بالينا الآيرلندية تتزين تأهباً لزيارة سليلها جو بايدن

أعلام الولايات المتحدة فوق المحلات التجارية وسط مدينة بالينا الآيرلندية التي تتأهب لاستقبال الرئيس الأميركي جو بايدن في موطن أجداده (رويترز)
أعلام الولايات المتحدة فوق المحلات التجارية وسط مدينة بالينا الآيرلندية التي تتأهب لاستقبال الرئيس الأميركي جو بايدن في موطن أجداده (رويترز)
TT

بالينا الآيرلندية تتزين تأهباً لزيارة سليلها جو بايدن

أعلام الولايات المتحدة فوق المحلات التجارية وسط مدينة بالينا الآيرلندية التي تتأهب لاستقبال الرئيس الأميركي جو بايدن في موطن أجداده (رويترز)
أعلام الولايات المتحدة فوق المحلات التجارية وسط مدينة بالينا الآيرلندية التي تتأهب لاستقبال الرئيس الأميركي جو بايدن في موطن أجداده (رويترز)

تضجّ بلدة بالينا الواقعة عند ضفاف نهر موي في شمال غربي آيرلندا بالنشاط استعداداً لزيارة يقوم بها الرئيس الأميركي جو بايدن هذا الأسبوع إلى المكان الذي تتحدّر منه عائلته.
ويصل الرئيس الأميركي إلى البلدة الواقعة شمال مقاطعة مايو، الجمعة، لإلقاء خطاب أمام آلاف السكان في المكان الذي غادره أسلافه منتصف القرن التاسع عشر ليستقروا في بنسلفانيا شرق الولايات المتّحدة.
وستكون بالينا واحدة من المحطّات الأخيرة في الجولة التي سيقوم بها بايدن في آيرلندا وآيرلندا الشمالية؛ حيث سيزور بلفاست ودبلن وغيرها من الأماكن المرتبطة بجذوره الآيرلندية.
وما زال أقارب لبايدن يعيشون في المنطقة. ويحاول ابن عمّه الثالث جو بلويت التوفيق بين عمله سبّاكاً وبين طلبات الصحافة الأجنبية لإجراء مقابلات معه.
ويقول بلويت (43 عاماً) لوكالة الصحافة الفرنسية، «هذا يوم نشعر فيه بالفخر لعائلتنا ولآيرلندا»، موضحاً أنّ «بالينا تعني الكثير» لبايدن.
وكان بايدن وجّه دعوة لأقاربه من عائلة بلويت لحضور تنصيبه رئيساً للولايات المتحدة، غير أنّهم لم يتمكنوا من ذلك بسبب جائحة «كوفيد». لكنّ هؤلاء الأقارب حضروا احتفالات يوم القديس باتريك في البيت الأبيض الشهر الماضي.
وحسب بلويت، فإنه «من الصعب جدّاً أن تصف معرفتك برئيس الولايات المتّحدة»، متابعاً: «إنه شخص مثلنا تماماً. لديه سلطة لكنه شخص عادي».
وخارج حانة «هاريسون» وسط بالينا، يعلّق مالك الحانة ديريك ليونارد، العلم الأميركي، ترقّباً لزيارة رئيس الولايات المتّحدة. ويقول إنّ «الناس يشعرون بالحماس ويقومون بالتنظيف والطلاء... من الرائع رؤية ذلك».
وداخل الحانة، صورة تجمع ليونارد بالرئيس الأميركي عندما زار بايدن، آيرلندا، في 2016، وكان يومها نائباً للرئيس باراك أوباما. وتعهد بايدن يومها بالعودة إلى بالينا عندما يصبح رئيساً.
وأخذ مالك الحانة على عاتقه دفع ثمن لوحة جدارية للرئيس الأميركي بطول 5 أمتار عندما فاز بايدن بالانتخابات الرئاسية في 2020.
ويرى ليونارد أنّه عندما سيلتقي بايدن مرة أخرى، فإن هذا سيكون «شرفاً عظيماً» عندما سيزور الجدارية.
وعند وسط البلدة، في الموقع الذي عاش فيه جدّ بايدن الأكبر إدوار بلويت، وحيث تقع الجدارية، علّقت أعلام أميركية وملصقات وغيرها.
وتنكبّ جاين كريان في محل الألبسة الذي تملكه على خياطة الأعلام الأميركية ترقّباً لوصول بايدن.
وتشرح قائلة إنّ «الجميع في وضع احتفالي. هذا الحدث سيضع بالينا على الخريطة (...) وسيسلّط الضوء على بالينا، وهي مكان رائع، وسيجذب الزوار».
وعثر إيرني كافري (86 عاماً) الذي كان عضواً في مجلس الشيوخ الآيرلندي، ويملك الآن معرضاً ومتجراً للهدايا، على دليل يشير إلى أنّ المتجر يقع في المكان الذي كان منزل أجداد بايدن.
وحسب كافري، قام مؤرخان بإثبات أنّ جداراً قديماً من الطوب خلف متجره كان يشكّل جزءاً من كوخ إدوارد بلويت. ويضيف: «نحن نقف إلى جانب ما تبقّى من كوخ بلويت الأصلي»، واصفاً ذلك بـ«معجزة لأنّه ما زال هنا على الرّغم من أنّ البلدة تغيّرت بشكل كامل خلال مائتي عام».
وبالنسبة لمارك دافي الذي يترأس مجلس بلدية بالينا، فإنّ قصة بايدن تلقى صدى لدى الآيرلنديين والأميركيين المتحدّرين من أصول آيرلندية. ويقول: «غادر الآيرلنديون هذا المكان وقت المجاعة والقمع». ويضيف: «أصبح الآن ابن بالينا وسليلها رئيساً للولايات المتحدة ويجلس في المكتب البيضوي. إنّها قصة جميلة».


