دار «كريستيز» تكشف عن معروضات مزادها لفنون العالمين الإسلامي والهندي

يقدّم نماذج مذهلة من سجّادات تعود للفترة ما بين القرنين الـ9 والـ19

لوحة «بايسونغور بزي سليمان وملكة سبأ»    -   السجادات تعود لجامع مقتنيات أوروبي بارز ولم تُطرح في السوق منذ نحو 30 إلى 40 عاماً (دار «كريستيز»)
لوحة «بايسونغور بزي سليمان وملكة سبأ» - السجادات تعود لجامع مقتنيات أوروبي بارز ولم تُطرح في السوق منذ نحو 30 إلى 40 عاماً (دار «كريستيز»)
TT

دار «كريستيز» تكشف عن معروضات مزادها لفنون العالمين الإسلامي والهندي

لوحة «بايسونغور بزي سليمان وملكة سبأ»    -   السجادات تعود لجامع مقتنيات أوروبي بارز ولم تُطرح في السوق منذ نحو 30 إلى 40 عاماً (دار «كريستيز»)
لوحة «بايسونغور بزي سليمان وملكة سبأ» - السجادات تعود لجامع مقتنيات أوروبي بارز ولم تُطرح في السوق منذ نحو 30 إلى 40 عاماً (دار «كريستيز»)

أعلنت «دار كريستيز» عن مزادها «فنون العالمين الإسلامي والهندي» الذي يعرض البُسُط والسجاد الشرقي، وستستضيفه بشكل مباشر بمقرها في «كينغ ستريت» بالعاصمة البريطانية لندن، في 27 أبريل (نيسان) الحالي، حيث سيقدّم نماذج مذهلة من المخطوطات، واللوحات، والخزف، والأعمال المعدنية، والسجادات التي يعود تاريخها للفترة ما بين القرنين الـ9 والـ19.
وتتصدر القطع المعروضة مجموعة رائعة من الكنوز المغولية المرصعة بالجواهر التي تبرز عظمة البلاط الهندي، بالإضافة إلى تحفتين مميزتين إحداهما صفيحة برسوم نابضة بالحياة تجسد فخامة البلاط الملكي وتمثل ذروة الإنتاج الفني التيموري، ولوحة زيتية قاجارية للفنان الشهير محمد باقر. كما يضم المزاد مجموعة رائعة من اللوحات والمخطوطات الفارسية والهندية من مجموعة مقتنيات خاصة، فضلاً عن بعض النماذج الاستثنائية من الفخار الإزنيقي.
ويلقي المزاد الضوء على أهمية أعمال السجاد الشرقي الأولى، التي صوّرتها اللوحات الغربية لعصر النهضة ولـ«أسياد الفن الأوروبي». فيقدم مجموعةً من النماذج البارزة من البُسط من القرنين الـ16 والـ17. ومن أهم هذه القطع بساطٌ أناضولي نادرٌ للغاية باسم «فينيكس إن أوكتاغون» من مجموعة مقتنيات خاصة، وهو واحد من نماذج قليلة ما زالت موجودة من العالم الغربي.

