كيف أنهى ماريسكا كوابيس تشيلسي في لمح البصر؟

المدرب الطموح منح الـ«بلوز» عصارة أفكار أساطير التدريب

المدرب الإيطالي يهنئ لاعبيه عقب إحدى الانتصارات (إ.ب.أ)
المدرب الإيطالي يهنئ لاعبيه عقب إحدى الانتصارات (إ.ب.أ)
TT

كيف أنهى ماريسكا كوابيس تشيلسي في لمح البصر؟

المدرب الإيطالي يهنئ لاعبيه عقب إحدى الانتصارات (إ.ب.أ)
المدرب الإيطالي يهنئ لاعبيه عقب إحدى الانتصارات (إ.ب.أ)

في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) 2008، كان الإيطالي إنزو ماريسكا يلعب محور ارتكاز مع إشبيلية، عندما حل فريق برشلونة الرائع بقيادة المدير الفني جوسيب غوارديولا ضيفاً عليه. واتضح بعد ذلك أن هذه اللحظة كانت حاسمة في حياته المهنية، نظراً لأنها قلبت أفكار ماريسكا، البالغ من العمر 28 عاماً آنذاك، عن اللعبة رأساً على عقب. لقد مر أكثر من 8 سنوات قبل أن يحاول ماريسكا، بصفته مديراً فنياً شاباً، تطبيق ما شاهده في تلك الليلة التي حقق فيها برشلونة فوزاً سهلاً بثلاثية نظيفة، بينما قضى إشبيلية معظم فترات اللقاء وهو يحاول معرفة كيفية الحصول على الكرة!.

كان ماريسكا يعرف دائماً أنه يريد أن يكون مديراً فنياً، لكن الآن وبفضل غوارديولا وتلك الليلة في إشبيلية، أصبح يعرف بالضبط ما هي الفلسفة التي يريد اتباعها في عالم التدريب. والآن، يقود المدير الفني الإيطالي، تشيلسي لاحتلال المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بعد مرور 15 جولة.

لاعبو تشيلسي يحييون جماهيرهم عقب الفوز الأخير على أستانا الكازاخستاني (أ.ف.ب)

وبعد أن تعلم الكثير أيضاً من مديرين فنيين آخرين من أمثال كارلو أنشيلوتي ومارسيلو ليبي ومانويل بيليغريني، عندما كان لاعباً، استمتع ماريسكا بالعمل لفترات مساعداً للمدير الفني في أسكولي وإشبيلية ووست هام، تحت قيادة بيليغريني. وبعد ذلك، انضم إلى مانشستر سيتي تحت قيادة غوارديولا، في البداية من خلال العمل مع فريق النادي تحت 23 عاماً، قبل أن يعود إلى مانشستر سيتي مساعداً للمدير الفني بعد فترة غير موفقة في إيطاليا مع بارما في الدرجة الثانية.

وبعد قيادة ليستر سيتي للترقي إلى الدوري الإنجليزي الممتاز في أول مهمة تدريبية، تواصل معه مسؤولو تشيلسي لتولي قيادة الفريق.

وصل ماريسكا، رابع مدير فني للفريق اللندني منذ استحواذ المستثمر الأميركي تود بوهلي، وشركة الأسهم الخاصة «كليرليك كابيتال» على النادي، في مايو (أيار) 2022، وبعد أن أنفق الملاك الجدد أكثر من 1.5 مليار جنيه إسترليني على تدعيم صفوف الفريق.

لكن وسط تحديات هائلة تتمثل في تضخم قائمة الفريق والحديث عن أن قيادة تشيلسي أصبحت مهمة مستحيلة تقريباً، نال ماريسكا إشادات كبيرة بسبب الأداء الذي يقدمه الفريق داخل الملعب تحت قيادته.

لقد حقق تشيلسي سلسلة من 6 انتصارات وتعادلين في 8 مباريات في جميع المسابقات، بما في ذلك الفوز على توتنهام 4-3، الأحد الماضي، وهو ما يعني أن الفريق أصبح يحتل مركزاً أفضل من آرسنال ومانشستر سيتي في جدول ترتيب الدوري.

