المهنا: تكرار الأخطاء يؤثر على مسيرة الحكم حتى لو كان «دولياً»

رفض اختزال إعلان الحالات لمباريات معينة استجابة لـ«الضغط الإعلامي»

المهنا أكد وجود كفاءات قادرة على تطوير التحكيم السعودي (تصوير: عبد الله الفالح)
المهنا أكد وجود كفاءات قادرة على تطوير التحكيم السعودي (تصوير: عبد الله الفالح)
TT

المهنا: تكرار الأخطاء يؤثر على مسيرة الحكم حتى لو كان «دولياً»

المهنا أكد وجود كفاءات قادرة على تطوير التحكيم السعودي (تصوير: عبد الله الفالح)
المهنا أكد وجود كفاءات قادرة على تطوير التحكيم السعودي (تصوير: عبد الله الفالح)

أكد عمر المهنا الرئيس السابق للجنة التحكيم بالاتحاد السعودي لكرة القدم أن تكرار الحكم للأخطاء يؤثر على مسيرته في حال كان يحمل الشارة الدولية، في حين أن التعلم من الأخطاء وعدم تكرارها يبقيه في دائرة الاهتمام والسعي للتطوير والوجود في المحافل الخارجية.
وقال المهنا في حديث لـ«الشرق الأوسط» في أعقاب الجدل الذي صاحب عددا من مباريات الدوري السعودي تحت قيادة الحكام السعوديين، إنه لا يمكن لأحد أن يكون صائبا على الدوام في قراراته التحكيمية فالخطأ وارد، لكن غير المقبول هو تكرار نفس الخطأ، فحينها ينخفض تقييم المخطئ، ويؤثر ذلك على مسيرته.
وحول وجود حكّام سعوديين في الوقت الراهن يمكن أن يكون لهم مستقبل تحكيمي أفضل في ظل وجود أخطاء مؤثرة يرتكبها البعض ممن يعتبرون من فئة «النخبة»، قال المهنا: «نعم يوجد حكام صاعدون دون ذكر أسماء، ولكن يحتاجون لمزيد من الثقة والتوجيه، هنا كحكام موجودين حتى في دوري الأولى أو الثانية، ومع الثقة والفرصة والتوجيه يمكن أن يتطوروا».
ورأى المهنا أن وضع التحكيم السعودي جيد، ولكن يمكنه أن يتطور بشكل أفضل من خلال قرارات يمكن اتخاذها، بأن يكون رئيس لجنة الحكام والأعضاء من الكفاءات السعودية «وهذا لا يعني أنني ضد وجود عدد محدد من الكفاءات الأجنبية في رئاسة الدائرة مثلا أو خبراء أو غير ذلك، لكن ألا يكون للسعوديين دور مؤثر وفاعل فهذا خطأ».
وشدد المهنا على أن التحكيم السعودي يحظى بدعم كبير جدا وغير مسبوق، ويتفوق على جميع الدول في القارة الآسيوية، ويضاهي الدعم الموجود في أوروبا، وهذا الدعم من المفترض أن يؤتي نتائجه الإيجابية على التحكيم السعودي.
وجدد المهنا التأكيد على أنه ليس ضد استقطاب كفاءات أجنبية، لكنه يرى أن هناك كفاءات سعودية قادرة على تطوير التحكيم السعودي، ومنح فرص ومساحة أكبر للحكام الصاعدين.
كما شدد على أنه لم يطرح هذا الرأي لرغبته في تعيينه في منصب أو غير ذلك، بل إنه يرى أن الكفاءات السعودية موجودة، وتستحق أن تنال مكانتها في قيادة لجنة التحكيم من الرئيس والأعضاء، مبينا أن «الفيفا» وضع الصلاحيات لكل جهة، سواء الدائرة أو لجنة الحكام، وكل مسؤول يقوم بدوره وفق الصلاحيات والأنظمة دون أي تعارض.

صافرة الشمراني أثارت الكثير من الجدل عقب مباراة الهلال أمام الشباب (تصوير: عبد الرحمن السالم)

