مفروشات ممزقة ونوافذ مكسورة... تخريب طال قصر الرئاسة البرازيلي في عهد بولسونارو

المقر الرئاسي الرسمي هو تحفة فنية تعود إلى خمسينات القرن الماضي للمهندس المعماري أوسكار نيماير (الغارديان)
المقر الرئاسي الرسمي هو تحفة فنية تعود إلى خمسينات القرن الماضي للمهندس المعماري أوسكار نيماير (الغارديان)
TT

مفروشات ممزقة ونوافذ مكسورة... تخريب طال قصر الرئاسة البرازيلي في عهد بولسونارو

المقر الرئاسي الرسمي هو تحفة فنية تعود إلى خمسينات القرن الماضي للمهندس المعماري أوسكار نيماير (الغارديان)
المقر الرئاسي الرسمي هو تحفة فنية تعود إلى خمسينات القرن الماضي للمهندس المعماري أوسكار نيماير (الغارديان)

اشتهر الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو، بعدم محاربته تدمير غابات الأمازون، لكن لا يبدو أن أعماله اقتصرت على الغابات المطيرة.
يشير تقرير صادر عن محطة الإذاعة البرازيلية «GloboNews»، إلى أنه حتى المقر الرئاسي الرسمي - وهو تحفة فنية تعود إلى خمسينات القرن الماضي للمهندس المعماري أوسكار نيماير - قد تعرض للتخريب من قبل السياسي اليميني المتطرف خلال السنوات الأربع التي قضاها في السلطة، وفقاً لما نقلته صحيفة «الغارديان».
وقامت إحدى المراسلات السياسيات البارزات للشبكة، ناتوزا نيري، بجولة في «Palácio da Alvorada» (قصر الفجر)، يوم الخميس، مع سيدة البرازيل الأولى الجديدة، روسانجيلا لولا دا سيلفا، ولم تكن معجبة بما شاهدته.
أوضحت نيري، التي رأت المفروشات الممزقة، والأسقف التي تتسرب منها المياه، والنوافذ المكسورة، والأعمال الفنية التي تضررت بسبب الشمس، أن «الحالة العامة للمبنى، وهو الأكثر شهرة في برازيليا، ليست جيدة... وستتطلب الكثير من الإصلاحات».
صور القصر تشبه صور أماكن إقامة الطلاب، أكثر من تلك الخاصة بمبنى مميز صممه أحد أشهر المهندسين المعماريين المعاصرين في العالم.
تضرر نسيج من تصميم إميليانو دي كافالكانتي، أحد أشهر فناني القرن العشرين في البرازيل، بعد نقله من المكتبة وتعليقه في الشمس. قالت السيدة الأولى: «لسوء الحظ، يجب ترميمه».
وقالت نيري، إن العديد من الأعمال الفنية اختفت تماماً من القصر، الذي اكتمل في عام 1958.
وقالت السيدة الأولى، المعروفة على نطاق واسع باسم جانجا، إنها شعرت بـ«خيبة أمل إلى حد ما»، و«اهتزت» بسبب الحالة السيئة لمنزلها الجديد. وورد أن نبتة صبار برازيلية زرعها زوجها لويس إيناسيو لولا دا سيلفا خلال رئاسته للفترة 2003 - 2010 قد تمت إزالتها. وترك بولسونارو قلم حبر جاف - أحد رموز إدارته الشعبوية - على أحد مكاتب القصر.
ويبدو أن بولسونارو، الذي تخلى عن برازيليا عشية أداء لولا اليمين يوم الأحد الماضي، من غير المرجح أن يعود قريباً. وتوجه الرئيس السابق إلى فلوريدا، ويقال إنه يخشى المقاضاة على جرائم مزعومة، بما في ذلك استجابته المناهضة للعلم لوباء «كوفيد – 19» الذي أودى بحياة ما يقرب من 700 ألف شخص في بلاده.
وزعم تقرير في مجلة «Istoé» البرازيلية هذا الأسبوع، أن الرئيس السابق كان يضغط على الحكومة الإيطالية لمنح عائلته الجنسية، وأنه يأمل في الانتقال إلى هناك بعد فترة يقضيها في الولايات المتحدة لتجنب السجن.