مقالات ذات صلة

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

الولايات المتحدة​ بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

يتجه الرئيس الأميركي بايدن إلى مدينة نيويورك، الأسبوع المقبل، للمشاركة في حفل لجمع التبرعات لحملة إعادة انتخابه. ويستضيف الحفل المدير التنفيذي السابق لشركة «بلاكستون»، وتصل قيمة التذكرة إلى 25 ألف دولار للفرد الواحد. ويعدّ حفل جمع التبرعات الأول في خطط حملة بايدن بنيويورك، يعقبه حفل آخر يستضيفه جورج لوغوثيتيس، الرئيس التنفيذي لمجموعة «ليبرا غروب» العالمية، الذي دعم الرئيس الأسبق باراك أوباما، ويعدّ من المتبرعين المنتظمين للحزب الديمقراطي. ويتوقع مديرو حملة بايدن أن تدر تلك الحفلات ما يصل إلى 2.5 مليون دولار.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بايدن يدعو رئيس مجلس النواب الأميركي للتفاوض حول أزمة سقف الدين

بايدن يدعو رئيس مجلس النواب الأميركي للتفاوض حول أزمة سقف الدين

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس جو بايدن أجرى محادثة هاتفية الاثنين مع رئيس مجلس النواب الجمهوري كيفن مكارثي حول أزمة رفع سقف الدين الوطني للولايات المتحدة، ودعاه للتفاوض شخصيا الأسبوع المقبل. وقال بيان مقتضب إن بايدن دعا مكارثي وكبار القادة الجمهوريين والديموقراطيين الآخرين في الكونغرس «لاجتماع في البيت الأبيض في 9 مايو(أيار)». بصفته رئيسا للغالبية الجمهورية في مجلس النواب، يملك مكارثي سلطة رقابية أساسية على الميزانية الأميركية. ومع ذلك، كان بايدن واضحا بأنه لن يقبل اقتراح مكارثي ربط رفع سقف الدين بخفض كبير في الإنفاق على برامج يعتبرها الديموقراطيون حيوية للأميركيين. وزاد هذا المأزق من احتمال أول

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

تعهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، «سحق» الرئيس جو بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما أدلى نائبه مايك بنس بشهادته في إطار تحقيق فيدرالي بشأن هجوم 6 يناير (كانون الثاني) 2021 على مبنى الكابيتول. وقال ترمب، الخميس، أمام حشد من نحو 1500 مناصر، «الاختيار في هذه الانتخابات هو بين القوة أو الضعف، والنجاح أو الفشل، والأمان أو الفوضى، والسلام أو الحرب، والازدهار أو الكارثة». وتابع: «نحن نعيش في كارثة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ هجوم على ترشح بايدن للرئاسة بسبب عمره: قد يموت على الكرسي

