كيف تصمّم غرفتك مقابل 100 دولار فقط؟

تواصل عبر الإنترنت مع أحد مصممي الديكورات الداخلية المحترفين (إيكيا)
تواصل عبر الإنترنت مع أحد مصممي الديكورات الداخلية المحترفين (إيكيا)
TT

كيف تصمّم غرفتك مقابل 100 دولار فقط؟

تواصل عبر الإنترنت مع أحد مصممي الديكورات الداخلية المحترفين (إيكيا)
تواصل عبر الإنترنت مع أحد مصممي الديكورات الداخلية المحترفين (إيكيا)

تحتل «إيكيا» بالفعل المرتبة الأولى عالمياً بين شركات صنع الأثاث. واليوم، تسعى لأن تصبح الشركة الأكبر في العالم بمجال تصميم الديكورات الداخلية. بدءاً من اليوم، داخل الولايات المتحدة، سيحول مصممو الديكور الداخلي لدى «إيكيا» أي غرفة لديك إلى أرض عجائب سويدية الطراز، بالمفروشات والمواد والإضاءة. أما السعر، فهو 100 دولار للغرفة المنتمية للمساحات الشخصية، و300 دولار لغرفة المساحات المكتبية.
بالتأكيد، هذا عرض جذاب للغاية للمستهلكين، بالنظر إلى الأسعار المعيارية التي تتراوح ما بين 50 و500 دولار للساعة. كما أنه عرض رائع للشركة نفسها كذلك، على أساس أنه سيمكنها من تحويل التصميمات الإبداعية إلى مبيعات من المنتجات والتركيبات، علاوة على أنه سيفتح أمامها مورداً جديداً للإيرادات من الخدمات، بدلاً من المنتجات الصلبة.
كيف يجري الأمر؟
في البداية، تملي استبياناً عبر الإنترنت تصف خلاله رؤيتك للمساحة المطلوبة. بعد ذلك، تُرسل إليك «قائمة الرغبات»، حسبما تسميها الشركة، إلى أحد مصممي الديكورات الداخلية المحترفين في «إيكيا»، الذي سيشرع في تصميم المساحة من أجلك على مدار ثلاث جلسات فيديو تعقد بينك وبينه عبر موقع الشركة الإلكتروني. وسيتعاون المصمم معك من أجل الخروج بتصميم يرضيك، من خلال خلق لوحة مزاجية، ثم الخروج منها بتخطيط عام، لينتهي الأمر بوضع خطط. وتتسم هذه الخطط بالتفصيل، بينها عروض ثلاثية الأبعاد، وخطة إضاءة، وقائمة منتجات ونصائح لتأثيث المنزل ومقترحات بخصوص المواد التي يمكن استخدامها. وليس عليك بعد ذلك سوى النقر على «شراء»، للحصول على المنتجات التي من شأنها تحويل التصميم إلى واقع. وتتعهد «إيكيا» أمام عملائها بأن بمقدورها تنفيذ التصميم بأكمله، مع الاضطلاع بمهام تنسيق عمليات التسليم والتجميع والتركيب، من خلال طلب شراء المنتجات وتوصيلها مباشرة إلى المنزل أو الشركة، وتنظيم الخدمات الضرورية، مثل تجميع قطع الأثاث بالتعاون مع موقع «تاسك رابيت» من أجل تحويل التصميم إلى واقع.

