السوداني يعلن رفع الخطوط الحمراء أمام مكافحة الفساد

أشاد بالعلاقة النفطية الجديدة مع أربيل

محمد شياع السوداني (أ.ب)
محمد شياع السوداني (أ.ب)
TT

السوداني يعلن رفع الخطوط الحمراء أمام مكافحة الفساد

محمد شياع السوداني (أ.ب)
محمد شياع السوداني (أ.ب)

أعلن رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، أن حكومته قطعت شوطاً مهماً لحلحلة مشكلات النفط والغاز، مؤكداً أنه لم تعد هناك خطوط حمراء أمام إجراءات مكافحة الفساد. وقال السوداني في كلمة ألقاها خلال الاحتفالية الرسمية بالذكرى الـــ42 لتأسيس منظمة «بدر» التي يتزعمها هادي العامري: «لن نتوانى عن تنفيذ برنامجنا الحكومي من أجل تقديم نقلة نوعية من الخدمات للمواطنين والتصدي للأزمات باقتدار».
وأضاف: «تمكنا، وفي مدة بسيطة، من إحداث وتحريك مشاريع رقدت لفترة من الزمن، وقطع دابر الفساد الذي ظن أصحابه أنه يبقى للأبد، وتعزيز العلاقات الخارجية».
وأضاف السوداني أن «الحكومة عملت في المدة الوجيزة على تحقيق الاستقرار، من خلال الحفاظ على متبنيات الاتفاق السياسي لائتلاف إدارة الدولة»، مؤكداً أن «محاربة الفساد الآن بلا خطوط حمراء».
وقال السوداني إنه قُطِع شوط طويل في حلحلة مشكلات النفط والغاز وما يتعلقُ بذلك من قراراتٍ وآليات عمل دستورية، مضيفاً: «نعمل اليوم في وضعِ إصلاحٍ جذري في الاقتصاد، ومغادرة أي مسار متعثر، وقدّمنا في سبيلِ ذلك مشروعاً للموازنة يغطي 3 سنوات برؤية مستقبلية مدروسة»، مبيناً أن مشروع الموازنة يتمحور للمرة الأولى حول البرنامج الحكومي.
وحول العلاقة مع إقليم كردستان قال السوداني: «هنا، أستغل وجود رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، وأُشيد بدوره لما قدمه من جهد لتمتين العلاقات بين بغداد وأربيل». ورد بارزاني الذي وصل بغداد أمس السبت قائلاً إن «الاتفاق الذي توصلت إليه كل من أربيل وبغداد لاستئناف تصدير نفط الإقليم خطوة كبيرة نحو حل واسع النطاق للخلافات والقضايا العالقة بين الجانبين».
وخاطب بارزاني القوى السياسية العراقية خلال الاحتفالية المذكورة، بحضور رئيس الجمهورية عبد اللطيف رشيد ورئيس الوزراء محمد شياع السوداني ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي، قائلاً إن «الوقت مناسب الآن للتفكير في المنجزات التي جرى تحقيقها من خلال الوحدة، في الفترة التي سبقت سقوط نظام صدام حسين»، مضيفاً: «اشتركنا كلنا في الانتصار، وكلنا وفق مستوى مشاركته يتحمل المسؤولية عن الأخطاء والسلبيات التي رافقت العملية السياسية على مدى الأعوام الـ20 الماضية».
وأوضح بارزاني أنه «لم يحدث لغاية الآن إصدار الكثير من القوانين التي من الواجب إصدارها، وهي التي تضمن نجاح العراق الجديد، واستتباب النظام الاتحادي فيه».
ولفت بارزاني إلى أن «العراق يواجه الكثير من التحديات الجديدة، محلياً وإقليمياً، لذا من الضروري ألا نترك المشكلات العالقة قائمة، كي نتمكن من مواجهة المشكلات والتحديات الجديدة».
وأضاف بارزاني: «نحن في إقليم كردستان سنواصل الدعم، وبكافة أشكاله، لتوجهات رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني»، واصفاً اتفاق استئناف تصدير نفط كردستان بأنه «خطوة كبيرة نحو حل واسع النطاق للخلافات».
وأشاد بارزاني بدور رئيس الحكومة الاتحادية، ورئيس وزراء إقليم كردستان مسرور بارزاني، والفريقين الحكوميين لكلا الجانبين، معتبراً أن «الحل العراقي للمشكلات هو الأفضل»، مؤكداً أن «الحل العراقي سينجح لأن لدينا أمراً مشتركاً ألا وهو الدستور العراقي».
ومن جهته، دعا زعيم «تحالف الفتح» ورئيس «منظمة بدر» هادي العامري خلال الاحتفالية، الحكومة الاتحادية والقوى السياسية العراقية إلى مكافحة الفساد المالي والإداري وفق خطة علمية مدروسة، بهدف مصالحة الجمهور، وإعادة فتح الباب مع المرجعية العليا في النجف المتمثلة بآية الله علي السيستاني.
وقال العامري إن خدمة المواطن يجب أن تتحول من شعار إلى واقع ملموس على الأرض، يلمسه المواطن، ويشعر بأنه معزز مكرم في بلده».
وبالتزامن مع الذكرى العشرين لإسقاط النظام السابق، قال العامري إن «الذين يحنون إلى نظام صدام أقول لهم: ستأخذون هذا الأمل إلى قبوركم، فنظام صدام ولى بلا رجعة».
وبشأن الوضع السياسي الداخلي قال العامري: «هناك فاصلة بين القوى السياسية الحاكمة والجمهور ولا بد من معالجتها، ونحتاج إلى الجرأة لمكاشفة الشعب، والاستماع له وجهاً لوجه، نسمع منه ونسمعه من خلال نقاش بناء ومثمر، ونعالج الأخطاء».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

بغداد «ملعب المخابرات»... وحرب إيران الأخيرة

راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)
راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)
TT

بغداد «ملعب المخابرات»... وحرب إيران الأخيرة

راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)
راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)

تحوَّلت بغداد إلى «ملعب المخابرات» مع تصاعد الحرب بين إيران، وبين الولايات المتحدة وإسرائيل، وتدفق ضباط «قوة القدس» لإدارة عمليات استنزاف، وتأسيس غرفة عمليات بديلة لـ«الحرس الثوري»، تحسباً لاضطرابات داخل طهران.