هجوم على ترشح بايدن للرئاسة بسبب عمره: قد يموت على الكرسي

قالت المرشحة للرئاسة الأميركية نيكي هايلي إن الرئيس الأميركي جو بايدن قد يموت في منصبه في حال أعيد انتخابه. وسلطت حاكمة ولاية ساوث كارولينا السابقة البالغة من العمر 51 عامًا، وسفيرة دونالد ترمب السابقة لدى الأمم المتحدة الضوء على سن بايدن، وقالت لشبكة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه يمكننا جميعًا القول إنه إذا صوتنا لجو بايدن، فإننا نعول حقاً على الرئيسة هاريس، لأن فكرة أنه سيبلغ سن 86 عاماً ليست عادية». عندما أعلنت ترشحها لسباق الرئاسة، دعت هايلي جميع المرشحين الذين تزيد أعمارهم على 75 عامًا إلى اختبار معرفي - والذي سينطبق على بايدن البالغ من العمر 80 عامًا، ودونالد ترامب البالغ من العمر 76 عامًا. يظ

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بايدن سيلتقي 18 من قادة المحيط الهادئ في بابوا غينيا الجديدة

بايدن سيلتقي 18 من قادة المحيط الهادئ في بابوا غينيا الجديدة

أعلن وزير خارجية بابوا غينيا الجديدة اليوم (السبت)، أن الرئيس الأميركي جو بايدن سيلتقي 18 زعيما من قادة منطقة جنوب المحيط الهادئ خلال زيارته للأرخبيل في مايو (أيار) المقبل في إشارة إلى حملة متجددة لجذب حلفاء في المنطقة. وقال وزير خارجية بابوا غينيا الجديدة جاستن تكاتشينكو إن بايدن يخطط للقاء أعضاء كتلة منتدى جزر المحيط الهادئ في العاصمة بينما تحاول الولايات المتحدة تكثيف حملتها الدبلوماسية لجذب حلفاء في المنطقة. وبين القادة المدعوين رئيسا وزراء أستراليا ونيوزيلندا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

زهران ممداني: ندرس إمكانية اعتقال نتنياهو

رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني (رويترز)
رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني (رويترز)
TT

زهران ممداني: ندرس إمكانية اعتقال نتنياهو

رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني (رويترز)
رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني (رويترز)

قال رئيس بلدية نيويورك الأميركية، زهران ممداني، في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز»، إن إدارته لا تزال تدرس إمكانية اعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في حال وصوله إلى مدينة نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول)، كما هو متوقع.

وأضاف: «أعتقد أن مكان رئيس الوزراء نتنياهو هو لاهاي»، في إشارة إلى مقر محكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتابع: «إنه مجرم حرب، وقد وجهت إليه المحكمة الجنائية الدولية تهماً. وستجدون أن هذا رأي شائع، نظراً لما أحدثته أفعاله على مدى السنوات الماضية».

وأوضح رئيس البلدية أنه غير متأكد من امتلاكه الصلاحية القانونية لإصدار أمر إلى شرطة نيويورك، التي يشرف عليها، باحتجاز مسؤول أجنبي مثل نتنياهو، وقال إنه يجري «محادثات جادة» مع الدائرة القانونية للمدينة بشأن هذه المسألة.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الكنيست (أ.ف.ب)

وأضاف ممداني: «سنفعل ما يسمح به القانون في مدينة نيويورك، لكننا لن نضع قوانيننا الخاصة لهذا الغرض».

وخلال حملته الانتخابية لمنصب رئيس بلدية نيويورك العام الماضي، صرّح ممداني في مقابلة مع الصحيفة بأنه سيأمر إدارة الشرطة باعتقال نتنياهو، الذي يخوض بدوره حملة إعادة انتخابه في إسرائيل.

وفي ذلك الوقت، قال إنه سينفذ مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بسبب دور نتنياهو في حرب غزة، التي وصفها ممداني ولجنة تابعة للأمم المتحدة بأنها إبادة جماعية.

وردّ نتنياهو على تهديد ممداني باعتقاله خلال ظهور إذاعي مؤخراً، قائلاً إنه غير قلق، واتهم رئيس البلدية بدعم حركة «حماس»، وقال خلال مقابلة هذا الأسبوع مع سيد روزنبرغ، الشخصية الإذاعية المحلية والناقد الدائم لممداني: «أعتقد أنه يجب عليه أن ينظر إلى من يدين ومن يمدح. إنه يدين إسرائيل، الديمقراطية الوحيدة التي تقف صفاً واحداً مع القيم الأميركية».

