قائمة إسرائيلية بأسماء مسؤولين إيرانيين يعملون ضدها من سوريا

جنازة اثنين من «الحرس الثوري» الإيراني بطهران في 4 أبريل قُتلا بصواريخ إسرائيلية في سوريا مارس الماضي (أ.ف.ب)
جنازة اثنين من «الحرس الثوري» الإيراني بطهران في 4 أبريل قُتلا بصواريخ إسرائيلية في سوريا مارس الماضي (أ.ف.ب)
TT

قائمة إسرائيلية بأسماء مسؤولين إيرانيين يعملون ضدها من سوريا

جنازة اثنين من «الحرس الثوري» الإيراني بطهران في 4 أبريل قُتلا بصواريخ إسرائيلية في سوريا مارس الماضي (أ.ف.ب)
جنازة اثنين من «الحرس الثوري» الإيراني بطهران في 4 أبريل قُتلا بصواريخ إسرائيلية في سوريا مارس الماضي (أ.ف.ب)

كشف مسؤولون عسكريون كبار في تل أبيب (الاثنين)، عن جوانب من المعركة الإسرائيلية القادمة ضد إيران في سوريا، من ذلك أن هناك محاولات لبناء منظومة دفاع صاروخية متطورة من صنع إيراني، لكنه يعتمد على خبرة روسيا في صواريخ من طراز «إس 300» و«إس 400» المتطورة، وأن من يقوم بتفعيلها هم عدد من الجنرالات وكبار الضباط من «الحرس الثوري».
وقال هؤلاء المسؤولون، في تصريحات سُربت للإعلام العبري، إنه على الرغم من الضربات القوية التي تعرضت لها المحاولات الإيرانية للتموضع في سوريا، التي قامت إسرائيل بتدمير جهودها الأساسية، فإن «الحرس الثوري» لم يتنازل عن الفكرة، ويحاول في السنوات الأخيرة تطويق إسرائيل بزنار من بطاريات الصواريخ التي تتصدى للغارات وتسقط طائرات، وهذا يعتبر تهديداً أمنياً استراتيجياً لإسرائيل.
وقد تكلم في التقرير المقدم «ع»، رئيس دائرة التقديرات حول إيران في شعبة الاستخبارات العسكرية، والرائد «ع»، رئيس طاقم البحوث في الشعبة نفسها، والرائدة «ش» في الشعبة، وقالوا إن عشرة مسؤولين كبار في «الحرس الثوري» قُتلوا في العمليات الإسرائيلية حتى الآن، وتعمدوا نشر أسماء عدد من المسؤولين الإيرانيين ومسؤولين من «حزب الله» اللبناني، الذين يديرون هذه العمليات لتغيير توازن القوى مع إسرائيل. وبدا واضحاً أن نشر هذه الأسماء وربطها مع أسماء لقادة قُتلوا، هو تلميح بتهديد حياتهم بالخطر.
والأسماء التي ذُكرت، في صحيفة «هآرتس»، تعود لكل من: علي حسن مهدوي، رئيس قسم سوريا ولبنان في «فيلق القدس» في «الحرس الثوري»، الذي حل محل جواد رفاري «الذي تمت إقالته بعدما تمادى في تصرفاته وعُرف بتوجهاته الاستعلائية والعنيفة ضد سوريا وجيشها»، بحسب الضباط الإسرائيليين. ويعمل معه رئيس مكتب الدعم، المسؤول عن الذخائر والأسلحة، رازي أحمد موسوي، علماً أن هذا القسم تأسس قبل عشر سنوات، وهو المسؤول عن الأسلحة والذخيرة منذ خروجها من إيران وحتى وصولها إلى هدفها في سوريا أو لبنان.
ونشر الضباط الإسرائيليون أيضاً اسم أمير حاجي زادة، الذي يقود طاقماً مشتركاً ما بين «فيلق القدس» وسلاح الجو التابع لـ«الحرس الثوري». وحسب هذا النشر، فإن حاجي زادة بات اسماً لامعاً ازداد دوره وارتفعت مكانته بعد اغتيال قاسم سليماني، وتم تسليمه بعضاً من مسؤولياته. وهو يتولى مسؤولية التعاطي مع التطورات التكنولوجية في الأسلحة الجديدة. ويعمل من قاعدة قرب دمشق ومعه مسؤول عن منطقة حلب، غلام حسن حسيني، الذي يشرف على تحديث الصواريخ وجعلها أكثر دقة. ويوجد معهم ثلاثة مسؤولين من سوريا ولبنان، ممن يخضعون لمسؤولية «حزب الله» اللبناني، وهم: عباس محمود زلزلي وعباس محمود الدباس وجلال اللبناني.
وبحسب الضباط الإسرائيليين، فإن المخطط الإيراني الذي يحاول هؤلاء تنفيذه، هو إقامة شبكات دفاع جوي ليس فقط في سوريا، بل أيضاً في اليمن والعراق ولبنان، وستكون موجهة ضد جيوش أخرى في دول الخليج وغيرها من دول المنطقة.
وقالوا إن طهران تشعر بإحباط نتيجة كشف مخططاتها وإجهاض الكثير منها بالضربات الإسرائيلية، لكنها لم ترتدع وتواصل الجهود لتنفيذ مخططاتها، ربما بأساليب جديدة، وإن إسرائيل لا تستخف أبداً بقدراتها؛ «فهي قادرة على التعامل مع التكنولوجيا، ولديها تطوير ضخم في الأسلحة الهجومية والوسائل الدفاعية»
وأكد الضباط الإسرائيليون على أن عشرة من أبرز القادة الإيرانيين وجدوا أنفسهم قتلى نتيجة نشاطاتهم، والأمر بات يقلق ضباطاً كثيرين يتساءلون: «إلى متى؟ ولماذا يجب أن أموت في معركة ليست لي؟».
وأضاف المتحدثون في التقرير، أن عشرة من الضباط قُتلوا منذ عام 2018 وحتى الآن، في المعركة لمنع إقامة منظومة دفاع قوية ومتطورة على الأراضي السورية، بينهم إحسان كربلاوي فور ومرتضى سعيد نجاد، اللذان قُتلا في مارس (آذار) 2022، بغارة على موقع سري أعده لهما زلزلي والدباس للوجود فيه قرب دمشق، كذلك بين من قُتلوا داود جعفري، قائد الدفاع الجوي في سوريا، الذي قضى بانفجار سيارته. وكان جعفري يلقب بـ«مالك»، ويعتبر القوة المركزية المحركة للأحداث، ورغم مرور شهور طويلة على اغتياله، فإنه لم يتم تعيين شخص آخر مكانه.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

