وستهام يفسد أحلام آرسنال في بداية رحلة البحث عن لقب الدوري الإنجليزي

تعادل مثير بين نيوكاسل وساوثهامبتون.. وفوز صعب لليفربول على ستوك سيتي

السنغالي شيخو كوياتي (8) يضع وستهام في المقدمة (أ.ف.ب)
السنغالي شيخو كوياتي (8) يضع وستهام في المقدمة (أ.ف.ب)
TT

وستهام يفسد أحلام آرسنال في بداية رحلة البحث عن لقب الدوري الإنجليزي

السنغالي شيخو كوياتي (8) يضع وستهام في المقدمة (أ.ف.ب)
السنغالي شيخو كوياتي (8) يضع وستهام في المقدمة (أ.ف.ب)

وجه وستهام صفعة قوية لآرسنال في افتتاح مباريات الفريقين بالدوري الإنجليزي لكرة القدم هذا الموسم وتغلب عليه 2/ صفر أمس في المرحلة الأولى من المسابقة، ليدق وستهام جرس الإنذار مبكرا في قلعة المدفعجية. وأفلت ليفربول من كمين مضيفه ستوك سيتي بهدف في الوقت القاتل حيث استهل مسيرته في الموسم الجديد بفوز غال 1/ صفر. كما استهل نيوكاسل مسيرته في الموسم الجديد بتعادل مثير مع ساوثهامبتون 2/ 2 في مباراة أخرى بالمرحلة نفسها.
على استاد «الإمارات» في العاصمة لندن، تلقى آرسنال لطمة مبكرة ومني بهزيمة مهينة على ملعبه بهدفين سجلهما السنغالي شيخو كوياتي والأرجنتيني ماورو زاراتي في الدقيقتين 43 و57 ليخسر آرسنال ثلاث نقاط مبكرة في هذا الموسم. والهزيمة هي الثانية فقط لآرسنال في المباريات الافتتاحية له بأي موسم في آخر 15 موسما بالدوري الإنجليزي، وذلك مقابل تسعة انتصارات وأربعة تعادلات.
وحقق وستهام أمس الفوز الأول له على آرسنال في عقر داره، منذ أن تغلب عليه 1/ صفر في السابع من أبريل (نيسان) 2007، علما بأنها كانت المباراة الأولى بين الفريقين على استاد «الإمارات» كما ساهم ذلك الفوز وقتها في هروب وستهام من شبح الهبوط في نهاية الموسم. وبدأ آرسنال المباراة بنشاط هجومي ملحوظ مع دفاع يقظ من جانب وستهام في الدقائق الأولى من اللقاء. ونال مارك نوبل لاعب وستهام إنذارا في الدقيقة الخامسة بسبب الخشونة مع فرانسيس كوكولين لاعب آرسنال. وبعدها بدقيقتين فقط، كاد آرسنال يتغلب على الصمود الدفاعي لوستهام، إثر هجمة سريعة من الناحية اليمنى مرر منها ماتيو ديبوشي الكرة برأسه إلى أليكس شامبرلين الذي كان في طريقه للاستحواذ على الكرة والانفراد بالحارس ولكن أنجيلو أوجبونا تدخل في اللحظة الأخيرة، وأسقطه على الأرض ليحتسبها الحكم ضربة حرة لآرسنال وينذر أوجبونا.
وسدد شامبرلين كرة مباغتة قوية من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة 11، ولكنها مرت فوق المقص.
ولعب سانتياغو كازورلا ضربة حرة هيأها بير ميرتساكر برأسه ثم قابلها زميله أوليفيه جيرو برأسه، لكنها مرت بجوار القائم على يمين الحارس فيما أشار الحكم لتسلل ميرتساكر. وأفاق وستهام بعد هذه الفرصة وحاول الرد على الضغط الهجومي من آرسنال وسنحت له فرصة خطيرة لكن الحظ عانده قبل أن يعاود آرسنال محاولاته الهجومية. وحاول وستهام الرد على ضغط آرسنال الهجومي وقاد ديافرا ساخو محاولة لوستهام في الدقيقة 29، ولكنه أنهاها بتسديدة قوية خارج المرمى على يمين التشيكي بيتر تشيك حارس مرمى آرسنال.
ورد آرون رامزي بتسديدة مباغتة من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة 31، لكنها ارتطمت بظهر أحد المدافعين وذهبت ساقطة في اتجاه المرمى قبل أن تنقذ العارضة فريق وستهام. وكاد أدريان كاستيو حارس مرمى وستهام يكلف فريقه غاليا في الدقيقة 33 إثر ضربة ركنية لعبها الألماني مسعود أوزيل وحاول كاستيو التقاط الكرة، لكنها سقطت من يده في وسط منطقة الجزاء قبل أن يصحح الخطأ ويمسك بالكرة. وتلاعب ديمتري بايت بدفاع آرسنال في الدقيقة 36 ثم سدد الكرة من خارج منطقة الجزاء مباشرة، ولكنها ذهبت لركنية أسفرت عن بعض الخطورة مجددا، قبل أن تنتهي لضربة مرمى. وبينما بدا آرسنال قريبا من هز الشباك في الدقائق الأخيرة، باغت وستهام منافسه بهدف التقدم في الدقيقة 43 إثر تمريرة طولية لعبها بايت وتقدم لها السنغالي شيخو كوياتي نجم وستهام سريعا واقتنصها برأسه إلى داخل المرمى قبل يد الحارس تشيك الذي تقدم أمام مرماه لالتقاط الكرة دون جدوى.
وباءت محاولات آرسنال لتعديل النتيجة في نهاية هذا الشوط بالفشل لينتهي الشوط بتقدم ويستهام 1/ صفر.
وبدأ الفريقان الشوط الثاني بنشاط ملحوظ، حيث سعى وستهام لتدعيم تقدمه فيما بحث آرسنال عن هدف التعادل دون جدوى. وفي الدقيقة 52 تلاعب جيرو بدفاع وستهام في الناحية اليسرى ومرر الكرة عرضية ولكن الحارس كاستيو أمسك الكرة على مرتين قبل مسعود أوزيل المتحفز وسط منطقة الجزاء. وشن آرسنال هجمة أخرى خطيرة وسريعة في الدقيقة 55 ومرر أوزيل الكرة من الناحية اليسرى لتصل في وسط المنطقة إلى جيرو الذي استدار وسددها قوية ولكن بجوار المرمى مباشرة على يمين كاستيو. وجدد آرسنال المحاولة في الدقيقة التالية عبر هجمة سريعة من الناحية اليمنى مرر منها شامبرلين الكرة لجيرو داخل حدود منطقة الجزاء حيث سددها جيرو قوية زاحفة ولكن الحارس أمسكها بمهارة.
وارتدت الهجمة لصالح وستهام لتسفر عن هدف الاطمئنان للفريق في الدقيقة 57 رغم نجاح دفاع آرسنال في إيقاف الهجمة قبل أن يضغط الأرجنتيني ماورو زاراتي على الدفاع ويخطف الكرة ثم يسددها من خارج منطقة الجزاء إلى داخل المرمى على يمين تشيك الذي لم يتعامل مع الكرة بالجدية المطلوبة.
وكثف آرسنال محاولاته الهجومية في الدقائق التالية لتعديل النتيجة ولكن محاولاته باءت بالفشل أمام يقظة دفاع وستهام. ودفع الفرنسي آرسين فينغر المدير الفني لآرسنال بنجم هجومه أليكسيس سانشيز في الدقيقة 67 بدلا من ديبوشي. ورغم التغييرات التي أجراها الفريقان، فشل آرسنال في تعديل النتيجة حيث لازمه سوء حظ عاثر في مواجهة مرمى وستهام، فيما كاد الفريق الضيف يضيف أكثر من هدف عن طريق المرتدات السريعة التي قادها كوياتي وساخو قبل أن ينهي الحكم اللقاء بفوز وستهام.
وفي نيوكاسل، كان ساوثهامبتون هو البادئ بالتسجيل عن طريق الإيطالي غراتسيانو بيلي في الدقيقة 24 لكن نيوكاسل رد بهدفين أحرزهما السنغالي بابيس سيسيه والهولندي جورجينهو فاينالدوم في الدقيقتين 44 و48. وانتزع الآيرلندي شين لونغ التعادل لساوثهمبتون بهدف في الدقيقة 79 ليقتسم الفريقان نقط اللقاء.

