دار «كريستيز» تكشف عن معروضات مزادها لفنون العالمين الإسلامي والهندي

يقدّم نماذج مذهلة من سجّادات تعود للفترة ما بين القرنين الـ9 والـ19

لوحة «بايسونغور بزي سليمان وملكة سبأ»    -   السجادات تعود لجامع مقتنيات أوروبي بارز ولم تُطرح في السوق منذ نحو 30 إلى 40 عاماً (دار «كريستيز»)
لوحة «بايسونغور بزي سليمان وملكة سبأ» - السجادات تعود لجامع مقتنيات أوروبي بارز ولم تُطرح في السوق منذ نحو 30 إلى 40 عاماً (دار «كريستيز»)
TT

دار «كريستيز» تكشف عن معروضات مزادها لفنون العالمين الإسلامي والهندي

لوحة «بايسونغور بزي سليمان وملكة سبأ»    -   السجادات تعود لجامع مقتنيات أوروبي بارز ولم تُطرح في السوق منذ نحو 30 إلى 40 عاماً (دار «كريستيز»)
لوحة «بايسونغور بزي سليمان وملكة سبأ» - السجادات تعود لجامع مقتنيات أوروبي بارز ولم تُطرح في السوق منذ نحو 30 إلى 40 عاماً (دار «كريستيز»)

أعلنت «دار كريستيز» عن مزادها «فنون العالمين الإسلامي والهندي» الذي يعرض البُسُط والسجاد الشرقي، وستستضيفه بشكل مباشر بمقرها في «كينغ ستريت» بالعاصمة البريطانية لندن، في 27 أبريل (نيسان) الحالي، حيث سيقدّم نماذج مذهلة من المخطوطات، واللوحات، والخزف، والأعمال المعدنية، والسجادات التي يعود تاريخها للفترة ما بين القرنين الـ9 والـ19.
وتتصدر القطع المعروضة مجموعة رائعة من الكنوز المغولية المرصعة بالجواهر التي تبرز عظمة البلاط الهندي، بالإضافة إلى تحفتين مميزتين إحداهما صفيحة برسوم نابضة بالحياة تجسد فخامة البلاط الملكي وتمثل ذروة الإنتاج الفني التيموري، ولوحة زيتية قاجارية للفنان الشهير محمد باقر. كما يضم المزاد مجموعة رائعة من اللوحات والمخطوطات الفارسية والهندية من مجموعة مقتنيات خاصة، فضلاً عن بعض النماذج الاستثنائية من الفخار الإزنيقي.
ويلقي المزاد الضوء على أهمية أعمال السجاد الشرقي الأولى، التي صوّرتها اللوحات الغربية لعصر النهضة ولـ«أسياد الفن الأوروبي». فيقدم مجموعةً من النماذج البارزة من البُسط من القرنين الـ16 والـ17. ومن أهم هذه القطع بساطٌ أناضولي نادرٌ للغاية باسم «فينيكس إن أوكتاغون» من مجموعة مقتنيات خاصة، وهو واحد من نماذج قليلة ما زالت موجودة من العالم الغربي.

