات مماثلة سابقة تُظهر أن الطاقم المحتجز «ليس في خطر»، بعد احتجاز الناقلة (الخميس). وذكرت الشركة، في بيان، أن البحرية الإيرانية نقلت السفينة «أدفانتج سويت»، التي ترفع علم جزر مارشال، إلى ميناء لم يُكشف عن اسمه، بسبب «نزاع دولي». وقالت «أدفانتج تانكرز» إن «البحرية الإيرانية ترافق حاليا أدفانتج سويت إلى ميناء على أساس نزاع دولي».

«الشرق الأوسط» (دبي)

وعيد بالتصعيد في الأسبوع الثالث من الحرب

 الدخان يتصاعد من موقع ضربة إسرائيلية في طهران بينما يحيي إيرانيون «يوم القدس» أمس (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من موقع ضربة إسرائيلية في طهران بينما يحيي إيرانيون «يوم القدس» أمس (أ.ف.ب)
TT

وعيد بالتصعيد في الأسبوع الثالث من الحرب

 الدخان يتصاعد من موقع ضربة إسرائيلية في طهران بينما يحيي إيرانيون «يوم القدس» أمس (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من موقع ضربة إسرائيلية في طهران بينما يحيي إيرانيون «يوم القدس» أمس (أ.ف.ب)

دخلت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل، من جهة، وإيران من جهة أخرى، أسبوعها الثالث مع وعيد بمزيد من التصعيد. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستوجه «ضربات أقوى» خلال الأيام المقبلة، مؤكداً أن واشنطن «تدمر النظام الإيراني عسكرياً واقتصادياً وبكل الوسائل»، معتبراً أن القوات الأميركية والإسرائيلية ألحقت أضراراً كبيرة بالبنية العسكرية الإيرانية.

وأضاف ترمب أن البحرية الإيرانية «انتهت عملياً» وأن الصواريخ والطائرات المسيّرة «يجري تدميرها تباعاً»، فيما نقل مسؤولون من دول مجموعة السبع أن الرئيس الأميركي أبلغ حلفاءه بأن إيران «على وشك الاستسلام».

وفي البنتاغون، قال وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، إن الحملة المشتركة تجاوزت 15 ألف هدف خلال أسبوعين. وأضاف أن إطلاق الصواريخ الإيرانية تراجع بنسبة 90 في المائة، فيما انخفضت هجمات المسيّرات بنسبة 95 في المائة.

كما قال هيغسيث إن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي «مصاب على الأرجح وربما مشوّه»، مشككاً في قدرته على إدارة الدولة أو الظهور علناً.

بدوره، قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إن العمليات تستهدف أيضاً قدرات إيران على زرع الألغام في مضيق هرمز، مؤكداً أن يوم الجمعة قد يكون «أثقل أيام العمليات النارية» منذ بدء الحرب.

وتعرضت إيران لغارات كثيفة، وقال الجيش الإسرائيلي إن سلاح الجو استهدف مواقع في طهران وشيراز والأحواز، ضمن نحو 7600 ضربة نفذتها إسرائيل منذ بدء الحرب، مضيفاً أن أكثر من 90 طائرة مقاتلة تابعة لسلاح الجو نفذت ضربات جوية في طهران مستخدمة نحو 200 قذيفة.

في المقابل، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» مجيد موسوي إن إيران أطلقت 20 صاروخاً باليستياً ثقيلاً باتجاه أهداف في إسرائيل، واصفاً الهجوم بأنه «أثقل وابل عملياتي» منذ بدء الحرب.


تقرير: واشنطن ترسل سفناً ونحو 2500 جندي إلى الشرق الأوسط

جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)
جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)
TT

تقرير: واشنطن ترسل سفناً ونحو 2500 جندي إلى الشرق الأوسط

جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)
جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)

أفادت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، بأن الولايات المتحدة أرسلت مزيداً من قوات المارينز والسفن إلى الشرق الأوسط، بعد أسبوعين من الحرب التي شنتها مع إسرائيل على إيران، وفق ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين قولهم إن حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس تريبولي»، المتمركزة في اليابان وما عليها من قوات المارينز، هي في طريقها إلى المنطقة، بينما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن نحو 2500 من مشاة البحرية على متن ثلاث سفن، على الأقل، يتجهون إلى الشرق الأوسط.