تشيلسي وجد ضالته في ماريسكا بعد فترة مرحلة من الاخفاقات (إ.ب.أ)

> كيف ولماذا تعاقد تشيلسي مع ماريسكا؟

خلال الموسم الماضي، عانى تشيلسي أمام ماريسكا بشكل مباشر، عندما خسر بأربعة أهداف مقابل هدفين أمام ليستر سيتي في ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، لكن تلك المباراة كانت مجرد تأكيد لما رآه صناع القرار في النادي بالفعل في المدير الفني الإيطالي. لقد اتخذ تشيلسي قراراً شجاعاً بإقالة ماوريسيو بوكيتينو في الصيف، بعد أن شعر كثيرون بأن المدير الفني الأرجنتيني لن يستطيع تغيير الأمور إلى الأفضل، والنادي بحاجة إلى مدير فني من نوعية مختلفة؛ شخص قادر على قبول هيكل النادي والسياسة القائمة على التعاقد مع اللاعبين الشباب فقط.

طُلب من ماريسكا السفر إلى لندن لحضور اجتماع أولي مع مالكي تشيلسي، والمديرين الرياضيين للنادي بول وينستانلي ولورانس ستيوارت. في ذلك الوقت، كان مسؤولو النادي لا يزالون يفكرون في التعاقد مع أسماء من قبيل توماس فرانك وروبرتو دي زيربي وكيران ماكينا، لكنهم شعروا بأنهم وجدوا ضالتهم في ماريسكا. أحضر ماريسكا جهاز الكمبيوتر الخاص به في الاجتماع الثاني مع مسؤولي النادي، وأخبرهم برغبته في العمل مع الفريق الذي درسه بالفعل بالتفصيل.

وقال لهم: «أنا أحب هؤلاء اللاعبين»، وكان حريصاً جداً على تدريب أحد أصغر الفرق سناً في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز. كان تشيلسي يبحث عن مدير فني للفريق الأول يقدم كرة جذابة وممتعة، ويعتمد على الاستحواذ على الكرة، والتحكم في رتم وزمام المباريات، ويلعب بطريقة حماسية لكن بتوازن ومرونة. وبالفعل، كان ماريسكا يفي بجميع هذه الشروط، لذا قرر تشيلسي التعاقد مع المدير الفني الإيطالي.

ومع ذلك، أبلغ ماريسكا النادي أن أولويته المباشرة هي الذهاب في إجازة عائلية مخطط لها في ماربيا. وأخبرهم بأنه سيأخذ الأسرة إلى إسبانيا، ثم سيسافر في اليوم التالي إلى لندن. تفهم مسؤولو تشيلسي موقف ماريسكا وأولوياته، وقرروا السفر إليه في إسبانيا. وفي ظل اهتمام أندية أخرى بما في ذلك مانشستر يونايتد بالتعاقد مع ماريسكا، سافر ممثلو النادي اللندني إلى جنوب إسبانيا لإنهاء الأمور.

وبمجرد وصوله إلى ماربيا، صافحه مُلاك تشيلسي قبل الانتهاء من تفاصيل العقد، وأخبروه بأنهم لا يريدون موظفاً في النادي بل شريكاً. كانوا يريدون أن يكون المدير الفني الإيطالي مقتنعاً تماماً بفلسفة النادي، وبالفعل تم الاتفاق وإمضاء العقود. لقد وقع ماريسكا عقداً لمدة 5 سنوات، بعد 12 شهراً فقط من إكمال موسمه الأول مديراً فنياً.

تشيلسي صعد ثانيا في الدوري الإنجليزي الممتاز (أ.ب)

> ماذا وجد ماريسكا في تشيلسي؟

كان لابد من اتخاذ قرارات جادة عند وصوله، ولا سيما بيع النجم الصاعد من أكاديمية الناشئين بالنادي كونور غالاغر إلى أتلتيكو مدريد. تحدث مسؤولو النادي مع ماريسكا حول نواياهم في هذا الشأن. لم يكن يتبقى في عقد غالاغر مع تشيلسي سوى عام واحد فقط، ووجد تشيلسي وماريسكا نفسيهما بين المطرقة والسندان: فإذا بقي اللاعب، فسيتعين عليه تجديد عقده، لكن النادي يعاني من أجل الوفاء بقواعد الربح والاستدامة، ولم يكن تشيلسي ليسمح أبداً بانتهاء عقد اللاعب ورحيله مجاناً. وبالتالي، كان الخيار الأفضل للجميع هو رحيل اللاعب.

وفي المقابل، جاء من أتلتيكو مدريد، جواو فيليكس، الذي عاد إلى البلوز بعد فترة إعارة غير ناجحة هناك في عام 2023، ولكن بأجر أقل بكثير وعقد لمدة سبع سنوات. وعلى الرغم من الصعوبات الكبيرة التي واجهها فيليكس، فإن مسؤولي تشيلسي كانوا مقتنعين بأنه سيكون مفيداً وأن العمل الدؤوب الذي يقوم به ماريسكا سيجعل فيليكس أفضل. في النهاية، قَبِل المدير الفني الإيطالي التحدي.