- فن العالمين الإسلامي والهندي
يضم المعرض مجموعة فريدة من المخطوطات واللوحات الفارسية التي تعود لعدد من المجموعات الخاصة الشخصية. ومن أبرزها لوحة تيمورية رائعة بعنوان «بايسونغور بزي سليمان وملكة سبأ»، تيمور - هيرات، من النصف الأول من القرن الـ15. تجسد اللوحة العظمة الملكية لمشهد البلاط الملكي، وهي واحدة من أقدم الرسومات التي أصبحت فيما بعد موضوعاً شائعاً في اللوحات الفارسية.
ويقدم المزاد أيضاً لوحة «زاند» مميزة، التي يمكن القول إنها من أفضل أعمال الفنان محمد باقر الذي كان من أشهر الفنانين النشيطين في الفترة ما بين 1740 و1800. وتحمل لوحة «سيدة مستلقية»، زاند - إيران، بتاريخ (1759-178) توقيع الفنان محمد باقر. كما يعرض المزاد صفحتي ألبوم صفويتين؛ إحداهما بالخط العربي، وموقعة من سلطان علي مشهدي، تيمور هيرات، أواخر القرن الـ15 أو أوائل القرن الـ16، وعليها قصائد من الشعر الفارسي المكتوبة على ورق.
ويقدم المزاد أيضاً بعض النماذج المذهلة من الخزف العثماني، بالإضافة إلى عدد من النماذج المهمة من الفخار الإزنيقي، ومجموعة صغيرة من الخزف من كوتاهيا؛ وهي موقع لفرن فخار اشتهر واكتسب شعبية بعد تراجع الفخار الإزنيقي. أهم ما يميز هذا القسم هو إبريق خزف إزنيقي بأرضية بلون اللافندر (تركيا العثمانية، صُنع في نحو عام 1570).
وقالت سارة بلمبلي، رئيسة قسم الفن الإسلامي والهندي في الدار: «يضم المزاد الذي ستستضيفه الدار مجموعةً فريدةً وواسعة من الأعمال الفنية من جميع أنحاء العالمين الإسلامي والهندي، خصوصاً عدداً من مجموعات المقتنيات الخاصة التي تغطي طيفاً متنوعاً من المجالات؛ بدءاً من المخطوطات واللوحات الفارسية والهندية، ووصولاً إلى الخزف العثماني. ونحن متحمسون بشكل خاص لتقديم مجموعة مهمة جداً من المقتنيات المرصعة بالمجوهرات المغولية، إلى جانب عدد من اللوحات الفارسية التي تعود إلى الفترة ما بين القرنين الـ15 والـ19».

- البُسُط والسجاد الشرقي
يعرض المزاد المقبل 96 بساطاً وسجادةً شرقية عتيقة ومزخرفة بدقة، نُسجت في المدن أو القرى أو المخيمات البدوية المنتشرة على طول طريق الحرير. من أهم هذه القطع بساطٌ أناضولي نادرٌ للغاية باسم «فينيكس إن أوكتاغون» نُسج في أواخر القرن الـ15 وأوائل القرن الـ16، في وسط أو شرق الأناضول، وهو واحد من أصل 18 نموذجاً فقط بقيت من مجموعة «سجاد الحيوانات» السلجوقية والعثمانية الأولى. وتتفرد هذه السجادة بأنها الوحيدة التي بقيت من مجموعتها، وعليها رسمة طائر العنقاء الأسطوري، وقد بدأ نقش الرسمة منذ بداية عصر النهضة، بما في ذلك واحدة من لوحات البشارة للفنان جاكوبو بيليني في بريشيا.

- فن النسج في اللوحات الغربية من القرن الـ15 إلى القرن الـ17
بقي السجاد والمنسوجات الفاخرة رمزاً للسلطة والمكانة والثروة الطائلة على مدى آلاف السنين، ولكن تهالك معظمها نتيجة كثرة استخدامها وهشاشتها نسبياً. وبالتالي، لا يمكن وصف تقديرنا الكبير للوحات الكلاسيكية التي تصوّر هذه السجادات بأنها مغالاة نظراً لمعرفتنا بالسجادات التي سبقتها، فهي تشكل سياقاً لهذه المنسوجات، وتتيح لنا فرصة لمعرفة كيفية تداولها واستخدامها وتقييمها من قبل أصحابها الأثرياء. وقد صوّر الفنانون الأوروبيون العظماء على مدى القرنين الـ15 والـ17 صوراً لهذه الأشياء الثمينة في قصور الملوك أو النبلاء أو المجالس الدينية. فشوهدت هذه السجادات تحت أقدام مادونا والطفل في اللوحات الجدارية من القرن الـ15، أو على الطاولات والأسِرّة، وفوق الشرفات على شكل بورتريهات؛ تصور الأوروبيين الملكيين أو النبلاء في القرنين الـ16 والـ17. ويعرض المزاد أيضاً نماذج للبُسُط بتصميم «لوتو» و«غرلاندايو» و«هولباين بأنماط صغيرة» و«هولباين بأنماط متنوعة».