وأضاف أن ممداني «لا يكترث» بأن «أولئك الذين يكرهون اليهود وإسرائيل يكرهون أميركا في نهاية المطاف وفي الحقيقة، أعتقد أنه يكره أميركا سراً».

وقالت الصحيفة إن ممداني لا يتحدث بإيجابية عن «حماس» عندما ينتقد نتنياهو، وأدان هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وجعل من مخاوفه الكبيرة بشأن إسرائيل محوراً أساسياً لهويته السياسية، ويثير هذه القضية باستمرار. قال العديد من المقربين منه إنه يعتبر تحرير فلسطين من أهم القضايا الأخلاقية الملحة في عصره.

ولم تعد آراء ممداني بشأن إسرائيل هامشية في الحزب الديمقراطي فقد صوّت ما يقرب من نصف أعضاء مجلس النواب الديمقراطيين هذا الأسبوع لإنهاء المساعدات الأميركية لإسرائيل، وهو ما لم يكن كافياً لتمرير القرار، ولكنه كان كافياً لإظهار تحوّل في موقف الحزب.

وعندما سُئل عن الأهمية السياسية التي يوليها لإسرائيل، قال ممداني إن الحرب على غزة كانت تحفز الناخبين في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك في انتخابات مجلس النواب في نيويورك، الشهر الماضي، حيث فاز مرشحوه المدعومون، وأضاف ممداني: «من الصعب إيجاد نهج سياسي أكثر إفلاساً مما فعلته بلادنا بغزة وفلسطين».


كندا تستعد لإجلاء بلدة نائية مع انتشار دخان حرائق الغابات في أميركا

الضباب الدخاني الناجم عن حرائق الغابات في كندا يغطي أفق مانهاتن (أ.ف.ب)
الضباب الدخاني الناجم عن حرائق الغابات في كندا يغطي أفق مانهاتن (أ.ف.ب)
TT

كندا تستعد لإجلاء بلدة نائية مع انتشار دخان حرائق الغابات في أميركا

الضباب الدخاني الناجم عن حرائق الغابات في كندا يغطي أفق مانهاتن (أ.ف.ب)
الضباب الدخاني الناجم عن حرائق الغابات في كندا يغطي أفق مانهاتن (أ.ف.ب)

يستعد الجيش الكندي اليوم السبت لإجلاء بلدة نائية يبلغ عدد سكانها 600 نسمة لتعرضها لخطر حرائق الغابات المتفشية، مما أدى إلى انتشار دخان خانق بمنطقة واسعة في الولايات المتحدة.

وقالت وزيرة الطوارئ الاتحادية إليانور أولشفسكي في وقت متأخر أمس الجمعة إن القوات المسلحة ستستخدم طائرات لإجلاء سكان فورت هوب في شمال غرب أونتاريو، وهي منطقة ذات كثافة سكانية منخفضة، حيث تشتعل بعض أشد الحرائق.

وتفتقر المنطقة إلى الطرق وتعتمد إلى حدٍ كبير على النقل الجوي. وأجلت السلطات بالفعل الآلاف من المناطق المتضررة إلى مدن تقع جنوباً في أونتاريو.

وأصبحت حرائق الغابات الكبرى حدثاً سنوياً متكرراً في كندا التي تضم بعض أكبر المساحات الخضراء في العالم. ويقول خبراء المناخ إن ارتفاع درجات الحرارة أدى إلى جفاف الأشجار وزيادة مخاطر الحرائق.

وأعلنت وزارة الموارد الطبيعية الاتحادية اليوم السبت ورود بلاغات عن 69 حريقاً جديداً خلال الليل في كندا، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 955 حريقاً.