ولا تعد هذه أول خدمة منخفضة التكلفة تطرحها «إيكيا»، فقد سبق أن عرضت الشركة تقديم خدمة استشارية لتصميم المطابخ على مدار سنوات (مقابل ذلك، فرضت رسوماً بقيمة 39 دولاراً مقابل ساعتين من التخطيط، أو 199 دولاراً مقابل 3 ساعات داخل منزلك). ويبدو توسيع نطاق هذه الخدمة إلى داخل مساحات أخرى، خطوة منطقية تماماً.
حققت الاستراتيجية الجديدة للخدمات التي تنتهجها «إيكيا» نجاحاً كبيراً لدى شركات مثل «آبل». على سبيل المثال، نجد أنه بعدما كان يُنظر إليها بوصفها شركة لإنتاج الأجهزة والبرامج فحسب، تتنوع خدمات «آبل» اليوم، ما بين اشتراكات «آبل ميوزيك» و«فيتنس»، التي تحقق اليوم مجمل إيرادات تتجاوز عائدات «ماكدونالدز» و«نايك» مجتمعتين، وتفوقت على شركات كبرى أخرى مثل «بوينغ» و«إنتل» بعدة مليارات من دولارات.
ومع أن الخدمة الجديدة ربما لن تحقق تغييراً هائلاً في أرباح «إيكيا» على نحو يشبه ما تحققه «آبل»، خصوصاً أن الأخيرة تحصد بالفعل يومياً ملايين الدولارات على نحو سلبي من الاشتراكات، فإن عرض التصميم الذي تقدمه الشركة السويدية من المحتمل أن يعزز المبيعات المرتبطة بمنتجات وتركيبات «إيكيا» الأخرى.
الأهم من ذلك، أن الخدمة الجديدة ربما تسهم في تحسين تجربة المستهلكين في التسوق لدى «إيكيا» بدرجة كبيرة، ما يعزز مستوى ولاء العملاء، وتحقيق مزيد من المبيعات على المدى الطويل. وقد نجح هذا الأمر بالفعل مع «إيكيا كندا»، التي افتتحت استوديوهات تصميم في أونتاريو وكيبيك عام 2021. عرضت خدمات تصميم بطابع شخصي وجلسات تخطيط من فرد لفرد. وحقق الأمر نجاحاً مدوياً، تبعاً لما أفادت به مؤسسة «فوريستر ريسرتش»، وحقق دفعة كبيرة للمبيعات ومستوى رضا العملاء. وساعد ذلك بدوره «إيكيا» على القفز 10 مراتب مرة واحدة في مؤشر فوريستر لتجربة عملاء تجار التجزئة في كندا لعام 2022.
ومع أن خدمة تصميم الغرف الجديدة من «إيكيا» لا تقوم على التفاعل الشخصي المباشر، فإنها تبدو استراتيجية صائبة بالنظر إلى تكيف الجميع مع مؤتمرات الفيديو بعد فترة الجائحة. كما أنها تتيح للعملاء تجنب الازدحام الشديد داخل المتاجر الفعلية للشركة.
- خدمات «تربيون ميديا»


مقالات ذات صلة

صمم أشهر المباني عالمياً... وفاة المهندس المعماري رفاييل فينيولي

يوميات الشرق المهندس المعماري رفاييل فينيولي (رويترز)

صمم أشهر المباني عالمياً... وفاة المهندس المعماري رفاييل فينيولي

غيّب الموت عن 78 عاماً المهندس المعماري المتحدر من أوروغواي المقيم في نيويورك، رفاييل فينيولي، الذي تولّى تصميم ناطحات سحاب حديثة شهيرة، أبرزها برج «ووكي توكي» في لندن، على ما أعلنت عائلته، أمس (الجمعة). وكتب ابنه رومان عبر الموقع الإلكتروني الخاص بالشركة التي أسسها فينيولي، وتتخذ من نيويورك مقراً: «باسم عائلتي وزملائي وعدد كبير من شركائنا في العالم، أعلن، ببالغ الأسى، وفاة والدي (...) بصورة مفاجئة، الخميس، في الثاني من مارس (آذار)، عن عمر ناهز 78 عاماً». وتولّى المهندس المعماري الشهير الذي كانت بعض أعماله تثير الجدل، تصميم أكثر من 600 مبنى في مختلف أنحاء العالم، منها فنادق وقاعات وملاعب ومطار

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق المقر الرئاسي الرسمي هو تحفة فنية تعود إلى خمسينات القرن الماضي للمهندس المعماري أوسكار نيماير (الغارديان)

مفروشات ممزقة ونوافذ مكسورة... تخريب طال قصر الرئاسة البرازيلي في عهد بولسونارو

اشتهر الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو، بعدم محاربته تدمير غابات الأمازون، لكن لا يبدو أن أعماله اقتصرت على الغابات المطيرة. يشير تقرير صادر عن محطة الإذاعة البرازيلية «GloboNews»، إلى أنه حتى المقر الرئاسي الرسمي - وهو تحفة فنية تعود إلى خمسينات القرن الماضي للمهندس المعماري أوسكار نيماير - قد تعرض للتخريب من قبل السياسي اليميني المتطرف خلال السنوات الأربع التي قضاها في السلطة، وفقاً لما نقلته صحيفة «الغارديان». وقامت إحدى المراسلات السياسيات البارزات للشبكة، ناتوزا نيري، بجولة في «Palácio da Alvorada» (قصر الفجر)، يوم الخميس، مع سيدة البرازيل الأولى الجديدة، روسانجيلا لولا دا سيلفا، و