- فن العالمين الإسلامي والهندي
يضم المعرض مجموعة فريدة من المخطوطات واللوحات الفارسية التي تعود لعدد من المجموعات الخاصة الشخصية. ومن أبرزها لوحة تيمورية رائعة بعنوان «بايسونغور بزي سليمان وملكة سبأ»، تيمور - هيرات، من النصف الأول من القرن الـ15. تجسد اللوحة العظمة الملكية لمشهد البلاط الملكي، وهي واحدة من أقدم الرسومات التي أصبحت فيما بعد موضوعاً شائعاً في اللوحات الفارسية.
ويقدم المزاد أيضاً لوحة «زاند» مميزة، التي يمكن القول إنها من أفضل أعمال الفنان محمد باقر الذي كان من أشهر الفنانين النشيطين في الفترة ما بين 1740 و1800. وتحمل لوحة «سيدة مستلقية»، زاند - إيران، بتاريخ (1759-178) توقيع الفنان محمد باقر. كما يعرض المزاد صفحتي ألبوم صفويتين؛ إحداهما بالخط العربي، وموقعة من سلطان علي مشهدي، تيمور هيرات، أواخر القرن الـ15 أو أوائل القرن الـ16، وعليها قصائد من الشعر الفارسي المكتوبة على ورق.
ويقدم المزاد أيضاً بعض النماذج المذهلة من الخزف العثماني، بالإضافة إلى عدد من النماذج المهمة من الفخار الإزنيقي، ومجموعة صغيرة من الخزف من كوتاهيا؛ وهي موقع لفرن فخار اشتهر واكتسب شعبية بعد تراجع الفخار الإزنيقي. أهم ما يميز هذا القسم هو إبريق خزف إزنيقي بأرضية بلون اللافندر (تركيا العثمانية، صُنع في نحو عام 1570).
وقالت سارة بلمبلي، رئيسة قسم الفن الإسلامي والهندي في الدار: «يضم المزاد الذي ستستضيفه الدار مجموعةً فريدةً وواسعة من الأعمال الفنية من جميع أنحاء العالمين الإسلامي والهندي، خصوصاً عدداً من مجموعات المقتنيات الخاصة التي تغطي طيفاً متنوعاً من المجالات؛ بدءاً من المخطوطات واللوحات الفارسية والهندية، ووصولاً إلى الخزف العثماني. ونحن متحمسون بشكل خاص لتقديم مجموعة مهمة جداً من المقتنيات المرصعة بالمجوهرات المغولية، إلى جانب عدد من اللوحات الفارسية التي تعود إلى الفترة ما بين القرنين الـ15 والـ19».

- البُسُط والسجاد الشرقي
يعرض المزاد المقبل 96 بساطاً وسجادةً شرقية عتيقة ومزخرفة بدقة، نُسجت في المدن أو القرى أو المخيمات البدوية المنتشرة على طول طريق الحرير. من أهم هذه القطع بساطٌ أناضولي نادرٌ للغاية باسم «فينيكس إن أوكتاغون» نُسج في أواخر القرن الـ15 وأوائل القرن الـ16، في وسط أو شرق الأناضول، وهو واحد من أصل 18 نموذجاً فقط بقيت من مجموعة «سجاد الحيوانات» السلجوقية والعثمانية الأولى. وتتفرد هذه السجادة بأنها الوحيدة التي بقيت من مجموعتها، وعليها رسمة طائر العنقاء الأسطوري، وقد بدأ نقش الرسمة منذ بداية عصر النهضة، بما في ذلك واحدة من لوحات البشارة للفنان جاكوبو بيليني في بريشيا.

- فن النسج في اللوحات الغربية من القرن الـ15 إلى القرن الـ17
بقي السجاد والمنسوجات الفاخرة رمزاً للسلطة والمكانة والثروة الطائلة على مدى آلاف السنين، ولكن تهالك معظمها نتيجة كثرة استخدامها وهشاشتها نسبياً. وبالتالي، لا يمكن وصف تقديرنا الكبير للوحات الكلاسيكية التي تصوّر هذه السجادات بأنها مغالاة نظراً لمعرفتنا بالسجادات التي سبقتها، فهي تشكل سياقاً لهذه المنسوجات، وتتيح لنا فرصة لمعرفة كيفية تداولها واستخدامها وتقييمها من قبل أصحابها الأثرياء. وقد صوّر الفنانون الأوروبيون العظماء على مدى القرنين الـ15 والـ17 صوراً لهذه الأشياء الثمينة في قصور الملوك أو النبلاء أو المجالس الدينية. فشوهدت هذه السجادات تحت أقدام مادونا والطفل في اللوحات الجدارية من القرن الـ15، أو على الطاولات والأسِرّة، وفوق الشرفات على شكل بورتريهات؛ تصور الأوروبيين الملكيين أو النبلاء في القرنين الـ16 والـ17. ويعرض المزاد أيضاً نماذج للبُسُط بتصميم «لوتو» و«غرلاندايو» و«هولباين بأنماط صغيرة» و«هولباين بأنماط متنوعة».


