«البحر الأحمر الدولية» لضخ 6.6 مليار دولار عطاءات في السعودية خلال 2023

مدير المشتريات لـ«الشرق الأوسط»: تمثل 30 % من إجمالي النفقات الرأسمالية

مشروع «أمالا» على ساحل البحر الأحمر (الشرق الأوسط)    -    محمد الفردان المدير التنفيذي لإدارة المشتريات في «البحر الأحمر الدولية» (الشرق الأوسط)
مشروع «أمالا» على ساحل البحر الأحمر (الشرق الأوسط) - محمد الفردان المدير التنفيذي لإدارة المشتريات في «البحر الأحمر الدولية» (الشرق الأوسط)
TT

«البحر الأحمر الدولية» لضخ 6.6 مليار دولار عطاءات في السعودية خلال 2023

مشروع «أمالا» على ساحل البحر الأحمر (الشرق الأوسط)    -    محمد الفردان المدير التنفيذي لإدارة المشتريات في «البحر الأحمر الدولية» (الشرق الأوسط)
مشروع «أمالا» على ساحل البحر الأحمر (الشرق الأوسط) - محمد الفردان المدير التنفيذي لإدارة المشتريات في «البحر الأحمر الدولية» (الشرق الأوسط)

كشف محمد الفردان المدير التنفيذي لإدارة المشتريات في «البحر الأحمر الدولية»، أن المجموعة منحت 7 مليارات ريال (1.8 مليار دولار) في الربع الأول من العام الحالي، وذلك ضمن تطوير المرحلة الأولى في وجهتي «البحر الأحمر» و«أمالا»، اللتين تمثلان مشروعات ركيزة في التحول ضمن «رؤية السعودية 2030»، مشيراً إلى أن عام 2023 يعد أحد أكثر الأعوام تحدياً وإثارة بالنسبة لـ«البحر الأحمر الدولية» منذ تأسيسها، خصوصاً فيما يتعلق بالمشتريات.
وقال الفردان إن خطة المجموعة الدولية لهذا العام طموحة جداً، إذ ستمنح ما يقارب من 25 مليار ريال (6.6 مليار دولار) في عطاءات المشاريع المقبلة؛ وهذا يمثل 30 في المائة من إجمالي النفقات الرأسمالية لمشروعي «وجهة البحر الأحمر» و«أمالا»، التي يتم تحقيقها في غضون عام واحد.
وقال المدير التنفيذي لإدارة المشتريات في «البحر الأحمر الدولية»، إن استراتيجية المجموعة في بناء الشراكات على الصعيدين المحلي والدولي تعمل وفق خطط واستراتيجيات مدروسة لضمان تحقيق أهدافها وقيمها طويلة المدى، لافتاً إلى أنه مع توسع «البحر الأحمر الدولية» في محفظة مشاريعها، كان لا بد من السعي لعقد المزيد من الشراكات البناءة على الصعيدين المحلي والدولي.
وزاد في حديث مع «الشرق الأوسط»: «اعتمدنا فيها على نهج (إدارة البناء) والقائم على نموذج مبتكر لإدارة التكاليف والمشتريات، الذي طورنا من خلاله استراتيجيتنا الخاصة التي نتعامل بها بشكل مباشر مع المقاولين والشركات المتخصصة بمختلف تصنيفاتها، وعدم الاعتماد على الطريقة التقليدية في ترسية المشاريع على مقاول رئيسي عام؛ الأمر الذي مكننا من توسيع دائرة سلسة التوريد المباشر الخاصة بنا. كما أننا نحرص على دعوة وتحفيز جميع المقاولين والشركات على كافة المستويات لمشاركتنا في تحقيق رؤيتنا الطموحة في نطاق تخصصاتهم، وذلك لتعزيز بناء علاقات مهنية مستدامة مع المقاولين والموردين كذلك».
وأضاف الفردان: «من واقع خبرتي بالعمل في (البحر الأحمر الدولية)، التي تعتمد آلية بناء وتعزيز العلاقات المهنية في شركتنا على عدة عوامل، أهمها تقديم مناقصات مشاريع عملية وقائمة على الشفافية والحيادية بحيث تحظى بثقة المقاولين والموردين، وحرص فريق عملنا على التعامل بشكل مهني وباحترافية عالية، وتوفير وثائق مفصلة وواضحة للمناقصات والمنافسات المطروحة، وتوفير تسهيلات مالية في العقود وشروط الدفع، والحرص على ترسيخ عمليات لوجستية واضحة، وكذلك التواصل المستمر مع المقاولين والموردين أثناء وبعد ترسية المناقصات عليهم».
وحول معايير العقود والفرص المطروحة أمام القطاع الخاص، قال الفردان، «نحن نبحث عن شركات متخصصة ومقاولين تجاريين مُلمين بقطاعاتهم، الذين سيمثلون إضافة نوعية لقائمة شركائنا. تتوافق معايير الاختيار الخاصة بنا مع متطلبات سوق العمل، فنحن نبحث في الشركات المتقدمة على عطاءاتنا عن الكفاءة المالية المناسبة بالنسبة لقيمة العقد، وتتبع سجل تسليم مشاريعهم السابقة في سوق العمل، وعن تقديم خطة زمنية مدروسة بدقة لتنفيذ المشروع، وعلى توفر وتسليم هيكل تنظيمي مؤهل لتسليم المشاريع، وعن آلية إدارية داخلية متينة، خصوصاً فيما يتعلق بالصحة والسلامة والجودة والمخاطر والبيئة والاستدامة».
وأكد شركات الهندسة المعمارية المنتقاة بعناية لتنفيذ الفنادق والمنتجعات في مشاريع المجموعة، وذلك عبر تصاميمها المبتكرة للعديد من العناصر الإبداعية، سواء كانت من الجوانب الهندسية، أو حتى نوعية المواد المستخدمة فيها، لافتاً: «هذا بدوره يرفع من السقف في تنفيذ الأعمال بالنسبة للمقاولين أو الموردين لإظهار مدى خبرتهم المهنية والاستفادة من فرق الهندسة الداخلية لديهم لإيجاد حلول للتصاميم التي تضم تحديات جديدة. وفي كثير من الحالات، اعتمدنا على خبرة المقاولين أو الموردين في تفاصيل قابلية البناء واختيار المواد التي تضيف قيمة للعقد من حيث الوقت والتكلفة والمتانة والجودة».
وحول أبرز التحديات التي تواجهها المجموعة، قال الفردان «أبرز التحديات تتمثل في قدرة السوق السعودية على تلبية الطلب الكبير لتطوير العديد من المشاريع المعلن عنها، التي تعتمد بشكل رئيسي على كفاءة المقاولين والموردين على تحقيق الرؤية المطلوبة لمشاريع التنمية».
وأضاف: «على الرغم من أنه يُطلب الآن من المقاولين والموردين تسعير عشرات الحزم كل شهر من مختلف المطورين العقاريين، وفي الوقت نفسه تعمل الفرق الداخلية لتلك الشركات من إدارات التقييم والهندسة والإدارة الداخلية بكامل طاقتها على العطاءات المطروحة في السوق بالفعل. ومع ذلك، نسعى في (البحر الأحمر الدولية)، ومن خلال آلية عملنا مع الجميع لأن نكون أكثر شركة تطوير عقاري تفضيلاً بالنسبة للمقاولين والموردين ليسعوا بدورهم لعقد الشراكات البناءة معنا».


مقالات ذات صلة

رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

عالم الاعمال رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

رئيس شركة «الوصول المبكر»، أكد أن المنافذ الجوية في السعودية  تؤدي دوراً محورياً بإدارة المرحلة الحالية، من خلال خطط الطوارئ وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص سفينة محملة بالحاويات عبر ميناء الملك عبد الله في السعودية (واس)

خاص السعودية ترفع جاهزية الشركات لمواجهة تحديات سلاسل الإمداد

تواصل السعودية نهجها الاستباقي لتعزيز متانة اقتصادها الوطني وحماية الشركات من تداعيات التقلبات الخارجية.

بندر مسلم (الرياض)
خاص جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)

خاص سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

بلغ حجم سوق الألعاب الإلكترونية في السعودية نحو 2.39 مليار دولار خلال عام 2025، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد ميناء الجبيل التجاري الواقع شرق السعودية (واس)

السعودية: بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل باستثمارات تتجاوز نصف مليار دولار

أعلنت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل التجاري، باستثمارات ضخمة تتجاوز قيمتها ملياري ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
TT

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

بحث وزير الطاقة السوري محمد البشير، خلال اتصال هاتفي، الخميس، مع وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في قطاع الطاقة.

وذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) أنه جرى خلال الاتصال الإشادة بالجهود المشتركة والمتضافرة لبدء تصدير النفط العراقي من خلال الأراضي السورية، إضافة إلى مناقشة إمكانية توريد الغاز المنزلي إلى سوريا، في إطار تعزيز أمن الطاقة، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وتناول الاتصال بحث تأهيل أنابيب نقل النفط، ولا سيما خط كركوك - بانياس، بما يُسهم في تطوير وتعزيز عملية تصدير النفط.

وأكد وزير النفط العراقي أن هذا التعاون سيستمر بشكل مستدام، ولن يكون مرتبطاً بالظروف الراهنة أو بالحرب القائمة، مشدداً على حرص بلاده على تطوير العلاقات الثنائية في هذا المجال الحيوي.

وكانت أولى دفعات الفيول العراقي وصلت إلى خزانات مصفاة بانياس عبر منفذ التنف الحدودي، تمهيداً لتصديرها إلى الأسواق العالمية، حيث باشرت فرق «الشركة السورية للبترول» عمليات التفريغ، تمهيداً لتجهيز الشحنات وإعادة تحميلها على نواقل بحرية مخصصة لنقلها إلى وجهتها التصديرية النهائية.


صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)

رسم صندوق النقد الدولي صورة مختلطة لمستقبل الاقتصاد الأكبر في العالم، فبينما أشاد بمرونة الأداء الأميركي وقوة الإنتاجية خلال عام 2025، أطلق جملة من التحذيرات الصارمة بشأن استدامة المسار المالي الحالي.

وفي ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، شدد الصندوق على أن التحولات الكبرى في السياسات التجارية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط باتت تفرض ضغوطاً تضخمية جديدة، مما يضيق الخناق على قدرة الاحتياطي الفيدرالي في مواصلة دورة خفض الفائدة.

أداء صامد أمام التحديات

سجل الاقتصاد الأميركي نمواً بنسبة 2 في المائة في عام 2025، وهو أداء وصفه الصندوق بـ«الجيد» بالنظر إلى التقلبات السياسية الكبيرة والإغلاق الحكومي الذي شهده الربع الرابع من العام الماضي. ورغم تباطؤ نمو التوظيف نتيجة تراجع تدفقات الهجرة، فإن الإنتاجية القوية حافظت على زخم النشاط الاقتصادي.

وتوقع الصندوق أن يتسارع النمو بشكل طفيف ليصل إلى 2.4 في المائة في عام 2026، مدعوماً بزيادة الإنفاق والتحولات الضريبية التي أُقرت مؤخراً.

فخ التضخم و«مساحة المناورة» الضيقة

وفي ملف السياسة النقدية، حذر خبراء الصندوق من أن مسار التضخم لا يزال محفوفاً بالمخاطر؛ حيث أدت التعريفات الجمركية المرتفعة إلى زيادة أسعار السلع، مما بدد أثر تراجع تضخم الخدمات. ومع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة الحرب، أكد الصندوق أن «المساحة المتاحة لخفض أسعار الفائدة في عام 2026 تبدو ضئيلة للغاية»، محذراً من أن أي تيسير نقدي سابق لأوانه قد يعطل عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة والمؤمل تحقيقه في النصف الأول من 2027.

الرئيس الأميركي يحمل أمراً تنفيذياً حول الرسوم الجمركية المتبادلة في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

أزمة الديون والعجز الاستراتيجي

أعرب أعضاء المجلس التنفيذي للصندوق عن قلقهم البالغ إزاء العجز المالي المستمر، الذي بلغ 5.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع توقعات بارتفاع الدين العام ليتجاوز 140 في المائة بحلول عام 2031. ونبّه البيان إلى أن اعتماد الحكومة على الديون قصيرة الأجل يخلق مخاطر على الاستقرار المالي العالمي، نظراً للدور المحوري لسوق سندات الخزانة الأميركية في النظام المالي الدولي. وطالب الصندوق بضرورة إجراء «تعديل مالي جبهوي» يشمل زيادة الإيرادات الفيدرالية وإعادة توازن برامج الاستحقاقات.