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
يوميات الشرق ميرديكا 118 في ماليزيا هو الآن ثاني أطول مبنى في العالم بعد برج خليفة (سي إن إن)

تعرّف على أبرز المباني الجديدة المتوقع افتتاحها عام 2023

سيتذكر العالم سنة 2022 في مجال الهندسة المعمارية باعتبارها محطة مهمة ، بسبب أحداث عدة شهدتها، مثل فوز أول ناطحة سحاب «معاد تدويرها» في العالم بجائزة أفضل مبنى عالمي لهذا العام إلى فرانسيس كيري المولود في بوركينا فاسو الذي أصبح أول مهندس معماري أفريقي يفوز بجائزة «بريتزكر» المرموقة. لقد كان أيضاً عاماً فقدت فيه المهنة عمالقة مثل ريكاردو بوفيل ومينهارد فون جيركان، بينما اكتسبنا معالم جديدة طال انتظارها، مثل مركز تايبيه للفنون المسرحية وبرج ستاينواي في نيويورك. ومع أن مشاريع البناء غالباً ما تستغرق سنوات، ولا تزال هناك تأخيرات ناجمة عن وباء «كورونا»، يعد عام 2023 بأن يكون عاماً من الافتتاحيات الج

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق برج «ستينواي» يبلغ ارتفاعه 1428 قدماً ويطل على «سنترال بارك» (سي إن إن)

تعرّف على «أنحف» ناطحة سحاب في العالم

كشف المهندسون الذين يقفون وراء «أنحف» ناطحة سحاب في العالم، عن تفاصيل المبنى لمحبي التصاميم الفخمة للغاية، وفقاً لشبكة «سي إن إن». كشفت شركة «Studio Sofield» التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، عن التصميمات الداخلية لبرج «ستينواي»، الذي يبلغ ارتفاعه 1428 قدماً، ويطل على «سنترال بارك». ويأتي هذا الإعلان بمناسبة الانتهاء من إنشاء المعلَم الفخم في وسط مانهاتن، الذي تم بناؤه في موقع كانت تشغله شركة البيانو التاريخية «Steinway& Sons». تحتوي ناطحة السحاب المكونة من 91 طابقاً، والمعروفة أيضاً باسم «111 West 57th Street»، على 46 مسكناً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق فوز 6 مرشحين بـ{العلا للتصميم»

فوز 6 مرشحين بـ{العلا للتصميم»

أعلنت جائزة العلا للتصميم، فوز ستة مشاركين في المهرجان السعودي للتصميم والعمارة، وذلك بعد خضوع 400 مشاركة للجنة تحكيم مرموقة مكونة من: استديو هاري دوبس واستديو ركن، ونور الشورباجي، وطارق القاصوف، ومحمد بعلبكي والجوهرة الرشيد، ونيكو كابا، وريم بشاوري. وأوضح الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة محافظ الهيئة الملكية لمحافظة العلا، أنّ الجائزة «خطوة مهمة في إثراء حركة الثقافة والفنون بوصفهما ركيزتين أساسيتين في استراتيجية الهيئة، لكي تكون العلا وجهة ملهمة لجميع الفنانين والمصممين». وكانت جائزة العلا للتصميم قد قدمت دعوة مفتوحة للمصممين من جميع أنحاء العالم لابتكار مفاهيم مستوحاة من تراث ا

«الشرق الأوسط» (الرياض)

إدمان وسائل التواصل الاجتماعي يصيب الكبار أيضاً... فكيف نحد من استخدامها؟

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

إدمان وسائل التواصل الاجتماعي يصيب الكبار أيضاً... فكيف نحد من استخدامها؟

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

يمكن تشبيه إدمان وسائل التواصل الاجتماعي بإدمان المخدرات أو السجائر. وبينما يدور جدل بين الخبراء حول الحد الفاصل بين الإفراط في الاستخدام والإدمان، وما إذا كانت وسائل التواصل الاجتماعي تُسبب الإدمان، فلا شك أن الكثيرين يشعرون بأنهم لا يستطيعون التخلص من جاذبية منصات مثل «إنستغرام» و«تيك توك» و«سناب شات» وغيرها، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية للأنباء.