صواريخ إيرانية تتسبب في أضراراً مادية بوسط إسرائيل

صورة مثبتة من مقطع فيديو نشرته وسائل إعلام عبرية لحُفر صغيرة ناجمة عن مواقع سقوط الصواريخ الإيرانية وسط إسرائيل
صورة مثبتة من مقطع فيديو نشرته وسائل إعلام عبرية لحُفر صغيرة ناجمة عن مواقع سقوط الصواريخ الإيرانية وسط إسرائيل
TT

صواريخ إيرانية تتسبب في أضراراً مادية بوسط إسرائيل

صورة مثبتة من مقطع فيديو نشرته وسائل إعلام عبرية لحُفر صغيرة ناجمة عن مواقع سقوط الصواريخ الإيرانية وسط إسرائيل
صورة مثبتة من مقطع فيديو نشرته وسائل إعلام عبرية لحُفر صغيرة ناجمة عن مواقع سقوط الصواريخ الإيرانية وسط إسرائيل

سُمعت في القدس، الثلاثاء، انفجارات بعيدة أعقبت دوي صافرات الإنذار في شمال إسرائيل بعد رصد إطلاق صواريخ إيرانية، وفق ما أفاد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الجيش في بيان: «رصدت قوات الجيش صواريخ أُطلقت من إيران تجاه أراضي دولة إسرائيل، تعمل أنظمة الدفاع على اعتراض التهديد».

من جهتها، نقلت صحيفة «تايمز اوف إسرائيل» العبرية عن خدمات الإنقاذ في إسرائيل، أن ذخائر عنقودية ناتجة من صاروخ باليستي إيراني تسبّبت في أضرار بمواقع عدة في وسط إسرائيل.

