السعوديون ثاني شعوب العالم تعاملاً مع منتجات الذكاء الصناعي

السعوديون يقبلون على استخدامات الذكاء الصناعي ومنتجات التقنية في التعاملات اليومية (الشرق الأوسط)
السعوديون يقبلون على استخدامات الذكاء الصناعي ومنتجات التقنية في التعاملات اليومية (الشرق الأوسط)
TT

السعوديون ثاني شعوب العالم تعاملاً مع منتجات الذكاء الصناعي

السعوديون يقبلون على استخدامات الذكاء الصناعي ومنتجات التقنية في التعاملات اليومية (الشرق الأوسط)
السعوديون يقبلون على استخدامات الذكاء الصناعي ومنتجات التقنية في التعاملات اليومية (الشرق الأوسط)

ارتفع معدل ثقة السعوديين في التعامل مع منتجات وخدمات الذكاء الصناعي ليحتلوا الترتيب الثاني على مستوى العالم في الوعي المجتمعي، بحسب استطلاع رأي لتقرير مؤشر الذكاء الصناعي بنسخته السادسة، الصادر عن جامعة ستانفورد الأميركية خلال أبريل (نيسان) الحالي.
ويعد التقرير مصدرا شاملا لواضعي السياسات والباحثين والمتخصصين في الصناعة لفهم الوضع الحالي للذكاء الصناعي والاتجاهات المستقبلية بشكل أفضل.
وبين التقرير أن المملكة توجت بالمرتبة الثانية عالمياً بعد الصين في جانب إيجابية وتفاؤل المواطنين السعوديين تجاه منتجات وخدمات الذكاء الصناعي المقدمة بالمملكة خلال المرحلتين الحالية والمستقبلية.
وتضمن الاستطلاع عدداً من المعايير كان من أهمها مدى «معرفة المجتمع بفوائد وقيمة منتجات وخدمات الذكاء الصناعي»، وأتت السعودية في المركز الأول عالمياً مساوية للصين ومتقدمة على كوريا الجنوبية والولايات المتحدة الأميركية، وذلك في سؤال حول «الأثر الإيجابي للمنتجات على حياة المشاركين في الاستطلاع خلال الـ3 – الـ5 الأعوام القادمة».
وجاءت السعودية في المركز الثاني عالمياً متقدمة على كوريا الجنوبية والبرازيل عند الحديث «عما إذا كانت منتجات وخدمات الذكاء الصناعي ستجعل حياة المشاركين في الاستطلاع أسهـل»، وبالترتيب نفسه أيضا متقدمة على الهند وفرنسا وروسيا عند سؤال المشاركين عن «معرفتهم بالفوائد والقيمة من منتجات وخدمات الذكاء الصناعي».
ويعد اهتمام القيادة بالذكاء الصناعي بارزاً حيث أشار إلى ذلك الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في كلمته في أثناء قمة العشرين 2019 في أوساكا «نحن نعيش في زمن الابتكارات العلمية والتقنيات غير المسبوقة وآفاق نمو غير محدودة، وفي حال تم استخدامها على النحو الأمثل فسيتجنب العالم كثيرا من المضار مع جلب الفوائد الضخمة».
وتجلى اهتمام الحكومة بهذه التقنية بإنشاء الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الصناعي «سدايا» عام 2019 لتتولى إدارة هذا الملف بصفة رسمية في المملكة والمرجع الوطني في كل ما يتعلق بتنظيم وتطوير وتعامل، وبما يضمن الارتقاء بالسعودية إلى الريادة ضمن الاقتصادات القائمة على المعلومات والبيانات والذكاء الصناعي. واستكملت المملكة جهودها لتنافس على المراكز الأولى عالمياً في مجال هذه التقنيات المتقدمة.
وبهذا الدعم الكبير احتلت المملكة في 2020 المركز الأول عربياً، و22 عالمياً في المؤشر العالمي للذكاء الصناعي، مقارنة بالمركز الـ29 خلال 2019.
ولمعالجة التحديات الأخلاقية التي قد تنتج في مجالات الذكاء الصناعي خلال العام المنصرم، أطلقت السعودية مبادئ أخلاقيات الذكاء الصناعي لأخذ مرئيات العموم التي لها دور في تسهيل التطبيق العملي للأخلاقيات في أثناء مراحل دورة حياة تطوير تلك الأنظمة، ودعم مبادرات تنمية البحث والتطوير والابتكار في المملكة.
وانضمت المملكة في العام الماضي إلى شراكة التنمية الرقمية تحت مظلة البنك الدولي، وهي تعاونية بين القطاعين العام والخاص لمساعدة الدول النامية على الاستفادة من الابتكارات الرقمية، لحل بعض القضايا الأكثر تحدياً.
وكثفت «سدايا» الجانب التوعوي في هذا القطاع واستخداماته ومن ذلك تنظيمها للقمتين العالميتين للذكاء الصناعي خلال عامي 2020 و2022 إلى جانب دور الأكاديمية في توفير معارف نوعية للمتدربين وضمان المواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات السوق، ونشر الدراسات المعرفية.
وأعدت «سدايا» كذلك معجم البيانات والذكاء الصناعي الذي يهدف إلى تسهيل المفاهيم ويحتوي على أكثر من ألف مصطلح مع تعريفه.
وانعكست الأدوار والإنجازات التي حققتها المملكة في مجال الذكاء الصناعي وتطبيقاته على رقمنة الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين والمقيمين.
وقدمت المملكة للعالم أفضل صورة لتطبيق تقنيات الذكاء الصناعي من خلال مدينة المستقبل «ذا لاين»، وكيفية تطويع البلاد لحلول الذكاء الصناعي والبيانات لبناء المجتمعات المستدامة.
ومن نتائج تقنيات الذكاء الصناعي في المملكة، الاستفادة من البيانات الجغرافية المكانية في إيقاف التصحر والزراعة العشوائية والمحافظة على البيئة.
ولدى «أرامكو» السعودية أكبر استخدام صناعي للبيانات والذكاء الصناعي، حيث استخدمت «حساسات الميثان» و«إنترنت الأشياء» وغيرهما لتقديم أنظف الأنشطة في قطاع التكرير والكيميائيات والتسويق للعالم.
وفي الجانب الأكاديمي برز دور جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» حيث تم تأسيس مركز للتميز في علوم البيانات والذكاء الصناعي مع «سدايا»، في سبيل تطوير المناهج، وهو ما سيسهم في بناء جيل سعودي قادر على التعامل مع هذه التقنيات بكل احترافية.
واستثمرت وزارة الصحة القطاع من خلال التعاون مع «سدايا» في إنشاء مركز للتميز في الذكاء الصناعي يتم من خلاله تحديد الأمراض ذات الأولوية مثل، سرطان الثدي، واعتلال الشبكية السكري، وتطوير الحلول الذكية للمساهمة في التنبؤ المبكر بمثل هذه الأمراض.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.