كان فيليكس استثناءً للقاعدة، حيث تقوم سياسة تشيلسي على التعاقد مع نجوم صغار في السن لديهم قدرات فنية كبيرة ويحصلون على مبلغ مالي ثابت، بالإضافة إلى حوافز مرتبطة بالأداء. ويقول المُلاك الجدد إنهم لا يريدون أن يتقيدوا بأجور مرتفعة كما كان الحال مع النظام السابق.

ويتعلق الأمر كله بمحاولة بناء نموذج مستدام على المدى الطويل يسمح للاعبين الذين يقدمون مستويات جيدة بالحصول على مكافآت مالية وتمديد عقودهم، كما حدث مع نيكولاس جاكسون، وكول بالمر، في عقودهما الجديدة، مع السماح للنادي بالتخلي عن اللاعبين الذين لا يؤدون بشكل جيد، وهو الأمر الذي يكون أسهل عندما يحصلون على أجور متوسطة بالمقارنة بباقي لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز.

على سبيل المثال، تم التعاقد مع إنزو فرنانديز من بنفيكا في يناير (كانون الثاني) 2023 مقابل 107 ملايين جنيه إسترليني، لكن بعقد مدته 9 سنوات ونصف السنة. كانت الصفقة بالتأكيد أفضل بكثير مما كان لاعب خط الوسط يحصل عليه في بنفيكا، لكن لا يزال يُقال إن ما يحصل عليه من تشيلسي أقل مما كان يمكن أن يحصل عليه في أماكن أخرى.

يقول مالكو تشيلسي إنه لا يتعاقد مع اللاعبين بعقود طويلة من أجل توزيع قيمة التعاقد على عدد من السنوات، ولكن لبناء النموذج الصحيح لجعل النادي مستداماً، بما في ذلك بناء فريق يمكن أن يلعب معاً لسنوات. لا يهم كم يكلف اللاعب خزينة النادي، لكن يجب أن يأتي بشرط واحد مهم، وهو أن تكون لديه الخلفية المناسبة والشخصية والقدرة على أن يكون لاعباً جماعياً.

ويمكن لماريسكا، الذي حدده النادي مديراً فنياً للفريق على مدار العقد المقبل، التعاقد مع أي لاعب يريده طالما أنه أقل من 24 عاماً، وعلى استعداد للالتزام بسياسة الفريق على المدى الطويل. إنه يريد لاعبيَن اثنين لكل مركز حداً أدنى، ولا يتصور الآن أن يتم التوقيع مع أكثر من لاعبين أو ثلاثة في كل فترة انتقالات.

وبالنسبة لمن هم خارج تشيلسي، فإن أحد أكثر الأشياء المثيرة للإعجاب التي قام بها ماريسكا هو خلق حالة من الاستقرار في الفريق الذي كان يُنظر إليه على أنه «متضخم للغاية»، في ظل الحديث عن وجود أكثر من 45 لاعباً. ومع ذلك، فإن المدير الفني الإيطالي لديه فريق أول مكون من 23 لاعباً، وهذا ما يتعامل معه منذ اليوم الأول له في النادي.

من مباراة تشيلسي الأخيرة في دوري المؤتمر الأوروبي أمام أستانا (أ.ب)

> ما الذي يميز ماريسكا بصفته مديراً فنياً؟

من المعروف أن مالك تشيلسي رجل عملي يحب أن يكون جزءاً من عملية صنع القرار، لكنه يحترم مديري كرة القدم، وينستانلي، وستيوارت، اللذين يعملان عن كثب مع المدير الفني. يهتم ماريسكا بأدق التفاصيل، وهو أول مَن يصل إلى النادي، وأخر مَن يغادر كل يوم، ويعمل على بناء ثقافة في النادي تجعل العديد من النجوم الشباب يؤمنون بأن انتقالهم إلى تشيلسي كان تحقيقاً لطموحاتهم الكبيرة.