مقالات ذات صلة

مزاد «كريستيز لفنون الشرق الأوسط» يعود إلى دبي

يوميات الشرق مزاد «كريستيز لفنون الشرق الأوسط» يعود إلى دبي

مزاد «كريستيز لفنون الشرق الأوسط» يعود إلى دبي

يعود مزاد «كريستيز الإلكتروني لفنون الشرق الأوسط الحديثة والمعاصرة» إلى دبي، للمرة الأولى منذ 2019؛ استجابة للطلب المتنامي على الأعمال الفنية من المنطقة، وفق ما أعلنت «دار كريستيز الشرق الأوسط». وتشمل معروضات المزاد، الذي يُقام من 1 إلى 16 مايو (أيار) المقبل، 63 عملاً فنياً من وسائط مختلفة، تعود إلى الفترة ما بين 1963 و2021، وتتنوع بين اللوحات والمنحوتات والصور الفوتوغرافية. يتصدّر العمل الفني «برّية» للفنان المغربي محمد المليحي، قائمة أبرز هذه المعروضات.

«الشرق الأوسط» (دبي)
يوميات الشرق مزاد في سبتمبر على 1500 قطعة عائدة إلى المغني الراحل فريدي ميركوري

مزاد في سبتمبر على 1500 قطعة عائدة إلى المغني الراحل فريدي ميركوري

تُطرح للبيع في مزاد يقام في لندن خلال سبتمبر (أيلول) المقبل نحو 1500 قطعة عائدة إلى مغني فرقة «كوين» البريطانية الراحل فريدي ميركوري، من بينها أزياء ارتداها خلال حفلاته ومخطوطات لنصوص أغنيات، وكذلك لوحات لماتيس وبيكاسو، كما أعلنت دار «سوذبيز» اليوم الأربعاء. وستقام قبل المزاد معارض لأبرز هذه القطع في نيويورك ولوس أنجليس وهونغ كونغ في يونيو (حزيران)، ثم في لندن من 4 أغسطس (آب) إلى 5 سبتمبر (أيلول). ومن بين القطع التي يشملها المزاد تاج مستوحى من ذلك الذي يضعه ملوك بريطانيا في احتفالات تتويجهم، ورداء من الفرو الصناعي والمخمل الأحمر. وارتبطت هاتان القطعتان بصورة الفنان البريطاني الذي حقق شعبية واس

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق بيع حذاء لمايكل جوردان مقابل 2.2 مليون دولار

بيع حذاء لمايكل جوردان مقابل 2.2 مليون دولار

قالت دار «سوثبي» للمزادات إن حذاء مايكل جوردان، الذي ارتداه في نهائي «دوري كرة السلة الأميركي»، في 1998، جرى بيعه مقابل 2.2 مليون دولار، ليصبح أغلى حذاء رياضي على الإطلاق، وفقاً لوكالة «رويترز». وارتدى جوردان الحذاء، في المباراة الثانية من السلسلة التي تحسم على أساس الأفضل، في 7 مباريات أمام «يوتا جاز»، في موسمه الأخير مع «شيكاغو بولز». وكانت شبكة «إي.إس.بي.إن» قد بثّت فيلماً وثائقياً عن الموسم الأخير لجوردان مع «بولز»، تحت اسم «الرقصة الأخيرة»، في 2020. وأحرز جوردان 37 نقطة، في المباراة الثانية، ليقود «بولز» للفوز 93 - 88، في طريقه لحصد لقبه السادس مع الفريق. وقالت دار «سوثبي» إن جوردان كان ق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق مزاد على 1400 قطعة هوليوودية

مزاد على 1400 قطعة هوليوودية

سيكون الزي الشهير الذي ارتداه الممثل الأميركي جون ترافولتا، في فيلم «ساترداي نايت فيفر» خلال سبعينات القرن العشرين وأدى فيه دور نجم ديسكو، القطعة الأبرز في مزاد علني يُقام خلال أبريل (نيسان) الحالي في ولاية كاليفورنيا. ويندرج هذا الزي المؤلف من ثلاثة أجزاء ضمن مجموعة بعنوان «Hollywood: Classic and Contemporary» تطرحها دار مزادات «جوليانز للبيع» في 22 و23 أبريل في بيفرلي هيلز. وقال المدير العام للدار مارتن نولان، «عند التحدث عن الديسكو، يتبادر إلى الذهن فيلم (ساترداي نايت فيفر)، وفرقة (بي جيز)، وجون ترافولتا».