مقالات ذات صلة

رونالدينيو يُطلق دورياً عالمياً لكرة قدم الشارع

الرياضة رونالدينيو يُطلق دورياً عالمياً لكرة قدم الشارع

رونالدينيو يُطلق دورياً عالمياً لكرة قدم الشارع

يُطلق نجم كرة القدم البرازيلي رونالدينيو دوريا مخصصا لكرة قدم الشارع في جميع أنحاء العالم، وذلك لمنح اللاعبين الشباب الموهوبين فرصة لإظهار مهاراتهم واتباع نفس المسار نحو النجومية مثل لاعب برشلونة السابق، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس». قال المنظمون اليوم (السبت) إن دوري رونالدينيو العالمي لكرة قدم الشارع سيبدأ في «أواخر عام 2023»، وسيتضمن في البداية عملية اختبار على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يمكن للاعبي كرة القدم في الشوارع من جميع الأعمار تحميل أفضل مهاراتهم وحيلهم في محاولة للانضمام إلى أحد فرق المسابقة. ستقام المباريات وجهاً لوجه في المدن الكبرى في جميع أنحاء العالم، وستتنافس الفرق في الدور

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
أميركا اللاتينية الرئيس البرازيلي: تحديد الطرف المحقّ في النزاع بين روسيا وأوكرانيا لا يفيد

الرئيس البرازيلي: تحديد الطرف المحقّ في النزاع بين روسيا وأوكرانيا لا يفيد

أكد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، اليوم الأربعاء في مدريد أن «تحديد الطرف الم»" في النزاع بين روسيا وأوكرانيا «لا يفيد في شي»، مؤكدا أن مفاوضات السلام لها الاولوية. وقال الرئيس البرازيلي الذي يزور اسبانيا في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الاسباني بيدرو سانشيز «لا يفيد أبدا تحديد الطرف المحق والطرف الخاطئ (...). ما يجب القيام به هو إنهاء هذه الحرب»، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
أميركا اللاتينية لولا في أوروبا سعياً لاستثمارات وللتهدئة مع الغرب

لولا في أوروبا سعياً لاستثمارات وللتهدئة مع الغرب

يعود لويس إينياسيو لولا إلى أوروبا، لكن رئيساً للبرازيل هذه المرة، بعد أن أثارت مواقفه وتصريحاته بشأن الحرب في أوكرانيا موجة من الاستغراب والاستياء في العديد من البلدان الغربية لاعتبارها منحازة إلى موسكو وبعيدة حتى عن موقف الأمم المتحدة. وكان لولا قد وصل مساء الجمعة إلى العاصمة البرتغالية، لشبونة، التي هي عادة البوابة التي يدخل منها البرازيليون إلى القارة الأوروبية، ومن المتوقع أن ينتقل غداً إلى مدريد التي تستعد منذ فترة لتحضير القمة المنتظرة بين الاتحاد الأوروبي وأميركا اللاتينية، في مستهل رئاسة إسبانيا الدورية للاتحاد خلال النصف الثاني من هذه السنة. وسيحاول الرئيس البرازيلي في محادثاته مع رئ

شوقي الريّس (مدريد)
أميركا اللاتينية الرئيس البرازيلي يسعى لإيجاد «حل تفاوضي» بين أوكرانيا وروسيا

الرئيس البرازيلي يسعى لإيجاد «حل تفاوضي» بين أوكرانيا وروسيا

أعلن الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا، اليوم (السبت)، رفضه «المشاركة» في النزاع بشأن أوكرانيا، ورغبته في المساهمة بإيجاد «حل تفاوضي» بين كييف وموسكو، بعدما انتقد الغربيون تصريحاته الأخيرة بشأن الحرب في أوكرانيا. وصرح لولا للصحافة عقب لقاء في لشبونة مع نظيره البرتغالي مارسيلو ريبيلو دي سوزا، أنه «في الوقت الذي تدين فيه حكومتي انتهاك وحدة أراضي أوكرانيا، ندافع أيضاً عن الحل التفاوضي للنزاع».