مقالات ذات صلة

مزاد «كريستيز لفنون الشرق الأوسط» يعود إلى دبي

يوميات الشرق مزاد «كريستيز لفنون الشرق الأوسط» يعود إلى دبي

مزاد «كريستيز لفنون الشرق الأوسط» يعود إلى دبي

يعود مزاد «كريستيز الإلكتروني لفنون الشرق الأوسط الحديثة والمعاصرة» إلى دبي، للمرة الأولى منذ 2019؛ استجابة للطلب المتنامي على الأعمال الفنية من المنطقة، وفق ما أعلنت «دار كريستيز الشرق الأوسط». وتشمل معروضات المزاد، الذي يُقام من 1 إلى 16 مايو (أيار) المقبل، 63 عملاً فنياً من وسائط مختلفة، تعود إلى الفترة ما بين 1963 و2021، وتتنوع بين اللوحات والمنحوتات والصور الفوتوغرافية. يتصدّر العمل الفني «برّية» للفنان المغربي محمد المليحي، قائمة أبرز هذه المعروضات.

«الشرق الأوسط» (دبي)
يوميات الشرق مزاد في سبتمبر على 1500 قطعة عائدة إلى المغني الراحل فريدي ميركوري

مزاد في سبتمبر على 1500 قطعة عائدة إلى المغني الراحل فريدي ميركوري

تُطرح للبيع في مزاد يقام في لندن خلال سبتمبر (أيلول) المقبل نحو 1500 قطعة عائدة إلى مغني فرقة «كوين» البريطانية الراحل فريدي ميركوري، من بينها أزياء ارتداها خلال حفلاته ومخطوطات لنصوص أغنيات، وكذلك لوحات لماتيس وبيكاسو، كما أعلنت دار «سوذبيز» اليوم الأربعاء. وستقام قبل المزاد معارض لأبرز هذه القطع في نيويورك ولوس أنجليس وهونغ كونغ في يونيو (حزيران)، ثم في لندن من 4 أغسطس (آب) إلى 5 سبتمبر (أيلول). ومن بين القطع التي يشملها المزاد تاج مستوحى من ذلك الذي يضعه ملوك بريطانيا في احتفالات تتويجهم، ورداء من الفرو الصناعي والمخمل الأحمر. وارتبطت هاتان القطعتان بصورة الفنان البريطاني الذي حقق شعبية واس

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق بيع حذاء لمايكل جوردان مقابل 2.2 مليون دولار

بيع حذاء لمايكل جوردان مقابل 2.2 مليون دولار

قالت دار «سوثبي» للمزادات إن حذاء مايكل جوردان، الذي ارتداه في نهائي «دوري كرة السلة الأميركي»، في 1998، جرى بيعه مقابل 2.2 مليون دولار، ليصبح أغلى حذاء رياضي على الإطلاق، وفقاً لوكالة «رويترز». وارتدى جوردان الحذاء، في المباراة الثانية من السلسلة التي تحسم على أساس الأفضل، في 7 مباريات أمام «يوتا جاز»، في موسمه الأخير مع «شيكاغو بولز». وكانت شبكة «إي.إس.بي.إن» قد بثّت فيلماً وثائقياً عن الموسم الأخير لجوردان مع «بولز»، تحت اسم «الرقصة الأخيرة»، في 2020. وأحرز جوردان 37 نقطة، في المباراة الثانية، ليقود «بولز» للفوز 93 - 88، في طريقه لحصد لقبه السادس مع الفريق. وقالت دار «سوثبي» إن جوردان كان ق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق مزاد على 1400 قطعة هوليوودية

مزاد على 1400 قطعة هوليوودية

سيكون الزي الشهير الذي ارتداه الممثل الأميركي جون ترافولتا، في فيلم «ساترداي نايت فيفر» خلال سبعينات القرن العشرين وأدى فيه دور نجم ديسكو، القطعة الأبرز في مزاد علني يُقام خلال أبريل (نيسان) الحالي في ولاية كاليفورنيا. ويندرج هذا الزي المؤلف من ثلاثة أجزاء ضمن مجموعة بعنوان «Hollywood: Classic and Contemporary» تطرحها دار مزادات «جوليانز للبيع» في 22 و23 أبريل في بيفرلي هيلز. وقال المدير العام للدار مارتن نولان، «عند التحدث عن الديسكو، يتبادر إلى الذهن فيلم (ساترداي نايت فيفر)، وفرقة (بي جيز)، وجون ترافولتا».

