الرياض وطهران لتوسيع نطاق التعاون وتحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين

بن فرحان وعبداللهيان ناقشا سبل تطوير العلاقات

وزيرا الخارجية السعودي فيصل بن فرحان والإيراني أمير عبداللهيان (واس)
وزيرا الخارجية السعودي فيصل بن فرحان والإيراني أمير عبداللهيان (واس)
TT

الرياض وطهران لتوسيع نطاق التعاون وتحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين

وزيرا الخارجية السعودي فيصل بن فرحان والإيراني أمير عبداللهيان (واس)
وزيرا الخارجية السعودي فيصل بن فرحان والإيراني أمير عبداللهيان (واس)

أكد الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، ونظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان، في بكين أمس، أهمية متابعة تنفيذ اتفاق استئناف العلاقات وتفعيله، بما يعزز الثقة المتبادلة ويوسع نطاق التعاون ويحقق الأمن والاستقرار الإقليمي، وذلك في أول لقاء رسمي بين أرفع مسؤولين دبلوماسيين في البلدين منذ أكثر من 7 أعوام، بعدما توسطت الصين في اتفاق لاستعادة العلاقات بين البلدين.
وأكد الوزيران أن اتفاق استئناف العلاقات الدبلوماسية بين بلديهما سيسهم في تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة. وناقشا سبل تعزيز العلاقات الثنائية في عديد من المجالات، بالإضافة إلى متابعة خطوات تنفيذ اتفاق البلدين الموقّع في بكين، بما في ذلك إعادة فتح سفارتي البلدين خلال المدة المتفق عليها، وبحث السبل كافة، التي تحقق الأمن والازدهار للبلدين والشعبين.
وعبّر الجانبان، خلال اللقاء، عن تطلعهما إلى تكثيف اللقاءات التشاورية وبحث سبل التعاون لتحقيق مزيد من الآفاق الإيجابية لعلاقاتهما، بما يخدم مصالحهما المشتركة، كما ثمّنا استضافة جمهورية الصين الشعبية لهذا الاجتماع.
وجاء اللقاء الوزاري في العاصمة الصينية، حيث اتفقت الرياض وطهران الشهر الماضي، على إنهاء خلافهما الدبلوماسي وإعادة فتح البعثات الدبلوماسية في اتفاق توسطت فيه الصين الشهر الماضي.
وكانت السعودية وإيران اتفقتا، برعاية صينية، على استئناف علاقاتهما الدبلوماسية المقطوعة منذ 7 سنوات. وأعلن البلدان والصين في بيان مشترك في 10 مارس (آذار) الماضي، أن الاتفاق سينفذ خلال 60 يوماً.

وزير الخارجية الصيني أقام مأدبة عمل لنظيريه السعودي والإيراني (واس)

