السعودية تشرع عملياً في المساهمة بقطاع الفضاء

إعلان إرسال رائدين الشهر المقبل لبدء الأعمال البحثية

السعودية عازمة على مساهمة فاعلة في قطاع الفضاء وفي الإطار الرائدان ريانة برناوي وعلي القرني (الشرق الأوسط)
السعودية عازمة على مساهمة فاعلة في قطاع الفضاء وفي الإطار الرائدان ريانة برناوي وعلي القرني (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تشرع عملياً في المساهمة بقطاع الفضاء

السعودية عازمة على مساهمة فاعلة في قطاع الفضاء وفي الإطار الرائدان ريانة برناوي وعلي القرني (الشرق الأوسط)
السعودية عازمة على مساهمة فاعلة في قطاع الفضاء وفي الإطار الرائدان ريانة برناوي وعلي القرني (الشرق الأوسط)

مع إعلان السعودية، الخميس، إرسال أول رواد فضاء سعوديين إلى محطة الفضاء الدولية في مايو (أيار) المقبل، يكون قطاع الفضاء قفز خطوات متعددة في فرض وجوده وقوته على الخريطة الدولية، التي تنعكس على تحفيز المستثمر المحلي والدولي لكسب الوقت، خصوصاً مع اقتراب استراتيجية الفضاء السعودية من إطلاقها في الفترة المقبلة، ما يجعل العاصمة الرياض تقود المنطقة في هذا القطاع الحيوي.
وجاء الإعلان ليدعم الحراك الكبير الذي تقوده السعودية في المجالات كافة، خصوصاً أن رائدة الفضاء ريانة برناوي، ورائد الفضاء علي القرني، سيلتحقان بطاقم «إكسيوم سبيس» (AX - 2) الفضائية بهدف الاستفادة من الفرص الواعدة التي يقدمها قطاع الفضاء وصناعاته عالمياً، والإسهام في الأبحاث العلمية التي تصب في صالح خدمة البشرية في عدد من المجالات ذات الأولوية مثل الصحة والاستدامة وتقنية الفضاء.
وقال المهندس عبد الله بن عامر السواحة وزير الاتصالات وتقنية المعلومات في السعودية، «بدعم وتمكين ولي العهد رئيس المجلس الأعلى للفضاء... أول رائدة فضاء سعودية ريانة برناوي، ورائد الفضاء علي القرني، في مهمة تاريخية علمية إلى محطة الفضاء الدولية لتمكين الإنسان من خلال الأبحاث والابتكارات»، ووصفهم السواحة في تغريدته بـ«أبطال الوطن».
وتحركت السعودية في قطاع الفضاء منذ وقت مبكر، وبخطوات ثابتة وسريعة في الاتجاهات كافة، ونجحت في تخريج كوادر سعودية مؤهلة في صناعة الفضاء العالمية، كما أنها جلبت تخصصات عالمية للإسهام في تنمية القطاع، وتشكيل النمو طويل الأجل في قطاع الفضاء ودفعه واستدامته، التي كانت نتائج تخريج العديد من الشباب السعودي والفتيات القادرين على الانخراط في برامج مكثفة أفرزت لنا رواد الفضاء.
وقال الدكتور حسين الزهراني الخبير في قطاع الطيران والفضاء، لـ«الشرق الأوسط»، إن إرسال أول امرأة سعودية للفضاء له جانبان رئيسيان؛ أولهما هو دعم للجانب العلمي الذي تولي له السعودية اهتماماً كبيراً، وفي الوقت ذاته له جانب اجتماعي أن يكون للمرأة دور في علم الفضاء، وهذا ما نشهده اليوم بإرسال ريانة برناوي مع زميلها علي القرني في مهمة بحثية.
وأضاف الزهراني، أن السعودية سباقة في هذا الموضوع منذ فترة طويلة في مجال الفضاء، خصوصاً فيما يتعلق بإنشاء هيئة متخصصة بالفضاء، وهناك الكثير لا يعلمون أن السعودية قامت بأدوار مهمة وبارزة في القطاع من أعوام سابقة، واليوم تزيد السعودية من قدراتها، كما أنها أنشأت محطات فضائية أرضية واستخدمتها في العديد من المجالات.
وأشار إلى أن الكثير من الدول تسعى لإلغاء الخدمات الأرضية، إلا أن السعودية كانت مختلفة في هذا الجانب من خلال دمجها بين الخدمتين الأرضية والفضائية في آن واحد، كما أن تقنية المعلومات «الداتا» ذات استخدامات كبيرة ولها مردود كبير في جلب الاستثمارات، وكثير من دول العالم ليست لديها تغطيات كاملة، لذلك المجال القادم إذن لتوفير خدمات الإنترنت، وإنترنت الأشياء هو هذه التقنيات والتطوير.
وتابع أن هذا الحراك في كل اتجاهات القطاع، مع إرسال رائدي الفضاء، يعزز جلب استثمارات متنوعة من الداخل والخارج، لافتاً إلى أن السعودية أنشأت الهيئة، ومن حينها أطلقت عدة مبادرات، وبناء قدرات، وتتسابق في تحقيق العوائد المطلوبة على القطاع في هذا الجانب، موضحاً أن العمل جارٍ وبقوة في اتجاه المبادرات، والأنظمة الخاصة بالملاحة العالمية، وستوجد معه سوق كبيرة في هذا القطاع.


مقالات ذات صلة

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» على مبنى مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (أ.ف.ب)

«أرامكو» تحقق 104.7 مليار دولار صافي دخل معدل في 2025

أعلنت شركة «أرامكو السعودية»، عملاق الطاقة العالمي، عن نتائجها المالية والتشغيلية للسنة المالية 2025، محققة أداءً قوياً يعكس كفاءة نموذج أعمالها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.