يوميات الشرق مزاد على مجموعة أعمال فنية يملكها الممثل الفرنسي آلان دولون

مزاد على مجموعة أعمال فنية يملكها الممثل الفرنسي آلان دولون

تُعرض المجموعة الفنية المملوكة للممثل الفرنسي آلان دولون والمؤلفة من 81 عملاً، في مدن عدة بينها نيويورك وجنيف، قبل طرحها للبيع في مزاد في 22 يونيو (حزيران)، كما أعلنت دار «بومانس كورنيت دو سان سير» للمزادات في باريس. هذه المجموعة المقدرة قيمتها بمبلغ يراوح بين أربعة ملايين وخمسة ملايين يورو، تضم لوحات ومنحوتات وأيضاً رسوماً من عصر النهضة الإيطالية، بينها عمل لفيرونيزي. وستُقدّم هذه الأعمال خلال معرض جوال بين مايو (أيار) ويونيو (حزيران) يشمل نيويورك وهونغ كونغ وجنيف ولندن وباريس. وقال آلان دولون البالغ 87 عاما في تصريحات أوردها كتيّب المزاد «اشتريت أول رسم لي سنة 1964 تحديداً، في لندن.

«الشرق الأوسط» (باريس)

عبر الذكاء الاصطناعي... صورة للوجه تتنبأ بفرص نجاة مرضى السرطان

تنظر خوارزمية التنبؤ بمخاطر الوفيات وخوارزمية تقدير العمر إلى أجزاء مختلفة من الوجه لإجراء تقييماتها (مؤسسة «ماس جنرال بريغهام» في بوسطن)
تنظر خوارزمية التنبؤ بمخاطر الوفيات وخوارزمية تقدير العمر إلى أجزاء مختلفة من الوجه لإجراء تقييماتها (مؤسسة «ماس جنرال بريغهام» في بوسطن)
TT

عبر الذكاء الاصطناعي... صورة للوجه تتنبأ بفرص نجاة مرضى السرطان

تنظر خوارزمية التنبؤ بمخاطر الوفيات وخوارزمية تقدير العمر إلى أجزاء مختلفة من الوجه لإجراء تقييماتها (مؤسسة «ماس جنرال بريغهام» في بوسطن)
تنظر خوارزمية التنبؤ بمخاطر الوفيات وخوارزمية تقدير العمر إلى أجزاء مختلفة من الوجه لإجراء تقييماتها (مؤسسة «ماس جنرال بريغهام» في بوسطن)

قد تحمل صورة سيلفي بسيطة مؤشرات مفاجئة على الصحة العامة ومتوسط العمر المتوقع، خصوصاً لدى المصابين بالسرطان.

وطوّر باحثون في مؤسسة «ماس جنرال بريغهام» ببوسطن نماذج للذكاء الاصطناعي يقولون إنها تستطيع التنبؤ بالعمر البيولوجي لمريض السرطان وفرص بقائه على قيد الحياة، باستخدام صورة واحدة لوجهه فقط.

وتشير الدراسة، التي نُشرت أول من أمس الاثنين في مجلة «ذا لانسيت ديجيتال هيلث»، إلى أن تحليل الوجه قد يصبح أداة إضافية يمكن للأطباء الاستعانة بها عند تقييم فرص بقاء المريض على قيد الحياة، وعند تحديد أساليب العلاج التي قد تُحقق أفضل النتائج لمرضى السرطان، وفق ما أفادت شبكة «سي إن إن» الأميركية.

في هذا السياق، قال الدكتور ريموند ماك، مؤلف الدراسة واختصاصي علاج الأورام بالإشعاع في معهد ماس جنرال بريغهام للسرطان، وعضو هيئة التدريس في برنامج الذكاء الاصطناعي في الطب بالمؤسسة: «لقد فوجئت حقاً عندما اكتشفت أننا نستطيع رصد مؤشرات على خطر الوفاة من مجرد صورة للوجه».