ووقع الوزيران بياناً مشتركاً في ختام المباحثات يؤكد أهمية متابعة ما تضمنه البيان الثلاثي المشترك الصادر بتاريخ 10 مارس من العام الجاري، بشأن استئناف العلاقات، وفي إطار التنسيق بين البلدين حيال الخطوات اللازمة لاستئناف العملين الدبلوماسي والقنصلي بينهما.
وشدد البيان على حرصهما على بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وتفعيل اتفاقية التعاون الأمني بين البلدين، الموقعة في 2001، التي اتفق بموجبها الجانبان على التعاون لمواجهة الإرهاب وتهريب المخدرات وغسل الأموال، وكذلك الاتفاقية العامة للتعاون في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار والتقنية والعلوم والثقافة والرياضة والشباب، الموقعة في عام 1998.
وبحسب نص البيان المشترك، جدد الجانبان الاتفاق على إعادة فتح بعثاتهما الدبلوماسية خلال المدة المتفق عليها، والمضي قدماً في اتخاذ الإجراءات اللازمة لفتح سفارتي البلدين في الرياض وطهران، وقنصليتيهما العامتين في جدة ومشهد.
وذكر أن الجانبين اتفقا على مواصلة التنسيق بين الفرق الفنية لبحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين بما في ذلك استئناف الرحلات الجوية، والزيارات المتبادلة للوفود الرسمية والقطاع الخاص، وتسهيل منح التأشيرات لمواطني البلدين بما في ذلك تأشيرات العمرة. كما عبر الجانبان عن تطلعهما إلى تكثيف اللقاءات التشاورية وبحث سبل التعاون لتحقيق مزيد من الآفاق الإيجابية للعلاقات بالنظر لما يمتلكه البلدان من موارد طبيعية، ومقومات اقتصادية، وفرص كبيرة لتحقيق المنفعة المشتركة للشعبين الشقيقين. وأكدا استعدادهما لبذل كل ما يمكن لتذليل أي عقبات تواجه تعزيز التعاون بينهما.
كما اتفق الجانبان على تعزيز تعاونهما في كل ما من شأنه تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وبما يخدم مصالح دولها وشعوبها.
وفي ختام الاجتماع، عبر الجانبان عن شكرهما وتقديرهما للجانب الصيني على استضافة هذا الاجتماع، كما عبّرا عن شكرهما للحكومة السويسرية لمساعيها وجهودها المقدرة لرعاية المصالح السعودية والإيرانية.
وقال البيان إن وزير الخارجية السعودي، جدد الدعوة الموجهة لنظيره الإيراني، لزيارة المملكة وعقد اجتماع ثنائي في العاصمة (الرياض)، حيث رحب الوزير عبداللهيان بالدعوة، ووجه دعوة مماثلة لنظيره الأمير فيصل بن فرحان لزيارة إيران وعقد اجتماع ثنائي في العاصمة (طهران)، ورحب الوزير السعودي بدوره بالدعوة.

دور بكين «الإيجابي»

من جهة أخرى، التقى الأمير فيصل بن فرحان في بكين، الخميس، وزير الخارجية الصيني تشين قانغ، وشهد اللقاء استعراض علاقات الصداقة المتينة بين المملكة والصين الشعبية، وسُبل تعزيزها في مجالات التعاون جميعها.
وتطرق الجانبان إلى المستجدات بشأن الاتفاق بين السعودية وإيران، بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز من جهود إرساء دعائم السلام بالمنطقة والعالم، بينما ثمن الوزير السعودي الدور الإيجابي لجمهورية الصين الشعبية، في الوصول إلى الاتفاق السعودي - الإيراني، بما يحقق الأمن والاستقرار للبلدين.
وبُثّت مشاهد تُظهر وزير الخارجية الصيني يتوسط نظيرَيه السعودي والإيراني، ويمسك بيديهما ويجمعهما. وفي مقطع مصور قصير أذاعه التلفزيون الإيراني الخميس، تبادل بن فرحان وعبداللهيان التحية قبل أن يجلسا متجاورين. وعلق عبداللهيان على طول الرحلة إلى بكين خلال اللقاء، وقال وزير الخارجية السعودي إن الرحلة بين الرياض وطهران لا تزيد على ساعتين.
كذلك أفادت قناة «سي سي تي في» الصينية الرسمية بأن بكين أشادت بـ«أول اجتماع رسمي بين وزيري خارجية البلدين منذ أكثر من سبع سنوات» و«وساطة بكين النشطة» على الصعيد الدبلوماسي، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأكّدت الصين أنها تريد العمل من أجل «الاستقرار» في الشرق الأوسط. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، إن «الصين ستعمل مع دول (المنطقة) لتنفيذ مبادرات (...) لتعزيز الأمن والاستقرار (...) والتنمية» في الشرق الأوسط.
وقال قانغ إن الصين تدعم دول الشرق الأوسط في الحفاظ على استقلالها الاستراتيجي، والتخلص من «التدخل» الخارجي، والإبقاء على مستقبل المنطقة بأيديها.

