تركيا تؤكد أن عملياتها في السليمانية وشمال العراق وسوريا ستستمر

اتهمت «حزب طالباني» بتزويد «العمال الكردستاني» بمقاتلات فرنسية

مظاهرة في السليمانية ضد القصف بمسيّرة المنسوب إلى تركيا على مطار المدينة في كردستان العراق (أ.ف.ب)
مظاهرة في السليمانية ضد القصف بمسيّرة المنسوب إلى تركيا على مطار المدينة في كردستان العراق (أ.ف.ب)
TT

تركيا تؤكد أن عملياتها في السليمانية وشمال العراق وسوريا ستستمر

مظاهرة في السليمانية ضد القصف بمسيّرة المنسوب إلى تركيا على مطار المدينة في كردستان العراق (أ.ف.ب)
مظاهرة في السليمانية ضد القصف بمسيّرة المنسوب إلى تركيا على مطار المدينة في كردستان العراق (أ.ف.ب)

أكد وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، أن بلاده ستواصل عملياتها في السليمانية «التي باتت خاضعة تماماً لـ(حزب العمال الكردستاني)»، وذلك في أول تعليق رسمي على القصف الذي وقع بطائرة مسيّرة على مطار السليمانية في شمال العراق، الجمعة، في أثناء وجود قائد «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» مظلوم عبدي رفقة ضباط أميركيين، والذي نسب إلى تركيا.
وقال جاويش أوغلو إن «حزب طالباني (الاتحاد الوطني الكردستاني) تلقى مروحيات من دول غربية؛ بينها فرنسا، ومنحها للإرهابيين (عناصر العمال الكردستاني)، وفق ما تلقينا من معلومات». وأضاف جاويش أوغلو، في مقابلة تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، أن «أجواء شمال العراق تقع تحت سيطرة الولايات المتحدة، لذلك فإنها على علم بهذه الرحلات الجوية»، مضيفاً أن تركيا لطالما قالت إن الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية تدعم بكل الأشكال «حزب العمال الكردستاني»، و«وحدات حماية الشعب (أكبر مكونات قسد)» التي تعدّها تركيا امتداداً لـ«العمال الكردستاني» في سوريا، ومشيراً إلى أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أثبت في أثناء اجتماعه مع الرئيس الأميركي جو بايدن (على هامش قمة «مجموعة العشرين» في روما عام 2021) ذلك بالأدلة والبراهين.
وقال جاويش أوغلو إن «حزب العمال الكردستاني» بات «يهيمن على السليمانية؛ وتحديداً على حزب طالباني، فضلاً عن تغلغله في النقاط الاستراتيجية والمطارات». وأضاف: «هناك أربيل والسليمانية داخل حكومة إقليم كردستان. هناك صراعات خطيرة للغاية بينهم، وهناك أيضاً توترات خطيرة. نحن بالطبع لن نتدخل في شؤونهم الداخلية، لكن التوتر سيكون له تأثير سلبي على الجميع، (حزب طالباني) يشتري هذه المروحيات من فرنسا ويمنحها للإرهابيين، والولايات المتحدة على علم بذلك». وتابع: «بعد كل شيء؛ ما المطار الذي يستخدمونه؟ مطار السليمانية الدولي، إنهم يستخدمون المطار الذي يستخدمه الجميع؛ المطار المدني، و(حزب العمال الكردستاني) تغلغل الآن إلى هذا الحد، وسيطر بشكل كامل على السليمانية؛ خصوصاً حزب طالباني. لم يتمكنوا من دخول أربيل، لذلك هم يتبعون باستمرار أساليب مختلفة لإضعاف أربيل. يمكننا القول إن (العمال الكردستاني) يسيطر على كل شيء في السليمانية... لهذا أغلقنا الأجواء معها».
وأعلنت «قسد»، المدعومة أميركياً في إطار الحرب على «داعش» في سوريا، السبت، أن قائدها العام مظلوم عبدي وعناصر من القوات الأميركية كانوا موجودين في مطار السليمانية، الذي استهدف يوم الجمعة بطائرة مسيّرة في هجوم نُسب إلى تركيا. وعن رد كبار مسؤولي حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» على تركيا، قال جاويش أوغلو: «إنهم دائماً ينفون ذلك. لكننا قلنا ذلك من قبل داخل الحزب... يقول الأشخاص الذين تحدثنا إليهم إن (العمال الكردستاني) يسيطر تماماً الآن على الحزب». وأضاف أن العمليات العسكرية التركية ضد «حزب العمال الكردستاني» في شمال العراق ستستمر، وكذلك العمليات ضد «قسد» في سوريا، وأن «أهدافهم الاستراتيجية للغاية تتعرض للضرب، وستستمر هذه العمليات حتى النهاية».