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
أميركا اللاتينية بولسونارو يواجه «إقصاءً طويلاً» من الحياة السياسية

بولسونارو يواجه «إقصاءً طويلاً» من الحياة السياسية

بدأ الطوق القضائي يضيق حول الرئيس البرازيلي السابق جاير بولسونارو، تمهيداً لإقصائه فترة طويلة عن العمل السياسي، بعد أن وجهت النيابة العامة الانتخابية طلباً إلى المحكمة العليا، الأسبوع الماضي، لمنعه من ممارسة أي نشاط سياسي لمدة لا تقل عن ثماني سنوات بتهمة إساءة استخدام السلطة. وكان بولسونارو قد انتقد النظام الانتخابي الإلكتروني، وشكّك في نزاهته خلال اجتماع مع السفراء الأجانب العام الماضي عندما كان لا يزال رئيساً. وتعود تلك التصريحات لبولسونارو إلى مطلع الصيف الماضي، عندما كانت البرازيل في بداية حملة الانتخابات الرئاسية.

شوقي الريّس (مدريد)

المشاهد الإنسانية في أفلام اللاجئين تلفت الأنظار في «الجونة السينمائي»

الفيلم السوري «حلفاء في المنفى» (إدارة مهرجان الجونة)
الفيلم السوري «حلفاء في المنفى» (إدارة مهرجان الجونة)
TT

المشاهد الإنسانية في أفلام اللاجئين تلفت الأنظار في «الجونة السينمائي»

الفيلم السوري «حلفاء في المنفى» (إدارة مهرجان الجونة)
الفيلم السوري «حلفاء في المنفى» (إدارة مهرجان الجونة)

عرض مهرجان «الجونة السينمائي»، مساء الجمعة، 4 أفلام، في أول تطبيق عملي لانضمامه إلى مبادرة «الملاذ الآمن» لدعم أفلام اللاجئين والنازحين، ضمن نسختها الإقليمية الأولى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بهدف فتح مسارات جديدة أمام المواهب السينمائية التي تأثرت بالهجرة واللجوء إلى دول أخرى.

وشهدت عروض الأفلام الأربعة، التي حازت دعم المبادرة، حضوراً جماهيرياً، ولفتت الأنظار إلى المعاناة الكبيرة لصنّاعها الذين اضطروا إلى مغادرة بلادهم تحت وطأة الحروب.

وكانت الأفلام قد شهدت عرضها الأول خلال الدورة الماضية من مهرجان روتردام السينمائي، بحضور النجمة العالمية كيت بلانشيت، سفيرة النوايا الحسنة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، التي أطلقت البرنامج التجريبي للمبادرة في مهرجان روتردام عام 2025. ويهدف البرنامج إلى دعم أفلام اللاجئين الذين قيّدت ظروف هجرتهم وصولهم إلى التمويل والشبكات المهنية، ومنحهم فرصاً لتطوير مشروعاتهم، بالتعاون مع الصندوق الدولي للمواهب السينمائية الواعدة (IEFTF).

وقدّم الناقد أندرو محسن، المدير الفني لمهرجان الجونة، الأفلام الأربعة، مشيراً في كلمته إلى أهمية عروض هذا البرنامج، وموضحاً أن المهرجان يعرض 4 أفلام من بين 5 حازت دعماً. كما استقبل المهرجان، خلال دورته التاسعة المنعقدة حالياً، 4 مشروعات جديدة لدعمها.