لماذا الصين؟

ويوم الأربعاء كشفت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، أن وزيري الخارجية السعودي والإيراني، سيلتقيان في بكين (الخميس)، لتفعيل مضمون اتفاق استئناف العلاقات الذي أُعلن الشهر الماضي. وكان لقاء بكين سبقته ثلاثة اتصالات بين الوزيرين، تضمنت الخطوات المقبلة لتنفيذ الاتفاق وإجراءات تفعيل الاتفاقات السابقة. ولفتت المصادر إلى أن اختيار الصين مكاناً لعقد اللقاء بين وزيري الخارجية السعودي والإيراني «يأتي امتداداً لدور بكين الإيجابي في الوصول للاتفاق، وتسهيل التواصل بين البلدين». وشدد البيان الثلاثي على «احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية». كما أكد تفعيل الاتفاقات المشتركة جميعها بين السعودية وإيران، ومنها اتفاقية التعاون الأمني، واتفاقية التعاون في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار والتقنية والعلوم والثقافة والرياضة والشباب.
وبعد جولات من المفاوضات في بغداد ومسقط، جرت الجولة الأخيرة من المفاوضات بين السعودية وإيران في بكين بين 6 و10 مارس الماضي، وترأس الوفد السعودي الدكتور مساعد العيبان، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، بينما كان الوفد الإيراني برئاسة الأدميرال علي شمخاني، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي. وقال شمخاني بعد إبرام الاتفاق إنّ «إزالة سوء التفاهم والتطلع إلى مستقبل العلاقات بين طهران والرياض سيؤدّيان بالتأكيد إلى تعزيز الاستقرار والأمن الإقليميَين». وأضاف أن الاتفاق يمكن أن «يزيد من التعاون بين دول الخليج (...) والعالم الإسلامي لإدارة التحديات القائمة».
وجاءت هذه الخطوة بعد 7 سنوات من قطع العلاقات بين السعودية وإيران، إثر الهجوم على السفارة السعودية وملحقياتها في طهران ومشهد، في يناير (كانون الثاني) 2016، وإتلاف وإحراق محتوياتها، وهو ما دفع الخارجية السعودية آنذاك إلى مطالبة الدبلوماسيين الإيرانيين بمغادرة البلاد في غضون 48 ساعة، بينما أجلت السعودية دبلوماسييها من إيران.

مباحثات «إيجابية وبناءة»

> تفاعلت وسائل الإعلام الإيرانية أمس، مع لقاء الوزيرين في بكين، حيث قال عبد اللهيان إن مباحثاته مع الأمير فيصل بن فرحان جرت في أجواء «إيجابية وبناءة». وأعلن استعداد طهران لعقد لجنة اقتصادية مشتركة بين البلدين، متحدثاً عن «أهمية وضرورة تطوير العلاقات في المجالات الاقتصادية والتجارية، والاستثمار». وقال إن «العلاقات الاقتصادية والاستثمارات المتبادلة، يمكن أن تساعد في تعزيز العلاقات»، مشيراً إلى أن الترانزيت «أحد مجالات التعاون المهم»، ورأى أن «موقع إيران الجيوسياسي يعطي فرصة مثالية للسعودية ودول الخليج للتعاون التجاري مع الدول الواقعة شمال إيران» وفقاً لوكالة «إرنا» الرسمية.
ولاحقاً، كتب عبداللهيان على «تويتر»: «التقيت اليوم زميلي الأمير فيصل بن فرحان في بكين، وكانت لدينا محادثات إيجابية، واتفقنا على الموضوعات التالية: انطلاق العلاقات الرسمية الدبلوماسية بين إيران والسعودية، واستئناف العمرة، والتعاون الاقتصادي والتجاري، وإعادة فتح السفارات والقنصليات، والتأكيد على الثبات والأمن المستدام وتنمية المنطقة».
أما المتحدث باسم الخارجية الإيراني ناصر كنعاني، فقد قال لصحافيين يرافقون الوفد الإيراني: «إن العلاقات الرسمية بين إيران والسعودية بدأت رسمياً اليوم»، موضحاً أن وزيري الخارجية السعودي والإيراني أجريا جولتين من المحادثات إحداهما خلف الأبواب المغلقة.
ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن كنعاني قوله: «أكد وزيرا خارجية إيران والمملكة العربية السعودية الاستعداد المشترك لتنفيذ الاتفاقات الأساسية القائمة بين البلدين، في إطار الإرادة السياسية لتوسيع العلاقات الثنائية في المجالات جميعها (...) وعلى هذا الأساس تقرر اتخاذ الخطوات اللازمة تدريجياً».
وقال كنعاني: «مفاوضات اليوم أكدت ضرورة بذل الجهود والاتفاق على توسيع العلاقات في المجالات الاقتصادية في كل من القطاعين العام والخاص» بما في ذلك «تأكيد تسهيل إصدار التأشيرات والخدمات لمواطني البلدين في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية».

