«مونديال 2034»: فرصة سعودية لتغيير مفهوم الاستضافات

العالم على مشارف تجربة غير مسبوقة تستند إلى الابتكار

المدن السعودية ستكون نموذجاً للمعايير المطلوبة (الشرق الأوسط)
المدن السعودية ستكون نموذجاً للمعايير المطلوبة (الشرق الأوسط)
TT

«مونديال 2034»: فرصة سعودية لتغيير مفهوم الاستضافات

المدن السعودية ستكون نموذجاً للمعايير المطلوبة (الشرق الأوسط)
المدن السعودية ستكون نموذجاً للمعايير المطلوبة (الشرق الأوسط)

ستكون استضافة «كأس العالم 2034» بالنسبة إلى السعودية فرصة لإعادة صياغة مفهوم تنظيم الأحداث الرياضية العالمية؛ إذ تسعى السعودية إلى تحقيق أهداف «رؤيتها الوطنية 2030»، وتحويل المونديال إلى تجربة غير مسبوقة تعتمد على الابتكار، والتكنولوجيا، والاستدامة، لتقديم حدث رياضي فريد يليق بمكانة الكرة العالمية.

وسيكون الابتكار الركيزة الأساسية لتنظيم كأس العالم في السعودية، ومن المتوقع أن تستند جميع جوانب التنظيم إلى أحدث التطورات التقنية التي تهدف إلى تحسين تجربة الجماهير، وتسهيل العمليات اللوجيستية، وضمان كفاءة استثنائية في إدارة البطولة. وبالطبع، استخدام الذكاء الاصطناعي سيكون عنصراً محورياً، بدءاً من أنظمة حجز «التذاكر الذكية» التي تضمن وصول الجماهير بسهولة إلى المباريات، إلى تقنيات الترجمة الفورية التي تُسهِّل التواصل بين الزوار من مختلف الجنسيات.

المنشآت الرياضية التي ستحتضن المباريات ستمثل نموذجًا آخر للابتكار (الشرق الأوسط)

وبالتأكيد، فإن المنشآت الرياضية التي ستحتضن المباريات ستكون نموذجاً آخر للابتكار، وستجمع هذه الملاعب بين التصميم المعماري الحديث والتقنيات المتطورة، مما يجعلها ليست فقط مناسبة لاستضافة المباريات، بل أيضاً صديقة للبيئة.

كما أن استخدام الطاقة الشمسية وأنظمة إعادة تدوير المياه في الملاعب سيعكس التزام السعودية بتقديم بطولة مستدامة تسهم في الحد من الأثر البيئي، وتضع معايير جديدة لتنظيم الأحداث الرياضية الكبرى، وفق ما أكده ملف الاستضافة.

ولن يقتصر الابتكار على البنية التحتية والمرافق؛ بل سيمتد إلى تجربة المشجعين، حيث سيتمكن حاضرو ومتابعو البطولة من الاستمتاع بخدمات تكنولوجية مبتكرة، مثل تطبيقات ذكية توفر معلومات لحظية عن المباريات، وطرق الوصول إلى الملاعب، وحتى أماكن الجذب السياحي القريبة. وستسهم هذه التطبيقات في جعل تجربة حضور المونديال مريحة وسلسة، مع الحفاظ على أعلى معايير السلامة والراحة.

وتسعى السعودية أيضاً إلى دمج التقنيات الترفيهية المتقدمة في البطولة، ومن المنتظر أن تقدم عروضاً افتراضية وتقنيات للواقع المعزز، مما يُتيح للجماهير الانغماس في أجواء المباريات بطرق لم تُعرف من قبل. فعلى سبيل المثال، سيتمكن الزوار من استخدام نظارات الواقع الافتراضي لحضور المباريات من زوايا متعددة، وحتى تجربة التدريب الافتراضي مع نجوم الكرة العالميين.

بالإضافة إلى ذلك، سيكون التركيز على البنية التحتية الرقمية من الجوانب المبتكرة المهمة؛ إذ ستشهد البطولة استخدام شبكات اتصال فائقة السرعة، بما يضمن تدفقاً سلساً للمعلومات والبث المباشر بأعلى جودة ممكنة. كما ستوفر السعودية بيئة رقمية متقدمة تدعم الابتكار في التحليلات الرياضية، مما يمنح الفرق والمدربين أدوات دقيقة لتحليل الأداء وتحسين الاستراتيجيات.