وتسعى الشركات التي صممت هذه التطبيقات جاهدةً لإبقائك مُلتصقاً بها لعرض الإعلانات التي تُدرّ عليها مليارات الدولارات. وقد تبدو مقاومة إغراء التصفح اللانهائي، وجرعات الدوبامين التي تُفرزها مقاطع الفيديو القصيرة، والشعور بالرضا عن الذات الذي تُوفّره الإعجابات والتفاعلات الإيجابية... وكأنها معركة غير متكافئة.

وتركزت معظم المخاوف بشأن إدمان وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، لكن البالغين أيضاً عُرضة لاستخدامها بكثرة لدرجة أنها قد تُؤثر على حياتهم اليومية.

إدمان أم لا؟ وما علاماته؟

تُعرّف الدكتورة آنا ليمبكي، الطبيبة النفسية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، الإدمان بأنه «الاستخدام القهري المستمر لمادة أو سلوك ما رغم الضرر الذي يلحق بالنفس أو بالآخرين».

وخلال شهادتها في محاكمة تاريخية تتعلق بأضرار وسائل التواصل الاجتماعي بلوس أنجليس، قالت ليمبكي إن ما يجعل منصات التواصل الاجتماعي مساحة للإدمان الشديد هو «إمكانية الوصول إليها على مدار الساعة، وبشكل غير محدود وسلس».

ويشكك بعض الباحثين في مدى ملاءمة مصطلح «الإدمان» لوصف الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي، بحجة أن الشخص يجب أن يعاني من أعراض محددة. وتشمل هذه الأعراض رغبات قوية، وأحياناً لا يمكن السيطرة عليها، وأعراض انسحاب، لتُصنّف الحالة على أنها إدمان.

ولا يُعترف بإدمان وسائل التواصل الاجتماعي كاضطراب رسمي في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية، وهو المرجع القياسي الذي يستخدمه الأطباء النفسيون وغيرهم من ممارسي الصحة النفسية لتقييم المرضى وعلاجهم. ويعود ذلك جزئياً إلى عدم وجود إجماع واسع النطاق حول تعريف إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، وما إذا كانت المشكلات النفسية الكامنة تُسهم في الاستخدام المُفرط لها. لكن مجرد عدم وجود اتفاق رسمي حول هذه المسألة لا يعني أن الاستخدام المُفرط لوسائل التواصل الاجتماعي لا يُمكن أن يكون ضاراً، كما يقول بعض الخبراء.

تقول الدكتورة لوريل ويليامز، أستاذة الطب النفسي في كلية بايلور الأميركية للطب: «بالنسبة لي، المؤشر الأهم هو شعور الشخص تجاه (الكمية) التي يستخدمها، وكيف يؤثر ذلك على مشاعره». وتضيف: «إذا اكتشف المستخدمون أنهم يتابعونها بكثرة لدرجة أنهم يفوتون أشياء أخرى قد يستمتعون بها، أو أموراً يحتاجون إلى الاهتمام بها، فهذا استخدام ضار. إضافةً إلى ذلك، إذا شعرتَ بعد استخدامها بالإرهاق والإنهاك والحزن والقلق والغضب بشكل متكرر، فهذا الاستخدام ليس جيداً لك».

بمعنى آخر، هل يؤثر استخدامك لوسائل التواصل الاجتماعي على جوانب أخرى من حياتك؟ هل تؤجل أعمالك المنزلية، أو عملك، أو هواياتك، أو وقتك مع الأصدقاء والعائلة؟ هل حاولت تقليل وقتك على وسائل التواصل الاجتماعي لكنك أدركت أنك غير قادر على ذلك؟ هل تشعر بالسوء حيال استخدامك لوسائل التواصل الاجتماعي؟

ويقول أوفير توريل، أستاذ إدارة نظم المعلومات في جامعة ملبورن الأسترالية، الذي درس استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لسنوات، إنه «لا يوجد اتفاق» حول مصطلح إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، لكن «من الواضح أننا نواجه مشكلة. ليس بالضرورة أن نسميها إدماناً، لكنها مشكلة، وعلينا كمجتمع أن نبدأ بالتفكير فيها».