نيوكاسل × ساوثهامبتون

نجح ساوثهامبتون في اقتلاع أول النقاط الثمينة في هذا الموسم الجديد بعودته متعادلاً من أرض نيوكاسل بنتيجة (2-2) اليوم الأحد لحساب المرحلة الإفتتاحية من الدوري الإنكليزي الممتاز.
ملعب «سانت جيمس بارك»، كان الضيوف سبّاقين في زيارة المرمى عبر رأسية متقنة من الإيطالي غراتسيانو بيلي الذي تلقّى توزيعة مثالية من سيدريك سواريز (24)، غير أنّ صاحب الأرض استعاد الثقة سريعاً بهدف التعديل الذي أمّنه السنغالي بابيس سيسيه (42).
واستهلّ نيوكاسل الشوط الثاني مهاجماً بقوّة وكوفئ بتحصيل الهدف الثاني من رأسية رائعة للهولندي جيورجينيو فينالدوم بعد عرضية دقيقة من أوبرتان (48)، ولكنّ صورة الشوط الأول انقلبت مع اختلاف المستفيد هذه المرّة، حيث عاد ساوثمبتون ليعدّل الكفّة بهدف شاين لونغ (79).
وكاد نجم ساوثهامبتون السنغالي ساديو مانيه أن يخطف نقاط المباراة كاملة بعد اختراق جميل من وسط الملعب ولكنّ تسديدته جاورت القائم الأيسر لمرمى الحارس الهولندي رود كرول بسنتيمترات قليلة (90+3).

ستوك سيتي × ليفربول

تغلب ليفربول بصعوبة على مضيفه ستوك سيتي بهدف دون رد في أول مبارايات الفريقين في الدوري الإنجليزي التي أقيمت يوم الأحد. وحل ليفربول ضيفا على ستوك سيتي في ملعب بريتانيا، واستطاع تحقيق فوزا قاتلا ليحصد به أول ثلاث نقاط في مشواره في الدوري الإنجليزي. وسجل هدف المباراة الوحيد فيليبي كوتينيو بتسديدة قوية بيمناه في الدقيقة 86 من مسافة 25 ياردة. شهدت المباراة مشاركة كريستيان بينتكي الوافد الجديد على صفوف ليفربول القادم من أستون فيلا وذلك لتدعيم خيارات الحمر الهجومية. بتلك النتيجة احتل ليفربول المركز الرابع، فيما جاء ستوك سيتي في المركز الـ15.

تشيلسي × سوانزي

أراد البرتغالي جوزيه مورينهو مدرب تشيلسي الاحتفال بعقده الجديد مع النادي بالفوز على سوانزي سيتي على ملعب ستامفورد بريدج لكنه يشعر بالرضا لأن فريقه لم يصبح أول بطل للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم يستهل حملة الدفاع عن اللقب بالخسارة. وتعادل تشيلسي 2 - 2 مع سوانزي السبت بعدما اضطر للعب بعشرة لاعبين عقب طرد الحارس تيبو كورتوا قبل 35 دقيقة على نهاية المباراة لكنه شعر بالاستياء من الجهاز الطبي للفريق وليس اللاعبين. ولم ينتقد مورينهو - الذي وقع على عقد جديد يمتد لأربعة أعوام الجمعة - أداء لاعبيه أمام فريق المدرب غاري مونك الذي حاول أن يصبح أول فريق يلحق الهزيمة الثانية بالمدرب البرتغالي على ملعبه في الدوري خلال فترتين مع تشيلسي.
وأظهر مورينهو غضبه مع قرب انتهاء المباراة عندما هرع الطاقم الطبي لعلاج ايدن هازارد بينما كان الفريق معرضا للهزيمة ليضطر اللاعب البلجيكي إلى الخروج لفترة ثم دخول الملعب. وقال مورينهو لشبكة «سكاي سبورتس»: «لم أكن سعيدا بالطاقم الطبي لأنه يجب فهم ما يحدث في المباراة.. عند النزول إلى الملعب لعلاج لاعب لا بد من التأكد أن الإصابة تستحق ذلك، وأنا واثق أن هازارد لم يكن قد تعرض لإصابة قوية».
وأضاف المدرب البرتغالي: «تعرض لكدمة وكان يشعر بإرهاق شديد واندفاع الأطباء كان ساذجا وترك الفريق بثمانية لاعبين (غير حارس المرمى) في الملعب». وتجنب مورينهو التعليق على طرد الحكم مايكل أوليفر للحارس كورتوا بعد ارتكابه خطأ ضد بافيتيمبي غوميز مهاجم سوانزي قائلا: «لا أريد الحديث عن بطاقات حمراء». وعما إذا كان عدم التعليق سياسة جديدة سيتبعها بعدما أثار الكثير من الجدل في الموسم الماضي أجاب مورينهو ضاحكا: «لا.. إنها المرة الأولى التي أتحكم بها في نفسي». وأضاف: «أريد أن أتصرف بهذه الطريقة حتى لا تقولوا إنني بدأت الشكوى منذ اليوم الأول. تعرضنا للعقاب في اليوم الأول لكنني لم أفتح فمي في اليوم الأول».
وظهر تشيلسي بشكل باهت للغاية، حيث ابتعد نجومه عن مستواهم الطبيعي تماما، وكاد الفريق اللندني يفقد النقاط الثلاث في أكثر من مناسبة، خصوصا في ظل معاناته من النقص العددي، لولا رعونة لاعبي سوانزي الذين أهدروا أكثر من فرصة مؤكدة للتسجيل على مدار شوطي المباراة. وافتتح البرازيلي أوسكار دوس سانتوس التسجيل لتشيلسي في الدقيقة 23، قبل أن يتعادل الغاني أندري أيو لسوازي في الدقيقة 29. وأحرز فيديريكو فيرنانديز لاعب سوانزي الهدف الثاني لتشيلسي بالخطأ في مرماه في الدقيقة 30، فيما تكفل بافيتيمبي غوميز بتسجيل هدف التعادل للضيوف في الدقيقة 55 من ركلة جزاء. وتعد هذه هي المرة الأولى التي يخفق فيها تشيلسي في الفوز بمباراته الأولى في المسابقة منذ موسم 2011 - 2012 حينما تعادل سلبيا مع مضيفه ستوك سيتي.
وعلى عكس المتوقع، كان سوانزي هو الطرف الأخطر خلال ربع الساعة الأول، حيث أهدر لاعبه غوميز الفرصة الأولى في المباراة في الدقيقة السابعة، بعدما تابع ركلة ركنية نفذها زميله جونجو شيلفي ليسدد الكرة برأسه ولكنها لم تكن متقنة لتخرج إلى ركلة مرمى. وأضاع غوميس فرصة مؤكدة لافتتاح التسجيل في الدقيقة 13، بعدما تلقى تمريرة بينية رائعة انفرد على أثرها بالمرمى بعدما كسر مصيدة التسلل التي نصبها مدافعو تشيلسي، ولكنه تباطأ في التسديد، بعدما فضل مراوغة تيبو كورتوا حارس مرمى تشيلسي، ليشتت الدفاع الكرة في الوقت المناسب. ولم تمر سوى دقيقة واحدة حتى سدد كي سونغ يوينغ قذيفة مدوية من خارج المنطقة، ولكنها ذهبت في منتصف المرمى ليبعدها كورتوا بقبضة يده. استشعر تشيلسي بالحرج، ليفرض لاعبوه سيطرتهم على منتصف الملعب، وطالب دييغو كوستا بركلة جزاء عقب سقوطه داخل المنطقة، ولكن حكم المباراة مايكل أوليفر أشار باستمرار اللعب. وكثف تشيلسي من هجماته وتعددت الركلات الحرة على حدود منطقة جزاء سوانزي.



قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا
TT

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

تحمل مواجهة دور الـ32 في كأس العالم 2026 بمدينة مونتيرّي المكسيكية طابعاً دراماتيكياً استثنائياً، إذ تشهد صداماً عاطفياً وتكتيكياً من طراز رفيع بين المغرب وهولندا.

في هذه الملحمة الإقصائية، يقف ثلاثة من أبرز نجوم المنتخب المغربي المولودين والمنشَّئين في هولندا، وجهاً لوجه ضد البلد الذي علَّمهم أبجديات كرة القدم في الصغر. هؤلاء النجوم اختاروا تمثيل وطنهم الأم تلبيةً لنداء الجذور، واليوم يجدون أنفسهم أمام فرصة تاريخية لكتابة مجد مغربي خالص على حساب أصدقاء الطفولة ومكتشفي مواهبهم الأوائل في الملاعب البرتقالية.

نصير مزراوي... أسد مانشستر الذي نشأ في مدرسة أياكس الصارمة

النجم المغربي نصير مزراوي (رويترز)

يجسد مدافع مانشستر يونايتد الإنجليزي، نصير مزراوي، القصة النموذجية للتربية الكروية الهولندية الصارمة، فاللاعب الذي وُلد في 14 نوفمبر (تشرين الثاني) 1997 بمدينة لايدن الهولندية، انضم إلى أكاديمية أياكس أمستردام الأسطورية وهو في السابعة من عمره فقط، وتدرج هناك حتى قاد الفريق الأول في أكثر من 130 مباراة، محقِّقاً الدوري الهولندي 3 مرات، قبل رحلته نحو بايرن ميونيخ ثم أولد ترافورد.

ويمتاز مزراوي بمرونة تكتيكية فائقة تسمح له بشغل مراكز الظهيرين الأيمن والأيسر بدقة تمرير تتجاوز 85 في المائة تحت الضغط، وسيكون في ملحمة مونتيرّي بمنزلة الصخرة التي تتكسر عليها أطراف الطواحين، مستغلاً معرفته اللصيقة بأسلوب لعب زملائه السابقين في الملاعب المنخفضة لشل حركة الأجنحة البرتقالية تماماً.

سفيان أمرابط... بلدوزر الوسط والقلب النابض الفاهم للكرة الشاملة

خط الوسط المغربي سفيان أمرابط (غيتي)

وفي عمق الميدان، يبرز المحارب سفيان أمرابط، المولود في 21 أغسطس (آب) 1996 بمدينة هويزن الهولندية، الذي تشرَّب أسلوب الضغط العالي والكرة الشاملة منذ بداياته الاحترافية الأولى مع نادي أوتريخت عام 2014 ثم فينورد روتردام العريق الذي تُوِّج معه بكأس هولندا. أمرابط، الذي تحول إلى ركيزة عالمية لا غنى عنها وبطل الملحمة المونديالية السابقة في «قطر 2022» كأفضل لاعب ارتكاز دفاعي، هو امتداد حي لإرث عائلي مونديالي خالد، فهو الشقيق الأصغر للنجم المغربي السابق نور الدين أمرابط، الذي صال وجال بقميص المنتخب المغربي لسنوات.

يمتلك أمرابط الذي ينشط حالياً في الدوري الإسباني مع نادي ريال بيتيس، أكثر من 55 مباراة دولية، ويواجه اختباراً فريداً من نوعه لتفكيك منظومة الوسط الهولندي والحد من خطورة نجوم الطواحين.

مستنداً إلى قوته البدنية الهائلة، يسعى أمرابط لفرض ميزان القوى وحرمان رفاق الأمس من السيطرة على أم المعارك في وسط الملعب.

أنس صلاح الدين... الموهبة البرتقالية السابقة المتمردة في الرواق الأيسر

الظهير الأيسر المغربي أنس صلاح الدين (فيسبوك)

ويكتمل هذا المثلث الاستراتيجي بالظهير الأيسر الواعد أنس صلاح الدين، المولود في 18 يناير (كانون الثاني) 2002 في قلب العاصمة أمستردام، والذي مثَّل سابقاً المنتخبات السنية الصغرى لهولندا وتُوِّج معها بكأس أمم أوروبا للناشئين، قبل أن يختار نداء الوطن الأم. وينشط صلاح الدين حالياً عنصراً رئيسياً صاعداً في صفوف نادي بي إس في آيندهوفن الهولندي بعد فترة إعارة ناجحة من ناديه الأصلي روما الإيطالي أسهم خلالها بقوة في تتويج الفريق بلقب الدوري هذا الموسم رفقة إسماعيل صيباري والهولندي غوس تيل. صلاح الدين، الذي يمتاز بالسرعة الكبيرة والجرأة في الصعود الهجومي، أكد قبل الملحمة تخليه التام عن العواطف، مستهدفاً توظيف خبرته العميقة بأسرار الكرة الهولندية لتأمين الرواق الأيسر للأسود وإبطال مفعول أجنحة الخصم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك
TT

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

تتَّجه الأنظار في قمة دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026 بمونتيري المكسيكية إلى صراع فريد من نوعه، حيث تتحوَّل زمالة الملاعب الأوروبية العريقة إلى ندية شرسة فوق المستطيل الأخضر المكسيكي. وتضع هذه المواجهة الإقصائية الحارقة نجماً ضد نجم ممَّن تقاسموا الخطط والأسرار والتتويجات في أنديتهم طوال الموسم، ليصبحوا خصوماً يبحث كل منهم عن تدمير حلم الآخر للعبور نحو ثُمن النهائي المونديالي.

إسماعيل الصيباري... العقل البافاري وصاحب صك العقدة لرفاق آيندهوفن

إسماعيل الصيباري لاعب منتخب المغرب (د.ب.أ)

يتربع النجم المغربي المتألق إسماعيل الصيباري على رأس قائمة هذه المفارقات الكروية، إذ يعيش اللاعب أسابيع استثنائية بعد تسجيله 3 أهداف في دور المجموعات، وفجَّر مفاجأة الميركاتو الكبرى بتوقيعه الرسمي مع العملاق الألماني نادي بايرن ميونيخ في صفقة قياسية بلغت قرابة 55 مليون يورو.

الصيباري، الذي نال جائزة لاعب العام في هولندا بعد أن قاد بي إس في آيندهوفن للتتويج بلقب الدوري، سيجد نفسه كتاباً مفتوحاً أمام زملائه السابقين في الفريق الهولندي، وعلى رأسهم نجم خط الوسط غوس تيل، حيث تفرض هذه المواجهة على الصيباري استخدام عبقريته التكتيكية لتفكيك الخطوط التي شارك في بنائها بالأمس القريب.

نجم خط وسط هولندا غوس تيل (ويكيبيديا)

أنس صلاح الدين... ابن أمستردام المتمرد على أصدقاء الطفولة

يجسِّد الظهير الأيسر المغربي أنس صلاح الدين حالةً خاصةً جداً في هذه الملحمة المونديالية، فاللاعب المولود في قلب العاصمة الهولندية أمستردام، ترعرع كروياً في الملاعب المنخفضة، وتُوِّج بالدوري الهولندي مع آيندهوفن برفقة الصيباري وغوس تيل، قبل أن يعود رسمياً هذا الصيف لناديه الأصلي روما الإيطالي.

صلاح الدين يدخل اللقاء بمشاعر استثنائية مشحونة بالتحدي، حيث صرَّح بوضوح بأنَّه لا مجال للعواطف فوق الميدان، وسيُوظِّف معرفته اللصيقة والدقيقة بنقاط ضعف الأجنحة الهولندية المقربة منه وأصدقاء طفولته لشلِّ حركة الأطراف البرتقالية وتأمين الرواق الأيسر لـ«أسود الأطلس».

نائل العيناوي... صمام أمان روما في معركة ترويض الطائرة البرتقالية

نائل العيناوي لاعب المنتخب المغربي (إ.ب.أ)

في عمق الميدان، يبرز النجم المغربي الواعد نائل العيناوي، العقل المدبر وضابط الإيقاع المتألق في صفوف نادي روما الإيطالي، والذي يُمثِّل ركيزةً لا غنى عنها في خطط المدرب الوطني محمد وهبي.

العيناوي سيتعيَّن عليه خوض مواجهة بدنية وتكتيكية شرسة وجهاً لوجه ضد زميله المباشر في نادي الذئاب الإيطالي، المهاجم الهولندي السريع دونيل مالين.

المهاجم الهولندي دونيل مالين (ويكيبيديا)

هذا الصدام الثنائي المباشر يحوِّل المعركة إلى حوار مألوف وتصفية حسابات تكتيكية يدرك فيها العيناوي أنَّ نجاحه في قراءة تحركات مالين وقطع إمداداته هما المفتاح الأساسي لإبطال مفعول القوة الضاربة للطواحين.


فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
TT

فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)

احتفلت جنوب أفريقيا بتأهلها لأول مرة إلى مراحل خروج المغلوب في كأس العالم لكرة القدم وسط مشاهد من الفرحة العارمة، بعد أن سجل ثابيلو ماسيكو هدفاً في الشوط الثاني ليضمن الفوز 1-صفر على كوريا الجنوبية التي لا تزال تتمتع بفرصة للتأهل كواحدة من بين أفضل الفرق التي احتلت المركز الثالث.

وسدد ماسيكو الكرة في الزاوية السفلية للمرمى في الدقيقة 63 ليرفع رصيد جنوب أفريقيا، التي ستواجه كندا وهي واحدة من ثلاث دول مضيفة للبطولة، في لوس أنجليس يوم 28 يونيو (حزيران) الجاري، إلى أربع نقاط خلف المكسيك المتصدرة للمجموعة الأولى برصيد تسع نقاط بعد فوزها 3-صفر على التشيك في نفس التوقيت.

أما كوريا الجنوبية، التي بدأت المباراة في ظل وجود نجمها سون هيونغ-مين على مقاعد البدلاء، فجمعت ثلاث نقاط.

وكانت جنوب أفريقيا قد فشلت في تجاوز دور المجموعات في مشاركاتها الثلاث الأولى في كأس العالم في أعوام 1998 و2002 و2010.

وقال هوغو بروس مدرب جنوب أفريقيا: «كانت تجربة رائعة. كانت المباراة صعبة للغاية اليوم، لكنها كانت مباراة جيدة. أعتقد أننا كنا ‌جيدين جداً من ‌الناحية الخططية، وكان من الصعب على كوريا الجنوبية إيجاد مساحات».

وأضاف: «سجلنا هدفاً، ثم مرت 20 دقيقة من اللحظات ‌المثيرة التي توقفت فيها القلوب. إنها لحظة تاريخية، وأنا سعيد جداً من أجل اللاعبين. أعمل معهم منذ خمس سنوات».

وبات المنتخب المكسيكي أول فريق يحقق العلامة الكاملة في دور المجموعات لكأس العالم 2026 بعد فوزه على نظيره التشيكي 3-صفر في الجولة الثالثة والأخيرة من مباريات المجموعة الأولى.

وضمنت المكسيك من قبل هذه المباراة التأهل لدور الـ32 وصدارة المجموعة الأولى، لكنها استحقت الفوز وتحقيق الانتصار الثالث على التوالي بفضل ثلاثية ماتيو تشافيز في الدقيقة 54، وخوليان كينيونيس في الدقيقة 61، وألفارو فيدالغو في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، وهو الانتصار الذي أطاح بمنتخب التشيك من المونديال.

وفي الجولة الأولى من دور المجموعات فازت المكسيك على جنوب أفريقيا 2-صفر، وخسرت التشيك أمام كوريا الجنوبية 1-2، وفي الجولة الثانية فازت المكسيك على كوريا الجنوبية 1-صفر، وتعادلت التشيك مع جنوب أفريقيا 1-1.

وستلعب المكسيك على ملعب مكسيكو سيتي يوم 30 يونيو مع أحد المنتخبات صاحبة المركز الثالث في المجموعات الثالثة، أو الخامسة، أو السادسة، أو الثامنة، أو التاسعة.