من المؤكد أن الحصول على ثقة اللاعبين أمر بالغ الأهمية بالنسبة لأي مدير فني. ولكي يفعل مارسكا ذلك، فإنه يفوض أقرب زملائه لتحليل المباريات والمنافسين، والبحث عن الجوانب والنقاط التي يجب تطويرها وتحسينها، وتصحيح الأخطاء، والتخطيط للمستقبل. وأعني بهؤلاء الأشخاص هنا مساعد المدير الفني ويلي كاباليرو حارس مرمى مانشستر سيتي وتشيلسي السابق والمدربين داني ووكر وروبرتو فيتييلو، ومدرب اللياقة البدنية ماركوس ألفاريز، والمحلل خافي مولينا، ومدرب حراس المرمى ميشيل دي برناردين.

ويوجد لدى تشيلسي حالياً مدربان لحراس المرمى. لقد أحضر ماريسكا دي برناردين معه حتى بعد أن قيل له إن النادي لديه بالفعل هنريك هيلاريو. وكان ماريسكا واضحاً عندما قال إنه لن يأت من دون دي برناردين. إنه يريد أن يكون طاقمه المفضل من حوله؛ لأنه يعتقد أن ذلك يساعده على اتخاذ قرارات أفضل.

في الواقع، يمكننا أن نعد على أصابع اليد الواحدة اللاعبين الموجودين في تشيلسي الآن الذين فازوا من قبل بألقاب كبرى على المستوى الأوروبي أو العالمي. ويدرك ماريسكا جيداً أنه يتعين عليه أن يبني مجموعة جديدة من الثوابت في التدريبات، ويحتاج إلى الأشخاص الذين عمل معهم من قبل لمساعدته في هذه المهمة.

وكان يتعين على ماريسكا بالفعل أن يواجه بعض التحديات التي لا علاقة لها بالخطط والأمور الفنية والتكتيكية، مثل الجدل الذي أثير حول فرنانديز خلال فترة الاستعداد للموسم الجديد، عندما نشر لاعب خط الوسط الأرجنتيني مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر فيه هو وزملاؤه في الأرجنتين وهم يهتفون بعبارات عنصرية وتمييزية يتساءلون فيها عن أصول اللاعبين السود والمختلطين في فرنسا!

من المؤكد أن هذا الأمر لم يرقَ للعديد من اللاعبين السود والمختلطين الفرنسيين الذين يلعبون في تشيلسي، وكان من الممكن أن يؤثر ذلك بالسلب على الأجواء داخل غرفة خلع ملابس تشيلسي قبل بداية الموسم.

لقد اعترف فرنانديز بالخطأ الذي ارتكبه عندما تحدث مع مدربه على الهاتف، وكان قلقاً بشأن رد فعل زملائه في الفريق عندما انضم إليهم في معسكر الاستعداد للموسم الجديد في الولايات المتحدة. لكن الأمر الأكثر أهمية هو أنه لم يحاول تبرير ما فعله، وتقبل خطأه على الفور أمام زملائه في الفريق. لذا، فإن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح في الوقت الحالي، وهناك ثقة كبيرة من جانب ملاك النادي في المدير الفني واللاعبين.

لقد التقى ماريسكا بأحد المديرين الفنيين الذين لعب تحت قيادتهم من قبل، وهو المدير الفني لريال مدريد كارلو أنشيلوتي، عندما لعب تشيلسي أمام النادي الملكي في فترة الاستعداد للموسم الجديد. ورحب به مواطنه الإيطالي بعبارة تعني «الآن أصبح كل شيء جدياً، يا صديقي»، فضحك ماريسكا. همس أنشيلوتي في أذن ماريسكا قائلاً: «أعد خط دفاعك إلى الخلف نحو 10 ياردات وستستمتع هذا العام».

لكن ماريسكا أخبره بأن هذا أصبح جزءاً من الماضي، وأنه سوف يعيد الأمور إلى نصابها الصحيح لكي تتناسب مع أفكاره وأسلوبه. وبالفعل نجح المدير الفني الإيطالي الشاب في القيام بذلك، وأخرج تشيلسي من حالة الفوضى العارمة التي كان يعاني منها ليحتل المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.

خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


حلبة فيليب آيلاند تُودع بطولة العالم للدراجات النارية بعد 30 عاماً

حلبة فيليب آيلاند تُودع بطولة العالم للدراجات النارية بعد 30 عاماً (إ.ب.أ)
حلبة فيليب آيلاند تُودع بطولة العالم للدراجات النارية بعد 30 عاماً (إ.ب.أ)
TT

حلبة فيليب آيلاند تُودع بطولة العالم للدراجات النارية بعد 30 عاماً

حلبة فيليب آيلاند تُودع بطولة العالم للدراجات النارية بعد 30 عاماً (إ.ب.أ)
حلبة فيليب آيلاند تُودع بطولة العالم للدراجات النارية بعد 30 عاماً (إ.ب.أ)

تتصاعد المشاعر قبيل سباق جائزة أستراليا الكبرى للدراجات النارية الفئة الأولى في حلبة ​فيليب آيلاند، يوم الأحد المقبل، حيث سيُودّع المتسابقون على مضضٍ واحدة من أكثر حلبات البطولة شعبية قبل أن تنتقل إلى شوراع مدينة أديليد.