التواصل الثقافي والتكنولوجي بين الجماهير سيكون جزءاً من الابتكار في البطولة مع إطلاق برامج تفاعلية تُتيح للمشجعين من مختلف الدول التواصل وتبادل الخبرات باستخدام تقنيات متقدمة تهدف إلى تحويل البطولة إلى تجربة ثقافية فريدة تعزز من التفاهم والتواصل بين شعوب العالم.

وكان ملف الاستضافة شمل استراتيجيات الاستدامة الاجتماعية والاقتصادية عبر تطوير برامج تدريبية للشباب واستقطاب الكفاءات المحلية في إدارة «كأس العالم 2034».

وتهدف السعودية إلى تحقيق تأثير إيجابي دائم يتجاوز مدة البطولة، كما تسعى إلى خلق إرث رياضي واجتماعي يُلهم الأجيال المقبلة ويعزز من دور الرياضة بوصفها أداة للتنمية.

ما ينتظر العالم عام 2034 في السعودية لن يكون مجرد حدث رياضي عابر، بل سيكون نموذجاً عالمياً يُعيد تعريف تنظيم البطولات الكبرى، عبر رؤية تجمع بين الابتكار، والاستدامة، والتفاعل الثقافي، وسيساهم في تقديم تجربة رياضية استثنائية تُبهر العالم، وتعكس قدراتها العالية في استضافة الأحداث الكبرى.


مقالات ذات صلة

عاصفة الإصابات تضرب صفوف الهلال وسالم آخر الضحايا

رياضة سعودية سالم الدوسري (موقع النادي)

عاصفة الإصابات تضرب صفوف الهلال وسالم آخر الضحايا

ما زالت موجة الإصابات تلاحق أبرز نجوم الهلال، وآخرهم القائد سالم الدوسري، حيث أعلن النادي عبر حسابه على منصة «إكس» وجوده في العيادة الطبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية غوستافو بويت (رويترز)

الأوروغوياني غوستافو في الدمام... ويتأهب لتدريب الخليج

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، اليوم الاثنين، عن وصول الأوروغوياني غوستافو بويت إلى الدمام لقيادة فريق الخليج المنافس في الدوري السعودي للمحترفين.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية توزيع مرتقب للمقاعد الآسيوية يوم الجمعة المقبل (الاتحاد الآسيوي)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: توزيع جديد يمنح السعودية واليابان 6 مقاعد

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن لجنة كرة القدم المحترفة بالاتحاد الآسيوي تتجه لاعتماد التوزيع الجديد لمقاعد بطولتي دوري أبطال آسيا للنخبة ودوري أبطال آسيا2

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة سعودية لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)

نخبة آسيا... الأهلي لمواصلة قصته الملحمية وبلوغ النهائي الكبير

يتطلع الأهلي السعودي حامل اللقب وشباب الأهلي الإماراتي إلى بلوغ نهائي عربي خالص في مسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة، عندما يصطدمان بممثلي اليابان فيسل كوبي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)

نصر رونالدو يمطر الوصل برباعية... ويحلق إلى نصف نهائي «الآسيوية»

قاد البرتغالي رونالدو فريقه النصر السعودي إلى نصف نهائي دوري أبطال آسيا 2، بعد فوز مثير ومستحَق على الوصل الإماراتي برباعية، في لقاء ربع النهائي الذي جمعهما.

«الشرق الأوسط» (دبي)

سكيبه: فرق كبير بين الكرة السعودية واليابانية

فرحة سعودية وحسرة يابانية في المشهد الأخير للمباراة (تصوير: محمد المانع)
فرحة سعودية وحسرة يابانية في المشهد الأخير للمباراة (تصوير: محمد المانع)
TT

سكيبه: فرق كبير بين الكرة السعودية واليابانية

فرحة سعودية وحسرة يابانية في المشهد الأخير للمباراة (تصوير: محمد المانع)
فرحة سعودية وحسرة يابانية في المشهد الأخير للمباراة (تصوير: محمد المانع)

عدّ الألماني مايكل سكيبه، مدرب فيسيل كوبي الياباني، أن فريقه قدم أداءً جيداً دفاعياً وهجومياً في مواجهة الأهلي السعودي إلا أنه لم يوفق في العديد من الفرص لذا خسر المباراة.