وقبل أيام، أعلنت مصادر دفاعية أميركية أن الجيش الأميركي بصدد نشر نظام «Merops» لمكافحة الطائرات المُسيّرة في الشرق الأوسط، وهو النظام الذي أثبت فاعليته في الدفاع عن سماء أوكرانيا، واعترض أكثر من 1000 طائرة مُسيرة إيرانية من نوع «شاهد».

يأتي هذا التحرك وسط تصاعد الهجمات الإيرانية على القوات الأميركية بالمنطقة، بعد إطلاق إيران آلاف الطائرات المُسيّرة منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير (شباط) الماضي.


لماذا يسهل على إيران إغلاق مضيق هرمز؟

ناقلات نفط في مياه الخليج العربي (رويترز)
ناقلات نفط في مياه الخليج العربي (رويترز)
TT

لماذا يسهل على إيران إغلاق مضيق هرمز؟

ناقلات نفط في مياه الخليج العربي (رويترز)
ناقلات نفط في مياه الخليج العربي (رويترز)

نفّذت إيران ‌تهديداً لوّحت به في وقت سابق، وأغلقت فعلياً مضيق هرمز، لتوقف بذلك حركة الملاحة في ممر مائي حيوي ينقل عادة نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، وذلك ردّاً على الهجمات التي تشنّها الولايات المتحدة وإسرائيل عليها.

ومع قلق أسواق النفط من أزمة طاقة عالمية، تقول الولايات المتحدة إنها قد تدرس مرافقة السفن عبر المضيق، وهو ما قد يكون من الصعب ​حدوثه، وهو ما أثبتته جماعة الحوثي اليمنية العام الماضي عندما عطلت حركة الملاحة في البحر الأحمر.

ويمر نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم عادة عبر المضيق. وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن حركة المرور عبر المضيق انخفضت 97 في المائة منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

عندما حذّر قائد في «الحرس الثوري» الإيراني عام 2011 من أن وقف حركة الملاحة في مضيق هرمز سيكون «أيسر من شرب كأس ماء»، كان التهديد الموجه بشأن المضيق قد طرح مراراً.

ناقلة نفط راسية في مسقط (رويترز)

وفي السنوات اللاحقة، واصل «الحرس الثوري» التحذير من إمكان إغلاق المضيق، بما في ذلك خلال التوترات المتعلقة بالعقوبات والبرنامج النووي الإيراني في عامي 2016 و2018 وأثناء الهجمات الإسرائيلية والأميركية على إيران في يونيو (حزيران) من العام الماضي.

ولطالما اعتبر المحللون أن إغلاق المضيق خيار أخير بسبب التغيرات الاستراتيجية طويلة الأمد التي قد تطرأ على سياسات الدول المعادية لإيران، إلى جانب احتمال تعرض قطاع الطاقة الإيراني نفسه لردود ‌انتقامية.

لكن هذه المعادلة تغيرت ‌بعد الهجوم على إيران في 28 فبراير، الذي قتل على إثره المرشد ‌علي خامنئي. ⁠ويصف المسؤولون الإيرانيون ​الحرب ⁠بأنها وجودية، مع تزايد دور «الحرس الثوري» في وضع الاستراتيجيات.

ما المعرّض للخطر؟

مضيق هرمز الفاصل بين إيران وعمان هو المخرج البحري الوحيد لدول منتجة للنفط والغاز، مثل الكويت وإيران والعراق وقطر والإمارات. وارتفعت أسعار النفط لفترة وجيزة إلى أعلى مستوياتها منذ 2022 يوم الاثنين. وتقول الأمم المتحدة إن زيادة أسعار الخام قد تؤدي إلى أزمة أخرى في تكاليف المعيشة مثلما حدث بعد غزو روسيا لأوكرانيا في 2022.

وقد يتسبب الصراع المطول أيضاً في أزمة في الأسمدة، ما يعرض الأمن الغذائي العالمي للخطر. وتشير شركة «كبلر» للتحليلات إلى أن نحو 33 في المائة من الأسمدة في العالم، بما في ذلك الكبريت والأمونيا، تمر عبر المضيق.