تفاعلات الأيام الأخيرة

> رحّبت إيران، الأربعاء، بالدعوة التي أطلقتها الولايات المتحدة، الثلاثاء، للمساعدة في إنهاء النزاع في اليمن عبر دعم عملية السلام. واعتبرت طهران أن تصريحات المبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن تيموثي ليندركينغ، الثلاثاء، «مُرضية».
وكان ليندركينغ قال إن واشنطن تودّ «رؤية الإيرانيين يظهرون دعمهم للعملية السياسية التي تأمل أن تأتي» حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».
وفي مؤشر آخر على التقارب مع دول الخليج، عيّنت إيران، الأربعاء، رضا العامري سفيراً لها لدى الإمارات، بعد قرابة 8 سنوات على وجود آخر سفير لها في أبوظبي. كما رحّبت طهران بإمكانية التقارب مع جارتها البحرين بعد إعلان الاتفاق مع السعودية.
وقد أشادت دول في المنطقة وخارجها باتفاق إيران والسعودية باعتباره خطوة إيجابية نحو الاستقرار، قد تمهّد الطريق لمزيد من التقارب الدبلوماسي الإقليمي.
ورحب البيت الأبيض بالاتفاق، لكنه قال إنه لم يتضح بعد ما إذا كان الإيرانيون «سيفون بالتزاماتهم». كما رحبت فرنسا بالخطوة، قائلة إنها تؤيّد الحوار، لكنّها حثّت إيران على «نبذ أعمالها المزعزعة للاستقرار».
وأشاد كذلك الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالخطوة، وقال إنه لا يزال على استعداد لتقديم «مساعيه الحميدة لدفع الحوار الإقليمي بشكل أكبر».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

تساؤلات حول آلية تنفيذ «عزلة عالمية كاملة» على إيران

نسخة من صحيفة «جامع جام» الإيرانية اليومية تحمل رسماً كاريكاتورياً لترمب وعنواناً بالفارسية: «نسخة العقوبات المكررة» (إ.ب.أ)
نسخة من صحيفة «جامع جام» الإيرانية اليومية تحمل رسماً كاريكاتورياً لترمب وعنواناً بالفارسية: «نسخة العقوبات المكررة» (إ.ب.أ)
TT

تساؤلات حول آلية تنفيذ «عزلة عالمية كاملة» على إيران

نسخة من صحيفة «جامع جام» الإيرانية اليومية تحمل رسماً كاريكاتورياً لترمب وعنواناً بالفارسية: «نسخة العقوبات المكررة» (إ.ب.أ)
نسخة من صحيفة «جامع جام» الإيرانية اليومية تحمل رسماً كاريكاتورياً لترمب وعنواناً بالفارسية: «نسخة العقوبات المكررة» (إ.ب.أ)

مع بداية الحرب على إيران في أواخر فبراير (شباط) توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن يستمر القتال ما بين «أربعة إلى خمسة أسابيع»، ثم عاد في نهاية مارس (آذار)، وقال إن الأمر سوف يستغرق «ربما أسبوعين، وربما بضعة أيام إضافية لإنجاز المهمة».