مقالات ذات صلة

قتيلان في قصف تركي شمال العراق

المشرق العربي قتيلان في قصف تركي شمال العراق

قتيلان في قصف تركي شمال العراق

أعلن مسؤول عراقي، اليوم الأحد، مقتل شخصين على الأقل وجرح اثنين آخرين في قصف لطائرات مسيّرة نسبه إلى قوات تركية، استهدف منطقة جبلية في إقليم كردستان العراق الشمالي، الذي يتمتع بحكم ذاتي. واستهدف القصف الذي وقع في ساعة متأخرة من مساء (السبت) قرب بلدة بنجوين التي تقع قرب الحدود الإيرانية، سيارة تقل مقاتلين من «حزب العمال الكردستاني» الكردي التركي، حسبما أفاد مسؤول محلي طالباً عدم الكشف عن اسمه. وعلى مدى عقود، امتد إلى شمال العراق القتال بين تركيا و«حزب العمال الكردستاني» الذي تصنفه أنقرة وحلفاؤها الغربيون منظمة «إرهابية»، ويقيم الجانبان مواقع عسكرية أو قواعد خلفية في الإقليم العراقي، وفق ما ذكرته

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية محاكمة مرتبطة بـ«العمال الكردستاني» تتحول إلى منبر سياسي في باريس

محاكمة مرتبطة بـ«العمال الكردستاني» تتحول إلى منبر سياسي في باريس

تحولت محاكمة 11 متهماً بجمع تبرعات لحزب «العمال الكردستاني»، أمس (الجمعة)، في باريس إلى منبر سياسي نفوا خلاله انتماءهم إلى الحركة، وأدانوا «غموض الدولة الفرنسية» في علاقاتها مع «كردستان وحركات التحرير». ويحاكَم المتهمون الذين تتراوح أعمارهم بين 24 و64 عاماً، وعدد منهم حصلوا على حق اللجوء في فرنسا، لجمعهم تبرعات من الشتات المقيم في جنوب شرقي فرنسا، وهي الضريبة الثورية المستخدمة في تمويل حزب «العمال الكردستاني». وحزب «العمال الكردستاني» الذي يخوض منذ 1984 تمرداً مسلحاً ضد السلطة المركزية في تركيا من أجل كردستان مستقلة، هو العدو اللدود لتركيا التي تعتبره منظمة «إرهابية»، كما يصنفه الاتحاد الأوروب

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي بدران جيا كرد لـ«الشرق الأوسط»: الاجتماع الرباعي حول سوريا شرعنة للاحتلال التركي

بدران جيا كرد لـ«الشرق الأوسط»: الاجتماع الرباعي حول سوريا شرعنة للاحتلال التركي

قال بدران جيا كرد، رئيس «دائرة العلاقات الخارجية» في «الإدارة الذاتية» الكردية في شمال سوريا، إن عقد توافقات جديدة بين حكومتي دمشق وأنقرة، «سيكون على حساب الشعب السوري». وأوضح ﻟ«الشرق الأوسط»، تعليقاً على الاجتماع الرباعي بين نواب وزراء خارجية روسيا وإيران وتركيا وسوريا (الثلاثاء) في موسكو: «في ظل غياب معايير واضحة للحل السياسي الشامل للوضع السوري من المجتمعين، فإن أي توافق سيؤدي لشرعنة الاحتلال التركي سياسياً، ووضع أهداف مزيفة من تركيا، وإشراك الآخرين في محاربتها». وشدّد على أن الاجتماعات التي تشارك فيها تركيا، «تستهدف مشروع الإدارة الذاتية، ومحاولة جديدة لدفع سوريا باتجاه حرب داخلية أكثر دمو

كمال شيخو (القامشلي)
المشرق العربي «قسد» تعلن مقتل 9 من عناصرها بتحطم مروحيتين في كردستان

«قسد» تعلن مقتل 9 من عناصرها بتحطم مروحيتين في كردستان

أعلنت «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، اليوم (الجمعة)، مقتل 9 من عناصرها؛ بينهم قيادي رفيع يرأس «جهاز وحدات مكافحة الإرهاب»، جراء تحطم مروحيتين في أثناء توجههما إلى إقليم كردستان في العراق المجاور. وقالت القوات المدعومة من واشنطن والتي تسيطر على مساحات واسعة في شمال وشمال شرقي سوريا، في بيان، إن المروحيتين سقطتا مساء الأربعاء بينما كانتا تقلان المجموعة إلى مدينة السليمانية «نتيجة لظروف الطقس السيئ» ما أدى إلى «استشهاد 9 من مقاتلينا بقيادة قائد قوات مكافحة الإرهاب شرفان كوباني». وكوباني؛ الذي خاضت وحداته معارك ضد تنظيم «داعش» وتمكنت من طرده من مساحات واسعة في شمال وشمال شرقي سوريا، هو ابن عم قائ

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي السوداني يدشن في أربيل عهداً من العلاقات الخالية من التوتر

السوداني يدشن في أربيل عهداً من العلاقات الخالية من التوتر

يبدو أن رئيس الوزراء العراقي محمد السوداني يسعى إلى تدشين عهد جديد من العلاقة الإيجابية مع إقليم بلاده الشمالي كردستان، بعد سنوات من التناحر وعدم الاتفاق على معظم القضايا الخلافية، مثل قضية المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل، وتطبيق المادة 144 من الدستور المتعلقة بمحافظة كركوك، إلى جانب الخلاف العميق حول تشريع قانون النفط والغاز، وحصة الإقليم من أموال الموازنة الاتحادية. وحكمت العلاقة بين بغداد وأربيل على امتداد العقدين الماضيين سلسلة طويلة من المشاكل المستعصية والتي بدت في معظم الأحوال غير قابلة للحل.

فاضل النشمي (بغداد)

إسرائيل توسّع «الخط الأصفر» مجدداً... وتكثّف الغارات في عمق غزة

فتاة فلسطينية تصعد درجاً في مبنى مدمر استُهدف بغارات جوية إسرائيلية بمنطقة الزوايدة وسط قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)
فتاة فلسطينية تصعد درجاً في مبنى مدمر استُهدف بغارات جوية إسرائيلية بمنطقة الزوايدة وسط قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل توسّع «الخط الأصفر» مجدداً... وتكثّف الغارات في عمق غزة

فتاة فلسطينية تصعد درجاً في مبنى مدمر استُهدف بغارات جوية إسرائيلية بمنطقة الزوايدة وسط قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)
فتاة فلسطينية تصعد درجاً في مبنى مدمر استُهدف بغارات جوية إسرائيلية بمنطقة الزوايدة وسط قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)

وسّعت إسرائيل حدود «الخط الأصفر» الافتراضي الفاصل بين مناطق تحتلها وأخرى تسيطر عليها «حماس»، الأحد، قبالة مدينتَي غزة ودير البلح بقطاع غزة، بعدما تقدمت آلياتها العسكرية داخل مناطق جديدة، وسط غارات مكثفة لبنايات ومنازل بمناطق عمق القطاع لليوم الثاني، بزعم أنها مخازن أسلحة لحركتَي «حماس» و«الجهاد».

وتوغلت فجر الأحد عدة آليات عسكرية وهندسية في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، وسط قصف مدفعي وعمليات إطلاق نار استهدفت محيط مفترق الحي، ما أدى لوقوع إصابات في صفوف النازحين الذين يعيشون في خيام بالمنطقة، ونزوح عشرات العائلات لاحقاً من المكان بعدما اكتشف النازحون تقدم الآليات.

ومع بزوغ ساعات الصباح الباكر عاد السكان لمحاولة جمع مقتنياتهم من خيامهم، ليجدوا أنه تم تقديم المكعبات الصفراء التي تشير إلى تقديم «الخط الأصفر» إلى المفترق تماماً، وتحديداً على «شارع صلاح الدين» الرئيس، الأمر الذي دفعهم لتفكيك خيامهم ونقلها إلى مناطق أخرى.

وبالنسبة للسكان، فإن تقديم المكعبات الصفراء يعني أن الجيش الإسرائيلي والعصابات المسلحة سيتقدمون للمنطقة، ويقومون بأعمال عسكرية وعمليات خطف واعتقالات تتخللها عمليات قتل للسكان كما حدث خلال الأشهر الماضية، إلى جانب استخدام العربات العسكرية القديمة المفخخة بأطنان المتفجرات لتفجيرها بالمناطق.

ولا يوجد الجيش الإسرائيلي في مكان توسيع «الخط الأصفر» الجديد، وإنما يسيطر نارياً من خلال مواقع عسكرية مثبتة على بعد عشرات أو مئات الأمتار من المكان الجديد، ووجود موقع عسكري للعصابات المسلحة بجوار مواقعه.

خريطة توضح حدود «الخط الأصفر» بغزة في أكتوبر 2025 ومراحل الانسحاب الإسرائيلي المفترض وفق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب (البيت الأبيض)

كما وسّع الجيش الإسرائيلي «الخط الأصفر» في المنطقة الشرقية من دير البلح وسط قطاع غزة، وأجبر سكان عدة منازل موجودة في تلك المناطق على إخلائها والتوجه إلى المناطق الغربية من «شارع صلاح الدين».

ويزعم ضباط في الجيش الإسرائيلي أنهم يواصلون تحركاتهم بهدف «كشف أي أنفاق في تلك المناطق، وتوسيع سيطرتهم الأمنية، بعدما قاموا بتثبيت 40 موقعاً عسكرياً في نقاط أمامية متقدمة عن (الخط الأصفر) الأصلي»، كما نقلت عنهم صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية قبل أيام.

وتأتي هذه التحركات البرية تزامناً مع استمرار الغارات الجوية التي تستهدف نشطاء ميدانيين أو مسؤولين ماليين من حركتَي «حماس» و«الجهاد».

وأغارت طائرات حربية إسرائيلية على بنايات ومنازل وأراضٍ في المنطقة الوسطى والشمالية من قطاع غزة، حيث قصفت بناية سكنية مكونة من عدة طوابق في حي النصر المكتظ بالسكان والنازحين، ودمرتها بشكل كامل، في حين تم قصف بناية أخرى غرب حي الشجاعية بالقرب من البلدة القديمة، وتم قصف منزل في منطقة التوام شمال غرب غزة، وقصف منزل آخر وأرض فارغة بجواره في الزوايدة ودير البلح وسط القطاع.

فلسطينيون يتفقدون مبنى دُمِّر جراء غارة جوية إسرائيلية في منطقة الزوايدة وسط قطاع غزة يوم الأحد (أ.ب)

وتأتي هذه الغارات بعد يوم واحد من غارات مماثلة استهدفت 4 منازل وبنايات في غزة وخان يونس، وادعى الجيش الإسرائيلي أنها كانت تحتوي على مخازن أسلحة لحركتَي «حماس» و«الجهاد»، وهو ما تنفيه الحركتان. وأصيب 6 فلسطينيين في عمليات إطلاق نار من قبل قوات الاحتلال تجاه خيام النازحين بمواصي خان يونس جنوب قطاع غزة.


فرنسا تدعو السلطة الفلسطينية إلى التراجع عن تأجيل الانتخابات

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
TT

فرنسا تدعو السلطة الفلسطينية إلى التراجع عن تأجيل الانتخابات

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)

قال متحدث باسم وزارة ​الخارجية الفرنسية، الأحد، إن باريس تأسف لقرار الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، تأجيل الانتخابات التشريعية ‌والرئاسية، وتدعوه إلى ‌إعادة ​النظر ‌في ⁠القرار.

وأعلن ​عباس، السبت، تأجيل الانتخابات التشريعية إلى 11 سبتمبر (أيلول) 2027 بعد أن كانت ⁠مقررة الشهر ‌المقبل، ‌ودعا إلى ​إجراء انتخابات ‌رئاسية في التاريخ ‌نفسه، وألقى بالمسؤولية على إسرائيل والوضع الأمني بالأراضي الفلسطينية ‌في قرار التأجيل.

وقال المتحدث باسم وزارة ⁠الخارجية ⁠الفرنسية في بيان: «تدعو فرنسا السلطات الفلسطينية إلى التراجع عن قرارها وتنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية في أنحاء فلسطين بأقرب وقت ​ممكن».


قائد الجيش اللبناني: مهماتنا مستمرة على الحدود وبالداخل

مبنى متضرر في قرية «زوطر الغربية» بجنوب لبنان بالقرب من «زوطر الشرقية» المجاورة التي تتمركز فيها القوات الإسرائيلية (إ.ب.أ)
مبنى متضرر في قرية «زوطر الغربية» بجنوب لبنان بالقرب من «زوطر الشرقية» المجاورة التي تتمركز فيها القوات الإسرائيلية (إ.ب.أ)
TT

قائد الجيش اللبناني: مهماتنا مستمرة على الحدود وبالداخل

مبنى متضرر في قرية «زوطر الغربية» بجنوب لبنان بالقرب من «زوطر الشرقية» المجاورة التي تتمركز فيها القوات الإسرائيلية (إ.ب.أ)
مبنى متضرر في قرية «زوطر الغربية» بجنوب لبنان بالقرب من «زوطر الشرقية» المجاورة التي تتمركز فيها القوات الإسرائيلية (إ.ب.أ)

أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل أن مهمات الجيش مستمرة على الحدود وفي الداخل لمكافحة الإرهاب والاتجار بالأسلحة والمخدرات ومنع التهريب، بالتزامن مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب، حيث قتل الأحد شخص جراء انفجار جسم مشبوه من مخلفات العدوان الإسرائيلي في بلدة فرون الجنوبية.

وخلال رعايته السباق الثاني للجيش لمسافتي 10 كيلومترات و5 كيلومترات، بمشاركة نحو 3500 عدّاء، شدّد هيكل على عمق العلاقة بين المؤسسة العسكرية والمواطنين، مؤكداً أنها «قديمة جداً ومتجذرة ولم تكن ضعيفة في أي وقت»، وأن الجيش «يستمد قوته منهم».

وقال هيكل إن «الجيش موجود قرب كل منزل في مختلف المناطق وعند الحدود»، مشيراً إلى أن مهماته مستمرة في مختلف المراحل، سواء على الحدود أو في الداخل، وتشمل مكافحة الإرهاب والاتجار بالأسلحة والمخدرات ومنع التهريب.

ودعا المواطنين إلى مساعدة الجيش والتحلي بالانتباه والوعي، عادّاً أنهم يشكلون مصدر أمان للمؤسسة العسكرية، ومشدداً على ضرورة إبلاغ الأجهزة الأمنية عن أي أمر مشبوه. وأضاف: «نحن على درجة عالية من الوعي الأمني لنصل بلبنان إلى بر الأمان».

مقتل مواطن

في المقابل، تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية اليومية على جنوب لبنان، حيث قُتل المهندس حسين علي رمضان، وأصيب شخص آخر، إثر انفجار جسم مشبوه من مخلفات العدوان الإسرائيلي في محلة وادي الخنازير في بلدة فرون، أثناء قيامهما بقطف الزيتون، حسب «الوكالة الوطنية للإعلام».

وأشارت إلى اندلاع النيران في المنطقة، ما استدعى تدخل فرق الدفاع المدني لإخمادها. كما انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثّق لحظة سحب جثمان الضحية من مكان الانفجار.

امرأة لبنانية تقطف الزيتون في قرية «زوطر الغربية» بجنوب لبنان بالقرب من «زوطر الشرقية» المجاورة التي تتمركز فيها القوات الإسرائيلية (إ.ب.أ)

ميدانياً، استهدف قصف مدفعي إسرائيلي، صباح الأحد، وادي زبقين وأطراف بلدة برعشيت والمنصوري ومجدل زون، فيما شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على بلدات المنصوري وكفرتبنيت وطلوسة.

كذلك، نفّذ الجيش الإسرائيلي عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه المنطقة الواقعة بين وادي حلتا وأطراف بلدة كفرشوبا، في إطار الاعتداءات المتواصلة على المناطق الجنوبية.

وبعد الظهر ألقت مسيّرة إسرائيلية قنبلة صوتية في ساحة بلدة النبطية الفوقا، ونفّذ الطيران الحربي غارات وهمية في أجواء مدينة صور والبلدات المحيطة.

في موازاة ذلك أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن إسرائيل لم تتمكن من تحديد هوية جسم جوي رُصد آتياً من لبنان قبل 12 ساعة، مشيرة إلى استمرار عمليات التمشيط جواً وبراً منذ صباح الأحد، في محاولة لفهم ملابسات الحادثة.