وباستثناء عامين، جرى إلغاء السباق خلالهما بسبب جائحة «كوفيد-19»، ظلت هذه الحلبة الساحلية الواقعة في جنوب ملبورن ضِمن جدول سباقات البطولة لمدة 30 عاماً، وشهدت بعضاً من أكثر اللحظات التي لا تُنسى في تاريخ رياضة الدراجات النارية بأستراليا.

واحتفل الأسترالي كيسي ستونر، بطل العالم مرتين، بـ6 انتصارات متتالية بين عاميْ 2007 و2012، بينما حسم مواطنه جاك دوهان لقبه العالمي الخامس والأخير بفوزه بسباق في عام 1998.

ويحمل عدد من أقسام الحلبة أسماء كلا المتسابقين إلى جانب ‌وين غاردنز، أول بطل ‌عالم أسترالي في الفئة الأولى الذي تُوج باللقب مرتين متتاليتين في عاميْ ​1989 ‌و1990، ⁠وذلك ​في أول ⁠سباقين أقيما بالبلاد، في إطار سلسلة سباقات الجائزة الكبرى العالمية.

وأسهمت المنعطفات السريعة والطقس المتقلب بالجزيرة في صنع الإثارة، وكان ملايين من المشجعين يحضرون أيام السباق على مدار العقود الماضية.

وتجمّع مئات من السكان المحليين على جوانب الحلبة، اليوم الخميس، لتحية المتسابقين أثناء عبورهم جسر سان ريمو متجهين إلى الجزيرة، في جولة استعراضية نحو الحلبة.

وقال مارك ماركيز، متسابق دوكاتي الذي فاز بـ5 سباقات على هذه الحلبة، بما في ذلك 4 في بطولة العالم: «فيليب آيلاند حلبة استثنائية. سيكون السباق الأخير هنا مؤثراً للغاية، إنها حلبة ذات تصميم فريد ⁠ومبهر».

ومع ذلك، فإن حلبة فيليب آيلاند نائية، ومَرافقها قديمة ‌طال انتظار تحديثها. ومع اقتراب سباق عام 2026 الذي يمثل نهاية ‌عقد طويل الأمد مع حكومة ولاية فيكتوريا، ضغطت شركة دورنا، المنظِّمة ​لبطولة العالم للدراجات النارية للفئة الأولى، من أجل ‌نقل سباق الجائزة الكبرى إلى حلبة ألبرت بارك، الذي يستضيف سباق جائزة أستراليا الكبرى لـ«فورمولا 1» في ‌وسط ملبورن خلال فصل الخريف. ونظراً لفشل الطرفين في التوصل إلى اتفاق بشأن تجديد العقد، تدخلت حكومة ولاية جنوب أستراليا لإبرام صفقة مع دورنا، وستستضيف أديليد السباق على أول حلبة شوارع في تاريخ البطولة خلال عام 2027.

وقال ستونر إن المنظمين المحليين لم يبذلوا جهداً كافياً لإبقاء السباق في فيليب آيلاند أو صنع أجواء احتفالية حولها، كما ‌نشاهد، كل عام، في سباق جائزة أستراليا الكبرى «فورمولا-1» الذي يعج بالحركة.

وأكد، لصحيفة هيرالد صن في ملبورن: «أعتقد أن الأمر يتعلق، إلى حد كبير، ⁠بحكومة فيكتوريا التي ⁠قصّرت في التعامل مع هذه المسألة، وربما كان ذلك مقصوداً من جانبهم، لست متأكداً».

وقالت حكومة ولاية فيكتوريا، في بيان، إنها رفضت طلب شركة دورنا بنقل السباق إلى حلبة ألبرت بارك. ويتصدر خورخي مارتين، متسابق فريق أبريليا، الترتيب العام للبطولة بفارق نقطتين عن ماركيز من فريق دوكاتي.

وقال راؤول فرنانديز، الفائز بسباق العام الماضي، إنه سيبكي «قليلاً» في السباق الأخير على حلبة فيليب آيلاند.

وقال متسابق فريق تراكهاوس، في تصريحات نشرها موقع كراش دوت نت، المتخصص في أخبار رياضات المحركات: «ليس لأنني حققت انتصاري الأول في البطولة هنا، لكن أيضاً لأنني أستمتع دائماً كثيراً بالقدوم إلى فيليب آيلاند، إنها رائعة للغاية، إنها حلبة سيفتقدها الجميع قليلاً».

وبعد أسبوع من الطقس المشمس في الجزيرة، من المتوقع أن تشهد حلبة فيليب آيلاند هطول أمطار، خلال التجارب التأهيلية، يوم السبت المقبل، وقد تؤدي عاصفة إلى تعطيل سباق يوم الأحد.

ولم يُبدِ ​الأسترالي جاك ميلر، الذي يقدم أداء جيداً ​في الأجواء الرطبة، أي شكوى قبل خوضه سباق جائزة أستراليا الكبرى، الذي سيقام على حلبة فيليب آيلاند، للمرة الأخيرة.

وقال، للصحافيين في الحلبة، اليوم: «فيليب آيلاند تُودع نفسها بطريقةٍ تليق بها. لست غاضباً من ذلك».


مانشستر سيتي يواجه أستون فيلا بسجل مثالي وسط اضطرابات خارج الملعب

يتوجه سيتي إلى فيلا في محاولة لضمان ألا تعطله الخلافات القانونية المحيطة بالنادي (د.ب.أ)
يتوجه سيتي إلى فيلا في محاولة لضمان ألا تعطله الخلافات القانونية المحيطة بالنادي (د.ب.أ)
TT

مانشستر سيتي يواجه أستون فيلا بسجل مثالي وسط اضطرابات خارج الملعب

يتوجه سيتي إلى فيلا في محاولة لضمان ألا تعطله الخلافات القانونية المحيطة بالنادي (د.ب.أ)
يتوجه سيتي إلى فيلا في محاولة لضمان ألا تعطله الخلافات القانونية المحيطة بالنادي (د.ب.أ)

سيحاول مانشستر سيتي الحفاظ على سجله المثالي في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم خلال زيارته لملعب أستون فيلا يوم السبت المقبل، في الوقت الذي يواجه فيه إصابات كثيرة واضطرابات كبيرة خارج الملعب عقب صدور حكم بالإدانة في قضية مخالفة القواعد المالية.

وفاز فريق المدرب إنزو ماريسكا بمبارياته السبع كافة في الدوري ليتصدر المسابقة بفارق ثلاث نقاط عن آرسنال حامل اللقب، لكن قرار لجنة مستقلة بإدانة النادي بارتكاب 114 مخالفة مالية ألقى بظلاله على انطلاقته القوية.

سيحاول مانشستر سيتي الحفاظ على سجله المثالي في الدوري الإنجليزي (د.ب.أ)

ونفى مانشستر سيتي ارتكاب أي مخالفات وقدم استئنافاً، ولم يتم البت في العقوبات بعد.

وتتمثل مهمته الفورية في الحفاظ على سجله المثالي في فيلا بارك يوم السبت رغم ازدياد قائمة المصابين.

ومن المتوقع أن يغيب المهاجم أنطوان سيمينيو فترة طويلة بسبب إصابة في الركبة، في حين تحوم الشكوك حول مشاركة الظهير الجناح نيكو أورايلي ولاعبي الوسط ماتيو كوفاتشيتش وماتيوس نونيز.

وغاب إيرلينغ هالاند، هدّاف الدوري الممتاز، عن مباراة الثلاثاء الماضي التي انتهت بفوز ساحق 5 - 1 على أيك أثينا في دوري أبطال أوروبا بسبب كدمة، لكن من المتوقع أن يكون جاهزاً لمواجهة أستون فيلا.

يستضيف آرسنال أقرب منافسي مانشستر سيتي برصيد 18 نقطة إيفرتون يوم السبت (رويترز)

ويستضيف آرسنال، أقرب منافسي مانشستر سيتي برصيد 18 نقطة، إيفرتون يوم السبت أيضاً رغم وجود مخاوف تتعلق باللياقة البدنية بعد خرج بوكايو ساكا متأثراً من الملعب وهو يعرج في الدقيقة العاشرة من المباراة التي انتهت بالتعادل 2 - 2 على ملعب بايرن ميونيخ بإصابة في عضلة الفخذ أمس الأربعاء.