ومنذ ذلك الحين، ردد ترمب أن الولايات المتحدة قد انتصرت.

وهدد ترمب، بين الحين والآخر، بشن هجمات أكثر تدميراً على إيران، لكنه تراجع عن ذلك بسبب افتقار الجيش الأميركي إلى الصواريخ الاعتراضية الدفاعية اللازمة لحماية حلفاء واشنطن وقواعدها العسكرية في المنطقة. وبعد تراجع ترمب عن التصعيد العسكري، لجأ مؤخراً إلى فرض ضغوط اقتصادية بهدف إخضاع القيادة الإيرانية، لكن مراقبين تساءلوا حول آلية تنفيذ «عزلة اقتصادية عالمية كاملة» على إيران.

والآن بعد نحو 6 شهور من اندلاع الحرب، يقول جيمس ليندسي، وهو زميل متميز في السياسة الخارجية الأميركية بمجلس العلاقات الخارجية الأمير، إنه لا نهاية لهذا الصراع تلوح في الأفق، وفق ما نقلت «وكالة الأنباء الألمانية». وأضاف ليندسي في تحليل نشره المجلس أن «الواقع مختلف»؛ إذ لم يشهد النظام الإيراني انهياراً، ولم يستسلم، رغم الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية المكثفة التي قتلت عدداً كبيراً من قادة إيران، وألحقت دماراً واسعاً بالبنية التحتية العسكرية.

ولا يزال وقف إطلاق النار الهش، الذي تم الاتفاق عليه في أبريل (نيسان) صامداً «إلا أن حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز ما زالت أقل كثيراً من مستوياتها قبل الحرب».

وكشف وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، يوم الاثنين الماضي، عن عملية «المنبوذ الاقتصادي»، لعزل إيران مالياً واقتصادياً. وتعتمد الخطة بشكل كبير على التهديد بمعاقبة الدول التي ترفض طواعية «تضييق الخناق» على إيران، بدلاً من اتخاذ خطوات لإجبارها على ذلك.

وهناك سبب وجيه وراء هذا النهج، حيث إن ما يُعرف «بالعقوبات الثانوية» التي تقترحها واشنطن، قد تؤدي، بحسب تعبير بيسنت، إلى «تفجير النظام المالي العالمي».

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يستقبل نظيره الإيراني عباس عراقجي في بكين يوم 6 مايو 2026 (أ.ب)

لكن ليندسي أشار إلى أن الصين تشتري أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية، وقد دفعت بالفعل إدارة ترمب إلى التخلي عن فرض رسوم جمركية باهظة على السلع الصينية، من خلال التهديد بمنع وصول الولايات المتحدة إلى المعادن الحيوية النادرة.

ومن المقرر أن يزور الرئيس الصيني شي جين بينغ البيت الأبيض الشهر المقبل. وأكد ليندسي أن احتمال اضطراب الاقتصاد العالمي وإثارة أزمة دبلوماسية مع الصين هما السببان وراء تشكيك كثير من الخبراء في أن تمضي الإدارة الأميركية قدماً في تنفيذ تهديدها بفرض «عزلة عالمية كاملة» على إيران.

وأضاف ليندسي أنه من أجل فهم استراتيجية إدارة ترمب بشكل أفضل، ومعرفة ما إذا كانت تتخلى عن الدور الأميركي الذي كان مهيمنا في الخليج يوماً ما، أجرى حواراً مع زميل له في مجلس العلاقات الخارجية، ستيفن كوك. ويرى المحللان أنه ليس أمام إدارة ترمب سوى «الأمل في أن يؤدي الحصار البحري إلى تعميق تأثير العقوبات الأميركية القائمة، وإجبار القيادة الإيرانية على طلب التفاوض».