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

التجارة والتعريفات الجمركية

انتقد الصندوق التحول في السياسة التجارية الأميركية، مشيراً إلى أن متوسط التعريفات الفعالة سيستقر عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 7 في المائة و8.5 في المائة. وأكد البيان أن هذه السياسات، إلى جانب عدم اليقين التجاري، ستؤدي إلى تقليص النشاط الاقتصادي المحلي، وخلق آثار سلبية كبيرة على الشركاء التجاريين، داعياً واشنطن للعمل بشكل بناء مع شركائها الدوليين للحد من القيود التجارية والتشوهات في السياسات الصناعية.

الرقابة المالية والأصول الرقمية

وفيما يتعلق بالقطاع المالي، دعا الصندوق السلطات الأميركية إلى تعزيز الرقابة على المؤسسات المالية غير المصرفية ومواجهة مخاطر التقييمات المرتفعة للأصول. ورحب بالتشريعات الجديدة لتنظيم «العملات المستقرة» والأصول المشفرة، لكنه شدد على ضرورة التطبيق الكامل لاتفاقية «بازل 3» وتعزيز الإشراف على البنوك متوسطة الحجم لضمان سلامة النظام المالي في مواجهة أي هزات محتملة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)

انخفضت الطلبات الأسبوعية الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار تراجع معدلات التسريح واستقرار نسبي في سوق العمل خلال شهر مارس (آذار)، رغم تحذيرات من مخاطر سلبية ناجمة عن استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، تراجع الطلبات الأولية بمقدار 9 آلاف طلب، لتسجل 202 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 28 مارس، مقارنةً بتوقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 212 ألف طلب.

وتراوحت الطلبات منذ بداية العام بين 201 ألف و230 ألف طلب، وهو نطاق يعكس، وفق توصيف اقتصاديين، سوق عمل تتسم بانخفاض كلٍّ من معدلات التوظيف والتسريح. ويُعزى هذا الجمود جزئياً إلى حالة عدم اليقين المستمرة المرتبطة بالرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الواردات.

في السياق ذاته، بلغ متوسط نمو الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي نحو 18 ألف وظيفة شهرياً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)، وهو معدل ضعيف نسبياً. ويرى اقتصاديون أن تقلص المعروض من العمالة، نتيجة تشدد سياسات الهجرة في عهد ترمب، يشكل عاملاً كابحاً لنمو التوظيف.

كما أضافت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي دخلت شهرها الأول، مزيداً من الضبابية أمام الشركات. وكان ترمب قد تعهد، الأربعاء، بتكثيف الضربات على إيران، مما عزز المخاوف بشأن تداعيات الصراع.

ورغم توقع انتعاش نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة في مارس، وفقاً لاستطلاع «رويترز»، حذّر بعض الاقتصاديين من أن هذا التحسن قد يكون مؤقتاً، في ظل تداعيات الحرب التي دفعت أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع بأكثر من 50 في المائة. كما تجاوز متوسط سعر البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 4 دولارات للغالون هذا الأسبوع، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات.

كانت الوظائف غير الزراعية قد انخفضت بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، متأثرةً جزئياً بإضرابات في قطاع الرعاية الصحية وسوء الأحوال الجوية. ومن المتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.4 في المائة.

ومن المنتظر أن يُصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير التوظيف لشهر مارس، يوم الجمعة، علماً بأن «الجمعة العظيمة» لا تُعد عطلة رسمية في الولايات المتحدة.

وقالت نانسي فاندن هوتن، كبيرة الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «نتوقع أن تؤدي الحرب إلى تأخير التحسن الطفيف الذي كنا نترقبه في سوق العمل هذا العام، إذ إن حالة عدم اليقين، وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، وارتفاع التكاليف، كلها عوامل تدفع الشركات إلى تأجيل قرارات التوظيف».

وأظهر التقرير أيضاً ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة بمقدار 25 ألف شخص ليصل إلى 1.841 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في 21 مارس، وهو مؤشر يُستخدم لقياس وتيرة التوظيف. ورغم تراجع هذه المطالبات مقارنةً بمستويات العام الماضي المرتفعة، فإن انتهاء أهلية بعض المستفيدين -المحددة عادةً بـ26 أسبوعاً في معظم الولايات- قد يكون عاملاً وراء هذا الانخفاض.

في سياق متصل، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل هذا الأسبوع، تراجعاً أكبر من المتوقع في عدد الوظائف الشاغرة خلال فبراير، إلى جانب انخفاض وتيرة التوظيف إلى أدنى مستوياتها في نحو ست سنوات.