يوميات الشرق مزاد على مجموعة أعمال فنية يملكها الممثل الفرنسي آلان دولون

مزاد على مجموعة أعمال فنية يملكها الممثل الفرنسي آلان دولون

تُعرض المجموعة الفنية المملوكة للممثل الفرنسي آلان دولون والمؤلفة من 81 عملاً، في مدن عدة بينها نيويورك وجنيف، قبل طرحها للبيع في مزاد في 22 يونيو (حزيران)، كما أعلنت دار «بومانس كورنيت دو سان سير» للمزادات في باريس. هذه المجموعة المقدرة قيمتها بمبلغ يراوح بين أربعة ملايين وخمسة ملايين يورو، تضم لوحات ومنحوتات وأيضاً رسوماً من عصر النهضة الإيطالية، بينها عمل لفيرونيزي. وستُقدّم هذه الأعمال خلال معرض جوال بين مايو (أيار) ويونيو (حزيران) يشمل نيويورك وهونغ كونغ وجنيف ولندن وباريس. وقال آلان دولون البالغ 87 عاما في تصريحات أوردها كتيّب المزاد «اشتريت أول رسم لي سنة 1964 تحديداً، في لندن.

«الشرق الأوسط» (باريس)

الأسد قد يُنقذ البشر من حوادث الطرق

الأسد لا يظهر في الطريق لكن أثره يصل إليه (أ.ب)
الأسد لا يظهر في الطريق لكن أثره يصل إليه (أ.ب)
TT

الأسد قد يُنقذ البشر من حوادث الطرق

الأسد لا يظهر في الطريق لكن أثره يصل إليه (أ.ب)
الأسد لا يظهر في الطريق لكن أثره يصل إليه (أ.ب)

تُرى، هل ثمة فائدة تُرجى من العيش إلى جانب الحيوانات المفترسة في مكان واحد؟ ربما تبدو العيوب واضحة للعيان؛ فأيّ شخص يعيش على مقربة من هذه المخلوقات الشرسة قد يتعرَّض ببساطة للافتراس. وقد يرى علماء البيئة، من جانبهم، أنها فرصة لا تُعوّض لمتابعة جهود حماية الأنواع الحية، أو التأكد من أنّ حيوانات بعينها لا تزال بعيدة عن حافة الانقراض.

لكن فريقاً بحثياً في الولايات المتحدة وجد أنّ الحيوانات المفترسة الكبيرة تنطوي على فائدة مباشرة للبشر، تتمثَّل في المساعدة على الحدّ من حوادث الطرق.

ويقول باحثون من معهد «شركاء علوم حماية الأنواع الحية» في ولاية واشنطن الأميركية، بعد دراسة تأثير وجود الأسود الجبلية في منطقة شبه جزيرة أولمبيك في واشنطن، إنّ وجود هذه الحيوانات المفترسة، وهي فصيلة من السنوريات التي تعيش في أميركا الشمالية، أسهم في تغيير سلوكيات الغزلان والأيائل في المنطقة، على نحو انعكس إيجاباً على معدلات حوادث تصادم السيارات بالحيوانات البرية على الطرق السريعة، وفق الدراسة التي نقلتها «وكالة الأنباء الألمانية» عن دورية «سيل برس» العلمية المتخصّصة في علوم الأنواع الحيّة.

غابة فيها أسد ليست الغابة نفسها في عيون الغزلان (أ.ب)

من جهته، يقول مدير معهد «شركاء علوم حماية الأنواع الحية»، رئيس فريق الدراسة، جاستن سوراشي، لموقع «بوبولار ساينس» المتخصّص في البحوث العلمية: «وجدنا أنّ الحيوانات المفترسة الكبيرة تجعل الطرق أكثر أماناً، من خلال تأثيرها على سلوكيات الفرائس والمساحات التي تتحرّك في نطاقها في الأماكن البرية».

وأوضح أنّ الغزلان، على سبيل المثال، تُغيّر نطاق تحركها في الغابات، وكذلك أوقات تحركها، في حال وجود الأسود الجبلية، ممّا يقلل مرات مرورها على الطرق السريعة وتحرّكاتها ليلاً، وهو التوقيت الذي تحدث فيه معظم حوادث الطرق الخطيرة.