وأوضح المحللان أن هذا الطرح يفترض أن يتمكن الشعب الإيراني من ممارسة ضغوط سياسية مؤثرة على قيادته، ولكن «القادة المتشددين في إيران أظهروا بالفعل استعداداً قاسياً لاستخدام القوة المميتة ضد أي إيرانيين يخرجون إلى الشوارع بهدف الاحتجاج».

ورجح ليندسي وزميله كوك أن يتراجع الوجود العسكري الأميركي في الخليج خلال السنوات المقبلة، فيما قال ليندسي إنه على مدار سنوات دعا صناع السياسات والخبراء إلى ضرورة أن تقلص الولايات المتحدة دورها في الشرق الأوسط. وخلال الأشهر الأخيرة، رأى ستيفن كوك وخبراء آخرون في شؤون الشرق الأوسط» أن هذه العملية «بدأت بالفعل، مع إسهام الحرب مع إيران في بلورة نظام إقليمي جديد».


أنقرة تستدعي السفير الأوكراني بسبب الهجوم على سفينتين تركيتين

سفينة تُبحر في مضيق البوسفور متجهة نحو البحر الأسود (رويترز)
سفينة تُبحر في مضيق البوسفور متجهة نحو البحر الأسود (رويترز)
TT

أنقرة تستدعي السفير الأوكراني بسبب الهجوم على سفينتين تركيتين

سفينة تُبحر في مضيق البوسفور متجهة نحو البحر الأسود (رويترز)
سفينة تُبحر في مضيق البوسفور متجهة نحو البحر الأسود (رويترز)

استدعت تركيا السفير الأوكراني على خلفية هجومين وقعا هذا الأسبوع في البحر الأسود، واستهدفا سفينة تركية وسفينة ثانية جاءت لقَطْر الأولى، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية التركية، السبت.

وقالت الوزارة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الهجومين وقعا الأربعاء والخميس.

وجاء في بيان الوزارة: «خلال الاجتماع، شددت تركيا على الضرورة المطلقة لضمان سلامة الأشخاص والممتلكات والملاحة والبيئة في البحر الأسود».

وأوضح البيان أن سفينة الحاويات التركية «ليدر بوردو مافي» استُهدفت، الأربعاء، أثناء وجودها قبالة السواحل الروسية على البحر الأسود.

وفي اليوم التالي، استُهدفت أيضاً السفينة «ليدر كوجاتبه» التي أُرسلت لقطر سفينة الحاويات، بحسب الوزارة.

ولم تذكر الوزارة ما إذا كان الهجومان أسفرا عن سقوط ضحايا.

وبحسب وسائل إعلام تركية محلية، قطرت سفينة الحاويات إلى ميناء سامسون التركي.

وتدعو أنقرة منذ أسابيع أوكرانيا وروسيا إلى تعليق هجماتهما على السفن المدنية في البحر الأسود.

ويسعى البلدان المتحاربان إلى إلحاق الضرر بمصادر عائدات التصدير لدى كل منهما ضمن الحرب التي اندلعت بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وتنشط السفن التجارية التركية في البحر الأسود، وتبحر تحت أعلام دول مختلفة، وقد تعرض عدد منها لهجمات بطائرات مسيَّرة يُشتبه في أن أوكرانيا أطلقتها.

ولم تنضم تركيا، الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، والتي تحافظ على علاقات مع كييف وموسكو على حد سواء، إلى العقوبات الغربية المفروضة على روسيا.

وفي 8 أغسطس (آب)، دعا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى «وقف مؤقت» للهجمات في البحر الأسود. وقال وقتها: «لقد امتد النزاع ليشمل كامل البحر الأسود»، مضيفاً أن «الهجمات تستهدف كل السفن التجارية دون تمييز».