حرائق الغابات في كندا قد تؤثر على نهائي المونديال (أ.ف.ب)

وتبلغ المساحة الإجمالية التي احترقت حتى الآن ما يقرب من 28500 كيلومتر مربع، وهي أقل بكثير من المتوسط خلال السنوات الخمس الماضية. لكن الرياح حملت الدخان جنوبي الحدود، مما دفع السلطات إلى إصدار تنبيهات بشأن جودة الهواء وتحذيرات صحية في أجزاء من الولايات المتحدة. واعتباراً من الساعة الثامنة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (1200 بتوقيت غرينتش)، صنّف موقع إير ناو التابع لوكالة حماية البيئة الأميركية جودة الهواء على أنها «غير صحية» في منطقة تشمل جنوبي أونتاريو، والمناطق الشرقية من ولايتي أوهايو ووست فرجينيا، ومعظم ولايتي بنسلفانيا ونيوجيرسي، وجزء كبير من ولاية فرجينيا، وجميع ولايات ماريلاند وديلاوير وواشنطن العاصمة.

وصنف الموقع أجزاء من غرب بنسلفانيا، بما في ذلك بيتسبرغ، على أنها «غير صحية للغاية». وتوقع إير ناو أن تتحسن جودة الهواء في تلك المناطق على مدى اليوم.


إسرائيل تفتح معركة خلافة ترمب بين فانس وروبيو

ترمب يلقي كلمة في المكتب البيضاوي بحضور نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في البيت الأبيض يوم 23 أبريل (رويترز)
ترمب يلقي كلمة في المكتب البيضاوي بحضور نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في البيت الأبيض يوم 23 أبريل (رويترز)
TT

إسرائيل تفتح معركة خلافة ترمب بين فانس وروبيو

ترمب يلقي كلمة في المكتب البيضاوي بحضور نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في البيت الأبيض يوم 23 أبريل (رويترز)
ترمب يلقي كلمة في المكتب البيضاوي بحضور نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في البيت الأبيض يوم 23 أبريل (رويترز)

لم يعُد التباين بين نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في مقاربة إسرائيل وإيران مجرد اختلاف داخل إدارة الرئيس دونالد ترمب. فمع اقتراب انتخابات التجديد النصفي وبدء الحسابات المبكرة لعام 2028، يتحول الرجلان تدريجياً إلى ممثلَين لاتجاهين يتنافسان على وراثة الحركة الجمهورية: فكر «أميركا أولاً» المتحفظ تجاه الحروب الذي يجسده فانس، والفكر المحافظ التقليدي المؤيد بقوة لإسرائيل والأكثر تشدداً تجاه إيران الذي يمثله روبيو.

صقور إسرائيل ضد فانس

رغم نفي البيت الأبيض وجود خلاف داخل الإدارة حول العلاقة مع إسرائيل، رصدت وكالة «رويترز» تبايناً واضحاً بين موقفَي فانس وروبيو.

وقد برز هذا التباين خصوصاً من خلال الدور الذي لعبه فانس في التوصل إلى مذكرة التفاهم مع إيران، وانتقاده المسؤولين الإسرائيليين المعترضين على مضمونها، فضلاً عن اعتباره بعض العمليات الإسرائيلية في لبنان عائقاً أمام جهود التهدئة الأميركية.

في المقابل، دافع روبيو عن حق إسرائيل في الرد على هجمات «حزب الله»، مؤكداً أن واشنطن تسعى إلى اتفاق مع طهران، ولكن ليس «بأي ثمن».

ترمب يلقي كلمة في المكتب البيضاوي بحضور نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في البيت الأبيض يوم 23 أبريل (رويترز)

هذا الاختلاف أتاح لمؤثرين محافظين مؤيدين لإسرائيل داخل مؤتمر «الطريق إلى الأغلبية» الذي نظمه تحالف «الإيمان والحرية» في العاصمة واشنطن قبل أسبوعين، تحميل فانس مسؤولية الاتفاق. وصوَّر المؤثرون البارزون، مثل بن شابيرو ومارك ليفين، نائب الرئيس الأميركي مستعداً لتقديم تنازلات لإيران وتقييد حرية إسرائيل العسكرية.

ولا تقتصر الحملة على نقاش السياسة الخارجية؛ بل تحمل هدفاً سياسياً واضحاً: منع فانس من تحويل موقعه نائباً للرئيس إلى حق تلقائي في وراثة ترمب، وفتح الطريق أمام روبيو أو مرشح آخر أكثر انسجاماً مع جناح الصقور الجمهوريين، كحاكم فلوريدا رون ديسانتيس، وحاكم تكساس غريغ أبوت.