وأعادت الشبكات الإيرانية تنظيم نفسها سريعاً بعد أيام من مقتل المرشد علي خامنئي، مع اعتماد بنية لامركزية وخلايا مختلطة تعمل عبر فصائل عراقية. وتركزت الهجمات على مصالح أميركية وأنظمة رصد واتصالات، في حين تصاعدت حرب التجسُّس داخل العاصمة بين الإيرانيين والأميركيين وأطراف عراقية، وبلغت ذروة الصدام باستهداف جهاز المخابرات في بغداد.

في المقابل، تحوَّلت «جرف الصخر» من قاعدة استراتيجية إلى عبء أمني واستخباراتي، بعد تعرُّضها لضربات دقيقة استهدفت مراكز قيادة وتحكم، ما كشف طبيعة الانتشار الإيراني، وأربك الفصائل وأعاد رسم أولوياتها الميدانية وسط مخاطر انكشاف متزايدة وخسائر بشرية.


بري: نأمل باتفاق يوقف الحرب علينا

جسر القاسمية الذي يربط جنوب الليطاني بمدينة صور بعدما استهدفته إسرائيل بقصف صاروخي (إ.ب.أ)
جسر القاسمية الذي يربط جنوب الليطاني بمدينة صور بعدما استهدفته إسرائيل بقصف صاروخي (إ.ب.أ)
TT

بري: نأمل باتفاق يوقف الحرب علينا

جسر القاسمية الذي يربط جنوب الليطاني بمدينة صور بعدما استهدفته إسرائيل بقصف صاروخي (إ.ب.أ)
جسر القاسمية الذي يربط جنوب الليطاني بمدينة صور بعدما استهدفته إسرائيل بقصف صاروخي (إ.ب.أ)

كشفت مصادر لبنانية واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، أن إيران أبلغت قيادات في بيروت «تعهداً واضحاً» بشمول لبنان في أي صفقة تنهي الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وقالت المصادر إن مسؤولين لبنانيين تبلغوا عبر قنوات «غير دبلوماسية» أن طهران أبلغت عدداً من حلفائها في لبنان أن أي اتفاق ينهي الحرب «سيشمل لبنان بالتأكيد».

ويخشى لبنان انتقال إسرائيل بثقلها العسكري إليه بعد انتهاء الحرب مع إيران، خصوصاً أن المناورات الميدانية العسكرية التي يقوم بها جيشها توحي بأنه يثبت «رؤوس جسور» في الأراضي اللبنانية قد تكون منطلقاً لعمليات أوسع وغزو برّي محتمل.

وأعرب رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في اتصال مع «الشرق الأوسط» عن أمله أن تصح تلك المعلومات التي تسربت، قائلاً إنه يتمنى «اتفاقاً شاملاً يتضمن نهاية للحرب الإسرائيلية على لبنان».


صواريخ من العراق على قاعدة عسكرية في الحسكة

جندي من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يقف حارساً خلال دورية مشتركة بين الولايات المتحدة و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بقيادة الأكراد في ريف القامشلي شمال شرقي سوريا... 8 فبراير 2024 (رويترز)
جندي من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يقف حارساً خلال دورية مشتركة بين الولايات المتحدة و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بقيادة الأكراد في ريف القامشلي شمال شرقي سوريا... 8 فبراير 2024 (رويترز)
TT

صواريخ من العراق على قاعدة عسكرية في الحسكة

جندي من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يقف حارساً خلال دورية مشتركة بين الولايات المتحدة و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بقيادة الأكراد في ريف القامشلي شمال شرقي سوريا... 8 فبراير 2024 (رويترز)
جندي من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يقف حارساً خلال دورية مشتركة بين الولايات المتحدة و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بقيادة الأكراد في ريف القامشلي شمال شرقي سوريا... 8 فبراير 2024 (رويترز)

في أول تطور من نوعه منذ بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، استُهدفت أمس قاعدة كانت تشغلها القوات الأميركية في شمال شرقي سوريا بصواريخ انطلقت من العراق. وفيما أقر الجيش السوري بأن إحدى قواعده في الحسكة تعرضت لهجوم صاروخي، ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية» أن فصيلاً عراقياً مسلّحاً موالياً لإيران أطلق مساء الاثنين من منطقة ربيعة على الحدود مع سوريا سبعة صواريخ من طراز «آرش 4» إيرانية الصنع باتجاه قاعدة في الحسكة انسحبت منها أخيراً القوات الأميركية.

إلى ذلك، أعلن أحمد الهلالي، المتحدث باسم الفريق الرئاسي لمتابعة تنفيذ اتفاق 29 يناير (كانون الثاني) مع «قسد»، تعيين القائد في «قسد» «جيا كوباني» معاوناً لقائد «الفرقة 60» التي توجد في محافظتَي حلب والحسكة. جاء ذلك في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، نفى فيها المسؤول دمج «وحدات حماية المرأة» التابعة لـ«الإدارة الذاتية» داخل الجيش السوري، مرجعاً هذا الموقف لعدم وجود قوات خاصة بالمرأة ضمن هيكلية الجيش السوري، ومشدداً على أن أولوية القيادة السورية في هذه المرحلة هي الاستقرار وإعادة الإعمار.