نصائح للحد من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي

تقول ويليامز إنه قبل وضع حدود للتصفح، من المفيد فهم كيفية عمل منصات التواصل الاجتماعي والإعلانات لجذب المستخدمين. وتضيف: «فكّر في وسائل التواصل الاجتماعي كشركة تحاول إقناعك بالبقاء معها وشراء منتج أو خدمة، وضَعْ في اعتبارك أن هذه المعلومات ليست ضرورية، وقد لا تكون صحيحة. ابحث عن مصادر معلومات بديلة. وتذكر دائماً أنه كلما زاد عدد مرات رؤية معلومة ما، زادت احتمالية تصديقها».

ويقترح إيان أندرسون، الباحث في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، إجراء تغييرات بسيطة وفعّالة للحد من استخدام تطبيق التواصل الاجتماعي المفضل لديك. ويُعد تغيير مكان التطبيق على هاتفك أو إيقاف الإشعارات من «التدخلات البسيطة»، لكن أكثر الخيارات فاعلية، مثل عدم إدخال هاتفك إلى غرفة النوم أو غيرها من الأماكن التي تستخدمه فيها عادةً، قد تُساعد أيضاً.

أيضاً، يمكن للأدوات التقنية أن تساعد في الحد من الإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية. وتحتوي أجهزة «آيفون» و«أندرويد» على أدوات تحكم مدمجة لتنظيم وقت استخدام الشاشة. وتتيح هذه الأدوات للمستخدمين فرض قيود عامة على فئات معينة من التطبيقات، مثل تطبيقات التواصل الاجتماعي أو الألعاب أو الترفيه، أو التركيز على تطبيق معين، من خلال تحديد الوقت المسموح باستخدامه فيه.


مشكلات تقنية تحول دول إطلاق «أرتيميس 2» إلى القمر في مارس

صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

مشكلات تقنية تحول دول إطلاق «أرتيميس 2» إلى القمر في مارس

صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)

أعلن رئيس وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» جاريد آيزكمان، السبت، أن إطلاق مهمة «أرتيميس 2» لن يكون ممكناً في مارس (آذار)، بسبب مشكلات تقنية في الصاروخ الذي سينقل رواداً في رحلة حول القمر للمرة الأولى منذ أكثر من 50 عاماً.

وأوضح آيزكمان أن فرق «ناسا» رصدت هذه المشكلات ليلاً، وهي عبارة عن خلل في تدفق الهيليوم في إحدى طبقات الصاروخ.

وأشار في منشور عبر منصة «إكس» إلى أن الأعطال التي تسببت في ذلك، «أيّاً كانت»، ستجبر الوكالة على إعادة الصاروخ إلى مبنى التجميع «ما سيجعل نافذة الإطلاق المقررة في مارس مستبعدة».

وسبق للوكالة أن أعلنت أنها تخطط لإطلاق المهمة اعتباراً من 6 مارس، بعدما أجرت للصاروخ اختباراً شاملاً في ظروف حقيقية بدا للوهلة الأولى ناجحاً.

شعار وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» (رويترز)

لكنّ إدارة الوكالة أوضحت أن المهندسين سيحتاجون إلى أيام عدة لتحليل البيانات المتعلقة بهذا الاختبار، وأن من الضروري إجراء مناورات أخرى وعمليات تَحقُّق.

وستكون هذه المهمة التي تنطلق من قاعدة كاب كانافيرال في ولاية فلوريدا وتستمر نحو عشرة أيام أول رحلة مأهولة حول القمر منذ أكثر من 50 عاماً.

وكانت «ناسا» حددت خمس نوافذ إطلاق ممكنة في مارس، وأعلنت أيضاً ست فترات محتملة أخرى للإطلاق في أبريل.