لقطة من الفيلم الأوكراني «مناوبة» (إدارة مهرجان الجونة)

وحاز الفيلم الوثائقي السوري «حلفاء في المنفى» تصفيقاً لافتاً من الحضور. ويرصد مخرجاه، حسن قطان وفادي الحلبي، تجربتيهما، ويكشفان عن مرارة اللجوء السياسي عبر رحلة مؤثرة عن الصداقة والهجرة، يحملان خلالها كاميرا لتوثيق ما يشهدانه، مؤكدَيْن أهمية سرد القصص رغم الصعاب. ويبدأ الفيلم برحلة خروج الصديقَيْن من سوريا إلى تركيا، ثم بريطانيا، وما صاحبها من وقائع صادمة ومعاناة كبيرة، وينتهي بفرحة سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد، من دون أن يضع ذلك نهاية لرحلة اغترابهما.

وفي فيلم «مناوبة» للمخرجة ماريانا إيرجورباخ، تخوض امرأة أوكرانية شابة تجربة تنويم علاجي في رمال الصحراء، بعدما انتقلت من الحياة المدنية إلى العسكرية، وتحاول التأقلم مع واقع النزوح الذي تعيشه.

ويطرح فيلم «شعور بالماء»، من إخراج محمد روسلوف وإنتاج إيران وألمانيا، ما يواجهه كاتب إيراني في برودة المنفى، إذ يتحتّم عليه أن يعيد اكتشاف مشاعر الحب والغضب والأسى بلغة أخرى، لكي يستطيع الكتابة مجدداً.

وفي الوثائقي «جيم أفغاني جداً» للمخرجة شهربانو سادات، تجتمع مجموعة من ربات المنازل داخل صالة ألعاب رياضية في العاصمة كابل، تُخصَّص لهن فيها ساعة واحدة يومياً لممارسة التمارين خلف الأبواب المغلقة.

لقطة من فيلم «الشعور بالماء» (إدارة مهرجان الجونة)

وأشاد المخرج السوري حسن قطان بعرض الفيلم في مهرجان الجونة، وبالحفاوة التي استقبله بها صنّاع الأفلام والجمهور، معتبراً أن عرضه الأول في روتردام، بحضور كيت بلانشيت، مثّل دفعة كبيرة له بصفته صانع أفلام. وأكد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن الفيلم يمثّل تجربة شخصية له ولصديقه، عبر 14 عاماً من توثيق رحلتهما منذ اندلاع الثورة السورية، مروراً بالخروج من حلب والهجرة إلى تركيا، ثم اللجوء إلى بريطانيا.

وعدّ قطان الدعم الذي حازه الفيلم محاولة للنجاة بحلمهما، واصفاً إياه بأنه «شيء عظيم»، وأضاف: «كنت بحاجة إليه لإنهاء مرحلة ما بعد الإنتاج». وعبّر عن امتنانه لإتاحة الدعم للاجئين ليرْووا قصصهم التي عاشوها في ظروف بالغة القسوة. وتحصل المشروعات الفائزة على 100 ألف يورو لكل مشروع لتصوير الأفلام القصيرة التي تختارها لجنة مختصة، على أن يُنتهى من تصويرها خلال نحو 6 أشهر.

وتأتي شراكة «الجونة السينمائي» مع هذه المبادرة لتعزيز شعار «سينما من أجل الإنسانية». وتستقبل نسختها الأولى في المهرجان 4 مشروعات لأفلام جديدة، هي: «البحث عن ذاكرة وطن مفقود» للمخرج هادي بخيت من السودان، و«حماية مؤقتة» للمخرج إيزل ماناي من سوريا وتركيا، و«سباري» لأحمد نجم الدين من السودان ورواندا، و«عُرس الشهيد» للمخرج ياسر فائز من السودان وكينيا. وينظّم المهرجان للمشاركين برنامجاً تدريبياً يجمع بين اللقاءات الرقمية والحضور الفعلي، بالإضافة إلى إتاحة الفرصة لعرض مشروعاتهم أمام مختصين عبر منصة «سيني جونة».