من جهتها، قالت خدمة الإسعاف «نجمة داود الحمراء» إنه لم تُسجّل أي إصابات.


الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف قيادي بحركة «الجهاد» في إيران

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (د.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (د.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف قيادي بحركة «الجهاد» في إيران

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (د.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (د.ب.أ)

أكد مسؤول عسكري إسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، أن إسرائيل استهدفت، في ضربة خلال الليل، القيادي البارز في حركة «الجهاد» أكرم العجوري.

وقال المسؤول في إحاطة صحافية، طالباً عدم الكشف عن هويته، إن العجوري، وهو القائد العام لـ«سرايا القدس»، الجناح المسلح للحركة الذي ينشط خصوصاً في قطاع غزة، «كان موجوداً في إيران، حيث يقيم عادة»، مشيراً إلى «عدم توافر معلومات لدينا» حول نتائج الضربة.

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في وقت سابق اليوم، مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات «الباسيج»، غلام رضا سليماني، بعد استهدافهما أمس.

وتكثَّفت الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران، أمس، مع اتساع رقعة الغارات داخل إيران، في وقت قالت فيه القيادة المركزية الأميركية إن الحملة العسكرية تواصل استهداف البنية الصناعية والعسكرية الإيرانية، في وقت قالت فيه طهران إنها ما زالت تحتفظ بقدرات صاروخية ومسيّرة كافية، وإنها أعدَّت نفسها لحرب طويلة الأمد.

وعكس مشهد الضربات المتبادلة انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر عمقاً داخل البنية العسكرية والأمنية الإيرانية، مع تركيز إسرائيلي وأميركي معلن على تفكيك أجهزة صنع القرار والقدرات الصناعية والفضائية ومخازن السلاح، في مقابل خطاب إيراني يسعى إلى إظهار تماسك مؤسسات الدولة واستمرار قدرة الجيش و«الحرس الثوري» على الرد، بالتوازي مع إعادة ترتيب مواقع في هرم السلطة بعد مقتل علي خامنئي وتولي نجله مجتبى المنصب.


الاتحاد الأوروبي يدعو إلى حل دبلوماسي لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (إ.ب.أ)
ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يدعو إلى حل دبلوماسي لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (إ.ب.أ)
ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (إ.ب.أ)

شددت مسؤولة السياسة الخارجية ​في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم (الثلاثاء)، على ضرورة إيجاد طرق دبلوماسية لإبقاء ‌مضيق هرمز ‌مفتوحاً، ​في ‌الوقت الذي ​يدعو فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الحلفاء إلى إرسال سفن حربية إلى هناك لتأمين العبور في ‌ظل ‌الحرب ​على ‌إيران.

وقالت كالاس في ‌مقابلة مع «رويترز»: «لا أحد مستعد لتعريض شعبه للخطر في ‌مضيق هرمز، علينا إيجاد سبل دبلوماسية لإبقاء هذا المضيق مفتوحاً، حتى لا نواجه أزمة غذاء أو أزمة أسمدة أو أزمة طاقة أيضاً».

وأضافت: «حان الوقت لإنهاء حرب إيران التي لها تداعيات هائلة على الاقتصاد العالمي»، مشيرة إلى أن «حرية الملاحة أمر بالغ الأهمية لدول التكتل».

من جانبه، قال وزير ​الدفاع الكوري الجنوبي، اليوم، إن إرسال سفينة حربية ‌إلى مضيق ‌هرمز، ​سيتطلب موافقة ‌البرلمان.

وأضاف أن ​سيول لا تنوي إرسال سفينتها الحربية التابعة لوحدة تشيونغهاي الكورية الجنوبية ‌التي ‌تحمل ​اسم ‌روكس داي ‌جو-يونغ إلى مضيق هرمز.

وتوجد كوريا الجنوبية بالفعل ‌في الشرق الأوسط منذ إرسال الوحدة في 2009 لمرافقة سفنها التجارية التي تبحر بالقرب من السواحل الصومالية في عمليات ​لمكافحة ​القرصنة.