ودُرّبت نماذج الذكاء الاصطناعي على أكثر من 40 مليون صورة للوجوه، وهي تُقيّم جوانب مختلفة من الوجه لتقدير الصحة العامة لمريض السرطان وعمره البيولوجي. وعلى عكس العمر الزمني، الذي يقيس عدد السنوات التي عاشها الشخص، يعكس العمر البيولوجي مدى تقدم الجسم في العمر على المستويين الخلوي والجسدي.

وقال ماك، موضحاً أجزاء الوجه التي تفحصها نماذج الذكاء الاصطناعي لتقدير العمر البيولوجي: «تنظر خوارزمية تقدير العمر إلى المنطقة المحيطة بالصدغين، ومنطقة الجبهة، وما فوق العينين، ثم إلى ما نسميه الثنية الأنفية الشفوية؛ وهي الخط الذي يمتد من الأنف إلى زاوية الفم».

وأضاف ماك: «في المقابل، تنظر خوارزمية التنبؤ بخطر الوفاة إلى جزء مختلف تماماً من الوجه، إذ تفحص جسر الأنف والمنطقة الواقعة تحت العينين».

أبقراط... والذكاء الاصطناعي

ومن المثير للدهشة أن المناطق نفسها من الوجه التي يحللها نموذج الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالعمر البيولوجي وفرص البقاء على قيد الحياة، هي الأجزاء التي أشار إليها الطبيب والفيلسوف اليوناني أبقراط في كتاب «الفصول في التنبؤ بالأمراض»، الذي كُتب نحو عام 400 قبل الميلاد، عندما وصف «الأنف الحاد، والعينين الغائرتين، والصدغين المنكمشين» بأنها علامات على الهزال العضلي وارتفاع خطر الوفاة. وتعليقاً على ذلك، قال ماك: «إن التفكير في أن خوارزمياتنا ربما تكرر حكمة أبقراط التي تعود إلى آلاف السنين كان أمراً مذهلاً لنا».

ولم تكن خوارزميات الذكاء الاصطناعي على دراية بالنصوص القديمة لأبقراط، إذ قال ماك: «تُدرَّب خوارزمياتنا حصرياً على صور الوجوه، ثم على ما إذا كان الشخص قد تُوفي أم لا، أو على عمره». وأضاف: «إنها لا تأخذ في الحسبان النصوص أو المعارف أو الحكمة المتراكمة على الإنترنت، لذلك، كان من المثير للدهشة أن يتردد صدى أفكار أبقراط عبر آلاف السنين في خوارزمياتنا».

وطوّر ماك وزملاؤه، في البداية، نموذجاً قوياً للذكاء الاصطناعي أطلقوا عليه «فاونديشن أرتيفيشال إنتليجنس فور هيلث ريكوغنيشن - فيس» (FAHR-Face)، ودُرّب على أكثر من 40 مليون صورة للوجوه تمثل أعماراً وخلفيات عِرقية متنوعة.

ثم جرى ضبط النموذج بدقة واستخدامه أساساً لبناء نموذجين آخرين قادرين على تنفيذ مهام محددة؛ الأول نموذج «FAHR-FaceAge»، الذي يقدِّر العمر البيولوجي للشخص استناداً إلى صورة واحدة، والثاني نموذج «FAHR-FaceSurvival»، الذي يتنبأ بفرص بقاء مريض السرطان على قيد الحياة، من خلال الجمع بين ملامح الوجه ومعلومات سريرية أخرى.

وباستخدام نموذج «FAHR-FaceSurvival»، وجد الباحثون أنه مِن بين 122 مريضاً بالسرطان صنّفهم النموذج ضِمن الفئة الأكثر عرضة للوفاة، تُوفي أكثر من نصفهم؛ أيْ 52.5 في المائة، خلال 90 يوماً من التقييم، بما يتفق مع توقعات النموذج. وفي المقابل، لم تتجاوز نسبة مَن تُوفوا خلال 90 يوماً نحو 2 في المائة مِن بين 975 مريضاً في المجموعة التي صنفها النموذج ضِمن الفئة الأقل عرضة للخطر.