وقال الناقد المصري خالد محمود إن «الأفلام التي عُرضت في مهرجان الجونة ضمن مبادرة (الملاذ الآمن) حملت وجعاً كبيراً، من خلال تجارب وثائقية وروائية قدّمها مخرجون اضطروا إلى الهجرة تحت وطأة الاضطرابات في بلادهم». وأكد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «دخول (الجونة) في شراكة لدعم هؤلاء المخرجين يحمل بُعداً إنسانياً وآخر فنياً؛ إذ قد تُسفر هذه الشراكة عن أفكار سينمائية عظيمة مستوحاة من تجاربهم».

ولفت إلى أن «هذا التوجه الذي قادته النجمة كيت بلانشيت يمنح شرعية كبيرة لأفلام المواهب الصاعدة من اللاجئين، وقد يُسفر عن تقديم سينما مغايرة وتيار سينمائي جديد».


«مانجا العربية» تُطلق «ون بيس» باللغة العربية رسمياً للمرة الأولى

يشمل الإطلاق أكثر من 100 فصل من السلسلة الشهيرة (الشرق الأوسط)
يشمل الإطلاق أكثر من 100 فصل من السلسلة الشهيرة (الشرق الأوسط)
TT

«مانجا العربية» تُطلق «ون بيس» باللغة العربية رسمياً للمرة الأولى

يشمل الإطلاق أكثر من 100 فصل من السلسلة الشهيرة (الشرق الأوسط)
يشمل الإطلاق أكثر من 100 فصل من السلسلة الشهيرة (الشرق الأوسط)

أطلقت «مانجا العربية»، إحدى شركات «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)»، سلسلة «ون بيس» اليابانية باللغة العربية للمرة الأولى رسمياً، في خطوة تستهدف توسيع خيارات المحتوى العالمي المتاح للقارئ العربي، وتعزيز حضور اللغة العربية في صناعة المانجا، عبر قنوات نشر رسمية تحفظ حقوق المؤلفين.

ويشمل الإطلاق أكثر من 100 فصل من السلسلة الشهيرة، على أن تتاح عبر تطبيقات «مانجا العربية الرقمية»، بما يتيح للقراء في المنطقة الوصول إلى أحد أبرز أعمال المانجا اليابانية وأكثرها انتشاراً عالمياً، من خلال تجربة قراءة باللغة العربية.

ويأتي إطلاق «ون بيس» امتداداً لتعاون «مانجا العربية» مع كبرى دور النشر اليابانية، وفي مقدمتها «دار شويشا»، ضمن توجهها إلى تقديم أبرز الأعمال العالمية باللغة العربية، بالتوازي مع الاستثمار في تطوير وإنتاج أعمال عربية أصلية، ودعم المواهب، والإسهام في بناء قطاع مستدام للمحتوى الإبداعي في المنطقة.

وقال الدكتور عصام بخاري، المدير العام ورئيس التحرير في «مانجا العربية»، إن الشركة عملت خلال السنوات الماضية على بناء علاقات مباشرة مع أبرز دور النشر اليابانية وصنّاع المحتوى حول العالم، وتوسيع مكتبتها من الأعمال العربية والعالمية، وتعزيز حضور اللغة العربية ضمن منظومة النشر العالمية للمانجا والأعمال الإبداعية.

وأضاف أن إطلاق «ون بيس» باللغة العربية يُمثل خطوة مهمة بالنظر إلى المكانة الاستثنائية التي يحتلها العمل لدى القراء في العالم العربي ومختلف أنحاء العالم، مشيراً إلى أن الشركة تسعى إلى إتاحة الأعمال العالمية الكبرى للقارئ العربي بصورة رسمية، تُحافظ على جودة العمل وحقوق المؤلف، وتصل بها إلى جمهور واسع في المنطقة، وتمهد لشراكات مستقبلية أوسع.