حرب إيران تثقل كاهل أسر العسكريين الأميركيين

بحار أميركي يطلق طائرة هجومية من على سطح حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» خلال الصراع الدائر مع إيران في 5 أغسطس 2026 (رويترز)
بحار أميركي يطلق طائرة هجومية من على سطح حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» خلال الصراع الدائر مع إيران في 5 أغسطس 2026 (رويترز)
TT

حرب إيران تثقل كاهل أسر العسكريين الأميركيين

بحار أميركي يطلق طائرة هجومية من على سطح حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» خلال الصراع الدائر مع إيران في 5 أغسطس 2026 (رويترز)
بحار أميركي يطلق طائرة هجومية من على سطح حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» خلال الصراع الدائر مع إيران في 5 أغسطس 2026 (رويترز)

منذ أن دخلت الولايات المتحدة في حرب مع إيران قبل ستة أشهر، تساعد كورتني ساندرز عائلات الجنود الأميركيين على سد الفجوات التي خلّفها غياب أحبائهم. فثمة أطفال يحتاجون إلى من يقلهم من المدارس، ودخول مفقودة يتعيّن تعويضها، فضلاً عن القلق الدائم الناجم عن الفراق.

وقالت ساندرز لوكالة «رويترز» للأنباء إن «الأمر أشبه بالعيش في حالة توتر وترقب طوال الوقت». وتقود كورتني ساندرز فرع منظمة «بلو ستار فاميليز» في منطقة شيكاغو، وهي أكبر منظمة غير ربحية في الولايات المتحدة تُعنى بدعم العائلات العسكرية. كما أن ابنتيها تخدمان في البحرية الأميركية، وخدمتا خلال الأشهر الستة الماضية في مواقع مختلفة خارج البلاد، من بينها الشرق الأوسط.

وتنشر الولايات المتحدة أكثر من 50 ألف جندي في أنحاء المنطقة، كما أرسلت آلافاً آخرين من مشاة البحرية والبحارة لدعم المجهود الحربي. وقُتل 18 عسكرياً أميركياً في الصراع، وأُصيب أكثر من 750 آخرين.

وقالت كورتني ساندرز إن العائلات العسكرية عاشت «دوامة من المشاعر» خلال فترات القتال المتقطعة والمساعي الدبلوماسية والمحادثات السلمية التي باءت بالفشل. وأضافت: «ما إن تشعر أنك قادر على التقاط أنفاسك حتى تتلقى صدمة جديدة».

ضغوط مألوفة

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

وتُعدّ هذه الضغوط مألوفة لأزواج وأبناء وآباء وأمهات الجنود الأميركيين، لكن أقارب لعسكريين قالوا لـ«رويترز» إن الطبيعة المفاجئة للحرب مع إيران وتذبذب وتيرتها ضاعفا من آثارها النفسية. وفي استطلاع أجرته منظمة «بلو ستار فاميليز» مطلع مارس (آذار)، وشمل نحو 200 أسرة لعسكريين في الخدمة الفعلية، أفاد 81 في المائة بارتفاع مستويات التوتر لديهم بسبب الصراع مع إيران.

وردت المنظمة على ذلك بتوسيع برامجها من خلال إنشاء منصات إلكترونية للموارد وتنظيم ندوات عبر الإنترنت ولقاءات مباشرة وربط الأزواج الذين يمرون بأول تجربة نشر عسكري بأشخاص سبق لهم خوض التجربة نفسها.

ومُددت فترات انتشار كثير من العسكريين بصورة غير متوقعة.

وبقيت حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» أكثر من 200 يوم من دون التوقف في أي ميناء، وهو رقم غير مسبوق في العصر الحديث حسب مشرعين ديمقراطيين. وأفادت وسائل إعلام عسكرية بوقوع محاولات انتحار وتراجع المعنويات بين طاقمها البالغ نحو خمسة آلاف من البحارة ومشاة البحرية. لكن وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، قال إن تلك التقارير «شوّهت بالكامل» حقيقة الأوضاع على متن حاملة الطائرات.