وعن رأيه في الجولات الحاسمة من الدوري، وهل يفضل منح الثقة للحكام السعوديين أو الاستعانة بالأجانب؟ قال المهنا: «الأمر للأسف ليس بيد لجنة الحكام أو الدائرة أو غيرها، الأمر بيد الأندية، فهي من تقرر من يحكم مبارياتها، بعد أن منحت الفرصة لتطلب عددا (غير محدود) من الطواقم التحكيمية الأجنبية في الموسم الواحد، وهذا خطأ أيضا من قبل الاتحاد السعودي بعد أن كان هناك تحديد سابق للطواقم لكل ناد، وكانت هناك فرص أكبر للتحكيم السعودي».
وفيما يتعلق بالإعلان من قبل لجنة الحكام أو الدائرة عن الأخطاء التحكيمية في كل جولة، قال المهنا: «أنا مع هذا التوجه، ولكن ضد اختزال إعلان الحالات لمباريات معينة وتجاهل أخرى حسب الضغط الإعلامي أو غيره، المهم أن يكون الإعلان لجميع الحالات ما دام أن هناك اجتماعات تتم بهذا الشأن».
وعن رأيه في الأحداث التي صاحبت مباراة الهلال والشباب، خصوصا في ركلة الجزاء غير المحتسبة، قال المهنا: «الهلال كان يستحق ركلة جزاء عند الدقيقة (52) في المباراة التي جمعته بنظيره الشباب».
وبين المهنا أن الحالة التي كانت عليها اللعبة كانت ركلة جزاء واضحة من دون أي شكوك، حيث إنها تتخطى الجانب التقديري إلى كونها واضحة بجلاء.
وزاد بالقول: «لو أن الحالة عرضت على عشرة حكام لا يمكن أن يتم الاختلاف عليها كونها جزائية مستحقة، كان يجب الإعلان عنها»، وفي أسوأ الأحوال أحدهم لن يوافق على صحتها.
وتابع «بكل تأكيد حكم المباراة هو من يتحمل، ولكن قد لا يكون في حالة تركيز كامل عند حدوث الحالة، أو أنه لم يكن واثقاً بنسبة كاملة من اتخاذ هذا القرار، ولذا تقع المسؤولية الأكبر على حكم تقنية الفيديو الذي كان من المفترض أن ينبه حكم الساحة من أجل مشاهدة الحالة مجددا واتخاذ القرار الصحيح، هناك عوامل مساعدة وضعت للتحكيم من أجل تقليل الأخطاء، ومن بينها التقنية، وكان يجب الاستفادة منها في مثل هذه الحالة، لكن الأكيد أن التصرف لم يكن كما ينبغي بين حكم الساحة ومن يقف على تقنية الفيديو».
وعن مدى تأثير عدم احتساب ركلة جزاء على سير المباراة خصوصا أنها كانت قبل هدف الشباب الأول، قال المهنا: «لا يمكن قياس خطأ تحكيمي على نتيجة مباراة بشكل عام، لكن الأهم أن يتخذ الحكم القرار الصحيح، وليس له علاقة بنتيجة المباراة وما ستؤول إليها».
وعن الحالة الأخرى التي اعترض عليها الهلاليون، وهي اصطدام الكرة بيد لاعب الشباب في الهجمة التي جاء منها الهدف الثاني، قال: «الحالة تعتبر تقديرية، وهناك توقف وقرار اتخذ من الحكم بعدها قبل حدوث الهدف، حيث تم احتساب خطأ من اللعبة لصالح الشباب بعد أن قرر الحكم عدم احتساب خطأ من اصطدام الكرة بيد لاعب الشباب وتواصل اللعب ثم جاء الخطأ.
ومن ذلك الخطأ المحتسب جاء الهدف الثاني، وهذه الحالة تختلف عن حالة ركلة الجزاء غير المحتسبة، والتدخل الذي كان يجب أن يحصل من تقنية الفيديو، فيما الخطأ التقديري البعيد قد لا يستلزم تدخل التقنية في حال لم ينتج عن تلك اللعبة بشكل متواصل هدف أو جزائية كمثال».
وشدّد المهنا على أنه يدعم الحكم في الحالات التقديرية، لكن الحالات الواضحة يختلف وضعها، وهناك تقنية مساعدة يجب أن يستفاد منها في القرارات المهمة في سير المباريات.


مقالات ذات صلة

دونيس: أريد منتخباً شغوفاً في كأس العالم 2026

رياضة سعودية اليوناني دونيس قال إنه سيبنى فريقاً مقاتلاً (المنتخب السعودي)

دونيس: أريد منتخباً شغوفاً في كأس العالم 2026

أكد دونيس مدرب المنتخب السعودي أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل التدريجي لبناء منتخب تنافسي قادر على القتال بكأس العالم 2026، مشدداً على أهمية منح اللاعبين الثقة

سلطان الصبحي (الرياض ) عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية اليوناني دونيس في المؤتمر الصحافي الخاص للمنتخب السعودي (الشرق الأوسط)

دونيس يكشف قائمة السعودية لكأس العالم... 30 لاعباً والفرج يغيب

أعلن جورجيوس دونيس المدير الفني للمنتخب السعودي الأول قائمة الأخضر المشاركة بالمعسكر الإعدادي الذي سيُقام بالفترة من 25 مايو (أيار) حتى 10 يونيو (حزيران) المقبل

سلطان الصبحي (الرياض ) عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية خيسوس أرويو (الدوري السعودي)

خيسوس أرويو: الدوري السعودي سيطبق مشروعاً مالياً جديداً لمحاكاة النماذج الأوروبية

أكد خيسوس أرويو، مستشار الرئيس التنفيذي لرابطة الدوري السعودي للمحترفين، أن فوز كريستيانو رونالدو بلقب الدوري هذا الموسم لا يُعد العامل الرئيس لقوة المسابقة.

نواف العقيّل (الرياض)
رياضة سعودية من مباراة ضمك الأخيرة في الدوري أمام النصر (تصوير: عبدالعزيز النومان)

نادي ضمك: تحديات مالية هبطتنا إلى «يلو»

أصدرت إدارة ضمك بيانا إعلامياً حول مسببات الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية جماهير النصر تحتفل بالكأس (تصوير: نايف العتيبي)

ليلة «نصر»: عندما أخرج رونالدو ما في جعبته من فنون... ودموع

عاشت العاصمة السعودية، الرياض، ليلةً استثنائيةً أنصفت فيها كرة القدم، النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو بعدما نجح في قيادة النصر إلى إحراز لقبه الأول محلياً،

فارس الفزي (الرياض) فاتن أبي فرج (الرياض)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.