وأشار إلى أنّ وجود الأسود الجبلية في شبه جزيرة أولمبيك «أدّى إلى الحد من معدلات حوادث تصادم الغزلان بالسيارات بنسبة 76 في المائة، مقارنةً بالأوقات التي تتراجع فيها أعداد الأُسود».

وأضاف: «من هذا المنطلق، فإن الأُسود الجبلية وغيرها من الضواري تُسدي خدمة للأنظمة البيئية في صورة تحسين السلامة على الطرق بالنسبة إلى البشر»، لا سيما أنّ الفريق البحثي وجد أنّ الغزلان تنشط بشكل أكبر خلال ساعات النهار في الأماكن التي تنتشر فيها الأُسود، بدلاً من ساعات الليل التي تكثر فيها حوادث الطرق. كما أنها تقضي مدّةً أطول في بيئتها الطبيعية داخل الغابات، بعيداً عن شبكات الطرق في المناطق المدنية.

ويرى مدير مبادرة «بوما بروغرام فور بانثيرا» المعنية بالحفاظ على الأسود الجبلية، وأحد المشاركين في الدراسة، الباحث مارك إيلبروك، أنّ الأُسود تُسهم بشكل أكبر في الحد من حوادث الطرق عن طريق إخافة الغزلان، وليس افتراسها. وأشار إلى أنه بفضل عامل الخوف، تؤدّي الأُسود الجبلية الدور الإيجابي نفسه الذي تؤدّيه المسارات المخصّصة لعبور الأنواع البرّية، والمعروفة باسم جسور الحياة البرّية في المناطق العمرانية.

واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات كاميرات مزودة بأجهزة استشعار للحركة في 503 مواقع بمختلف أنحاء شبه جزيرة أولمبيك، رُكبت في إطار 7 مشروعات بحثية تُنفذ في أنحاء شبه الجزيرة.

للأسد ظلّ أطول من المسافة التي يمشيها (أ.ب)

وفي إطار هذه المشروعات، ثُبتت الكاميرات على مسافات متساوية، بفاصل يصل إلى 1.1 كيلومتر، وعلى ارتفاع 17 بوصة من سطح الأرض، بما يتيح لها رصد الفصائل المفترسة المتوسّطة إلى الكبيرة.

كما حرص الباحثون على جمع بيانات إضافية من أطواق مجهزة بأجهزة لتحديد المواقع، ثُبتت على الأُسود الجبلية التي تعيش في المنطقة، من يناير (كانون الثاني) 2020 حتى سبتمبر (أيلول) 2022.

وتحتوي قاعدة بيانات المشروع البحثي على معلومات تخصّ 59 حيواناً صُنِّفت بين كبيرة ومتوسّطة الحجم، وقُسّمت وفق أعمارها إلى حيوانات بالغة وشبه بالغة.

وفي إطار الدراسة، جمع الفريق البحثي أيضاً بيانات من هيئة النقل في ولاية واشنطن عن حوادث تصادم السيارات بالحيوانات البرّية في 7 مقاطعات بشبه جزيرة أولمبيك، على مدار 5 سنوات، من يوليو (تموز) 2020 حتى يونيو (حزيران) 2025.

وتبيّن خلال تلك المدّة أنّ غالبية حوادث الطرق تعلّقت بالغزلان، بواقع 1690 حادثة، تلتها الأيائل بـ178 حادثة، ثم حيوانات برّية من فصائل أخرى بـ67 حادثة، ممّا دفع الفريق البحثي إلى التركيز على الحوادث المتعلّقة بالغزلان تحديداً.

ويقول الباحث سوراشي: «أعتقد أنّ أهم النتائج التي أسفرت عنها هذه الدراسة هي إثبات أن التعايش مع الحيوانات المفترسة كبيرة الحجم يعود، على الأرجح، ببعض الفائدة على المجتمعات البشرية في الوقت الحالي، وأن هذه الفوائد قد لا تقتصر على زيادة معدلات السلامة على الطرق».