ضائقة مالية

بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)

وتجد بعض العائلات العسكرية نفسها في ضائقة مالية. وقالت ساندرز إن أفراد الحرس الوطني، على سبيل المثال، يعملون غالباً في وظائف مدنية عندما لا يكونون في مهام عسكرية، ولذلك فإن فقدان دخلهم الأساسي بصورة مفاجئة قد يجعل من الصعب على أسرهم تأمين احتياجاتهم الغذائية الأساسية.

وأضافت: «هناك اعتقاد خاطئ واسع الانتشار بين المدنيين بأن جميع فواتير أفراد الجيش تُسدد تلقائياً. والحقيقة أن ذلك غير صحيح إطلاقاً».

وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في بيان: «نرى هذه العائلات ونستمع إلى مخاوفها، وسنفعل كل ما هو ضروري لتوفير الموارد والمساعدة والاستقرار الذي تحتاج إليه وتستحقه خلال هذه الأوقات الصعبة».

وتحاول شانون، وهي زوجة جندي وأم لثلاثة أطفال في ولاية كارولاينا الشمالية، التي طلبت من «رويترز» استخدام اسمها الأول فقط لأسباب أمنية، تجاهل الأخبار والنقاش السياسي المحيط بالحرب. وفي فبراير (شباط) أرسل زوجها إلى المنطقة بعد إخطار لم يتجاوز خمسة أيام، ولم يتمكن من التواصل معها إلا بشكل متقطع خلال الأشهر الأولى من إرساله.

ورغم أنهما يحافظان على تواصل شبه يومي منذ يونيو (حزيران)، قالت شانون: «هناك الكثير من المشاعر، لا سيما عندما يسقط قتلى هناك».

وبدأ أطفالها تلقي جلسات علاج نفسي خلال الصيف. وتحاول أن تبدو قوية أمامهم، لكنها تبكي أحياناً عندما لا يكونون بقربها.

«مجموعة الجاهزية»

وبعد فترة وجيزة من انتشار زوجها، انضمت شانون إلى «مجموعة الجاهزية» التابعة لوحدة زوجها، وهي مجموعة يرعاها الجيش لدعم الجنود وأسرهم، إذ تساعد في تنظيم إيصال الوجبات وغيرها من أشكال الدعم إلى الأسر المحتاجة. وقالت: «لن يكون كل يوم يوماً جيداً، لكن عليك أن تواصلي المضي قدماً وأن تبقي نفسك منشغلة».

وفي ولاية فرجينيا، تحاول بات، وهي زوجة أحد أفراد البحرية الأميركية وطلبت أيضاً التعريف بها باسمها الأول فقط لأسباب أمنية، الحفاظ على الحياة الطبيعية قدر الإمكان لأطفالها الذين يدرسون في المرحلتَيْن الإعدادية والثانوية.

وقالت بات إن جيرانها كانوا «رائعين للغاية» في المساعدة على اصطحاب الأطفال وإنجاز المهام الأخرى منذ إرسال زوجها قبل نحو خمسة أشهر.

وترتدي أسرتها اللون الأحمر أيام الجمعة تعبيراً عن دعم العسكريين المنتشرين في الخارج، كما يفعل كثير من زملاء أطفالها في المدرسة، حتى أولئك الذين لا تربطهم صلة مباشرة بالمؤسسة العسكرية.

وسبق لزوج بات أن أُرسل في مهام خارجية من قبل، لكنها فُوجئت هذه المرة بسرور عندما علمت أن السفينة التي يخدم عليها مزوّدة بخدمة الإنترنت، ما جعل التواصل بينهما أكثر سهولة. ومع ذلك، لا تزال أسرتها تواجه حالة من الضبابية بشأن موعد عودته. وقالت: «مع وجود أطفال أكبر سناً وإدراكهم أن والدهم لم يكن حاضراً لمشاهدة تلك الفعاليات الرياضية، كان ذلك مؤثراً عاطفياً إلى حد ما. لكن أطفالي يتمتعون بقدرة كبيرة على التكيف والصمود».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended