البحسني: السعودية هيأت ظروف إنجاح السلام اليمني

اللواء فرج البحسني عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني (الشرق الأوسط)
اللواء فرج البحسني عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني (الشرق الأوسط)
TT

البحسني: السعودية هيأت ظروف إنجاح السلام اليمني

اللواء فرج البحسني عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني (الشرق الأوسط)
اللواء فرج البحسني عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني (الشرق الأوسط)

أكد اللواء الركن فرج سالمين البحسني، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، أن السعودية هيّأت ظروف إنجاح السلام اليمني محلياً وإقليمياً ودولياً، الذي «يهم كل دول العالم»، منوهاً بضرورة الضغط على الحوثيين لقبوله.
وأوضح البحسني، في تصريحات نقلتها «الشرق للأخبار»، أنه كان من أبرز نجاحات المجلس، الذي يصادف، اليوم، مرور عام على تأسيسه، «التركيز على مسألة الحرب والسلام»، معرباً عن تفاؤله بمسوَّدة السلام الشاملة للأزمة اليمنية، وقال: «النقاشات التي جرت نعتبرها بنَّاءة، ولاشك أن القيادة السعودية ستضع كل ثقلها، على مستوى المحيط العربي، والمستويين الإقليمي والدولي، لإنجاح هذه العملية».
وشدد عضو المجلس على أن الرياض «هيّأت ظروفاً محلية وإقليمية ودولية لإنجاح مساعي السلام في اليمن، ومنها الاتفاق بين السعودية وإيران، الذي سيسهم في حلحلة الأزمة اليمنية، خصوصاً فيما يتعلق بالضغط على الحوثيين، ولا سيما أنَّ الاتفاق بين الرياض وطهران جرى تحت رعاية الصين».
ولفت إلى أن «عملية إحلال السلام في اليمن تهم كل دول العالم، لذلك فإنَّ الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا وبقية الدول، مدعوّة للضغط على الحوثيين، لقبول هذه العملية، ومساعدة اليمن في وضع خطة (مارشال)، للنهوض بعملية التنمية في عموم أرجاء البلاد».
البحسني اعتبر أن كل الأمراض والنزاعات والحروب تأتي نتيجة مشكلات اقتصادية، وبيّن أن «غالبية المواطنين في اليمن يعيشون في حالة اقتصادية تحت خط الفقر».
وحول اجتماع الأعضاء الجنوبيين بمجلس القيادة الرئاسي، قال إن أجواء الاجتماع «تميَّزت بالرؤية الموحدة لأهمية حل القضية الجنوبية، حيث جرى وضع خطط عامة وتصورات لحل القضية الجنوبية»، مشيراً إلى أنه ستتبع، هذا الاجتماع، اجتماعات أخرى قريباً. وشدد على وحدة صف المجلس، وأنَّ جميع المواقف، التي اتخذها الأعضاء، كانت بالإجماع، لافتاً إلى «وجود بعض الاختلافات في الرأي، لكن الحصيلة النهائية هي الوفاق»، على حد تعبيره.
في هذه الأثناء، أكد الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، تمسك المجلس والحكومة بأهداف وتطلعات الشعب اليمني، في إنهاء المعاناة الإنسانية، واستعادة مؤسسات الدولة، سِلماً أو حرباً.
وقال العليمي، في تغريدات على «تويتر»، بمناسبة مرور عام على تشكيل المجلس، بموجب إعلان نقل السلطة، إن المجلس الرئاسي «خضع لاختبارات صعبة، وها هو، اليوم، أكثر تماسكاً وتمسكاً بأهداف شعبه وتطلعاته المشروعة في بناء دولته المدنية الجامعة، القائمة على أساس العدالة والمساواة واحترام حقوق الإنسان، والحريات العامة، وضمان مشاركة المرأة، وحسن الجوار».
وذكّر بالتنازلات والمبادرات، التي قدّمها المجلس والحكومة على مدى 12 شهراً، ليعطي «مثالاً فريداً في الانحياز لمصالح الناس، والتخفيف من معاناتهم، بما في ذلك فتح ميناء الحديدة، وتوسيع وجهات السفر من مطار صنعاء، وتعهده بدفع الرواتب في عموم البلاد، قبل أن تختار الميليشيات الحوثية التصعيد وإغلاق باب الأمل الذي نعود الآن لإحيائه، بدعم من الأشقاء والأصدقاء».
وأعرب الرئيس، باسمه وأعضاء المجلس، عن عظيم شكره لـ«تحالف دعم الشرعية»، بقيادة السعودية، والإمارات، وبقية دول مجلس التعاون، والأشقاء العرب، والمجتمع الدولي، على التضامن والدعم الذي حظوا به، مجدداً التزامهم بـ«العمل معاً من أجل صناعة السلام المستدام، والمستقبل الآمن الذي يستحقّه شعبنا».


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

اعتداءات إيران على دول الخليج تتواصل... وتطال مطارات

TT

اعتداءات إيران على دول الخليج تتواصل... وتطال مطارات

تصاعد الدخان من ميناء جبل في دبي علي عقب هجوم إيراني اليوم (رويترز)
تصاعد الدخان من ميناء جبل في دبي علي عقب هجوم إيراني اليوم (رويترز)

تواصلت، اليوم الأحد، الهجمات الإيرانية بالصواريخ الباليستية والمسيّرات على دول خليجية، مستهدفة مطارات في الإمارات والبحرين والكويت، وذلك رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، بدأت صباح السبت.

وأسفرت الاعتداءات على المطارات عن وفاة شخص، وإصابة أكثر من 20 آخرين، وأضرار مادية محدودة، فيما استمر إغلاق المجال الجوي وتعليق الرحلات احترازياً تفاديا لأي مخاطر قد تتعرض لها الطائرات أو المسافرين.

الإمارات

دوت سلسلة ثانية من الانفجارات اليوم (الأحد) في دبي، وسبق أن سمع صحافيو وكالة الصحافة الفرنسية صباح اليوم (الأحد) انفجارات في دبي والدوحة والمنامة.

أعلنت «مطارات أبوظبي»، فجر الأحد، أن الجهات المختصة في الإمارة تعاملت مع حادثة ناتجة عن اعتراض مسيّرة استهدفت مطار زايد الدولي، ما أسفر عن سقوط شظايا نتج عنها حالة وفاة واحدة لشخص من جنسية آسيوية، و7 إصابات.

حالة وفاة و7 إصابات جراء اعتراض طائرة مسيّرة استهدفت مطار زايد الدولي في أبوظبي الأحد (وام)

وذكرت «مطارات دبي»، أن 4 أشخاص أصيبوا في حادثة وقعت بمطار دبي الدولي، فجر الأحد، حيث تم تقديم المساعدة الطبية العاجلة واللازمة لهم على الفور، بالتزامن مع تفعيل فرق الاستجابة الطارئة للتعامل مع الموقف بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وكشفت هيئة الطيران المدني الإماراتية، عن تفعيل الخطط التشغيلية لاحتواء تداعيات التطورات التي تشهدها المنطقة، مؤكدة أن قطاع الطيران في البلاد يواصل إدارة حركة المسافرين بصورة منظمة ومرنة لاحتواء تأثير التعديلات المتلاحقة في جداول الرحلات، بما يسهم في الحد من التأثيرات التشغيلية، وضمان انسيابية الإجراءات داخل مباني الركاب بمطارات الدولة.

وأفادت الهيئة بأن مطارات الدولة والناقلات الوطنية تعمل بصورة متكاملة على إدارة الحركة التشغيلية وفق الخطط المعتمدة، وتضمنت الإجراءات إعادة توجيه بعض الرحلات بين مطارات الدولة، وتسريع عمليات إعادة الجدولة، إلى جانب تعزيز التنسيق الميداني داخل مباني الركاب للتعامل مع أي تكدس محتمل.

ولفتت إلى مواصلة التنسيق بين المطارات وشركات الطيران لمتابعة أوضاع الرحلات وإعادة جدولتها، بما يدعم استئناف العمليات بشكل آمن ومنظم حالما تسمح الظروف بذلك، مجددة دعوتها للمسافرين إلى متابعة التحديثات الرسمية عبر القنوات المعتمدة، والتواصل المباشر مع الشركات للاطلاع على أي مستجدات تتعلق برحلاتهم.

وباشرت فرق الدفاع المدني في دبي، فجر الأحد، جهودها للسيطرة على حريق اندلع بأحد أرصفة ميناء جبل علي، نتيجة سقوط شظايا ناجمة عن عمليات اعتراض جوي، حيث تعاملت الفرق مع الحادث على الفور. كما تمكنت من السيطرة على حريق محدود بالواجهة الخارجية من فندق برج العرب، وذلك دون وقوع أي إصابات في الحادثتين.

البحرين

تعرض مطار البحرين الدولي، فجر الأحد، لهجوم بطائرات مسيّرة، وتحدَّث مصدر مسؤول بـ«شؤون الطيران المدني» عن وقوع أضرار مادية بسيطة، مؤكداً مباشرة الجهات المعنية تنفيذ بروتوكولات الاستجابة السريعة.

ولفت المصدر إلى أن الجهات المعنية كانت قد فعّلت مسبقاً خطط الطوارئ المعتمدة، واتخذت جميع الإجراءات الاحترازية اللازمة، بما في ذلك إخلاء مبنى المسافرين قبل وقوع الهجوم، في خطوة استباقية هدفت إلى حماية الركاب والعاملين، وتقليل أي مخاطر محتملة.

وأضاف أن بروتوكولات الاستجابة السريعة شملت عزل مناطق محددة، وتعزيز إجراءات التفتيش والمراقبة، والتأكد من سلامة المرافق الحيوية وأنظمة الملاحة والتشغيل، مبيناً أنه تم رفع جاهزية الأطقم الميدانية والتنسيق مع غرف العمليات المشتركة لضمان انسيابية الإجراءات، واستمرارية العمل وفق أعلى معايير السلامة.

وأعلنت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، فجر الأحد، أن منظومات الدفاع الجوي تصدت بفاعلية للهجمات العدائية الإيرانية الآثمة، حيث نجحت في تدمير وإسقاط 45 صاروخاً، و9 طائرات مسيرة من ضمنها طائرات مسيرة من نوع «شاهد 136»، موضحة أن الفرق الميدانية المختصة تواصل إجراءات تأمين مواقع الهجمات لضمان سلامة المواطنين والمقيمين.

وطمأنت القيادة في بيان، الجميع أن منظوماتها الجوية على أهبة الاستعداد وأتم الجاهزية للتعامل مع أي تهديدات تمس سلامة البلاد، مؤكدةً أن يقظة وجاهزية رجالها قادرة على صد ودحر أي عدوان يستهدف أمن واستقرار البحرين.

وأهابت بالجميع ضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، والالتزام بالبقاء في المنازل، وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى حفاظاً على سلامتهم، مؤكدة على أهمية عدم تداول الشائعات أو الأخبار غير الدقيقة، واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية والابتعاد تماماً عن مواقع الهجمات.

وأكد مركز الاتصال الوطني البحريني، أنه في ظل استمرار الهجمات الصاروخية الإيرانية العدائية على أراضي البلاد، تعاملت منظومات الدفاع الجوي مع موجة جديدة من الصواريخ البالستية المعادية بكفاءة عالية ويقظة تامة، وتمكنت من اعتراضها والتصدي لها بنجاح.

وأشار المركز إلى أنه سقوط شظايا محدودة ناتجة عن عملية الاعتراض في عدة مناطق، مبيناً أن الجهات المختصة باشرت إجراءاتها الميدانية الفورية للتأكد من سلامة المواقع والتعامل مع الآثار المترتبة، ومؤكداً استمرار المتابعة وفق البروتوكولات المعتمدة.

وأعلنت المستشفيات الحكومية في البحرين، تفعيل خطة الطوارئ، ورفع مستوى الجاهزية في مختلف الأقسام الحيوية، ولا سيما الطوارئ والعناية المركزة والخدمات المساندة، مشيرةً إلى توافر الكوادر الطبية والتمريضية والمستلزمات اللازمة للتعامل مع أي مستجدات، بما يضمن استمرارية تقديم الخدمات الصحية بكفاءة عالية.

وأضافت أن مجمع السلمانية الطبي استقبل أربع حالات إصابة، ثلاث منها طفيفة، جرى التعامل معها وفق البروتوكولات الطبية المعتمدة وغادرت المستشفى، فيما كانت الحالة الرابعة متوسطة، حيث تم وضع المصاب تحت الملاحظة الطبية لحين استقرار حالته الصحية، مع استمرار المتابعة من قبل الفرق المختصة.

وقالت قيادة «قوة دفاع البحرين»، إن منظومات الدفاع الجوي قد تصدت بفاعلية، مساء السبت، لهجمات عدائية أخرى من جانب إيران، مؤكدة أن الوضع آمن تماماً وتحت السيطرة الكاملة، ومطمئنة الجميع بعدم وقوع أي إصابات أو خسائر في الأرواح جراء هذا الهجوم الآثم.

وأعلنت القيادة، الأحد، استمرار إغلاق المجال الجوي للبلاد كإجراء احترازي مؤقت، تحسباً لهذه الاعتداءات غير المبررة التي تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، مشددة على احتفاظ البحرين بحقها المشروع في اتخاذ جميع الإجراءات والتدابير اللازمة للدفاع عن سيادتها وأمنها، وفقاً لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

الكويت

ذكرت «الطيران المدني» الكويتية، أن مسيَّرة استهدفت مطار الكويت الدولي قبيل أذان مغرب السبت، ما أسفر عن وقوع إصابات طفيفة لـ9 عاملين حالتهم الصحية مستقرة ويتلقون الرعاية اللازمة، إضافة إلى أضرار مادية محدودة في مبنى الركاب T1، مؤكدة أن الوضع تحت السيطرة الكاملة من قبل الجهات المعنية، وأن سلامة المسافرين والعاملين تمثل أولوية قصوى.

وأوضح المتحدث الرسمي للهيئة عبد الله الراجحي، أن الجهات المختصة باشرت فوراً تنفيذ إجراءات الطوارئ المعتمدة، حيث جرى التعامل مع الحادث وتأمين الموقع، كما تتواصل أعمال التقييم والمعالجة وإعادة ترتيب العمليات التشغيلية وفق أعلى معايير السلامة.

وقال دعيج العتيبي، مدير عام الهيئة بالتكليف، في تصريح للوكالة الأنباء الرسمية، فجر الأحد، إن الهيئة ستباشر عند الساعة الخامسة فجراً، أعمال تقييم الأضرار، ووضع خطة الصيانة والاصلاح تمهيداً لإعادة تشغيل المطار في أقرب وقت ممكن بعد التأكد من الجاهزية الكاملة.

وأشار إلى أن «الطيران المدني» طبَّقت إجراءات الطوارئ في المطار عقب حادثة استهدافه، مبيناً أنه تم إصدار إشعار بوقف حركة الطيران في المجال الجوي للدولة عند الساعة الثانية عشرة وسبع دقائق احترازياً لتفادي أي مخاطر قد تتعرض لها الطائرات أو المسافرين، كما تم إخلاء مباني الركاب (T 1) و(T 4) و(T 5)، وتحويل الرحلات القادمة إلى مطارات بديلة خلال فترة الإغلاق.

وتفقد الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الكويتي، المطار الدولي، واطّلع على إجراءات الهيئة بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية للتعامل مع الأضرار التي أصابت مبنى الركاب T1، والتأكد من اتخاذ التدابير اللازمة للقيام بالإصلاحات الفورية لاستعادة عمليات التشغيل، مشيداً بالجهود المبذولة والتنسيق بين الجهات العاملة فيه، ومؤكداً ضرورة التعامل مع الأوضاع الحالية بروح المسؤولية.

رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يطّلع على إجراءات التعامل مع الأضرار في مطار الكويت الدولي (كونا)

وأعلنت «مؤسسة الموانئ» الكويتية، إيقاف العمليات في ميناء الشعيبة احترازياً بعد سقوط شظايا في المناطق القريبة منه، على أن يتم استئنافها فور الانتهاء من تقييم الوضع.

وأشارت المؤسسة في وقت سابق، مساء السبت، إلى استمرار حركة الملاحة البحرية لدخول ومغادرة السفن من الموانئ التجارية في البلاد بصورة طبيعية، وكذلك عمليات مناولة وتسليم البضائع والمواد الغذائية والاستهلاكية.

وأكد العميد خالد المرشود، مساعد مدير عام الدفاع المدني، السبت، أنهم تعاملوا مع جميع البلاغات «المحدودة» الواردة وفق الآليات المعتمدة وبالتنسيق مع الجهات المعنية، مضيفاً في تصريح للوكالة الرسمية أنه تم تفعيل غرفة العمليات عقب ورود بلاغ من العمليات المشتركة التابعة لوزارة الدفاع يفيد برصد صواريخ جوية في المجال الجوي، وتضم عدة جهات عسكرية ومدنية.

وأضاف المرشود أن حركة الطرقات المرورية في البلاد تشهد انسيابية، داعياً من لا توجد له ضرورة للخروج إلى الالتزام في منزله حرصا على سلامته.

وأعلنت وزارة التربية الكويتية تحويل الدراسة إلى نظام «التعليم عن بعد» في جميع المراحل الدراسية وذلك يوم الأحد، نظراً للظروف التي تمر بها المنطقة، وانطلاقاً من المسؤولية الوطنية والحرص على سلامة كافة منتسبي المنظومة التعليمية.

قطر

أعلنت وزارة الداخلية ‌القطرية ​اليوم (الأحد) على (إكس) أن ‌الدفاع ‌المدني ​يتعامل ‌مع ⁠حريق ​محدود ⁠في ⁠المنطقة ‌الصناعية ‌ناتج ​عن ‌سقوط ‌شظايا ‌إثر ⁠اعتراض صاروخ ⁠دون ​تسجيل ​أي ​إصابات.

وأعلنت هيئة الطيران المدني القطرية، أمس (السبت)، عن وقف حركة الملاحة الجوية مؤقتاً في أجواء البلاد، وذلك ضمن مجموعة إجراءات احترازية تتخذها الدولة استناداً إلى آخر التطورات الحاصلة بالمنطقة، وفي إطار الحرص على ضمان أعلى مستويات السلامة والأمن لجميع الرحلات الجوية، مؤكدةً استمرار المتابعة والتنسيق مع الجهات المختصة بشأن آخر المستجدات، وسيتم الإعلان عن أي تحديثات فور توفرها.


محللان لـ«الشرق الأوسط»: إيران تجاهلت باستهداف دول الخليج الضمانات المسبقة

تصاعد الدخان من جهة قاعدة العديد الأميركية في قطر (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من جهة قاعدة العديد الأميركية في قطر (أ.ف.ب)
TT

محللان لـ«الشرق الأوسط»: إيران تجاهلت باستهداف دول الخليج الضمانات المسبقة

تصاعد الدخان من جهة قاعدة العديد الأميركية في قطر (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من جهة قاعدة العديد الأميركية في قطر (أ.ف.ب)

أثارَ استهداف دول خليجية بهجمات صاروخية إيرانية، السبت، تساؤلات حول مدى التزام طهران بالضمانات التي أُبلغت بها قبل ضربات عسكرية شهدتها المنطقة، في وقت حذّر فيه محللون من اتساع نطاق الصراع بما يهدد أمن الشرق الأوسط واستقراره.

وجاءت الهجمات التي استهدفت السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن عقب شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران، صباح السبت، في تطور أدخل المنطقة في موجة إجراءات إقليمية واسعة، شملت إغلاق مجالات جوية وتعليق رحلات مدنية في عدة دول عربية، تزامناً مع اعتراض الصواريخ الإيرانية.

وأعربت السعودية، في بيان، عن رفضها وإدانتها بأشد العبارات الهجمات الإيرانية السافرة والجبانة التي استهدفت منطقتَي الرياض والشرقية، مؤكدة أنه لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة وبأي شكل من الأشكال، وقد جاءت رغم علم السلطات الإيرانية تأكيد المملكة بأنها لن تسمح باستخدام أجوائها وأراضيها لاستهداف إيران.