وعند تقييم نموذج «FAHR-FaceAge»، وجد الباحثون أن 21 في المائة، من بين 1060 مريضاً تجاوز عمرهم البيولوجي أعمارهم الزمنية بأكثر من 20 عاماً، تُوفوا خلال 90 يوماً. وفي المقابل، تُوفي نحو 6 في المائة، من بين 4195 مريضاً كان عمرهم البيولوجي أصغر من عمرهم الزمني بما لا يقل عن عشر سنوات، خلال الفترة نفسها.

ووجد الباحثون أن التغييرات التجميلية التي تطرأ على الوجه، مثل الجراحة أو الحقن التجميلية كالبوتوكس أو استخدام مستحضرات التجميل، لم تؤثر في أداء نماذج الذكاء الاصطناعي.

ويشدد مؤلفو الدراسة على أن نماذج الذكاء الاصطناعي التي طوّروها لا تهدف إلى استبدال الأطباء أو التقييمات السريرية القائمة. وبدلاً من ذلك، يصفون هذه التقنية بأنها أداة ناشئة قد تساعد الأطباء مستقبلاً في تقييم الحالة الصحية للمريض أو اتخاذ القرارات المتعلقة بخيارات العلاج.


جو صادر: اخترتُ طريقاً يُشبهني ورفضتُ تقليد الآخرين

يخوض جو صادر أولى تجاربه الكوميدية في «بهو الست لميا» (إنستغرام)
يخوض جو صادر أولى تجاربه الكوميدية في «بهو الست لميا» (إنستغرام)
TT

جو صادر: اخترتُ طريقاً يُشبهني ورفضتُ تقليد الآخرين

يخوض جو صادر أولى تجاربه الكوميدية في «بهو الست لميا» (إنستغرام)
يخوض جو صادر أولى تجاربه الكوميدية في «بهو الست لميا» (إنستغرام)

تعرض شاشة تلفزيون «إم تي في» اللبنانية مسلسل «بهو الست لميا»، الذي يجمع بين الدراما الاجتماعية والكوميديا. وتدور أحداثه في فندق صغير في بيروت تديره «الست لميا»، التي تجسّد دورها رولا شامية، إلى جانب مجموعة من الممثلين، بينهم جو صادر، ونعيم حلاوي، ونور غندور.

تشكّل مشاركة جو صادر في هذا العمل تجربته الأولى في بطولة مسلسل كوميدي، فقد سبق له أن قدّم أدواراً كثيرة في أعمال درامية مختلفة، تنقّل فيها بين الرومانسية والتشويق والإثارة.

ويرى، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه التجربة جديدة عليه، وأنه تردّد في خوضها قبل أن يقنعه منتج العمل مروان حداد بأنها تناسبه تماماً. ويضيف: «يمتلك حداد رؤية مسبقة لشخصيات المسلسل الذي ينتجه، ويتمتع بحسّ مرهف يتيح له رسم صورة الممثل الذي ينجح في أداء دور معيّن. وعندما لمست إصراره، رضخت للفكرة ولمحتُ فيها تحدّياً جديداً أواجهه في مشواري التمثيلي».

ويشير صادر إلى أن دوره في المسلسل يشبه شخصيته الحقيقية إلى حدّ كبير. ويوضح: «(شادي) يشبهني في حبّه للرياضة واللياقة البدنية، وكذلك في أسلوبه الرومانسي في علاقاته العاطفية. كما أن المحيطين بي يعرفون جيداً مدى حبّي للنكتة الطريفة والمواقف الكوميدية. وهذه الصفات جميعها حاضرة في الشخصية، مما شجّعني أكثر على خوض التجربة».