وقد يؤجج استمرار الحرب المخاوف من أزمة اقتصادية عالمية، مثل التي أعقبت صدمات النفط في الشرق الأوسط في سبعينات القرن الماضي.

لماذا يصعب تأمين المضيق؟

تشير شركة الوساطة البحرية «إس إس واي غلوبال» إلى أن ⁠ممرات الشحن البحري يبلغ عرضها ميلين بحريين فقط، ويجب على السفن أن تستدير قبالة الجزر الإيرانية والساحل الجبلي الذي ‌يوفر غطاء للقوات الإيرانية.

قال توم شارب، القائد المتقاعد في البحرية الملكية البريطانية، إن البحرية الإيرانية التقليدية ‌دُمرت إلى حد كبير، لكن «الحرس الثوري» لا يزال يمتلك كثيراً من الأسلحة في ترسانته لإلحاق ​أضرار، بما في ذلك زوارق هجومية سريعة وغواصات صغيرة وألغام ودراجات ‌مائية محملة بالمتفجرات.

ويشير مركز «إنفورميشن ريزيليانس»، وهو مجموعة بحثية غير ربحية، إلى أن طهران لديها القدرة على إنتاج نحو 10 آلاف طائرة مسيرة شهرياً.

وذكر شارب أن ‌مرافقة 3 أو 4 سفن يومياً عبر المضيق أمر ممكن على المدى القصير باستخدام 7 أو 8 مدمرات توفر غطاء جوياً، وسيعتمد ذلك على ما إذا كان الخطر من الغواصات الصغيرة قد انحسر، لكن القيام بذلك على نحو مستدام لعدة أشهر سيتطلب موارد أكثر.

وقال عادل باكوان، مدير المعهد الأوروبي لدراسات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن قدرة إيران على نشر الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة والألغام العائمة إذا دُمرت، فستظل السفن تواجه تهديداً من العمليات الانتحارية.

وذكر كيفن رولاندز، محرر مجلة المعهد الملكي للخدمات المتحدة، أن الحرب إذا استمرت ‌لأسابيع، فسيتم توفير نوع من الحراسة. وأضاف: «يحتاج العالم إلى تدفق النفط من الخليج، لذلك هناك خطط جارية لوضع تدابير حماية».

يُذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن في 3 مارس (آذار) ⁠أن الولايات المتحدة ستوفر الحماية لناقلات النفط ⁠عبر المضيق، لكن هناك هجمات وقعت بالفعل، ولم يعبر سوى القليل جداً من النفط.

وذكر أيضاً أنه أمر مؤسسة تمويل التنمية الأميركية بتوفير التأمين والضمانات لشركات الشحن.

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لنكولن» (رويترز)

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن عدة دول أوروبية وآسيوية، من بينها الهند، تخطط لمهمة مشتركة لتوفير الحماية. لكنه قال إن هذه العملية لا يمكن أن تحدث إلا بعد انتهاء الصراع.

وتنشر فرنسا نحو 12 سفينة حربية، منها حاملة طائراتها الوحيدة «شارل ديغول»، في شرق البحر المتوسط والبحر الأحمر وربما مضيق هرمز. وقال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الثلاثاء، إن ستارمر تحدث مع المستشار الألماني ورئيسة وزراء إيطاليا حول خيارات تقديم الدعم للشحن التجاري في المضيق.

نقاط المرور البحري الأخرى

تمكنت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع طهران، التي تمتلك ترسانة عسكرية أقل من إيران، من وقف معظم حركة المرور عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب في طريقها إلى قناة السويس لأكثر من عامين، على الرغم من الحماية التي وفّرتها قوات بقيادة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

ولا تزال معظم شركات الشحن تستخدم طريقاً أطول عبر الطرف الجنوبي لأفريقيا. وقالت شركة الشحن الدنماركية «ميرسك» إنها ستبدأ العودة تدريجياً إلى قناة السويس اعتباراً من يناير (كانون الثاني) المقبل.

وحقّقت قوة الحماية بقيادة الاتحاد ​الأوروبي نجاحاً أكبر في مكافحة القرصنة قبالة سواحل الصومال، لكن ذلك ​كان ضد قوات أقل تجهيزاً من «الحرس الثوري» الإيراني.