وقال سكيبه في المؤتمر الصحافي: «كان بإمكاننا التعامل بشكل أفضل مع الكرات الثابتة، سواء دفاعياً أو هجومياً، والخصم فريق قوي ويجيد اللعب عبر الكرات الثابتة، كانت لدينا العديد من الفرص السانحة للتسجيل، وإذا لم نستثمر الفرص المتاحة فسنواجه مشكلات، وهذا ما حدث في المباراة».

وتطرق المدرب الألماني إلى الجوانب المتعلقة بفارق الإمكانات بين الكرة السعودية واليابانية بحكم تجربته السابقة في المملكة، قائلاً: «أعتقد أن هناك فارقاً كبيراً بين اليابان والسعودية؛ هنا تتوفر الإمكانات المالية واللاعبون المحترفون، ما يسمح باستثمار أكبر في كرة القدم».

وحول البطولة القارية، قال: «كانت هذه البطولة منظمة بشكل مميز وجميل، وأعتقد أننا كنا جاهزين للمباراة، وأود أن أقدم التهنئة لجميع الفرق التي شاركت في البطولة على نجاح التنظيم».

وفيما يخص فوز الأهلي قال: «يجب أن ندرك أن الأهلي من أفضل الفرق في تنفيذ الكرات الثابتة، وقد قدموا كل ما لديهم لتحقيق الانتصار».


واصل الإذهال... الأهلي يغازل ذهب «الأبطال»

توني وفرحة عارمة بالهدف الثاني (تصوير: علي خمج)
توني وفرحة عارمة بالهدف الثاني (تصوير: علي خمج)
TT

واصل الإذهال... الأهلي يغازل ذهب «الأبطال»

توني وفرحة عارمة بالهدف الثاني (تصوير: علي خمج)
توني وفرحة عارمة بالهدف الثاني (تصوير: علي خمج)

رفض الأهلي التنازل عن عرشه «القاري»، وقلب الطاولة على فيسيل كوبي الياباني بريمونتادا تاريخية 2 - 1 ليحصل على فرصة الدفاع عن لقبه الذي أحرزه للمرة الأولى في تاريخه، ببلوغه نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً بفوزه المثير في نصف النهائي بجدة.

وعلى غرار ما فعل في ربع النهائي أمام جوهور دار التعظيم الماليزي (2 - 1)، حوَّل الأهلي تخلفه، الاثنين، في معقله ملعب الإنماء بهدف ليوشينوري موتو (31) إلى فوز بفضل البرازيلي غالينو (62) والإنجليزي إيفان توني (70)، حارماً الفريق الياباني من بلوغ النهائي للمرة الأولى في تاريخه.

غالينو سجل هدف التعديل للأهلي (تصوير: علي خمج)

ويلتقي في النهائي الرابع في تاريخه، السبت، على ملعبه أيضاً مع الفائز من مواجهة الثلاثاء بين شباب الأهلي الإماراتي وماتشيدا زيليفا الياباني. وبدأ الشوط الأول سريعاً من الفريقين، لكن من دون خطورة على المرميين حتى صوب العاجي فرانك كيسييه كرة قوية تصدى لها الحارس الياباني دايا مايكاوا، وعادت للجزائري رياض محرز الذي سددها قوية، لكن الحارس تصدى لها أيضاً وأمسكها على دفعتين (26).

البرازيلي غالينو يقود هجمة أهلاوية (تصوير: علي خمج)

ومن هجمة منسقة، نجح فيسيل كوبي في التسجيل عندما وصلت الكرة إلى موتو بتمريرة رأسية من يويا أوساكو إثر ركلة حرة نفذها كاتسويا ناغاتو، فسددها داخل المرمى (31). ولاحت فرصة للأهلي لمعادلة النتيجة عندما تهيأت كرة أمام الفرنسي إنزو ميلو، لكنه سددها فوق العارضة (37)، ثم أضاع فيسيل كوبي فرصة محققة لتعزيز تقدمه بهدف ثانٍ عندما انفرد يويا أوساكا بالمرمى، لكنه لعب الكرة سهلة في أحضان الحارس السنغالي إدوار ميندي (43).