مع رولا شامية التي يعدّها أستاذة في الفن الكوميدي (إنستغرام)

وعن كيفية تحضيره لدور لم يسبق له أن أدّى ما يشبهه، يقول: «المسلسل ليس كوميدياً بامتياز، إذ يحمل جوانب اجتماعية أيضاً. لذلك، مزجت بين المدرستَين، وساعدني كثيراً وجود رولا شامية ونعيم حلاوي. فهما أستاذان في الكوميديا الساخرة، ويشهد لهما نجاحهما في هذا المجال. وقد تأثّر جيلي بأدائهما وأعمالهما التي لا تزال حتى اليوم تحظى بشعبية كبيرة. وكان المطلوب مني أن أحذو حذوهما وأجاري أسلوبهما كي أتخطّى خوفي. شعرت كأنني أخوض امتحاناً عليَّ اجتيازه بنجاح».

وهل يعدّ نفسه قد نجح في هذا الامتحان؟ يردّ: «أعتقد ذلك، إذ ألمس، من خلال التعليقات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وكذلك مَن ألتقيهم، أنني أنجزت المهمّة كما يجب».

ويلاحظ متابعو العمل، الذي يُعرض يومياً عند السابعة مساءً باستثناء أيام عطلة الأسبوع، كثرة المواقف العفوية والارتجالية التي تُضفي عليه طابعاً خاصاً. ويوضح صادر: «هذا الانطباع صحيح، لأن رولا ونعيم لا يتقيّدان دائماً بالنص المكتوب، بل يمارسان نوعاً من التمثيل الارتجالي العفوي. وقد شكّل ذلك تحدّياً حقيقياً لي، إذ كان المطلوب مني مجاراتهما. وكثيراً ما كنّا نضحك بشكل حقيقي بسبب موقف نواجهه، ممّا أضفى على العمل السلاسة والعفوية».

وعمّا إذا كان مستعداً لتكرار التجربة في مسلسل كوميدي يجمعه بالبطلَين نفسيهما، يردّ: «لن أتردد في القيام بذلك، خصوصاً مع رولا ونعيم. فقد تربّيت على أعمالهما، وأعجبت بأدائهما الطريف وخفة ظلّهما. لكن ما ينقصنا اليوم هو إنتاج أعمال من هذا النوع، إذ بات من النادر مشاهدتها على شاشاتنا المحلّية».

ويُبدي صادر إعجابه بعدد من الممثلين الكوميديين في لبنان، ويضع فادي رعيدي في المقدّمة، إلى جانب جورج خباز، وعادل كرم، وعباس شاهين، فضلاً عن أبطال مسلسل «SLCHI»، وهو برنامج كوميدي ساخر شكّل أحد أبرز الأعمال على الشاشة الصغيرة في بدايات الألفية الثانية.

ويرى أنه ممثل يختلف عن غيره من أبناء جيله، إذ رسم لنفسه طريقاً خاصاً. ويضيف: «منذ بداياتي، رفضت الوقوع في فخّ التقليد، وحرصت دائماً على تقديم أسلوبي الخاص في الأداء، لئلا أُقارَن بممثل آخر. هناك أساتذة في التمثيل، لكنني اخترت السير في طريق يشبهني».

وعمّا إذا كان سينتقل من الدراما إلى الكوميديا، على غرار أسماء معروفة اشتهرت في المجال الكوميدي قبل أن تتخذ من الدراما مساحة ثابتة في مسيرتها، يقول: «أعتقد أن على الممثل التنويع في أعماله وعدم حصر أدائه في صنف درامي معيّن. والكوميديا، كما يعرف الجميع، هي الأصعب في عالم الدراما. لن أحصر نفسي في نوع معيّن من المسلسلات، وسأختار دائماً ما يقنعني ويشعرني بالراحة».

نور غندور تشارك جو صادر بطولة العمل (إنستغرام)

ويلجأ جو صادر إلى أهله أولاً للتعرّف إلى الأخطاء التي قد تظهر في أدائه. ويقول: «خشيت في (بهو الست لميا) الوقوع في المبالغة في الأداء الكوميدي، لكن هناك دائماً من ينبّهني إلى الصواب والخطأ، وفي مقدّمهم والداي. أُصغي إلى ملاحظاتهما بدقّة، كما أن رولا ونعيم كانا يوجّهانني باستمرار كي لا أقع في هذا النوع من الأخطاء».