اتهامات التحرش تقود لحذف اسم مؤلف «فخر الدلتا» من شارة العمل

مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
TT

اتهامات التحرش تقود لحذف اسم مؤلف «فخر الدلتا» من شارة العمل

مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)

بعد يومين من الجدل المصاحب لنشر شهادات نسائية عبر حسابات موثّقة على «فيسبوك» ضد مؤلف مسلسل «فخر الدلتا»، قررت الشركة المنتجة للمسلسل حذف اسم المؤلف «مؤقتاً» من شارة العمل.

ومنذ بدء عرض المسلسل، الذي يقوم ببطولته «اليوتيوبر» أحمد رمزي في تجربته الدرامية الأولى، تحدثت فتاة عن تعرضها للتحرش من المؤلف خلال عملهما معاً قبل سنوات عدة، مشيرة إلى أنه حاول لاحقاً الاعتذار عما بدر منه، لكنها لم تقبل اعتذاره.

ورافق هذه الشهادة عدد من التدوينات الأخرى كتبتها فتيات عملن مع المؤلف الشاب في أماكن عمل سابقة، غير أن أيّاً منهن لم تعلن لجوءها إلى القضاء أو تقديم بلاغات رسمية ضده. كما تضمنت الشهادات تعليقات من فتيات أخريات تحدثن عن تعرضهن لوقائع مماثلة، في حين التزم المؤلف الصمت، وأغلق حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأصدرت الشركة المنتجة للمسلسل بياناً، الجمعة، أكدت فيه اطلاعها على التدوينات المنشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أنها، مع أخذ الاتهامات على محمل الجد، قررت إزالة اسمه من شارة العمل «مؤقتاً» لحين التحقق من صحة ما يُتداول، واتخاذ الإجراءات المناسبة بناءً على ما تسفر عنه نتائج التحقيق.

فريق عمل المسلسل (الملصق الترويجي للعمل - الشركة المنتجة)

المسلسل، الذي يشارك في بطولته انتصار وكمال أبو رية، إلى جانب أحمد عصام السيد، ويخرجه هادي بسيوني، تدور أحداثه في إطار اجتماعي حول شاب يعيش في دلتا مصر، وينتقل إلى القاهرة لتحقيق حلمه بالعمل في مجال الإعلانات. ويتكوّن العمل من 30 حلقة، ولا يزال تصويره جارياً.

وعدّ الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين قرار الشركة المنتجة «مخالفاً لقاعدة أساسية في القانون، وهي أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته»، معتبراً أن الإجراء جاء استباقياً قبل التحقيق في الوقائع المذكورة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «رد الفعل اتخذ طابع الاستجابة الإعلامية لضغوط مواقع التواصل الاجتماعي بهدف تجنب دعوات مقاطعة مشاهدة العمل».

وتابع أن «حذف اسم المؤلف من شارة العمل لا يعد الإجراء المناسب في مثل هذه الحالات لعدة أسباب، في مقدمتها أن العمل من تأليفه، وحقه الأدبي يقتضي نسبته إليه. أما الاتهامات التي يواجهها، ففي حال ثبوتها يجب أن تتم محاسبته قانونياً عبر تحقيقات رسمية، وليس عبر إصدار أحكام مسبقة من مواقع التواصل دون جهات تحقيق مستقلة».

ويرى الناقد الفني خالد محمود الرأي نفسه؛ إذ أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «بيان الشركة يعكس استجابة لضغوط مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً أن المسلسل يمثل التجربة الدرامية الأولى لبطله، وبالتالي هناك مساعٍ لتجنب أي عثرات قد تؤثر في متابعة العمل، الذي تكلف مالياً، ولا يزال يُعرض في بداية السباق الرمضاني».

ووصف مسألة حذف الاسم بأنها «تصرف غير مبرر» و«لا يتناسب مع طبيعة الاتهامات التي يواجهها، والتي يُفترض أن تكون محل نظر أقسام الشرطة وتحقيقات النيابة»، على حد تعبيره، مستبعداً عدول الشركة عن قرارها أو الإعلان عن نتائج التحقيقات قريباً، في ظل أن جهة الإنتاج ليست مسؤولة أساساً عن التحقيق في وقائع حدثت قبل التعاقد مع المؤلف، ومع أشخاص لا تربطها بهم أي صلة.