وهكذا باتت إسرائيل أداة فرز داخل اليمين: فأنصار فانس يرون أن دعم إسرائيل لا يعني الدخول في حروب مفتوحة أو إخضاع المصلحة الأميركية لحسابات حكومة بنيامين نتنياهو، بينما يعتبر خصومه أن التخلي عن الضغط الأقصى على إيران يهدد إسرائيل والولايات المتحدة معاً.

الإنجيليون لم ينحازوا

صحيفة «واشنطن بوست» قالت إن مؤتمر «الطريق إلى الأغلبية» أظهر فجوة بين حدة الخطاب الإعلامي ومزاج الحاضرين.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث خلال اجتماع وزاري حول العنف السياسي يوم 16 يوليو 2026 (رويترز)

فعلى الرغم من التأييد الكبير لإسرائيل وللحرب على إيران، بقي كثير من المشاركين منفتحين على ترشيح فانس؛ بل أشادوا بفعاليته وولائه لترمب وخدمته السابقة في مشاة البحرية. هذه المواقف لا تمثل استطلاعاً علمياً، ولكنها تكشف أن إسرائيل، على أهميتها الدينية والسياسية لدى الإنجيليين، ليست المعيار الوحيد لاختيار المرشح. فهذه القاعدة تهتم كذلك بقضايا الإجهاض، والحريات الدينية، والهجرة، والمحاكم، والتعليم، والقدرة على مواجهة الديمقراطيين.

وتجربة ترمب نفسها أثبتت أن الناخب الإنجيلي قد يتجاوز تحفظاته الشخصية أو العقائدية عندما يقتنع بأن المرشح سيقاتل من أجل أولوياته. ويستفيد فانس من قربه من ترمب، ومن خطابه الثقافي المحافظ وحديثه المتكرر عن الإيمان والعائلة. أما روبيو، فيقدم نفسه بوصفه أكثر خبرة دولية، وأشد وضوحاً في الدفاع عن إسرائيل، وأكثر طمأنة للمؤسسات الجمهورية القديمة والمانحين المحافظين. ورغم أن كليهما كاثوليكي، فإنها يستخدمان لغة دينية تلقى صدى لدى الإنجيليين.

فرز مبكر

بدأت عملية الحشد الانتخابي مبكِّراً، ولكنها ما زالت في مراحل متقدِّمة ومفتوحة على كل الخيارات. فقد أظهر استطلاع لـ«إيمرسون» في مايو (أيار) تقارباً شديداً، بحصول فانس على 36 في المائة، وروبيو على 35 في المائة، بين ناخبي الانتخابات التمهيدية الجمهوريين.

وكان روبيو أقوى بين من تجاوزوا الخمسين، بينما تقدم فانس بين الأصغر سناً. وفي المقابل، منح استطلاع مؤتمر العمل السياسي المحافظ «سيباك» فانس تقدماً أوضح، ما يعكس قوته داخل قلب حركة «ماغا».

فانس وروبيو لدى وصولهما لمتابعة كلمة الرئيس ترمب للأمة في البيت الأبيض مساء 16 يوليو (رويترز)

وتُفسِّر الفوارق السِّنية جانباً مهماً من المعركة. فالجمهوريون الأكبر سناً والإنجيليون التقليديون أكثر ارتباطاً بإسرائيل وبالسياسة الخارجية التدخلية، بينما أصبح الجيل المحافظ الأصغر أكثر تشككاً في الحروب والتحالفات المكلفة. وقد أظهر مركز «بيو» أن غالبية الجمهوريين دون الخمسين باتوا ينظرون سلباً إلى إسرائيل، مع بقاء التأييد قوياً بين الجمهوريين الأكبر سناً والإنجيليين البيض.

لذلك، لم تتحول المنافسة بعد إلى خيار بسيط بين مرشح «مع إسرائيل» وآخر «ضدها». الأرجح أن روبيو سيحاول جعل التشدد تجاه إيران والالتزام بإسرائيل دليلاً على الجاهزية للمنصب الأرفع في البلاد، بينما سيقدم فانس نفسه حامياً لـ«ترمبية» لا تريد «حروباً أبدية». وسيظل العامل الحاسم هو موقف ترمب نفسه ونتيجة الاتفاق مع إيران: نجاحه يمنح فانس رصيد صانع السلام، أما انهياره وعودة الحرب -وهو السيناريو الأقرب اليوم- فيعزِّزان حجة روبيو والصقور.