من جانبها، أوضحت نورة الجميلي، مديرة إدارة الإنتاج في «مانجا العربية»، أن إعداد النسخة العربية من «ون بيس» مر بمراحل متعددة لضمان دقة التنفيذ وجودة المخرجات، مع الحفاظ على هوية العمل الأصلية وتقديمه للقارئ العربي بالمستوى الذي يليق بمكانته العالمية.

وبيّنت أن مراحل الإنتاج شملت الترجمة المباشرة والمراجعة والتدقيق وإلصاق الحوارات بما يتناسب مع طبيعة الأحداث في المانجا، وبما يضمن دقة المحتوى واتساقه وجودة النسخة النهائية، ويعكس المعايير التي تتبعها الشركة في تقديم الأعمال لجمهورها.

طوّرت الشركة خلال السنوات الماضية شراكات مع عدد من أبرز دور النشر والاستوديوهات العربية والعالمية (الشرق الأوسط)

وتواصل «مانجا العربية» توسيع حضورها محلياً ودولياً من خلال منظومة تجمع بين المحتوى الرقمي والمطبوع؛ إذ تجاوز عدد مرات تحميل تطبيقاتها 13 مليوناً، ووصلت إلى مستخدمين في أكثر من 190 دولة حول العالم، فيما تجاوز عدد نسخ مجلاتها المطبوعة والموزعة منذ تأسيسها 23 مليون نسخة.

وطوّرت الشركة خلال السنوات الماضية شراكات مع عدد من أبرز دور النشر والاستوديوهات العربية والعالمية، إلى جانب إنتاج أعمال عربية وتطويرها، ودعم المبدعين والمواهب في قطاع المانجا والقصص المصورة.

وتُعد «ون بيس»، من تأليف ورسم إييتشيرو أودا، واحدة من أشهر سلاسل المانجا اليابانية، وبدأ نشرها في مجلة «شونين جمب» التابعة لـ«دار شويشا» عام 1997. وتجاوز إجمالي توزيعها عالمياً 600 مليون نسخة، منها أكثر من 450 مليون نسخة في اليابان، وأكثر من 150 مليون نسخة خارجها، كما نُشرت في أكثر من 60 دولة ومنطقة حول العالم.

وتحمل السلسلة رقماً قياسياً في موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية لأكبر عدد من النسخ المنشورة لسلسلة قصص مصورة من تأليف مؤلف واحد، وهو الرقم الذي سُجّل للمرة الأولى عام 2015، وأُعيد تأكيده عام 2022، لتواصل السلسلة مسيرتها العالمية بعد نحو 3 عقود على انطلاقها.


مَشاهد امتزج فيها الفرح بالغرابة... كيف أعادت باريس سيلين ديون إلى الحياة؟

TT

مَشاهد امتزج فيها الفرح بالغرابة... كيف أعادت باريس سيلين ديون إلى الحياة؟

الفنانة الكندية سيلين ديون أمام مقر إقامتها في باريس حيث تجمّعات يومية للمعجبين (غيتي)
الفنانة الكندية سيلين ديون أمام مقر إقامتها في باريس حيث تجمّعات يومية للمعجبين (غيتي)

اختتمت سيلين ديون الجولة الأولى من حفلاتها الباريسية. اعتلت المسرح 16 ليلة ما بين سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول). غنّت ورقصت وقفزت أمام جمهور بلغ عدده الإجمالي 560 ألف شخص تقريباً، بمعدّل 35 ألفاً في الليلة. فرحت كما لم تفرح منذ 4 سنوات، أي منذ تشخيصها بمتلازمة الشخص المتيبّس، واضطرارها للصمت عن الغناء والابتعاد عن المسارح.