وأضاف: «تظلّ القيمة الحقيقية لأنشطة الافتراس في أي منطقة سؤالاً مطروحاً، وأعتقد أنها من المسائل التي بدأ مجتمع الحفاظ على الحياة البرّية للتو في النظر إليها واستكشافها».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


كاميلا تكشف عن أصعب أيام مرض تشارلز: «أردتُ الكلام ولم أستطع»

كان السرّ مرضاً آخر... لكن بلا علاج (أرشيفية - أ.ف.ب)
كان السرّ مرضاً آخر... لكن بلا علاج (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كاميلا تكشف عن أصعب أيام مرض تشارلز: «أردتُ الكلام ولم أستطع»

كان السرّ مرضاً آخر... لكن بلا علاج (أرشيفية - أ.ف.ب)
كان السرّ مرضاً آخر... لكن بلا علاج (أرشيفية - أ.ف.ب)

تحدَّثت ملكة بريطانيا، كاميلا، علناً للمرة الأولى عن مدى صعوبة إبقاء تشخيص إصابة زوجها، الملك تشارلز، بالسرطان سراً في البداية.

وكان قصر بكنغهام قد أعلن، في فبراير (شباط) 2024، أنّ الملك يخضع للعلاج من نوع من السرطان لم يُكشف عنه. ولا يزال يتلقّى العلاج، لكنه صرَّح في ديسمبر (كانون الأول) بأن التشخيص المبكر والتدخّل الفعال أتاحا فرصاً لتقليص مدة العلاج.

وقبل أسبوع من إعلان القصر، زارت كاميلا مركزاً لدعم مرضى السرطان تابعاً لمؤسّسة «ماغي» في أحد مستشفيات لندن. وفي مقطع مصور نُشر نيابة عن المؤسّسة الخيرية، الأربعاء، قالت إنه كان من الصعب عدم التحدث عن مرض زوجها.

ونقلت «رويترز» عن كاميلا قولها للرئيسة التنفيذية لمؤسّسة «ماغي» التي ترأسها الملكة، لورا لي: «أذكر أنني جئت لرؤية مركز تابع لمؤسّسة (ماغي) بعد تشخيص إصابة الملك مباشرة. لم يستطع أحد أن يقول أي شيء في ذلك الوقت، وكان الأمر صعباً جداً».

وتابعت: «كدتُ أقول شيئاً، لكن كما تعلمون، شعرت بأنه ليس الوقت المناسب للحديث. نظرتُ إلى كلّ مَن كان يعاني وإلى جميع العلاقات، وأعتقد أن ذلك جعلني أدرك أكثر مدى أهمية هذه الأماكن».

وأضافت: «كنتُ أتوق بشدّة إلى التعبير عمّا بداخلي، لكن من الواضح أنني لم أستطع».

وفي فيلم أُنتج بمناسبة الذكرى الـ30 لإطلاق المؤسسة، تحدَّثت كاميلا عن رعاية «زوجها المريض»، وكيف كان مصمِّماً على مواصلة العمل.

وقالت: «انظروا إلى زوجي، لم يوقفه شيء... قال ببساطة: هذه هي طريقتي في التعامل مع الأمر».

وذكرت مؤسّسة «ماغي» أنّ الكشف عن خضوع تشارلز وزوجة ابنه كيت، أميرة ويلز، للعلاج من السرطان، واستعدادهما للتحدُّث علناً عن كيفية التعامل مع المرض، كان له تأثير إيجابي كبير في المرضى الآخرين.

وقالت لي: «لا شكَّ أنّ صراحة الملك بشأن تشخيصه ساعدت الآخرين على أن يكونوا أكثر انفتاحاً. والآن، أن نسمع رد فعل الملكة الطبيعي والمفهوم بصفتها زوجة، يسلط الضوء على أهمية حصول العائلة والأصدقاء على الدعم الذي يحتاجون إليه هم أيضاً».