وقال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال: «لا يبدو في حالة جيدة على الإطلاق، لكن علينا الانتظار لنرى».

ويستضيف تشيلسي، صاحب المركز الرابع، منافسه اللندني توتنهام هوتسبير في ستامفورد بريدج يوم السبت بعد فوزين متتاليين في الدوري على بورنموث وإيفرتون.

وحقق توتنهام أخيراً فوزه الأول في الدوري هذا الموسم بانتصاره يوم الاثنين الماضي 3 - 1 على ضيفه كوفنتري سيتي، بعد بداية سيئة جعلته يحتل المركز الـ16 بست نقاط من سبع مباريات. أما تشيلسي فيملك 13 نقطة.

يواجه ليفربول أحد أصعب الاختبارات يوم الأحد المقبل عندما يستضيف برايتون آند هوف ألبيون (إ.ب.أ)

ويواجه ليفربول أحد أصعب الاختبارات يوم الأحد المقبل عندما يستضيف برايتون آند هوف ألبيون المتألق في ملعب أنفيلد.

وبفضل انطلاقته الرائعة، يحتل برايتون المركز الثالث بخمسة انتصارات وتعادل واحد من سبع مباريات، متقدماً بمركزين وأربع نقاط على ليفربول، في حين يتقدم بفارق 18 هدفاً، وهو الأفضل في الدوري.

لكن ليفربول كشف عن سلاح هجومي آخر يتمثل في اللاعب ريو نجوموها (18 عاماً) الذي قدّم أداءً رائعاً في فوز فريقه 4 - 3 على فياريال في دوري أبطال أوروبا يوم الثلاثاء الماضي بعد أن كان متأخراً.

وصنع نجوموها هدفين وأصبح أصغر لاعب في ليفربول يرسل تمريرة حاسمة في دوري أبطال أوروبا، مما أدى إلى تصفيق حار من جماهير أنفيلد التي وقفت من مقاعدها.

وقال أندوني إيراولا مدرب ليفربول: «هذا ما يميز ريو، فهو لا يزال في 18 من عمره، ولم يصل بعد إلى مرحلة النضوج لكن لحسن حظنا بإمكانة إضافة المزيد. نأمل أن يستمر على هذا المنوال. لكنني سعيد لأنني أعتقد أنه في وضع ممتاز من ناحية النهج الذهني».

وتعقد مشاكل الإصابات التي يعاني منها ليفربول المهمة، حيث يغيب كل من دومينيك سوبوسلاي متعدد المهام، والظهير الجناح جيريمي فريمبونغ، والظهير الأيمن كونور برادلي، والمهاجم أوجو إيكيتيكي.

وفي ملعب أولد ترافورد، يحتاج مانشستر يونايتد بشدة للفوز على بورنموث، لإنعاش موسمه الذي يسير بشكل سيئ.

ويحتل فريق المدرب مايكل كاريك المركز الـ13 من فوز واحد وسبع نقاط جمعها من أول سبع مباريات في الموسم. ويأتي ذلك بعد هزيمة كبيرة 4 - 1 في دوري أبطال أوروبا على ملعب كومو أمس الأربعاء.

وقال كاريك بعد الانتكاسة الأخيرة في إيطاليا: «يجب أن أعتذر للجماهير. أنا أهتم بهذا النادي بقدر أي شخص آخر، إن لم يكن أكثر. بالنسبة لنا اللعب بهذه الطريقة أمر غير مقبول. القوة والشراسة والرغبة الصادقة في بذل أقصى ما لدينا في المباراة كانت تنقصنا تماماً. كان من الصعب مشاهدة ذلك».

وما يزيد الأمور تعقيداً أن ماركوس راشفورد وكوبي ماينو ولوك شو وبنيامين شيشكو وباتريك دورجو وليساندرو مارتينيز بين اللاعبين الذين يعانون من إصابات أو مشاكل بدنية، في حين يعاني لاعب الوسط مانويل أوجارتي من إصابة طويلة الأمد في الركبة.

وتعادل مانشستر يونايتد بقيادة كاريك 1 - 1 على أرضه أمام توتنهام وخارج أرضه أمام ليدز يونايتد في آخر مباراتين في الدوري، ويواجه الآن بورنموث الذي يقع في المركز الذي يليه بفارق نقطة واحدة.