لم تتصوّر سيلين ديون لعودتها عنواناً سوى باريس، تلك المدينة التي شهِدت على بداياتها، وآمنت بصوتها، فأطلقتها إلى الأضواء. مع أولادها الثلاثة، رينيه شارل وإدي ونيلسون، وصلت المغنية الكنَديّة إلى العاصمة الفرنسية قبل أسبوعين على انطلاق حفلاتها، وتحديداً في 28 أغسطس (آب) 2026. ومنذ لحظة وصولها، تحوّل مدخل الفندق، حيث مقرّ إقامتها، إلى مسرحٍ صغير، يشهد أكثر من احتفاليّة يوميّة على شرفِها. كلما خرجت سيلين من الباب أو عادت إلى الفندق بعد تمارينها في ميدان «لا بلينيتود»، وجدت عشرات المعجبين بانتظارها، يغنّون لها ومعها.

تحوّل مدخل الفندق الذي تقيم فيه ديون إلى مسرح مصغّر جمعها يومياً بمحبّيها (رويترز)

سيلين ديون تولد مرتَين... في باريس

في الحقائب التي تسافر معها إلى منزلها في نيفادا الأميركية، لن توضّب ديون أزياء الحفلات المبهرة فحسب، بل ذكرياتٍ استثنائية وثّقت الكاميرا معظمها. كلّما شاهدت الفنانة العالمية تلك الفيديوهات، ستتذكّر أنّ باريس منحتها ولادة جديدة. مثلما آمنت بها فتاةً مراهقة صاحبة حنجرة ماسيّة عام 1982، عادت ومنحتها الثقة بعد الانكسار لكن بفارق 44 عاماً.

في شبَهٍ واضح مع عنوان أغنيتها «Loved me Back to Life»، فإنّ حبّ باريس أعادَ سيلين ديون إلى الحياة. رأى البعض في تصرّفاتها أمام الفندق وعلى المسرح كثيراً من المبالغة، مستغرِبين فائض حماسها في الرقص والتعبير. في حين رأى محبّوها أنّ طاقتها الطافحة تلك ليست سوى شكلٍ من أشكال الاحتفاء بالحياة بعد موسم طويل من الحزن والألم.

ديون لا تهرب من معجبيها

استبَقت سيلين ديون الافتتاح الرسمي لحفلاتها في باريس، بإقامة ما يُشبه الحفل المصغّر يومياً أمام مدخل «رويال مونسو». لم تتصرَّف كما يفعل النجوم عادةً، هاربةً من الكاميرات ومتجنّبةً لقاء المعجبين ومختبئةً في ظلِّ مرافقيها، إنما استخفّت بالتدابير الأمنية المواكِبة لتحرُّكاتها وأمضت دقائق طويلة مع محبّيها المتحلّقين أمام الفندق.

بات هذا الموعد اليوميّ قبل الانطلاق إلى التمارين وبعدَه، محطّةً محبّبةً ومنتظَرةً لدى ديون. فهي كانت بحاجة إلى تلك اللقاءات العفوية مع الناس، للتأكّد من أنهم ما زالوا يحبّونها ويحفظون أغانيها.

لم تكتفِ ديون بالغناء معهم، بل وجدت ما يكفي من الوقت للإصغاء إليهم وتبادل الحديث معهم والردّ على أسئلتهم وتقييم أصواتهم. حتى إنها في إحدى الليالي، وبعدما لفتَها صوت أحدِهم ويُدعى «ساشا»، اقتربت منه للإصغاء بإمعان إلى غنائه ثم طلبت رقم هاتفه في إشارة واضحة إلى رغبتها في دعم موهبته.

سيلين ديون حافية فوق سيارة

لم تحظَ تصرّفات سيلين ديون أمام الفندق بالإجماع، فالبعض رأى فيها مبالغةً، مستغرباً حركاتها الراقصة. ولعلّ أكثر المَشاهد إثارةً للاستغراب، هو الذي سُجِّل عقب حفلتها الثالثة في 18 سبتمبر، حيث فاجأت المعجبين المتجمهرين أمام الفندق بأن خلعت حذاءها وتسلّقت سيارة مركونة في المكان، راقصةً على سطحها حافية القدمَين.

على نغمات «Pour que tu m’aimes encore»، غنّت سيلين ورقصت حتى إنها تمدَّدت فوق غطاء المحرّك في مشهدٍ تمثيليّ، ولم تنزل سوى بعد انتهاء الأغنية، مثيرةً الذهول والفرح في آن.

سيلين ديون والتفّاحة الحمراء

في مسيرةٍ موسيقية تجاوزت العقود الأربعة، لم تصل العلاقة بين سيلين ديون وجمهورها إلى ما وصلته من صلابةٍ ودفء خلال إقامتها الباريسية. وكأنّ المغنية العالمية بلغت ما يكفي من نضجٍ إنساني وفني، لمعرفة أنّ الرابط الأهمّ الذي ينسجه الفنان هو مع جمهوره.

في محطتها الباريسية الطويلة، حرصت على أن يصبح معجبوها الوافدون من مختلف أنحاء العالم، جزءاً من يومياتها. قبلت هداياهم الصغيرة، على رأسها التفّاحة الحمراء المغمّسة بالسكّر، رمز القلب النابض بالحب. وبعد أن ظهرت مراتٍ عدّة أمامهم بكامل عفويّتها، وبعد أن قدَّمت إليهم أبناءها الثلاثة، عرَّفتهم على كلبتها الصغيرة «ماديسون».

سيلين ديون: I’m Alive

كل عرضٍ من العروض الـ16 التي أحيَتها سيلين ديون في باريس، تحوّل إلى لقاءٍ مؤثّر مع الجمهور. وتبقى ليلة الافتتاح في 12 سبتمبر محطّة مفصليّة في سجلّ الفنانة، ليس فقط لأنها وضعت خلالها الحجر الأساس لولادتها الثانية، بل كذلك لأنها أفصحت من دون خجل عن تأثّرها وشوقها.

على مسرحٍ باريسيٍّ ضخم وأمام أكثر من 30 ألف متفرّج، وقفت ديون حاملةً 4 سنوات من الآلام التي يبّست عضلاتها وزعزعت أعصابها وأفقدتها القدرة على الغناء. استسلمت لدموعها سائلةً الحاضرين، ومن بينهم عدد كبير من المشاهير، ما إذا كانوا يسمعون خفقان قلبها.

سيلين ديون ليلة افتتاح حفلاتها الباريسية في 12 سبتمبر 2026 (إنستغرام الفنانة)

اكتملت الفرحة الباريسية في قلب ديون، عندما لبّت دعوة عرض أزياء شركة «لوريال» ضمن أسبوع باريس للموضة فغنّت في ظلِّ برج إيفل. ولم يأتِ خيار الأغنية في تلك الليلة عن عبث، فأدّت الفنانة «I’m Alive (أنا على قيد الحياة)». محاطةً بأضواء باريس وبنجمات التمثيل وعرض الأزياء اللواتي احتفين بها، بدت ديون بكامل سعادتها.

سيلين ديون... ثروة باريسية

قبل أيام من وداعها باريس، سقطت سيلين ديون خلال أدائها على المسرح. كانت تقفز راقصةً على رجلٍ واحدة فتعثّرت بسروالها. إلّا أنها سرعان ما نهضت مبتسمةً ومواصلةً الغناء كأنّ شيئاً لم يكن. في تلك اللحظة، ساندَها الجمهور في الغناء وقد تكرر الأمر عندما نسيت كلمات أغنية ثانية.

في باريس، بلغ التضامن بين سيلين ديون وجمهورها ذروته، وهي تجدِّد الموعد معه في مايو (أيار) 2027. وإذا كانت باريس هي المدينة التي أعادت الحياة إلى ديون فإنّ الأخيرة منحتها في المقابل هديةً كبرى، إذ تُقدَّر عائدات حفلاتها ما بين 800 ألف و1.2 مليون يورو.