ويرى أنّ الساحة الدرامية تعاني اليوم أوضاعاً صعبة بسبب الحرب في لبنان والحروب التي تشهدها المنطقة. وقد انعكس ذلك على الإنتاجات المحلّية والمحطات التلفزيونية، مع تراجع ملحوظ في مداخيل الإعلانات التجارية. ويضيف: «لولا قلّة من المنتجين الذين لا يزالون يثقون بالممثل والمخرج اللبناني، لما استطعنا مواصلة المشوار».

بعد «بهو الست لميا»، يُنتظر أن يظهر جو صادر في مسلسل جديد بعنوان «سكرة الحب»، صُوّر منذ مدّة طويلة، ومن المتوقّع أن يرى النور قريباً. ويقول: «يشارك في بطولته محمد الأحمد وهيا مرعشلي، وأجسّد فيه شخصية مختلفة عمّا قدّمته سابقاً. ألعب دور محقّق في الشرطة يتابع حوادث وجرائم تتعلّق بسرقة متحف».

أما عن إمكان مشاركته في أعمال تركية مدبلجة باللهجة اللبنانية، وتحظى برواج في الآونة الأخيرة، فيقول: «لا أكترث كثيراً لهذا النوع من المشاركات، بل أفضّل الإطلالة التي يلمس فيها المُشاهد حضوري بالصوت والصورة».


باكستاني يكبّد خدمة البريد الأميركية خسائر بعشرات الملايين من الدولارات بسبب طوابع مزيفة

شعار هيئة البريد الأميركية (رويترز)
شعار هيئة البريد الأميركية (رويترز)
TT

باكستاني يكبّد خدمة البريد الأميركية خسائر بعشرات الملايين من الدولارات بسبب طوابع مزيفة

شعار هيئة البريد الأميركية (رويترز)
شعار هيئة البريد الأميركية (رويترز)

ألقت السلطات الباكستانية، الثلاثاء، القبض على رجل بناء على معلومات استخباراتية، يُتهم بإدارة نشاط عبر الإنترنت لبيع ملصقات بريدية مزيفة، يقول الادعاء الأميركي إنه تسبب في خسائر تجاوزت 126 مليون دولار لخدمة البريد الأميركية، وفقاً لما أعلنته وكالة التحقيقات في الجرائم الإلكترونية الباكستانية.

وقال عاطف أمير، المسؤول البارز في الوكالة الوطنية للتحقيق في الجرائم الإلكترونية، للصحافيين إن فهيم أكرم (33 عاماً) اعتُقل بعد عملية بحث استمرت أسابيع وشملت مداهمات في مناطق عدة من البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال مكتب المدعي الأميركي للمنطقة الجنوبية من ولاية فلوريدا، في بيان صدر في 28 سبتمبر (أيلول)، إن هيئة محلفين فيدرالية كبرى وجهت اتهامات إلى أكرم، المقيم في مدينة خانيوال بإقليم البنجاب شرقي البلاد.

واتهم المكتب أكرم بإدارة موقع «ليبلز بنك» غير المرخص، الذي باع أكثر من 5.1 مليون ملصق بريدي مزيف لأكثر من 5200 عميل. وكان سعر الملصق الواحد يبلغ عادة دولارين، بغض النظر عن وزن الطرد أو حجمه أو وجهته.

ووفقاً لمكتب المدعي العام الأميركي، أتاحت الملصقات المزيفة للعملاء شحن الطرود بأسعار تقل كثيراً عن التعريفات البريدية الرسمية، ما أدى إلى خسارة إيرادات وتكبد خدمة البريد الأميركية تكاليف الشحن.

وأوضح المكتب أن تقدير الخسائر بأكثر من 126 مليون دولار يشير إلى الأضرار المزعومة التي لحقت بخدمة البريد، وليس إلى العائدات الناتجة عن مبيعات الموقع.

ولم يتضح ما إذا كان أكرم سيُسلم إلى الولايات المتحدة أم سيواجه المحاكمة في باكستان.