أتانغانا في صراع على الكرة مع لاعب فيسيل كوبي الياباني (تصوير: علي خمج)

وفي الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، حرم القائم الأهلي من هدف التعادل عندما تصدى لرأسية ريان حامد قبل أن يشتتها الدفاع، ثم أهدر توني فرصة أخرى عندما تابع كرة عرضية ولعبها بجانب القائم. وفي الشوط الثاني، اندفع الأهلي للهجوم، وكان قريباً من التعادل عندما ارتقى البرازيلي روجر إيبانيز لكرة عرضية، ولعبها قوية بجوار القائم (47).

إيفان توني في محاولة تهديفية أمام المرمى الياباني (تصوير: علي خمج)

وكاد فيسيل كوبي أن يسجل هدفاً ثانياً لولا العارضة التي تصدت لكرة دايجو سازاكي قبل أن تعود ويبعدها الدفاع (54). ونتيجة الضغط المتواصل، نجح الأهلي في إدراك التعادل عندما صوب غالينو كرة من مسافة بعيدة استقرت داخل المرمى (62). ومن هفوة دفاعية، تمكن الأهلي من إضافة هدف التقدم والفوز عندما فشل الحارس في إبعاد الكرة لتجد توني الذي صوبها في المرمى رغم محاولات المدافع لإبعادها (70).

النجم الجزائري رياض محرز قاد الأهلي للفوز الكبير (تصوير: محمد المانع)

ورغم التقدم، فقد واصل الأهلي أفضليته، واعتقد أنه سجل الهدف الثالث في الدقيقة 75 عبر محرز لكنه ألغي بداعي التسلل بعد الرجوع إلى حكم الفيديو المساعد (فار). وفي الثواني الأخيرة، كان محرز بالذات أمام فرصة التسجيل، لكن الحارس الياباني تألق وحرمه من الهدف (3+90).


‏جالينو... بطل المواعيد الكبرى

جالينو لعب دوراً حاسماً في بلوغ الأهلي للنهائي الآسيوي (تصوير: علي خمج)
جالينو لعب دوراً حاسماً في بلوغ الأهلي للنهائي الآسيوي (تصوير: علي خمج)
TT

‏جالينو... بطل المواعيد الكبرى

جالينو لعب دوراً حاسماً في بلوغ الأهلي للنهائي الآسيوي (تصوير: علي خمج)
جالينو لعب دوراً حاسماً في بلوغ الأهلي للنهائي الآسيوي (تصوير: علي خمج)

فرض البرازيلي أندرسون جالينو نفسه كأحد أبرز مفاتيح الحسم في مسيرة النادي الأهلي السعودي القارية، بعدما وقّع على هدف العودة أمام فيسيل كوبي في نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، مؤكداً حضوره المؤثر في اللحظات الكبرى.

وجاء الهدف عند الدقيقة 62 بتسديدة قوية، إثر تمريرة متقنة من الفرنسي إنزو ميلوت، ليمنح فريقه دفعة معنوية أعادت التوازن للمباراة في توقيت حاسم.

ويعكس هذا الهدف امتداد دور جالينو الحاسم في الأدوار الإقصائية؛ إذ سبق أن بصم على هدف التتويج في النهائي أمام كاوازاكي فرونتال، كما لعب دوراً محورياً في بلوغ الأدوار المتقدمة خلال النسخة الحالية، بتسجيله هدفاً مهماً في ربع النهائي أمام جوهور دار التعظيم.

ولم يقتصر تأثير اللاعب البرازيلي على الجانب الهجومي فحسب، بل امتد إلى أدواره الدفاعية وانخراطه البدني العالي، ما جعله يحظى بتقدير جماهير الأهلي التي قابلته بتصفيق لافت خلال اللقاء، في انعكاس واضح لعلاقته المتنامية مع المدرج.

وبلغة الأرقام، رفع جالينو مساهماته التهديفية في البطولة إلى 7 (4 أهداف و3 تمريرات حاسمة) خلال 8 مباريات، فيما بلغت أرقامه الإجمالية هذا الموسم 5 أهداف و11 تمريرة حاسمة في 35 مباراة، ليواصل تأكيد قيمته الفنية كعنصر حاسم رغم التحديات البدنية التي واجهها.