أما بالنسبة لمانشستر سيتي، فإن التحدي يكاد يكون عكس ذلك تماماً. فبينما يبحث منافسوه عن الزخم أو يحاولون مواكبة قوته، يتوجه سيتي إلى فيلا في محاولة لضمان ألا تعطل الخلافات القانونية المحيطة بالنادي انطلاقة مثالية في الملعب.


سلة: استجواب رئيس الاتحاد اليوناني وحَكَمة بارزة في قضية تلاعب

فانغيليس ليوليوس (إ.ب.أ)
فانغيليس ليوليوس (إ.ب.أ)
TT

سلة: استجواب رئيس الاتحاد اليوناني وحَكَمة بارزة في قضية تلاعب

فانغيليس ليوليوس (إ.ب.أ)
فانغيليس ليوليوس (إ.ب.أ)

كان رئيس الاتحاد اليوناني لكرة السلة وحَكَمة بارزة من بين المشتبه بهم الذين خضعوا للاستجواب الخميس، في إطار تحقيق بشأن التلاعب بنتائج مباريات يعود إلى نحو عقد من الزمن.

وأُلقي القبض على رئيس الاتحاد، فانغيليس ليوليوس، الأربعاء، بموجب مذكرة توقيف أصدرها مدّعٍ عام مختص بالشؤون الرياضية بحق 6 مشتبه بهم، من بينهم حكّام سابقون.

ومن بين الموقوفين حَكَمة الدوري الأوروبي (يوروليغ)، فاسيليكي تساروخا، التي تُعد أبرز حكَمة في البلاد، إذ أُلقي القبض عليها الأربعاء في مطار أثينا.

ومَثُل المشتبه بهم أمام قاضٍ، الخميس، على أن يبقوا قيد الاحتجاز لدى الشرطة لحين الإدلاء بإفاداتهم.

ويواجه المتهمون عقوبات قد تصل إلى السجن لمدة 10 سنوات في حال إدانتهم بارتكاب مخالفات، فيما ينفي جميعهم تورطهم في القضية.

وفي بيان أرسلته إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، الأربعاء، أعلنت رابطة «يوروليغ» إيقاف تساروخا، مؤكدة أنها ستجري مراجعة داخلية خاصة بها.

وجاء في البيان: «تم إيقاف الحكَمة فاسيليكي تساروخا عن إدارة المباريات في جميع مسابقات كرة السلة التابعة لـ(يوروليغ)، إلى حين انتهاء تحقيق السلطات المحلية والمراجعة الداخلية التي تجريها الرابطة».

وبدأ التحقيق عقب شكوى رسمية تقدّم بها نادي ماروسي، ومقره أثينا، في أبريل (نيسان) الماضي. وكان مدرب النادي قد عمل سابقاً لدى ليوليوس.

وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليونانية الرسمية «إي آر تي» أن 8 شهود أدلوا بإفاداتهم في القضية، من بينهم شخصان يُزعم أنهما أقرا بتلقي أموال مقابل التغاضي عن مخالفات.

ونقلت صحيفة «كاثيميريني» عن رسالة نصية يُزعم أن أحد الحكّام أرسلها، وجاء فيها: «من الذي ينبغي أن أخرجه بالأخطاء الشخصية؟».

وأعلنت الشرطة، الخميس، العثور على مبالغ نقدية تتجاوز 930 ألف يورو، أي ما يعادل 1.04 مليون دولار أميركي، خلال عمليات تفتيش لمنازل.

وكان الاتحاد اليوناني لكرة السلة قد أعلن الأربعاء أن مجلس إدارته عقد اجتماعاً طارئاً لإطلاع أعضائه على «الإجراءات القانونية الجارية».

وأفادت وكالة الأنباء اليونانية الرسمية «إيه إن إيه» بأن التحقيق يشمل نحو 50 مباراة في دوري الدرجة الأولى والمسابقات الأدنى، وصولاً إلى بطولات الشباب والمدارس، ويعود إلى عام 2016.

وانتُخب ليوليوس رئيساً للاتحاد عام 2021، بعدما شغل سابقاً منصب رئيس نادي بروميثياس باتراس، الذي حقق ترقيات متتالية منذ عام 2012، وصولاً إلى دوري الدرجة الأولى عام 2016.

وفي عهد ليوليوس، أحرز المنتخب اليوناني الميدالية البرونزية في بطولة أوروبا لكرة السلة العام الماضي، محققاً أول ميدالية له منذ عام 2009.

وتجري أندية يونانية بارزة مباحثات مع رابطة كرة السلة الأميركية للمحترفين (إن بي إيه) بشأن إنشاء دوري أوروبي جديد.