خرق الضمانات

يرى الدكتور محمد الحربي، أستاذ الدراسات الاستراتيجية والسياسية السعودي، في حديثٍ لـ«الشرق الأوسط»، أن «إيران خالفت الضمانات التي أُبلغت بها قبل الضربات»، في إشارة إلى إبلاغ الرياض واشنطن وطهران مسبقاً بأن أجواءها لن تُستخدم في أي صراع بين الطرفين، ضمن تحركات واتصالات دبلوماسية هدفت إلى تجنيب المنطقة الحرب.

وفي تصريح خاص نشرته «الشرق الأوسط» قبل ساعات من التصعيد العسكري بالمنطقة، أكد السفير الإيراني لدى السعودية، الدكتور علي رضا عنايتي، التوافق بين الرياض وطهران على «ضرورة تحقيق الأمن والسلام في المنطقة وتجنب الحرب».

وشدَّد عنايتي على أن دول المنطقة تبذل جهوداً مشتركة لتحقيق الأمن والسلام وتجنّب الحرب، مشيراً إلى أن طهران أجرت مشاورات مع الدول الخليجية، بما في ذلك السعودية، بشأن المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، و«أعربت عن تقديرها للموقف السعودي الداعم لمسار الحوار، وللاتفاقيات التي جرى التوصل إليها في الجولات السابقة».

وبالعودة إلى الحربي، يؤكد ألا توجد معطيات تمنح إيران أي مبرر لاستهداف دول مجلس التعاون الخليجي أو إدخالها في الصراع، الأمر الذي «يُمثّل اعتداءً على سيادتها، حتى مع محاولات طهران طمأنة دول المجلس بعدم استهداف المواقع المدنية».

توسيع الرد

يقول المحلل السياسي السعودي، الدكتور نايف الوقاع، إن إيران خالفت الضمانات الخليجية عبر توسيع نطاق ردودها العسكرية لتشمل دولاً لم تكن مصدر الاعتداء عليها، الذي لم يكن من دول الخليج، وإنما من القطع البحرية الأميركية وحاملات الطائرات والغواصات المنتشرة خارج الخليج العربي.

ونوّه الوقاع في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بأن دول الخليج أدانت الاعتداءات الإسرائيلية على إيران، وقدمت ضمانات قبل الضربات، إلا أن الردود الإيرانية «غير الموزونة وغير المدروسة» طالت تلك الدول، مشدداً على أن مبدأ «الدفاع عن النفس» يقتضي توجيه الرد نحو مصدر التهديد المباشر، لا توسيع نطاق الاستهداف ليشمل دولاً خليجية وعربية.

ويخلص الخبيران، وفق تصريحاتهما لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن استهداف دول خليجية رغم الضمانات المسبقة ينقل الصراع إلى نطاق إقليمي أوسع، في ظل استمرار تداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة.


تضامن سعودي مع الدول الشقيقة ضد اعتداءات إيران

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

تضامن سعودي مع الدول الشقيقة ضد اعتداءات إيران

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، تضامن المملكة الكامل ووقوفها إلى جانب الإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن، ووضعها جميع إمكاناتها لدعمها في كل الإجراءات التي تتخذها لمواجهة الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي تعرضت لها، والتي تقوض أمن واستقرار المنطقة.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها ولي العهد السعودي بالرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، والشيخ تميم بن حمد أمير قطر، والشيخ مشعل الأحمد أمير الكويت، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين.

وذكرت وكالة الأنباء الإماراتية «وام» أن الشيخ محمد بن زايد عبَّر عن شكره وتقديره لموقف السعودية وتضامنها الأخوي ودعمها لبلاده، مضيفة أن الجانبين حذَّرا من العواقب الوخيمة لاستمرار انتهاك سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي من خلال مثل هذه الاعتداءات.

وأفادت الوكالة بأن الجانبين شدَّدا على أن هذه الأعمال تُمثِّل تصعيداً خطيراً يُهدِّد أمن المنطقة، ويقوِّض استقرارها، داعين إلى ضبط النفس واللجوء للحلول الدبلوماسية من أجل الحفاظ على أمن الشرق الأوسط واستقراره.