تحسين الإضاءة يقي الأطفال من قِصر النظر

اللعب في الهواء الطلق يقلل خطر إصابة الأطفال بقصر النظر (جامعة يورك)
اللعب في الهواء الطلق يقلل خطر إصابة الأطفال بقصر النظر (جامعة يورك)
TT

تحسين الإضاءة يقي الأطفال من قِصر النظر

اللعب في الهواء الطلق يقلل خطر إصابة الأطفال بقصر النظر (جامعة يورك)
اللعب في الهواء الطلق يقلل خطر إصابة الأطفال بقصر النظر (جامعة يورك)

توصل باحثون بمستشفى سينسيناتي للأطفال وجامعة ألاباما ببرمنغهام بالولايات المتحدة إلى طريقة واعدة قد تسهم في حماية أبصار مئات الملايين من الأطفال حول العالم من قِصر النظر.

وأوضح الباحثون أن تحسين الإضاءة الداخلية قد يساعد على الوقاية من الإصابة بقِصر النظر، ونُشرت النتائج، الثلاثاء، بدورية (Cell Reports Medicine)ويحدث قِصر النظر عندما تنمو مقلة العين بشكل مفرط من الأمام إلى الخلف، ما يمنع الصور من التركّز مباشرة على شبكية العين، فتظهر الأجسام البعيدة ضبابية. وعادةً ما يبدأ قِصر النظر في مرحلة الطفولة وقد يتفاقم خلال المراهقة. كما تزيد الدرجات الشديدة منه خطر الإصابة لاحقاً بمضاعفات تهدد البصر، مثل انفصال الشبكية والغلوكوما (المياه الزرقاء) والتنكس البقعي.

وتشير أبحاث سابقة إلى أن الأطفال الذين يقضون وقتاً أطول داخل المنازل أمام الشاشات، بدلاً من اللعب في الهواء الطلق، أكثر عُرضة للإصابة بقِصر النظر. ويتوقع بعض الخبراء أن يصل عدد المصابين به إلى نحو 5 مليارات شخص، أي نصف سكان العالم، بحلول عام 2050.

وركزت الدراسة على ما يُعرف بـ«الضوء النيلي» (indigo light)، وهو ضوء قصير الموجة يوجد بكثرة في ضوء الشمس، لكنه شبه غائب عن الإضاءة الداخلية، ولا سيما مصابيح «LED» البيضاء التقليدية.

وفي تجارب على حيوانات «زباب الشجر» (Tree Shrew)، التي تتميز بخصائص تشريحية وبصرية قريبة من الإنسان، وجد الباحثون أن التعرض للضوء النيلي منع ظهور قِصر النظر لديها. واستخدم الفريق نظارات دقيقة تُحدث إشارة قوية محفزة لقِصر النظر في إحدى العينين، بينما تُركت العين الأخرى للمقارنة. ثم عرّض الحيوانات لأطوال موجية مختلفة من الضوء، واستخدم أجهزة متخصصة لقياس طول محور العين وشكلها والتغيرات الانكسارية بمرور الوقت.

وتشير النتائج إلى أن الإضاءة الحديثة داخل المنازل قد تؤثر في نمو عين الطفل، إذ تختلف عن بيئة ضوء الشمس كامل الطيف التي تطور فيها الإنسان. وتبلغ ذروة إشعاع مصابيح «LED» البيضاء المعتادة نحو 450، لكنها توفر قدراً ضئيلاً جداً من «الضوء النيلي»، الذي يبدو أنه يحفز مستقبلات ضوئية تشارك في عمليات بيولوجية تتجاوز تكوين الصورة البصرية. وقال الباحثون إن قضاء الأطفال وقتاً أطول في الهواء الطلق يظل إحدى وسائل الوقاية المهمة، إذ يعرّض العين لضوء الشمس كامل الطيف، ويسمح لها بالتركيز على أجسام تقع على مسافات مختلفة.

ويرى الباحثون أن تحسين أنظمة الإضاءة قد يمثل وسيلة أخرى للوقاية. ففي عام 2021، أصبح مستشفى سينسيناتي للأطفال أول مستشفى يركّب نظام إضاءة كامل الطيف وقابلاً للبرمجة في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة، استناداً إلى دراسات سابقة حول تأثير الضوء في نمو العين، ولا تزال الأبحاث جارية لتقييم تأثير النظام الجديد. ووفق الفريق، تتوفر حالياً مصابيح متخصصة للمساعدة في تنظيم الساعة البيولوجية، لكن منتجات الإضاءة المصممة بالخصائص اللازمة للوقاية من قِصر النظر لا تزال محدودة الانتشار.